القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية أشواك الورد الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه رشا روميه قوت القلوب حصريه

 رواية أشواك الورد الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه رشا روميه قوت القلوب حصريه




رواية أشواك الورد الفصل الاول والثاني والثالث والرابع والخامس بقلم الكاتبه رشا روميه قوت القلوب حصريه



#الفصل_الأول

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا

#أشواك_الورد


تعلقت الزينات بكل مكان ...حاوطت الأزهار السلم الزجاجى لقاعه الأفراح الضخمه فى بهاء .... تعالت الأضواء الكريستاليه تتراقص لفرحتها ...


ها هم المدعون يجلسون بإنتظار قدوم العروس ..كان مشهد مبهج من الطراز الأول ....


تعالت أصوات الموسيقى الصادحه مع دقات الدفوف التى دقت القلوب معها .. فها هما العروسان يطلان ببهائهم ...


تعالت أصوات التبريكات للعروسيين ليبدأ حفل الزفاف وسط دموع هذا الكهل الضعيف الذى تعلق ببصره بتلك العروس الحسناء ....


جلس العروسان تتعالى إبتساماتهم فاليوم أول يوم فى بناء هذه الأسرة الجديده وتكوين عُش هادئ لحياتهم سوياً ....


كان الخجل سمه لها فى هذه الليله ..كذلك رهبه هذه الحياه الجديده التى تدق أبوابها ... جعلتها تطلب من خبيره التجميل إسدال طرحه من الشيفون على وجهها ربما تمنع خجلها المتزايد فى هذه الليله ....


نظر العريس إلى عروسه بإبتسامه ثم أردف بفضول شديد ..

_ حلو موضوع الطرحه إللى على وشك دى ... بس خلينى أشوف وشك الحلو ...


مدت أطراف أصابعها البيضاء بخجل شديد لتقوم برفع الطرحه من فوق وجهها ثم أعادتها إلى الخلف ...


نظر العريس نحوها بأعين متسعه بإنبهار واضح فقد أتمم تلك الزيجه دون رؤيتها مسبقاً لكنه تذكر حديث والدته معه ...

" متقلقش عروستك دى قمر ملكه جمال إوعى تضيعها من إيدك ..."


تهدج صدره إعجاباً بتلك الفاتنه مردفاً بأعين متفحصه ..

_ ومخبيه عننا الجمال ده كله ليه ....؟؟؟


إبتسمت "ورد" بخجل شديد لتتابع بعيونها والدها الباكى من بعيد ...


( "ورد" ... فتاه رقيقه حساسه جداً .. بيضاء البشره ذات وجه ممتلى وعيون زرقاء بلون السماء الصافيه ... تشبه والدتها الراحله إلى حد كبير .. متوسطه الطول .. دوماً تجذب الأنظار لشده بهائها و حُسنها .... بنت وحيده ليس لها أخوه أو أخوات أشقاء .. دللها والدها الطيب دون أن يضغط عليها يوماً فهذه طبيعته ... غمرها بحبه وحنانه دللها منذ نعومه أظافرها بعاطفته وطيبه قلبه ...

لكن مع دلاله لها إلا أنها لم تكن متطلبه بل أثنى الجميع على حسن خلقها وتربيتها ...

لم تعصى يوماً والدها فقد كانت تستمع لطلبه منفذه إياه بمحبه وعطاء كما علمها  ، إعتادت على هذا الحنان المغدق والرعايه من والدها المحب .."


نظر العريس "حسام" إلى عروسه محاولاً فتح مجالاً للحديث معها ..


حسام: مش بتقولى حاجه ليه يا "ورد" ...؟؟؟


ورد: حقول إيه ...؟!!


ضحك حسام بجرائه وهو يغمز بإحدى عينيه مردفاً ...

حسام: لاااااا ...النهارده مش يوم كسوف خالص ....


توردت وجنتيها بقوة وشعرت بتخوف وإضطراب واضح لتعيد بصرها تجاه والدها الذى مازالت دموعه لفراقها تبلل وجهه النحيف ...


( "عبد المقصود العالى" ... والد ورد ... رجل قصير القامه هزيل الجسم .. يقف من بعيد بعيون باكيه لفراق صغيرته "ورد" بزواجها اليوم من "حسام" ...."


نظر "عبد المقصود" تجاه تلك المرأه التى تقف إلى جواره وقد إتسعت إبتسامتها  لتملأ الكون كله وهى تنظر تجاه العروسين السعيدين بفرحه غامرة ....


بصوت حزين مهتز وجه إليها "عبد المقصود" حديثه قائلاً ...

عبد المقصود: حتوحشنى أوى  يا أم محمد ...


زمت "ناهد" شفتيها بغضب وهو تكظم غيظها منه متحدثه بحده من بين أسنانها ...

ناهد: والله يا "عبد المقصود" أنت غاوى تعصبنى وتعكننى فى يوم زى ده ... إيه حكايه أم "محمد" إللى طالع لى فيها دى كل شويه ... يا تنادينى بإسمى يا تقولى أم "حسام"... هو مش "حسام" إبنى الكبير برضه ولا إيه ...؟!!!


بحنو بالغ حاول "عبد المقصود" إسترضاء "ناهد" ..

عبد المقصود: خلاص يا ستى متزعليش ... أم "حسام" أم "حسام" ...بس أنا بحب إسم إبنى منك .. عشان كده بقولك يا أم "محمد" ....


بنفور شديد رمقته بجانب عينيها وهى تملى تعليماتها بحده تجاهه ...

ناهد: وأنا قلت لك يا تنادينى بإسم إبنى الكبير يا تقولى "ناهد" وخلاص ....


عبد المقصود: ماشى يا أم "حسام"... بس أنا بحب إسم أبو "محمد" ...


بقله صبر أردفت "ناهد" بغير تحمل لحزنه المبالغ فيه ...

ناهد: خلاص يا أبو "محمد" ... متضايقناش فى يوم حلو زى ده ... إحنا ما صدقنا فرحنا ...


عبد المقصود: حاسس إن "ورد" لسه صغيرة وإستعجلنا أوى بجوازها من حسام إبنك ....


زفرت "ناهد" بعصبيه وهى تنهر "عبد المقصود" ...


ناهد: اللهم طولك ياروح .... صغيرة إيه بس ما هى عروسه قد الدنيا أهى ولسه مخلصه جامعتها ... وبعدين يعنى هو "حسام" إبنى عيبه إيه ...؟؟

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

عبد المقصود: "حسام" ربنا يبارك لك فيه .. مفيش منه .. أنا بس "ورد" هى إللى حاسس إنها لسه صغيره على الجواز ... ومتعرفش حسام كويس ...دى وافقت عليه عشان أنا طلبت منها كده .. وهى مش بتحب تزعلنى ...


ناهد: ميبقاش بس قلبك ضعيف أمال .. كل بنت مسيرها للجواز و"حسام" إبنى لو لفت الدنيا كلها مش حتلاقى ظفره ... ده طول حياته عايش فى أستراليا ... مش أى كلام يعنى ...


عبد المقصود: ربنا يهنيهم ....


لوحت "ناهد" بكفها بإرتياح ..

ناهد: أيوه كده ...إدعيلهم إنت بس ....


إنتهى حفل الزفاف و إستقل العروسين سيارتهم المزينه متوجهين نحو شقتهم الجديده التى قد حضرتها لهم "ناهد" ... 


بينما إستقل والد العروس وزوجته "ناهد" و إبنهما الصغير "محمد" سيارته ليوصل العروسين ويطمئن على "ورد" ويعودوا إلى منزلهم بعد ذلك ....


____________________________________


بيت عبد المقصود ...

بعد الإطمئنان على "ورد" و"حسام" وإيصالهم إلى شقتهم الجديده ، عاد "عبد المقصود" وزوجته وإبنه الصغير "محمد" الذى لم يتجاوز العامين إلى بيتهم بأحد أحياء القاهره القديمه ...


ربما كان يملك "عبد المقصود" مالاً وفيراً إلا أنه لم يترك ذلك الحى الذى نشأ وترعرع به ليقيم بيته الكبير بتلك البقعه قريباً من القلوب الطيبه التى نشأ وسطها ...


وصل "عبد المقصود" إلى بيته وهو يدعو زوجته "ناهد" للترجل من السيارة بعد أن قام بصفها بالمرآب الخاص به ...


عبد المقصود: الحمد لله ...تعالى يا أم محمد ...


زفرت ناهد بعصبيه من ذلك الرجل غليظ الفهم الذى على ما يبدو يتعمد مضايقتها بإطلاق هذا الإسم دوماً عليها ....

ناهد : يا راجل إنت غاوى تعصبنى !!!!! ...قلت لك أم حسااام .. أم حسااااام ...


زم "عبد المقصود" فمه بخفه كاظماً ضيقته من عصبيتها متذكراً إصرارها بندائها بإسم ولدها الأكبر "حسام" قائلاً بنبره تميل للإعتذار ...

عبد المقصود : خلاص يا أم حسام .. نسيت ... إدخلى نيمى محمد جوه .. شكله تعب من السهر ...


تحركت "ناهد" بإنصياع لطلب زوجها مردفه ..

ناهد: حااضر ..


____________________________________


فى إحدى البنايات السكنيه الحديثه ...

شقه ورد وحسام ...


دلف "حسام" إلى داخل الشقه وهو يأشر بإبتسامه عريضه نحو "ورد" قائلاً بحبور ..

حسام: إدخلى يا عروسه .. نورتى بيتك ....


دلفت "ورد" بمشاعر مختلطه بين التوتر والإضطراب والرهبه بذات الوقت فزوجها مازال غريب عنها ولم تألفه بعد ...


نكست رأسها خجلاً وهى تخطو أولى خطواتها إلى داخل الشقه لتدلف نحو غرفه المعيشه ممسكه بطرف فستان زفافها الأبيض ثقيل الوزن حتى جلست بطرف الأريكة بخجل شديد حينما أغلق "حسام" باب الشقه ليزيد ذلك من توترها ورهبتها ...

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

تقدم "حسام" ليقف قباله "ورد" متسائلاً بإبتسامه ليقطع هذا الصمت الخَجِل ....


حسام : أنتى مكسوفه ولا إيه ...؟؟


أجابته "ورد" بخجل تام متحليه ببسمه خفيفه فوق ثغرها ...

ورد: يعنى ..!!!


تمعن "حسام" بملامحها رائعه الجمال التى لم يكن يتخيلها بالمرة فيبدو أن حظه السعيد قد إبتسم له بزواجه من تلك الفاتنه التى بالتأكيد ستسعده بفتنتها فائقه الحد ...


تحدث "حسام" بنبره جريئه وهو يحث "ورد" على رفع رأسها المنكس للأسفل ..

حسام: ما ترفعى وشك الحلو ده خلينى أشوفك براحتى .. إنتى عارفه إننا ملحقناش نتعرف على بعض كويس وجوازنا جه بسرعه ...


إبتلعت "ورد" ريقها الجاف وهى ترفع من رأسها تجاهه ليكتسب حمرة خجل غير طبيعية زمن نظرات "حسام" المتفحصه الجريئه نحوها ...


لم يكن "حسام" الوحيد الذى يتمعن بملامح "ورد" فهى بدورها أخذت تنظر لتقاسيم وجهه الغير مألوفه إليها جيداً تتملى به فهى لم تستطيع التحقق من ملامحه من قبل ...


فقد كان "حسام" شاب طويل قمحى البشرة ذو أنف حاد وعينان عسليتان  له شعر أسود طويل يصل إلى رقبته  ..."


تعجبت "ورد" من هيئته التى تأثرت بسفره خارج البلاد لإقامته بأستراليا منذ سنوات طويله لتحدث "ورد" نفسها قائله ...

(مش شبه مامته خالص .. مختلف أوى .. يمكن بس العينين ... صحيح وأنا حعرفه إزاى !!!  ...ما هو من ساعه ما عرف إن مامته حتتجوز بابا وسافر أستراليا مع أبوه لأنه كان رافض جواز مامته بعد إنفصالها من أبوة ... ويا دوب جه على معاد الفرح .....) 


زاغت عينا "حسام"هامساً بصوت خفيض ...


حسام ( دى طلعت أحلى من إللى ماما قالتلى عليه بكتير .. بكتير أوى ....)


تذكر "حسام" حديثه مع والدته قبل الزواج من "ورد" ....


((  ناهد : يا حسام دى قمر .. ملكه جمال والله طاوعنى ومش حتندم ...


حسام : بس أنا مش بفكر فى الجواز دلوقتى خالص يا ماما ...


ناهد: ومتفكرش ليه بس ... طاوعنى و أسمع كلامى وأنت مش حتندم .. وأول ما تشوفها حتنسى كل إللى أنت بتقوله ده .... وحتشوف ...  ))


ليميل "حسام" فمه بإنبهار تام قائلاً ببريق لامع بعيناه المتفحصتان ..

حسام : فعلا يا ماما ... عندك حق ...


وقف "حسام" لفتره ينظر إلى ورد متمعن بكل تفاصيلها محدثاً نفسه غائباً فى الواقع الخيالى بالنسبه له ...

حسام : مكنتش فاكر إنها جميله كده بعيونها الزرقاء وشعرها الناعم الذهبى وجسمها الملفوف ده .... دى مش بنى آدمه زينا لأ ... أعمل معاها إيه دى بس ....!!!


كانت نظرات "حسام" إلى "ورد" تتغير شيئاً فشيئاً لتصبح شهوانيه للغايه  مما جعل "ورد" تخجل أكثر وأكثر ، زاغت عيناها كثيراً بعيداً عن نظراته التى تدارك فيها نفسه بعد قليل قائلاً ....

حسام : ااا .. مش حتدخلى تغيرى هدومك يا عروسه ولا إيه ...؟؟؟


ورد: أيوة ... داخله أهو ....


دلفت ورد إلى غرفه النوم حامله فستانها الثقيل وهى تلهث من شده التوتر ... جلست على طرف السرير تحاول إستجماع أعصابها فهى الآن زوجته ولا داعى لهذا الخوف ...


بينما تابعها "حسام" برغبه حتى غابت عن ناظريه ، زفر "حسام" ببطء مسيطراً على أعصابه وتوجه نحو المطبخ أولاً .....


____________________________________


بيت عبد المقصود العالى ....


كان الوقت إقترب من أذان الفجر ليتهيأ "عبد المقصود" مرتدياً جلباباً مريحاً قبل أن يتجه صوب باب البيت حين لحقته زوجته "ناهد" بإستنكار شديد ...


ناهد: إنت بتعمل إيه يا أبو محمد ...؟!!


عبد المقصود : حنزل أشم شويه هوا وأصلى فى المسجد وأرجع ....


رفعت ناهد حاجبيها بإندهاش من تصرفات زوجها الغير موزونه إطلاقاً لتهتف بإستنكار وهى تأشر على الساعه بتعجب ...


ناهد: تنزل تتمشى ... دلوقتى ...؟؟!!!


عبد المقصود : أيوه ...حاسس البيت وحش من غير "ورد" فقلت أنزل أشم شويه هوا وأصلى يمكن أرتاح ....


ناهد: ما تصلى هنا ... إحنا من الصبح بره وتعبنا أوى فى الفرح ...!!


عبد المقصود : لأ ...دى عاده ومش عايز أقطعها أبداً .... حصلى وأرجع ...


زمت "ناهد" شفتيها بلا إهتمام لتردف بلا مبالاه ...

ناهد: على راحتك ...


____________________________________


شقه ورد وحسام ...


إحتارت "ورد" فيما ترتدى ... أخذت تبحث عن شئ مناسب لكن كل هذه الملابس تخجلها تماماً مجرد فكرة رؤيتها ما بال إرتدائها ....


بعد حيره أختارت قميص نوم أبيض طويل ومعه روب بنفس اللون إرتدتهم وأغلقت الروب بإحكام ..


وضعت فستانها الكبير بداخل الخزانه وإنتظرت قدوم "حسام" لكنه تأخر كثيراً ...


حضرت "ورد" إسدال الصلاه حتى يتسنى لهم الصلاه أولاً فهى دوماً كانت تحلم بأن تبدأ حياتها بهذه الصلاه مع زوجها ...


ومع تأخر "حسام" لوقت طويل ولم يأت بعد خرجت من الغرفه لتبحث عنه وترى إلى أين ذهب ولماذا تأخر كل هذا الوقت .....


____________________________________


المسجد ...


توضئ "عبد المقصود" وجلس بإبتهال فى إنتظار إقامه الصلاه فهذا ما تعوده كل يوم ...


أثناء إنتظاره لصلاه الفجر أخذ يسبح لله ويستغفر له حتى إقامه الصلاه ....


فى هذه الاثناء دخل شاب إلى المسجد وما أن دلف إلى الداخل ووقعت عيناه على "عبد المقصود" أسرع تجاهه لإلقاء التحيه عليه بحفاوه ...


" السلام عليكم .."


رفع "عبد المقصود" وجهه تجاه صاحب الصوت لتعلو وجهه إبتسامه صادقه مرحباً بهذا الشاب متمعنا ً بملامحه الهادئه الواثقه لتتجلى لمعه بريق بعيناه تنم عن الذكاء والفراسه والقوة  ...


عبد المقصود : وعليكم السلام ... إزيك يا "يوسف" يا إبنى ...؟؟


يوسف: الحمد لله .. إزاى حضرتك يا "عبد المقصود" بيه ...


بإستنكار شديد أجابه "عبد المقصود" ماهراً إياه عن تلك الألقاب والتفاخر الذى لا يحبذه مطلقاً ...

عبد المقصود: يا بنى لا بيه ولا باشا .. بلاش الألقاب إللى ودتنا فى داهيه دى ... قولى يا أبو "محمد" ...


يوسف: وهو مقام حضرتك بالكلام ... حضرتك بس إللى متواضع زياده عن اللزوم ....ده حضرتك من عيله "العالى" المعروفه طبعاً ...


عبد المقصود: وهو الواحد بياخد إيه من الدنيا غير رضى ربنا ...


يوسف : الحمد لله ...


عبد المقصود: أمال بقالى فترة مش بشوفك فى المسجد ... خير يا إبنى لعله خير ...؟!!


يوسف: أبداً كنت بس تعبان شويه ومش بنزل من البيت ...


ابو محمد: وأنت دلوقتى أحسن الحمد لله ....


يوسف: الحمد لله ... أحسن كتير ...


ابو محمد : وأخبار شغلك إيه ...؟؟

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

هنا تذكر "يوسف" جميل "عبد المقصود" بمساعدته للعمل بتلك الشركه ليردف بإمتنان شديد ...

يوسف: أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاى على جميلك معايا ...لولا حضرتك مكنتش عرفت ولا أعيش ولا أشتغل الشغلانه دى وأعرف أصرف على أهلى ...


عبد المقصود: يا أبنى أنا بس قدمت لك الشغل والباقى كان بتعبك وإجتهادك .. وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه زى إبنى محمد بالضبط ...


يوسف: ربنا يخليهولك يا أبو "محمد"... هو حضرتك معندكش غير "محمد" ...؟؟


عبد المقصود: "محمد" ده إبنى الصغير  عنده سنتين بس .... لكن  عندى بنتى الكبيرة "ورد" ..كان فرحها النهارده عقبالك يا إبنى ...


يوسف : متشكر .. ألف مبروك ... بس مش فرق كبير أوى بين الإثنين ...؟؟؟


عبد المقصود :"ورد" بنتى الكبيرة من مراتى الأولانيه الله يرحمها ..لكن "محمد" إبنى من زوجتى التانيه بقى .... عشان كده فيه فرق ما بين الإتنين ...


يوسف: ربنا يبارك لك فيهم ....


وأقيمت الصلاه ليستعد الجميع بالوقوف معتدلين لبدايه الصلاه .....


____________________________________


شقه ورد وحسام ...


فتحت "ورد" باب الغرفه باحثه عن "حسام" ، نظرت فى غرفه المعيشه فلم تجده ...


ثم سمعت صوتاً قادماً من المطبخ فإتجهت نحوه لترى ماذا يفعل كل هذا الوقت هناك ...


المطبخ ...


دلفت "ورد" لتجد "حسام" واقفاً بمنتصف المطبخ يحمل زجاجه غريبه الشكل قاتمه اللون ، وأخذ يشرب منها بشراهه ..


فور أن رآها "حسام" وضع الزجاجه سريعاً فوق المنضده الخشبيه المستطيله بداخل المطبخ ...


اقتربت منه "ورد" متسائله ....


ورد: إيه ده ... إنت بتشرب إيه ...؟؟؟


،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،

انتهى الفصل الأول ...

إنتظروني غدًا والفصل الثاني من رواية #أشواك_الورد بقلمي رشا روميه قوت القلوب


#الفصل_الثاني

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا

#أشواك_الورد


بحثت "ورد" عن "حسام" الذى تأخر كثيراً عنها لتجده بالمطبخ يقف حاملاً زجاجة غريبه الشكل قاتمه اللون يشرب منها بشراهه وقد شعر بالإرتباك فور رؤيتها ليضعها مسرعاً فوق المنضده المنصفه للمطبخ ...


إقتربت منه "ورد" متسائله بشك ....


ورد: إيه ده ... إنت بتشرب إيه ...؟؟؟


حسام : ولا حاجه .. دى حاجه كده بتنشطنى شويه ... النهارده يوم مش عادى ... وأنا من ساعه ما شفتك وأنا مش على بعضى ....


تسائلت "ورد" مستفهمه فهى لم تدرك بعد ما يقصده وما نوع هذا المشروب الذى يحمله بين يديه ...

ورد : أيوه .. يعنى بتشرب إيه ... ؟؟؟


تبدلت طريقه حديثه اللطيفه بأخرى تميزت بالبجاحه وعدم الإكتراث بتساؤلها ...

حسام : مالك !!!! ... بقولك حاجه كده تنشطنى ... ما هو إللى يشوفك مينفعش يبقى إنسان طبيعى بصراحه ...


ورد: حسام ... بالله عليك مش عايزين نبدأ حياتنا بنغضب ربنا ... إوعى تكون بتشرب حاجه حرام ..؟!!!!

بقلم رشا روميه قوت القلوب 


دار "حسام" بعيناه بتملل قبل أن يجيبها مستهزءاً من طريقتها بالحديث ...

حسام: إنتى حتعملى لى فيها ست الشيخه ولا إيه ..؟؟ أنا عشت عمرى كله بره وده عندهم عادى يعنى .. بلاش تحبكيها بقى ..


صدمت "ورد" حقاً من تأكدها من إحتسائه للخمر لتردف بغير تصديق ..

ورد : ده فعلا خمره ... إنت إزاى بتعمل كده !!!!...حرااام ...!!!


حسام: بقولك إيه .. أنا مش بحب الطريقه دى ... مش كل حاجه حتحبكيها كده من أولها ... وتقوليلى حرام ومش حرام ...


لم يكن هذا ما تمنته بزوجها ، فقد تمنت بزوج يخاف الله بأفعاله لكن "حسام" متهاون للغايه يستحل هذا الحرام ولا يشعر بهذا الذنب العظيم ...


رفعت "ورد" إصبعها محذره "حسام" ...

ورد: إنت عارف إنت كده بتعمل إيه !!! ... إنت بتغضب ربنا ... أوعى تفتكر أنى ممكن أعيش معاك وأنت فى الحرام ده ...!!!!!


سقط من وجه "حسام" قناع اللطف والحنو ليظهر وجه مقيت متجبر وهو يهتف بسخط تام من تصدى "ورد" لأفعاله ونهرها لما تشتهيه نفسه بتحكمها بالحلال والحرام ....

حسام: لا بقولك إيه ....؟ إنتى مراتى .. فاهمه .. يعنى ليا حقوق عليكى ... براضاكى بقى غصب عنك ميهمنيش ...


بتفاجئ تام وإندهاش شديد عقبت "ورد" برفض تام وقد أخذ تنفسها يضطرب لأنفعالها الشديد ...

ورد: إنت بتقول إيه يا بنى آدم إنت ؟؟؟ .. إستحاله تقرب لى طول ما أنت بتشرب القرف ده ...!!!


بوقاحه شديده وجرأه غريبه لم تعتاد عليها "ورد" مطلقاً أردف "حسام" بتهكم ...

حسام: نعم ..!! ....... إنتى مراتى وحقى حاخده منك ...!!!


ورد: إستحاله فاهم .. إستحاله تلمسنى ولا تقرب منى حتى .. فاهم ...


أنهت عبارتها محذره "حسام" لتستدير متجهه لغرفه نومهم مبتعده عن "حسام" الذى شعرت به تهديداً لإستقرارها النفسى بوجودها بقربه ...


لكن تحذير "ورد" لم يلاقى نفعاً لدى "حسام" بل تملكته رغبته الذكوريه فى فرض قوته وسيطرته وتملكه لها ، فأسرع بخطواته تجاهها ممسكاً من ذراعها من الخلف بقوة وعنف ، حملها عنوة فوق كتفه فلن يتنازل عن حقه بها لتلك الليله ...


تفاجئت "ورد" برد فعل "حسام" ليثير الفزع بنفسها وحمله لها بغته جعلها تثور وهى تضرب بقدميها بقوة تحاول الفرار منه بأى صورة ...


أفلتها حسام من شده حركتها الملتويه وفور أن وصلت أقدامها الأرض وشعرت بصلابتها أسفلها حاولت الركض بخفه تبحث عن أى شئ بطريقها يمكنها الإحتماء به ..


لكن سرعتها كانت أبطء من حركته حين عاد وحملها مرة أخرى لتبدأ ورد بتسديد اللكمات الضعيفه له محاوله الهرب من بين قبضتيه القويتين ...


وكانت الغلبه لهذا الثور الذى عميت عيناه تماماً عن الهواده لتسيطر شهوته وقوته على تلك الضعيفه ليدفع بها إلى إلى داخل غرفه النوم بقوة ...


أفلتها من يده ومن ثم أغلق الباب بالمفتاح ووضع المفتاح بجيبه حتى لا تستطيع "ورد" الفرار منه ...


أخذت تتراجع إلى الخلف تحاول أن تلتمس بأى شئ يعصمها من ثوره هذا المجنون فعيناه تتوهجان ببريق غادر مخيف ...


أردفت "ورد" بنبره مهتزه للغايه ...

ورد: "حسام" ... مينفعش إللى إنت بتعمله ده .... حرام عليك كده ...!!!


حسام: لا حرام عليكى إللى أنتى عاملاه فيا ده .. إنتى مراتى ولا نسيتى؟!!!! ... وليا كل حقوقى كزوج ...


إبتلعت "ورد" ريقها الجاف وهى ترتجف بقوة محذرة "حسام" من أن يقترب منها رغماً عنها ...

ورد: لا مش كده يا "حسام" ... مش كده ... اااه ..

بقلم رشا روميه قوت القلوب 


لم تكد "ورد" تنهى عباراتها إلا وكان "حسام" قد إنقض عليها كالثور ممسكاً شعرها بقوة يجبرها على الحركه معه ...


أخذت "ورد" تصرخ بقوة وهى تركل "حسام" بكل قوتها بساقه محاوله إبعاده عنها ...


صرخ "حسام" متألماً من ركلاتها القويه وإضطر لترك شعرها للحظه ..


لكنه عاد يمسكها من ذراعها مره أخرى بقوة ، ظلت تتحرك بعشوائيه تحاول الهرب من قبضه يده القويه ....


لم تجد بُد من أن تصرخ عالياً تلك المرة فربما ينجدها أحدهم من براثن يده التى تبطش بها ...


بدأت بالإنهيار وإزداد بكائها حده فهى تيقنت هزيمتها بتلك اللحظه وهى تعلم تماماً ماذا تعنى هزيمتها فى هذه المعركه ...


ورد: ااااه ... إلحقونى .... حد يلحقنى ...


اسرع "حسام" بوضع يده فوق ثغرها بسرعه يمنع صرخاتها من التحرر ..


إشتعلت عيناها الزرقاوتين ليصبح لونهما أحمر نارى أثر بكائها الحاد ، ظلت تنظر برعب نحو "حسام" الذى أصبح كالثور الهائج نحوها ...


ألقاها بقوه فوق السرير فقد تملكته فكرة واحده فقط إنها لن تسمح له بقربها برضاها وهو لن يتوانى عن أخذ مراده رغماً عنها ولو بالقوة ...


ورد : سيبنى بقولك ... إبعد عنى ...!!!


نظراته إليها تلك النظرات الممزوجه بين القسوة والرغبه والوقاحه كانت كفيله بأن تدب بنفسها الضعيفه الهلع على الفور ليتقدم نحوها بخطوات حيوان شرس لاقى فريسته المنشودة ليردف بنبره يملؤها الفحيح كلأفعى السامه ....


حسام  : أسيبك !!! ....أسيبك إزاى ؟؟؟ .... ده أنا مصدقت بقيتى تحت إيدى ...


لم يتبقى لها سوى سلاح واحد فقط ... التوسل ... لتهتز نبرتها المتوسله وسط دموعها التى بدأت تتساقط بغزارة 


ورد : بالله عليك يا "حسام" مينفعش كده !!! ... مش بالعافيه ... لأ ....


حسام : أنتى إللى أجبرتيني على كده ... وأنا خلاص طلعت فى دماغى ومش حسيبك النهارده ...


كانت نهايه عبارته بدايه لملحمه قاسيه بدأها بالإقتراب منها دفعه واحده وهو يلقى بجسده الثقيل فوقها ...


حاولت التملص منه بإستماته لكنها كان أقوى وأشد منها ، أنفاثه الكريهه أخذت تحاوطها بإختناق وهى تحاول جاهده الهروب منها لكن قوة "حسام" أجبرتها على البقاء ...


أخذت تركل بشده ولم ينقطع صوتها عن الصراخ المتواصل فربما ينجدها أحدهم ، وبقوة غاشمه أخذ "حسام" يثبت "ورد" بقوة لكنها ظلت تتحرك وتتلوى وتركل كثيراً فلم يجد بُد سوى أن يضربها حتى تنصاع له ...


رفع يده بقوة ليهوى فوق وجنتها الحمراء ليزيدها إلتهاباً وإحمراراً ، سالت بعض قطرات الدماء من جانب فمها إثر تلك الصفعه التى تركت بصمات واضحه لأصابعه فوق وجنتها البيضاء الممتلئه ...


إزداد بكائها من شده الألم الذى تشعر به فلم يعد ألماً نفسياً فحسب بل تعدى بالألم الجسمانى أيضاً لكن ذلك لم يمنعها من محاوله الهرب مراراً من ذلك الوحش الذى يحاول إفتراسها ومنعها من الحركه ...


صفعها عده مرات حتى تستكين له ، قاومت كثيرا لكن "حسام" أقوى منها فكانت له الغابه دائماً ....


فهذه الليله كانت أشبه بمصارعه عنها كليله زفاف .....


____________________________________


المسجد ....


بعد انتهاء المصلين من أداء فريضه صلاة الفجر وقف "عبد المقصود" برفقه "يوسف" قبل مغادرة المسجد ...


أبو محمد: أبقى خلينى أشوفك يا أبنى ...


يوسف: أكيد يا أبو محمد ... أنا كل يوم هنا بصلى الفجر ...


للحظه شعر "عبد المقصود" بدوار خفيف وصداع مفاجئ جعله يترنح قليلاً ليهرع "يوسف" لإسناده بحرص متسائلاً بتخوف وإهتمام ...


يوسف: مالك يا أبو محمد أنت كويس ....؟!!!!


ابو محمد: اه .. دوخه خفيفه وعدت الحمد لله ... الواحد تعب النهارده أوى ...


يوسف: ألف سلامه على حضرتك ... أنا حوصل حضرتك للبيت ...


ابو محمد: لا يا أبنى مفيش داعى ...


يوسف : إزاى بس ... وعموماً طريقنا قريب من بعض .. أهو نتمشى شويه ....


ابو محمد: كتر خيرك يا أبنى ....


شعور "يوسف" بالإمتنان لهذا الرجل لما قام به معه منذ سنوات طويله وحتى الآن أرسخ بداخله حباً وتقديراً له ، فلم يكن إهتمامه مفتعلاً إطلاقاً ...


رافق "يوسف" "عبد المقصود" حتى وصلا لبيته ليصافحه "عبد المقصود" بود بالغ قائلاً ...


ابو محمد: معلش يا أبنى تعبتك معايا ...


يوسف : لا تعب ولا حاجه .. ده ربنا إللى يعلم معزه حضرتك عندى قد إيه .. وإن حضرتك فى مقام والدى الله يرحمه ... ده جميلك فى رقبتى دين مقدرش أوفيه ...


أبو محمد: جِميل إيه يا إبنى بس ... إنت تستاهل كل خير ...


إبتسم "يوسف" مجامله قبل أن يترك "عبد المقصود" عائداً إلى بيته ليستعد للذهاب لعمله بالشركه ....

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

___________________________________


شقه حسام ....


كانت أغراض الغرفه مبعثره بصوره عشوائيه حزينه ،جلس "حسام" على طرف الفراش منكساً رأسه بين كفيه بصمت ..


بينما جلست "ورد" أرضاً بأحد أركان الغرفه متكوره على نفسها ممزقه الملابس ....


كان وجهها مختلطاً بألوان عدة من آثار مستحضرات التجميل التى تلطخت ببكائها الحار ، وآثار صفعات "حسام" لها التى جعلت وجهها بين الحمرة واللون الازرق مع جروح عميقه بفمها أثر هذه الصفعات ....


رفع "حسام" رأسه وأخذ يهز ساقيه بصوره عصبيه حين قام متوجهها نحو "ورد" بغضب ، والتى ما أن رأته مقبل نحوها نظرت إليه بإرتعاب شديد وإرتجفت أوصالها من قربه ثم تكورت أكثر وأكثر على نفسها ...


نهج صدره "حسام" بقوة وهو يرفع إصبعه تجاه "ورد" محذراً إياها بتهديد غليظ ...


حسام : عارفه لو نطقتى بكلمه واحده من إللى حصل ده ... حقتلك بإيدى فاهمه ...


إبتلعت "ورد" ريقها وهى تحاول أن تشرأب بعنقها إعتزازاً فلن تقبل بهزيمتها أمام هذا المتوحش لتهتف بنبرات ثائره متقطعه محاوله التحلى ببعض القوة ..

ورد : إقتلنى .. أنا عندى أموت أرحم من أنى أعيش مع واحد زيك ... إنت فاكر إنى حسكت ومش حتكلم .. لا يا "حسام" .. أنا حتكلم وأقول على كل حاجه حصلت ...


حسام : على الله فاهمه .. على الله تفتحى بوقك بكلمه واحده .. حتشوفى منى إللى عمرك ما شفتيه ...


بإستهزاء شديد أكملت "ورد" بنبره يغلبها التحدى من وضع "حسام" المخزى ...

ورد: حتعمل إيه تانى .. بعد ما ربنا غضب عليك من كتر الحرام إللى إنت عايش فيه وبقيت عاجز ... فاهم .. عاااااجز ....


ترددت صدى كلمه (عاجز) بأذنيه فأعماه غضبه من أن تفضحه وتتكلم عن عجزه المخزى بليله زفافه وأنه لم يستطيع أن يقوم بواجباته كزوج ... ستفضح عجزة ... هذا ما سيطر على تفكيره ....


إقترب منها بغضب عارم خوفاً من الفضيحه وأن تطعن فى رجولته ....


أخذ يضربها بقوة وعصبيه ، أعمى تماماً وتملكه الغضب والغيظ منها خشى من الفضيحه والعار الذى سيلاحقه طوال عمره ، ضربها بقوة غاشمه حتى أنها لم تستطع الحركه والهرب ...


حملها وألقاها بعيداً لتسقط أرضاً فوق ساقها اليمنى لتشعر بألم بالغ بها ، حاولت أن تزحف إلى الخلف لتحتمى بالفراش بعيداً عنه بطشه قائله ...


ورد: كفايه يا "حسام"  ... كفايه ...


لكن "حسام" أصم أذنيه وجل ما يفكر فيه هو خوفه من فضيحته أمام الناس ....


أخذ يضرب فيها بقوة حتى إرتمت على أرضاً مسجيه دون حراك أو مقاومه ...


لكنه لم ينتهى ظل يضرب ويضرب حتى خارت قواه من الضرب ...


أفاق ليجدها كالجثه الهامده لا تصدر أى صوت مطلقاً .... فقط غارقه فى دمائها ... ملقاه على الأرض بسكون تام ...


حينها أفاق فنظر إليها فى ذُعر مما فعله بها ... خشى أن يكون قد قتلها دون وعى منه ...


نظر حوله برعب وأسرع نحو باب الغرفه فى فزع ...


أخرج المفتاح من جيبه بتوتر فسقط على الأرض فإنحنى يلتقطه بإرتجاف ثم أمسكه محاولاً فتح الباب وهو ينظر نحو ورد مفزوعاً ...


توجه إلى المطبخ حيث ترك جاكيت سترته منذ قليل مخرجاً منها هاتفه باحثاً عن رقم والدته للحاق به ...


بعد عدة دقات وصله صوتها الناعس ...

ام حسام: ألو ...


حسام : إلحقينى .. إلحقينى يا ماما ..... !!!!!


إنتفضت "ناهد" من نومتها بفزع وهى تتسائل بتخوف ...

ام حسام: حسام ...!!! إيه إللى حصل ..؟؟


حسام : أنا فى مصيبه ... مصيبه يا ماما ...


بقلق بالغ أجابته بعصبيه من عدم إيضاحه ما حدث ...

ام حسام : حصل إيه ... أتكلم على طول ..؟؟


حسام : ضربتها .. ماتت ... ماتت .. أنا قتلت ورد يا ماما ....!!!


إتسعت عيناها بصدمه وهى تشهق ضاربه صدرها بقوة ...

ام حسام: يا نهار إسود .... أنت بتقول إيه ...؟؟


حسام : بقولك موتها ... محستش بنفسى وموتها ... قتلتها ... أنا رحت فى داهيه خلاص ..


____________________________________


شقه يوسف ...

دلف "يوسف" إلى شقته بعد عودته من صلاته ليجد والدته جالسه بإنتظاره ...


نظر لها بعيون معاتبه فهى متعبه للغايه ولا يريدد أن يثقل عليها بقلقها عليه لتلك الدرجه كل يوم ...


يوسف : إيه إللى مصحيكى بدرى كده يا ماما ...؟؟


ام يوسف: كنت مستنيه أطمن عليك يا أبنى .. مش عارفه حسيت قلبى مش مطمن قلت أستناك لحد ما ترجع ..


دنا منها "يوسف" يقبل رأسها بحنو مردفاً ...

يوسف: متقلقيش عليا يا ست الكل .. أنا الحمد لله كويس ... أنا بس كنت بوصل الأستاذ "عبد المقصود" بيته كان تعبان شويه بعد الصلاه ..


ام يوسف: الراجل ده الله يكرمه ... شوف وقف معانا إزاى بعد وفاه أبوك وهو لا يعرفنا ولا نعرفه .... ربنا يكتر من أمثاله ويبعد عنه ولاد الحرام ...


يوسف : أه والله يا ماما .. ده لولا رعايته لينا ولا كنا عرفنا نعيش ولا نتعلم خصوصاً إن بابا الله يرحمه مكنش ليه معاش ولا أى حاجه نصرف منها ...


ام يوسف: خد بالك منه وأسال عليه .. راجل زى ده ميتعوضش ... وإنت كمان يا أبنى تعبت عشانا أوى ...


يوسف : الحمد لله كله جه بفايده ... أمال فين "دعاء" هانم مقضياها نوم ولا كإن عندها جامعه بدرى ...!!!


ام يوسف: حصحيها أهو تصلى وتفطر معاك وتروح كليتها ...


أشفق "يوسف" على حال والدته ممتلئه القوام فهى تعانى من خشونه بالغ بقدميها ولا تستطيع الحركه جيداً ليمنع والدته بلطف ...

يوسف : لا يا أمى خليكى أنتى عشان رجليكى ... أنا حروح أصحيها وأنتى إدخلى إرتاحى شويه ...


ام يوسف: يريح بالك دايما يا أبنى ويرزقك بنت الحلال يا رب ...


ويبقى للأحداث بقية ،،،

انتهى الفصل #الثاني ،،،



#الفصل_الثالث

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا

#أشواك_الورد


أخذ "حسام" ينفعل بقوة وهو مازال يحادث والدته عبر الهاتف قائلاً ...

حسام : بقولك موتها ... محستش بنفسى وموتها ... قتلتها ... أنا رحت فى داهيه خلاص ..


نهضت "ناهد" من فراشها وهى تحذر ولدها من التصرف بأى تصرف مجنون قائله ...

ام حسام : أنت عملت إيه يا مجنون إنت !!! ... إستنى متعملش أى حاجه أنا جايه لك ...


أنهت "ناهد" مكالمتها مع إبنها لترتدى ملابسها بسرعه لتلحق له وترى ماذا سيفعلان بتلك المصيبه التى وقعت برؤسهم ...


أخذت تمام بسخط تلعن ولدها وتصرفاته الهوجاء قائله ..

أم حسام : إنت هببت إيه بس دلوقتى ... يوووه يا "حسام" ...


عاد "عبد المقصود" من المسجد ليفاجئ بـ"ناهد" ترتدى ملابسها على عجاله ليسترب بالأمر ، تقدم نحوها بضع خطوات بقلق وهو يتسائل بتعجب ...

ابو محمد: إيه ده .. إنتى بتلبسى ليه دلوقتى من بدرى كده ...؟!!

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

إرتبكت "ناهد" فور سماعها لصوت "عبد المقصود" فهى لا تدرى بم تخبره حقيقه لتحاول إصطناع إبتسامه واهيه وهى تردف ...


ام حسام : مفيش أصل حسام إتصل ... وعايزنى اروح .. ااا ...


لم يكن "عبد المقصود" منتظراً لسماع أكثر من إسم "حسام" ليتوجس خوفاً على إبنته ويدب القلق بقلبه ...


تحرك مسرعاً دون إنتظار سماع توضيحها تجاه الخارج لتهتف "ناهد" به ...


ام حسام : إستنى يا أبو محمد .. خدنى معاك ...


أسرعت "ناهد" بخطواتها لتلحق بزوجها قبل أن ينطلق بسيارته لتجلس إلى جواره لاهثه إثر ركضها خلفه للحاق به ...


أسرع "عبد المقصود" محرماً سيارته متجهاً صوب شقه إبنته العروس التى لم يمر عليها سوى ساعات قليله بتلك الشقه ...


إضطرابه بسبب تلك المكالمه التى كان توقيتها مسبباً للقلق والذعر بنفسه متيقناً بأن هناك خطأ ما لطلب "حسام" حضور أمه بعجاله بهذا الوقت ليتسائل "عبد المقصود" دون الإلتفات إليها بقلق شديد ...

ابو محمد: إيه إللى حصل يا "ناهد"...؟؟


بكذب واضح تجلى على ملامحها الباهته ..

ام حسام : متخفش .. كل حاجه تمام ...


ابو محمد: تمام إزاى إنتى مش شايفه وشك عامل إزاى ...!!!!


ام حسام : عادى يعنى يا أبو محمد .. دلع عرايس بس .... حنعمل إيه ....


ضيق " عبد المقصود" حاجبيه بشك غير مصدق لما تتفوه به زوجته ...

ابو محمد: بيتدلعوا علينا ليله فرحهم ...!!!


ام حسام : يوه .. أنا عارفه بقى ....


ابو محمد: ماشى ... ربنا يستر ...


صف "عبد المقصود" سيارته أمام البنايه التى تقع لها شقه "ورد" و "حسام" ، تلك البنايه الجديده كلياً خاليه من السكان فهى لم يسكن بها سواهما حتى الآن ...


أسرع "عبد المقصود" صاعداً نحو شقتهم بصدر ناهج من سرعته التى يجتاز بها درجات السلم ولحقت به "ناهد" مباشرة ....


طرق الباب الذى سرعان ما فتح ووجد أمامه "حسام" وقد شحب وجهه متلوناً باللون الأصفر ، لكن ما أفزع "عبد المقصود" حقاً هو رؤيته لبعض قطرات الدماء تلوث قميصه الأبيض ....


جن جنون "عبد المقصود" لرؤيته لتلك القطرات الحمراء المخيفه ليدفع بـ"حسام" نحو الداخل صارخاً بصوت عالٍ ....

ابو محمد: بنتى فين !!!!!! ... عملت إيه فى بنتى ...؟!!!!!


ظن "حسام" أن أمه قد أبلغته بما حدثها به بمكالمته معها ليترجى "عبد المقصود" مرتعباً من رده فعله ....

حسام : والله ما كنت أقصد أقتلها ...!!


ذُهل "عبد المقصود" ووقف مصدوماً للحظات مما سمعه للتو ليتشتت بصمت يحاول إستيعاب ما حدث لينقبض قلبه بقوة غير مصدقاً لما يتفوه به هذا الأحمق ...


ابو محمد: إيه ....؟؟ إنت بتقول إيه ...؟؟ قتلتها ...؟؟!!!!!!!!!!!!


حسام : والله يا أبو محمد .. أنا بس ...


أزاح "عبد المقصود" "حسام" من طريقه بقوة لا تتناسب مطلقاً مع ضعف بنيته صارخاً بلوعه ...


أبو محمد: بنتى ...!!!! بنتـــــــى ...!!!!


دلف "عبد المقصود" إلى غرفه النوم ليجد "ورد" مسجيه أرضاً ، جسدها مغطى بالدماء السائله على الأرض من تحت رأسها بمشهد مروع ... 


تملكه الفزع لرؤيه إبنته بهذا المنظر البشع فقد تخيل أنه الآن يطمئن على إبنته بزواجها قبل أن يتوفاه الله ...


لكن ما حدث أنه ألقاها لحتفها ... ألقاها فى النار بيديه ....


دنا "عبد المقصود" من "ورد" محاولاً السيطره على نفسه بألا ينهار إلى جوارها وهى جثه هامده ...


نادى بإسمها فى ضعف يترجى أن تنهض وتجيبه فهو لن يتحمل خسارتها أبداً ...


أبو محمد : "ورد" ..."ورد" .. ردى عليا يا بنتى ... ردى عليا يا حبيبتى ...


إنحنى "عبد المقصود" ليمسك برأسها ويسندها إلى صدره بيداه المرتعشتان ، ضمها بقهر وقد إنهمرت دموعه الموجعه لفراق إبنته الوحيده ...


ابو محمد: ااااه يا بنتى ... اه ... النهارده كنت بزفك لفرحك ولا لقبرك ...ردى عليا يا "ورد" ... ردى عليا يا بنتى ... لا مش حتروحى منى لا ... لا مش حتروحى زى ما أمك راحت منى ... قومى يا غاليه ... أنا مقدرش أستحمل الدنيا من غيرك .. أنا مقدرش على فراقك زى ما فارقت أمك ....

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

وقفت "ناهد" من خلفه تحدثه بنبره مستهزئه غاضبه ...

ام حسام : هو ده إللى مأثر فيك !!!! ... أمها الغاليه ... أما صحيح ناس تخاف متختشيش ... ولما هى الغاليه ... أنا أبقى إيه بقى إن شاء الله ... هه ..!!!!! .. ما ترد عليا ؟!!!! ... ما كفايه بقى إللى بتعملوه إنت وبنتك ...!!!!


اقتربت "ناهد' من "ورد" لتهزها بيدها بعنف وقد إعتلت قسماتها تعبيرات مشمئزه وهى تنهر "ورد" بقساوة ..

ام حسام: قومى .. قومى وبطلى تمثيل بقى ..... قومى يا هاه .... غاليه ...!!!


أنهت جملتها الأخيره بسخريه و إستهزاء وهى تنظر إلى "عبد المقصود" ....

ام حسام : ما كفاياك دلع فيها بقى .. ما خلاص كبرت وبقت شحطه أهى .. الدور والباقى على أبنى "محمد" خليله شويه من دلعك وحنيتك دول ولا هو مالهوش نصيب يعنى .... !!! وإنتى يا "ورد" .. قومى يلا .. أنا متأكده إنك مفيكيش حاجه وبتستعبطى علينا ....


أوقفها "عبد المقصود" بضيق شديد يبعد يدها القاسيه عن ابنته ...


ابو محمد: كفايه .. كفايه ... مش شايفه نتيجه عمايل إبنك .... مش شايفه عمل فيها إيه ... هى كانت عملت له إيه ..؟؟ ما تردى .. عملت له إيه..؟؟ أنا حوديها دلوقتى المستشفى .. وحساب ابنك ده معايا بعدين إما سجنته .........

المهم أطمن على بنتى الأول ....


ام حسام : أنت بتقول إيه .. إنت...أأ.....


وقبل أن تكمل حديثها أمسك "عبد المقصود" إسدال الصلاه الخاص بـ "ورد" ليغطيها به ثم حملها بصعوبه متجهاً بها إلى المستشفى .......


إقترب "حسام" من والدته بتخوف وعيناه تتابع "عبد المقصود" الذى حمل "ورد" وخرج مسرعاً بها ثم قال بفزع شديد ...

حسام : إلحقى يا ماما ده حيبلغ عنى .. أنا كده رحت فى داهيه رسمى ..


ام حسام : إستنى بس أنا رايحه وراه المستشفى .. متقلقش محدش يقدر يأذيك وأمك عايشه على وش الدنيا ...


حسام : انا خايف .. خايف أوى ...


ام حسام : الله ..ما قلت لك متخفش ... بس قولى .. إنت ضربتها أوى ليه كده .. هى عملت لك إيه ....؟؟؟؟


حسام :مكنتش فى وعيى .. شربت شويه ومدرتش بنفسى بعمل إيه ...


ام حسام : يوووه ...ما أنا قايلالك متشربش قدامها ...أهى عملتلك فيه الشيخه "ورد" ..كنت شويه شويه وهاتلها الموضوع بالتدريج ....


حسام : إللى حصل بقى ...


أرادت "ناهد" أن تتيقن من أن "عبد المقصود" وإبنته مازلا بقبضتها لتسأل ولدها أولاً ليطمئن قلبها ...

ام حسام : ده كان قبل الدخله ولا بعدها ...؟؟


إرتبك "حسام" من سؤال والدته وخشى أن يلحق بوصمه عار على رجولته ليجيبها بكذب ...

حسام : هه ... لا .. بعدها .. بعدها ...


لتتسائل "ناهد" بسؤال متوارى له مغزى ....

ام حسام : طب إيه ... ؟؟ طمنى ...!!!!


حسام : كله تمام يا ماما .. إبنك راجل .. ده سؤال برضه .. إطمنى ..


رفعت "ناهد" كتفيها براحه وقد إرتسمت إبتسامه منتصره فوق شفتيها وهى تردف بثقه ....

ام حسام : طيب كويس ... أهى كده راجعه لك راجعه لك ... أمال إيه ... يلا أنا رايحه المستشفى وألحق الراجل المجنون ده ليعمل حاجه ...


حسام : ماشى .. أنا قاعد جنب التليفون .. طمنينى ...


____________________________________


شقه يوسف ...

خرجت "دعاء" أخت "يوسف" الوحيده ومازال النعاس يغلب جفونها تلقى تحيه الصباح على والدتها بصوت ناعس للغايه وهى تحك شعرها بفوضاويه تتمنى لو تنال بعضاً من النوم بعد ....


دعاء: صباح الخير يا ماما ...


ام يوسف: صباح الخير يا بنتى ... يلا حضرى الفطار عشان أخوكى ميتأخرش على الشغل ..


دعاء: حاضر ثوانى أهو ...


يوسف بضحك: بلاش ثوانى من بتاعتك الله يكرمك .. عندى شغل مهم وكده مش حلحق ....


دعاء: والله أنا غلبت معاكم فى البيت ده ... ممرمطنى كلكم ولا كأنى الخدامه إللى إشتريتوها .. وكل واحد فيكم هاتى يا "دعاء" ... شيلى يا "دعاء"... حطى يا "دعاء" ..


لم تصمت "دعاء" إلا بعد أن أسرع "يوسف" تجاهها مهدداً لها بالضرب ...


يوسف: هو الواحد مش حيسلم من لسانك ده .. يا ساتر أنتى إيه ..


بمزاح لطيف أجابته "دعاء" تحاول إستفزازه ...

دعاء : أنا "دعاء"..


يوسف: أنتى تانى .. يلا حضرى الفطار ...


دعاء :والله من غيرى البيت ده دمه تقيل ولا ليه أى لازمه ...


يوسف بضحك: اللهم طولك يا روح .. يا بت روحى حتأخر كده ..


دعاء: أهو .. أهو ... حنبتدى .. روحى يا "دعاء" هاتى يا "دعاء" ..ودى يا "دعاء"...


ركض "يوسف" خلف "دعاء" التى أسرعت بخوف مصطنع فور رؤيته يتجه نحوها ...


ثم عاد مرة أخرى لوالدته ومازالت الإبتسامه تشق وجهه بسعاده ...


يوسف: كِبرت أوى يا ماما ...


ام يوسف: ربنا ما يحرمكم من بعض ولا من حنيتك عليها ... ويفرحنى بيك يا رب


يوسف: آمين يا رب ...


طلت دعاء برأسها من المطبخ ...


دعاء : سامعاكم على فكرة ... مش بقولكم .. متقدروش تستغنوا عنى أبداً ...


ثم حركت حاجبيها لهم ضاحكه ...

ضحك "يوسف" ووالدته على أخته "دعاء" فهى فرحه هذا البيت بالفعل ....


تناول يوسف إفطاره وتوجه نحو الشركه حتى لا يتأخر ....


ام يوسف: ربنا ينور لك طريقك يا إبنى يا رب ...


عقبت "دعاء" مصطنعه الحزن قائله ...

دعاء : طب وأنا طيب ... أى حاجه طيب على الصبح .. ده أنا حبيبتك ..


ام يوسف بإبتسامه: إنتى ... ربنا يهديكى ... وينجحك و نخلص منك بقى ....


دعاء: مش عارفه الدعوة دى قالبه على تريقه ليه ... بس ولا يهمك .. كل إللى منك حلو يا ست الكل ...


ام يوسف: اااه ... قومينى يا بنتى أدخل جوة رجليا خلاص مش مستحمله وجعها ...


دعاء: تعالى .. إتسندى عليا ...


ام يوسف: أيوه كده .. شايفه الأدب حلو إزاى ...

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

دعاء : هو أنا نطقت .. اللهم طولك يا روح ... بقولك يا عسل أنتى .. ما تجيبى قرشين أحسن أنا مقشفره على الآخر ...


ام يوسف: يا بنت .. حسنى ألفاظك مش كده ..


دعاء: حاضر .. بس هاتى بقى أى حاجه .. أنا مفلسه على الآخر ..


ام يوسف: خدى .. ربنا يكرمك يا "يوسف" يا أبنى زى ما أنت مش مخلينا محتاجين حاجه ....


بإمتنان شديد عقبت "دعاء" وقد إنتبهت لشئ ما ...

دعاء : آمين يا رب ... إلا بقولك يا ماما .. ما إحنا ظروفنا بقت كويسه أوى الحمد لله ما تيجى نخطب لـ"يوسف" بقى ..


ام يوسف: أه والله يا بنتى ... بس مش عارفه هو رأيه إيه فى الموضوع ده ..


دعاء: سيبيه عليا بس وأنا أول ما حيرجع حكلمه ... يلا حبيبتى أنا رايحه الكليه مش عايزة حاجه أجيبهالك ...


ام يوسف: لا يا بنتى ..أعوزك طيبه ... خدى بالك من نفسك ...


تركتها دعاء متوجهه لجامعتها فهى مازالت بعامها الأول وعليها الإهتمام بالدراسه والمذاكرة ..


ام يوسف: ربنا يفرحنى بيكم ويبارك لى فيكم .. ويعوضك خير يا "يوسف" على حرمانك وتعبك السنين إللى فاتت دى يا رب ...


،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،

انتهى الفصل الثالث ،،،


رشا روميه قوت القلوب 


#الفصل_الرابع

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا

#أشواك_الورد


وقف "عبد المقصود" أمام غرفه الطوارئ في إنتظار الإطمئنان على "ورد" ، فمنذ أن دلفت إلى الداخل لم يطمئنه أحد عنها ولا يعلم بعد ماذا حدث لها ليقف بتوتر وخوف شديد ....


لم تسقط "ناهد" نظرها عنه بل ظلت تحملق به بتوجس شديد تتمنى لو أن أحدهم يخرج لهم ليقطع هذا التوتر بالإنتظار فهى تخشى أن مكروه يصيب "حسام" بسبب تلك المعتوهه "ورد" ....


بقلم رشا روميه قوت القلوب 

قطع إنتظارهم الطويل خروج الطبيب من غرفه الطوارئ ليسرع "عبد المقصود" متعلقاً بذراعه برجاء شديد كالطفل الصغير حين تحدث بنبره مهتزه خائفه للغايه ....

ابو محمد: دكتور طمنى بالله عليك .. أخبار "ورد" بنتى إيه ...؟!!!


تطلع به الطبيب لوهله ثم تسائل بمهنيه ..

الطبيب : أنت والدها ....؟؟


ابو محمد: أيوه أنا ...؟؟ طمنى  الله لا يسيئك ...


لم تتوانى "ناهد" أن تقفز إلى جوار زوجها تسترق السمع بتلهف خوفاً من أن تكون ماتت بالفعل ووقتها سينساق "حسام" للشرطه لا محاله ...


أجابهما الطبيب وهو يتطلع بوجوههم بتأثر شديد ...

الطبيب : للأسف حالتها مش كويسه أبداً ... بس إن شاء الله حتتحسن وتبقى كويسه إطمن ...


تهللت أسارير "عبد المقصود" بفرحه لتيقنه أن "ورد" مازالت على قيد الحياة ليهتف بسعاده ...

ابو ورد: بنتى عايشه الحمد لله .. الحمد لله ..


الطبيب : للأسف هى إتعرضت لإعتداء شديد جداً .. وده سبب لها شرخ فى أيدها اليمين و كسر فى رجلها اليمين وجرح فى رأسها .. دة غير االرضوض والكدمات .. وبعض الجروح سطحيه الحمد لله بس حتاخد وقتها وتلتئم وتبقى كويسه ..


ابو محمد: الحمد لله .. قدر الله وما شاء فعل ...


الطبيب : بس للأسف ...


تجهمت ملامح "عبد المقصود" لسماعه تلك الكلمه من الطبيب ليردف بتخوف ...

ابو محمد : خير .. فى إيه يا دكتور ... ؟!!


الطبيب : هى لحد دلوقتى مفاقتش .. أظن ده نوع من الإغماء و إللى حيحدد ده الدكتوره النفسيه لأن واضح إنها إتعرضت لإنهيار نفسى شديد .. يعنى هى إللى رافضه تفوق .... زى ما تكون نايمه كدة ....


ابو محمد: أى حاجه مطلوب مننا نعملها حنعملها .. المهم "ورد" تقوم بالسلامه ...


الطبيب : إن شاء الله .... الدكتوره النفسيه حتمر عليها عشان تقيم حالتها بالضبط وتكتب تقريرها عشان نبدأ العلاج ... لكن من الواضح إنها إتعرضت لضرب شديد جداً ....   والعنف إللى من الدرجه دى أنا آسف إنى أبلغ حضرتك إننا بلغنا النيابه وهى حتيجى تحقق فى الموضوع ده ...


ابو محمد: طبعاً طبعاً .. فاهم يا دكتور ... لازم إللى عمل كده ياخد عقابه ..


أنهى "عبد المقصود" عبارته وهو يرمق "ناهد" بعينيه قاصداً ولدها المدلل "حسام" بنظرة ذات مغزى جعلها تتوتر للغايه  ...


لم تتمالك "ناهد" غضبها من تهديد "عبد المقصود" الواضح بالإبلاغ عن ولدها لتسرع بالإتصال بـ"حسام" لتبلغه بالأمر ...


ام حسام:  أيوه يا حسام .. تعالى المستشفى ..


حسام: طمنينى إيه ... ؟؟ ماتت ...؟؟


نظرت "ناهد" تجاه "عبد المقصود" الذى مازال يتحدث مع الطبيب حتى لاينتبه لحديثها مع "حسام" فأخفضت صوتها للغايه مستكمله حديثها ...

ام حسام: لا متخافش لسه عايشه .. تعالى بس عشان نخلص الموضوع مع أبوها أحسن حيعملوا بلاغ ...


إرتعب "حسام" مما قد يحدث له لو أن "عبد المقصود" أبلغ عنه بالفعل ليهتف بإنهيار ...

حسام : يا نهار إسود ... حيبلغ ...!!!


نهرته "ناهد" بحده حتى يتمالك أعصابه قائله ...

ام حسام : أمسك نفسك كده أمال .. يلا مستنياك ... سلام ...


إستدارت "ناهد" مره أخرى نحو "عبد المقصود" فهى تود أن تلهيه عن هذا المحضر فهى لن تخسر ولدها مطلقاً ....


ام حسام: جرى إيه يا أبو "محمد" .. إنت ناوى على إيه ...؟؟


ابو محمد: حكون ناوى على إيه يعنى ... ؟..  مصلحه بنتى طبعاً .. بس المهم أطمن عليها الأول ...


حدجها "عبد المقصود" بنظرة جامده قبل أن يدلف إلى داخل الغرفه التى تقبع بها "ورد" التى لا تدرى عن كل ما يحدث حولها ...


زمت "ناهد" شفتيها بغيظ وهى تغمغم بسخط تسُب "عبد المقصود" على نواياه التى يبيتها لولدها "حسام" لكن ليس بيدها شئ الآن سوى إنتظار مجئ "حسام" أولاً للتفكر بحل بتلك المشكله التى لم تحسب لها حساب وعليهم تدبر أمر هذا الرجل ...


____________________________________


شركة الأقصى ....

بعد فترة من الغياب عن العمل عاد "يوسف" لعمله بالشركه ليقابل فور دخوله لزميله وصديقه "شريف" ليلقى عليه التحيه أولاً ....

يوسف: السلام عليكم ...


شريف: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ... حمد الله على السلامه ...


" شريف شاب ثلاثينى نحيف أبيض البشرة ذو شعر بنى مميز يتمتع بخفه ظل وروح محبه .. إجتماعى جداً تعرف على (يوسف) بالشركه وتصادقا بسرعه ليرتبط كل منهم بالآخر فى العديد من المواقف التى قربتهم ووطدت من صداقتهم... "


يوسف: الله يسلمك يا "شريف" .. أخبارك إيه ...؟؟


شريف : أنا كويس الحمد لله .. إنت إللى عامل إيه بعد دور الأنفلونزا الجامد ده ...؟!!!


يوسف: الحمد لله ..


بلوم لطيف أخذ "شريف" يطلب من "يوسف" الإهتمام أكثر بصحته وتغذيته ...

شريف: الصراحه يا "يوسف" لازم تاخد أى حاجه تقوى مناعتك شويه .. إنت الدور بيجيلك من هنا ويرقدك على طول ...


يوسف: أنا كده من صغرى .. الحمد لله على كل حال...


حاول "شريف" إخبار "يوسف" بصورة ملتويه عن سفرهم المقرر إلى أوروبا ...

شريف: لا .. إتجدعن كده ... أمال لما تسافر حتعمل إيه ... ؟؟   ... دى أوروبا يا أبنى ..


تعجب "يوسف" لسماعه خبر سفره دون علمه ليردف بتساؤل ...

يوسف: أسافر .. أسافر فين ...؟؟


شريف: نسيت اقولك مش إحنا إختارونا نسافر تبع لجنه المشتريات مع الوفد الإيطالي ندرس العقود قبل التوقيع ...


صدم "يوسف" لهذا القرار المفاجئ فهو حقيقه لا يستطيع السفر مطلقاً ...

يوسف: بس أنا مقدرش أسافر و أسيب أمى وأختى ... دول ملهمش حد غيرى ...


شريف : دول أسبوع ولا إتنين بالكتير مش فتره طويله يعنى ...!!!


يوسف : طب ما تروح أنت كفايه ...


بطريقته المازحه خفيفه الظل أجاب "شريف" صديقه المتجهم قائلاً ...

شريف : كان على عينى ... أنا خيبه فى الإنجليزي زى ما أنت عارف والعقود كلها مكتوبه بالإنجليزى ولو سافرت لوحدى حبوظ الدنيا ...


يوسف: أنا مش مصدقك والله ... يا جدع أنت ما تاخد كورس ولا حاجه ..!!!


شريف: طب ما تعلمنى أنت ينوبك فيا ثواب .. ده إنت الإنجليزي بتاعك إيه ...


يوسف : ححاول معاك .. بس برضه لازم تاخد كورس .. بيرفع معانا فى الشغل أوى ...


لمعت عينا "شريف" ببريق مميز وخفه ظل معهوده وهو يرحب بحفاوة زائده عن الحد بعودة صديقه بعد غياب لعده أيام ...

شريف: ماشى ماشى ... المهم إن إنت جيت دلوقتى المكتب كان مضلم من غيرك ..


رفع "يوسف" حاجبه الأيمن وقد فهم مقصد "شريف" المتوارى خلف ذلك الترحيب المبالغ فيه ليردف مازحاً ...

يوسف: المكتب برضه ... ولا وحشك الغداء كل يوم ...!!!


شريف: ما أنت عارف مبحبش أكل لوحدى ... والمطعم إللى تحت ده أكله حلو أوى .. يرضيك صاحبك يروح جعان ...


يوسف: لا يا سيدى ..فى البريك ننزل نتغدى زى كل يوم ...


شريف : أيوه كده طمنت قلبى ...


ضحك "يوسف" من محبه "شريف" العجيبه لتناول الطعام على الرغم من نحافته الظاهره ليبدأ عمله الذى تراكم عليه لأسبوع كامل ....

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

____________________________________


فرنسا ....

تقدمت نحو منضده الطعام حيث جلس والديها يتناولون كوب من الشاى الصباحى لتلقى عليهم تحيه الصباح بإسلوبها المميز الذى يدل على رقيها البالغ ...

لامار: صباح الخير يا بابا .. صباح الخير يا ماما ....


" لامار فتاة سمراء جذابه ذو عينان عسليتان وأهداب طويله وشعر أسود فحمى أعطاها سحر وجاذبيه ... مرحه للغايه تحب الضحك ولها العديد من العلاقات الإجتماعيه نتيجه تعرفها الدائم وبسرعه على أصدقاء جدد .. مما سهل لها التفكير فى إنشاء شركه جديده خاصه بها ..."


ام لامار: صباح الخير يا "لامار" ..رايحه فين من بدرى كده ...؟؟

لامار: رايحه أشوف توضيب الشركه وصل لحد فين ... نفسى أبدأ الشغل بقى ..


والد لامار: مستعجله على طول كده يا بنتى ...


لامار : طبعاً مستعجله .. ده أنا بدأت أحدد أول الإجتماعات كمان بس مستنيه آخر فرش فى الشركه عشان أبدأ ...


ام لامار: يااه .. يا بنتى أنتى بتلحقى تعملى ده كله إمتى ...؟!!


رفعت "لامار" هامتها بثقه وهى تتغنج بوقفتها بإعتزاز بقدراتها الإجتماعيه المييزة بكسب الأصدقاء ...

لامار : أنا واحده بيزنس وومن دبلوماسيه وبنت راجل دبلوماسى على أعلى طراز عايزانى أعمل إيه يعنى ...!!


نظرت والدة "لامار" نحو زوجها المعجب بإبنته وتفكيرها العملى لتلومه بشده قائله ...

ام لامار: إنت يا "نشأت" إللى عملت فى البنت دى كده ...


بإعجاب واضح أجاب "نشأت" زوجته متفاخراً بإبنته الوحيده ...

والد لامار: "لامار" مش زى أى حد .. لازم تكون واثقه من نفسها كده .... دى عندها معارف أكتر منى فى السلك الدبلوماسى ....


عقبت والدة "لامار" ضاحكه ...

ام لامار: فعلا والله .. إنت بتقول فيها ...


تطلعت "لامار" بساعه يدها لتهتف بعجاله ...

لامار: أنا كده إتأخرت .. يلا سلام بقى ..


قبّلت "لامار" والديها بسرعه ثم إتجهت نحو مقر شركتها الجديده لتطمئن على آخر التطورات فى تجهيز المكتب لتبدأ عملها ...


____________________________________


المستشفى ....

دلف "عبد المقصود" لغرفه إبنته ليتمزق قلبه حزناً على هيئتها النائمه بإستكانه فوق هذا السرير المعدنى البارد وقد إختفت ملامحها تماماً وسط تلك الفافات من الشاش الأبيض حول رأسها وتلك الجبائر التى إحتلت ذراعها وقدمها ...


لمعت عيناه بدمعه حزينه ترقرقت على جفنيه من هيئه إبنته الغاليه ... 


دنا منها  قليلاً متمعناً بالنظر فى وجهها الجميل ، وجهها الذى تبدلت ملامحه تماماً فقد تورم كلياً أحاط اللون الأزرق والأحمر قسمات وجهها الجميل لتختفى كل ملامحها بصورة محزنه للغايه ...


امسك يده إبنته بحنان أبوى بالغ هامساً بقربها  ....

ابو محمد: سامحينى يا بنتى ... أنا إللى طلبت منك تتجوزيه .. معرفش إنه حيوان وحيعمل فيكى كده !!! ... أنا كنت بفكر فى مصلحتك .. وإنك تتجوزى وتفرحى زى البنات إللى فى سنك ...  معرفش إنى ظلمتك أوى للدرجه دى ...!!!  بس أنا أعرف منين ؟!!  ده كان فى منتهى الأدب والرجوله .. مش عارف إيه إللى قلبه كده ؟؟!!!!!!! .. سا محينى يا بنتى .. فوقى عشان خاطرى ... أنا مقدرش أستحمل إللى إنتى فيه ده ...


أسند "عبد المقصود" رأسه بحافه الفراش شاعراً بالأسى والأسف على حاله وحيدته الغاليه ....


خارج الغرفه ....

وقفت "ناهد" برفقه "حسام" الذى وصل للتو وقد توجس من رد فعل "عبد المقصود" تجاهه بعدما فعله بـ"ورد" ...

ام حسام : كويس إن أنت جيت ..


حسام : أنتى جبتينى ليه ؟!!! .. أنا خايف ليقبضوا عليا ...!!!


ام حسام: متخفش ..."عبد المقصود" ده مش من النوع القوى يعنى .. نقدر نضحك عليه ونخليه يتنازل عن المحضر ...


تسائل "حسام" بغير إقتناع لما تقوله والدته ...

حسام : إزاى يعنى .. مش شايفه منظر "ورد" ..؟؟


ام حسام: ما أهو أنا جبتك عشان كده تتمسكن عليه وتفهمه إنها عصبتك وكان غصب عنك ... وهو مش حيهون عليه جوز بنته يترمى فى السجن ...


أكمل "حسام" بغير إقتناع مرة أخرى ..

حسام : إنتى شايفه كده !!! .. وده حيدخل عليه برضه ..؟؟؟


ام حسام: أمال أنا بقولك إيه ... ده طيب وينضحك عليه بسرعه ..


لمعت نظرة خبيثه بعينا "حسام" مردفاً بموافقته لوالدته ...

حسام : ماشى .. إللى تشوفيه ...


ام حسام : يلا إدخل معايا الأوضه وإعمل نفسك متأثر من حاله "ورد" ...


حسام : بس كده ... متقلقيش ....


داخل الغرفه ....


أخذ "عبد المقصود" يربت على كف صغيرته محاولاً بث الطمأنينه بها و إشعارها أنه إلى جوارها ولن يتركها لأى شئ يظلمها بعد الآن ....


دلف "حسام" ووالدته إلى داخل الغرفه محاولين تمثيل تأثرهم بما حدث لـ"ورد"....


ضيقت "ناهد" عيناها وعقصت ملامحها كمن يبكى تأثراً برؤيتها لـ"ورد" وما أصابها ...

ام حسام: حبيبتى يا بنتى ... حتبقى كويسه خالص إن شاء الله ...


تلا حركات "ناهد" المصطنعه إقتراب "حسام" من "ورد" راسماً قناع المحبه والعشق المتيم شاعراً بالذنب لما إقترفته يداه بحبيبته دون قصد ووعى منه ... 

حسام: "ورد" حبيبتى .. فوقى بالله عليكى ...


فور أن سمعت "ورد" لصوت "حسام" وهى مازالت تغيب بإغمائتها عن الواقع حتى إرتعشت يدها بيد والدها  الذى شعر برجفتها على الفور كما لو أنها فزعت لسماع صوته مما جعل "عبد المقصود" يزجره بغضب ...


ابو محمد : إنت جاى تعمل إيه هنا ؟!! .. مش كفايه إللى عملته فيها !!!!!  ... إبعد عنها ملكش دعوه بيها ...


بقلم رشا روميه قوت القلوب 


ام حسام : جرى إيه يا أبو "محمد" .. يعنى هم أول ناس ولا آخر ناس يحصل بينهم سوء تفاهم ... وحد الله كده ..


ابو محمد: لا إله إلا الله ... خلى إبنك يبعد عن "ورد" وملهوش دعوه بيها .. كفايه إللى عمله .. ومش حسيبه على فكرة ....


نظر "حسام" بتخوف نحو والدته التى لكزته بمرفقه وهى تشير له بعينيها على التقدم بالإعتذار لـ"عبد المقصود" ليفهم "حسام" مقصدها على الفور فيدنو من زوج والدته يدعى التأثر والحزن ... 


حسام : يا عمى .. أنا غلطت وإتهورت غصب عنى ... بس أنا زى إبنك برضه ودى غلطه ومش حتتكرر تانى ...


ام حسام: أيوة يا أبو "محمد" ..و"حسام" إبنى زى إبنك برضه ميرضكش يتبهدل عشان غلطه صغيره ...


نهض "عبد المقصود" من جلسته بإنفعال شديد هاتفاً بغضب ...

ابو محمد: صغيره .. بقى كان حيموت بنتى وتقوليلى غلطه صغيره ...!!!!!!


ام حسام: وأهى كويسه أهى وحتقوم بالسلامه ... ده بدل ما تهدى ما بينهم ...


ابو محمد: أنا مش حسيب حق بنتى أبداً ....


قاطعت حديثهم إمرأه أربعينية ترتدى معطف الأطباء الأبيض فى حده ...


"مينفعش كده يا جماعه .. ده مش كويس عشان المريضه .. متنسوش إن إحنا فى مستشفى برضه ..!!!" 


صمت الجميع بعد تدخل هذه الطبيبه التى بدأت بالتعريف عن نفسها فوراً ...


الطبيبه : أنا الدكتورة "سماح" ..الدكتورة النفسيه فى المستشفى وجيت عشان أشوف الحاله بتاعه المريضه وأعمل التقرير ... بس من الواضح إن الحاله باينه من الحوار الغريب إللى أنا سمعته ...


ابو محمد: يا ريت تطمنينا الأول على حاله "ورد" وتقوليلنا هى حتفوق إمتى ...؟


سماح: طيب لو سمحتم سيبونى لوحدى معاها وحبقى عايزة أشوفكم كلكم وأسالكم على إللى حصل ....


خرج الجميع من الغرفه وبقيت "سماح" فقط ومعها إحدى الممرضات التى لحقتها مباشرة بعد دخولها ...


سماح: لو سمحتى عايزه حد يعمل لها كشف عذريه لأن واضح إن فيه إعتداء عنيف هنا ولازم نحدد كل حاجه قبل الشرطه ما تيجى وتقفل المحضر ..


الممرضه : حاضر يا دكتوره ...


____________________________________


خارج الغرفه ...

وقف "عبد المقصود" بنفس إنفعاله يهدد "حسام" بحده ...

ابو محمد: أنا مش حسيب حقها فاهم ...!!!


ام حسام: يا أبو "محمد" زى ما أنت خايف على "ورد" ومصلحتها انا كمان خايفه على "حسام" وعلى مصلحته ... ومينفعش نبقى أهل ونعمل كده فى بعض ..!!!!!


ابو محمد: يعنى أنتى عايزة إيه دلوقتى ....؟؟


ام حسام: تتنازل عن المحضر ...


صمت "عبد المقصود" للحظات متفكراً ثم هتف بالموافقه قائلاً ...

ابو محمد : موافق  ..حتنازل عن المحضر بس بشرط ...


ام حسام بإستنكار: شرط ...؟؟ شرط إيه ....؟؟!!!!!!!


ويبقى للأحداث بقيه ،،،

انتهى الفصل الرابع،،،


#الفصل_الخامس

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا

#أشواك_الورد


وقف "عبد المقصود" قباله كلاً من حسام وأمه متحدثاً معهم بحدة وقوة تفاجئت بها "ناهد" بشدة حتى "عبد المقصود" نفسه تعجب لقوته التى طرأت عليه ...


لكنه لن يترك غاليته تضيع منه بتلك الطريقة ويجب أن يأخذ حقها من هذا المتوحش الغير آدمى ليقف مهدداً إياهم ولا ينتوى نيه التراجع مهما حدث ...

ابو محمد: أنا مش حسيب حقها فاهم ...


ام حسام: يا أبو محمد زى ما أنت خايف على "ورد" ومصلحتها أنا كمان خايفه على "حسام" وعلى مصلحته ... ومينفعش نبقى أهل ونعمل كده فى بعض ..


ابو محمد: يعنى أنتى عايزة إيه دلوقتى ....؟؟


ام حسام: تتنازل عن المحضر ...


صمت "عبد المقصود" لبعض اللحظات متفكراً بتأنى قبل أن يهتف بالموافقه ...


ابو محمد : موافق  .. حتنازل عن المحضر بس بشرط ...


ام حسام بإستنكار: شرط ....؟؟ شرط إيه ...  ؟؟


أعلى "عبد المقصود" من عنقه بصرامه لم تعتادها "ناهد" منه مطلقاً خلال سنوات زواجهم  ...

ابو محمد: "حسام" يطلق "ورد" ...


شعر "عبد المقصود" أن تلك هى رغبه "ورد" خاصة وقد شعر بخوفها المكنون لحظه دخول "حسام" الغرفه منذ قليل ، لكن "ناهد" شعرت بأن كل ما خططت له يضيع سدي لتهتف بصدمه ...

بقلم رشا روميه قوت القلوب 

ام حسام : يطلقها .... ؟؟!!! إنت بتقول إيه ؟!!!!!!!!! .. إنت واعى للى بتقوله ده فرحهم كان إمبارح ..!!!!!!!


ليؤكد لها "عبد المقصود" أن هذا ما يريده بالفعل وهو يعي تماماً لعواقب هذا الشرط المفاجئ ...

ابو محمد: أنا معنديش إستعداد أخسر بنتى لأى سبب ...


تهدجت أنفاس "ناهد" بقوة فخسارتها الآن فادحه للغايه لتحاول إثناء "عبد المقصود" عن هذا الشرط المجحف لها ولولدها ...

ام حسام: إهدى كده وإفهم الأمور كويس .. لأن أكتر حد حيتضرر فى موضوع الطلاق ده هو بنتك "ورد" .. الناس حتقول عليها إيه ...؟


ابو محمد: مصلحه بنتى وحياتها أهم عندى من أى حاجه فى الدنيا ...


ضمت "ناهد" شفاهها بغيظ وهى تعقب بتحدى وقد جحظت عيناها بإنفعال ..

ام حسام : طب لو مطلقهاش .... ؟؟؟!


ابو محمد: يبقى خلاص هو الجانى على نفسه ... أنا كده كده مش حسحب البلاغ إللى قدمته المستشفى وحقول لهم إن "حسام" كان عايز يموتها ...


هتف بتلك اللحظه "حسام" بإرتعاب شديد مترجياً "عبد المقصود" ألا يفعلها ...

حسام : لأ... أبوس إيدك يا ابو محمد .....


ثم نظر "حسام" نحو والدته مستنجداً

حسام : ماما .. إلحقى ...


أخذت "ناهد" تقلب نظراتها بين "حسام" المرتعد خوفاً وبين "عبد المقصود" المتشبث برأيه بقوة عجيبه لتهتف بغيظ مرغمه على ذلك ...

ام حسام : ماشى ... حيطلقها ... بس لما تتنازل الأول ...


ليجيبها "عبد المقصود" بإصرار شديد ...

ابو محمد: لأ ... يطلقها الأول اتنازل فوراً عن المحضر ...


أمسكت "ناهد" نفسها من ألا تنفلت منها ما يظهر ما بداخلها من غضب مشتعل فهذا غير الذى تخيلته ورسمته فى مخيلاتها مطلقاً ...


ثم ردت من بين أسنانها ...

أم حسام  : ماشى يا أبو محمد ..."حسام" حيطلقها ... ماشى ...


____________________________________


فى غرفه ورد بالمستشفى ...


أوقعت الطبيبه النفسيه "سماح" بالكشف عن "ورد" وحالتها النفسيه لتتحقق من السبب النفسى المسبب لهذه الإغماءه حتى تستطيع مساعدتها ....

لكنها أيقنت فى داخل نفسها أن السبب لابد أن يكون من هذا المدعو زوجها كما سمعت قبل قليل قبل دخولها غرفه "ورد" ....


خرجت "سماح" من غرفه "ورد" لتجد ثلاثتهم ينتظرون أمام باب الغرفه وقد بدا على ملامحهم الإنفعال والضيق لتردف بمهنيه شديدة ....

سماح: لو سمحتم عايزة حضراتكم فى المكتب عندى ...


ابو محمد: حاضر .. يلا بينا .....

أنهى "عبد المقصود" عبارته ناظراً نحو "حسام" ووالدته وكأنه يهددهم بضرورة الذهاب معها لينصاعا لهما مرغمين على تلك الجلسه لإنهاء تلك الأزمه ....


____________________________________


مكتب الدكتوره سماح ....


أشارت لهم "سماح" بالجلوس بينما جلست هى خلف مكتبها ممسكه بقلمها لتدون أهم المعلومات التى ستستخلصها منهم للوقوف على حاله "ورد" بدقه ...

سماح: إتفضلوا أقعدوا .. ممكن أفهم إيه إللى حصل لـ "ورد" بالضبط ...؟؟؟


أسرعت "ناهد" بالإجابة على سؤال الطبيبه وقد رسمت إبتسامه كاذبه على ثغرها قبل أن يتفوه "عبد المقصود" بشئ يدين ولدها ..

ام حسام: ولا حاجه ... النهارده كان فرحهم وهم بس إتدلعوا على بعض شويه ... بتحصل عادى ...


حدجها "عبد المقصود" بنظرات غاضبه فكيف قلبت كل الحقيقه بكذبها الواهى حتى لا تورط ولدها ليهتف بها بإنفعال شديد ...

أبو محمد : هو إيه إللى عادى !!!!! ... النهارده يا دكتوره كان فرح بنتى "ورد" و"حسام"  .. وبعدين لقينا "حسام" بيكلم والدته بيقولها إنه ضرب "ورد" وبقت زى ما إنتى شايفه .... رحت البيت عنده لقيتها غرقانه فى دمها من ضرب "حسام" ليها وجبتها على هنا ...


تابعت "ناهد" حديث "عبد المقصود" بغيظ شديد وترقب لرد فعل تلك الطبيبه حين وجهت "سماح" سؤالها التالى لـ"حسام" ...

سماح : و إيه سبب إنك تضربها بالصوره دى ....؟؟


بقلم رشا روميه قوت القلوب 

فرك "حسام" كفيه بإضطراب وهو ينظر لوالدته أولاً قبل أن يجيب بإرتباك واضح ...

حسام : إحنا .. اااا ... يعنى كنا لسه ما أخدناش على بعض .. هى بس إستفزتنى وأنا إتعصبت .... غصب عنى مدرتش بنفسى والله ...


سماح: طيب ممكن لو سمحتم أقعد مع الأستاذ "حسام" لوحدنا ...


أومأ "عبد المقصود" تفهماً ليدعو "ناهد" للخروج من مكتب "سماح" بينما ظل "حسام" بالداخل منتظراً أن ينتهى من تلك الجلسه التى تسبب ضيق نفسه بشده ...


حاولت "سماح" الإبتسام برسميه لتحث "حسام" على التحدث بينما تشعر بالغضب من داخلها لتصرفه المتوحش مع تلك الضعيفه ....

سماح: أظن كده تقدر تتكلم براحتك ....


بإنكار شديد حاول "حسام" الثبات على ما تفوه به منذ قليل كما أوصته والدته ...

حسام: مفيش حاجه أقولها غير إللى أنا قلتها ...


سماح: طيب وطبيعه العلاقه بينكم إيه ....؟؟


إستمر "حسام" بإنكار ما حدث فهو لن يثبت شئ يمس رجولته وبالتأكيد "ورد" لن تتفوه بشئ فعليه الكذب فلن يكشف كذبه أحداً ...

حسام: لا ... "ورد" مراتى ... أيوة طبعاً .. إحنا بس شدينا فى الكلام .. بس ...


سماح: فهمت .. عموماً متقلقش يا أستاذ حسام .. بإذن الله زوجه حضرتك حتفوق وتبقى كويسه ...


هز "حسام" رأسه بتوتر عده مرات ليستأذن خارجاً من المكتب ليدلف بعدها "عبد المقصود ليتحدث بدوره مع "سماح" ليصف لها حاله "ورد" الحقيقيه لتساعدها على الشفاء مما وصلت إليه ....

ابو محمد: بصى يا دكتوره .."حسام" و"ورد" ميعرفوش بعض كويس وهى وافقت على الجواز منه عشان أنا قلت لها أنه كويس وأنى نفسى أفرح بيها ... ده حتى جه من السفر قبل الفرح بيوم بس ... عشان كده أنا حاسس أنى ظلمتها .. أرجوكى إعملى أى حاجه عشان "ورد" تفوق ...


شعر "عبد المقصود" بدوار شديد مرة أخرى ليجلس بإنهاك فوق المقعد ممسكاً برأسه التى بدأت تؤلمه إثر هذا الصداع الذى تملكه مرة أخرى ...


حين إستطردت "سماح" حديثها قائله ...

سماح: عموما حضرتك أنا بدأت أفهم ليه "ورد" رافضه الواقع بالصوره دى ... لأنها حساسه جداً و إللى حصل النهارده فى ليله فرحها سبب لها صدمه كبيره ... بس أحب أوضح لحضرتك إنها لما تفوق محتاجه رعايه من نوع خاص عشان نقدر نعيد التوازن تانى لنفسيتها بعد الصدمه الكبيره دى ...


ابو محمد بألم: طبعاً إللى تشوفيه حنعمله .... لو سمحتى معندكيش أى حاجه مسكنه للصداع لأنى تعبان جداً ...


أخرجت "سماح" حبه مسكنه من درج مكتبها ومدت بها إلى "عبد المقصود" ...

سماح: أيوه حضرتك ... إتفضل .. أكيد النهارده كان يوم مرهق ليك جداً ....


أبو محمد : جداً جداً...


تناول "عبد المقصود" ذلك القرص المسكن محاولاً التخفيف من أثر هذا الألم قبل أن يعود لـ"ورد" مرة أخرى ...


بقلم رشا روميه قوت القلوب 

____________________________________


المطعم ....

جلس "يوسف" متعجباً من "شريف" الذى كان يتناول طعامه بشراهه لا تتناسب وحجمه الضئيل مطلقاً ...

يوسف: سبحان الله يا أخى .. مع إن إللى يشوفك ميفتكرش إنك بتحب الأكل أوى كده ....


شريف: يا راجل ... محدش واخد منها غير اللقمه الحلوة ...


ضحك "يوسف" ساخراً من صديقه الذى يستحوذ الطعام على كل تفكيره ..

يوسف: اللقمه الحلوة !!! ... ده بس إللى أنت عايزه من الدنيا ..؟!!


توقف "شريف" عن مضغ الطعام ليجيب "يوسف" بوله مازحاً ...

شريف: لأ طبعاً ... يا سلام بقى لو ربنا يكرمنى كده بواحده حلوة ونحب بعض من أول نظره زى ما بيقولوا ونتجوز وتطبخ لى هيا بقى ...


يوسف: يبقى أنت مش عايز عروسه إنت عايز طباخ  .. أنا عموما مش بقتنع بموضوع أول نظره ده .. لازم الواحد يكون عارف إللى قدامه كويس عشان يحبه ...


لوح "شريف" مستنكراً حديث صديقه معقباً ...

شريف: يا عم إنت عايش فين !!! ... موضوع الحب من أول نظره ده مؤكد ....  ياما ناس وقعت ولا حدش سمى عليها ... إنت قلبك إللى بيختار مش عقلك ...


بإقتناع تام بأنه ليس هناك ما يسمى بالحب من النظرة الأولى فالعشق لابد وأن يتوغل بالقلب ولن يتوغل بالقلب إلا بعد أن يعرف الشخص الذى يقابله جيداً حتى يعشقه ... فكيف سيعشقه وهو لا يعرفه بعد ...

يوسف: لأ طبعاً غلطان ... لازم الجواز والإختيار يبقى بعقلك .. بلاش كلام الناس الضعيفه إللى إنت بتقول عليه ده ... الواحد يقدر يتحكم فى اختياراته كويس ويدرسها زى العقود إللى بندرسها فى الشركه كده ....


شريف بسخريه: عقود ...!!! هو أنت حتعمل مناقصه على عروسه ....!!


يوسف: خليك إنت فى أوهامك دى ... وحنشوف فى الآخر ...


شريف: بس ألاقيها بس ... الواحد داخل فى الثلاثين أهو ومش لاقى بنت الحلال إللى تلمنى من أكل الشارع مع أمثالك ...


يوسف بصدمه: بقى كده !!! ... طيب أبقى شوف مين حيهاودك ويتغدى معاك تانى ....


نهض "يوسف" من مقعده مستعداً للذهاب حين أمسكه شريف من ساعده متوسلاً ...


شريف: خلاص يا يوسف بالله عليك ... أقعد مبحبش أكل لوحدى كفايه عيشتى لوحدى أنت ما صدقت يا أخى ولا إيه ..؟؟!!!  ... إلا الأكل .. هزر فى أى حاجه إلا الأكل ... أقولك .. أنا سحبت فكره العروسه أهو .. بس خلينا نتغدى ...


ضحك "يوسف" من خفه دم صديقه المعهوده وبساطه تفكيره وجلس مره أخرى يستكمل تناول طعامه معه فقد أصبحت عادة يوميه بالنسبه لهما ...


____________________________________


حسام وأمه ....


إنصرفا من المستشفى بضيق بعد طلب "عبد المقصود" وإصراره على أن يطلق "حسام" إبنته  "ورد" ....

ام حسام: إتفضل قدامى خلينا نخلص ....


حسام: مش عارف حظ إيه ده ...؟؟


ام حسام: حظ !!! ... لا مش حظ ...دى غباوة .... أنا مش مفهماك كل حاجه !!! ..... دلوقتى حنتصرف إزاى ؟!!!!!! .. و أهو حط لنا العقده فى المنشار ولازم تطلقها ..!!!


بتملل شديد من لوم والدته المستمر أردف "حسام" ...

حسام: خلاص بقى ... مكنتش فى وعيى ... مع إنها خسارة والله ..


ام حسام: المهم دلوقتى تطلقها ونجيب ورقه الطلاق عشان يتنازل وبعد كده كل حاجه حيبقى ليها ترتيب تانى ...


حسام: ماشى يا ماما .. يلا خلينا نخلص ...


____________________________________


المستشفى.....

مكتب سماح....

دق باب مكتبها لتسمح للطارق بالدخول ...

سماح: إدخل ...


الممرضه: اتفضلى يا دكتورة التقرير إللى حضرتك طلبتيه ...


سماح: شكراً ...


نظرت "سماح" بتمعن بذلك التقرير الذى طلبته والذى يخص حاله "ورد" ، ذاك التقرير الذى طلبت به إثبات ما إذا كانت عذراء أم لا لتتسع عيناها بصدمه غير مصدقه لما قرأته ....

سماح بدهشه: إيه ...؟؟ أمال جوزها بيقول ليه كده ... معنى كده أنها لسه عذراء ... أكيد فيه حاجه مش مفهومه خلته يعتدى عليها بالشكل القاسى ده ...


____________________________________


غرفه ورد....


جلس "عبد المقصود" إلى جوار إبنته بإنهاك شديد وحزن دامس على حالتها التى وصلت إليها بسببه ، أمسك يدها الصغيره بيد يديه محاولاً التحدث معها لحثها على الإستيقاظ من هذه الإغماءه الطويله ....

ابو محمد: بنتى ...قومى بقى متتعبيش قلبى أنتى عارفه أنى ماليش حد فى الدنيا غيرك ... قومى .. قومى قوليلى إنك سامحتينى حبيبتى .. و أوعدك مش حظلمك كدة تانى ... أنا خلاص حبعدك خالص عن إللى إسمه "حسام" ده وحيطلقك و تبقى حره ... مش حضغط عليكى تانى بس فوقى وأرجعى لى ... كل إللى أنتى فيه ده مش حيحصل تانى ....


بكى بوهن على حال إبنته وما وصلت إليه بسببه ...شعر برعشه يدها فى يده وكأنها تطمئنه عنها ....


رفع بصره تجاه وجهها المتورم وأحس بأنها تتألم فضغط على زر التمريض على الفور لتلبى أحد الممرضات طلبه مهروله ...

ابو محمد: هى مالها إيديها بترتعش وكأنها بتتوجع ....


الممرضه: ثوانى حنادى الدكتور يشوفها حالاً ...


دلف الطبيب بعد قليل ليفحص "ورد" قائلاً ...

الدكتور : إطمن حضرتك هى بدأت تستجيب وبتفوق إن شاء الله .. حخلى الدكتوره "سماح" تكون موجوده عشان تتعامل معاها أول ما تفوق ...


أرسل الطبيب فى طلب "سماح" للتعامل النفسى مع حاله "ورد" حين تفيق ....


ورد...

أحست بثقل كبير فى جسدها وألم غير محتمل ... حاولت أن تفتح عينيها المثقلتان لكنها لا تستطيع ... لكنها مازالت تسمع صوت والدها الحانى يتحدث إليها ويطمئنها ... نعم هى فى أمس الحاجه إليه وإلى طمأنته .. حاولت كثيراً وهاهى تفتح عينيها المتورمتين بألم يعاكسها ضوء ناصع يؤلم عينيها فتغلقهما مره أخرى بشده ...


ثم تحاول هذه المره فربما ترى والدها فهى تريده الآن .. تريد أن تتأكد من وجوده وأنه ليس حلم عابر ....


فتحت عيناها محاوله إدراك أين هى؟!!   ...فبالتأكيد عرفت لأول وهله من هذا المكان وألوان الحوائط ورائحه المطهرات القويه أنها بالمستشفى ...


نظرت إلى حالها بضيق لترى جبيره يدها وقدمها مسببان ثقلاً لا تستطيع تحريكهم ...

لكن هناك ألم لا يجبر ...  ألم بداخلها كبير للغايه ...


بحثت عن مصدر الصوت الذى تنتظره ..ها هو يقف أمامها ممسكاً بيدها بحنان عيناه ممتلئتا بالدموع ينظر إليها بحب تنتظره بشغف ..


ابو محمد: "ورد" ... حبيبتى ... حمد الله على السلامه ...


لم تستطع "ورد" الرد كأنها فقدت شهيتها للكلام حتى دموعها تحجرت لا تستجيب لها لتعبر عن حزنها وآلامها ...فصمتت ..


ابو محمد: ردى عليا يا بنتى .... طمنينى ....


فقط نظرت إليه بحزن و إنكسار ونكست رأسها للأسفل ....


سماح: "ورد" ... عامله إيه دلوقتى ....؟ .. أنا الدكتوره "سماح" .....


مدت "سماح" يدها لتربت على كتف "ورد" و التى ما أن رأت حركه يدها تمتد ناحيتها حتى حاولت الإبتعاد بذعر وخوف ...


أرجعت "سماح" يدها فهى لا تريد توتر "ورد" الآن ...


سماح: خلاص ... خلاص .. متخافيش ... أنا بس بطمنك إن أنتى كويسه ومتخفيش والدك أهو جمبك ومعاكى وأنا كمان لو إحتجتى مساعدتى ...


ابو محمد: كلنا جمبك يا بنتى ومحدش حيقدر يقربلك ولا يأذيكى تانى ... و"حسام" ده إنسيه نهائى ... ولا حتى حخليكى تشوفيه ....


وكأن "ورد" كانت تنتظر هذا النوع من الإطمئنان حتى تستجيب دموعها فى صمت لتسيل على خديها للتنفيس عن هذا الحزن المكتوم بداخل صدرها ...


إبتسمت "سماح" لهذا التعبير وسقوط دموع "ورد" فهذا مؤشر جيد وخطوة إيجابية ولو مؤقته لإظهار حزنها بالتدريج ... فذلك سوف يساعدها فى جلسات العلاج النفسى لهذه المحطمه الصغيره .....


،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،

تكملة الرواية من هناااااااا 


تعليقات

التنقل السريع
    close