القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية غيوم برتقالية كامله بقلم اسماعيل موسي


رواية غيوم برتقالية كامله بقلم اسماعيل موسي 





رواية غيوم برتقالية كامله بقلم اسماعيل موسي 

 

كان ملف القضيه أمامه بعد أن طلبه من الأرشيف، قضيه قديمه اغلقت أسرارها منذ عشرين سنه، صورة الفتاه أمامه ، جميله عمرها عندما اختفت كان السادسة عشر، إذآ كانت حيه فأن عمرها نفس عمره الأن 

كانت قد خرجت من منزلها تقصد المدرسه ثم اختفت ولم يعثر عليها احد، قامت الشرطه بتمشيط المنطقه بمساعدة الاهالي، لم يعثرو لها على اي أثر.


كان يقضي وقت طويل بمراجعة افادات الاهالي والجيران، الأصدقاء، الشهود، الفتاه تبخرت ولم يراها اي شخص

كان يفكر أين الخطاء؟

كيف لفتاه ان تختفي دون أن يعثر علي جثتها؟


اندفع النقيب حاتم لداخل المكتب بسرعه، قال لدينا بلاغ بجريمة قتل

عندما لمح الملف أمام المحقق عوني قال لازلت تدرس القضيه؟

أغلق عوني الملف ورمق مدحت بنظره سريعه، ماذا لدينا؟


فتاه شابه وجدت مقتوله علي وسط مقالب القمامه، أبلغت والدتها عن اختفائها منذ اسبوع، أبلغ عامل النظافه عن الجثه، لم يلمسها لازال هناك مصاب بصدمه عنيفه


استقل عوني وحاتم سيارة الشرطه نحو موقع الحادث كانت الشرطه الجنائيه ترفع البصمات والادله

انتظر خارج السياج الأمني ريثما ينتهو، كانت الشرطه قد فرضت طوق أمني حول المنطقه وعلقت كشافات حتي يستثني المحققين رفع البصمات


التف عوني حول السياج الأمني كان عامل النظافه جالس على الرصيف يرتجف من الصدمه

اقترب منه عوني وجلس جواره

كيف وجدتها سأله؟


كنت أفرع العربه عندما لمحت قدم بشريه أسفل القاذورات، هاتفت الشرطه فورا


لم تكن هنا بالامس؟


لا أعلم، لم الحظ وجودها بالأمس


انت لست متأكد؟


قلت كل ما اعرفه للضابط فعلت ما يتوجب على وهاتفت الشرطه


كنت وحدك عندما وجدت الجثه؟


زميلي اضطر للمغادره زوجته مريضه، لكن هذا لا يعني ان تشككل في اقوالي


انا لا اشكك في أقوالك، لدينا جثه، اي دليل قد يساعدنا في حل القضيه لم تلمسها؟


عندما رأيتها اصبت بالهلع، لم اقترب منها، هاتفت الشرطه فورا

ربت عوني على كتفه، سأله لاحظت اي شيء غير طبيعي عندما حضرت؟


كان القمامه منبوشه، كما تعلم الكلاب تنبش تبحث عن طعام


تنهد عوني، يعني من الممكن أن تكون الجثه مدفونه وجذبتها الكلاب للخارج؟


لا أعلم، كيف يمكنني أن اعلم بربك، أرغب بالعوده لمنزلي من فضلك


سمح عوني لعامل النظافه الذهاب لمنزله على وعد بلقاء اخر بعد أن تهداء اعصابه


كان الطبيب الشرعي قد انهي عمله عندما اقترب من عوني، ابتسم عوني، هل يمكنك أن تخبرنا بسبب الوفاه؟

قال الطبيب الجنائي، تعرضت لعدة ضربات بسكين في صدرها ثم صمت الطبيب، لست متأكد، لكن ربما تعرضت للأغتصاب قبل قتلها


الجثه متعفنه احتاج مزيد من الفحص، لا تضغط على من فضلك كما تفعل دومآ!


تقريبا متى حدثت الوفاه؟


لا أعلم، لكن ليس قبل خمسة أيام، الجسد تعرض للجر علي الأرض لمسافه طويله


تعني انها قتلت وتم جرها لهنا


عوني قلت لك لا تضغط على، احتاج مزيد من الوقت


حضر النقيب حاتم، أبلغ عوني ان والدة الفتاه عندما سمعت الخبر فقدت الوعي، انها بالمشفى الان


قال عوني ليس لدينا ما نفعله الان، طلب من حاتم ان يخبره باي

جديد، قال لديه عمل هام وانه سينتظره بقسم الشرطه


بعد تردد طويل اخرج هاتفه وطلب الرقم الذي سجله على هاتفه، جأه صوت إمرأه خمسينيه ناعس

قال مرحبا وعرفها بنفسه، اعتذر انه يتصل في وقت غير ملائم


قالت ماذا تريد؟


قال أرغب بمساعدتك في قضية اختفاء ابنة اختك غاده

بعد كل تلك المده؟


هل عثرتم على ادله جديده؟


لا يمكنني أن أعدك بشيء، منذ اسبوع قرأت خبر وفاة والدها، كما تعلمي لم يتبقى الا انت بعد وفاة والدتها حزنا عليها


تعني اذا لم تفتح القضيه في حياتي سيطويها النسيان؟


كما تقولي اما الان وأما لا


قالت المرأه وكان اسمها تغريد، انا انتظرك يمكنك أن تحضر الان


قاد عوني سيارته تجاه الفيلا التي تقطنها تغريد، فتحت له الباب خادمه صغيره وقادته لصاله بالطابق الثاني

كانت تغريد تنتظره، بعد أن شربا القهوه، قالت ليس لدي شيء جديد أخبرك به


كانت غاده تقصد مدرستها كالعاده، لكنها لم تعود بعد انتهاء الدراسه، قامت والدتها بمهاتفة المدرسه، أخبرها انها لم تصل للمدرسه

أصدقائها أكدو انها لم تظهر


والدتها قالت إنها كانت بصحه جيده ولا تعاني من اي مشاكل


قال عوني، بعد كل تلك المده، لديك سبب او نظريه لاختفائها؟


لا شيء، الحقيقه انا لست مقتنعه بما قالته صديقتها هدى ان غاده اخبرتها انها مهتمه بشاب كانت تمر على منزله بطريقها للمدرسه

غاده ليست من تلك النوعيه التي يمكنها ان تفعل شيء من خلف أهلها


ثم ذلك الشاب لم يظهر رغم ان خبر اختفأها نشر بالجريده، لم يعرف أي شخص اسمه، لم يعثر عليه


يمكنك أن تتحدث مع صديقتها هدي، تسكن في الجوار يمكنها ان تفيدك اكثر مني، ودونت رقم هاتفها لعوني، اتمنى ان توفق وانهت المقابله.


لم يضيع عوني الوقت هاتف هدي والتي قالت إنها سعيده أن التحقيق فتح مجددا في قضية غاده، قالت إنها كانت فتاه جميله وطيبه ولا تستحق ما حدث لها


كان زوج هدي بالمنزل، شرحت له هدي سبب زيارة المحقق قبل أن ترافق عوني لصاله ضيقه مرتبه بطريقه جميله


قالت هدي،. قلت لهم ان غاده مهتمه بشاب، لم يصدقني احد، لكن الشرطه بحثت عن الشباب، كانت المعلومات ضئيله


لماذا انت بالذات من أخبرته غاده بذلك الشاب؟

غاده لمحت، قبل اختفائها بليله قالت إنها علي موعد، كانت سعيده ومتأنقه، شعرت انه شاب ولم اكتم المعلومه


لم تتحدث عنه مطلقآ، غاده كانت فتاه كتومه، اعتقد انها تعرفت عليه للتو لأنها لا تخفي اي شيء عن والدتها الله يرحمها


لديك اسم؟

وصف؟


قلت لك غاده كانت كتومه، كانت حفلة ميلادها وقضينا ليله سعيده في الرقص والغناء، اقلني ابن عمي بعد انتهاء الحفله لمنزلي

اليوم التالي اختفت غاده

اسماعيل موسى 

ابن عمك؟


ضابط بالجيش، طلب منه والدي ان يقلني للمنزل لانه كان مشغول


قابلت غاده ابن عمك؟

لا أعتقد، لقد طرق باب المنزل ورافقني للخارج، لم يدلف للمنزل مطلقآ

اسمه زكريا اذا كنت مهتم يمكنك أن تسأله


شكر عوني هدي واعتذر مره اخري لزوجها قبل أن يغادر


رن هاتفه كان حاتم يخبره ان والدة الفتاه اميره افاقت في المشفي الأطباء اخبروه ان حالتها جيده ويمكنه التحدث إليها


طلب عوني من حاتم ان يجري التحقيق معها بنفسه، كان عقله مرتبك ولديه شيء اخير عليه فعله


بعد وفاة والد غاده عرض منزله للبيع المنزل الذي كانت تقطنه غاده، شعر عوني بحاجه ملحه لرؤية المنزل

الوقوف في الغرفه التي قضت فيها غادره اخر ساعاتها في الحياه


دلف لداخل المنزل بسهوله، حديقه مشذبه بعنايه، باب من الحديد مزين بورود، كان الصاله مظلمه لكن أضواء الشارع ألقت بظلالها في الداخل، عبر الرواق مارا بالمطبخ والحمام قبل أن يصل لغرفه تطل على الشارع من الجهه الأخري، كانت بها شرفه فسيحه، حذر عوني انها غرفة غاده


وقف هناك وسط الظلام يرقب الشارع، الحديقه، كانت هناك شجره كبيره تحجب رؤية منزل بالجهه المقابله، فكر عوني ان تلك الشجره كانت أصغر وقتها وكان يمكن رؤية المنزل الاخر بوضوح


اخرج عوني هاتفه وفعل الفلاش، السقف من الألواح الخشبيه، مرر الضوء علي كل السقف، حرك عوني مكتبه صغيره وفتش خلفها قبل أن يعيدها لمكانها

كان علي وشك الانصراف قبل أن يحدق بالمرأه، اقترب من المرأه حركها، تحركت، نزع الإطار، خلف الإطار في ثقب صغير دست ورقات صغيره


اخرج عوني الورقات المكرمشه واقترب من ضوء الشارع، كانت الورقات جزء من دفتر مذكرات غاده


كتب فيها، انا خائفه، لم أخبر والدي، لقد كان يراقبني في الظلام وانا انزع ملابسي من خلف ستائر غرفته

أشعر بالاستياء من فعلته، اعلم انه شاب منزوي بلا أصدقاء لذلك لم أخبر والدي


انتهت الملاحظه عند تلك النقطه


يتبع



٢


قاد عوني سيارته تجاه المشرحه كان من المفترض أن يهاتفه الاخصائي الجنائي فعوني يدرك انه لا يملك الوقت، عندما دلف داخل المشرحه رفع الغطاء عن الجثه التي تتوسط الغرفه


زعق الاخصائي الجنائي، أبتعد، ان تفسد التحقيق مثل كل مره، القي عوني نظره مطوله قبل أن يرمق الاخصائي الجنائي بنظره مستفسره


لا تطالبني بأجابات لازلت ادرس الجثه، ابتسم عوني عندما سمع كلماته التى يردده مع كل قضيه، كان الطبيب الجنائي، نحيل، اصلع، يرتدي نظاره طبيه، دومآ مشغول


قال دون أن يلقي بال لعوني، هناك تراب تحت اظافرها، باليد اليسري هناك ظفرين مكسوران، يبدو أنها قاومت ولم تستسلم بسهوله


لكنها ماتت ما الفائده؟


الضحيه تعرضت للتعذيب رفع الطبيب الجنائي الغطاء، هناك أشياء لا يمكنك ملاحظتها، آثار ضرب مبرح هنا علي الظهر

اعتقد لكني لست متأكد، ان الضحيه تم نزع ملابسها وقيدت ثم تعرضت لضرب مبرح علي ظهرها، بسوط


الجرح الذي اخترق القلب نصل سكين رفيع، ضربه واحده، فقدت الكثير من الدم


كان عوني يطمح بأكثر من ذلك، لكن الاخصائي الجنائي طالبه بالصبر


كان النقيب حاتم قد انهي التحقيق مع والدة الضحيه، هاتف عوني والذي لم يتردد في الرد عليه


والدتها منهاره، قالت إن ابنتها فتاه مثاليه وليس لديها أعداء، لم تذكر اي اسم ، معظم الجلسه كانت تبكي


قالت لم تكن لابنتها اي علاقه مع أي رجل وان ما حدث لها مأساه فظيعه


اعتقد ان الوالده لن تفيدنا في شيء


تنهد عوني بصمت، أردف حاتم لدينا اسماء تجار المخدرات والمشبوهين في الجوار، الزملاء يقومون بالتحقيق معهم


اخر مره شوهدت فيها الضحيه عندما استقلت سيارة أجره، أخبرنا الحارس انها كانت تترجل دومآ، لكنه لم يدلي بمعلومات قيمه


                        & & & & &


قال حاتم توصلت لشيء بالقضية الأخري؟

كان عوني يعلم أن حاتم لن يتركه بحاله وانه يشكك في جدوي التحقيق في قضيه مضي عليها عشرين عام


اعتذر عوني وأغلق الهاتف


كانت الساعه تشير للحادية عشر ليلا، فكر عوني انه لا ضرر من المحاوله، قاد سيارته للمنزل المجاور لمنزل غاده

حيث كان يقطن رجل خمسيني اعزب منزوي لا يغادر المنزل الا نادرا بعد وفاة والدته


مرق عوني بين أحضان حديقه مهمله ووقف على باب المنزل قبل أن ينظر لساعته مره اخري ويطرق الباب


لم يتلقى رد، قبل أن يرحل سمعت خطوات تقترب، ثم انفتح الباب نصف فتحه

من انت سأل الرجل بتردد واضح


عرفه عوني بنفسه، قال ان يرغب بالحديث معه لدقائق


كان الرجل متوتر جدا وطلب من عوني ان يتركه بحاله

قبل أن يغلق الباب وضع عوني قدمه ومنعه من إغلاقه


قال الرجل ليس لك الحق بمهاجمة الناس بلا سبب؟


قال عوني انا لا اهاجمك، لدي قضيه اعمل عليها واطلب افادتك


قال الرجل انا لا شأن لي بالعالم ولا اعرف اي شيء


صك الرجل الباب في وجه عوني، قال عوني وقد لاحظ ان الرجل لازال واقفا خلف الباب، لماذا كنت تراقبها في الظلام من خلف ستائر غرفتك


سار عوني خطوات قبل أن يتوقف في الحديقه، انفتح الباب مره اخري وقال الرجل ماذا تعني، انت تريد أن تورطني؟


قال عوني وهو يدلف لداخل المنزل، إذآ لم تتعاون معي يمكنك أن تخبرني بافادتك في قسم الشرطه


توتر الرجل وارتعب وضع يده فوق رأسه، انت تحاول توريطي انت مثلهم، كلكم أشرار شريرين


قال عوني وقد لاحظ توتره لا أحد يرغب بارهابك، لكن غاده كتبت في دفترها انك كنت تراقبها


سار الرجل خلال الرواق بتوتر، لف ودار حول نفسه، كانت مره واحده

لا يمكنك أن تتهمني بقتلها لاني كنت اراقبها


قال عوني لا أحد يتهمك بقتلها،


قال الرجل انت تورطني، انا رجل بريء تركت العالم كله للبشريه


لماذا كنت تراقبها، تتلصص عليها؟


اغمض الرجل عينيه، قالت والدتي انها فتاه فاسقه هي وكل صديقاتها

انا لم اقترب منها


لكنك كنت تراقبها، هل وبختك والدتك؟

والدتي توفيت قبل اختفائها بستة أشهر انا لم أفعل شيء


لاحظتك غاده، خشيت ان تخبر والدتك فقمت بقتلها


انت مجنون صرخ الرجل


كنت شاب وحيد ورغبت بصداقتها لكن والدتي رفضت ذلك، راقبتها مره في الظلام لا انكر ذلك، اعلم انه فعل مخذي

لكني لم أفعل ذلك مره اخري


متي كانت آخر مره رأيت فيها غاده قبل اختفائها؟


لم أراها بعد تلك المره، قالو انها اختفت وساعدت في البحث عنها


انا لست مجرم بكي الرجل، اقترب منه عوني ليطمأنه، ارتعب الرجل لا تؤذيني انا لم أفعل شيء


قال عوني لا أحد سيؤذيك،


هل يمكنك أن ترحل الان؟

قال عوني بالطبع


قال الرجل اما لا أرغب برؤيتك مره اخري انت ترعبني


رحل عوني وهو يفكر في حطام الرجل الذي تركه خلفه، والده قاسيه، بالنسبه لحالته لم يشك عوني ان والدته كانت تضربه حتي اوصلته لتلك الحاله

أدرك انه لا فائده من مراقبة الرجل او حتي معاودة استجوابه.


اخرج عوني دفتره الذي سجل خلاله رقم ضابط الجيش الذي اقل هدي من عند غاده اخر ليله عاشت فيها

كان الوقت متأخر رغم ذلك قاد السياره نحو منزله


كان الضابط قد سرح من الجيش بعد أن تورط في أعمال مشبوهه

فتح دكان لبيع قطع غيار السيارات، كان المحل مغلق وارتأي عوني ان ينتظر للصباح

كان علي وشك المغادره عندما لمح سياره تقف أمام باب الدكان قبل أن يخرج منها رجل ذو جسد رياضي، خمسيني خمري الوجه


انفتح باب المحل، دلف الرجل لداخله قبل أن يخرج مره اخري

اقترب عوني من الرجل، قال ابحث عن شخص يدعي زكريا


اخرج الرجل نصف جسده من تحت الباب قال انا زكريا

كيف يمكنني مساعدتك

قال عوني توصلت لعنوانك عن طريق ابنة عمك هدي، انا أحقق في ثضيه قديمه ربما تتذكرها

الفتاه التي اختفت فجأه بعد أن خرجت من بيتها كانت زميلة هدي


قال زكريا عذرا انا لا اتذكرها


قال عوني كانت تدعي غاده؟


قال زكريا، لقد سمعت عن تلك الفتاه، إنها قضيه قديمه، مسكينه فعلا هذه الفتاه


ألم يسبق لك مقابلتها عندما ذهبت لمنزلها لتقل هدي؟

تنحنح زكريا

علي ما اتذكر انا ان ادخل المنزل، كنت في عجاله من أمري وانطلقت فورا


عندما طرقت الباب فتحت لك غاده؟


قال زكريا انا لا أتذكر، ربما هي، ربما غيرها، ماعلاقتي انا بالأمر

قال عوني حاول أن تتذكر، ربما عرفتك بنفسها وطلبت منك الدخول لاحتساء القهوه


قال زكريا، لا أعتقد، أعني كنت سأتذكر ذاك


لكن هدي قالت انك دلفت لداخل المنزل


انا لا اعلم ما قالته لك هدى، اي ان كان انا لا علاقه لي بتلك الفتاه


قال عوني ربما أعجبت الفتاه بزيك العسكري، ربما تبادلتم أطراف الكلام؟


قال زكريا، ارحل ارجوك، لا أجد سبب لوجودك هنا، انت تضيع وقتي


قال عوني سأرحل لكن توقع زياره رسميه قريبا


انزعج زكريا، لماذا تقول ذلك سأل عوني


لاني أشعر انك لا تقول الحقيقه


تنهد زكريا، أشعل لفافة تبغ  مضي وقت طويل قال وهو يحدق بالفراغ


طلب مني عمي ان اقل هدى، فعلت ما طلبه مني، إنها ليست جريمه اعتقد ذلك؟


#غيوم_برتقاليه


الأخيره 


لا يمكنك أن تتهمني بأي شيء انت تدرك ذلك، لعبة الأعصاب التي تلعبها علي قد تفلح مع شخص حثاله وليس انا


صمت عوني طويلا متأملا الرجل، كان مدرك ان زكريا يخفي شيء، امر يظنه بلا أهميه لكنه قد يساهم في حل القضيه


قال عوني بعد طول صمت، انا لا اتهمك بأي شيء، يمكنني أن ارحل الأن، انا أرغب بمساعدتك، لم احضر لهنا التلاعب بك


قال زكريا


وانا ليس لدي شيء آخر أخبرك به، اتركني في حالي من فضلك


لقد رأيتها؟


علي الأقل أخبرني انطباعك عنها؟


تنهد زكريا أدرك ان عوني لن يتركه الا بعد أن يحكي له قصه


فرضآ انني رأيتها او حتي تحدثت معها؟ كيف سيفيدك ذلك في القضيه؟


لا يمكنك أن تحدد ذلك يا زكريا، ما المشكله ان تخبرني الحقيقه؟


كان زكريا مهموم وعلى وشك الانهيار، انت تنبش في الماضي


الا تعتقد أن الماضي كله عفونه وتراب؟


سمح عوني للوقت ان يمضي دون أن يقاطع زكريا


لقد تحدثت معها قال اخيرا،  كانت فتاه لطيفه وكانت معجبه بي، أعني بالبذله وكل ذلك الهراء


الم تطلب منها مقابلتك سأله عوني؟


لقد فاض الكيل، انت تمزح صرخ زكريا


أردف عوني وعدتها بجوله في سيارتك ثم


قاطعه زكريا، انا لست قاتل، ولم اري غاده الا تلك الليله اقسم علي ذلك


قال عوني، لكنك طلبت ان تقابلها أليس كذلك؟


لكنها لم تحضر، سقط زكريا اخيرا ولم يبدو مسرور باندفاع


طلبت ان انتظرها في مكان حددته الي جوار منزلها، انتظرتها ربع ساعه كنت مضطر للذهاب للوحده

قدت سيارتي وانصرفت


قال عوني لكنك لم تذكر ذلك في التحقيق؟


رفع زكريا كتفيه، ماذا كنت تنتظر، لم تحضر علي اي حال، حتي لو أخبرت الشرطه ما كان ذلك ليفيدها، الفتاه اختفت


طلب عوني من زكريا ان يقله للمكان الذي حددته غاده لملاقاته قبل اختفائها

قاد زكريا سيارة عوني بتأفف حتي توقف على بعد شارعين من منزل غاده


لقد تغيرت المعالم قال زكريا بعد أن أوقف السياره لكني متأكد انه هنا


نزل عوني من السياره، كان المكان غير بعيد عن منزل غاده، تأمل الطريق دون أن ينظر الي زكريا المترقب


قال زكريا هل انتهينا هنا؟


قال عوني اجل


قال زكريا عليك أن تعيدني لمنزلي


قال عوني عليك أن تستخدم قدميك اذا لم يكن لديك رغبه بالذهاب لقسم الشرطه


نخر زكريا، سب ولعن، قبل أن يمشي بطريق العوده


قطع عوني الطريق سيرا نحو منزل غاده كان يفكر بعمق قبل أن يعود مره اخري لسيارته، قاد السياره نحو شقته


ونام على المقعد في الصاله، لم يوقظه الا رنين الهاتف كان النقيب

حاتم، قال لدينا مشتبه به هنا


اختصر النقيب حاتم الافاده وقال انه يتوقع وصول عوني فورا


كان الشاب بغرفة التحقيق عندما وصل عوني كان قد ادلي باعتراف عن محاولته مغازلة الفتاه لكنه انكر قتلها او حتي التسبب باي اذي لها


اين قابلتها سأله عوني؟


كانت تسير بالشارع، تقصد منزلها بعد انتهاء عملها علي ما اعتقد


قال حاتم، لماذا حاولت الهرب عندما طرفنا باب شقتك؟


قال الشاب، انتم الشرطه ماذا يمكنني أن اتوقع من الشرطه؟

كنت خائف ليس لدي أي شيء أخفيه


اخرج حاتم المخدرات التي وجدها في حمام شقته

انت تتاجر في المخدرات؟


قال الشاب كذب، انا لا اعلم من أين أتت تلك المخدرات، شرطين لعناء


كان حاتم علي وشك الانفجار عندما زجره عوني بعينه


قال عوني بعد ان أشعل سيجاره، المخدرات التي في حوزتك  ستضعك في السجن، نحن لا نحتاج اكثر من ذلك


قال الشاب بصوت واطيء ماذا لو اخبرتك؟


قال عوني لا تطلب مني صفقه


وضح الشاب مره اخري، ماذا لو تعاونت؟


صمت عوني دقيقه قبل أن يغادر الغرفه ويطلب من الشرطي ان ينقله للحجز


صرخ الشاب سأخبرك، سأخبرك


دلف حاتم لغرفة التحقيق مره اخري


كان عوني بطريقه لخارج القسم قال لحاتم ستنال أعترافك الأن


قال حاتم وانت أين ستذهب؟


قال عوني لدي صديق علي زيارته


قال حاتم لازلت تبحث في القضيه؟


قال عوني لا شيء جديد


هبط عوني درجات السلم نحو سيارته، جلس خلف عجلة القياده

وانطلق نحو المنزل المجاور لمنزل غاده


كيف لم يفكر في ذلك من قبل اذا كانت غاده خرجت من منزلها لملاقاة زكريا والذي كان ينتظر على بعد شارعين من منزلها

فهذا يعني انها اختفت خلال تلك المسافه القصيره


وقف داخل حديقة الرجل المهلمه جار غاده، كان المنزل هاديء ولا صوت داخله

اقترب عوني من باب المنزل كان مفتوح، دلف للداخل، كان المنزل مظلم، الستائر مغلقه الا ضوء النهار الباهت أضاء الصاله


وقف دقيقه حتي اعتادت عينيه الظلام، لم يكن الرجل موجود


بعد دقيقه سمع خطوات قادمه من باب يطل على قبو عندما رأي الرجل عوني ارتعب حتي سقط طبق من يده

صرخ من انت

طمأنه عوني، لا تخف لن اؤذيك


انت؟. قال الرجل وتنهد ،لقد ارعبتني


كيف تحطم الباب وتدخل دون اذن وترعبني؟


قال عوني كان الباب مفتوح


اعتذر الرجل ان ليس لديه مشروبات يمكنه ان يصنعها لعوني

طلب منه عوني الجلوس


قال عوني عليك أن تخبرني الحقيقه؟


قلت لك كل شيء اعترض الرجل بزعر


قال عوني ألم توبخك غاده؟. لم تحذرك من مراقبتها مثلا؟


قال الرجل مطلقآ ابدا


انا لم أراها ولم اهاتفها


ابتسم عوني، اوقفته عندما كانت ذاهبه للمدرسه، استدرجتها لهنا ثم قتلتها


صرخ الرجل وتراقص بقدماه، انت كاذب انا لم اقتلها، لقد كنت بمثابة ألملاك الحارس لها


اقترب عوني من الرجل قبض علي ذراعه ليهدائه ، ارتعش الرجل

لاحظ عوني ذلك لكن الرجل قال لا تترك يدي

سار خلف عوني وهو يمسك يده نحو المقعد كان قريب من المكتب تناول مقص من خلف ظهر عوني وغرسه في جنبه


اخترق المقص معدة عوني وسقط أرضآ


قال الرجل كنت احميها، لا يمكنك أن تفهم ذلك، كانت فتاه لطيفه


لقد طلبت مساعدتها عندما كانت ذاهبه للمدرسه، احضرتها هنا

طلبت مني أن لا اراقبها مره اخري، اعترفت لها بحبي لكنها رفضتني


كان عوني يفقد وعيه الان، رغبت بالرحيل لكني لم اسمح لها بتركي مره اخري


فقد عوني وعيه، بعد مده طويله عندما فتح عينيه لم يكن الرجل موجود، كان  قد فقد الكثير من الدم، يشعر بدوخه في رأسه وصداع


تحامل عوني علي نفسه وضع يده على الجرح، كان باب القبو مفتوح

دلف عوني داخله


كانت قبو شاسع تتوسطه سياره قديمه لكنها بحاله جيده ينيره مصباح ضعيف


تابع عوني سيره كان باب السياره مفتوح وكان نصف جسد الرجل ظاهر منه، بكل قوته دفع عوني الرجل بقدمه داخل السياره ثم أغلق الباب


حبس الرجل داخل السياره حاول أن يهشم الزجاج بقدمه لكنه لم يفلح


سمع عوني انين قادم من مؤخرة القبو، اقترب اكثر، وجد فتاه بحاله مزريه مقيده بالجدار وفمه مكمم


اخرج عوني هاتفه اتصل بالشرطه ثم فقد وعيه مره اخري


عندما فتح عوني عينيه كان في المشفي، كان حاتم واقف فوق رأسه

بينما فتاه بمثل عمره تجلس علي مقعد مجاور علقت بها المحاليل

كانت مظهر الفتاه قد تغير بعد أن تنظفت وبدلت ملابسها لم يعرفها عوني


قال حاتم عندما تتبعنا هاتفك ووصلنا المنزل كان محتجز داخل السياره من حسن حظك


غاده تعاني من نقص الغذاء، أمراض جلديه وبعض البكتريا

لكنها خلاف ذلك بصحه جيده

اسماعيل موسى 

قالت الفتاه انا ممتنه لك، جميله يطوق عنقي، حياتي كلها لن توفيك حقك


شعر عوني بالألم وضع يده على الجرح، قال حاتم ستعيش للأسف

الجرح بسيط ولم يصب الأعضاء الداخليه


انتهت

#اسماعيل_موسي


تعليقات

التنقل السريع
    close