رواية بنات ورد الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم رشا عبد العزيز حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية بنات ورد الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم رشا عبد العزيز حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
❣️بنات ورد❣️ 35
مابالك ياليل أطلت البقاء بمحبوبي تمنيت اللقاء عل الشمس تغازله وتنسيه جرح المساء جافى أجفانه النوم فقد أقلقته حالتها ليخرج متجه نحو غرفتها فتح الباب بحذر وألقى بنظرة سريعة يطمئن بها قلبه أنها بخير ليتنهد بأرتياح عندما وجدها تغفو بأمان ابتسامة مجروحة أرتسمت على شفاهه وهو يرى برائتها وأستسلامها للنوم
كالأطفال أعاد أغلاق الباب وأتجه نحو الصالة ليلمح حجابها الملقى بأهمال على أحد مقابض الأريكة حيث كانت تجلس البارحة أتجه نحوه وجلس حيث كانت تجلس ملتقطاً ذلك الحجاب أمسكه بكلتا يديه وقربه من أنفه ليغمض عينه ويأخذ نفساً عميقاً يستنشق عطرها الهادئ الذي توغل لأنفاسه وأنعش روحه كم تمنى أن تهدء عندما تستيقظ فجل مايخشاه أنها لم تصدقه وتتركه كمافعلت شقيقتها مجرد تخيله للموقف أفزع قلبه لا…لا لن تفعل ندى لن تتركه هي متعقلة لكن ماذا لو فقدت تعقلها رحماك يارب لن يستطيع العيش بدونها ليس الآن بعد أن بدأ يحبها يخسرها
شهقت مستيقظة بفزع بعد هذا الكابوس الذي داهمها لتفتح عينها تضع يدها على صدها تحاول ألتقاط أنفاسها
تردد
-بس الله الرحمن الرحيم …
وضعت يدها على بطنها بتلقائيه تحاول أن تطمئن على صغيرتها بعد هذا الكابوس المخيف لتتنهد بأرتياح بعد أن أدركت أنه مجرد حلم
-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
نظرت نحو الساعة المعلقة على الحائط فلم تستطيع أن ترى الوقت لتلتقط هاتفها وتنظر إلى الساعة فتجدها قاربت أذان الفجر أتكئت على كوعها ترفع جسدها تستند على ضهر السرير ورفعت يرها تعيد ترتيب خصلات شعرها لترى هاتفها الذي بدأت تخفت أضائته وتعلو يعطيها أشارة بأنخفاظ طاقة البطارية لتمد يدها تلتقطه مرة أخرى من على سريرها هذه المرة
-أنت خلصت شحن
تنهدت بوهن وقبل أن تنطفئ أضائة الهاتف نظرت إلى صورتهم معاً التي زينت خلفيته لتبتسم
بشحوب فصورته وهو يضمها إليه مبتسم في شهر العسل تلك الأيام الوحيدة التي شعرت فيها بالسعادة
لتسوقها أصابعها نحو تلك الرسائل والصور التي طالعتها لأكثر من مرة ودققت بها كما فعل هو لقد كان محقاً الصور معدلة لو كانت دققت بها لكن ماذا تفعل هو لم يمنحها الحب الكافي والأمان لتثق به ثقة عمياء ومع ذلك الضغط الذي وضعت تحته لكن هذا لايلغي أن هناك من يريد التفرقة بينهم ومن المؤكد أنها تلك الفتاه في الصور
مسحت على أجفانها المتورمه بألم لتحاول النهوض أستقامت واقفة بصعوبة وتوجهت نحو الخارج تبحث عن شاحن لهاتفها ذهبت إلى الصالة تبحث عن الشاحن الأحتياطي بعد أن ظنت أنه ينام في الغرفة لكنها تفاجئت به
ينام على الأريكة ولمحت حجابها يتدلى من يده وكأنه كان يحتضنه أقتربت بخطوات حذرة أخذت الشاحن وقررت تجاهله والعودة إلى الغرفة الثانية خطت بخطوات مسرعة نحو الغرفة لكن قلبها الغبي نغزها لتجد نفسها تحمل غطاء وتتجه نحوه تغطيه وتعود نحو الغرفة
تدعو الله أن يساعدها وينير بصيرتها
تململ في نومه ليفتح عينه بكسل يدلك رقبته التي تشنجت بسبب طريقة نومه الغير مريحة ثم أنتبه للغطاء ليبتسم
بغبطة ويحتضنه ندى لن تتغير ستظل تغمره بحنانها حتى في خصامهم أتسعت أبتسامته وهو يسمع صوت حركتها في المطبخ لينهض بسرعة ويتجه نحو المطبخ يطالعها بسعادة كأنه يراها للمرة الأولى
شعرها المنسدل على كتفها بلونه الأشقر الداكن تتخله تلك الخصلات الذهبيه وبشرتها البيضاء النقية التي لمعت عندملامسة أشعة الشمس التي تسلست من النافذه تزيدها جمالاً عينه باتت تتفن في وصفها دخل المطبخ بخطوات متوترة وقال مبتسمًا
-صباح الخير
ابتسامته تبخرت وشعر بالإحباط عندما وجدها لاتجيبه متجاهلة حديثة تدعي أندماجها في أعداد الفطور
وضعت بعض أطباق الطعام على الطاولة في صمت وعاد يرتسم الأمل عنده عندما وجدها تصب له فنجان القهوة وتضع أخر أمامها وجلست تتناول الفطور بدأ هو أيضاً يتناول الفطور ذلك الصمت القاتل أتعبه ليبتسم بحسرة كانت لاتتوقف عن الحديث وسؤاله ماذا يحب أن يأكل على العشاء وماذا بشأن مواعيده تلك التفاصيل التي كان يتجاهلها ويتذمر من تكرارها أدرك إلان كم كانت جميلة وهو الغبي الذي أنكر تلك النعمة التي لم يعرف قيمتها و يتمنى أن تعود ظل يتأملها وعينه تلاحق حركاتها حينما وجد تلك الخصلة المتمرد التي هربت من مكانها وتهاوت على عينها لترفع يدها وتعيدها خلف أذنها بأنزعاج ومع حركتها عادت تلك الخصلة تتمرد عليها من جديد لتحاول أعادتها مرة أخرى أبتسم على أمتعاض ملامحها وماكد يمضي قليل من الوقت حتى عادت تلك الخصلة تزعجها ليمد أصابعه يعيدها خلف أذنها فتلامس أصبعها في طريقها تلك المسة أجبرتها على رفع رأسها لتلتقي عينيه بعينيها بنظرات عتاب ورجاء أبتسم بهدوء وهو يثبت تلك الخصلة
كان يتمنى أن يعلم هل صدقته وأحتار في أختيار قراره. هل يسألها فتكون تلك المواجهه التي يخسرها فيها
أم يتركها تهدء أكثر ويعطي لها مساحة كافيه لأتخاذ قرارها ليسألها
-أنتِ هتروحي المدرسة النهاردة؟
لم تتكلم وأكتفت بأمائه صغيرة ليتنهد بيأس ويجبر نفسه على الإبتسامة رغم حزنه ثم أستقام واقفًا وأنحنى يطبع قبلة على رأسها
-هغير هدومي عشان أوصلك قبل ما أروح المستشفى
تركها مغادرًا نظرت لأثره ولاتعلم لماذا هي أثرت الصمت رغم أنها أقتنعت بصدقه هل نفذت طاقه الكلام لديها
أم هي تعطي لنفسها هدنه تلملم فيها شتات روحها المتبعثر
أنهت أرتداء ملابسها وخرجت لتجده ينتظرها في الصالة يضع قدم فوق أخرى ويمسك هاتفه مندمج في مطالعة شيئ ما
كان يرتدي حلة بنيه اللون تبًا لذلك اللون كم يعطيه جاذبية ويزيد من وسامته لاتعلم هل تعمد أرتدائه اليوم. فهي دائمًا كانت تخبره أنها تحب هذا اللون عليه وأستنشقت عطره الذ ي يسكن المكان ليداعب أنفاسها وينعشها ياللهي كم تحبه. وتخشى تلك اللحظه التي يمكن أن تكتب الفراق لهم مجرد التفكير جعل الدموع تلسع عينها بخوف وتسأل نفسها متى سيكتب لها الراحه فقد تعبت ألم يأن الأوان لهذا القلب المتعب أن يرتاح تعمدت أصدار صوت بكعب حذائها لينتبه لوجودها رفع نظره أليها ليبتسم بحب وينهض متجهًا نحوها بخطوات متلهفة
-خلاص جاهزة؟
لتجيبه هذه المرة بخفوت
-أيوه
رقص قلبه بين أضلعه عندما سمع صوتها كانت كلمة واحدة لكنها كانت كفيلة ببث الأمل في قلبه
مد لها يده ليسندها ولم ترفض هي عرضه لتمسك ذراعه مستنده عليها مما جعل أبتسامته تتسع بفرح
ويسأله قلبه هل صدقته؟
جاورته في السيارة دون حديث كانت تطالع الطريق فقط أما هو فكان يختلس النظرات نحوها بين الحين والأخر
يدها التي كانت تضعها بأهمال على حجرها كانت وسيلته في شكرها تردد في بادئ الأ مر لكنه حسم قراره
ليمد يده يمسكها ويرفعها نحو فمه ويقبلها بحنان فعلته أدهشتها وجعلتها تلتفت نحوه بتعجب كان متشبث بيدها يقبل أصبع تلو الآخر كأن تلك القبلات أعتذرار عن أخطاء أرتكبها من دون قصد
أبتلعت ريقها بحرج وأحمر وجهها خجلاً فحاولت أن تسحب يدها لكنه لم يمهلها ذلك وظل متشبث بيدها صمتها أثار ريبته وخشي أن يكون الهدوء ماقبل العاصفة لكن قرر هو أن يكسر هذا الصمت ويتمتم دون أن يفلت يدها
-متشكر ياندى
كأن بما فعلت أرسلت له رسالة أنها قد صدقته لتستحق هذا الشكر
********************************
طلب منها الحضور لمكتبه في القصر بعد أن تنهي عملها مع والدته هي تشغل تفكيره منذ أن أخبرته والدته أنها توقفت عن الكلام وتظل شارده كأنها شخص أخر
وقفت هي عند باب المكتب الخاص به كما طلب منها لتسمع صراخه على أحدهم كانت تنتفض كلما أجفلها أرتفاع صوته لتقول بتهكم
-هو أحنا مش هنخلص من فلم الرعب دا ياربي
تأففت متذمرة بعد أن وقفت وقتًا بأنتظاره لتقول في حيرة
-طب أنا أمش وألا أعمل أي دلوك؟
لتجد شخص يخرج بوجه شاحب ويبدو عليه الخوف أبتلعت ريقها بقلق وأقتربت تطرق الباب ليأذن لها بالدخول
-أتفضل
دخلت بخطوات مرتعبة ووقفت أمامه
- حضرتك طلبتني
ظل يطالعها عيونها ذابله ووجهها الباهت حتى أنها خسرت القليل من وزنها يبدو أن الحزن أخذ منها مأخذه والأكثر دهشة أنها لاتزال صامتة
حاول أختراع حجة لوجودها هنا ليقول بعد أن شعر بأنزعاجها من تحديقه
-اه…كنت عاوز أسئلك عن صحة الحجة كيفها
-الحمد الله أحسن
رمش بعينه وهو ينتظر ثرثرتها كألسابق لكنها لم تثرثر بل سكتت بعد كلمات قليله ونظر إلى عينها المنكسرة بحزن ليسألها
-يعني هترجع زي زمان أن شاءالله
-أن شاء الله
تأكد من حديث والدته الذي ظن أنها تبالغ فيه هو أمام شخص أخر أنتزعت منه الحياة حتى بسمتها التي كانت تلازم وجهها أختفت هل الحزن يستطيع أن يقتل الإنسان وهو على قيد الحياه ويمحو ما كان عليه أنتبه إلى توترها من سكوته لتقول وهي تشير نحو الباب
-أقدر أمشي دلوك
هز رأسه بالموافقة وأشار نحو الباب
-أيوة متشكر
أستدارت وسارت خطواتها نحو الباب لتتوقف عندما سمعته يعدها
-زهرة حق جميلة مش هيضيع
أمسكت بمقبض الباب وقال ساخرة بحرقة قبل أن تغادر
-بكرة يندفعلها دية وتتنسي
نظر إلى الباب الذي أغلق خلفها وتنهد بأستياء فهي صادقة في ماقالت ليشعر بالأسى لآجلها
**********************************
قابلتها في أحد الكافيات كما طلب وجلسو يتحدثون في أمور عدة لتبدأ دعاء في بخ سمومها على مسامعها
وهدى تصغي إليها كالعادة
-تعرفي ياهدى البنت الي بتشتغل مع علي في الصيدلية حلوه أوي هي مرتبطة ؟
عقدت حاجبيها بأندهاش وقالت
-ليه هو مش كان دكتور ماجد معاه؟!
ابتسمت بخبث وأكملت
-لا أنتِ معلوماتك قديمة دكتور ماجد بيدرس دكتوراه دلوقت أنا شفته معاه بنت جميله أوى دا كمان شكل علي يعرفها من زمان أصله كان مندمج معاها في الكلام بأريحية
أبتسمت بأنتصار وهي تجدها شاردة بعد أن تسلل الشك لقلبها لتكمل
-أصل واحد أخو صاحبتي بيدور على عروسة كنت بفكر أرشحها ليه وكنت عاوزه أسأل علي عنها عشان أكيد يعرفها
اتسعت أبتسامتها أكثر بعد رؤيتها لأمتعاض وجهها فقد أستطاعت أن تضرب أول ضربه في أساس هذه العلاقة عبر جعل الشك يتغلل في قلب تلك الحمقاء نظرت أليها ببرائه مصطنعه
-هدى مالك رحتي فين؟
هزت رأسها وقالت:
-هاا أنا هنا معاكِ
لكن الحقيقة أن تلك الخبيثة أستطاعت زرع بذور الشك في عقلها ترويه مخاوف الفقد التي بدت توسوس في روحها وتزعزع ثقتها القويه به
*************************************
أمسك هاتفه يقلب تلك الصور التي نقلها من هاتفها البارحة وأسنانه تصطك بغضب يتمنى لو يستطيع دك عنقها
والتخلص منها أصبحت كعشبة ضارة تنمو في حياته وتعكر صفوها
سمع طرقات على الباب ليأذن للطارق بالدخول دخلت بخطوات مترددة ووقفت أمامه
-حضرتك طلبتني يادكتور؟
أسترخى على مقعده ونظر لها بأمتعاض وبصوت حمل الحدة ألقى أمامها هاتفه
-ممكن أعرف أي الصور الي وصلت لمراتي دي؟
ألتقطت الهاتف بأضطراب وقالت بتلعثم
-أنا ما أعرفش عنها حاجة
ليردد كلامها بستهزاء
-متعرفيش قولتيلي
استند على مقبضي الكرسي ونهض وبخطوات ثابتة أتجه نحوها حتى وقف أمامها وهي تنظر له بهلع فمظهره كان يرهبها جذب الهاتف منها بعنف جعلها تهتز في مكانها رغم ثبوت أقدامها ليقول بصرامة
-أوعي تفكري أنك قدرتي توصلي لحاجة بالي عملتيه مراتي بتحبني مش شوية صور هايفه ومزيفة هتخلينا تشك بيه…
قاطعته وهي ترفع يدها نافيه
-أنا معملتش…
وقبل أن تكمل صرخ بحزم أجفلها
-أبعدي عن حياتي ياروان أنا هنا دكتورك وبس متخلينيش أعمل حاجة تخسرك مستقبلك أنا لحد دلوقتي ساكت لكن لو أتحركت هخسرك حجات كتير
وأشار بسبابته نحو جبهتها
-وأوعي عقلك الغبي دا يخليكي تتهوري وتعملي حاجة تندمي عليها بعدين وتضيعك حتى لو أنتِ قاصده تضيعيني هضيع مستقبلك معيا
بهتت ملامحها رغم أدعائها الثبات لكنها أسرعت بالمغادرة عندما صرخ بها
-أطلعي برة ومش عاوز أشوف وشك هنا تاني
ألتقط أنفاسه المتسارعة من شدة الغضب وزفر أنفاسه يحاول أخراجه وعقله يخبره أن هذه الفتاه ممكن أن تتهور أكثر فهي بجحة بما يكفي لتفعل أي شي
*****************************
كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل عندما أحست بالجوع لكنها تكاسلت عن النهوض لتشعر بكلات صغيرها
أبتسمت تضع يدها على بطنها لتتأوه عندما عاود ركلها مرة أخرى لتتمتم ساخرة
-أنت جعان ياروحي معلش أستحمل مليش مزاج أقوم وأكل كمان خلينا للصبح
لكن الصغير عاود ركلها وكأنه يعاندها لتهتف بضيق
-طيب طيب فهمنا …أنك جعان عيل رخم زي أبوك
ليعاود الصغير ركلها لتضحك وهي تحاوره
-أي زعلت يا أبن فارس عشان شتم أبوك طب أحنا أسفين يا أبن الجوهري
نهضت بثقل وخطت خطواتها نحو الخارج لتجد فرحة تجلس أمام التلفاز تطالع أحد المسلسلات التركية وتتطلع
بأندماج نحو أحد مشاهد الغزل بين البطل والبطلة أتجهت نحوها تنظر لها مستنكرة ماتشاهده
جلست بجانبها لتلتفت لها فرحه
-شموسة أوعى يكون صوت التلفزيون صحاكي؟!
-أنت بتشوفي أي يافرحة؟
-دا مسلسل تركي حلو جوي يادكتورة
عقدت شمس حاجبها بأمتعاض وقالت مستهجنه
-ما أنا عارفة أنه تركي
لترد هي متنهدة بهيام
- دا جميل ياشموسة كله حب
لتضرب هي على جبهتها بأنزعاج
-مهو دا الي لحس مخكم يابنتي دول بيضحكو عليكم دا مجتمع مختلف عن مجتمعنا له عاداته وتقاليد مختلفة
وبعدين يا ست الحبيبة دي كلها علاقات محرمة بيشجعوكو عليها لا هي موجودة بدينا ولا عاداتنا ولاتقالدنا يسمحو بيها
لتقول متذمرة بأستياء
-ويعني هو الحب حرام ياشموسة ؟
-ومين قال أنه حرام لكن لو كان حب حلال يعني حبي جوزك خطيبك محدش هيمنعك لكن بحدود علاقة
شرعية مش علاقه محرمة فهمتي
-أيوة
قالتها بأقتضاب
لتهم شمس بالنهوض قبل أن تسألها بماجعل وجهها يحتقن بضيق
-شمس هو دكتور وائل متجوز؟
لتلتفت نحوها بغضب وقالت بحدة تحاول أن تنهي تلك الأوهام من رأسها
-لا يافرحة مش مجوز ومش ناوي يجوز مضرب عن الجواز وياريت ماتفكريش فيه
لتهز رأسها نافيه بتوتر
-لا …لا أنا مش جصدي
هزت شمس رأسها بحزم وتكلمت بصرامة
-كويس يافرحة عشان أنت لسه صغيرة ووائل لاهو من ثوبك ولا مناسب ليكِ
-شمس أنت فهمتيني غلط
قالتها فرحة بعيون دامعه لتخفف شمس من حدتها وتقول بلين وهي تمسح على رأسها
-عارفة ياروحي أنت بنت مؤدبة بس أنا بحبك يافرحة ومش عاوزاكي تفكري في الحجات دي أو توهمي نفسك
ثم تقبل رأسها وتقول معتذرة
-أسفة لو عليت صوتي عليكِ
ثم قرصت وجنتها تداعبها
-أوعي تكوني زعلتي مني ياقمر
لتهز رأسها بنفي لتحتضنها شمس ثم تبتعد وتقول تحاول أن تشاكسها
-طب ممكن نشوف ضحكة الحلوة
لتضحك بخفوت لتمد شمس أصبعيها على جانبي شفتيها تمطها وتقول:
-ضحكة حلوه مش كدابه
لتضحك فرحة حتى بان أصطفاف أسنانها لتقول شمس برضى
-أيوة كده ياحلوه
ثم نهضت بعد أن تأكدت من مسامحتها وهي تردد
-تصبحي على خير يافروحه
-وأنت من أهله يادكتورة
******************************"
سمعت طرقات متكررة على الباب لتلف رأسها المبلل بالمنشفة وتركض لتفتحه فوجدت صفاء تقف أمام الباب
لتقول لها معتذرة
-أنا أسفة يا ماما كنت بأخد شور أتأخرت عليكِ؟
لتبتسم لها صفاء بهدوء وتقول :
-ولايهمك ياحبيبتي أنتِ متأخرتيش
دخلت صفاء تحمل لها بعض الحلويات وقالت لها وهي تضعها على الطاولة الوسطيه في الصالة
-دي بسبوسة بالقشطة عارفة أن أنتِ وعلي بتحبوها
نظرت لها هدى بأمتنان فصفاء قد غيرت معاملتها معها منذ أن خسرت صغيرها وأصبحت تعاملها كأبنتها
لقول لها شاكرة
-متشكرة أوي يا ماما تسلم أيدك
لتسألها صفاء وهي تجلس على الأريكة
-أنا خبط عليكِ أمبارح بس الظاهر كنت خارجة كنت جايبالك شوية فطير عمك حسن جابو معاه من محل في الحسين بيعملو حلو أوي
حركت هدى عينها للتذكر حتى توقفت عينها عن الحركة وقالت بأسف
-أه أسفة فعلاً يا ماما خرجت مع دعاء أصلها وحشتني وقلت نقعد ندردش سوى
صدمة أصابت صفاء التي ابتلعت لعابها بتوتر وسألتها بأضطراب
-أنت تقصدي دعاء بنت أختي ؟
لتهز هدى رأسها مؤكدة
-أيوة ياماما
لتعاود سؤلها وقلبها يعتصرها بخوف
-هو أنت كنت بتشوفي دعاء دايمًا ياهدى؟
عقد حاجبيها بدهشة وأجابتها
-أيوة ياماما من ساعة ما أشتغلت معاهم وأحنا بقينا أصحاب دي حتى كانت بتزورني هنا
أتسعت عين صفاء بتعجب وقالت متفاجئة
-ازاي أنا مشفتهاش لما زارتك هنا
عادت هدى تعقد حاجبيها تحاول أن تتذكر لماذا لم ترى صفاء دعاء لترفع سباباتها بتذكر
-أيوة أفتكرت دي المرتين الي زارتني فيها أنت مكنتيش موجودة عشان مرة كنت أنت مع والدتها في زيارة والتانية أنت كنت مع عم حسن في المنصورة لما زورتي قريبتك الي جوزها أتوفى وقتها دا حتى كان
لتصمت هدى تبتلع تلك الغصة المرة في قلبها لتكمل
-يوم ما أنا دخلت المستشفى
أصابها الذهول بعد أن تأكدت من شكوكها وأصبحت متيقنه من الفاعل أختنقت أنفاسها بقهر وعقلها لايصدق مافعلته أبنة شقيقتها المجرمة لتنهض بأرتباك وتقول بتلعثم
-أنا لازم أمشي يابنتي زمان عمك حسن رجع من شغلو
لتنهرها هدى وهي تقول لها تلومها
-ليه ياماما خليكي معايا شوية
لكنها كانت كمن صفعتها تلك الحقيقة فأضاعت عقلها لتحاول الهروب من أمامها بسرعة قبل أن تفقد أعصابها وتتدهور وتخبرها بتلك الحقيقة المرة التي جثت فوق صدها كجبل من الهم
-لا يابنتي أنا لازم أمشي …مع السلامة
نظرت هدى لمغادرتها السريعة بتعجب لترفع كتفها بعدم معرفةومطت شفتها بأستغراب
-هي ماما مالها؟
*********************************""
بعدة عدة أيام
كان يجلس في عيادته عندما سمع ضجيج في الخارج وصوت سماح تصرخ على شخص لينهض محاول معرفة مايحدث فتح الباب فأصابته الصدمة وهو يرى تلك المتبجحة تقف تصرخ أمام سماح التي تحاول منعها من الدخول ليصيح بغضب
-في أيه ياسماح أي ألي بيحصل هنا؟
ألتفت الاثنان لتنظر له هي بتحدي أما سماح فبدأت تفسر مايحدث
-الآنسة يادكتور عاوزه تدخل من غير ميعاد
عقد حاجبيه بغضب وهتف بأنفعال
-أنا مش قلتلك مش عاوز أشوف وشك تاني
لتجيبه بأنفاس متسارعة
-عاوز أتكلم معاك
لينظر لها بحدي ويقول وهو يستدير محاول العودة
-وأنا مش عاوز أتكلم معاكِ أمشي من قدامي أحسلك
لتضرب قدمها بلأرض وتصرخ بأصرار وقح
-مش همشي وهعملك فضيحة مش ماشية غير لما تسمعني
شهقت سماح بتعجب مستهجنة وقاحتها وجرئتها وهي تهمس
-بنات قليله أدب وربايه
نظرت لها بحدة وعاودت تهديدها الذي جعله يقف مكانه مذهول
-هصرخ وأعمل فضيحة أسمعني أحسن
التفت وأشار لها بدخول
-تعالي
نظرت لسماح نظرت أنتصار قبل أن تتجاوزها نحو الداخل مما جعل سماح تلوي شفتها بسخط وتقول مستنكرة
-قليلة حيه ربنا يستر منها
في ذات الوقت لم تكف الرسائل التي وصلتها هذه المرة من أرقام ثلاثه تخبرها أن زوجها يخونها الآن مع حبيبته وفي عيادته ولو أرادت أن تصدق فلتذهب وترى بأم عينها
حاولت تجاهل تلك الرسائل لكن ألحاح مرسلها أستمر وضعت حجابها على رأسها بأهمال وأرتدت رداء بسيط
عليها أن تنهي هذا الشك يجب أن تنهي هذا العبث عليها أن تستيقظ من هذا الكابوس تقدمت خطوة وتأخرت أخرى لكنها حسمت أمرها وخرجت متجهه نحو عيادته
في داخل مكتبه دخل تتبعه هي ليذهب نحو هاتفه يحرك أصبعه على شاشته ينظر له متجاهل وجودها وقال بحدة
وعينيه مازالت مسلطة نحو الهاتف
-عاوزه أي أتكلمي؟
ليجدها تقف خلفه وتمسك ذراعه تمرر يدها عليها بجرئه وتقول :
-عاوزاك
اتسعت عينيه بدهشه والتفت أليها يمسك ذراعها ويهزّها بعنف بعد أن صعقه كلامها
-أنتِ بتقولي أي ؟أنتِ أتجننتي ؟ أنأ دكتورك ومتجوز أنتِ واعية لكلامك ؟
لتمسح على صدره وتقول متوسلة بوقاحة
-أنا بحبك أوي ومستعدة أكون زوجة تانية صدقني أنا مجنونه بكي
ثم رفعت يدها تلمس وجنته وتقول برجاء
-حتى لو في السر أنا موافقة أنا مقدرش أعيش من غيرك
صفعة قوية هوت على خدها عله يفيقها من جنونها رفعت كفها تلمس وجنتها التي تخدرت من قوة ضربته
لكنه فجأه رن هاتفها ليتفاجئ بها ترمي نفسها بين أحضانه متعلقه برقبته
وصلت ندى إلى العيادة لتتفاجئ سماح بوجودها فتقول:
-ندى أي الي جابك
لكنها تجاهلت ندائها واتجهت مباشرة نحو غرفته
أخذ يستوعب ما تفعله هذه المجنونة وهي ترمي نفسها بين أحضانه مديعية ألأغماء وفي خضم أنشغاله بأبعادها وجد الباب يفتح وتدخل هي مندفعة لكنها توقف
متسمرة عينيها متسعة كأنها تحاول أن تحفظ المشهد
كي تقنع قلبها المغفل
طعم الخذلان البشع ونار الخيانة التي أشعلت قلبها
شلت حركتها لم يوقضها
سوى شهقة سماح المندهشة التي حضرت لتشاهد المشهد
المؤلم تواً
شهقتة سماح نبهته لينظر نحو الباب
فيراها ليهوى قبله بصدمة
ويحاول دفع تلك الحقيرة التي
تعلقت برقبته كعلقة سامة
فهتف بتوتر
_ندى أنت فاهمة غلط
لم تتكلم ولم تفعل شيء فقط أستدارت ودفعت عنها سماح التي أمسكت يدها محاولة تهدئتها
وهرولت بخطوات تحمل الخيبة وسط ندائة وتوسله ونداء سماح التي تبعتها
كانت تنظر له بخبث بعد نجاح خطتها لكنه فاجئها عندما صفعها مرة أخرى وأمسك ذرعها يصرخ بوجهها
-أنتِ ألي لعبتي بنار وحرقتي مستقبلك
أبتسمت بستهزاء وقالت بتحدي
-متقدرش تعمل حاجة مراتك المرة دي هتصدقني
أتبعت حديثها بضحكة أستفزته ليعاود جذبها من ذراعها وهو يهتف بغضب
-لا ياشاطرة مراتي أنا أعرف أزاي أخليها تصدقني وتسامحني لكن أنتِ يلي عاملة نفسك أم العريف ألي هتخسري سمعتك ومستقبلك لما أقدم الفديوهات والتسجيل الصوتي ألي أنا سجلتهولك
شحبت ملامحها وقالت وهي تحاول السيطرة على ثباتها المزيف
-فديوهات أي ؟
ليضحك بستهزاء يخبرها
-كنت متوقع أنك هتعملي حاجة غبية بعد خطتك الأولانية مافشلت عشان كده زرعت كامرات في مكتبي هنا وفي الجامعه الكامرات ياشطوره بتشتغل ببرنامج مربوط بالتلفون يعني حضرتك يادكتور أول مادخلتي وأنا بسجلك فديو صوره وصوت شفتي أزاي أنك غبية
الفديوهات دي هتتقدم لرئاسة الجامعة عشان يشوفو الطالبة ألي بتعرض نفسها على دكتورها ولو تحبي ننشرو على مواقع التواصل أنا جاهز
-لا …أنت متقدرش تعمل…همه مش هيصدقوك
عاود النظر أليها ليقول ساخرًا
-دا عيب الغبي ألي فاكر نفسة زكي أنا يادكتورة مقدم طلب نقل من الكلية ومبلغ رئيس القسم وعميد الكلية بالسبب عارفة قلتلهم أي
أقترب من أذنها يهمس لها
-قلتلهم في طالبة بتتحرش بيا وعملالي مشاكل
ثم أبتعد عنها ليجدها متسعة العينين تضع يدها على فمها بخوف ليبتسم ويهز لها رأسه مؤكداً وهو يفرك يدية ببعضها
-أيوه وأدتهم أسمك تصدقي هما الي نصحوني أسجلك وكمان دلوني على ناس عندها خبرة في الحكاية دي
شل لسانها عن الكلام وهي تتخيل تلك الفضيحة التي ستصيبها بسبب غبائها وتهورها لتنظر له وتقول برجاء
-أرجوك يادكتور ماتعملش فيا كده أنا هسيب الكليه هتنتقل كلية تانية بس بلاش فضايح
ليصرخ بها بشدة
-هو أنا مش حذرتك وقلتلك أبعدي أنت الي أصريتي تلعبي معايا
لتنحني تمسك يده تحاول تقبيلها متوسلة وتقول ببكاء
-أبوس أيدك يادكتور بلاش أنا كدة أبويا هيروح فيها وأمي كمان مستقبلي هيضيع أرجوك يادكتور أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني أرجوك
سحب يده بسرعه قبل أن تصلها
-ما أنا أديتك فرصة وغدرتي بيا
لترفع يدها برجاء تحاول أستعطافه من جديد
-توبة والله مش هعملها تاني أرجوك يادكتور
أشار لها نحو الباب وقال:
-برة رئاسةالجامعة هي ألي هتتصرف مش أنا
-يادكتور وحياة أغلى حاجة عندك بلاش مستقبلي أنا غبية وأذيتك بس سامحني أرجوك
أغمض عينه بألم عندما ذكرت أغلى مايملك يتخيل حالتها الأن فكر في جر تلك الغبية وجعلها تخبرها الحقيقة لكنها لن تصدقه ربما تظنه أتفاق
فتح عينه يجد تلك الغبيه تنظر له بترقب لايعلم ماذا يفعل معها هل يكون السبب في جعلها تخسر مستقبلها حقًا لكنها صغيرة ومتهورة أم أنها تستحق ذلك ليزفر نفسًا طويلاً ويقول بوعيد
-أمشي يا روان لكن أي حركة نذالة منك مش هكتفي برئاسة الجامعة لا هقدمها للبوليس وتتنشر على مواقع التواصل
لتهز رأسها وتقول مؤكدة
-لا أقسم بالله مش هتشوفي تاني وهقدم على نقل من الكلية نفسها
صرخ بصوت عالي جعلها تفر من أمامه
-بررااااا
مسح على وجهه بأنهيار وتنهد بقهر يفكر بحبيبته المجروحة كيف سيقنعها أن ما حدث هو مجرد لعبة ليركض نحو الأ على وهو
يردد
-مش هخسرك ياندى مش هخسرك بعد ما حبيتك
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملة من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


حلوة أوى أوى أوى رائعة تسلم إبداعاتك
ردحذف