رواية و كفى بها فتنة الفصل الثاني والثلاثون والثالث والثلاثون بقلم مريم غريب
رواية و كفى بها فتنة الفصل الثاني والثلاثون والثالث والثلاثون بقلم مريم غريب
الفصل ( 32/33 )
~¤ خصومة ! ¤~
مع دقات منتصف الليل ..
تنتهي "سلاف" من تحضير مائدة الطعام .. ثم تذهب إلي غرفة "أدهم" لتأتي به
لكنها تجده يحزم أمتعته ..
سلاف بدهشة :
-رايح فين يا أدهم ؟!
إلتفت "أدهم" لها و هو يحمل حقيبته علي ظهره ، ثم أجابها مبتسما :
-معتكف إن شاء الله
سلاف بإستغراب :
-يعني إيه معتكف ؟
أدهم : معتكف يا حبيبتي يعني هاروح أتعبد في المسجد مدة 10 تيام إللي بيسموهم الأواخر من رمضان
سلاف بصدمة :
-10 تيام يا أدهم !!
هتغيب 10 تيـآام ؟؟؟؟
أدهم بإبتسامة :
-كله في سبيل الله يا حبيبتي
و دي عادة مقدرش أقطعها
من و أنا عمري 19 سنة مافوتش رمضان منغير إعتكاف
سلاف و هي تزم شفتاها بتبرم :
-يعني هتبعد عني المدة دي كلها !
أدهم بحنان :
-مش هتحسي بغيابي يا سوفا
و أنا هكلمك كل يوم
هرجع بسرعة إن شاء الله .. و إقترب ليحتضنها
سلاف و هي تسند رأسها علي صدره :
-هتروح المسجد إللي علي أول الشارع صح ؟
أدهم : لأ هاروح مسجد تاني بس مش بعيد أوي يعني
زفرت "سلاف" و قالت بحزن شديد :
-طيب مش هتتسحر معانا و لا مستعجل !
أدهم و هو يضحك :
-لأ ياستي مش مستعجل
أنا مش هنزل من هنا إلا قبل آذان الفجر بنص ساعة إن شاء الله
سلاف بإستسلام :
-طيب
تعالي بقي الأكل جاهز برا
أدهم : يلا يا حبيبتي .. و ذهب معها إلي الخارج
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
صباح يوم جديد ...
و تذهب "سلاف" مع "عائشة" و "حلا" إلي المول التجاري لتحصل ما ينقصها من ملابس و حاجيات أخري
وقفت "حلا" أمام متجر لبيع الألبسة النسائية الخاصة و قالت بخبث :
-إيه يا سوفي !
مش هتدخلي تشوفي كام حاجة هنا و لا إيه ؟
لأ خدي بالك إبن خالي خام و عايزينك تبهريه
ضحكت "سلاف" و قالت :
-لأ ماتقلقيش أنا عندي حاجات من دول
بس علي فكرة أدهم مش خام
قصدي إنه كويس يعني لدرجة إني إنبهرت بيه قبل ما ألحق أبهرهه أنا زي ما قولتي دلوقتي
عائشة بمكر :
-آه يا سوفا يا لئيمة
كنتي بتستفرضي بأخويا !
و الله كنت شكة
طول الليل الواحد يسمع أبواب بتتفتح و بتتقفل
كنتوا بتغفلونا
حلا : و ماله يا شوشو مش متجوزين ؟
حقهم
عائشة بغيظ :
-جاك كسر حقهم يا شيخة
مش يراعوا مشاعرنا علي الأقل طيب !
سلاف بإبتسامتها الرقيقة :
-معلش يا شوشو
ما إحنا خلاص قربنا نمشي من عندكوا
مش هنعمل إزعاج تاني خلاص
حلا بجدية :
-بس بردو يا حبيبتي إنتي لازمك حاجات كتير من هنا
دولاب العروسة لازم يبقي مليان و تلتربع إللي فيه من العينات إللي قدامك دي
يلا يا حبيبتي .. و ضحكت
سلاف بإستسلام :
-خلاص أوك
يلا !
و بعد إنتهاء التسوق ... تستوقف "سلاف" رفيقتاها قائلة بشئ من الإرتباك :
-إستنوا يا جماعة !
عائشة : إيه يا سلاف ؟
نسينا نجيب حاجة و لا إيه ؟؟
سلاف بتوتر :
-لـ لأ
بس . بس أنا كنت عايزة أعدي علي مكان قبل ما نروح
حلا بحيرة :
-عايزة تروحي فين يا سلاف ؟!
-عايزة أروح أشوف أدهم ! .. تمتمت "سلاف" متحاشية النظر لهما
عائشة يإستنكار :
-عايزة تروحي تشوفي أدهم إزاي يعني يا سلاف ؟
ده قاعد جوا المسجد و ماينفعش الستات يدخلوا
سلاف : أنا مش هدخل يا عائشة
أنا هكلمه يطلع أشوفه بس و هنمشي علطول
نظرت "عائشة" لها بعدم ثقة ، لتقول "سلاف" برجاء :
-بلييييز يا شوشو
أنا بقالي إسبوع ماشفتوش بلييييز !
حلا : خلاص بقي يا عائشة ما هو في طريقنا
مش هيجري حاجة يعني
نظرت لها "عائشة" و قالت :
-ماشي ياختي إنتي و هي
يلا بينا و نستحمل الكلمتين إللي هنسمعهم من سي أدهم عشان خاطر الست سلاف تملي عينها منه .. ثم نظرت إلي "سلاف" و أكملت :
-مستعجلة علي إيه يا حبيبتي ؟
ده هو إسبوع إللي فاضل و وشك هيبقي في وشه ليل و نهار
سلاف و هي تلكمها في كتفها بخفة :
-مالكيش دعوة بينا يا عائشة
عائشة : ماشي ياختي إشبعوا ببعض
يلا !
و توجهن إلي المسجد الذي يقيم فيه "أدهم" ...
أخرجت "سلاف" هاتفهها و أجرت الإتصال بزوجها
ثوان و جائها صوته الهادئ :
-إيه يا سلاف !
مش قولتلك أنا هبقي أكلمك يا حبيبتي ؟
أنا مش فاضي خالص دلوقتي
سلاف برقة :
-ليه يا حبيبي بتعمل إيه ؟؟؟
أدهم : بقشر بطاطس
سلاف و هي تضحك :
-إنت بتتكلم جد يا أدهم ؟
بتقشر بطاطس بجد ؟؟!!
أدهم : أيوه يا حبيبتي
ما إنهاردة الدور عليا في المطبخ
إمبارح كنت بغسل الصحون
سلاف : طيب ممكن تطلعلي ثواني !
أدهم بإستغراب :
-أطلعلك فين ؟!
سلاف : برا
أنا وقفالك قدام المسجد
أدهم : إنتي بتهزري صح ؟
سلاف بجدية :
-لأ طبعا
بقولك وقفالك برا و معايا عائشة و حلا .. و لم تسمع "سلاف" شيئا أخر
بعد دقيقة رأت "أدهم" يخرج من بوابة المسجد الضخمة ...
نظر لها بصدمة و عدم تصديق ، ثم مشي ناحيتها بخطوات واسعة
وضع هاتفهه بجيبه و هو يقول غاضبا :
-أنا مش مصدقك بصراحة
إنتي إزاي تيجي لحد هنا و منغير ما تستأذنيني ؟؟؟
سلاف بحرج :
-ما أنا قولتلك إني هخرج مع شوشو و حلا عشان نجيب شوية حاجات
أدهم بحدة :
-بس ماقولتيش إنك هتيجي هنا
و لو كنتي قولتي كنت هقولك لأ طبعا
أحمـّر وجه "سلاف" و عقد لسانها من شدة الحرج و الخجل ..
و هنا تدخلت "عائشة" بلطف :
-يا دومي إنت كنت واحشها و كانت هتجنن و تشوفك
نظر "أدهم" لأخته بتحذير و قال بصرامة :
-عائشة
إسكتي إنتي لو سمحتي .. ثم نظر لزوجته و قال :
-إتفضلي روحي دلوقتي
و بعد إذنك ماتتصرفيش من دماغك تاني
قبل ما تخطي في أي مكان تعرفيني الأول
نظرت له "سلاف" و قالت و هي تجاهد لحقن الدموع بعيناها :
-أوك يا أدهم
أنا همشي . يلا يا عائشة يلا يا حلا
و ذهبوا من أمامه ..
ليظل واقفا يتابعهم بعينيه حتي إستقلوا سيارة الآجرة
إستدار و عاد إلي المسجد من جديد ...
..............
كانت "أمينة" تعطي الدواء لوالدتها عندما دق جرس الباب ...
إستأذنتها و ذهبت لتفتح
أمينة بإبتسامة :
-حمدلله علي السلامة يا بناتي الحلوين
سلاف بإقتضاب ممزوج بالوجوم :
-الله يسلمك يا عمتو .. و أسرعت إلي غرفتها
أمينة و هي تحدق في إثرها بدهشة :
-الله !
مالها البنت دي ؟
واخدة في وشها كده ليه ؟!!
عائشة بخفوت :
-لا و إنتي الصادقة يا ماما
دي واخدة علي دماغها
سيبيها في حالها بالله عليكي
نظرت لها "أمينة" و سألتها بإهتمام :
-إيه إللي حصل يابنتي ؟؟؟
عائشة : تعالي ندخل و هحكيلك !
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
في غرفة "سلاف" ..
تلقي بالحقائب التي في يدها بعصبية ، ثم تتهاوي علي سريرها سامحة لدموعها بالنزول
لم تكن دموع ألم بقدر ما كانت دموع قهر ... لقد فاجأها تماما ، لم يخطر لها أبدا أنه سيتصرف معها علي هذا النحو مجددا
لقد عاد إلي إسلوبه السابق ..
مسحت "سلاف" دموعها الملتهبة بقبضتي يدها ، لكن دموعا أخري تلتها
لم تستطع السيطرة علي الألم الحارق الذي إستولي عليها
و فجأة سمعت الدق علي باب غرفتها ..
صاحت بصوت متكسر :
-ميـن ؟
-أنا يا سوفا إفتحي ! .. قالتها "عائشة" من خلف الباب
سلاف بنشيج عجزت عن إخفائه كليا :
-بليز يا عائشة سبيني لوحدي دلوقتي
عائشة : يا حبيبتي أدهم علي التليفون معايا
مش عارف يكلمك موبايلك مقفول
سلاف بصرامة و قد تعمدت رفع صوتها ليسمع :
-مش عايزة أكلم حد
و من فضلك سبيني أنا عندي صداع و عايزة أستريح شوية
عائشة : يا حبيبتي طيب ردي عليه و بعدين إبقي إعملي إللي إنتي عايزاه !
سلاف بحزم :
-مابردش علي حد
كفاية بقي يا عائشة ماضيقنيش
و سمعتها تتجادل مع "أدهم" ثم إبتعد صوتها بعد أن قبلت رغبتها ، و قد بدا أنه إحترم موقفها هو الأخر ..
أطلقت "سلاف" زفرة مرتفعة ، ثم خلعت حذائها و تكومت علي سريرها ضامة ساقيها إلي صدرها
و إستمرت دموعها في النزول ..... !!!!!!!
يتبــــــع ...
الفصل ( 33 )
~¤ هدية ! ¤~
آتي صباح جديد ... و نهاية الشهر المعظم مع عودة "أدهم" إلي البيت أخيرا
كان الوقت بعد الظهيرة عندما دق باب الشقة ..
ذهبت "عائشة" لتفتح ، و تهللت أساريرها لرؤية أخيها
تعلقت برقبته كالطفلة و هي تهدل :
-دوووومـي يا دوووومـــي
أخويآا الكميييل
حمدلله علي سلامتك يا عريــــــس
أدهم و هو يضحك :
-طيب شكرا
خلاص بقي يابنتي سبيني
أنا جاي هلكان و عايز أستريح شوية
نظرت "عائشة" له و قالت بشقاوة :
-هتستريح يا دومي
كلهـآاا بكره يا شقيقــــي
ضربها "أدهم" علي رأسها بخفة موبخا :
-بس بقي يا زنانة إنتي
عارفك هتفضلي تصدعيني و مش هخلص منك
عائشة : عمرك ما هتخلص مني يا دوومي .. ثم نظرت لتلك العلبة التي يحملها بين يديه و قالت :
-دومي . دومي حبيبي
إيه العلبة الحلوة إللي إنت شايلها دي
دي هدية صح ؟
جايبها لمـــــــــين ؟؟؟؟
أدهم : مالكيش دعوة يا حبيبتي
و إتفضلي خدي الشنطة دي دخليهالي في أوضتي .. و خلع حقيبة ظهره و سلمها إياها
عائشة بتبرم :
-بقي كده
مـآااشي يا دكتور
بس إبقي إفتكرها
أدهم : حاضر هفتكرها
بس قبل ما تمشي
قوليلي سلاف فينها ؟؟؟
عائشة بخبث :
-آاااه قول كده بقي
إنت جايب الهدية المعتبرة دي لحبيبة القلب
أدهم بحدة :
-عائشة !
عائشة بضحك :
-طيب خلاص متبرقليش كده
هتلاقيها في أوضتها أكيد
يلا ماعطلكش أنا بقي .. و كتمت ضحكة أخري و ذهبت لتفعل ما قاله لها
ليتنفس "أدهم" بعمق أخذا مظهر الإستعداد لمقابلة زوجته بعد طول غياب .. ثم ألقي نظرة رضا علي الهدية التي أحضرها لها ، و توجه إلي غرفتها و هو يشعر بقلبه يكاد يقفز من بين أضلاعه من شدة الأثارة و التوق
..............
كانت "سلاف" مستلقية علي سريرها ..
تقرأ كتابا عندما سمعت باب غرفتها يدق
قلبت صفحة و هي تهتف بخمول :
-إدخل ! .. و سمعت الباب ينفتح فورا
كانت تظن أن الطارق ليس سوي "عائشة" أو عمتها ... لكن عبق عطره الشذي الذي تحفظه عن ظهر قلب خيب ظنها ..
-إنـت ! .. قالتها "سلاف" و هي تهب من فراشها بعنف ، و أردفت بغضب :
-و كمان ليك عين توريني وشك ؟
علي فكرة أنا بجد مش طايقاك فعلا يعني مش كدب
إطلع برا لو سمحت أنا مش عايزة أشوفك
أدهم و قد تلاشت إبتسامته :
-إيه يا سلاف يا حبيبتي
بقي دي مقابلة بردو ؟!
سلاف بحدة شديدة :
-السؤال ده كان أولى تسأله لنفسك من يومين
بس حتي لو قلت و مهما إعتذرت أنا مش هقبل
خلاص من إنهاردة مافيش عتاب و لا لوم بيني و بينك
أدهم بلطف :
-طيب ممكن تهدي بس
عشان خاطري
أنا عارف إني غلطان عشان عاملتك بقسوة شوية
بس إنتي كمان غلطي يا سلاف
جيتي لحد المسجد منغير ما تقوليلي و إنتي عارفة إن الفترة دي أنا لا بشوف حد و لا حد بيشوفني
و خصوصا إنتي
شروط الإعتكاف يا حبيبتي إن العقل و القلب يبقوا مشغولين بالقرب من ربنا
و إنتي عارفة إني بحبك و بضعف قدامك
فجأة ألاقيكي قصادي كل ده كان ممكن يفسد لو ماكنتش إتعاملت معاكي كده
و مع ذلك أنا آسف
سلاف بغلظة :
-ماتعتذرش
قولتلك مش هقبل منك إعتذارات
إنت مالكش أي مبرر علي فكرة
ده حتي الكلمة الطيبة صدقة و لا إنت ماتعلمتش كده و إنت صغير ؟
إنت قللت مني يا أدهم و قدام الناس إللي عايشين معانا
أنا ساعتها بس إتأكدت إنك مابتحبنيش
أدهم : حرام عليكي ماتقوليش كده
قسما بالله أنا ما بحب حد أدك . و آا ..
سلاف و هي تسكته بإشارة من يدها :
-خلاص من فضلك
أنا مش عايزة أسمع حاجة تاني
إنتهينا
أدهم بحذر :
-يعني إيـه ؟
نظرت "سلاف" له و قالت بصرامة :
-يعني الفرح هيتم عشان منظرنا كلنا قدام الناس بس
لكن بيني و بينك فوق في الشقة إحنا إخوات
و مش هطول مني حاجة يا أدهم
أدهم بإستنكار :
-إيـه !
لأ طبعا مافيش الكلام ده
إخوات إزاي يعني ؟ إحنا هنهزر يا سلاف
سلاف بجدية تامة :
-أنا مش بهزر
أنا بقولك إللي هيحصل
مش هتلمسني يا أدهم
نطر "أدهم" لها و قال مغالبا غضبه :
-يا حبيبتي أنا إعتذرت و شرحتلك موقفي
معقول عايزة تعاقبيني بالطريقة دي ؟
إحنا خلاص هنتجوز بعد بكرة
أخيرا أنا و إنتي هنبقي مع بعض و لوحدنا تحت سقف واحد .. و أكمل و هو يقدم لها هديته :
-و بعدين أنا بقالي فترة بفكر إيه الهدية إللي ممكن تناسب يوم زي ده
بس عقلي ما أسعفنيش
أنا ماخترتهاش بنفسي لأني ماليش خبرة في الأمور دي
بس في واحد صحبي متجوز سأل مراته و هي كتر خيرها يعني ساعدت و إختارت نوع الهدية
من فضلك يا سلاف ماتبوظيش فرحتنا .. و نظر لها برجاء
سلاف بحزم :
-مش عايزة منك حاجة و مش هغير قراري يا أدهم
إنت مش هتقرب مني
و لو حكمت نلغي الفرح أو تطلقني حتي
أدهم و هو يكز علي أسنانه بحنق شديد :
-الكلام معاكي مش هيجيب نتيجة دلوقتي
وقت تاني هبقي أجيلك و أتكلم معاكي
ثم وضع الهدية فوق الطاولة الصغيرة و إستدار مغادرا في هدوء ...
شعرت "سلاف" بدمائها تفور صاعدة إلي رأسها ، فإلتفتت و أمسكت بتحفة خزفية و ضربتها بإتجاه الحائط بقوة كبيرة
لتسقط شظايا متناثرة ..
وقعت عيناها علي الهدية خاصته ، إندفعت إليها و أمسكت بها ... كانت علبة صغيرة و خفيفة الوزن و كان حولها شريط أحمر معقود بشكل جذاب
نظرت لها بحيرة ، لكنها لم تستطع أن تكبح فضولها أكثر من ذلك
فتحت العلبة لتري ما بداخلها ، فإمتلأت يداها فجأة بقماش ناعم
شهقت "سلاف" و هي تتفحص هذا الشئ بصدمة ..
كان ( لانچيري ) قميصا للنوم من قماش الدانتيل الأسود .. كان طويلا و من فئة المخرمات و له فتحة صدر واسعة
تأملته "سلاف" بعينين مشدوهتين
و سرعان ما تحولت دهشتها إلي الغضب ، فإنطلقت إلي غرفته و القميص بين يديها ..
وجدته هناك ، كان يهم بخلع ثيابه
نظر لها بترقب ، بينما وقفت برهة ترمقه بتحد لا يخلو من الغضب ، ثم إنهالت علي القميص تمزيقا حتي أصبح قطعا تحت قدميها
نظرت له من علو ، ثم إستدارت عائدة إلي غرفتها و هي تشعر بلذة الإنتصار عليه .. لقد ردت كرامتها الآن ...
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
قبل الزفاف بيوم ...
"أدهم" جالس عند جدته ، ناولها حبة دوائها ثم عاد ليجلس مكانه ثانيةً
أطلق زفرة مخنوقة و قال بضيق شديد :
-يا تيتة إعملي حاجة
كلميها بالله عليكي ده الفرح بكره ماينفعش كده و الله
نظرت "حليمة" له و قالت بإنفعال :
-يعني إنت تروح تنيل الدنيا و في الأخر تيجي تشتكي ؟
ما كل ده بسبب كلامك إللي عامل زي الدبش
إشرب بقي يا حبيبي أديك هتقضي ليلة الدخلة علي الكنبة
أدهم : يا تيتة كفاية تأطيم بقي
أنا ماعملتلهاش حاجة تستاهل كل ده
دي منشفة دماغها علي الأخر
أنا كده مش هعرف أتعامل معاها خالص بالله عليكي ساعديني
حليمة : طيب لما أنت واقع كده و مستني اليوم ده علي نار
ماعملتش حسابه ليه ؟؟؟
زفر "أدهم" محزونا و قال :
-أبوس إيدك كفاية يا تيتة
أنا حكتلك المشكلة بدل ما تفضلي تأطمي فيا كلميها هي
أنا فشلت معاها
من إمبارح بحاول أراضي فيها
قافلة الباب في وشي بالضبة و المفتاح
إتصرفي أرجوكي
تنهدت "حليمة" تنهيدة مطولة و قالت :
-طيب يابني
هشوف كده و ربنا يسهل
أدهم : لأ يا تيتة مش تشوفي
بقولك الفرح بكره
لو فضلت منشفة دماغها و مابتكلمنيش مش هينفع
حليمة بحزم :
-خلاص بقي
قولتلك هشوف هعمل معاها إيه
إتفضل روح إنت دلوقتي و سبني أستريح شوية
أدهم و هو يقوم بتباطؤ :
-حاضر يا تيتة
بس ياريت تليني دماغها
منغير شدة من فضلك
فهميها بس إن ماكنش قصدي و إني بحبها .. و مشي
لتنتظر "حليمة" قليلا من الوقت ، ثم أرسلت إلي "سلاف"
جاءت "سلاف" و إمتثلت أمامها ..
-نعم يا نناه ! .. قالتها "سلاف" بصوتها الرقيق
حليمة بمظهر جدي للغاية :
-أقعدي يا سلاف
أنا عايزة أتكلم معاكي شوية
إنصاعت لها "سلاف" و جلست في كرسي مقابل لها ..
سلاف : خير يا نناه ؟
إنتظرت "حليمة" قليلا ، ثم قالت :
-سؤال يا سلاف و عايزاكي تجاوبيني عليه بمنتهي الصراحة
إنتي بتحبي أدهـم ؟ ..... !!!!!!!!
يتبــــع ...
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق