القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت رجع بعد غياب كامله 



رجع بعد غياب




رجع بعد غياب سبع سنين وكان فاكر إنه هيلاقي نفس الطفله اللي اتجوزها من سبع سنين عشان يرضي أبوه .

لكن اللي شافها… كانت بنت جميلة مكتملت الانوثه.. تسحر اي عين تشوفها. 

عطر كانت حاسه ان قلبها هيخرج من مكانه.. جوزها رجع بعد السنين دي وبقى قدامها


أخيرا. 

ياسين كان واقف قدامها، متلخبط. مش عارف يقول إيه.

معقول السبع سنين تتغير كده.. 

كان بيكدب عيونه وبيقول لنفسه يمكن مش هيا..لحد ما سمع اسمها.


صوت مرات عمها بتنادي عليها: تعالي يا عطر عشان نجهز الاكل.. جوزك زمانه علي وصول.


أتأكد


ان هي عطر مراته.. اللي كان جاي وناوي يتكلم مع ابوه في موضوع طلاقها.. كان شايف ان هو دكتور ناجح ومشهور ودرس في الخارج.. وهي بنت فلاحة بسيطة يتيمة اتربت في بيت عمها.. كان فاكر انها جاهلة وميعرفش انها هتبقى دكتورة زيه.


قربت منه وسلمت عليه بثبات:


إزيك يا ابن عمي.. حمد لله على سلامتك.


اتصدم من جمالها وصوتها الرقيق

ومن ثباتها.

من الطريقة اللي بتتكلم بيها.

من إن عينيها ما كانتش بتدور عليه،

كانت ثابتة على نفسها.


قال اسمها: “عطر…”


ردت ببساطة: “أيوه عطر .”


وارتفع صوتها وهي بتقول: الدكتور


ياسين رجع يا مرات عمي.


 

بعد وقت في بيت الحاج حمدان الهلالي 

البيت كان هادي زيادة عن اللزوم.

الهدوء اللي بيبقى قبل الكلام التقيل.

ياسين كان قاعد قدام أبوه، ضهره مستقيم، هدومه شيك، ساعة غالية في إيده، وشه ملامحه متغيرة… مش متوتر، لا، أقرب لواحد حسم قراره.


الحاج حمدان حط الشاي قدامه وقال: – اشرب يا ياسين… شكلك جاي من السفر وجواك كلام كتير .


ياسين ما مدّش إيده.

فضل ساكت شوية، وبعدين قال: – يا بوي… أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.


الحاج حمدان رفع عينه وبصله بتركيز: – خير يا دكتور؟


ياسين أخد نفس طويل: – أنا… عايز أطلق عطر.


الكوباية وقفت في نص السكة.

الحاج حمدان ما شربش، بس نزلها على الترابيزة ببطء.


– تطلّق مين؟


– عطر… بنت عمي.


سكت البيت كله.

حتى الساعة اللي على الحيطة صوتها بقى أوضح.


الحاج حمدان اتكلم بصوت واطي، بس حاد: – وده كلام يتقال كده عادي؟ بعد سبع سنين جواز؟


ياسين حاول يبقى هادي: – يا بوي اسمعني للأخر.


– اتفضل… سمعني.


ياسين اتنهد: – أنا دلوقتي دكتور معروف، اسمي بقى تقيل، وبقيت أتعامل مع ناس من مستوى تاني… مؤتمرات، سفر، علاقات.


الحاج حمدان ضم حواجبه: – وبعدين؟


– وبصراحة…


عطر مبقتش مناسبة ليا.

الكلمة نزلت زي السكينة.


– إزاي يعني؟


– يعني يا بوي… عطر بنت عمي جاهلة ومش مكمله تعليمها، عمرها ما عاشت اللي أنا عشته، ولا شافت اللي شوفته.

أنا محتاج واحدة… شبهي، تناسب مكانتي.


عطر وقفت ورا الباب بعد ما سمعت كلامهم بالصدفه.. كانت حاطه أيديها على قلبها وبتبكى.. معقول ياسين مستعر منها ومش عايزها تشيل إسمه.. ميعرفش انها هتبقى دكتورة زيه وانها بتدرس في كلية الطب بقالها اربع سنين وبتطلع الأولى على الدفعه.. قررت تنتقم لكرامتها وتسبق هي وتطلب منه الطلاق قدام عمها.


دخلت عليهم ووقفت بثبات وقالت: أسفه لو قطعت كلامكم. بس انا كنت عايزة اقول حاجة للدكتور ياسين قدامك يا عمي.


ياسين بص لها بانتباه.

عطر اتكلمت بثبات: انا عايزة اطلق من ياسين ابن عمي.. لأنه اكبر مني ب 10 سنين ومش مناسب ليا.. انا من حقي اتجوز شاب من سني.


ياسين اتصدم من كلامها وقام وقف قصادها وقال بغضب: شاب من سنك ؟! دا على اساس ان انا مش مالي عينك.. طب ايه رأيك يا عطر ان انا دخلتي عليكي الليلة وهتمم جوازي منك.. جهزي نفسك الليلة يا عروسة...

الكلمة خرجت من ياسين زي الرصاصة.

“هتمم جوازي منك الليلة.


الهواء اتسحب من صدر عطر. الحاج حمدان ضرب بعصايته في الأرض: – إيه اللي بتقوله ده يا ياسين؟! دي مراتك مش لعبة!

ياسين شد كتافه: – دي مراتي شرعًا يا بوي، وأنا مسافرتش ولا سيبتها بإرادتها… دلوقتي أنا رجعت، ومن حقي.

عطر رفعت راسها، عيونها كانت مليانة دموع… بس صوتها طالع ثابت: – من حقك؟

طب وحقّي أنا في الإهانة اللي سمعتها ورا الباب؟

في كلامك عني إني “جاهلة” و”مش مناسبة”؟

في سبع سنين غياب، عمري ما شفت منك فيها جوز ولا حتى أخ؟

ياسين سكت. أول مرة يتزنق قدامها بالشكل ده.

قالت تكمل: – أنا وافقت على الجوازة دي وأنا طفلة… عشان أرضي عمي وأبوك.

بس دلوقتي أنا ست كبيرة، وبفهم، وبختار.

وأنا مش عايزاك… لا الليلة ولا بكرة.

الحاج حمدان بص لها بصدمة: – قصدك إيه يا بنتي؟

عطر بلعت ريقها: – قصدي… إني فعلاً طالبة الطلاق.

مش انتقام… كرامة.

ياسين قرب منها بخطوة: – إنتي فاكرة نفسك مين؟

دي قرية مش جامعة!

أنا أقدر أخليكي تعيشي حياتك كلها تحت رجلي.

عطر ابتسمت لأول مرة. ابتسامة وجعت أكتر من أي صريخ.

– لا يا دكتور…

أنا مش فلاحة جاهلة زي ما فاكر.

أنا في سنة رابعة طب…

وأولى على الدفعة.

الصمت نزل على الأوضة

زي حجر.

الحاج حمدان: – إيه؟!

عطر: – كنت بدرس في سرك…

عشان كنت مستنية اللحظة دي.

اللحظة اللي تختارني فيها مش غصب… وأنا أرفضك بإيدي.

ياسين حس الأرض بتتهز تحته: – إنتي… بتكذبي!

عطر طلعت كارنيه الجامعة من شنطتها وحطته قدامه: – اتفضل.

إيده رعشت وهو ماسكه. اسمه، صورتها… كلية الطب.

الحاج حمدان غمض عينه بحزن: – يعني أنت كنت ناوي تطلقها عشان “مش مستواك”… وهي طالعة أحسن منك؟

ياسين اتراجع خطوة: – بس… بس أنا جاي أكمّل جوازي.

عطر رفعت راسها: – وأنا جايه أنهِه.

الليلة دي… مش ليلة دخلتك.

دي ليلة طلاقي منك.

الحاج حمدان ضرب العصاية في الأرض: – خلاص.

اللي بينكم انتهى.

عطر بنتي… ومش هرجعها لراجل شايفها أقل منه.

ياسين صرخ: – يعني تقفوا ضدّي؟

الحاج حمدان: – لأ…

إحنا بنقف مع الحق.

بعد شهرين…

عطر واقفة في مدرج الكلية. لابسة بالطو أبيض، وشعرها مرفوع بثقة.

الطلبة بتهمس: “دي اللي اتطلقت من دكتور كبير؟” “دي اللي سابت ابن عمها المشهور؟”

وهي ماشية ولا فارق معاها ولا كلمة.

ياسين شاف صورتها في مجلة: “الطالبة عطر الهلالي… الأولى على دفعتها.”

قفل المجلة بإيد متعصبة. أول مرة يحس إنه هو اللي صغير… مش هي.

النهاية: هو رجع فاكر يلاقي طفلة مطيعة.

لقي ست كاملة…

اختارت نفسها.

الكرامة لما تصحى…

ما بترجعش تنام تاني.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close