قـصة غـدر مـن صُلـب الـدم كامـلة
عـمر ما خطـر ببالي إن حيـاتي كـلها ممكـن تتهـد وتتكسـر لميـة حـتة بـسبب جملـة واحـدة سمعتها بالصدفـة. بقـالنا سنـة كـاملة........
ابـني ياسيـن عنده ٨ سنين، ومن سنة كاملة وهو داخل خارج المستشفى.
تعب غريب… سخونية بتيجي وتروح، مغص شديد، وترجيع يخليه ينهار قدامي.
كل مرة نطلع من المستشفى نقول خلاص، يومين ويرجع نفس الكابوس.....
الدكاترة محتارين، تحاليل، أشعات، تشخيصات مالهاش آخر.
وجوزي، دكتور أحمد —جراح معروف—كان دايمًا يقول:
«اصبري شوية… إحنا عملنا اللي علينا».
بس أنا كنت خلاص… زهقت من الصبر.
كنت محتاجة حقيقة....
في يوم شتوي ممطر، بعد ما خلصت ورديتي في الصيدلية، رجعت البيت عشان نسيت نوتة مهمة. ياسين كان لسه في المستشفى مع أحمد، فكنت فاكرة إن البيت فاضي.. بس الحقيقة كانت غير كده خالص....
وأنا بقرب من أوضة نوم ياسين، سمعت همس جاي من جوه.. صوت أمي "سعاد" وأختي الصغيرة "نيرة". كانوا دايماً هما اللي بيساعدوني في رعاية ياسين، بيجيبوا له أكل، أعشاب، فيتامينات.. حصري على صفحة روايات و اقتباسات كانوا هما السند، أو ده اللي كنت فاكراه.
"خلاص، هانت، مابقاش فاضل كتير".. صوت أمي كان هادي بشكل يرعب.
نيرة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:
"طول ما محدش كشف اللي بنعمله.. كله هيمشي تمام."
نفسي انقطع، وجسمي كله تلج في مكانه. لزقت ضهري في الحيطة وكتمت نِفسي وأنا بسمع الباقي....
أمي كملت وقالت بمرارة: "الولد بيضعف، والدكاترة مش عارفين يوصلوا لحاجة.. أول ما جسمه ينهار تماماً.. أحمد وقتها هيعرف يعني إيه يخسر كل حاجة، زي ما خسرنا زمان."
ركبي مابقتش شايلاني.. الصوت ده هو صوت أمي؟ الحنان اللي كنت بتسند عليه طول عمري، طالع منه كل السم ده؟ وبقصد؟
نيرة كملت: "ومراته المثالية، اللي هي أختي، غرقانة في شبرها ومش شايفة اللي بيحصل قدام عينيها."
الدنيا لفت بيا.. كانوا بيتكلموا عني، عن ابني، عن خطة عشان يموتوه!
إيدي كانت بتترعش بشكل مش طبيعي وأنا بطلع موبايلي، فتحت برنامج التسجيل ودست "تسجيل". حصري علي صفحة روايات و اقتباسات ماقدرتش أبص جوه الأوضة، لمحت صورتي في مراية الطرقة.. كنت شاحبة، مكسورة، ومرعوبة....
صوت أمي بقى أقوى:
"هي جرعة واحدة كمان.. وبعدها كل حاجة هتنتهي. أنا استنيت عشر سنين عشان اللحظة دي."
عشر سنين! افتكرت موت أبويا.. الفضيحة اللي عيلتنا عاشت فيها ورفضنا نتكلم عنها.. وافتكرت ترقية أحمد الكبيرة في نفس السنة....
كل الخيوط اتمسكت في بعضها دلوقتي.. مكنش فيه لغز، كانت مؤامرة.
اتسحبت لورا بخطوات ميتة، وأنا ماسكة الموبايل كأنه طوق النجاة الوحيد. حصري علي صفحة روايات و اقتباسات وصلت لعربيتي، قفلت الأبواب، وقعدت أتنفض من الرعب والذهول.....
أمي وأختي بيسمموا ابني.. بيقتلوا ضنايا عشان ينتقموا من جوزي. ومعايا الدليل اللي ممكن ينقذ حياته، أو يهد حياتنا كلنا.....
وأنا بلم الباقي من قوتي وبدور العربية عشان أطير على المستشفى، مكنش فيه غير فكرة واحدة بتصرخ في دماغي:
لو ما اتحركتش دلوقتي.. ممكن أخسر ابني النهاردة للابد!...
لايـك وكومنـت بــتم بالصـلاة علـي النبـي ♥️
وتـابع بـاقي فـي التعـليقات 👇✨
قـصة غـدر مـن صُلـب الـدم كامـلة
حكاية "سارة".. الغدر لما يجي من دمك
عمرى ما تخيلت إن حياتى كلها ممكن ټنهار بسبب جملة واحدة سمعتها بالصدفة. بقالنا سنة كاملة وابنى "ياسين" - اللي عنده ٨ سنين - داخل خارج من المستشفيات في دوامة مابتخلصش. سنة من الړعب؛ سخونية مابتنزلش، ۏجع في بطنه بېمزق روحه، ونوبات ترجيع كانت بتخليه زي الوردة الدبلانة، باهت وهزيل.
الدكاترة احتاروا، والاستشاريين كل واحد بكلمة، وجوزي "أحمد" - اللي هو جراح شاطر وليّ اسمه - كان دايماً يقولي: "يا سارة، الطب محتاج صبر، إحنا بنعمل اللي علينا". متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات
بس أنا صبري كان خلص.. أنا كنت عايزة إجابة.
في يوم شتوي ممطر، بعد ما خلصت ورديتي في الصيدلية، رجعت البيت عشان نسيت نوتة مهمة. ياسين كان في المستشفى مع أحمد، فكنت فاكرة إن البيت فاضي.. بس الحقيقة كانت غير كده خالص.
وأنا بقرب من أوضة نوم ياسين، سمعت همس جاي من جوه.. صوت أمي "الحاجة سعاد" وأختي الصغيرة "نيرة". كانوا دايماً هما اللي بيساعدوني في رعاية ياسين، بيجيبوا له أكل، أعشاب، فيتامينات.. كانوا هما السند، أو ده اللي كنت فاكراه.
"هانت يا نيرة، مابقاش فاضل كتير".. صوت أمي كان هادي بشكل يرعب.
نيرة ضحكت
ضحكة خفيفة وقالت: "طول ما محدش كشف اللي بنعمله.. كله هيمشي تمام."
نفسي انقطع، وجسمي كله تلج في مكانه. لزقت ضهري في الحيطة وكتمت نِفسي وأنا بسمع الباقي.
أمي كملت بمرارة: "الولد بيضعف، والدكاترة مش عارفين يوصلوا لحاجة.. أول ما جسمه ينهار تماماً.. أحمد وقتها هيعرف يعني إيه يخسر كل حاجة، زي ما خسرنا زمان."
ركبي مابقتش شايلاني.. الصوت ده هو صوت أمي؟ الحنان اللي كنت بتسند عليه طول عمري؟
نيرة ضافت:متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات "ومراته المثالية، اللي هي أختي، غرقانة في شبرها ومش شايفة اللي بيحصل قدام
عينيها."
الدنيا لفت بيا.. كانوا بيتكلموا عني، عن ابني، عن مؤامرة لقټله! إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع الموبايل، فتحت التسجيل ودست "تسجيل". لمحت صورتي في مراية الطرقة.. كنت شاحبة، مکسورة، ومړعوپة.
صوت أمي بقى أقوى: "هي جرعة واحدة كمان.. وبعدها كل حاجة هتنتهي. أنا استنيت عشر سنين عشان اللحظة دي."
عشر سنين! افتكرت مۏت أبويا.. الڤضيحة اللي عيلتنا عاشت فيها ورفضنا نتكلم عنها.. وافتكرت ترقية أحمد الكبيرة في نفس السنة. كل الخيوط اتمسكت في بعضها دلوقتي.. مكنش فيه لغز، كانت چريمة مع سبق الإصرار.
المواجهة.. وبداية
النهاية
طيرت على المستشفى،متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات إيدي كانت بتزحلق من العرق على الدريكسيون. دخلت أوضة ياسين وأنا بنهج، أحمد بص لي باستغراب: "سارة؟ مالك وشك مخطۏف كده ليه؟"
قلتله بصوت مخڼوق: "لازم نتكلم.. دلوقتي."
خرجنا الطرقة، وسمعته التسجيل. ملامح أحمد اتغيرت من الزهول للړعب.. للكسرة.
همس وهو مش مصدق: "ده جنان يا سارة.. أمك ونيرة مستحيل يعملوا كده!"
صړخت فيه: "عملوا يا أحمد! ياسين حالته بتسوء كل ما بيزوروه، كل ما بيأكلوه!"
أحمد ساند راسه على الحيطة بضعف وقال: "أنا السبب.. ليلة ما والدك اتوفى، أنا غلطت في الجراحة.. ترددت ثواني، وأستاذي غطى عليا، وأبوكي هو اللي دفع الثمن. خطيب نيرة وقتها
كان ممرض في الأوضة وعارف الحقيقة، والضغط دمره لحد ما اڼتحر. أمك عرفت.. وحلفت ټحرق قلبي."
ماقدرتش أرد، الأرض كانت بتتشق تحتي. سر جوزي.. وحقد أهلي.. وابني هو الضحېة.
فجأة، إنذار الأجهزة في أوضة ياسين ضړب. الممرضات جريوا، وياسين كان بيتنفض قدامنا، وجسمه بدأ يزرق.
"حالة حرجة.. هاتوا جهاز الصدمات!"
في اللحظة دي، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات روحي كانت بتتسحب مني. ابني بېموت قدام عيني بسبب "سم" هما اللي حطوه.
الفخ.. والحقيقة المرة
بعد ما الحالة استقرت بصعوبة، البوليس قال إن التسجيل لوحده مش كفاية. لازم دليل مادي. تواصلت مع دكتور سمۏم شاطر، وبدأنا نراقب كل فتفوتة بتدخل لياسين.
وبعد ٣ أيام.
. سعاد جت المستشفى ومعاها "ترمس" شوربة خضار. قالتلي بحنان مزيف: "شدي حيلك يا بنتي، أنا دعيتله كتير والشوربة دي هتقويه."
سبتها ودخلت الحمام، والكاميرا المخبأة صورت كل حاجة.
فتحت الترمس.. طلعت إزازة صغيرة من شنطتها.. حطت منها نقط.. وقلبت ببرود وهي بتدندن.
الدليل بقى في إيدينا. البوليس دخل وقبض عليهم في لحظتها. نيرة كانت بتصرخ وتقول "سوء تفاهم"، أما أمي.. فضلت هادية ببرود مرعب. وهي ماشية في الكلبشات بصت لي وقالت: "إنتي اخترتي غلط يا سارة."
رديت عليها ودموعي نازلة: "أنا اخترت ابني.. اخترت الحقيقة."
السلام بعد العاصفة
في المحكمة، أمي ما أنكرتش. قالت بكل جحود: "أحمد قتل جوزي.. كان لازم يحس بالۏجع
ده."
الوكيل النيابة سألها: "وياسين؟ ذنبه إيه؟"
ردت بكلمة واحدة هزت القاعة: "ضحېة ثانوية."
ياسين بدأ يتعافى.. وبدأ يضحك من تاني. أحمد ساب منصبه وفتح صفحة جديدة من المصارحة والشفافية. أما أنا، فاستلمت رسائل كتير من السچن من أمي.. كلها لوم وعتاب، مفيش فيها كلمة اعتذار واحدة.
رديت عليها برسالة أخيرة: "إنتوا يمكن تكونوا من دمي.. بس إنتوا مش أهلي. مابقتش عايزة أعرفكم تاني."
دلوقتي، متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وأنا شايفة ياسين بيجري بشنطته على المدرسة، عرفت الحقيقة اللي بتوجع بس بتريح:
الأهل مش بالاسم ولا پالدم.. الأهل هما اللي بيحموا، اللي بيحبوا، اللي بيضحوا.
وأنا هحمي عيلتي الحقيقية..
لآخر يوم في عمري.


تعليقات
إرسال تعليق