سكريبت بعد الطلا,ق كامله
بعد الطلا,ق
بعــد الطـ,لاق اخـتفت تماما؛ ليراها بعد ثماثية اشهـر صدفه حاملا..تسير باريحيه وكأنها لم ترتكـب ذنبـا باخباره قبل الرحيل أنها اجهضت…
كانت تسير أمامه بخطوات هادئة كأن الأرض تعرفـها وتفـسح لهـا الطـريق لم تكـن تلتفـت ولـم تكن متعجلة …
كانت تمشي بثقة امرأة لم تعد تحمل عبء التفسير ولا تخشى أن تُسأل عن شيء
مالك توقف مكانه فجأة كأن جسده أدرك الحقيقة قبل عقله لم يتحرك لم يناديها لم يحاول حتى أن يختبئ كان فقط يراها، ويستعيد تفاصيل حاول طمسها طويلًا تفاصيل لم تختف رغم الغياب..
انحناءة كتفيها الخفيفة طريقة مشيها حين تكون مطمئنة اليد التي ارتفعت دون وعي لتستقر على بطنها حركة صغيرة لكنها كانت كافية لتقلب داخله كل شيء
بطنها كان واضحًا لا يحتاج إلى تفسير ولا إلى تخمين لم يكن وهمًا…كانت حاملًا بوضوح وبهدوء وكأن الحمل لم يكن سرًا يومًا
شعر أن الهواء حوله أصبح أثقل وأن صدره لم يعد يتسع لنفس كامل كأن الحقيقة أخذت مكان الرئتين دفعة واحدة
مرت أمامه ولم تره، أو ربما رأته واختارت ألا تتوقف اختارت ألا تعيد فتح باب أغلقته بيدها حين أدركت أنه لن يُفتح لها من الداخل..
تذكر تلك الليلة جيدًا حين جلست أمامه بهدوء غريب وقالت إن كل شيء انتهى وإنه لا داعي للقلق وإن الحمل لم يعد موجودًا …حينها قالتها بلا بكاء بلا انفعال كأنها تقرأ خبرًا لا يعنيها
يومها لم يسأل لم يعترض لم يحتضنها لم يقل كلمة واحدة توقف عند الصمت لأنه كان أسهل من المواجهة وأسلم من الاعتراف
الآن فقط فهم أن صمته لم يكن حيادًا بل كان تخليًا وأن هدوءه لم يكن حكمة بل كان هروبًا
نورا واصلت السير لكنه اندفع كمجنون اقترب منها…وووو
= انتي قولتيلي..اجهضت..دا ابني؟؟
#حكايات_اسما
سبحـوا تسبيحة يونس لعلها المنجيه، وصلـوا علي محمد وال محمد وتابع معايا 👇❤️
نورا واصلت السير لكنه اندفع كمجنون اقترب منها وهو ينادي اسمها بصوت خرج مبحوحا كأنه لم يستخدمه منذ شهور نورا توقفت اخيرا لا فجأة ولا بارتباك توقفت فقط كمن قرر ان يمنح لحظة لا اكثر استدارت ببطء ورفعت عينيها اليه لم تتسع عيناها دهشة ولم تنكمش ملامحها خوفا كانت هادئة اكثر مما يحتمل قلبه هدوء امرأة واجهت اسوأ ما يمكن ولم تعد تخاف من الاسئلة قال بصوت متكسر انتي قولتيلي اجهضت دا ابني لم تجبه فورا نظرت اليه طويلا نظرة من تبحث في وجه شخص غريب عن بقايا رجل كانت تعرفه يوما ثم قالت بهدوء نعم ابنك لم ترفع صوتها لم تبرر لم تشرح كلمة واحدة كانت كافية لكنها سقطت عليه كحجر ثقيل تراجع خطوة كأن الارض خانته كيف كيف حصل هذا كيف رحلت وهي تحمل ابنه كيف كذبت كيف اخفت عنه شيئا كهذا لكنه فجأة تذكر انه لم يسأل تذكر انه حين اخبرته لم يقترب لم يتحقق لم يطلب ان يراها طبيبا لم يقل دعيني نواجه هذا معا اكتفى بالصمت واختبأ خلفه الان حاول ان يتكلم لكن الكلمات خذلته قال بصوت منخفض ليه عملتي كده ليه قولتيلي اجهضتي ولم ترد نظرت الى بطنها ثم اليه وقالت لانني حين كنت احمل كنت وحدي وحين جلست امامك كنت وحدي وحين خرجت من بيتك كنت وحدي وحين قررت اكمل كنت وحدي فاخترت ان اكون وحدي للنهاية شعر ان كل كلمة منها كانت صفعة لم يملك ردا قال بس دا حقي دا ابني رفعت حاجبها بهدوء وقالت كان حقك ان تسأل كان حقك ان تخاف كان حقك ان تحتويني لكنك اخترت ان تصمت وانا اخترت ان امشي استدار الناس حولهم بعضهم يراقب بعضهم يمر لكن العالم كله بالنسبة له توقف عند هذه اللحظة مد يده دون وعي نحو بطنها ثم سحبها بسرعة حين نظرت اليه نظرة تحذير لم يكن فيها غضب بل حدود قال مش هسيبك مش هسيب ابني ردت بهدوء يشبه الرحمة لا احد طلب منك ان تسيب احد لكنك تأخرت ثمانية اشهر يا مالك ثمانية اشهر من الصمت والخيار والقرار كل خطوة اخذتها كانت بديلة عنك حاول الاقتراب خطوة فقالت توقف لا تقترب كلمتها لم تكن عالية لكنها كانت قاطعة توقف بالفعل كمن تلقى امرا عسكريا قالت انا لم اهرب منك انا خرجت من حياة لم يكن لي فيها مكان كنت زوجة وانت حاضر بجسدك غائب بقلبك وحين احتجتك كنت منشغلا بنفسك لم ابحث عن بطولة لم ارد ان اثبت شيئا فقط اردت طفلي في بيئة لا يشك فيها احد في حقه ان يكون موجودا شعر بالدموع تقترب لكنه كتمها كعادته قال بصوت مكسور كنت محتاج وقت ردت بابتسامة خفيفة الوقت الذي لا يُمنح في لحظته لا يعود نفعه لاحقا نظرت حولها ثم قالت بهدوء لازم امشي حاول ان يسأل الى اين لكنها سبقت سؤاله وقالت لا تسأل العنوان لانك ان اردت ستجد وان لم ترد فلن يفيدك شيء تركته واقفا بينما واصلت السير بنفس الخطوات الهادئة نفس الثقة التي رأها اول مرة لكنها الان كانت اثقل كانت امراة تحمل حياة كاملة في داخلها وحين اختفت بين الناس شعر انه للمرة الاولى في حياته خسر شيئا لا يمكن تعويضه بالاعتذار ولا بالوقت ولا حتى بالحب المتأخر


تعليقات
إرسال تعليق