رواية ثمن اخطائي الفصل السابع 7 بقلم آلَاء محمد حجازي حصريه
رواية ثمن اخطائي الفصل السابع 7 بقلم آلَاء محمد حجازي حصريه
– تحب أقول لها الحقيقة كاملة؟ ولا دلوقتي هتكون راجل وتطلقها؟
وسكت.
يوسف كان واقف قدّامه، صوته هادي زيادة عن اللزوم، الهدوء اللي يسبق العاصفة وكمل:
–وبعدين إنت عمال تغلط أختي…
وأنا ساكت لك.
رفع صوته شوية:
– ساكت مش علشان ضعيف،
ولا علشان مش قادر،
لكن علشان كنت مستني اللحظة اللي تفهم فيها.
بس شكلك مش بتفهم.
قرب خطوة:
– بدل ما تبص لأخواتك وتربّيهم،
جاي تحاسب أختي على غلطة…
غلطة إنت شريك فيها.
خد نفس تقيل:
– إنتوا الاتنين غلطانين،
بس اللي عملته فيها كان أوسخ من الغلط نفسه.
حسام حاول يضحك بس ضحكته خانته:
– إنت بتقول إيه؟
إنت جاي تبرر لها؟
يوسف هز راسه ببطء:
– لا…
أنا جاي أقول لك حاجة واحدة.
سكت ثانية، وبعدين قالها زي السكينة:
–كما تدين تدان يا حسام باشا.
واللهم لا شماتة…
أختك حامل.
الكلمة وقعت.
حسام حس كأن حد شد الأرض من تحت رجليه.
– إنت بتقول إيه؟
إنت اتجننت؟!
قرب منه، صوته عالي ومهزوز:
– مروة؟
مروة أختي؟
مستحيل…
دي عمرها ما تعمل كده!
يوسف رد ببرود قاتل:
– لا يا حسام.
مروة ما عملتش كده.
انا اصلا معرفش دي اختكم ازاي؟
حسام وقف، متلخبط:
– أمال مين؟
يوسف بص له بنظرة احتقار:
– ياسمين.
الكلمة خبطت في دماغه.
اتراجع خطوة.
– ياسمين؟
إنت بتهزر؟
دي… دي طفلة!
يوسف قرب أكتر:
– أيوه.
هي الطفلة دي، ولو مش مصدقني روّح شوف بعينك.
روّح اسألها حامل من مين.
لفّ يمشي، وبعدين وقف وقال:
– آه، نسيت أقول لك حاجة.
بص له نظرة تقيلة:
– إنت هتطلع أختي من حياتك…
برضاك
أو غصب عنك.
حسام كان واقف حاسس أن الدنيا بتلف بيه.
مش فاهم.
مش مستوعب.
إزاي؟
إزاي ياسمين؟
إزاي دي بنتي، مش أختي؟
ده كان شيفها ملاك؟
ركب عربيته، ساق من غير ما يحس بالطريق.
صور مريم بدأت تطلع قدّامه فجأة.
دموعها.
ارتعاشها.
صرخاتها اللي كان بيتجاهلها.
وصل البيت.
دخل وهو مش شايف قدّامه.
وفجأة…
سمع صوت.
صوت ياسمين من الأوضة، بتتكلم في التليفون، صوتها مكسور ومتوسّل:
– أرجوك…
بطني عمالة تكبر.
سكت لحظة، وبعدين كملت وهي بتعيط:
– اتجوزني حتى لو أسبوع واحد بس…
وبعدها نطلق…
بس الناس ما تتكلمش.
حسام حس إن قلبه وقع.
إيده اتسمرت في مكانها.
سمع صوتها بيكمل:
– أنا هموت من الخوف…
والله هموت.
حسام…الكلمة خبطته أكتر من أي حاجة.
افتكر مريم.
افتكر لما كانت بتقول له: ارحمني.
افتكر لما كان بيضرب،
ويشتم،
ويكسر.
افتكر نفسه وهو بيقول:
أنا ممكن أفضحك.
حس بنفسه بيترعش.
.
الدنيا قفلت.
كل حاجة قفلت.
حسام لأول مرة حس باللي عمله.
مش علشان مريم.
ولا علشان الغلط.
علشان الغلط لما دخل بيته.
علشان الوجع لمس أخته.
وقف ساكت.
مش عارف يصرخ.
ولا يضرب.
ولا حتى يعاقب.
كل اللي قدر يعمله إنه يقعد على الكرسي…
ويحط راسه بين إيديه.
ولأول مرة في حياته
يحس إن كل اللي زرعه
رجع له…
ضعف.
مكسور.
ومرعب.
-----------------------------
وبعدين قام و دخل عليها الأوضة بخطوات تقيلة.
وشه كان متشدّد، عينه حمرا، صوته مخنوق من الغضب.
– اللي أنا سمعته ده…
صح؟
ياسمين رفعت عينيها بالعافية، شفايفها بترتعش.
– حسام… أنا…
قاطعها بصوت عالي لأول مرة:
–إزاي قدرتي تعملي كده إزاي؟
إزاي تكسريني كده؟
إزاي تحطّي راسي في الأرض؟
قرب منها خطوة:
– أنا تعبت عمري كله علشان اسمنا يفضل مرفوع…
تيجي إنتِ في لحظة تدوسي عليه؟
انهارت وهي بتعيط:
– أنا آسفة…
حقك عليّا…
والله كان غصب عني.
ضحك ضحكة موجوعة:
– غصب عنك إيه؟
إيه اللي غصبك؟
حد كان ماسكك من إيدك؟
ضرب بإيده على الترابيزة:
– إنتِ فضحتيني!
انت عملت نفس الفضيحة دي ولا ناسي.
وقفت قدامه، عيونها حمرا من العياط بس فيها جرأة غريبة.
– بتبصلي كده ليه؟
مصدوم؟
ولا أول مرة تحس إنك مش مسيطر؟
رد بحدّة:
– إنتِ عملتي مصيبة.
ضحكت بمرارة:
– مصيبة؟
هو ده نفس اللي انت عملته، ما قولتش عليه مصيبة ليه؟
سكت.
قربت خطوة:
– ولا لما تكون أنا تبقى مصيبة،و فضيحة؟
ولما تكون انت عادي، ومريم عادي؟
شد نفس طويل وقال ببرود متكلف:
– ما تجيبيش سيرة مريم.
– ليه؟
علشان الحقيقة بتوجع؟
رفع عينه وقال بنبرة ثابتة:
– مريم مالهاش ذنب في اللي حصل.
اتصدمت.
– إيه؟
– مريم…
كانت أنضف واحدة في الحكاية كلها.
ضحكت ضحكة قصيرة:
– بجد؟
طب ما كنتش شايف ده وانت بتكسرها؟
رد بصوت واطي بس واضح:
– كنت أعمى.
كنت فاكر القوة إني أدوس عليها
وطلعت غبي.
قربت أكتر وقالت بسخرية:
– يعني دلوقتي بقت ملاك؟
– لا.
بقت إنسان
سكت لحظة وكمل:
– تعرفي عمرها ما كانت وسخة،
وزبالة زيك.
رفعت صوتها لأول مرة:
– زبالة؟
ضحكت بمرارة:
– لو اللي بيعمل كده يبقى زبالة…
يبقى إنت أساسها.
وقف مصدوم.
– إنت اللي نشرت الزبالة في المكان.
أول واحد.
ياسمين بقوة:
– أنا بس عندي سؤال هو ليه؟
ليه دايمًا الغلط يتحط على البنت؟
– ليه لما أنا أغلط أبقى زبالة
ولما إنت تغلط تبقى راجل؟
– وكمان ليكي عين تتكلمي؟
-طب ما انت ليك عين تتكلم انت كمان.
سكتت ثانية…
وبعدين ابتسمت ابتسامة موجوعة.
– عندك حق.
ده حق مريم.
الكلمة نزلت عليه تقيلة.
قربت أكتر:
– ما تحاسبنيش لوحدي يا حسام.
حاسب نفسك.
الأرض هزّت تحته.
قعد على الكرسي.
مش قادر يرد.
ولا يزعق.
ولا حتى يدافع.
سأل بصوت مكسور:
– اسمه إيه؟
رفعت عينيها:
– اسم مين؟
– الحقير ده.
سكتت.
لفّ وشه الناحية التانية:
– قولي اسمه…
مش هقول.
قام فجأة:
– خلاص.
أنا عارف هتصرف.
وأخد بعضه وخرج.
--------------------------------
عند مريم أول لما حسام مشى
و الباب اتقفل…
لفّت مريم ناحية يوسف، صوتها مليان رعب:
– يوسف…
أوعى تكون بتقول الكلام ده وخلاص!
قربت منه:
– دي سمعة بنت…
وشرفها.
– لو ظلمتها…
هيترد لك.
سكتت لحظة وبعدين قالت:
– على الأقل أنا عملت كده وغلطت واستاهل…
إنما هي لو لأ؟
هتلاقي اللي يتكلم في عرضك وشرفك.
يوسف كان هادي زيادة عن اللزوم.
بص لها نظرة طويلة، وبعدين قال:
– إنتِ تعرفي عني كده؟
تعرفيني ممكن أتكلم في سمعة واحدة؟
سكت شوية، وبعدين بدأ يحكي:
– من فترة…
كنت رايح ليحيى صاحبي البيت.
– وأنا طالع شفتها ماشية بتتلفت.
قلبي اتقبض…
بس قلت أكبّر دماغي.
– فجأة، لقيت واحد نازل وراها، من نفس الشقة.
– كان بيتكلم في التليفون وبيقول:
ياسمين مين دي عيلة هبلة…
ضحكت عليها بكلمتين وجات لي جري
من غير جواز
ومن غير أي حاجة.
شد نفس:
– أنا ما كنتش هتكلم.
أبدًا.
– بس هو اللي استفزني.
الأب كان واقف يسمع…
قرب وقال بهدوء موجوع:
– مهما كان يا ابني…
أوعى تجيب سيرة واحدة على لسانك.
– لأن كما تدين تدان.
والدنيا دوّارة.
– وإحنا…
عندنا بنات.
سكت المكان.
ولا كلمة زيادة.
الوجع كان أكبر من أي صوت.
----------------------------
نزل حسام من البيت وهو حاسس إن السقف واقع على دماغه.
قفل الباب وراه بهدوء غريب، الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.
وقف لحظة في السلم، إيده على الدرابزين، ونَفَسه تقيل كأنه طالع من صدر واحد اتخنق.
– لا…
– مش معقول.
طلع التليفون من جيبه، فتحه، وبص في الأسماء.
إيده بتترعش، بس عقله شغال.
– لازم أعرف.
– لازم.
بدأ يعمل مكالمات ورا بعض.
قفّل المكالمة وهو بيشتم بينه وبين نفسه.
رجع رن تاني.
– أيوه…
– أيوه هو ده…
– تمام.
قفل التليفون وبص قدامه.
الاسم ثبت في دماغه.
– يبقى هو.
نزل الشارع، وقف أول تاكسي، ركب.
وبعدين غير رأيه فجأة.
– لأ…
– أنا هاروح بنفسي.
ركب عربيته، وداس بنزين.
أول لما وصل.
نزل من العربية.
طلع السلم بخطوات سريعة.
خبط على الباب بعنف.
الباب اتفتح.
– أيوه؟
مين،حضرتك؟
أنا حسام عز الدين.
الشاب بص له من فوق لتحت.
– خير؟
صوته كان متماسك بالعافية:
– و أخو ياسمين.
الشاب اتنهد، ونبرته باردة:
– أه… عرفت.
اتفضل.
دخل.
الجو تقيل.
الصمت أوجع من الكلام.
حسام قالها مرة واحدة:
– أنت لازم تتجوزها.
الشاب رفع حاجبه بسخرية.
– أتجوز مين؟
– ياسمين.
ضحك ضحكة قصيرة.
– لا.
– إيه؟
– قلت لا.
قرب منه خطوة، صوته علي:
– بس أنا أختي مش لعبة!
رد بهدوء مستفز:
– ولا أنا، وبعدين،
أنا مستحيل أتجوز واحدة حصل بينها وبيني اللي حصل.
الكلمة ضربت حسام في صدره.
وقف مكانه.
– يعني…
يعني إيه؟
– يعني أعلى ما في خيلكم اركبوه.
سكت.
الدنيا سكتت حواليه.
طلع من البيت وهو مش شايف قدامه.
الهواء خبط في وشه، بس ما فاقش.
ركب عربيته.
داس بنزين.
وهو سايق، الذكريات ضربت في دماغه زي سكينة.
الوقفة دي بتتعاد من تانى،
بس التانية كانت من شهور.
نفس المكان تقريبًا.
نفس النبرة.
نفس الجملة.
ساعتها كان هو واقف قدام يوسف،
وساعتها كان هو القوي.
المسيطر.
اللي بيقول:
– أعلى ما في خيلكم اركبوه.
افتكر نفسه وهو بيضحك بسخرية.
وهو شايف مريم واقفة مكسورة.
وهو بيوافق على الجواز
مش علشان ضمير
ولا علشان حق
لكن عشان كان خايف من يوسف.
غمض عينه لحظة وهو سايق.
– الفرق إيه؟
– الفرق إني كنت جبان.
فتح عينه تاني.
– أنا وافقت غصب.
– وهو… رفض.
ضحك ضحكة مرة.
– نفس الذنب…
بس الوجع مش واحد
لف في الشوارع.
شارع ورا شارع.
– أنا اتكسر كده؟
افتكر مريم.
افتكر كلمتها ليه:
وهي بتقول كما تدين تدان.
– آه…
– أهي بتترد.
السرعة زادت.
الطريق بقى سِكّة طويلة، فاضية.
فجأة…
نور تقيل قدامه.
صوت عالي.
فرامل.
آخر حاجة شافها
عربية نقل جاية عليه.
------------------
فتح عينه بعد وقت مش عارف قد إيه.
صوت أجهزة.
ريحة مطهر.
حس بتقل في جسمه.
– أنا…
صوته ما طلعش.
الدكتور قرب:
– الحمد لله على السلامة.
بص حواليه.
– في إيه؟
الدكتور سكت ثانية.
– حصل حادثة كبيرة.
حاول يتحرك…
ما قدرش.
– رجليّ؟
– مش حاسس بيهم ليه؟
الدكتور خد نفس طويل:
– اضطرينا نعمل بتر.
الكلمة نزلت عليه زي حجر.
– إيه…؟
وقعد يصرخ:
– لاااا!
– إنتوا بتضحكوا عليا؟
الدكتور بهدوء:
– إنت محتاج دعم نفسي كبير، مش من حد قد مهو من نفسك لنفسك، بس الأهم من كل ده إنك عايش.
ضحك ضحكة مكسورة:
– عايش؟
– عايش إزاي؟
قفل عينه، دموعه نزلت غصب عنه.
بعد ساعات، الهدوء دخل الأوضة.
فتح عينه تاني…
وشافها.
مريم.
واقفاله بهدوء غريب.
ولا دموع.
ولا ارتباك.
صرخ بصوت عالي:
– إنتِ جايه ليه؟
– جايه تشوفي نهايتي؟
– ولا تشمتي؟
شمتانة في اللي حصل فيا…وفي أختي!
قالتها بهدوء ثابت، من غير انفعال:
– آه.
صوته علي:
– آه إيه؟
إنتِ مجنونة؟
أنا اتكسرت!
–ضاعت حياتي!
ردت بصوت هادي بس تقيل:
– وأنا؟
حياتي كانت إيه؟
كانت خوف.
كانت إهانة.
كانت كسر يومي.
الفرق إنك شايف كسرك
وأنا كنت بدفنه.
بلع ريقه:
– بس أنا…
قاطعته:
– مفيش بس.
اللي عملته فيا
اتعمل فيك.
– اللي قلتلي عليه
اتقال لأختك.
– اللي وجعني
وجعك.
سكت.
صوته طلع مبحوح:
– يعني إنتِ شمتانة؟
بصت له نظرة ثابتة، هادية، من غير قسوة زيادة.
وقالت:
– آه… شمتانة.
----------------------------------
#يتبع.
يترا حسام هيفضل بنفس الجبروت؟
وهل مريم عندها حق انها شمتانه فيهم؟
كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥
"
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق