القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين الاخيره بقلم علياء

 


رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين الاخيره بقلم علياء 





رواية ابن قلبى ( الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين الاخيره بقلم علياء 




الحلقه التاسعه عشر (قبل الأخيرة)"و الاخيره ابن قلبي2".

---------

بدأ صدره يعلـو ويهبط في فـزع ثم نظر بإتجاه يوسف صارخاً بإنهيار:حياااااء..يارب ما تكونش دي العربيه.

هـرول كُلاً من مالك ويوسف بإتجاه الإنفجار وهو يدعو أن تخيب ظنونه كلها..فبدون مبالغـه منه،فعلاً اوشك علي أن يفقد عقله..فـ مُجرد فكره فقدانها تُصيبه بخلل في جميع خلايا عقله وتسعي لتدميرهم كسرطاناً يسري بحُريه نتيجه إستسلام صاحبه لـه...

إقترب مالك كثيراً من النيران المُشتعله بينما قام يوسف بجذب ذراعه مُردداً في خيفه:إنت رايح فين يا مجنون؟!!!

فٙرت الدموع من عينيه أخيراً..فلولا نعمه الله من الدموع علينا،لموتنا بهتاناً..لانفجرنا حرفياً وتطايرت أجزاءنا في شمائل الأرض وايمُنها...

قام يوسف بالربت علي كتفه ثم ردد بحُزن:عيط يا مالك..بس ما تيأسش.

جلس مالك أرضاً ومن ثم ظل يصرُخ بنبرآت ثائره:حياااااء.

في تلك اللحظة بدأ يوسف يسمع صوت شخصاً مـا يتأوه من شده الألم ويهتف بصوتٍ خفيض:ساعـدونا.

هرول يوسف بإتجاه مصـدر الصوت ليجد فهـد جالس أرضاً وضامماً إليه حياء..والدماء تسيل من جبينه وأخذ صدره يعلو ويهبط وهو يلتقط أنفاسه بالكاد..

هتف يوسف بصوتٍ عال مُنادياً مالك الذي تبعه هو الآخر ومـا أن وجد زوجته علي هذه الحاله حتي قام بنزعها من بين ذراعي فهد ومن ثم حملها بين ذراعيه قائلاً:حصلها ايه رد؟!!!..عملتوا فيها ايه؟!

يوسف وهو يهديء من روعـه:اهدي يابني..الراجل مش مستحمل اللي بتعملـه دا.

في تلك اللحظة وصل عبد العزيز وتبعـه احمد وما أن رأوا حِطام السياره حتي إنتفضت اوصالهم من الفزع وسرعان ما التقطوا انفاسهم مُجدداً...

قـام مالك بإدخال حياء الي السياره ومن ثم جلس بجانبها وهو يحتضنها بريبه شديده بيننا قاد يوسف السياره مُنطلقاً إلى المشفـي،تاركين الجميع يقومون بحمل فهد أيضاً إلي المشفـي.

-------

"داخل السيارة"

-بتتنفس صح يا مالك..رد عليا؟!!..يابني رد!!!

أردف يوسف بتلك الكلمات وهو يُحادث مالك ناظراً له من مرآه السياره بينمـا تابع مالك بنبرآت جنونيـه...

-بتتنفس ببُطء..سوق بسرعه بقي.

يوسف بخوف:حاضر ..حاضر.

قـام مالك في تلك الأثنـاء بتقبيل وجنتها والدموع تسقُط بغزاره ومن ثم وضع أذنيه علي صدرها ليتأكد من تلاحُق أنفاسها مُردداً...

-اتنفسي يا حياء..اتنفسي ما تستسلميش..ما تسيبينيش علشان خاطري.

يوسف وقد تساقطت عٙبراته هو الأخر وهو ينظُر إلي شقيقته وقد أوشكت هذه الحادثه علي ازهاق روحها ولا يعلم ما الذي ينتظرهم بعـد...

----------

-رد بقي يا مالك ...رد يا بني ،ما تقلقنيش أكتر من كدا؟!!!

اردفت هاله بتلك الكلمات في نبرآت مُختنقـه وهي تجلس في منزل مالك مُنتظره خبراً منه بسلامه زوجته ولكن تكرر الإتصال دون جدوي وهنـا وجدت هاله شخص ما يقوم بطرق باب المنزل...

أسرعت بفتح الباب علي الفور لتجد ورد تقف امامها في كسره ثم رددت ببُكاءٍ مرير: حياء فين؟!!..قوليلي انها كويسه؟!!

قـامت السيده هاله بضمها إلي صدرها ثم رددت بتنهيده قويـه:والله ما عارفه اوصل لـ مالك يا ورد.

ورد بحُزن:خالد اللي عمل كدا صح؟!

هاله بشرود قليلاً:صح.

-----------

"في صباح اليوم التالي"

عُجت المشفـي بجميع افراد العائله للإطمئنان عليها،،حيث مضـي الجميع ليله أمس دون أن يغفو لهم جفن بين داعياً ،باكياً وأيضاً نادماً...

هدي بإختناق وهي تجلس إلي أحد المقاعد البلاستيكيه:منه لله ،اللي كـان السبب..بنتي ذنبها ايه..ربنا يورينا فيهم يوم.

جلست السيده هاله بجانبها واخدت تربت علي ظهرها في حنو مُردده:اهدي يا هدي ،إن شاء الله هتكون كويسه.

هدي ببُكاء:أهدي ازاي وبنتي ما فاقتش من إمبارح..واللي في بطنها منعرفش حصله ايه؟!

هاله بهدوء:بعيد الشر..إن شاء الله هي والبيبي هيكونوا كويسين.

في أحد زوايا الكوريدور يجلس يوسف إلي مقعده واضعاً وجهه بين كفيه فهو لٙم يستوعب بعد ما يمُر به وهنا جاءت هي ثم جلست إلي جانبه في هدوء ثم رددت بتلعثم:يوسف إنت كويس؟!

إلتفت لها يوسف ومن ثم اشاح بوجهه عنها مُجدداً ثم ردد بحزم:إنتِ شايفه ايه؟!

ورد بنبرآت أشبه للبكاء:شايفه إنك ظالمنـي.

يوسف بتهكُم:اختي بين الحياه والموت بسبب اخوكي..وكدا ابقي ظالمك.

ورد بحُزن:بس انا مش بس أخته..انا مراتك يا يوسف..وحاله حياء مش وجعاك إنت بس..حياء أختي بردو..واكيد ما اتمناش اشوف فيها حاجه وحشـه..وأي وجع بتحس بيه بيعدي عليا قبلك.

تنهـد يوسف بقوه ثم فرك كفيه ببعضهما وما أن نظر لها مُجدداً حتي وجد عيناها قد ترقرقتا بالدموع ،لٙم يستطع أن يتحامل عليها أكثر من ذلك..وسرعان ما قام بضمها إليه ثم قبل كفيها وانهمـرت الدموع علي وجنتيـه.

تشاركـا سوياً البُكاء ولكن إختلف بُكائهما..فقد أسقط يوسف عٙبره واحده لا أكثر ..عٙبره واحده منه عٙنيت الكثير فقد هديء وهو ينتوي الإنتقام..بينمـا افاضت هي بدموعها ،حيث تجد في حضنه اماناً لها وقد خشيت أن تفقد هذا الأحساس بالأمان بعد عنـاء البحث عنه...

--------

-أزاي ما تقوليش؟!!..صاحبتي فيها ايه رد عليا!!!

أخذت الدموع تنهمر علي وجنتيها وهي تنهض عن الفراش في خوف وعدم تركيز بينما قام أحمد بإسنادها ثم ردد بهدوء:يا تسنيم..كُنت قلقان عليكِ.. سيبتك لما تفوقي من التعب.

تسنيم بصريخ:تعب ايه اللي بتتكلم عنه..وحياء بين الحياه والمـوت...إنت مش فاهم حاجه..ومش هتفهم.

أنهت جُملتها الأخيرة وقد إختل توازنها ليُردد هو بقلق:طيب اهدي يا تسنيم.

تسنيم ببُكاء:حياء ،لو جرالها حاجه..انا ممكن اموت...بس هي كويسه صح يا احمد؟!

نيڤين مُتدخله بحُزن:خُدنا يا بني المستشفي،نطمن علي البنت.

احمد بإستسلام:حاضر يا أمـي.

---------

-يعني ايه ماماتوش؟!

تابع خالد في صدمه أثناء حديثه مع أفعتـه بينما تابعت هويدا بإستغراب:نقلوهم علي المستشفي..وهو كويس..بس مدام حياء..لسه في غيبوبـه لحد دلوقتـي.

خالد بغيظ:قصدك نفدوا مني المره دي؟!!!

هويدا بخُبث:وإنت ،ايه عرفك؟!..ما يمكن تموت وتخطيطاتك ما تكونش راحت هدر.

أغلق خالـد الهاتف معها وهو ينفُخ في غيظ مما سمعه وما هي إلا ثوان معدوده حتي وجد هاتفه يُعلن مُجدداً عن وصول إتصالاً...

أجـاب خالد علي الفور ليسمع صوت لٙم يرغب بسماعه مُطلقاً بينما تابع المجهول قائلاً...

-سبق وحذرتك ما تلعبش بالنار...ولعبت؟!..خلينا نلعب علي المكشوف بقي..اول ضربه ليك ما كملتش..فـ متفرحش اوي...بس اول ضربه ليا في الجووووون.

أطلق المُتصل ضحكه عاليه ومن ثٙم قام بإغلاق الهاتف ،تاركاً خالد لٙم يستوعب مقصـده بعد ولكن هيهات أن يظُن الظالم أنه نجي بظلمه...في تلك اللحظة قام أحد رجاله بالدلوف داخل المكتب ثم هتف بأنفاس مُتقطعه:الحق يا خالد بيـه..كُل البضاعه اللي في المخازن ولعت.

---------

-إنت بتقول ايه؟!!

أردف حمدي بتلك الكلمات في ذهول بينما تابع أحد رجاله قائلا ً:المخازن كُلها ولعت يا حمدي باشـا...روحنا في داهيه.

نهض حمدي عن مكتبه علي الفور ومن ثم إنطلق مُسرعاً بإتجاه سيارته وقبل أن يدلف داخلها وجـد مظــروف تم لصقه بمرآه السياره...

نظر للمظـروف في إستغراب وتساؤل جم ولكنه قام بوضعـه في جيب سُترته ثم صعد الي السياره....

--------

ترجلت إحدي المُمرضات خارج الغرفه ثم تابعت بنبرآت فرحه وهي تجوب ببصرها بينهم...

-يا جماعه..المريضه فاقت الحمدلله.

تهللت أسارير وجههم جميعاً بينمـا هرول مالك ناحيتها ثم تابع بعدم تصديق:فتحت عينيها؟!!،طيب هي كويسه؟!!..عاوز اشوفها لو سمحتِ.

الممرضه بتفهم:اهدي حضرتك..الدكتور هيخليك تشوفها بس يتأكد انها بخير.

دلفت الممرضه من جديد داخل الغرفه بينمـا ظل يتحرك مالك حول الغرفه ذهاباً وإياباً ليقوم السيد عبد السلام بالإقتراب منه ومن ثم ضمـه إلي صدره مُردداً..

-ما تقلقش يابني.. الحمدلله إنها جت علي قد كدا.

في تلك اللحظة وصلت تسنيم إلي المشفي ومن ثم هرولت ناحيه السيده هدي وهي تُردد ببُكاء:طمنيني علي حياء يا ماما هدي!!!!

هدي وهي تتنهد بضعف:فاقت يا بنتي الحمدلله.

تسنيم وهي تنظُر لأحمد:احمد عاوزه اشوفها؟!

أحمد وهو يضمها إليه:حاضر.. الدكتور هيطمنا عليها وبعدين هتدخلي تشوفيها.

وبعد مـرور عده دقائق قام الطبيب بالدلوف خارج الغرفه ثم ردد بهدوء:فين جوز المدام؟

مالك بإنتباه:انا يا دكتور.

الدكتور بهدوء:المـدام عاوزه تشوفك..هي كويسه الحمدلله..بس حاول ما تجهدهاش.

هدي بلهفة:والطفل يا دكتور!!!!

أغلق مالك عينيه عقب سؤالها فقد صعُب عليه سمـاع حديث الطبيب فقد ظن انها فقدت الجنين بينمـا ردد الطبيب قائلاً:الطفل بخير الحمدلله والشكر لله..هي بس حصلها ضيق تنفس من الدخان ومن الخوف أغم عليها..وممكن تخرج معاكم عادي...مفيش اي إصابات خالص.

دلـف مالك داخل الغرفه علي الفور ليجدها مُستلقاه علي الفراش وتنظُر له في إشتياق،،ليقوم هو بطبع قُبله حانيه علي كفها مُردداً بحنو:خضيتيني عليكِ يا بنوتي.

حياء بنبرآت اشبه للبُكاء:كُنت خايفه اموت قبل ما اشوفك.

مالك وقد جلس إلي جانبها وقام بإحتضانها بهدوء مُربتاً علي شعرها:بعيد الشر..انا جنبك متخافيش.

حياء بتساؤل:يعني مش زعلان مني؟!!

مالك بتنهيده مُختنقه:مش عارف...مش وقته كلام يا حياء.

حياء وهي تُريح رأسها علي صدره وبنبرآت خافته رددت:حاضر.

بدأ الجميع بالوفود داخل الغرفه للإطمئنان عليها،حيث هرولت تسنيم صوب صديقتها ثم إحتضنتها في لهفه وكذلك فعلت ورد وهنا ردد عبد السلام في تساؤل..

-امال يوسف فين؟!

ورد بإيجاز:بيتطمن علي فهد.

احمد مُتابعاً:انا من رأيي يا مالك نروح احنا كمان نتطمن علي الراجل.

حياء بحُزن:من غيره ما كونتش عارفه اعمل ايه...ربنا يشفيه.

رمقها مالك في ضيق ومن ثم هٙب واقفاً ثم تابع قائلاً:تمام يلا نشوفـه.

"علي الجانب الاخر"

في احدي الغرف المُجاوره لغرفه حياء..يجلس السيد عبد العزيز بجانبه ليطمئن عليه حيث ردد قائلاً:مش عارف أشكرك أزاي يابني.

فهد بإبتسامه هادئه:مفيش شكر ولا حاجه..اي حد مكاني ،كان هيعمل كدا..اتمني تكون مدام حياء بخير.

قطع حديثهم صوته حيث ردد بهدوء:بخير الحمدلله..وتسلم علي اي حاجه عملتها مع مراتي.

يوسف بثبات:ما تعرفش مين اللي قطع فرامل العربيه؟!

فهد بنفي:لا ..دي عُمرها ما حصلت معايا أبداً.

مالك مُضيقاً عينيه:بس غريبه..إن تسنيم تتعب فجأه كدا قبل ميعاد المقابله بساعه واحده بس.

ثم استكمل مُلتفتاً لأحمد:هي تسنيم كانت تعبانه قبلها ولا حاجه؟!

احمد بنفي:لا خالص..فجأه لقيتها سخنت ومش بتتحرك.

يوسف بإبتسامه ساخره:حادثتين في نفس اليوم؟!!!!!

عبد العزيز بعدم إستيعاب:الموضوع في حاجه غريبه.

أحمد بإبتسامه صفراء:خيييير.

---------

-البضاعـه كُلها راحت..بضاعه بمليارات..ازاي بالسهوله دي ،حد يدخل المخزن ويولع فيه..امال كُل الحراسه دي كانت فين؟!!!

أردف حمدي بتلك الكلمات في غضب عارم بينما ردد خالد بإختناق:محدش اتحرك من مكانه..مش عارف دا حصل ازاي!!!!!

حمدي بتساؤل ونبرآت مُتضايقه:ممكن تفهمنـي..مين اللي عاوز يدمرنا بالطريقه دي!!!

ومن ثم إستكمال بنبرآت صارمه:قدامـي علي كاميرات المراقبه....

------------

مـر يومـان علي الحادثه ،لٙم يستطع حمدي وابنه العثور علي المُتسبب في تلك الخسائر الفادحـه ،فلم تدُلهم كاميرات المراقبه عن شيء،،حيث تم تعطيلها أثناء الحادثـه...

بدأت حياء تستعيد عافيتها مُجدداً..ولٙم تُقلل الحادثه من مرحها أبداً..

بدأت في نزع الغطاء عنه حيث رددت بنفاذ صبر:حبيبي قوم بقي!!!..هنتأخـر علي الشركه.

تقلب مالك في فراشـه ثم ردد بنبرآت ناعسه دون أن يفتح عينيه:إنتِ مش هتشتغلي في الشركه تاني.

حياء بإستغراب وهي تجلس إلي طرف الفراش:ليه يا مالك!!!

مالك وهو يعتدل في نومته:علشان تهتمـي شويه بالجنين اللي في بطنك وبيتك وبناتك.

حياء بضيق:بس انا مش مقصره معاكم في حاجه.

مالك بثبات:وانا مش عاوزك تشتغلي في الشركه وانتهي الموضوع.

حياء بمكابره:وانا مش موافقه علي كلامك..طالما مفيش سبب منطقي لدا.

مالك بعصبيه خفيفه:كُنتِ هتروحـي مني..دا مش سبب منطقي..قولت مفيش شغل تاني.

أزاح مالك الغطاء عنه بعصبيه ومن ثم دلف إلي المرحاض بينما ظلت هي مُسلطه بصرها بإتجاهه حتي غاب عن أنظارها...

في تلك اللحظة إستفاقت هي من شرودها وحُزنها من كلماته ،علي صوت رنين هاتفها وهنا نظرت إلى الاسم المدون علي شاشه الهاتف خاصتها وهي تتنهد في توتر وبعدها حسمت أمرها بالإجابة بعد أن دلفت داخل الشرفه...

حياء بهدوء:ازيك يا استاذ فهد؟!

فهد بإبتسامه هادئه:انا بخير..انا اسف إني بتصل في الوقت دا..بس حبيت اتطمن عليكِ.

حياء بتفهم: شكرا ً جداً لحضرتك..واتمني إنك كمان تكون بخير.

فهد بهدوء:بخير الحمدلله..نتقابل في الشركه..سلام بقي.

أغلقت هي الهاتف معه ثم تابعت بهدوء:ربنا يهديك يا مالك.

إلتفتت عائده إلى الغرفه لتجده يقف أمامها مُباشره ثم ردد بنبرآت هادره:كان عاوز ايه منك دا؟!!!

حياء بحُزن وهي تقترب منه:بيتطمن عليا يا مالك..زي اي حد بيسأل عن صحه الناس كتقضيه واجب وبعدين ما تنساش  انه وقف جنبي كتير..مفيش داعي إنك تضايق.

مالك بصرامه:اخر مره تتكلمـي معاه..وعلي العموم إنتِ مش رايحه الشركه تاني.

رمقته حياء في ضيق ومن ثم جلست إلى المقعد ثم رددت بصوتٍ مُختنق:حرام عليك بقي..تعبت من اسلوبك دا..ليه بتضغط عليا بطريقه اكبر من طاقتي..انت عارف إني بحب شغلي..غيرتك مش هتحل اي حاجه،غيرتك هتزود الزعل بينا وبس.

مالك وهو يتجه ناحيه خِزانته:هي دي غيرتي..لو كان عاجبك.

أخفضت حياء بصرها في ضيق فقد أفقدها ذُعر الحادث ،قدرتها علي النقاش فبدأ صدرها يضيق بسهوله ودائماً ما تهرب من خنقتها بالبُكاء،،فقد أُرهقت كثيراً وفي تلك اللحظة أعادت النظر له بأعينٍ لامعه وقد إنتوت علي فعل شيء ما حيث تابعت قائله بثبات..

-ماشي

--------

جلست امام المرآه تُصفف شعرها وقد لمعت عينيها بسعاده وأرتسمت إبتسامه تلقائيه علي ثغرها فقد عادت الأوضاع إلي طبيعتها إلي حـد مـا بينما نهض هو عن الفراش ومن ثم أحاط خصرها لتنهض هي واقفه قبالته ليُردد هو بعشق...

-صباح الورد.

ورد بإبتسامه خجله:صباحي إنت.

يوسف بحنو وهو يطبع قُبله حانيه علي وجنتها:وعلشان الصباح الحلو دا..جهزي نفسك علشان عاملك مُفاجأه بالليل.

ورد بفضول:مفاجأه ايه؟

يوسف ضامماً إياها بشغف:بالليل..بالليل.

---------

جلس حمدي إلي فراشـه والضيق يُسيطر علي خلجات وجهه بينمـا قام بالدلوف خارج غرفه المكتب حيث تذكر وجود شيء ما بها...

وما أن دلف داخله حتي جلس إلي المكتب مُباشره وأخرج ذاك المـظروف وبدأ يفتحه وهو يعلم تمام العلم..أن هناك مُفاجأه او ربما كارثه اخري تنتظره...

قـام بفتح المظروف بعد أن تنهد بقوه ليجد صوره لطفل مـا..

إستغرب من هذه الصوره ولا يدري ما علاقتها به او ربما جاءت إليه بالخطأ ولكن في ظهر الصوره تكمن إجابه سؤاله..حيث قام بالنظر لظهر الصوره ثم ردد بنبرآت مصدومه...

-زيـن خالد الفقي!!!!!

يتبعالحلقه العشرون والأخيرة"ابن قلبي2".

----------

تجمـدت الدماء في عروقه واحتقن وجهه ضيقـاًومن ثم تابع بنبرآت هادره بعد أن قام بفتح باب مكتبه...

-خاااااالد؟!

إنتبه خالد لصياح جده الهادر ليُهرول صاعداً الدرج ومن ثم يقف أمامه في قلق:مالك يا جدي؟!

حمدي بصرامه وهو يقرب الصوره الفوتوغرافيه امام عيني حفيده:مين دا يا خالد؟!!

خالد مشدوهاً ثم قام بإنتشال صوره ابنه قائلاً وهو يبتلع ريقه بثبات:ابني.

حمدي بصرامـه:وليه تخبي عنـي..إن عندك ابن يا خالد..ليييييه؟!!!

خالد بعصبيه خفيفه:علشان انا طول عُمري اتكتب عليا ارجع حق ابويا..ومش من حقي اعيش حياه طبيعيه ولا اكون اب.

حمدي بحُزن:ليه بس يابني..وهو مين كان منعك؟!!!

خالد بنبرآت صارخه:إنت..إنت طول الوقت بتعاملني زي الآله،اللي بتحركها بنفسك..لغيت مشاعري وخلتنـي اتحول لجماد معندهوش قلب...دا انا حتي مش عارف اكون اب طبيعي لابني.

حمدي مُردداً بنبره مُشفقه:بس إنت قدامك فرصه تتغير..كفايه أذيه في الناس.

خالد بتهكُم:بس إنت السبب وجاي دلوقتي تقولي اتغير؟!!!

حمدي بإختناق:ايوه انا السبب..بس زي اي اب شاف ابنه بيموت قدامـه..ودم الإنتقام جري في عروقه..بس إحنا ما بقاش ينفع طول الوقت نفكر في الإنتقام..فكر في اختك يا خالد وانها بقيت بينهم واي غلطـه هتعملها..مش هتكون في مصلحه اختك.

خالد ببرود وهو يتجه خارج غرفه المكتب:هتغير..بس لما يدوقوا الحسره علي فقدان شخص عزيز ليهم.

قـام حمدي بوضع يده يسار صدره وبنبرآت مُتأوهه ردد:مش هيسكتوا عن أي حاجه هتعملها يابني.. احذر منهم وفوق لنفسك.

جلس حمدي علي الفور إلي مكتبه بعد أن غادر خالد دون أن يُنصت له..فقد آلمه قلبه كثيراً ويعلم تماما ً بأن نهايه حفيده لن تكون مُرضيه له بالمـره....

-----------

-يابني كل قرار بتاخده في وقت زعل ،مش صح وهتندم عليه بعدين أكيد.

أردف احمد بتلك الكلمات وهو يجلس إلي مكتبه مصلباً بصره بإتجاه مالك الذي يقف امام النافذه الزجاجيه وهنا ردد مالك بثبات:مراتي ومش عاوزها تشتغل..ايه الغلط في كدا؟!

أحمد وهو يتجه ناحيته ثم يقف بجانبه مردداً:بس قرار زي دا ظهر فجأه ومعروف سببه.

مالك ناظراً له بجانب عينيه بينمـا أكمل احمد مُربتاً علي كتفه:يا بني..مين فينـا ما بيغيرش ويقلق علي اللي بيحبه..بس الجدع اللي يخليها تعشق غيرته وتطير بيها في السمـا ،مش اللي يُخنقها ويكسر أحلامها لمُجرد أنه غـار..تقدر تقولي هي لو غارت عليك هتقولك سيب الشغل دا علشان في سكرتيرات كتير.

ابدي مالك إعتراضه وهو يلوي شفتيه في إمتعاض بينما أكمل احمد قائلاً:احتويها يا مالك وما تحسسهاش انها عملت جريمه علشان واحد اتطمن عليها..وفكره انها تلجأ لحد تشتكيله اللي واجعها منك ومش عارفه تواجهك بيه،تعتبر نقطه مش في صالحك وعداد الثقه بينكم هيبدأ يقل.

مالك بضيق هاديء:انا خايف عليها يا احمـد..انا بقسي عليها ووقت ما بشوف دموعها بتوجع..بس دموع اللحظه دي اهون بكتير من وجعي وهي جنبي..اهون بكتير من لحظـه ما غابت عني ووقت ما العربيه انفجرت وكانت مرميه علي الارض في حُضن واحد تاني يحميها.

احمد بإبتسامه هادئه: مالك..إنت حابب دايماً تكون البطل الوحيد في حياه مراتك..إنت اناني فيها..ودا كويس بس ياريت تستخدم سلاح الحنيه..علشان وقت ما المواقف تبين انانيتك فيها هي تشوف دا حنيه وتتقبله برضي منها.

مالك بتنهيده هادئه:ماشي يا عم احمد..وياريت تبلغ الاستاذ ..ما يحاولش يرن عليها تاني.

احمد بضحك:حاضر يا عم روميو..يلا ورانا شُغل للرُكب.

مالك بتساؤل:معرفتش تمسك علي خالد دا أي حاجه؟!!

احمد بثبات:إنت واثق أن خالد هو اللي قطع فراميل العربيه.

مالك بتأكيد: طبعاً زي ما انا واثق انك واقف قدامي دلوقت.

احمد بشرود قليلاً:طيب ولو عرفت هتعمل ايه؟!

مالك بضحكه عاليه:هعمل ايه؟!..ازاي يا راجل تسأل السؤال دا؟!!.بص انا مش هقولك هعمل ايه ،انا هسيبك تتفاجيء.

احمد مُضيقاً عينيه:انا مش مطمنلك..بس النهارده بالكتير هعرفلك الحقيقه.

مالك بتركيز:ازاي؟!

احمد مُربتاً علي كتفه:عادي..سهره حلوه مع كلمتين حلوين ،الحقيقه كُلها تتكشف.

مالك بتفهم:خبره إنت بردو.

قام أحمد علي الفـور بإخراج هاتفه من جيب بنطاله ومن ثم غمـز لمالك ضاحكاً واجري إتصالاً بها...

-حمودي ،أزيك؟!

اردفت هويدا قائله في مُيوعه بينما ردد احمد بنبرآت سهتانه:ديدي..إيه الاخبار يا مُزه؟!

هويدا بدلع:بعد مُكالمتك دي ،بقيت زي الفل.

احمد بخُبث:وايه رأيك بسهره..تجمعني انا وانتِ بس النهاردا..في احلي جناح في الفندق عندنا.

هويدا بفرحه:اوووه بجد يا أحمد.

احمد بهدوء: طبعاً طبعاً..هو انا امتـي،كُنت بهزر...علي ميعادنا بقي 7...باي.

هويدا بسعاده:باااااي.

أغلق أحمد الهاتف معها بينمـا رمقه مالك بنظرات غريبه لم يفهمها احمد بعد وهنا تابع احمد وهو يلوي يده بإستفهام ليُتابع مالك قائلاً:دا انت طلعت شرير وجاحد.

احمد ضاحكاً:مهما بقيت طيب..الجانب الشرير مني بيظهر في الطواريء.

----------

-طيب بطّلي عياط واهدي بقي علشان خاطري.

اردفت تسنيم بنبرآت حزينه لحال صديقتها أثناء قدومها لزياره حياء في منزلها حيث إحتضنتها تسنيم في محاوله للتخفيف عنها بينما تابعت حياء بنبرآت باكيه:كُل حاجه حوليـا خنقاني..حتي هو كمان عاوز يحبسني زي اي جاريه اشتراها بفلوسـه.

تسنيم وهي تُطيب بخاطرها:متقوليش كدا يا حبيبتي..دا مالك بيحبك اوي..وشويه وهتلاقيه صالحك ورجع في قراره دا..وبعدين طبيعه الحمل في المرحله دي إنك بتتحسسي من اي حاجه.

حياء بحُزن:مش هيصالحني ومش هيرجع في قراره..انا عارفه جوزي كويس...قال وبنقول علي المصريين مقفلين.

تسنيم بضحك:علي رأيك..كُلهم شبه بعض.

ثم إستكملت تسنيم بنبرآت هادئه:طيب انا عندي فكره.

حياء بفضول:وايه هي بقي!!!!!

---------

-يلا يا جماعه الغدا جهز..قبل ما يبرد.

تابعت السيده هدي حديثها علي عجاله من أمرها بينما رددت هاله بتساؤل:امال حياء مش هتفطر؟!!

هدي مُكمله:هبعتلها هي وتسنيم الغدا علي شقتها.

عبد السلام مُنادياً علي أبنائه:يلا يا ولاد.

ترجل يوسف بصحبه زوجته خارج الغرفه بينما رددت هدي بهدوء:نموسيتكم كحلي يا ولاد.

يوسف بإبتسامه هادئه:لا صاحيين من بدري..بس كان في حاجه مش فهماها في المنهج وشرحتهالهـا.

هدي وهي تُشير لورد للجلوس بجانبها:تعالي هنا جنبي ياورد.

رفع يوسف حاجبيه مُتعجباً من تغير والدته المُفاجيء تجاه زوجته..فهو يعلم ان والدته اطيب شخصاً قد تراه ورد ولكن ما يفعله شقيقها ليس بالهين علي والدته وما أن بدأت هدي في إطعام ورد في فمها حتي شعر بسعاده شديده وتمني دوام هذه الحاله من السكينه علي جميع افراد عائلته...

في تلك اللحظة قطع تناولهم للطعام صوت الفتيات وهن يدلفن داخل المنزل بصحبه عُمر الذي ردد بمرح:بتاكلوا من غيري..عليكم اللحمه.

إلين بهدوء وهي تجلس بجانب جدتها:اوووه لسان عصفور.

تاليا بتذمُر:تباً لهذا..إنني لا أطيق تناوله يا جدتي.

أطلق الجميع ضحكات مرحه نتيجه حديث هذه الصغيره بينما قامت ورد بحملها إليها ثم بدأت في إطعامها قائله بنفس نبره الصغيره:إنه لذيذ وشهي لا تفوتي فرصه تذوقه.

عُمر بضحك:ايه شُغل عالم سمسم دا؟!!

يوسف ناظراً بإتجاه تاليا وقد ضيق عينيه بطفوله:انتِ واخده مراتي مني وانا كدا غيران..اشمعني بتأكلك في بؤك وانا لا؟!!

تاليا وهي تلوي شفتيها بتذمُر طفولي ناظره إليه:دعـك من هذا..إنك شاب كبير..تستطع إطعام نفسك.

عبد السلام ضاحكاً:نُسخه مُصغره عن حياء ولماضتها.

--------

مـر اليوم سريعاً حيث قضت تسنيم كُل الوقت بصُحبه صديقتها تستعيدان ذكريات طفولتهما وأستطاعت تسنيم أن تُخرج حياء من حالتها تلك وبالفعل نجحت في ذلك وخاصه بعد إعطائها فكره جيده قد تُغير من مشكلات الحياه الزوجيه الخاصه بصديقتها.

تسنيم وهي تنهض عن المقعد:امشي انا بقي..علشان كريم ورقيه زمانهم ،جننوا جدتهم.

حياء وهي تحتضن صديقتها بسعاده:ربنا يخليكِ ليا يا قلبي يارب.

تسنيم بحنو:ويخليكِ ليا..وزي ما قولتلك..بإذن الله كُل حاجه هتتصلح بينكم..بس حياتكم محتاجه لمسه تغير خفيفه..لازم تبعدي إنتِ وهو لمكان لوحدكم بس وصارحيه بكُل اللي مضايقك وصدقيني الخطوه دي هتفرق في علاقتكم جداً.

حياء بتفهم:بإذن الله.

إتجهت تسنيم خارج البنايه عائده إلى الڤيلا بينما أمسكت حياء هاتفـها ثم حادثت صديقه لها،وما أن أجابت ميرال حتي تابعت حياء بسعاده...

-ميـرو..وحشاني جداً يا بنتي.

ميرال بفرحه:وإنتِ كمان يا حياء..انا عارفه إني مقصره معاكِ بس والله غصب عني.

حياء بتفهم:ربنا يعينك في شغلك...المهم كُنت عاوزه منك طلب.

ميرال بترقُب:إنت تؤمـر يا جميل.

حياء بتساؤل:إنتِ هنا ولا في تُركيا؟!

ميرال بإستكمال:لا في مصر..بس موجوده حالياً في الغردقه.

حياء مُكمله:كُنت عاوزه مُفتاح الكوخ بتاعك اللي موجود في القاهره..علشان محتاجاه يومين.

ميرال بخُبث:اممم..هيكون في سهره رومانسيه علي ضوء الشموع بقي وكدا..يا بختك يا عم مالك.

حياء بضحك:هو انا بفكر في دا..بس إحنا أصلاً متخانقين..بس انا بقي ناويه اجننه قبل ما ادوقوا اللحظـات الرومانسيه دي.

ميرال بضحك:اه يا شريره..هتعملـي ايه يا مجنونه؟!!!!

------------

-إنتوا خارجين يا ولاد؟!

تابعت هدي بتساؤل بينمـا ردد يوسف بإبتسامه هادئه:ايوه يا ست الكُل..محتاجه حاجه؟!

هدي وهي تغمز له بعينيها:لا يا حبيبي تيجو بالسلامه.

يوسف ضاحكاً وهو يُقبل رأسها:يلا..سلام بقي.

تابعت ورد بنبرآت طفوليه وهي تتجه معه خارج باب المنزل: يوسف..إحنا رايحين فين؟!

----------

-ست الحُسن والجمال منوره الفندق يا جميل.

أردف احمد بتلك الكلمات في خُبث وهو يجذب كفها ثم يُقبله ،فهكذا يستدعي الموقف بينمـا إبتسمت له هي بهدوء ثم رددت بدلع:ميرسي جدا ً.

احمد غامزاً لهـا:يلا بينا؟!

في تلك اللحظة تأبطت هي ذراعه ومن ثٙم تابعت بإبتسامه عريضه:إنت تؤمر.

إتجها سوياً حيث الجناح الذي أُعد خصيصا ً لهمـا وما أن دلفا داخله حتي أغلق أحمد الباب بقدمه بينمـا قامت هي بوضع ذراعيها حول رقبته مُردده بهمس: النهارده احلي يوم في حياتي.

قـام احمد بجذبها من خصرها إليه ومن ثم همس في أذنيها بأنفاسه الحـاره: النهارده أخر يوم في عُمرك إن شاء الله.

إبتعدت عنه هويـدا قليلاً حيث عقدت حاجبيها في إستغراب بينمـا ردد هو بإبتسامه بارده:مالك يا روحـي،مُندهشه كدا ليه؟!

هويدا بتساؤل وهي تنظر له بترقب:اخر يوم في عُمري؟!!!

علي الفور ،بــادر احمد بجذب ذراعها ومن ثم اجلسها إلي المقعد المُجاور للفراش وبعدها ردد وهو يكز علي اسنانه:ما قولتليش بقي..خالد عامل ايه؟!

هويدا وهي تبتلع ريقها بصعوبه:خالد مين!!!

احمد ضاغطاً علي فكها بقوه:خالد الفقي يا روح امـك..عرفاه؟! ولا تحبي اعرفك؟!.

هويدا بخوف:إنت عاوز مني ايه؟!

احمد بإبتسامه ساخره:إنتوا اللي عاوزين منـنا ايه؟!

هويدا وهي تتجنب نظراته إليها:انا همشي.

احمد ضاحكاً:هو دخول الحمام زي خروجه يا بت ولا ايه؟!

قـام احمد بإشعال سيجاره ثم أخذ يُنفث هوائها امام وجه الفتاه مُردداً بصبر:لو تسنيم عرفت اني بشرب سجاير من الزعل ممكن تطول.

رمقته هويدا بعدم إرتياح ،وظلت تترقبه بأعينها في ريبه وهو يتجول داخل الغُرفـه ذهاباً وإياباً ومن ثم وقف امام النافذه ثم تابع بصرامـه:قدامك دقيقتين..تحكيلي فيهم كُل حاجه عن خالد وخططه وصلت لحد فين؟!

هويدا بإستنكار:بس انا معرفش حاجه؟

مسح احمد علي غُره رأسـه بنفاذ صبر ثم قام بإخراج سلاحه من جيب بنطاله الخلفي وبعدها جلس بجانبها إلي المقعد مُردداً وهو ينفُخ في فوهته:قولتي ايه ،ما سمعتش؟!

هويدا بتلعثم:ايوه ،خالد هو اللي قطع فراميل العربيه وكان عاوز حياء تموت.

احمد بتفهم:اه وإنتِ حطيتي ايه لمراتي في العصير!!!

هويدا وقطرات العرق بدأت تتصبب من وجنتها:ب ب ب برشام.

احمد وهو يصفعها علي وجهها:جدعه.

هويدا بنبرآت اشبه للبُكاء:الله يخليك..سيبني امشي.

احمد بسخريه:ليه..هو إنتِ كُنتِ ،متوقعه الليله تبقي احلي من كدا.

هويدا بتلعثم:طيب عاوز تعرف ايه تاني؟!

احمد بهدوء:كدا تعجبيني..قوليلي بقي..خالد بيخطط يقتل مين؟!

هويدا بنبرآت مُرتعشه:والله العظيم ما اعرف..هو مش بيقولي علي كُل حاجه.

احمد بخُبث:بصي بقي يا حلوه..قدامك مهله يوم واحد تعرفيلي فيها..خالد بيخطط لأيه؟!..وحاطط مين في دماغه..ولو عرف اي حاجه حصلت بيننا ،قسماً بالله هيكون اخر يوم في عُمرك.

قام أحمد بالإتجاه خارج الجـناح ،وهو يبتسم في ثبات بعد أن أغلق تسجيل الصوت الخاص بإعترافات الفتاه..

-------

إبتسمت ورد في سعاده وهي تجد منزلها الجديد قد اُعد علي غير توقعاتها،،فهي تعشق ذوقه كثيراً،وأكثر ما يُسعدها أن هذا المكان سيجمعهما بكافه خصوصياتهما دون تدخُل...

رمقته ورد في حُب وهي تنظُر إلي الورود المُتناثره في مدخل المنزل ومن أن خطيت خُطوتين للداخل حتي وجدت صوره كبيره خاصه بيوم زفافهما..قد عُلقت بشكل أنيق علي حائط الغرفه وتُحاوطها الورود الحمراء وهنا رددت هي بفرحه:دا بيتنا بجد يا يوسف؟!

يوسف بحنـو: طبعاً.

ورد بسعاده:دا رقيق اوي..انا بعشق ذوقك.

يوسف وهو يضمها إليه:رقيق زي صاحبته.

ورد مُكمله:ماما هدي وبابا ،هييجوا يعيشوا معانا فيه؟!

يوسف غامزاً لها:لا ..إحنا لوحدنا وبس.

حياء وقد تخضبت وجنتيها بالحُمره من وقع كلماته ثم قامت بتقبيله من خده الصلب مُردده:إنت قولتلي إنك ندمان علشان اتجوزتنـي..بس دايماً تصرفاتك بتعكس كلامك..وعلشان كدا عُمري ما زعلت منك أبداً.

يوسف بندم:انا اسف..بس وقت الزعل ،ما اعرفش بقول ايه.

ورد وهي تضع رأسها علي صدره:متتأسفش..بس بالله عليك ما تتخلي عنـي،انا هستحمل منك أي حاجه ،بس ما تظلمنيش ولو حتي مجرد كلام.

قـام يوسف بإطباق ذراعيه عليها بقوه ثم همس لها بهُيام:انا اضعف حد في الدُنيا وانا في حُضنك..واكتر انسان حاسس بمسؤليه حمايتك وانتِ في حُضني..ادواري مُتناقضـه بس العامل المُشترك هو العشق..ما بجيش علي حد بعشق وخاصه لو كـان الحد دا ورد.

ورد وهي تبتعد عنه قليلاً:علي فكره بقي،انا كُنت مُعجبه بيك قبل انت ما تحبني.

يوسف رافعاً احد حاجبيه:لا طبعاً أنا كُنت بحبك الاول.

ورد بإعتراض طفولي:نو نـو..انا الاول.

قـام يوسف في تلك اللحظة برفعها من خصرها ثم أخذ يدور بها مُردداً بحُب: بحببببببببببببك يا مصيبه حياتي.

عـادت الضحكه إلي ثغرها من جديد،،فهي علي علم تام..بأن وجوده يُخرجها من واقعها ،ويُبحران سوياً علي ضفاف عشقهما...

وهنا قام يوسف بإنزالها ثم قرب وجهه منها ليُقبلها بشغف،وما هي إلا ثوان حتي وجد يوسف هاتفـه يُعلن عن مجيء إتصالاً..

نظر يوسف إلي المُتصل ومن ثم حك ذقنه بأصابعه مُحدثاً إياها بتوتر أثناء خروجه من الغرفه:ثــواني وراجع.

إتجه يوسف حيث الشرفه الموجوده بغرفه الصالون ومن ثم أجاب بنبرآت خافته:ايوه يا أحمد وصلت لأيه؟!

احمد بثبات:شكك طلع في محله.

يوسف بعصبيه:خالد مش كدا؟!

احمد بتأكيد: بالظبط..إنت لازم تيجيلي علي الڤيلا دلوقتي علشان عاوز اسمعك حاجه.

يوسف بموافقه:ماشي مش هتأخر.

أغلق يوسف الهاتف ثم إتجه عائداً إلي الغرفه ليجدها تجلس إلى طرف الفراش في حُزن..

إقترب منها يوسف ولا يعلم ما الذي بدل حالها فجأه ثم تابع بتساؤل:حبيبتي مالك؟!

ورد بأعين لامعه:ما تأذيهوش يا يوسف..علشان خاطري.

يوسف بترقُب:هو مين دا يا ورد؟!

ورد وقد انهمرت الدموع علي وجنتيها:خالد..انا سمعتك وإنت بتتكلم في الفون..سلم كُل الأدله اللي معاك للبوليس وهم هيرجعوا حقكم..بس متأذيهوش بالله عليك.

يوسف وهو يجذبها لأحضانه ثم يربت علي خُصلات شعرها:وحياه ورد عندي ما هأذيه.

----------

-بابي ،بابي!!!

اردفت إلين مُناديه علي والدها الذي يجلس امام التلفاز شارد الذهن وخاصه بعد إتصال احمد الأخير وعلمـه بأن خالد هو من أراد أن يضع نهايه لزوجته..وهنا إنتبه مالك لصغيرته ثم ردد بهدوء:نعم يا لـي لـي؟!

إلين بإستكمال:ماما بتقولك يلا علشان حضرت العشا.

نهض مالك عن الأريكـه ومن ثٙم إتجه حيث الطاوله ليجد تاليـا تجلس اعلي الطاوله وتقوم بترتيب الأطباق بطريقه مُنظمه...

مالك بضحك:بتعملي ايه يا اوزعه؟!

تاليا بتذمُر:بابي انا مش ازوعه..تعالي اقف جنبي وهوريك إني طويله زي الشجره اللي قدام البيت. 

وقف مالك بالقُرب منها بينمـا طالت هي بأقدامها المقعد الخشبي القابع امام الطاوله ومن ثم هتفت بنبرآت مرحه:هـا ،طويله ولا لا يا بابي.

مالك وهو يحتضنها بحُب:اطول مني يا روحي.

ثم نظر بإتجاه إلين التي وضعت يدها علي فمها لكتم ضحكتها وهنا جاءت حياء وهي تضع الاطباق علي الطاوله ثم تابعت بهدوء...

-يلا يا توتو..اقعدي علي الكرسي كويس،علشان تاكلي.

مالك وهو يجلس إلي مقعده:هاتي طبق السلطه اللي عندك دا يا إلين؟!

كان الطبق المحوي علي الخُضراوات امام حياء فقد فهمت انها المقصوده من حديثه ،لتقوم بوضع الطبق امامـه..بينمـا إبتسم هو بطريقه غير ملحوظـه حيث ردد مُجدداً...

-وياريت تفردي وشك دا يا إلين..علشان مش ناقصين نكد.

إلين وهي تنظر لوالدها وتري نظراته المُسلطه بإتجاه حياء بينما أشاحت حياء بوجهها بعيداً عنه لتهتف تاليـا في مرح:لا ما هي إلين مخصماك يا بابي.

مالك ناظراً لابنته:بس يا لمضه.

أنهـي الجميع تناول وجبتهم ،ومن ثٙم دلفت الصغيرات الي غرفتهما ،استعداداً لليوم الدراسـي غداً بينمـا إتجهت حياء إلي غرفتها ليتبعها هو مُردداً بهدوء:روحتي المُتابعه عند الدكتور النهارده.

حياء بنفي:لا..

مالك بصرامه:ليه؟!

حياء ببرود وهي تدثر نفسها داخل الفراش:لو خايف علي ابنك..فهو كويس.

مالك وهو يجلس إلي الفراش:بس انا ما خلصتش كلامي علشان تنامـي.

حياء بصمت:.....

مالك بعصبيه خفيفه:حياااااااء.

إبتسمت هي من أسفل الفراش حيث رددت بنبرآت متوعده:"إنت لسه شوفت حاجه..يا انا يا غيرتك الخنيقه دي يا مالك".

----------

-هو إتأخـر ليه يا طنط..ليكون نام؟!

أردف يوسف مُتسائلاً أثناء جلوسه في ڤيلا عائله فهمي بينما رددت نيڤين بهدوء: هطلع اشوفه اهو يا بني.

سـارت نيڤين بخُطوات هادئه ناحيه الدرج ومن ثٙم طرقت الباب بهدوء عده طرقات لتجده يهتف بنبرآت خفيفه:ادخل.

دلفت السيده نيڤين داخل الغرفه لتجده جالس إلي الأريكة ويحتضن زوجته بين ذراعيه حيث غفوت في سُبات عميق...

نيڤين بإستغراب:يا بني يوسف مستنيك من بدري تحت.

قام أحمد بحملها بين ذراعيه ثم دثرها داخل الفراش وهو يطبع قُبله حانيه علي جبينها قائلا ً:ما سابتنيش غير لما تنام في حُضني.

نيڤين بضحكه هادئه:ربنا يحفظكم لبعض

احمد بحنو:اللهم امين.

إتجه أحمد إلي الأسفل حيث ينتظره يوسف وما أن رأه حتي ردد في غيظ:ايه يا عم ؟!..إنت جايبني هنا علشان استناك؟!

احمد ضاحكاً:أسف يسطي..المهم اسمع وقولي رأيك.

تناول يوسف الهاتف منه ثم إستمع إلي التسجيلات الصوتيه وهو يُتابع بإعجاب:عفارم عليك يا ابو حميد.

احمد ضاحكاً بخُبث:عفارم عليك إنت يا عم الغامض.

يوسف بإبتسامه عريضه:انا مش عارف اشكرك أزاي علي مساعدتك ليا ،،بسببك قدرت ادمر المخازن بتاعتهم.

أحمد وهو يربت علي كتفه:ما تقولش كدا..إحنا اخوات..وفرحتنا وحزننا واحد.

#flash_back

-احمد انا عايز منك خدمه؟!

أنصت له احمد بشده ثم تابع بتساؤل:أؤمر يا يوسف؟!

يوسف بتنهيده هادئه:إحنا مش هنفضل واقفين نتفرج كدا كتير..إنت متعرفش خالد وجدو بيفكروا في ايه دلوقتي؟!..انا مش ناسي تهديده المُباشر ليا..جه الوقت اللي ندافع فيه ،ولو تطلب الهجوم نهاجم..لازم نكون جاهزين لرد خيانتهم في اي وقت..وبما أنك اتعاملت معاهم..فعارف عنهم معلومات ممكن نأذيهم بيها؟!!

شرد أحمد قليلاً ثم تابع بنبرآت ثابته:المخزن مثلاً.

تحالف كُلاً من احمد ويوسف ،إستعداداً لرد الضربات لعائله الفقي..حيث قام أحمد بإحضار مجموعه مُرتزقه ثم قام بدسهم كـ عُمال عاديين لمخازن الفقي وما أن علموا بما حدث لحياء حتي قام يوسف بإعطائهم الأوامر بتعطيل كاميرات المُراقبه وإشعال النيران بالمخزن.

"عـوده"

احمد بثبات:الموضوع لحد دلوقتي ماشي زي ما إحنا عاوزين..ودلوقتي هنستني معلومات السكرتيره عن خطط خالد وأكيد خالد دا له نقطه ضعف نمسكها عليه...قبل ما نسلمه للبوليس ،نلعب معاه شويه.

شرد يوسف في حديث احمد ويتردد علي مسامعه جمله احمد الأخيرة "وأكيد خالد له نقطه ضعف نمسكها عليه"،،عاد في تلك اللحظة بذكرياته للوراء مُجدداً أثناء وجوده بالأسكندريه..

Flashback

-يعني إنتِ بجد من العيله دي؟!

أردف يوسف بتلك الكلمات في صدمه بينما تابعت هاله بثبات:ايوه يا يوسف..جوزي يبقي اخو حمدي ،جد ورد..وورد بتكون حفيده أُختي.

يوسف بعدم تصديق:طيب ازاي؟!!

هاله بإبتسامه هادئه:بص يا بني..الناس دي انا اعرفها من سنين وسنين..يعني مش ايام..دول ناس شرانيه..بس ورد مش زيهم،البنت صعبانه عليا جداً يا يوسف..اتوجعت كتير..الوجع اللي يهد بجد..ما تاخدهاش بذنب غيرها،،هي بتحبك اوي.

يوسف بضيق:وانا بحبها..بس ازاي هتجوزها؟!..تفتكري اهلي او اهلها هيوافقوا!!!.إنتِ ناسيه العداوه اللي بيننا وبين اخوها.

هاله بتفهم:اهلك مش المشكله هنا..اما بالنسبه لموافقه اهلها..فـ حل المسألة دي عليا.

يوسف بترقُب:ازاي؟!

هاله مُكمله:هتقول إنك اعتديت عليها...و..

يوسف مُقاطعاً:ايه؟!!!

هاله بهدوء:سيبني أكمل يا يوسف للأخر...وانا مستعده اضمنلك موافقه جدها حمدي..ما تنساش أن ما ضيهم كُله معايا..دا غير المحامي بتاعي اللي كلفته يراقب كُل واحد فيهم ويعرف بلاويهم المستخبيه.

يوسف بإقتناع:تقصدي أنك تعرفي كُل حاجه عنهم لحد اليوم دا؟!

هاله بضحكه خفيفه:كُل ما تتخيله..وهقولك كُل حاجه ،،بس إنقذ ورد منهم..لو بتحبها.

يوسف بإنصات حيث ينتوي فعل شيء ما:احكيلي كُل اللي تعرفيه..وسيبي الباقي عليا.

"عوده"

-إنت يا بني روحت فين؟!

أضاف احمد أثناء هزه ليوسف الذي شرد فيما مضي بينما تابع يوسف بضحكه خفيفه:تصدق جو الغموض والتهديد دا ..حلو اوي..بتتلذذ وانت بتذل عدوك وبتشوفه بيركع.

احمد بثبات:ولسه يابني.

يوسف وهو ينهض عن المقعد:طيب انا همشي بقي.

احمد بتفهم:تمام.

---------

"في صباح اليوم التالي"

إستيقظ هو والنُعاس مازال يُداعب جفنيه ثم فتح عينيه نص رؤيه ولكنه لم يجدها بجانبه وهنا نهض جالساً ثم تابع بنبرآت هاتفه:حيااااء؟!!

أستوقفـه عن الهتاف رؤيه ورقه موضوعه علي الكومود المجاور للفراش،ليقوم بإلتقاطها وهو يقرأ ما دوُن عليها بصدمه:"انا سيبت البيت وريحتك مني خالص..ورقه طلاقي توصلـي ،طالما هتكسر كُل احلامي بسبب غيرتك".

القي الورقه أرضاً وهو يـزفُر في ضيق مُردداً وهو يكز علي اسنانه:هتموتيني بسكته قلبيه بسبب جنانك دا..لما اشوف إنتِ روحتي فين.

أمسك هاتفه ليتصل عليها ولكن وجد هاتفها مُغلقاً وهنا زفر في عصبيه وأسرع ناحيه خزانته لإرتداء ملابسـه...

-----

-انا لسـه ما خلصتش كلامي ،يا حمدي باشـا..مش بس الفلاشات الصوتيه دي..هي اللي معايا..دا انا معايا أدله توديكم ورا الشمس ،مبروك عليك السجن إنت وابنك يا باشـا.

أردف احمد بتلك الكلمات وهو يقف امام مكتب حمدي داخل شركه الفقي بينما ردد حمدي بصرامه:البنت دي كدابه..خالد ما عملش حاجه.

احمد بتهكُم:قول الكلام دا قدام المحكمه..سلام.

------

ترجلت خارج السياره التي ارسلتها لها صديقتها ميرال لتوصلها حيث الكوخ وما أن دلفت داخله حتي تابعت وهي تُحدث تسنيم علي الهاتف:زمانه دلوقتي هيتجنن مني..بس انا حلفت لاجننه زي ما بيعمل فيا.

تسنيم بضحك:إنتِ مجنونه..واحده هتعمل قاعده رومانسيه لجوزها..لازم تدوقوا العذاب الاول وتجيبه علي ملا وشه.

حياء بثقه:اه...انا.

تسنيم بهدوء:طيب يلا يا مجنونه..جهزي نفسك بقي علشان..ما تجننيهوش اكتر من كدا .

حياء بحنو:ماشي يا قلبي..سلام.

--------

-إنت بتقول ايه؟!

أردف خالد بنبرآت مُستشيطـه بينما تابع أحد العاملين مُكرراً لحديثه:زي ما بقولك يا خالد بيه..احمد فهمي جه الشركه عندنا وهدد حمدي بيه ،،وبعدها بعشر دقايق حمدي بيه خرج وهو خايف اوي من كلامـه.

كور خالد قبضه يده ومن ثـم أشار له بالخروج ،وسرعان ما وجد هاتفه يُعلن عن إتصال من زوجته ليهتف بنبرآت ثائره..

-عايزه ايه؟!

حمدي بثبات:انا جدك يا خالد.

خالد بصدمه:جدي!!!!..إنت وصلت لمراتي وابني أزاي؟!!

حمدي بصرامه:بص يابني..احمد ومالك عرفوا بكُل حاجه ومعاهم ادله تودينا ورا الشمس وكُله بسبب السكرتيرة الزفت بتاعتك..انا اخدت ابنك ومراتك وعشر دقايق وهنكون برا مصر..لو عاوز تكون معانا ،سيبك من الإنتقام وفوق بقي.

خالد بنبرآت كفحيح الافعي:اوعي تكون فاكر إنك كدا بتلوي دراعي لما تاخد ابني وتمشي..لا انا مش هسيب حقي..هحصلكم لكن بعد ما اخد بطاري وانا عارف هاخده من مين.

أغلق خالد الهاتف علي الفور دون أن ينتظر رد جده وأثناء سيره هابطاً الدرج تابع مُلتفتاً لأحد رجاله:هويدا..تتقتل فوراً...وإنتوا تعالوا معايا..في مهمه لازم ننجزها دلوقتي.

في تلك اللحظة قام بإلتقاط هاتفه قائلاً لشخص مـا:لسه بتراقبها..ووصلت لحد فين؟!!

الشخص بثبات:كـوخ..المسافه بينه وبين الشركه ربع ساعه.

-------

-بنتك اتجننت خلاص..وانا ما بقيتش عارف اتعامل مع طفله زيها.

أردف مالك بتلك الكلمات وهو يضرب كفاً بالأخر وقداحتقن وجهه بالدماء من شده الغضب بينما تابعت هدي بقلق:طيب اهدي يا بني..تلاقيها خرجت تشم هوا.

هاله بضيق:تشم هوا ايه بس!!!..إنتِ مش شايفه كاتبه ايه في الورقه؟!

يوسف مُتدخلاً بغيظ:اختي وطول عمرها مجنونه.

ورد بحيره:طيب هي لسه قافله فونها.

مالك بغيظ:مزفتاه.

في تلك اللحظة وصلت رساله لمالك فقد ظن أن هاتفها قد فُتح ولكنه صُدم عندما قرأ الرساله...

اسقط الهاتف من يده وهو يُهرول لخارج البنايه وكذلك فعل يوسف بينما قامت هاله بإلتقاط الهاتف لتقرأ الرساله في فزع ونبضات مُضطربه وهي تُردد:"مراتك سهلتلي العمليه علي الاخر".

ظل يسب في كُل من بالطريق وهو يقود سيارته في توتر وقد تصبب العرق علي جبينه بينما تابع يوسف وهو يُحادث احمد:يا بني بقولك حياء هربت من البيت وفجأه لقينا رساله علي فون مالك ،وحد بيهدده بيها.

احمد بصدمه:اكيد خالد...طيب إنتوا رايحين فين؟!

يوسف بعدم تركيز:انا معرفش هو رايح فين.

احمد بتلعثم:اهدي..وخُد العنوان اللي حياء موجوده فيه.

يوسف بدهشه:إنت تعرفه؟!!

احمد مُكملاً:ايوه علشان حياء ما هربتش..كانت متفقه مع تسنيم انها هتعمل مفاجأه لمالك..انا لسه عارف الكلام دا الصبح من تسنيم ومعرفش أن الأمور هتوصل لهنا...انا ركبت العربيه وجاي وراكم .

"علي الجانب الاخر"

سمعت طرقات قويه علي باب المنزل فقد اوشـك الباب علي التحطم حرفياً..إنتابها الفزع حيث إتجهت ناحيه الباب بخُطي خائفه ثم نظرت من العين السحريه لتجدهم مجموعه من الرجال وعلي رأسهم ذاك البغيض خالد.

أخذت ضربات قلبها تتزايد وتكاد تخرج من أضلُعها ومن ثم سالت الدموع علي وجنتها وبأيد مرتعشه قامت بالإتصال علي زوجها...

-الحقني يا مالك.

مالك بصريخ وخوف:إنتِ فين؟!!!!

حياء ببُكاء:خالد هيقتلني يا مالك.. الحقني هيكسروا الباب.

مالك وقد ضغط علي السرعه حتي وصلت إلي الحد الأقصي منها ثم هتف بنبرآت مُشتعله:اهدي..واوعي تفتحي ،،دقايق وهكون عندك.

حياء بخوف:خليك معايا علي التليفون.

مالك بنبرآت مهدوده:ما بتفهمنيش ليه يا حياء!!!..ليه دايماً واجعه قلبي معاكِ.

حياء ببكاء وقد جلست أرضاً وتصلبت جميع اطرافها:ما كونتش اقصد اضايقك..سامحني يا مالك..انا خايفه.

قام أحمد بإخبار حسام بما آلت له الأمور ليقوم حسام بإعداد هيئه الضباط إستعداداً للهجوم وهنا وصل مالك ومن ثم ترجل من السياره وتبعه يوسف ..ليجد مجموعه من الرجال يقفون امام باب الكوخ وواحد منهم..يقوم بكسر الباب بآله حديديه معه...

مالك بهتاف:خاااااالد.

إتجه خالد بعينيه إلي مصدر الصوت ليجد وفجأه لكمات تنهال علي وجهه بإنتقام بينما بدأ يوسف يتفادي الضربات من رجال خالد وهنا إنضم احمد ومجموعه من رجاله لرد المناوشات...

مالك واضعاً يده حول عُنق خالد ويبدأ بالضغط عليها مُردداً بنبرآت إنتقام:أنا ضلها اللي مش هتنفد منه..ما عاش ولا كان اللي يأذي مراتي وانا موجود.

إنتبه يوسف لمالك الذي كاد أن يخنُق خالد بكلتا كفيه وهنا ردد يوسف وهو يحاول جذبه:ما توديش نفسك في داهيه علشان كلب زي دا.

مالك وهو يجذبه من ياقته ثم يتجه ناحيه باب الكوخ هاتفاً بنبرآت قويه:افتحي يا حياء.

تردد صوته في أذنيها وهنا أسرعت بفتح باب الكوخ لتجد زوجها يقف أمامها مُمسكاً بذاك القاتل في تلك اللحظة قام يوسف بضمها إليه ،،فقدخارت قواها كامله من شده الخوف بينما دلف مالك داخل الكوخ ثم قام بإحضار اعواد الكبريت وبدأ في إشعال النار داخل المنزل بالكامل ومن ثم قام بإغلاف جميع النوافذ ثم بادر بضرب خالد علي رأسه حتي أسقطه أرضاً ومن ثم تابع وهو ينظر له قبل أن يدلف خارج باب الكوخ:مش قولتلك..لو قربت ،هحرقك حي..وانا نفذت وعدي.

دلف مالك خارج الكوخ ثم اغلق الباب بمفتاحه الخاص..بينما ظل خالد يطرق علي الباب في صراخ مُستغيثاً في تلك اللحظة ردد يوسف بثبات:افتحله يا مالك..البوليس هيتصرف معاه.

مالك بثبات وهو يجذب ذراع زوجته مُنطلقاً بها إلي سيارته:وعـد الحُر دين يا يوسف.

قام مالك بضم زوجته إليه ،فلم تعد تتحامل علي نفسها وهو يهتف بهدوء:ما تخافيش انا جنبك.

------

قامت قوات الشرطـه بإنقاذ خالد من الحريق المُشتعل في كافه أرجاء المكان،ولكن النيران قد طالته حتي أصابت وجهه بأكمله  ومن ثم تم القبض عليه ومحاكمته..وكذلك تمت محاكمه والده غيابياً بالنفي خارج مصر وإذا عاد مُجدداً يُحكم عليه بالمؤبد....

----------

أمـام أحد المقابر يجلس رجل كبير العمر يُقارب علي إنتهاء الستينيات وقد خط الزمان علاماته علي وجههه الذي امتلأ بتجاعيد اسفل عينيه وحول فمه وكذلك شعره الذي تحول للبياض الناصع تماماً...جلس هو بصحبه شاباً في أواخر العشرينيات...وهنا ردد مالك (الشيخ الكبير) بنبرآت عاشقـه...

-وعدتني انها مش هتفارقني..بس فارقتنـي ..انا مش زعلان منها يا مُعاذ..علشان دايماً وانا بصلي بطلبها من ربنا زوجه في الجنه يابني..إحنا قلبين في روح واحده..هي تحت التراب هنا بس قلبي مُشتاق اوي يحفر تحت الأرض دي..ويدفن نفسه معاها.

مُعاذ بحنو وهو يُقبل كف والده:قصه حبكم أسطوره يا بابا..مش ناسي اي موقف حكيتهولي  بينك وبين امي..مش ناسي نصايحك ليا..ربنا يرزقك بأمي في الجنه وابقوا افتكرونا..عاوزين نكون جنبكم هناك،

مش ناسي يوم ما جت تموت قالتلك ايه؟!،،قولها تاني يا بابا بحس إن الدنيا بخير وإن لسه في حُب.

مالك بإبتسامه أبرزت اسنانه الؤلؤيه التي لم ينساها الزمن فسقط منها الكثير مُردداً:كانت تبلغ من العمر ارزله،،وعندما كانت تحتضر قالت لي:لم اشبع منك سأنتظرك في الجنه،فانت من عشق قلبي، وانت من بلغ من الحنيه القمم،انتظرك هناك.

معاذ بإشتياق لوالدته:بس تفتكر في حُب زي دا موجود..وفي حياء تاني موجوده في عصري دا..وانا اوعدك هكونلها مالك؟!.

مالك بشرود يمزجه الحُب وهو ينثر الورود علي قبرها:في عالم الحُب فيه شيئاً قلمـا يتواجد ،وإن وُجـد ،إصطحبتـه أعين الكارهين حتي إنطفأ ومـات،ولكن هذا النوع من الحُب كان أحد الطرفين فيه #مُذبذب المشاعـر،غير أهلٍ للإحتفاظ بقلباً علي وعده رسم طريق أحلامـه،إلا مشاعرنـا لـم تمت أبداً يا ولدي،إحتفظت ابنتي بهذا الحُب لأخـر كلمه لفظتها لي حين أفصحت قائلـه:"إياك والنظر إلي أخري،فأنا أراقبك عند ربي أيضاً"...جالسه هي داخل قلبي،ولم أتوهم وجودها بجانبي قـط،وانا سأرافقها في الجنه،وسأكون لحوريتي زوجاً هناك.

-"هكذا قصه عشقي الذي لم ينتهي بعد،بل لن يكون لـه نهايه،فأنا مازلت علي قيد عشقها لي".

ابن_قلبي2


"تمــت بحمد الله"

تعليقات

التنقل السريع
    close