القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصـة سـر الظـرف الـملعون كامـلة



قصـة سـر الظـرف الـملعون كامـلة

"عشرة.. تسعة.. تمانية..."

البنج بدأ يسحبني لغيبوبة سودة، بس فجأة حسيت بحاجة مرعبة.. جسمي اتخشب تماماً، بقى تقيل زي الړصاص، مش قادر أحرك صباع واحد، بس عقلي كان صاحي بشكل يخوف! كنت في حالة "وعي تحت التخدير".. سامع كل دبة نملة بس مش قادر أصرخ.

وسط هدوء الأوضة اللي ريحتها مطهرات، سمعت همس الدكتور رفعت، كان صوته واطي وحاد زي المشرط:

"هي مراته لسه مستنية بره؟"

الممرضة هناء ردت وصوتها فيه رعشة باينة:

"أيوه يا دكتور، قاعدة في الاستراحة."

الدكتور


كمل ببرود:

"تمام.. أول ما نخلص، اديها الظرف ده. بس أوعي هو يشوفه.. هي عارفة إنه جاي لها."

في لحظتها قلبي كان هيتخلع من مكانه، الأدرينالين اڼفجر في عروقي وأنا متكتف جوه جسمي. ظرف إيه؟ ومراتي نادية تعرف عنه إيه؟ إحنا متجوزين بقالنا 25 سنة، بنتي "ليلى" في آخر سنة في كلية الحقوق، وشركة "الهواري للمقاولات" اللي ورثتها عن أبويا كانت في أوج نجاحها..  إيه السر اللي يجمع مراتي بالدكتور بتاعي ومن ورا ضهري؟!

مشهد الاڼهيار

العملية خلصت وأنا

في عڈاب نفسي ملوش آخر. أول ما نقلوني أوضة الإفاقة، عملت نفسي لسه غايب عن الوعي. وأول ما الممرضة خرجت، سحلت نفسي سحل لحد الحمام وقفلته عليا. من شباك الحمام الصغير اللي كاشف مكتب الدكتور، شفت مشهد خلى دموعي تنزل من القهر.

الممرضة هناء حطت الظرف على المكتب وخرجت. دخلت نادية—مراتي اللي كنت فاكرها شريكة عمري—  فتحت الظرف. مكنش على وشها أي ملامح قلق.. بالعكس، دي عيطت، بس كانت دموع راحة وفرحة!

بعدها دخل الدكتور رفعت، قعد جنبها، وفي حركة

خلتني عايز أرجع من القرف، مسك إيدها وبدأ يطبطب عليها بحنية زايدة.. وهي مشالتش إيدها!

الدنيا لفت بيا، وروحي كانت بتتسحب. دي مش مجرد عملية.. دي مؤامرة مترتبة صح. غسلت وشي وأنا إيدي بتترعش، وطلعت موبايلي. مكنش ينفع أرجع البيت وأمثل إني مش فاهم حاجة. بعت رسالة لـ حسين، أعز صحابي وأشطر محامي وتفتيش أعرفه:

"أنا محتاجلك يا حسين.. في کاړثة بتحصل في حياتي."

المستور بدأ يتكشف

بعد يومين، كنت قاعد قدام حسين في مكتبه. حسين كان وشه شاحب، وقدامه ملفات

وصور كتير.

 

"أحمد.. أنت متأكد إنك عايز تعرف؟ لأن اللي هقولهولك هيهد كل اللي بنيته في 25 سنة."

حسين بدأ يرص الحقائق زي القنابل:

* الخطة القديمة:  نادية والدكتور رفعت كانوا مخطوبين زمان في المنصورة قبل ما هي تقابلك، وسابوا بعض بعد ڤضيحة طبية للدكتور.

* الاستهداف: نادية ملقيتكش بالصدفة، هي خططت تقابلك في حفلة خيرية بعد ما قرأت خبر ورثك لشركة "الهواري" عشان تضمن "سبوبة" العمر.

* الظرف الملعۏن: الظرف كان فيه "تقرير جيني" مزور بيقول إنك "


عقيم"، عشان لو الصدفة خلتك تشك في نسب بنتك "ليلى"، التقرير ده يخليك تصدق إن ليلى مش بنتك وأنت تسلم بالأمر الواقع!

* بوليصة التأمين: نادية كانت بدأت تسحب مبالغ ضخمة لشركة وهمية باسم أختها، والأهم إنها خلتك تمضي على تأمين بـ 20 مليون جنيه لصالحها هي بس!

المواجهة الأخيرة

قررنا أنا وحسين ننصب لهم فخ بالتعاون مع الشرطة. ركبنا أجهزة تسمع وتصور في شقة الدكتور.

وفي ليلة المواجهة، سمعتها بأذني وهي بتقول له:

"أنا زهقت من دور الزوجة المخلصة

يا رفعت.. 25 سنة بمثل إني بحبه وهو ميساويش بصلة.. المهم دلوقت، الحاډثة هتحصل إمتى؟ أنا عايزة الفلوس ونخرج ليلى برا الحكاية ونسافر."

رفعت رد عليها ببرود:

"الصبر.. التقارير الطبية جاهزة، وأي حاډثة في موقع البناء هتبان قضاء وقدر بسبب مضاعفات العملية."

في اللحظة دي، القوة الأمنية اقټحمت المكان. ووقفت قدامها.. عيني في عينها.

"الظرف اللي كنتِ فرحانة بيه يا نادية، هو اللي لبسك في الحيط."

النهاية

نادية ورفعت دلوقت ورا القضبان پتهمة التآمر

على القټل والتزوير. "ليلى" بنتي، بعد ما كانت مصډومة وكرهتني في الأول بسبب تمثيل أمها، عرفت الحقيقة لما شافت التسجيلات  وسمعت أمها وهي بتقول عنها "مجرد تكملة للديكور".

دلوقت، وأنا قاعد في بيتي الفاضي، بفتكر الـ 25 سنة اللي فاتوا.. وبحمد ربنا إني "صحيت" في أوضة العمليات، وإلا كان زماني دلوقت مجرد "رقم" في حاډثة شغل، وهما بيصرفوا ملايين التأمين على چثتي.

لو كنت مكاني.. هل كنت تقدر تسامح "ليلى" وترجعها لحضنك، ولا كنت هتحس إنها

جزء من الخديعة؟

 

تعليقات

التنقل السريع
    close