القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت اوهمت زوجي  كامله 




اوهمت زوجي 


وهمت جوزي اني راحه رحله مع صحباتي بس الحقيقه اني كنت جوا البيت…بظبط الدنيا علشان أظهر باللحظه المظبوطه..

……

كنت واقفه عند عتبة البيت، وحقيبتي بيدي ، عدلت ياقة معطف زوجي العزيز وابتسمت ابتسامة هادئة تدربت عليها طوال أسبوع أمام المرآة…و بصوت ثابت لا يرتعش: خمسة أيام فقط يا حبيبي المؤتمر في الإسكندرية مهم لترقيتي وسأتصل بك فور وصولي للفندق.

انحنى وقبّل جبيني بابتسامة الزوج المثالي وبسلام: لا تقلقي بشأن البيت سأتولى كل شيء.

في الحقيقة لم اسافر إلى أي مكان. كانت قد دخلت منزل الجارة المجاور التي سافرت إلى الغردقة وطلبت منها سقي النباتات وتركَت لها المفاتيح. اليومان الأولان مرا في صمت مريب عاد زوجها في موعده أكل طعامًا جاهزًا وشاهد التلفاز كأن شيئًا لم يكن.

في الليلة الثالثة تغيـر كل شيء….في تمام الساعة الحادية عشرة مساء توقفت سيارة غريبة بعنف أمام البيت. نزل الزوج منها لا بملامح رجل أنهكه العمل بل بحماس مراهق. فتح باب السيارة، ونزلت فتاة شابة في أوائل العشرينات ترتدي فستانًا أحمر ضيقًا يلمع تحت ضوء الشارع.

قبضت الزوجه على حافة النافذة حتى غاصت أظافرها في كفيها. رأته يلف ذراعه حول خصر الفتاة ويهمس لها بشيء جعلها تنفجر ضاحكة. تلك الضحكة اخترقت الليل ودخلت قلبها كسكين.

في الليلة الرابعة تكرر المشهد نفسه. في تمام الحادية عشرة جاءت الفتاة ذاتها…عندها قررت أن تتحرك.

انتظرت حتى الواحدة بعد منتصف الليل حين هدأ البيت واستسلم الصمت لما حدث. استخدمت مفتاحها وفتحت الباب الخلفي بهدوء. مشت حافية فوق الأرضية الخشبية، تعرف مواضع الصرير واحدًا واحدًا، فلم يصدر صوت. كانت رائحة البيت غريبة خليط من دخان سجائر وعطر رخيص عرفته من الليلة السابقة. لم تصعد إلى الطابق العلوي. دخلت غرفة الضيوف في الأسفل وتركت الباب مواربًا. استلقت على السرير الضيق تحدّق في السقف. في الأعلى كان زوجها مع امرأة أخرى. وفي الأسفل كانت تعد دقات قلبها وتنتظر الفجر.

عند الخامسة صباحًا جلست ببطء. حان وقت الفعل الأخير.

دخلت المطبخ الذي تعرفه كما تعرف خطوط يديها. تحرّكت بآلية دقيقة. أعدت طبقًا شهيًا من الملفوف كما كان يحب كريم تمامًا. ثم حملت الطبق وسارت بهدوء نحو غرفة النوم… وجلست على الكرسي تنتظر استيقاظهما…..

صلـي علـي محمد وال محمد وتابع التعليقات 👇🔻👇


جلست على الكرسي الخشبي أمام باب غرفة النوم، والطبق الساخن بين يديّ يبعث بخارًا خفيفًا كأنه أنفاس مكبوتة، لم أكن غاضبة كما توقعت، كنت هادئة على نحو مخيف، هدوء امرأة أنهت كل مراحل الصدمة قبل أن تبدأ المواجهة. لم أعد أرتجف، ولم أعد أسمع سوى دقات قلبي المنتظمة، كأنها ساعة تضبط اللحظة التي انتظرتها طويلًا.


مرت دقائق بطيئة، ثم بدأ الصوت الذي أعرفه جيدًا، حركة خفيفة في السرير، أنين استيقاظ، ثم سكون قصير. بعده مباشرة سمعت صوت كريم وهو يتنحنح، وصوت الفتاة وهي تتحرك بكسل، لم أتحرك، لم أنهض، فقط عدّلت جلستي قليلًا حتى يراني بوضوح حين يفتح الباب.


انفتح الباب أخيرًا.


تجمّد كريم في مكانه، اتسعت عيناه، وانسحب الدم من وجهه كأن أحدهم أطفأ النور فجأة. نظر إليّ، ثم إلى الطبق، ثم عاد ينظر إليّ مرة أخرى، محاولًا أن يفهم المشهد بعقله قبل أن يسمح للخوف أن يصعد إلى صدره.


قال بصوت متحشرج


إنتي… إنتي رجعتي إمتى؟


ابتسمت ابتسامة هادئة جدًا وقلت


ما سافرتش.


خلفه، ظهرت الفتاة وهي تشد الغطاء حولها بتوتر، تنظر إليّ بعينين متسعتين، لم تقل شيئًا، ربما لأنها فهمت كل شيء في ثانية واحدة.


وقفت بهدوء، وضعت الطبق على الكومودينو القريب، وقلت بنبرة خالية من الانفعال


حضرتلك الفطار اللي بتحبه، الملفوف بالصلصة، زي ما كنت دايمًا تطلبه بعد السهر.


حاول كريم الكلام، فتح فمه ثم أغلقه، كأن الكلمات تاهت منه. قال أخيرًا


إنتي فاهمة غلط… الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة.





نظرت إليه طويلًا، لم أقاطعه، تركته يكمل، لكنه لم يجد ما يقوله، لأن بعض المشاهد لا تحتاج شرحًا، ولا تقبل تبريرًا.


التفتُّ إلى الفتاة وقلت بهدوء


ممكن تلبسي هدومك وتمشي، الموضوع ده مش بينك وبيني.


نظرت إلى كريم تنتظر منه إذنًا أو دفاعًا، لكنه لم ينظر إليها أصلًا، كانت عينيه معلقتين بيّ كأنني أصبحت شخصًا آخر لا يعرفه. لبست ملابسها على عجل، خرجت دون كلمة، وأغلق الباب خلفها في صمت ثقيل.


جلس كريم على حافة السرير، وضع رأسه بين يديه، وقال بصوت منخفض


أنا غلطان… بس والله ما كنت ناوي أوجعك.


ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرح وقلت


الوجع مش في اللي عملته، الوجع في إنك كنت فاكر إنك ذكي كفاية تضحك عليّ.


سكت قليلًا ثم أضفت


خمسة أيام، صح؟ كنت فاكرهم فرصة. وأنا كنت واقفة ورا الحيطة، شايفة كل حاجة، سامعة كل ضحكة، مستنية اللحظة الصح.


رفع رأسه فجأة وقال


ليه ما واجهتينيش من أول مرة؟


قلت


لأني كنت محتاجة أشوفك على حقيقتك، من غير ما تمثل، من غير ما تخاف، من غير ما تحاول تصلّح صورتك.


وقفت، دخلت غرفة الملابس، أخرجت حقيبة صغيرة كنت قد جهزتها مسبقًا، وضعتها أمامه، وقلت


دي هدومك. البيت ده من النهارده مش بيتك.


وقف مرتبكًا


إنتي بتهزري؟ نتحايل، نصلّح، نبدأ من جديد.


نظرت إليه بثبات


أنا ما بلعبش ألعاب تانية، أنا بلعب آخر لعبة.


أخرجت من جيبي الهاتف، فتحته أمامه، عرضت له التسجيلات، الصور، التوقيتات، كل ليلة، كل ساعة، كل كذبة. كان قد نسي شيئًا بسيطًا، أن المرأة التي تعيش معك تعرف تفاصيلك أكثر مما تتخيل.


قال بصوت خافت


إنتي خططتي لكل ده؟


قلت


أنا بس بطّلت أصدق.


خرج من البيت بعد ساعة، دون صراخ، دون دموع، دون مشهد. خرج وهو يعرف أن شيئًا ما انتهى للأبد.


في اليوم التالي، عدت إلى حياتي بهدوء، لا انتقام علني، لا فضائح، فقط استعادة نفسي. أغلقت الباب، فتحت النوافذ، غيّرت ترتيب البيت، كأنني أُعيد ترتيب قلبي.


بعد أسابيع، سمعت أنه حاول الرجوع، وأنه حكى للناس روايات مختلفة، لكنني لم أعد طرفًا في قصته. بعض الأبواب حين تُغلق، لا تحتاج تفسيرًا.


في تلك الليلة، لم أنتصر عليه، انتصرت على المرأة التي كانت تصمت خوفًا من الخسارة، واكتشفت أن الخيانة لا تُهزم بالصراخ، بل بالهدوء الكامل.


وأحيانًا، أقسى مواجهة هي أن تترك الآخر يستيقظ على حقيقة أنك لم تعد هناك.


صلّي على محمد وآل محمد


تمت


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close