القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

طفلة عاملة النظافة زحفت نحو مليونير… واللي اكتشفه قلب الشركة كلها

 



 طفلة عاملة النظافة زحفت نحو مليونير… واللي اكتشفه قلب الشركة كلها




طفلة عاملة النظافة زحفت نحو مليونير… واللي اكتشفه قلب الشركة كلها



طفلة عاملة النظافة زحفت نحو مليونير… واللي اكتشفه قلب الشركة كلها

تفقدت أماندا هاتفها للمرة العاشرة في تلك الليلة. كانت الشاشة تعرض الرسالة الباردة نفسها من مشرفها:

«أحتاجك في النوبة الليلية. أجر مضاعف مقابل الساعات الإضافية.»

قبضت على الهاتف كما لو كان الشيء الوحيد الذي يُبقيها طافية. ذلك المال هو ما تحتاجه تمامًا لتسديد الإيجار المتأخر، ولإيقاف إشعار الإخلاء الذي كان مُثبتًا على باب شقتها منذ ثلاثة أيام، ولإسكات ذلك الصوت الفارغ الذي يصدر من الثلاجة في كل مرة تفتحها.

لكن على الأريكة، ملفوفة ببطانية مهترئة، كانت بيا نائمة.

ثمانية عشر شهرًا من العمر. شعر مجعّد مبسوط على وسادة قديمة. تنفّس ناعم، كأن العالم لا يستطيع لمسها. شعرت أماندا بانقباض في صدرها. كانت جارتها دونا مارلين — التي اعتادت مساعدتها — قد اتصلت في وقت سابق تعاني حمى شديدة. لم يكن هناك أحد سواها. لا حضانة مفتوحة عند التاسعة مساءً. لا عائلة تطلب مساعدتها. لا خطة بديلة.


همست وهي تفرك وجهها المتعب:

«يا الله… ماذا أفعل؟»

فكرت في الرفض. في اختلاق عذر. لكن صورة إشعار الإخلاء شقّت ترددها كسكين. تذكرت بكاء بيا حين نفد الحليب قبل نهاية الشهر. وتذكرت خزي عدّ العملات في المتجر وإعادة السلع إلى الرف.

تشكّل القرار وحده — ثقيلًا ومرتجفًا.

فتحت حقيبة ابنتها الوردية الصغيرة، ووضعت فيها حفاضات، ومناديل مبللة، وملابس احتياطية، والدبّ القماشي الباهت الذي ترفض بيا النوم من دونه. كانت يداها ترتجفان. انحنت فوق الطفلة،

أزاحت خصلة من شعرها عن جبينها، وقبّلت خدها.

قالت هامسة:

«سامحيني يا حبيبتي. هذه الليلة فقط… أعدك.»

عند الساعة الثامنة والنصف مساءً، وقفت أماندا عند مدخل الخدمة لمبنى «ألبوكيرك هولدينغز» المهيب في شارع باوليستا. كان رذاذ مطر خفيف يتساقط — من ذلك النوع الذي يبدو غير مؤذٍ لكنه ينفذ إلى الروح. كانت بيا مخفاة داخل حاملة أطفال معدّلة، ملتصقة بصدر أماندا، ومغطاة بمعطف واسع استعارته.


لم يرفع حارس الأمن، السيد أوزفالدو، نظره بالكاد.

قال:

«مساء الخير يا أماندا. الطابق العشرون. المكان فارغ. الاجتماع أُلغي.»

«شكرًا يا سيد أوزفالدو»، أجابت، ولم يدم ارتياحها سوى ثانية.

كانت كلمة «فارغ» جميلة. عيون أقل. مخاطرة أقل. فرصة أقل لأن يرى أحد ما لا ينبغي أن يُرى.

لكنه كان مخطئًا.

ارتفع مصعد الخدمة ببطء مؤلم. عشرة. خمسة عشر. ثمانية عشر. عشرون. حين فُتحت الأبواب، كادت أماندا تركض إلى غرفة تبديل الملابس. تفقدت الممرات. صمت. أخرجت بيا بعناية.

قالت:

«حسنًا يا حبيبتي. نحن بأمان هنا.»

فتحت بيا عينيها الداكنتين، مرتبكة من المكان الغريب، لكنها لم تبكِ. كانت طفلة هادئة، كأنها تعلّمت مبكرًا أن الضجيج يجلب المتاعب، وأن العالم ليس لطيفًا دائمًا مع من هم في أمسّ الحاجة.

جهزت أماندا زاوية مؤقتة بالبطانيات، وتركت ماءً وبعض المقرمشات قريبًا، ووضعت الدبّ القماشي بين ذراعي بيا.


قالت:

«سأعمل بسرعة. ابقي هنا، حسنًا؟ إن احتجتِني… ابكي وسآتي مسرعة.»

ثم، ما إن وصلت إلى الممر الرئيسي، حتى سمعت أصوات رجال قادمة من مصعد التنفيذيين.

تجمّد الدم في عروقها. نظرت إلى الساعة: التاسعة وأربعون دقيقة.

قال صوت عميق حاد:

«تمت إعادة جدولة الاجتماع. الجميع إلى القاعة خلال خمس دقائق. لدينا فجوة بمليوني دولار يجب إصلاحها الليلة.»

عرفت أماندا الصوت من الإعلانات الداخلية. آرثر ألبوكيرك. الرئيس. الرجل الذي يُتداول اسمه همسًا. الذي لا يبتسم. الذي يفصل الناس دون أن يرمش. رجل من زجاج وجليد.

يجب أن أرحل. الآن. يجب أن آخذ بيا وأختفي.


ركضت عائدة نحو غرفة تبديل الملابس —

فوجدت الباب مُغلقًا من الخارج.

كان الأمن قد أغلقه، غير مدرك أن طفلة في الداخل. جذبت أماندا المقبض بذعر.

«لا… لا، لا، لا…»

ومن الجهة الأخرى، سمعت أنينًا خافتًا، ثم بكاء بيا الهادئ، الرقيق، المنكسر. كان التنفيذيون يقتربون. علِقت أماندا بين خوف انكشاف أمرها ورعب شعور ابنتها بالهجر.

تمسّكي جيدًا… فالمفاجأة بدأت تقترب، وخطوة واحدة ستقلب كل شيء في هذه الليلة السوداء: من يمكن أن تطلب مساعدته دون أن يُبلّغ عنها؟

في تلك اللحظة، انفتح باب المخزن. ظهرت امرأة مسنّة تحمل صينية قهوة — دونا سيدا. عيون طيبة. يدان ثابتتان. ملامح من رأى من الحياة ما يكفي ليصعب إخافته.

قالت:

«أماندا… ما بكِ يا ابنتي؟ أنتِ شاحبة.»

وبحلق يحترق خزيًا، اتخذت أماندا أخطر قرار في حياتها.

حكت لها كل شيء. الإيجار. الإشعار. الجارة المريضة. الطفلة المخفية. الباب المغلق. وضعت دونا سيدا يدها على صدرها.

«يا رب… طفلة محبوسة هناك؟»

«أعرف أنني أخطأت… لكن لم يكن لدي خيار»، قالت أماندا وهي على وشك البكاء.

لم تحكم دونا سيدا عليها. أخرجت حلقة مفاتيح.


«لدي مفتاح رئيسي. هيا.»

ركضتا. فُتح الباب. كانت بيا جالسة بين البطانيات، وجهها أحمر، والدموع تنساب على وجنتيها الممتلئتين، تبكي بهدوء، كأن حتى البكاء يحتاج إذنًا. حملتها أماندا، شدّتها إلى صدرها، قبّلتها مرارًا.

«أنا هنا يا حبيبتي. آسفة… آسفة…»

راقبت دونا سيدا المشهد بعينين دامعتين. كانت أمًا عزباء في يوم ما. تعرف ذلك الخوف.

قالت:

«اسمعيني يا أماندا. سأساعدك. لكن عليك أن تثقي بي. ستبقى الطفلة معي هنا في المخزن بينما تعملين. هناك اجتماع بجوارنا، نعم — لكنني سأشغلها. نظّفي الحمّام الخاص بغرفة الاجتماع. الأمر سريع. إن بكت، ستسمعينها.»

ابتلعت أماندا ريقها. لم يكن هناك طريق آخر.

في هذه الأثناء، دخل آرثر ألبوكيرك قاعة الاجتماعات كعاصفة صامتة. بدلة سوداء متقنة. عينان داكنتان. ستة مديرين في منتصف العمر يتصبّبون عرقًا رغم التكييف.


قال بلا دفء:

«مساء الخير.»

لم تكن تحية. كانت إجراءً.

وأضاف بهدوء مخيف:

«سيشرح لي أحدكم كيف اختفى مليونا دولار من حسابنا.»

تنحنح المدير المالي.

«نحن نحقق. كانت هناك تحويلات غير مصرح بها إلى حساب وهمي. نشتبه—»

قاطعه آرثر:

«لم أطلب شكوكًا. طلبت تفسيرات. أين أخي روبرتو؟ يجب أن يكون هنا.»

ساد الصمت. كان آرثر يعرف.

اعترف المدير المالي مرتجفًا:

«بدأت التحويلات بعد أن تولّى روبرتو إدارة القسم.»

أغمض آرثر عينيه ثانية. روبرتو. دائمًا روبرتو. وتحت الغضب، حزن قديم — ذاك الذي حمله خمس سنوات منذ أن أخذ السرطان ابنته كلارينا ذات الأربع سنوات. منذ ذلك الحين، كان آرثر موجودًا، لكنه لا يعيش.


قال:

«اتصلوا به. الآن.»

وصل روبرتو بابتسامة مصطنعة، شعر فوضوي، تفوح منه رائحة الويسكي. سقط في الكرسي كأن

العالم مدين له بشيء.

قال:

«ما هذا الاجتماع المفاجئ؟ كان يمكن أن تُخبرني، يا أخي.»

نظر إليه آرثر كأنه بقعة.

«اجلس مستقيمًا. وأخبرني أين ذهب المليونان.»

هزّ روبرتو كتفيه.

«لا فكرة. خطأ في النظام. أحدهم اخترق كلمة مروري. يحدث ذلك.»

نهض آرثر ببطء، واضعًا يديه على الطاولة.

«هل تظنني غبيًا؟»

«اهدأ. إنه مجرد مال. لدينا الكثير. لماذا كل هذه الدراما؟»

كان آرثر على وشك الرد حين سمع صوتًا خافتًا — أنينًا. توقّف.

«هل سمعتم ذلك؟»

وقبل أن يجيب أحد، انفتح باب الخدمة بهدوء…

ودخل شيء صغير عالم الرجال الأقوياء.

بيا.


كانت قد زحفت خارج المخزن، متتبعة الضوء. بدا لها الطاولة الخشبية الضخمة نفقًا مألوفًا. في بيتها، كانت تزحف تحت طاولة القهوة. لم تعرف شيئًا عن الملايين أو الاحتيال أو الخيانة. عرفت فقط الضجيج والخوف والحاجة إلى الأمان.

في البداية كانت غير مرئية. همسة تحت الطاولة.

ثم حركة صغيرة قرب كرسي.

لم يلاحظها أحد —

حتى تراجع روبرتو بعصبية وكاد أن يطأها.

نظر إلى الأسفل، فتقلّص وجهه اشمئزازًا.

«ما هذا بحق…؟ من أين جاء هذا؟»

هذا.

حين سمعت نبرته القاسية، انكمشت بيا. عرفت رجالًا مثله — أصوات عالية، حركات مفاجئة، خطر في الهواء. حرّك روبرتو قدمه كأنه يطرد حيوانًا.

«اخرجي. ابتعدي. اذهبي!»

ارتعشت شفة بيا. ثم انفجر البكاء — عالٍ، يائسًا، كأن الليل كله انهار في صدرها.

وقف المديرون في حيرة. استدار آرثر —

وفي تلك اللحظة بالذات، اندفعت أماندا من باب الخدمة كأمّ تعبر النار.

لا تفوّت الصدمة… 

لم ترَ سلطة ولا بدلات ولا مالًا. رأت ابنتها على الأرض… ورجلًا يعاملها كقمامة.

انكسر شيء داخلها.

صرخت:

«لا تلمسها!»

رفعت بيا في حركة واحدة. تشبثت الطفلة بعنقها كأن العالم ينتهي. هزّتها أماندا، قبّلت رأسها.

«أنا هنا يا حبيبتي. لن يؤذيك أحد.»

تعرف روبرتو عليها أخيرًا.

«أنتِ… المحتالة»، بصق. «كم تريدين هذه المرة؟»

نظرت إليه أماندا بعينين مشتعلتين، بلا دموع بعد.

«لا أريد منك شيئًا. لم أرد يومًا. أردت فقط أن تتحمّل مسؤولية ابنتك.»

زمجر روبرتو:

«ذلك الشيء ليس ابنتي. دبّرتِ الأمر كله لتوقعي بي.»

تحوّل الخزي إلى كرامة.



«وعدتَ بأن تكون حاضرًا. ثم اختفيت. حجبتني. هدّدتني. حين أرسلتُ لك صورتها حجبتني مجددًا. وحين طلبتُ فحص الحمض النووي، قلتَ إنني مجنونة.»

سقطت الكلمات ثقيلة. لم يعرف أحد أين ينظر.

كان آرثر يراقب بيا. الخصلات. العينان. شكل الأنف. بدا شيء مألوفًا مؤلمًا.

سأل بصوت لطيف على غير العادة:

«كم عمرها؟»

«سنة ونصف»، قالت أماندا.

حسب آرثر سريعًا. تصلّبت نظرته. نظر إلى روبرتو، ثم إلى عنق الطفلة.

«ما اسمها؟»

«بياتريس… لكنني أناديها بيا.»

اقترب آرثر. هدأ بكاء بيا، كأن شيئًا فيه لا يشير إلى الخطر. دقّق آرثر — ورأى العلامة.

عند قاعدة عنقها: وحمة على شكل حرف V.

توقّف العالم.


كان لآرثر العلامة نفسها. وكذلك أبوه. وجدّه. علامة عائلية نادرة.

ارتجفت يداه.

قال بنبرة هادئة قاتلة:

«روبرتو… تعال هنا. انظر.»

نظر روبرتو — وشحب.

«لا…»

«بلى»، قال آرثر. «علامة عائلة ألبوكيرك.»

شدّت أماندا ابنتها.

«ماذا يعني هذا؟»

نظر آرثر إليها — لا كرئيس، بل كرجل مجروح.

«يعني أنها من العائلة. ويعني أن روبرتو كذب.»

جاءت الأعذار متأخرة. كانت الحقيقة تتنفس بهدوء بين ذراعي أماندا.

قال آرثر لأخيه:

«كنتَ تعرف.» لم يكن سؤالًا.

حاول روبرتو التبرير. أوقفه آرثر.

«أنكرتَ ابنتك. تركتها تجوع بينما تهدر المال. سميتها “ذلك الشيء”. والآن تريد أن تكون أبًا؟»



اتصل بالقسم القانوني. وبالأمن. تحوّلت الغرفة إلى محكمة مرتجلة.

«غدًا نبدأ إجراءات الاعتراف القانوني — وإنهاء الحقوق الأبوية بسبب الإهمال»، أمر آرثر.

صرخ روبرتو:

«لا يمكنك أخذ ابنتي!»

نهض آرثر، وصوته يتصدّع قليلًا.

«قضيتُ خمس سنوات أدعو أن تعود ابنتي. وأنت كان لديك ابنة حيّة… ورميتها.»

اقتيد روبرتو إلى الخارج، وخفتت صرخاته خلف الأبواب المغلقة.

ساد الصمت. أخيرًا بكت أماندا — بكاءً عميقًا منهكًا.

انتظر آرثر.

قال بلطف:

«لن تضطري لتنظيف الحمّامات إلى الأبد. أستطيع أن أمنحك وظيفة حقيقية. راتبًا عادلًا. مستقبلًا.»

ارتجفت.

«سيدي… لا أعرف ماذا أقول.»

تنفّس آرثر.

«هذه الليلة، ستبقين أنتِ وبيا في بيتي.»



«ماذا؟ لا — هذا كثير.»

«ليس فضلًا. إنه حماية»، قال. «روبرتو متهوّر. لن أعرّض الطفلة للخطر.»

ترددت أماندا. الرجال الأغنياء لا يعرضون بلا سبب.

لكن بيا، المنهكة، قبضت بيدها على بدلة آرثر — آمنة.

قال آرثر وهو يلتقي عينيها:

«لن آخذ ابنتك. الأم كل شيء. تعلمتُ ذلك بالطريقة الأصعب.»

«أنا آسفة جدًا…»

«سأحميكما. شئتِ أم أبيتِ.»

تلك الليلة، أخذتهم السيارة إلى حي أماندا. رآه آرثر دون حكم.

قال وهو يراها تحزم القليل الذي لديهم:

«اتركي هذا. سنشتري جديدًا.»

«ما زال يعمل—»

«أرجوكِ»، قال برفق. وكلمته كسرت آخر مقاومة لديها.

«ابنة أخي تستحق ما كان ينبغي أن يكون لها.»

ابنة أخي.

في الطريق، استيقظت بيا قليلًا، اتكأت على كتف آرثر، ثم نامت ثانية. كان على وجهه ألم وارتياح

متداخلان.


مرّت الأيام. امتلأ البيت بالضحك. كان آرثر يراقب من بعيد — حتى ليلة جلست فيها بيا في حجره ونامت هناك.

تجمّدت أماندا.

قال آرثر هامسًا:

«دعيها.»

بكى تلك الليلة. لأول مرة منذ خمس سنوات.

أكّد فحص الحمض النووي أبوة روبرتو — وإهماله. وحصلت أماندا على الحضانة الكاملة.

صار البيت بيتًا.

بعد ستة أشهر، سأل آرثر بهدوء:

«هل أنتِ سعيدة هنا؟»

«نعم»، قالت أماندا.

«إذًا… هل ستبقين إلى الأبد؟»

ثم قال:

«تزوّجيني. أنا أحبك.»

همست:

«نعم.»

ومن ليلة مطر يائسة، وُلدت عائلة.


تعليقات

التنقل السريع
    close