القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت زوجة ابي كامله 






سكريبت زوجة ابي كامله 



زوجة ابي 

مرات ابويـا صـرخت فيا ومسكتني من شعري وقربتني من شعـ له البوتاجاز واكيد الباقي متوقعينه كـويس .. شعري راح..

أمسكت بي زوجه أبي ثم قربتني من اللهب بكل حقد ..كل هذا لأنني رفضت أن أعطيها أموالي المدخره لتشتري بها شقه واعيش بها بعيدا عنها.. لكي تنفقها على زفاف أختي الأسطوري….كانت تريد أن تعلمني درسا

لم تكن تعلم أن ما فعلته لم يحـ،، رق شعري فقط بل أحـ ،،رق آخر جسر يربطني بهم وحولني إلى أسوأ كوابيسهم

اسمي سالي عمري 29 عاما مهنـدسة معمارية

وعلى مدار 10 سنوات كاملة كنت ماكينة الصراف الآلي للعائلة…دفعت إيجار الشقة، الطعام، فواتير علاج أسنانها وملابس أختي ليلى ذات الماركات الباهظة..

عشت في غرفة لا تتسع إلا لسرير وخزانة مكسورة أقتات على أرخص الطعام وأعد الجنيهات لأوفر كل قرش..كي ارحل عنهم

في ذلك اليوم عدت إلى البيت وأنا أحمل مفتاحا نحاسيا صغيرا…قلت بهدوء وهي تنظر لي كاني عبء مقرف = وقعت العقود هنتقل لبيتي الأسبوع الجاي..استحمليني اسبوع كمان من فضلك

كانت هي وليلى وأختي الكبرى نهى جالسات حول طاولة السفرة يتصفحْن مجلات الزفاف الفاخرة، لم يرفعن أعينهن حتى، قالت ببرود= حلو بس عندنا مشكلة زفاف اختك محتاج خمسة عشر ألف بكرة ضروري ..ناقصها حاجات اساسيه

تجمدت في مكاني…مش معايا، فلوس بيتي خلاص الفلوس اندفعت

رفعت ليلى رأسها بعينين امتلأتا بدموع مصطنعة= يعني هتبوظي فرحي لو ما مجبتش الحاجات دي بكرة أهل العريس هيلغو انتي وعدتيني تساعديني…

صرخت..وعدتك أسدد قسط العربية مش اشيل شيله كامله لوحدي …وقفت زوجه أبي فجاه..نظرتها كانت باردة مخيفة

=طول عمرك أنانية….انتي أكتر مخلوق أناني هتسيبي أختك عشان تعيشي في رفاهية فاكرة شهادتك مخلياك أحسن مننا

رددت وأنا أرتجف غض*با=أنا اشتغلت واتمرمطت وليلى كانت نايمة أنا وفرت وانتي صرفتي أنا استحق ده

في لحظة اندفعت نحوي…قب*ضت على شعري…هفكرك مين اللي اداك الدماغ ده….سحبتني بقوة نحو موقد الغاز

الحرارة ضـ،، ربت عنقي، ورائحة الشعر المحـ ترق ملأت المطبخ….صرخت ودفعتها بكل ما أملك من قوة

وقعت على الأرض…كانت ليلى جالسة مكانها تتنهد بضيق

بجد يا ماما لو بقت قرعه الصور هتبقى وحشة …هاتي الفلوس وارحمينا

انهرت على الأرض أمسك بخصلات شعري المحـ تر. قة المتجعدة… اختفى الخوف…حل محله هدوء با، رد خط*ير

وقفت…التقطت شيئا وفجاه…

تفتكروا سالي هتتهور وتعـمل ايه؟؟….هتعـرف تاخد حقها؟

صلـي علي محمد وال محمد وتـابع التعليقات


وقفت سالي، لم تكن يداها ترتعشان كما توقعت، لم يكن قلبها يخفق بجنون، بل على العكس تماما، كان الهدوء الذي غمرها مرعبا، هدوء امرأة انطفأ فيها الخوف إلى الأبد، هدوء من أدركت أن الخط الأخير قد تم تجاوزه وأن العودة لم تعد خيارا.


نظرت إلى انعكاسها في باب الفرن الزجاجي، خصلات شعرها المتفحمة متيبسة، رقبتها محمرة، عيناها واسعتان لكنهما خاليتان من الدموع، لأول مرة منذ سنوات لم ترَ نفسها ضحية، رأت شيئا آخر، رأت قوة مظل*مة تولد من الرماد.


التقطت هاتفها من على الرخامة ببطء، كانت يدها ثابتة على غير العادة، ضغطت على زر التسجيل، وجهته نحوهم جميعا، نحو زوجة أبيها الممددة على الأرض، نحو ليلى التي ما زالت جالسة تتفقد أظافرها، نحو نهى التي وقفت مذهولة لا تحرك ساكنا.


قالت بصوت منخفض لكنه واضح، صوت لم يحمل صراخا ولا توسلا:


قولي اللي حصل تاني يا ماما.


صرخت زوجة أبيها وهي تحاول النهوض:


انتي بتعملي ايه يا مجنونة اقفلي الزفت ده.




اقتربت سالي خطوة، لم تلمسها، لم تهددها، فقط قالت بهدوء قاتل:


قوليلهم انك مسكتي شعري وقربتيني من النا*ر علشان فلوس مش فلوسك.


تدخلت نهى أخيرا بصوت مهزوز:


خلاص يا سالي الموضوع كبر، اقفلي الموبايل.


التفتت لها سالي ببطء، نظرة واحدة كانت كفيلة بأن تجعل نهى تتراجع خطوة للخلف، قالت:


كبر؟ لا، ده أخيرا بقى قد حجمه الحقيقي.


ثم ضغطت على زر الاتصال، لم يكن رقما عشوائيا، كان رقم والدها.


رن الهاتف طويلا قبل أن يجيب، صوته جاء متثاقلا كعادته:


نعم يا سالي؟


قالت بهدوء جليدي: تعالى البيت دلوقتي.


تذمر: في ايه؟ مش فاضي للحوارات دي.


قالت جملة واحدة فقط: مراتك ح*رقت شعري.


ساد صمت طويل، صمت مختلف عن كل صمت سابق، صمت رجل أدرك أن شيئا خرج عن السيطرة، قال أخيرا: جايلك.


أغلقت الهاتف، جلست على الكرسي المقابل لهم، وضعت الهاتف على الطاولة واستمرت في التسجيل، لم تتكلم، تركت الصمت يأكلهم، ليلى بدأت تتحرك بقلق، نهى تحاول تهدئة زوجة أبيها، أما زوجة أبيها فكانت تنظر إلى سالي بنظرة حقد ممزوجة بالخوف، نظرة من أدركت أنها هذه المرة ذهبت بعيدا جدا.


بعد أقل من نصف ساعة دخل الأب، وجهه متجهم، عيناه تبحثان عن تفسير، وقبل أن ينطق بكلمة رفعت سالي الهاتف أمامه وقالت: اتفرج.


شاهد الفيديو، ثانية بثانية، سمع الصراخ، رأى اليد وهي تمسك بالشعر، سمع صوت اللهب، رأى ابنته تنهار ثم تقف، ومع كل ثانية كان وجهه يتغير، ليس ندما، بل خوف,,ا، خوف,,ا من العواقب.

قال بحدة مصطنعة وهو يغلق الهاتف: انتي بتبالغي يا سالي


ضحكت سالي ضحكة قصيرة جافة، ضحكة لم تشبهها: لا، أنا بوثق.


اقتربت منه خطوة وقالت: طول عمري بدفع وأسكت، أتحمل وأقول أصلهم أهلي، أصل الظروف، أصل بكرة أحسن، بس النهارده، النهارده بس، اتح*رقت.


صرخت زوجة أبيها: كنت بربيها، كنت بعلمها الأدب.


نظرت لها سالي ببرود وقالت: الأدب عمره ما كان كده.


ثم التفتت لأبيها وقالت بهدوء لا رجعة فيه: أنا همشي.


قال بسرعة: تمشي تروحي فين؟ انتي بنتي.


ردت وهي تجمع أوراقها من الدرج:



كنت بنتك لما كنت ماكينة فلوس، لما احتاجوا إيجار وعلاج وشبكة وفرح، لكن لما احتجت أمان اتح*رقت.


حاولت ليلى الاقتراب منها وهي تبكي أخيرا بصدق: سالي استني، أنا كنت مضغوطة.


نظرت لها سالي نظرة أخيرة، نظرة طويلة قالت فيها كل شيء دون كلمة: وانا كنت بمو*ت منك


خرجت من البيت في تلك الليلة، لم تأخذ ملابس كثيرة، لم تأخذ ذكريات، أخذت فقط أوراقها، مفتاحها النحاسي الصغير، وهاتفها الذي يحمل الحقيقة.


ذهبت مباشرة إلى المستشفى، وثّقت الإص*ابة، صوّرت الحروق، لم تخف، لم تتراجع، لأول مرة شعرت أن جسدها ملكها، وأن الألم ليس شيئا يجب إخفاؤه.


في الصباح التالي كانت في قسم الشرطة، قدمت البلاغ، لم تتلعثم، لم تبكِ، كانت تروي القصة كما لو أنها تحكي عن شخص آخر، لكن عينيها كانتا تقولان إنها انتهت من دور الضحية.


لم يصدقوا في البداية، حاولوا التهوين، لكن الفيديو، التقارير، التواريخ، كل شيء كان حاضرا، مرتبًا، حاسمًا.


انتقلت سالي إلى شقتها الجديدة، أول ليلة نامت على الأرض لأن الأثاث لم يصل بعد، لكنها نامت مطمئنة، لأول مرة لم تخف من صوت مفتاح الباب، لم تخف من طلب مفاجئ، لم تخف من لهب.


بعد أسابيع بدأت الرسائل، اتصالات من الأب، من نهى، من الجيران، من الأقارب، كلما*ت مثل عيب وفضيحة وست دمرتي بيتك بإيدك، لكنها لم ترد، كانت تعرف الآن أن الصمت لم يعد ضعفًا، بل اختيارًا.


ليلى لم يتم زفافها الأسطوري، انسحب العريس عندما بدأت المشاكل تظهر، وعندما علم أن العائلة ملاحقة بقضية، زوجة الأب خسرت سمعتها قبل أن تخسر القضية، والأب خسر ابنته التي كانت عموده الحقيقي.


أما سالي، فقصّت شعرها قصيرا، وقفت أمام المرآة وابتسمت، لم ترَ امرأة ناقصة، رأت ناجية.


عرفت يومها أن النا*ر لا تح*رق دائما لتدمير، أحيانا تح*رق لتطهير، لتفصل الماضي عن المستقبل، لتعلن ولادة جديدة.


وتعلمت درسا واحدا لن تنساه


أن من يراك مالا فقط، لا يستحق روحك


وأن العائلة التي تح*رقك ليست عائلة


وأن أقسى لحظة ألم قد تكون أول لحظة حرية


تعليقات

التنقل السريع
    close