القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت يوم زفافي كامله 



سكريبت يوم زفافي كامله 




دخلت لتناول الطعام في حفل زفاف للطبقه العليا بلا اهتمام اخر


لكن العريس لمحها وانقبض صدره ثم صاح … انتظري


قبـض حـارس الأمن على معصمـها بقسوة كادت تكسر عظامها لكنها لم تصرخ ولم تبكِ…اسمها سارة ولم تكن تبكي أبدًا لا يوم فقدت والديها ولا حين عاشت في الشوارع ثلاث سنوات ولا حتى الآن


كيف انتهت فتاة جميلة بلا مأوى تسرق طعامًا من حفل زفاف لأثرياء المدينة…. حفل الزفاف مقامًا في حديقة فاخرة… خيمة بيضاء ضخمة أضواء ذهبية ومئات الضيوف بملابس أنيقة


وفجأة ساد الصمت حين رأوا فتاة ترتدي بنطالًا ممزقًا وقميصًا متسخًا وفي يدها طبق أرز ودجاج


قالت بهدوء وهي تحاول سحب يدها: اتركني


نظرتها كانت حادة جعلت الحارس يتراجع خطوة


صاح أحدهم: حرامية


وقال آخر: اتصلوا بالشرطة…ثم شق صوت واحد الضجيج كالسهم


انتظروا…التفت الجميع…كان العريس يقترب…شاب طويل وسيم ببدلته البيضاء المثالية اسمه آدم وكان هذا يفترض أن يكون أسعد يوم في حياته لكن في عينيه شيء مختلف حزن قديم أو غضب مكبوت…قال للحارس…اتركها…احتج الحارس


لكنها سرقت طعامًا من حفلك…نظر آدم إلى الفتاة بتمعن لم ينظر إلى ملابسها ولا نحافتها بل إلى عينيها فقط…شيء ما هناك جعله يتجمد…سألها بصوت خافت…ما اسمك….رفعت ذقنها


لم تخجل…كنت جائعة وأكلت وهذا اسمه بقاء


اسمي سارة…. سرقت طعامًا من حفل زفاف فاخر لكن


كرر الاسم ببطء….سارة…ثم سأل…كم عمرك…خمسة وعشرون


دفعت امرأة طريقها وسط الحشد….كانت العروس لورا ترتدي فستانًا ورديًا فخمًا والغضب يشتعل في وجهها…آدم ماذا تفعل هذا يوم زفافنا اطردها فورًا…لكن آدم لم يتحرك…سأل سارة


من أين أنت..ابتسمت بمرارة…وهل يهم….قال هامسًا…يهم أكثر مما تتصورين…تقدمت امرأة مسنة بخطوات بطيئة…كانت الجدة والدة آدم….شعرها فضي ونظرتها حادة….قالت بحذر…آدم ربما علينا أن نتحدث في الداخل…قال بقوة..لا أريد…ثم التفت إلى سارة


هل تتذكرين شيئًا من طفولتك قبل الشارع؟بدأ قلبها يخفق




لماذا يسألني هذا؟عشت في دار أيتام….قالت


قالوا إن والدي ماتا في حادث سيارة عندما كنت في السابعة


اقترب آدم خطوة..أرني كتفك الأيسر من فضلك…تراجعت بخوف


لماذا؟…رجاءً…شيء في صوته جعلها تطيعه


أنزلت القماش قليلًا…وووو صلـي علي محمد ال محمد وتابع التعليقات


أنزلت القماش عن كتفها الأيسر ببطء كأنها بتكشف جرح قديم مش مجرد علامة على جلدها


ساد صمت تقيل واختفى صوت الموسيقى وبقت أنفاس الناس مسموعة والعيون كلها اتسمّرت على العلامة الصغيرة اللي ظهرت تحت الضوء الذهبي شامة على شكل نجمة غير مكتملة محفورة كأنها اتولدت معاها


آدم اتجمد واتسعت عينيه وشه شحب وأنفاسه اتلخبطت كأنه اتضرب في صدره فجأة رجع خطوة وبعدين قرب تاني مش مصدق اللي شايفه مد إيده لكنه وقف قبل ما يلمسها وصوته طلع مبحوح مستحيل


سارة شدّت القماش بسرعة وضمّت نفسها ونظرتها كانت حادة مليانة غضب وحذر وقالت إنت طلبت تشوف شفت خلاص سيبني أمشي


لكن آدم ما سابهاش بص للجدة وكانت واقفة من غير كلام بس وشها كان مليان حكايات حزن قديم وذ.نب مد.فون وخو.ف اتحقق


العروس لورا صرخت آدم كفاية اللي بيحصل ده يوم زفافنا الناس بتتفرج


لف لها آدم لأول مرة بحدة وقال اسكتي


همسات الضيوف اتك.سرت في الهوا والفضول بقى أقوى من الإحراج


رجع آدم لسارة وصوته كان واطي لكنه ثابت الشامة دي كانت عند أختي


سارة ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة وقالت وأنا مالي بأختك كل اللي عنده شامة يبقى قريبك


قال لا مش أي شامة


وطلع سلسلة فضة من جيبه فتحها وكانت فيها صورة قديمة لطفلة شعرها منكوش وابتسامة بريئة وعلى كتفها نفس العلامة


سارة بصّت للصورة وقلبها دق بعنف ذكرى مش واضحة هربت منها ريحة بيت قديم صوت ضحك إيد دافية كانت ماسكاها


هزّت راسها وقالت كفاية أنا جعانة مش مجنونة


الجدة قربت وصوتها كان متهدج اسمها كان سلمى


سارة رفعت عينيها ببطء وقالت اسمي سارة


قالت غيرناه


سكتت لحظة وكملت غيرناه عشان ننسى


الصمت انفجر


العروس شهقت وإنتي تقصدي إيه


الجدة خدت نفس طويل كأنها بتطلع اعتراف اتحبس سنين كان عندي حفيدة بنت ابني الكبير أمها ما.تت وأبوها كان مسافر حصلت مشكلة قالوا إنها ما.تت لكن الحقيقة إننا رميناها في دار أيتام عشان اسم العيلة


سارة اتراجعت كأن الأرض سحبت من تحتها وقالت إيه


آدم قرب منها بسرعة يعني دي أختي


دموع الجدة نزلت وقالت خفت على الاسم


سارة صرخت لأول مرة في حياتها أنا اتعذبت


سنين شارع وجوع وبرد ونوم على الأرض وإها.نات


كله عشان اسم


آدم مسك راسه بإيديه وقال كنت فاكرها ماتت


سارة ضحكت بمرارة وقالت أختك ماتت فعلا


أنا اللي فضلت..مد إيده ليها وقال سامحيني..سحبت إيدها وقالت مفيش حاجة اسمها سامحيني


أنا مش ضيفة في حياتكم أنا نتيجة قراركم لفت وضهرها للكل ومشيت بخطوات ثابتة…ولا حد قدر يوقفها


تمت


 

تعليقات

التنقل السريع
    close