رواية غرامها الكاذب الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات
رواية غرامها الكاذب الفصل الرابع 4 بقلم سارة بركات
الفصل الرابع
ذلك ماتحدث به يونس بهدوء وهو يُطالعها بابتسامة جميلة لكنها خالفت توقعاته بردة فعلها.
- أرجوك، متقولش كده.
عقد حاجبيه بعدم فهم وكاد أن يتحدث ولكنها استأنفت:
- متطلبش مني مشاعر مش هقدر أديهالك.
يونس بعدم فهم:
- مش فاهم كلامك.
حاولت أن تتحكم بعبراتها وهي تتذكر ألمها مِن مَن خدعها بإسم الحُب ولكن بالتأكيد يونس ليس مثله ولكنها لن تعيش لأجل الحب لقد اختارت مُسبَقاً أن تعيش فقط لأجل أبنائها.
- بشمهندس يونس، أرجوك أنا موظفة عند حضرتك .. العلاقة بينا مينفعش تبقى أكتر من الصورة دي.
صمت يونس قليلاً وابتعد بعينيه عنها وأخذ نفسًا عميقًا ثم تحدث وهو يحاول إخفاء رجفة يده:
- أنا كنت معتقد إنك بتبادليني نفس المشاعر، انا آسف إني حطيتك في موقف مُحرج.
حمل هاتفة الموجود فوق الطاولة التي كانت أمامه ثم تحدث بحزن حاول إخفاؤه:
- تمام يلا نمشي، هوصلك.
- لا شكرا يا بشمهندس هروح أنا.
تحدث بإعتراض:
- أنا اللي جايبك هنا يا آنسة حفصة من فضلك خليني أوصلك.
اومأت بهدوء وتحرك الإثنان .. صعد يونس للسيارة وركبت حفصة بجانبه بتردد وظلت تنظر للطريق من خلال النافذة المجاورة لها؛ أما يونس كان يقود السيارة وهو يضغط بقوة على عجلة القيادة يحاول التحكم في غضبه بسبب مشاعر الرفض التي تجتاحه الآن وتلعب في عقله ..
"إنه ليس ذنبها، الذنب ذنبي لم أتأكد من مشاعرها نحوي" .. ذلك ماكان يحاول أن يُقنِع نفسه به قام بتشغيل الراديو لكي ينشغل قليلا عن تفكيره ذاك .. ولكن حظه لم يكن حليفاً له..
" ودلوقتي خلينا نسمع الأغنية الجديدة اللي نازله تريند الفترة دي"
بدأت الأغنية والتي جعلت يونس حزينًا أكتر من ذي قبل " بتمنى أنساك زي مانت نسيتني في يوم"
تنهد يونس عندما استمع لكلماتها وظل شاردًا بكلماتها .. عندما استمعت حفصة لتلك الكلمات لم تشعر بدموعها التي خانتها .. لم تلتفت نحوه تماماً .. لا تُريد أن تُريه ضعفها قامت بمسح عبراتها مُسرعة قبل أن ينتبه لها وظلا هكذا طوال الطريق هي تنظر للطريق من النافذة دون أن تلتفت له أو تتحدث بأي كلمة وهو يمسك عجلة القيادة بقوة بسبب حزنه الشديد.
استفاقت عندما تحدث:
- وصلنا.
نزلت من السيارة مُسرعة دون أن تتحدث بكلمة واحدة وسارت في الطريق إلى حارتها .. كان يُراقبها بعينيه من خلال المرآة وعندما اختفت عن مرأى بصره قام بالقيادة.
دخلت شقتها وهي تبكي وحمدت الله أن أطفالها كانوا نائمين ولحسن حظها أن اليومين القادمين أجازة أسبوعية .. ستستطيع ضبط مشاعرها قليلا خلالهما وأيضاً ستهتم بطفلها الصغير وترعاه وتقوم بالمذاكرة لأطفالها.
مر اليومين وهي تراعي مُعاذ وتهتم بأطفالها وتقوم بعمل ما طاب ولذ لهم لعلها تنسى ما يُحزِنُها وسألت نفسها العديد من الأسئلة .. هل فعلا تمتلك مشاعر نحوه؟ لماذا لا يخرج من عقلها؟ لا تستطيع أن تتوقف عن التفكير به، وكذلك كان يونس يجلس في بيته الضخم الفارغ لا يفعل أي شيء سوى أنه يُمسك هاتفه يُقلب في صفحاته بشرود يشاهد التلفاز .. يتجاهل مُكالمات أصدقاءه و أقاربه.
مر اليومين في حزن على الإثنين .. سيدة جميلة أو شابة جميلة صغيرة إختارت أن تفني حياتها وشبابها في تربية أطفالها على أن تختار قلبها ومايشعر به، وعن رجلٍ أحب فتاة مُجتهدة ومثابرة في عملها ولكن مشاعره أُلقيت في القمامة.
في الصباح وبعدما أوصلت مُعاذ للحضانة ركبت وسيلة مواصلات لكي تذهب للعمل وعندما وصلت وأصبحت تقف أسفل الشركة أتتها مكالمة هاتفية من مدرسة علي ويزن جعلتها تُصدَمُ بما سمعته ولم تدخل للشركة بل وركبت سيارة أجرة لكي تذهب لمدرستهما.
دخل يونس مكتبه وبمجرد دخوله نظر صوب مكتب حفصه ولكنه عقد حاجبيه عندما لم يجدها في موعدها .. هي منذ أن عملت هُنا منذ ثلاثة أشهر وتلك أول مرة تتأخر بها .. هل ... هل من الممكن أن تكون تركت العمل بسبب ماحدث منذ يومين؟ .. قرر أن ينتظرها من الممكن أن يكون حصل شيء جعلها تتأخر.
نزلت من التاكسي أمام مدرسة الأزهر الشريف الإبتدائية ثم دخلت المدرسة مُهرولة ودخلت غرفة المديرة وكان يزن وعلي يقفان في المكتب ولكن حالتهما كانت غير مهندمة تمامًا وكان بوجههما كدمات .. ركضت نحوهما بقلق:
- في إيه؟ إيه اللي حصل؟ مين اللي عمل فيكم كده.
لم يستطيعا أن يتحدثا وانتبهت عندما تحدثت المديرة:
- أولاد حضرتك ضربوا زميل ليهم هنا وزمايل الولد اتلموا عليهم ضربوهم وكل ده في الطابور الصباحي قدام المدرسة كلها.
كانت تنظر للمدرسة مصدومة فكيف أطفالها يفعلون ذلك؟ إنهم مُحترمين لقد قامت بتربيتهم على الأخلاق الحميدة .. ثم التفتت مرة أخرى نحوهم وتساءلت:
- إيه اللي حصل؟ عملتوا كده ليه؟
ظل علي صامتًا لم يتحدث وعينيه مُتحجرة بالدموع وكذلك كان يزن والذي تحدث بغضب:
- شتمني.
صُعِقَت حفصة عندما تحدث يزن بتلك الكلمة ..
- يا حبيبي لو شتمك مينفعش تمد إيدك عليه، تيجي فوراً تبلغ المديرة هنا باللي حصل معاك وهما هيتصرفوا.
ثم التفتت نحو علي:
- وانت؟! إنت الكبير العاقل بدل ماتوجه أخوك وتاخده تشتكوا للمديرة وتقولولها اللي حصل تقوموا تعملوا عصابة على الولد؟
لم يتفوه علي بكلمة واحدة .. ولكن من تحدث مرة أخرى كان يزن:
- أنا معنديش مشكلة يشتمني هاجي للمديرة وأحكيلها .. لكن إنه يشتمني بيكِ يا ماما ده استحالة أعديه.
وعلى تلك الجُملة عبرات علي المحبوسة أطلقت سراحها وهو يتذكر مشاهداً كثيرةٌ من الماضي .. الحياة المأساوية التي كانت تعيشها والدته مع والده .. من تعنيفها وسبَّها، وأخذ أموالها التي تكد في الحصول عليها رُغماً عنها .. كل تلك الأفكار المزدحمة كان يراها أثناء وقوفه بمكتب المديرة .. هو وأخيه شاهدوا كل ما كان يحدث لوالدتهم من خلال أبيهم والذي كان من المفترض أن يكون هو الجدار الآمن بالنسبة إليهم ولكن مع الأسف لقد كرهوه كثيراً.
لم تستطع أن تتحدث بكلمة واحدة فقد بدأ يزن يبكي هو الآخر .. ضمت الإثنان بقوة وتنهدت بثقل؛ فكل شيءٍ يخصها لن يمروه مرور الكِرام أبدا!.
ملست على وجنتيهما وابتسمت لهما بحب ثم اعتدلت وجلست أمام المديرة ..
- زي ماحضرتك سمعتي اللي استفزهم إني اتشتمت.
تنهدت المديرة وهي تقوم بضبط نظاراتها ثم تحدثت:
- هتصرف أنا مع الولد وزملاؤه متقلقيش .. لكن مع الأسف أولاد حضرتك رد فعلهم كان عنيف جدا، ويا مدام حفصة حضرتك عارفة إني بعاملهم معاملة خاصة وكمان ماشاء الله المدرسة بتميزهم عن غيرهم من الطلاب وده لإنهم شاطرين ومميزين وكمان شئون المدرسة بتسعى إن نفسيتهم تبقى كويسه .. طبعا عشان حالتهم.
ابتسمت حفصة وتحدثت بهدوء:
- أنا مقدرة ده كله طبعا، حضرتك تقدري تعملي اللي إنتِ شايفاه.
تنهدت المديرة بثقل وقامت باللعب في طرف حجابها قليلاً ثم تحدثت وهي تكتب ورقة ما وقامت بختمها:
- ده الإجراء الوحيد اللي هقدر أتخذه في الحالة دي.
تناولت منها الورقة وحزنت عندما قرأت ما في الورقة.
- تمام يا مدام إيمان ... شكرا لحضرتك.
خرجت من المدرسة وهي مُمسكة يد أبنائها وأخذت سيارة أجرة وعادت للمنزل .. كانوا صامتين طوال الطريق لم يتحدثوا ثلاثتهم بأي شيءٍ إضافي .. وعندما دخلت للشقة بدأت بالتحدث:
- فصل تلت أيام كافي إنه يهديكم شويه .. بس ياريت لو سمحتم .. لو الموقف ده اتكرر تاني متمدوش ايديكم على حد! إنتوا مش بلطجية!
هز الإثنين رؤوسهم ولكنها ابتسمت ومدت يديها نحوهما وابتسما لها وقامت بضمهم بقوة.
- أحلى رجالة في حياتي .. ربنا يباركلي فيكم يا حبايبي.
- ماما، إنتِ استأذنتي من شغلك عشان تجيلنا؟
ذلك ماتحدث به يزن .. تنهدت بثقل مُردفة:
- لا مع الأسف ملحقتش نسيت نفسي.
- طب وهتروحي؟
ذلك ماتحدث به علي وأجابت بتفكير:
- المفروض أروح فعلا.
- طب روحي طيب عشان مايخصموش حاجة يا ماما.
- حاضر، ماتنسوش تجيبوا معاذ من الحضانة.
أومأ الإثنان .. ثم خرجت من الشقة وذهبت لعملها بسيارة أجرة دخلت الشركة مهرولة وصعدت للطابق الذي يوجد به مكبتها، دخلت المكتبه وهي تتنهد بارتياح نظرت للساعة في هاتفها كان قد مر ساعتين على تأخيرها رفعت رأسها ووجدت يونس ينظر صوبها وهو بداخل مكتبه ثم اعتدل بهدوء ودخل مكتبها ووقف أمام المكتب:
- إتأخرتِ ليه؟
حمحمت بإحراج وتحدثت بهدوء:
- حصل ظرف إتأخرت بسببه، أنا آسفة.
- خصم يوم.
ذلك ما تحدث به بهدوءٍ شديدٍ؛ أما رد فعلها أنها كانت متفاجأة تماماً بما قاله لها .. ولكن سرعان ماهدأت ملامحها وتحدثت بهدوء:
- تحب أجهزلك ورقة الخصم عشان توقعها؟
- ياريت تبعتيها على مكتبي.
ثم عاد لمكتبه بعدما تحدث بتلك الجملة؛ أما هي فقد أخذت نفساً عميقاً وأردفت:
- حقه .. ده شغله وأنا عطلت الشغل ساعتين لإني حتى مابلغتش من قبلها، فأكيد شغله وشغلي وقف بسبب تأخيري ده.
ثم أخذت تطبع صورة *جزاء الخصم* بعدما أرسلها لها موظفوا الموارد البشرية، وقامت بالتوقيع عليها مبدأيا ثم دخلت مكتبه وقدمتها له قام بتوقيعها دون أن ينظر إليها، استلمت منه الورقة وكادت أن تخرج ..
- متنسيش الإجتماع اللي في يوم 21 الشهر ده كل حاجة تكون جاهزة يا آنسة حفصة، الشركة داخله على منعطف جديد ومحتاجين نبذل أقصى ما عندنا.
التفتت نحوه وتحدثت بابتسامة هادئة:
- إن شاء الله كل حاجة هتكون جاهزة، اعتمد عليا.
أومأ ثم خرجت من المكتب؛ أما بالنسبة ليونس فقد تنهد بحزن وعاد ليركز في عمله ولكنها شغلت عقله كثيرًا لدرجة أنه ظل يراقبها في خفاء من خلف زجاج مكتبه، كيف ترفضه؟ لقد إنجذب إليها في البداية بسبب ذكائها واجتهادها ثم بعد ذلك أحبها وأحب طيبتها وتلقائيتها، كان يظن أنها تبادله المشاعر ذاتها وخاصة أنهما كانا يتبادلان أطراف الحديث وكانت تقوم بتنبيهة على نقاط لا ينتبه لها في العمل، استفاق من شروده عندما انتبه على وصول بريد إلكتروني له .. قام بفتحه وعقد حاجبيه عندما قرأ محتواه، قام بإعادة توجيه البريد الإلكتروني إلى بريد حفصة واعتدل من مقعده ودخل مكتبها في ذات الوقت التي كانت ترى محتوى البريد الذي وصلها للتو.
شعرت بخوفٍ شديد وتوتر كبير جدا عندما رأت صورة تاريخ بطاقتها الشخصية والتي هي منتهية منذ سبع سنوات.
- مالك مخضوضة كده ليه؟ شوفتي عفريت؟
رفعت رأسها وتقابلت نظراتهما .. قال يونس متنهداً:
- إيه فكرة إنك تقدمي على وظيفة وتاريخ البطاقة منتهي؟
لم تستطع الإجابة أو كيف ستخبره الحقيقة؟
يونس باستفسار هادئ:
- ساكتة ليه؟ ممكن تردي لو سمحتي؟
ابتلعت متحدثة بتوتر:
- دي بطاقتي القديمة فعلا، شكلي إتلخبطت بينها وبين الجديدة.
تند يونس:
- حصل خير، تجيبي بكرة معاكي الجديدة وسلميها لقسم ال HR عشان يستكملوا إجراءات التأمينات الخاصة بيكِ.
أومأت بتوتر وعاد يونس إلى غرفة مكتبه حاول أن يُزيحَ عينيه عنها وبالكاد استطاع فعل ذلك.
انتهى اليوم بثقل بالنسبة لحفصة وعادت الى شقتها ودخلت لغرفتها مباشرة وبداخلها لم تستطع أن تتوقف عن التفكير فيما حدث اليوم، كيف ستأتي ببطاقتها والتي تدل على أنها مُطلقة؛ فهي لا يوجد بها حالتها الإجتماعية حتى، هل سينتبهون لذلك؟؟؟ ويونس؟ ماذا ستكون ردة فعله عندما يعلم؟ هزت رأسها بعنف تستفيق .. كيف تهتم لمشاعره .. مشاعره؟!! شعرت بدقات قلبها تزداد من فكرة أنه سيتضايق عندما يعلم الحقيقة يوماً .. هي فقط لم ترد أن يعلم عنها أحد .. أي أحد .. تخاف رؤية الآخرين لها .. وحديثهم عنها .. خائفة .. لم تنتبه على علي الذي دخل لغرفتها دون أن تنتبه وتحدث بهدوء:
- ماما.
لم تستمع له وكانت شاردة حتى وضع يده على كفتها .. انتفضت بفزع وهو تعجب لفزعها ذلك ..
- في إيه ياماما؟ إنتِ كويسه؟ حد مزعلك؟ معديتيش علينا في الأوضة ليه لما دخلتي الشقة؟
نظرت إليه بتوتر لا تدري ماذا تقول ..
- حبيبتي حصل حاجة؟
ابتلعت بتوتر وشعرت بالضيق وقالت:
- مش عارفة ,.. أنا عملت حاجة غلط مكنتش شايفة حجم الأذى بتاعها في البداية .. كنت فاكراها حاجة عادية .. لكن الموضوع نفسه كبير .. انا مكنتش عايزة حد يضايقني بنظراته أو كلامه .. وهو هيتضايق مش بعيد يمشيني من الشغل!
على بعدم فهم:
- هو مين يا ماما؟
ارتبكت وتحدثت:
- صاحب الشغل.
علي باستفسار:
- طب إنتِ عملتي إيه؟
ظلت مترددة هل تخبره أم لا؟ هي فقط تريد أن تتحدث مع أحد تخبره عن ما بداخلها يكفي صمتا وهدوءها كأن شيئاً لم يكن وإن علي كبير كفاية وسيتفهم السبب .. تنهدت باستسلام وقصت عليه ماحدث وبعد أن انتهت كان علي يُطالعها بتعجب ..
- ماشي أنا معاكِ إنك مقولتيش عشان حريتك الشخصية .. بس كان ممكن تقدمي البطاقة الحديثة بتاعتك وخلاص من غير الدخول في تفاصيل كتير ولو سألوكِ ردي على القد.
- مش عارفة .. يمكن حسيت وقتها إني حتى مش عايزة تعليق أو مش عايزة حد يبص في تفاصيل البطاقة.
علي بحيرة:
- بصراحة يا ماما حضرتك غلطانة أنا آسف.
تنهدت باستسلام:
- متعتذرش يا علي أنا فعلا غلطانة، ومفيش حد فينا معصوم من الخطأ.
تساءل بحيرة:
- طب هتعملي إيه؟
- مش عارفة سيبها على ربنا.
ظل جالسًا ينظر إليها بحزن لا يعرف كيف يساعدها فهو لا يفقه بأمور الكبار تلك .. ثم تحدث بالأمر الذي يريد أن يتحدث معها به منذ مدة ..
- ماما.
- نعم؟
طالعته باستفسار ثم تحدث بهدوء:
- انتِ ليه متجوزتيش من بعد بابا؟ لو خايفة علينا متقلقيش إحنا نعرف ناخد بالنا من نفسنا كويس.
عقدت حفصة حاجبيها وكانت أن تتحدث ولكنه قاطعها بهدوء:
- ماما، أنا عارف إن سبب رفضك الأساسي هو إحنا .. بس إنتِ لسه صغيرة ليه تتعبي نفسك عشانا.
تعجبت من طريقة حديثه تلك:
- إنت إيه اللي مخليك معتقد إني بتعب نفسي عشانكم؟
تحدث علي بمنطقية:
- ماما إنتِ بقالك كام يوم بتعيطي وأنا مش عارف بتعيطي ليه .. بس أكيد السبب إحنا .. بتعيطي بسببنا.
رق قلبها كثيرًا على ابنها اللطيف والمقدر لمشاعرها .. قامت بضمه بقوة وتحدثت:
- إياك تقول إني بعيط بسببكم، بالعكس إنتوا سبب قوتي .. أنا مش عايشة غير عشانكم ومش بعافر غير عشانكم ولولاكم في حياتي أنا مكنش زماني عايشة كده دلوقتي .. الحمدلله على كل حال.
- أنا فاهم يا ماما .. بس ممكن لو لمرة واحدة تختاري نفسك علينا؟
ظلت تُطالعه بهدوء ولكنه تحدث بإصرار:
- أرجوكِ
ظلت صامتة لعدة ثوانٍ ثم قالت:
- حاضر.
- طب إيه؟ مش هتقومي تعمليلنا الأكل.
عقدت حاجبيها ولكنه تحدث وهو يرفع يديه الإثنتين في وضع الدفاع:
- أنا قولت تعيشي لنفسك اه، بس إنتِ أمنا برده فين الأكل؟
اعتدلت وهو اعتدل أيضًا وركض خارج الغرفة وهو يصرخ:
- يا عيال الحقوني.
هرول وهي ركضت خلفة وهي تضحك ودخل الإثنين للغرفة وكان معاذ ويزن جالسان على الفراش وارتمي علي فوقهما وارتمت حفصة خلفه على فراشهم وضحك الجميع وقاموا بضمها بقوة.
نوفيلا/ غرامها الكاذب .. بقلم/ سارة بركات
في اليوم التالي:
- دخلت مكتبها وحاولت أن تفكر في سبب لتأخير أمر الهوية الشخصية تلك .. ستعطل الأمر يومين فقط حتى تتهيأ نفسيا لذلك .. فقط يومين!.
انتبهت على دخول يونس للمكتب وقررت أن لاتتحدث وتتجاهل الأمر تماماً.
استفاقت من شرودها عندما وردها إتصالٌ مكتبي وكان يونس:
- في إجتماع للمديرين .. في خلال نص ساعة.
- تمام.
ثم أغلق المكالمة الهاتفية وقامت هي بإبلاغ جميع مدراء الأقسام وبعد نصف ساعة كان جميع مدراء الأقسام في الشركة يجلسون في غرفة الإجتماعات الضخمة وكان يونس يقف عند سبورة بيضاء ويتحدث مع المدراء وكانت حفصة تقوم بتدوين كل مايقوله .. لم تكن منتبهة لنظرات عمار مدير الموارد البشرية لها حيث كان يجلس بجوارها بسبب أنها كانت مشغولة بكتابة كل مايقوله يونس ..
- أنا حابب أستشيركم في بعض الخطط اللي مخلياني داخل في مجال تحدي مع الشركات التانية ..
التفت يونس نحو السبورة البيضاء وأخذ يكتب عليها بالقلم ويدون العديد من الخطط التي ستواجه الشركة في الفترة القادمة وكان يأخذ آراء الجميع ويستمع لوجهة نظرهم وبعد أن انتهى الاحتماع كان الجميع يخرج من الغرفة .. ولكن من ظل بالغرفة كان عمار وحفصة وكان يونس يراجع بعض الأوراق في يده ..
- إزيك يا آنسة حفصة.
انتبهت حفصة لمن يجلس بجوارها وابتسمت له بهدوء ولاحظ تلك الابتسامة يونس الذي استشاط غيرةً.
- أهلا بحضرتك مستر عمار.
- الشغل كويس؟
- اه الحمدلله.
- بالتوفيق همتك معانا إنتِ شاطرة جدا.
شعرت بالإحراج من إطراءه لها ثم تحدثت:
- شكرا لحضرتك.
- بقولك يا حفصة، فاضية نخرج مرة بعد الشغل؟
شعرت بالإحراج كثيراً وكادت أن تتحدث وترفض رفضاً قاطعاً ولكن يونس عقد حاجبيه بضيق من صمتها وتحدث بصرامة:
- في حاجة ولا إيه؟ أستاذ عمار في وجهة نظر إضافية حابب توضحهالي ولا حضرتك خلاص خلصت؟
- بعتذر أنا خلصت.
ثم جمع عمار أشيائه وخرج مُسرعاً من غرفة الإجتماع أما بالنسبة لحفصة فقد بدأت بتوضيب أوراقها هي الأخرى وكادت أن تخرج ..
- استني عندك.
توقفت والتفتت إليه تُطالعه:
- كان بيقولك إيه؟
ذلك ماتحدث يونس به بغضب أما بالنسية لحفصة فقد تعجبت من طريقته العنيفة في الحديث معها..
- ردي عليا، ساكتة ليه؟
تحدثت بهدوء:
- أظن ده شيء يخصني، وحضرتك ملكش دَخل بيه.
اقترب يونس بينها قليلا لدرجة إنعدام المسافة بينهما وتحدث بغضب:
- لا يخصني.
حاولت حفصة أن تتحكم في غضبها وخاصة أنه قريب منها كثيراً وقلبها يقرع أجراس الإنذار.
- لا ميخصكش.
تحدثت بصوت عالٍ نسبياً ولكنه في المقابل تحدث بصوت جهوري وقد فقد أعصابه:
- لا يخصني .. أي حاجة تخصك تخصني .. إنتِ ذات نفسك تخصيني ومتخصيش حد تاني.
كادت تُطالعه وهو حالته الغاضبة تلك ثم تحدثت بنبرة مرتجفة:
- أرجوك إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.
- طظ! في داهية كلامك! ولا كإنك قولتيه أصلا يا حفصة، إنتِ فاهمة؟؟ حاولي تتصرفي وتجيبيلي رقم والدك عشان هتقدملك، ولو معترضة إخبطي راسك في ألف حيطة برده هتجوزك سواء برضاكِ أو غصب عنك.
اقشعر جسدها عندما استمعت لكلماته الغاضبة تلك والتي من خلالها يعبر عن رغبته في أن تكون مُلكة، ألتلك الدرجة يُريدها؟ .. كادت أن تتحدث ولكنه تحدث بغضب:
- روحي على مكتبك عشان لو اتكلمتي كلمة زيادة أنا مش ضامن وقتها أنا ممكن أعمل إيه، وأنا وانتي لوحدنا والشيطان تالتنا!.
وبالفعل ابتعدت عنه وخرجت من غرفة الإجتماعات مهرولة؛ أما هو فقد أخذ نفساً عميقاً يعبر بها عن ارتياحه .. بدلا أن تذهب للمكتب ذهبت للحمام ووقفت أمام المرآة ووجدت وجهها أحمرٌ من الخجل .. غسلت وجهها بالمياه الباردة لعلها تهدأ من نار الخجل تلك وبعد أن هدأت قليلاً عادت إلى غرفة مكتبها ولكنها وجدته جالساً على كرسي أمام مكتبها .. شعرت بالارتباك وتحدثت برسمية مصطنعة:
- أقدر أساعدك في حاجة يابشمهندس؟
- رقم والدك؟
ذلك ماتحدث به بهدوء وهو ينظر إليها ولكنها تنهدت وتحدثت بصدق:
- هحتاج شوية وقت.
- مش فاهم؟ يعني مش موافقة؟
- ماقصدش بس.......
قاطعها بضيق وهو يعتدل:
- أنا هتصرف.
كاد أن يخرج من المكتب ولكنها أوقفة:
- يونس.
تجمد بمكانه عندما تحدثت بإسمه دون أي ألقاب .. دق قلبه بشدة والتفت نحوها ونظر إليها بعدم استيعاب ..
- صدقني أنا محتاجة شوية وقت أكيد هفاتح أقرب الناس ليا الأول فمحتاجة الوقت ده أكون كلمتهم على الأقل.
اقترب نحوها بهدوء يقطع المسافة بينهما وأردف وهو ينظر في عمق عينيها:
- معاكِ كل الوقت يا حفصة المهم إنك تكوني ليا في النهاية.
وعاد ليخرج من الغرفة ولكنها أوقفته:
- البطاقة بتاعتي مالقتهاش.
التفت وابتسم لها:
- بالنسبة لموضوع البطاقة مش لازم تجيبيها هنتصرف إحنا.
ثم خرج من المكتب أما هي فقد تنهدت بإرتياح وفي ذات الوقت تشعر بالتوتر بسبب كل ماحدث، هي بالفعل لم تجد بطاقتها لأنها ظلت تبحث عنها .. عاد يونس لمكتبه ولكن لم يزح عينيه بعيداً عن حفصة التي تجلس في مكتبها وعندما تتقابل نظراتهما يبتسم لها ولكنها تشعر بالخجل ثم تعود لتركز في عملها.
في المساء:
كانت تجلس أمام مرآتها تقوم بتمشيط شعرها البُني الطويل لأول مرة ترى نفسها صغيرة في السن .. هي بالفعل صغيرة، ولكن المسئولية التي تحملها جعلتها تكبرُ ثلاثون عاما إضافية في مدة قصيرة جدا .. وضعت يدها على وجنتها الوردية بشكل طبيعي ... هل الحب يفعل بها ذلك؟ إنها تشعر بالحيوية؛ فهي ليست كالسابق حيث كانت قبلاً تشعر كالعجوز التي تحمل حِملا ثقيلا على ظهرها.
استفاقت من شرودها على صوت وصول رسالة إلى هاتفها حملت هاتفها الموجود على الكومود بجانب الفراش وأخذت تقرأ الرسالة التي آتتها.
" أتعجب من شوقي لكِ لأنكِ كنتِ معي منذ قليل، ولكنني إكتشفت أن عيناي تجوع لرؤيتكِ باستمرارٍ جميلتي؛ فكم من ساعة تهجرني رؤيتك بها وكم من ساعة يحين لقائنا بها"
*يونس زوجك المستقبلي*
ابتسمت بخجل عندما قرأت الرسالة حمحمت بإحراج وأغلقت الهاتف بعدما شعرت أنها قرأت الرسالة عدة مرات وشردت بها وبكلماتها .. استلقت بفراشها وتنهدت بارتياح تفكر بالخطوة التالية في حياتها، تنوي أن تُخبره كل شيء .. ستُهيئ نفسها لإخباره لتكون مستعدة تماما لصدمتها منه، وأياً يكُن ماسيحدث فهو مُحِق.
في اليوم التالي:
كانت حفصة تجلس في مكتبها تقوم بعملها ولكن آتتها مكالمة هاتفية أجابت بانشغال:
- السلام عليكم.
- وعليكم السلام.
فزعت عندما سمعت صوته والتفت نحو مكتبه ورأته يشير لها بالقدوم ..
- مستنيكي.
ثم أغلق المكالمة الهاتقية وابتسم لها .. شعرت بالتوتر والإحراج ولكنها أخذت تُقنع نفسها أنهما في العمل وهذا يعني العمل فقط! حملت دفتر ملاحظاتها ودخلت مكتبه ..
- صباح الخير بشمهندس يونس، أخبارك يومك إيه؟ أتمنى يكون ممتاز.
ذلك ماتحدث به برسمية وهي تنظر إليه بهدوء؛ أما بالنسبة إليه فقد ابتسم متحدثاً:
- طبعا ممتاز، عشان إنتِ أول حد أشوفه في يومي.
رمشت بسرعة وشعرت بالتوتر كثيراً ولكنها حمحمت وتحدثت بهدوء:
- ده شرف ليا يا فندم، هل في أي إجتماعات النهاردة؟
كان يراقبها يعينيه، حركاتها توترها كل شيء، إنها مميزة كما تمناها قبلاً ..
- لا مفيش، بس في شوية ملاحظات محتاج أبلغك بيها إتفضلي أقعدي.
جلست على كرسي أمام مكتبه أما هو كان واقفاً ناحيتها وبدأ يتحدث بخصوص الأعمال خلال الفترة القادمة ولكنها كانت تسرق انتباهه بهدوءها وتركيزها الشديد، على من يكذب؟ لقد ناداها لأنه يريد رؤيتها والتحدث
إليها ولكنه تحجج بالعمل، ولكنه سإم من علاقتهما الرسمية تلك فقرر أن يتحدث:
- أكلتي؟
كتبت تلك الكلمة خلفه ولكنها استوعبت أنه يتحدث إليها، رفعت رأسها تُطالعه باستفهام..
- فطرتي؟ تحبي نفطر سوا؟
ذلك ماتحدث به يونس باهتمام شديد، ولكنها تحدثت بابتسامة:
- شكرا، معايا سندوتشاتي.
يونس بحيرة:
- طب انا جعان تقترحيلي أطلب إيه؟
ابتسمت ثم تحدثت:
- لحظة وراجعالك.
ذهبت لمكتبها وأخذت من حقيبتها حقيبة الشطائر التي أعدتها وعادت مرة أخرى إلى مكتبه ووضعتها على مكتبه ..
- إتفضل كل اللي إنت عاوزه.
كان ينظر إليها بأعين تلمع لأنه شعر أنها اختياره المناسب ..
- بس دي سندوتشاتك.
تحدثت برضا:
- الحمدلله حسيت إني عايزة أعمل سندوتشات زيادة ليا عن العادي وأهو جه صاحب نصيبها .. يلا تعالى.
قامت بفتح الحقيبة البلاستيكية وأخرجت منها الشطائر وقدمت له واحده بابتسامة لطيفة .. مد يده نحوها وأخذ الشطيرة منها وأخذ قضمة منها ووجدها لذيذة للغاية .. ابتسم وهو ينظر إليها:
- تسلم إيديكِ بجد، ده أنتِ هتبقي ست بيت شاطرة جدا.
ابتسمت بتوتر وهو جلس على الكرسي المقابل لها وأكل الشطيرة شعرت في تلك اللحظة أنه يهلك نفسه في العمل ولا يوجد من يهتم به وبطعامه هل يعيش على طعام المطاعم؟ لا لن تسمح بذلك ستقوم بتجهيز طعام له معها في الأيام القادمة.
مرت الأيام وقد أخذت قرارها بأن تتحدث معه عن حياتها وفي ظُهيرة اليوم الحادي والعشرون في الشهر الحالي، كانت جالسة في مكتبها وقد اتخذت قرارها تماماً .. اعتدلت من مقعدها ودخلت المكتب بعدما طرقت على الباب طرقات بسيطة ..
- تعالي يا حفصة.
ذلك ماتحدث به يونس بابتسامة ..
- محتاجة أتكلم معاك.
- أكيد، تعالي أقعدي.
تحدث بتلك الجملة وهو يشير للمقعد الذي أمام مكتبه .. ظلت صامتةً قليلاً ثم تحدثت:
- أنا معرفش حاجة عن حياتك.
تعجب يونس من سؤالها ذلك، ولكنها تحدثت بتوضيح:
- محتاجة نتعرف على بعض أكتر.. يعني ليه متجوزتش لحد دلوقتي مثلا؟
ضحك يونس وأردف:
- إيه السؤال العجيب ده؟ بس ماشي هرد عليكِ.
شرد قليلاً في حياته ثم تحدث بلامبالاة:
- يعني كنت مطحون في الشغل ونسيت نفسي .. واه كان في مرة قل كده كنت خطبت بنت ومحصلش نصيب بس الكلام ده من حوالي 15 سنة .. يعني متقلقيش مفيش إكس هتظهر في حياتي بعد كده.
حاولت أن تكبت ضحكاتها وظلت تنظر إليه.. استأنف متسائلاً:
- المفروض أنا اللي أسألك دلوقتي صح؟
أومات واختفت ابتسامتها عندما تحدث:
- أنا عارف الإجابة من قبل ما أسألك السؤال اللي في بالك.
- يعني؟
- مش إنتِ عايزاني أسألك ليه متجوزتيش لحد دلوقتي؟ مع إنك لسه صغيرة بالنسبالي.
تندت بارتياح وتسائلت:
- وياترى إيه هي الإجابة؟
- أكيد عشان تبقي استرونج اندبندنت وومن .. الكلام بتاع اليومين دول اللي مبيأكلش عيش ده.
ابتسمت على حسه الفكاهي .. ولكن تحدث بجدية:
- حفصة .. لو في عندك كلام عايزة تقوليه .. قوليه مش محتاجة تلفي وتدوري.
وجت نظرها أرضًا وترردت لوهلة ولكنها أخذت نفساً عميقًا وتحدثت بسرعة:
- أنا مُطلقة وعندي 3 أولاد.
همهم يونس بهدوء:
- وبعدين؟
عقدت حاجبيها ورفعت رأسها وجدته لا ينظر إليها ولكنه كان منتباً لشيءٍ ما.
- طيب ماشي نص ساعة وهنكون عندكم.
ثم نزع سماعات أذنه حيث أنهي المكالمة التي آتته للتو وهو يتحدث مع حبيبته وانتبه لها وهي تنظر إليه بعدم استيعاب:
- معلش دي كانت مكالمة من منظمين الإجتماع كل حاجة جاهزة .. يلا ننزل دلوقتي عشان مانتأخرش ونكمل كلامنا بعدين.
ذلك ماتحدث به يونس باعتذار واعتدل من مقعده وذهب نحو مكتبه لإرتداء سُترته .. وقفت هي الأخرى وشعرت بالتوتر .. هي أخبرته بالحقيقة فعلا ولكنه لم يسمعها! .. لم يعلم الحقيقة بعد!!
خرجا من الشركة وركبا السيارة سوياً .. كانت شاردة لا تدري كيف أتته تلك المكالمة في ذلك الوقت بالتحديد؟؟ لم تشعر بالوقت بسبب شرودها ذلك واستفاقت عندما تحدث:
- يلا وصلنا.
أومأت ونزلت من السيارة ووجدت أنهما وصلا لمطعم ضخم .. تنهد يونس عندما وقف بجانبها وتحدث:
- سمعت إن أكلاتهم لطيفة وإن شاء الله هنتغدي هنا أتمنى يعجبك الأكل بتاعهم وإلا هقفلهم المطعم.
ذلك ماتحدث به بابتسامة وهو يُطالعها ولكنها ابتسمت شاردة ودخلا المطعم سوياً اقترب يونس من المساهمين وقام بتحيتهم وعندما اقتربت نحوهم:
- أقدملكم حفصة السكرتيرة التنفيذية بتاعة الشركة.
رفعت رأسها ولكنها تجمدت عندما تقابلت عينيها مع رئيس عملها الأسبق والذي عملت معه سابقًا منذ خمس سنوات أي عندما كانت متزوجة ..
- حفصة! إزيك عاملة إيه؟ وأخبار جوزك وأولادك والمدارس كويسين؟؟
***************
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق