القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

استغلوني كأنني عبء… لكن تلك الصفقة أنقذت حياتي

 استغلوني كأنني عبء… لكن تلك الصفقة أنقذت حياتي



استغلوني كأنني عبء… لكن تلك الصفقة أنقذت حياتي

 

باعوني.

هكذا بلا مواربة بلا خجل بلا كلمة واحدة تدل على الحب. باعوني كما تباع بقرة هزيلة في سوق القرية مقابل بضع عملات ورقية متجعدة عدها أبي بأيد مرتجفة وعيون يملؤها الطمع.

اسمي ماريا لوبيز وكنت يومها في السابعة عشرة من عمري. سبعة عشر عاما عشتها في بيت كانت فيه كلمة العائلة أشد إيلاما من الضرب وكان فيه الصمت الوسيلة الوحيدة للبقاء وكان تعلم كيف لا تكون عبئا قانونا غير مكتوب.

يظن الناس أحيانا أن الجحيم نار وشياطين وصراخ أبدي. أما أنا فقد تعلمت أن الجحيم قد يكون بيتا بجدران رمادية وسقف من صفائح معدنية ونظرات تجعلك تشعر بالذنب لمجرد أنك تتنفس.

في ذلك الجحيم عشت منذ أن وعيت على الدنيا في قرية مغبرة من قرى ولاية هيدالغو بعيدة عن كل شيء حيث لا يسأل أحد كثيرا وحيث يفضل الجميع إدارة وجوههم بعيدا.

كان أبي إرنستو لوبيز يعود مخمورا في معظم الليالي. وكان صوت شاحنته القديمة وهي تدخل طريق التراب يجعل معدتي تنقبض. أما أمي كلارا فكان لسانها أحد من أي سكين. كلماتها كانت ضربات غير مرئية تترك ندوبا أعمق من الكدمات التي كنت أخفيها تحت أكمام طويلة حتى في ذروة الصيف.

تعلمت أن أمشي ببطء وألا أصدر صوتا بالأطباق وأن أختفي متى استطعت. تعلمت أنه إن


صغرت نفسي فربما لا يلاحظون وجودي. لكنهم كانوا يرونني دائما فقط ليهينوني.

لا تصلحين لشيء يا ماريا كانت تقول كلارا ابتلعي الهواء فهذا الشيء الوحيد الذي تجيدينه.

كان أهل القرية يعلمون. ولم يفعل أحد شيئا. لأن الأمر لا يعنيهم.

كان ملاذي الوحيد الكتب القديمة التي أعثر عليها في القمامة أو تلك التي كانت تعيرني إياها أمينة المكتبة المرأة الوحيدة التي كانت تنظر إلي أحيانا بنظرة تشبه الشفقة. كنت أحلم بعالم آخر وباسم آخر وبحياة لا يكون فيها الحب مؤلما.

لم أتخيل يوما أن مصيري سيتغير في اليوم الذي باعوني فيه.

كان يوم ثلاثاء خانق من تلك الأيام التي لا يتحرك فيها الهواء. كنت جاثية على ركبتي أمسح أرضية المطبخ للمرة الثالثة لأن كلارا كانت تقول إن المكان لا يزال تفوح منه رائحة القذارة. عندها طرق الباب.

طرقة واحدة. قوية. جافة.

فتح إرنستو الباب ولم تكد الألواح الخشبية تستر جسد الرجل الواقف في الخارج. كان طويل القامة عريض الكتفين يعتمر قبعة رعاة بالية ويرتدي حذاءين مغطيين بغبار جاف.

كان دون رامون سالغادو.

كان الجميع في المنطقة يعرف اسمه. يعيش وحيدا في الجبال في مزرعة كبيرة قرب ريال ديل مونتي. كانوا يقولون إنه ثري لكنه قاس وأن قلبه تحجر منذ وفاة

زوجته.

جئت من أجل الفتاة قال بلا مقدمات.

شعرت بأن قلبي توقف.

من أجل ماريا سألت كلارا بابتسامة مصطنعة إنها ضعيفة وتكثر من الأكل.

أحتاج إلى يدين تعملان أجاب والدفع اليوم نقدا.

لم تطرح أسئلة.

لم يظهر قلق.

كان المال وحده على الطاولة.

أوراق نقدية عدت بسرعة وكأنني لست إنسانة بل عبء تخلصوا منه أخيرا.

اجمعي أغراضك أمرني إرنستو ولا تفضحينا.

حياتي كلها اتسعت في حقيبة قماشية. ملابس قديمة. سروال واحد. وكتاب مهترئ.

لم تنهض كلارا لتودعني.

وداعا أيتها العالة تمتمت.

كان الطريق عذابا. بكيت بصمت أضغط على يدي وأفكر في الأسوأ. ماذا يريد رجل وحيد من فتاة صغيرة عمل حتى الموت أم ما هو أسوأ

صعدت الشاحنة طرقا جبلية طويلة حتى وصلنا.

لم تكن المزرعة كما تخيلتها. كانت كبيرة نظيفة محاطة بأشجار الصنوبر. وكان البيت الخشبي يبدو معتنى به حيا.

دخلنا. كان كل شيء في مكانه. صور قديمة أثاث متين ورائحة قهوة دافئة.

جلس دون رامون أمامي.

ماريا قال بصوت لم أتوقعه هادئا لم آت بك إلى هنا لاستغلالك.

لم أفهم شيئا.

أخرج ظرفا قديما مصفرا مختوما بختم أحمر.

وعلى واجهته كلمة واحدة

وصية

افتحيه قال لقد عانيت ما يكفي دون أن تعرفي الحقيقة.

كانت يداي ترتجفان إلى حد أن الورق كان

يصر بين أصابعي.

قرأت سطرا.

ثم سطرا آخر.

ثم شعرت بشيء لم أشعر به من قبل

كان عالمي ينهار ليعاد خلقه من جديد.

لم يكن ذلك المستند مجرد وصية.

كان قنبلة صامتة انفجرت في داخلي.

كان يقول إنني لست من كنت أظن.

كان يقول إن اسمي الحقيقي أخفي سبعة عشر عاما.

كان يقول إنني الابنة الوحيدة لأليخاندرو دي لا فيغا وإيلينا موراليس إحدى أغنى وأشهر العائلات في شمال البلاد.

كان يقول إنهما لقيا حتفهما في حادث مروع في ليلة ممطرة قاسية ليلة اختلط فيها صوت المطر بعواء الريح وانطفأت فيها حياة كاملة في لحظة واحدة بينما كنت أنا ما أزال رضيعة لا تعرف من الدنيا سوى دفء الذراعين ونبض القلب.

كان يقول إنني نجوت بأعجوبة وكأن القدر تشبث بي في اللحظة الأخيرة وانتزعني من بين الموت رافضا أن يتركني أرحل معهم وكأن لي في هذه الحياة حكاية لم تكتب بعد.

وكان يقول إن كل ما بنياه طوال حياتهما كل تعب وكل حلم وكل حجر وضعاه لبناء مستقبل آمن كان حقا لي وحدي أمانة تنتظر أن تعاد إلى صاحبها.

في تلك اللحظة شعرت وكأن الهواء انسحب من الغرفة دفعة واحدة. لم أعد أتنفس كما ينبغي وكأن صدري ضاق فجأة عن احتمال الحقيقة. جلست صامتة أحدق في الفراغ لا أرى الجدران ولا الوجوه وعقلي يحاول عبثا أن يستوعب ما أسمعه أن يعيد ترتيب سبعة عشر عاما من

 

الألم تحت ضوء جديد لم أعرفه من قبل.

كلارا وإرنستو ليسا والديك قال دون رامون بصوت مكسور وقد اغرورقت عيناه بالدموع كانا مجرد عاملين في المنزل أشخاصا وثق بهما والداك ثقة عمياء فأودعا بين أيديهما أغلى ما يملكان.

ابتلعت ريقي بصعوبة وكأن الكلمات علقت في حلقي.

كان قلبي يخفق بعنف حتى شعرت بالألم في صدري وكأن كل نبضة تحمل معها ذكرى قديمة تسحب من الظل وتعاد قراءتها من جديد ذكرى لم أفهمها يوما لكنها الآن بدأت تتكشف.

لقد سرقاك تابع وصوته يختنق استغلاك وكرهاك لأنك كنت الدليل الحي على جريمتهم الشاهد الذي لا يمكن إسكاته مهما حاولوا.

حينها فقط اتضح كل شيء.

اتضح الاحتقار الذي رافقني منذ طفولتي وكأنه لم يكن قسوة بلا سبب بل خوفا متجسدا في قلوبهم.

واتضح الضرب الذي لم أفهم يوما سببه فإذا به محاولة لإسكات الحقيقة بالقوة.

واتضح الجوع الذي كنت أظنه فقرا فإذا به خيانة متعمدة.

واتضحت المرات التي قيل لي فيها إنني لا أساوي شيئا وكأن تلك الكلمات لم تكن سوى صدى هلعهم من لحظة انكشاف.

واتضحت تلك النظرات التي كانت ترمقني كأنني عبء أو خطأ أو وجود يجب أن يشكر لمجرد السماح له بالبقاء حيا.

كانوا يتقاضون مالا شهريا من أجلك شرح دون رامون بصوت منخفض مالا خصص

لرعايتك وتعليمك وضمان مستقبل كريم لك. لكنهم أنفقوه على أنفسهم وحولوا شعورهم بالذنب إلى قسوة صبوها عليك عاما بعد عام.

شعرت بغضب عميق غضب كان يتراكم في داخلي منذ سنوات دون أن أعرف له اسما غضب ثقيل كالحجارة

لكنني على نحو غير متوقع شعرت بشيء أقوى من الغضب شعرت بالراحة.

راحة الفهم.

راحة أن كل ذلك الألم لم يكن لأنني سيئة أو ضعيفة أو بلا قيمة.

راحة أن الخطأ لم يكن يوما في.

اشتريتك اليوم قال دون رامون وهو ينظر في عيني مباشرة نظرة لم أعرف مثلها من قبل لا لأؤذيك ولا لأستغلك ولا لأكرر ما فعل بك. اشتريتك لأعيد لك ما كان لك دائما اسمك وحياتك وكرامتك.

وهنا انهرت.

بكيت كما لم أبك في حياتي.

لم يكن بكاء خوف ولا بكاء ألم.

كان بكاء تحرر بكاء خروج من سجن طويل بلا أبواب.

بكيت لأنني وللمرة الأولى فهمت الحقيقة كاملة

لم أكن مكسورة.

لم أكن ناقصة.

لم أكن ابنة سيئة.

ولم أكن عبئا على أحد.

كنت مسروقة.

كانت الأيام التالية دوامة حقيقية يعجز العقل عن استيعابها أو الإمساك بخيوطها المتشابكة.

أيام لم يعد فيها الزمن يسير بخط مستقيم بل تداخل فيها الماضي بالحاضر وتكسرت الصور القديمة تحت ثقل الحقيقة كما تتكسر المرايا حين تواجه نورا لم تكن مهيأة له.

كل ذكرى

قديمة عادت فجأة لا كما عشتها بل كما كانت حقا بعد أن أزيحت عنها طبقات الخداع.

محامون يتنقلون بين المكاتب بلا كلل يحملون ملفات أغلقت عمدا لسنوات طويلة ملفات كتب عليها الصمت بالقوة ويعيدون فتحها صفحة صفحة وكأنهم ينبشون ذاكرة كاملة أريد لها أن تدفن بلا شاهد.

وثائق تسحب من أدراج مظلمة بعد أعوام من الإخفاء والتزوير والإنكار أوراق صامتة في ظاهرها لكنها كانت تصرخ بالحقيقة حين وضعت أخيرا تحت الضوء.

قضاة يجلسون في قاعات هادئة يستمعون إلى قصة لم ترو من قبل لا لأنها لم تكن موجودة بل لأن أحدا لم يصغ إليها. قصة طفلة سرقت حياتها قبل أن تفهم معنى الحياة وسلب منها اسمها قبل أن تتعلم نطقه.

تواقيع تخط بعناية شديدة لا تغير مستقبلا فحسب بل تعيد ترتيب الماضي نفسه وتعيد تعريف ما كان يسمى ظلما على أنه جريمة مكتملة الأركان وما كان يسمى صمتا على أنه تواطؤ مقصود.

أسماء تكتب وتواريخ تثبت ووقائع تسجل أخيرا كما حدثت لا كما أريد لها أن تنسى.

وإفادات تقال أخيرا بصوت عال بلا ارتجاف بلا خوف فتضع كل شيء في موضعه الصحيح بعد أن عاش سنوات طويلة مقلوبا مختلا ظالما كأن العدالة نفسها كانت تنتظر من يوقظها.

وحين عثرت الشرطة على كلارا وإرنستو وهما يحاولان الفرار

كان المشهد أقرب إلى نهاية كذبة طويلة أكثر منه بداية محاسبة. فرا كما يفر الكاذب حين تضيق به الحقيقة وحين تسقط آخر أوراقه وحين لا يعود للإنكار مكان.

لم يبكيا ولم يطلبا الصفح ولم يعترفا بالذنب.

صرخا وشتما ونظرا إلي بكراهية عميقة كراهية لم تكن سوى خوف عار من انكشاف كل ما أخفياه. نظروا إلي وكأنني أنا المسؤولة عن انهيار كذبتهما وكأن الحقيقة جريمة ارتكبتها أنا بحقهما لا خلاصا استعدته لنفسي بعد سنوات من الضياع والتشويه.

وقفت هناك أراهما مقيدين ولم أشعر بالشماتة كما كنت أتخيل يوما أنني سأفعل.

لم أشعر بالانتصار الصاخب الذي ترسمه القصص عادة ذلك الانتصار الذي يصفق له الجميع وينتهي سريعا.

شعرت بشيء مختلف تماما

شعرت بشيء أهدأ وأعمق وأصدق.

شعرت بالسلام.

سلام لم أعرفه من قبل سلام لا يشبه الفرح الصاخب بل يشبه أخيرا أن تضع حملا ثقيلا كنت تحمله على ظهرك طوال عمرك دون أن تدري وأن تسمح لقلبك أن يستريح بعد سنوات طويلة من التأهب والخوف والترقب.

سلام لا يصرخ ولا يحتفل ولا ينتقم بل يهدأ ويستقر في الداخل كالماء بعد عاصفة طويلة أرهقته الأمواج.

نعم استعدت إرثي واستعدت حقي القانوني الذي سلب مني ظلما واستعدت ما كتب باسمي ولم يصل إلي يوما.

استعدت بيوتا وأرقاما وأوراقا وكل ما كان يمكن أن يقاس أو

 

يسجل.

لكن ذلك على عظمه لم يكن الأهم.

الأهم أنني استعدت نفسي.

استعدت اسمي الحقيقي الاسم الذي حجب عني سبعة عشر عاما وكأن وجودي نفسه كان مؤجلا معلقا بلا اعتراف.

استعدت قصتي التي سرقت مني طويلا وأجبرت على عيش نسخة مزورة منها نسخة مليئة بالخوف والذنب والصمت نسخة لم تكن تشبهني.

وبقي دون رامون إلى جانبي في كل لحظة.

لا بصفته وصيا قانونيا يؤدي واجبا ثم ينصرف.

ولا منقذا ظهر في اللحظة الأخيرة ليختفي بعدها تاركا فراغا جديدا.

بل أبا اختار أن يكون حاضرا.

أبا لم يجمعنا الدم لكن جمعتنا الرحمة والصدق والاختيار الواعي أن نرمم ما كسره الآخرون لا أن ندفنه أو نتجاهله أو نعتبره قدرا لا يمس.

علمني كيف أعيش بلا خوف بلا ارتجاف دائم في الصوت أو في الخطوات بلا ذلك الشعور الخفي بأن العقاب ينتظرني

خلف كل لحظة هدوء.

علمني كيف أمشي ورأسي مرفوع دون شعور بالذنب لمجرد أنني موجودة ولمجرد أنني أتنفس.

علمني كيف أضحك دون أن أعتذر وكيف أفرح دون أن أتوقع العقاب بعد كل لحظة سعادة وكأن الفرح لم يعد جريمة.

وعلمني قبل كل شيء أن الحب الحقيقي لا يذل ولا يوجع ولا يكسر بل يحتضن ويرمم ويمنح الأمان.

واليوم في المكان ذاته الذي كان يوما بيت طفولتي الرمادي ذلك المكان الذي تعلمت بين جدرانه كيف أصغر نفسي وكيف أختفي بصمت لأبقى على قيد الحياة يقف ملجأ للأطفال المعنفين.

المكان نفسه لكن الروح تغيرت.

الجدران لم تعد تحفظ الهمسات المكبوتة بل صدى الضحكات الخجولة التي تتعلم الخروج إلى النور.

لم يعد يحمل الصمت الثقيل بل الأصوات أصوات حياة تحاول أن تبدأ من جديد.

لم يعد يسكنه الخوف بل الأمل ولا

يهيمن عليه الألم بل أصبح مساحة للشفاء ولإعادة تعلم الثقة خطوة خطوة.

بيت مفتوح لمن ظن يوما أن العالم تخلى عنه

لمن اعتقد أن القسوة قدر وأن الأذى لغة الحياة الوحيدة.

وملاذ دافئ لمن يحتاج أن يسمع ولو مرة واحدة فقط أن وجوده ليس عبئا وأن حياته ليست خطأ وأنه يستحق أن يحب دون شروط وأن يحمى دون مقابل وأن يمنح فرصة جديدة لا تبنى على الخوف ولا على الألم.

لأن لا أحد لا أحد يستحق أن يكبر وهو يحمل داخله فكرة أنه بلا قيمة أو أنه وجد بالصدفة أو أنه عبء يجب تحمله بصمت.

لا أحد يستحق أن يتعلم مبكرا كيف يكتم صوته أو يبرر الأذى أو يعتذر عن وجوده.

أحيانا وفي لحظات هدوء نادرة أعود بذاكرتي إلى ذلك اليوم الذي بيعوني فيه مقابل بضع عملات.

أتذكر الارتجاف في أطرافي وبرودة الطريق والفراغ الذي

ابتلع قلبي وأتذكر كيف ظننته نهاية قصتي أحلك فصولها اللحظة التي انطفأ فيها كل أمل وانغلقت فيها كل الأبواب دفعة واحدة.

أتذكر كيف شعرت أنني وحدي تماما بلا اسم بلا حماية وبلا مستقبل.

لكنني الآن أعرف الحقيقة كاملة وأراها بوضوح لم أعرفه من قبل.

لم يبيعوني ليدمروني.

لم يبيعوني ليكسروني أو ليمحوا ما تبقى مني.

باعوني

لينقذوني.

ربما لم يكن ذلك قصدهم وربما لم يعرفوا ما يفعلون لكن تلك اللحظة التي ظننتها سقوطي الأخير كانت بداية نجاتي. كانت الباب الذي أغلق بعنف ليفتح خلفه طريقا لم أكن أراه.

وإن لامست هذه القصة قلبك فلا تتردد في مشاركتها.

فأنت لا تعلم من يحتاج اليوم إلى أن يقرأ ولو مرة واحدة فقط أن حياته ما تزال قابلة للتغيير وأن النور قد يولد أحيانا من أكثر اللحظات ظلمة وأن الخلاص قد يأتي من حيث لا نتوقع أبدا.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close