القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية غدر الزين الفصل الرابع وعشرن والخامس وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات


رواية غدر الزين الفصل الرابع وعشرن والخامس وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات




رواية غدر الزين الفصل الرابع وعشرن والخامس وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات



الفصل الرابع والعشرون

في مكتب زين في الفيلا دخل خليفه لزين بعد ان استدعاه عن طريق نهي بعد تقديم القهوة له ...فهذا التوقيت بمثابه الاسترخاء من اعباء العمل


خليفه بتساؤل


=زين ...خير يا اخويا ...كنت عايزني في ايه؟


تنهد زين وقام باغلاق اغنيه فيروز واستدار الي خليفه قائلا


=حازم كان قصده علي مين يا خليفه ...مين اللي كان بيقتل طموحه في الشركه ...ومين اللي انت نفسك تنتقم منه؟


نظر خليفه الي زين بارتباك وقال


=طب ومسألتش حازم ليه ...ليه بتسألني انا ...وانا هعرفه منين؟


نهض زين واستدار حول مكتبه وجلس امام خليفه قائلا


=مسألتش حازم علشان عارف انه ممكن ميقولش ليا ...سألتك انت علشان انت اخويا ...وانت عارفه كويس يا خليفه ...ياريت متكذبش عليا ...ممكن تكون مش متاكد ...بس اكيد عندك شك ...والاكتر من كده ...اكيد حازم قالك ...انا عارف انك انت وحازم مقربين من بعض ...زى ما انا واسر مقربين من بعض ...حازم معدش له مصلحه يأذيني ...خاصه بعد ما اخد شهيرة وهتبقي مراته ...وكذلك عمنا شرف يمكن في حقد في قلبه من ناحيتنا ومن ناحيه امك ...اللي مش عارف هو سببه ايه ...بس مسيرى هعرف ...بس لا يمكن كان يدبرلي الحادثه ...وخصوصا اني كنت هتجوز بنته ...وكل حاجه هتبقي تحت ايده ...ممكن اشك انه لعب لعبه الصور بتاعت خلود ...بس مطلعش هو لان اللي بعت الصور فضل يبعت الصور لشهيرة علي طول ...حتي بعد ما واجهته وقفل علي نفسه كمان في حاجه عمك شرف طماع اااه ...لكن مش مؤذي ...ولو جاتله الفرصه يأذيني مش هيعملها ...اخر حاجه انا متأكد منها ان اللي دبر الحادثه ...هو اللي لسه شغال في مؤامراته معايا.


تردد خليفه باخبار زين بالحقيقه لانها مجرد شكوك وليس معه اي ادله ...ولكن كلام حازم ومهاجمه اسر لحازم ولشرف ولخليفه شخصيا وكلامه الغير لائق علي خلود ومناوراته مع هلا واستهزائه لباهر ...كل هذه الافعال تزيد دائرة الشك حوله...مسح خليفه علي وجهها وعزم امره ان يخبر زين بما لديه من شكوك


=انا هقولك انا شاكك في مين...واللي حازم قالي عليه ...انا شاكك في اسر


قطب زين جبينه وقال


=اشمعنا


=خليفه باندفاع


=اولا حازم ممضاش علي خروج العربيه اللي عملت بيها الحادثه...ثانيا اسر هو اللي زن عليك تتجوز خلود ...ولما جت خلود تشتغل في الشركه ...فضل يطلع عليها كلام عاطل كان بيوصلني الكلام من واحد من الموظفين وانا في المانيا ...ثالثا بقي وده الاهم ...انه رافض شراكتنا بحازم وخلاك تشارك واحد زباله زى كامل ...كل ده مزود شكوكي من نحيته ...وبقولك شكوك لاني معنديش ادله ...بس صدقني لو معايا ادله هنسفه من علي وش الدنيا ...فكر في كلامي يا زين ...وحط عينك عليه شويه ...مش هتخسر حاجه...عن اذنك


خرج خليفه وترك زين في حيرة تعصف الامور به عصفا ...افاق من شروده علي صوت خلود تناديه لتناول العشاء ...خرج زين من حجرة المكتب ووجد نهي وياسمين ينتظروه للعشاء سال علي خليفه فاجابته نهي قائله


=خليفه اليومين دول بقي حاله ملخبط ...زى ما يكون بيدور علي حاجه ...جاله تليفون قالي انزلي اتعشي انتي وانا جايه وراكي.


شرد زين مرة اخرى واخذ يعبث بطعامه فا نتبهت خلود عليه فمسكته من يده قائله


مالك يا زين ...سرحان في ايه ...الاكل مش عاجبك؟


تنهد زين وقال


=لا ابدا ...بس جايز ضغط الشغل عليا النهارده كان صعب شويه ...وخصوصا اننا كنا في اجازة.


في ذلك الوقت دلف خليفه الي غرفه الطعام قائلا بمرح


=اكلتوا من غيرى ...مش قادرين تستنوني ...الواحد يخاف علي نفسه منكم.


لكزته نهي في ذراعه وقالت


=اه ...الغايب ملوش نايب ...خليك انت في مكالماتك السريه الله اعلم بتكلم مين.


ارتبك خليفه ونظر الي زين بتوتر وقال


=انا كان معايا مكالمه تبع الشغل ...وبعدين انا مش بتاع مكالمات غراميه ولا بتاع ستات ...علشان تقلقي مني يا نهي.


طرقت ياسمين بيدها علي سطح طاوله الطعام قائله بصوت مرتفع


=وايه كمان يا خليفه ...ما تعتذرلها بالمرة قدامنا علشان اتكلمت مكالمه من وراها ...ما هو انت واخوك مفيش وراكو غير ان انتو تراضوا في ستات الحسن والجمال .


خليفه بغضب


=انا مكنتش براضيها ...انا كنت بوضحلها انا ليه لما بتكلم ببقي بعيد عنها ...علشان هي فترات الحمل بتبقي متوتره ...وعلي فكرة ده مش عيبه في حقي بالعكس ده حقها الرسول عليه الصلاة والسلام قال


استواصوا بالنساء خيرا.


زفر زين بحنق وقال


=كفايه يا خليفه ...ارجوك انا تعبان ومصدع ...وامي مهما عملنا مش هيعجبها ...مش عارف يا امي انتي هترضي عننا امتي ...


وضعت ياسمين يدها علي جبتها من فرط التفكير وقالت


=لا يا زين ...انا راضيه عنكم تمام الرضي ...كل ما في الامر ...اني مبيعجبنيش الحال المايل ...والدلع الكتير اللي بيدلعه خليفه لمراته


مسح خليفه علي وجهه بغيظ وقال بغضب


=بس ده مش دلع ...ده حب ...هو بابا مش كنتي ديما تقولينا انه بيحبك وبيدلع حضرتك ...وبيتغاضي عن اي شئ يضايقه من حضرتك.


ابتسمت ياسمين علي ذكريات الماضي وقالت


=باباك هو كان في زى بابك ...ياريتك تبقوا ربعه ...وبعدين انا كان بيدلعني بس كنت قد المسؤليه ...مش بمشي اللي في دماغي وخلاص.


زم زين شفتيه وقال


=قصدك مين ياماما ...اظن انك الوحيده اللي شهدتي ان خلود قد المسؤليه ...وانتي اكتر واحده دافعتي عنها لما انا رجعت وطردتها من الشغل.


رفعت ياسمين حاجبيها وقالت


=ما انكرش انها اثبتت نفسها في الشغل ...بجد اديلها ميه في الميه ...لكن في حاجات في حياتنا اهم من الشغل ...وهي كيانها كزوجه وام


كورت خلود يديها من الغضب وقالت


=انا مقصرتش في كوني زوجه ...اما موضوع الامومه ده شئ سابق لاوانه ...ومش انا الوحيده اللي هاخد القرار فيه .


ثم نظرت الي زين ليرد قائلا علي امه


=حقيقه خلود ملهاش القرار لوحدها ...انا كمان مشاركها فيه ...وعلي فكرة احنا مش مانعين الخلفه احنا سيبنها لربنا.


ابتسمت ياسمين بسعاده وقالت


=بجد يا زين ...انت مش ممانعين....يارب يرزقكم يارب وعن قريب ان شاء الله ...طمنتوا قلبي ...ربنا يطمنكم...


امن خليفه علي دعاء امه وقال


=يارب ...وياريت بقي لو يجيبولنا بنوته شبهك يا امي ...وانا اجوزها للواد ابني ...ويبقي زيتنا في دقيقنا.


نظرت ياسمين الي زين وجدته غاضبا فسالته قائلا


=في ايه ...قالب وشك ليه يا زين ...وانتي ياست الحسن مالك الكلام مش جاي علي هواكي ولا ايه؟


خلود بثبات


=بالعكس يا انطي ياسمين ...انا اتمني انا ربنا يرزقني بطفل النهارده قبل بكره ...وخصوصا من زين .


ربتت ياسمين علي يدها قائله


=عين العقل يا خلود ...اهو انتي كده تبقي مرات ابني اللي بجد ...وصدقيني يا خلود الحفيد ده اللي هيدخل السعاده في قلب بيتنا من جديد


تذمرت نهي من حديث ياسمين فلماذا تقلل من قيمتها وقيمه خليفه وتعتبر ان الطفل الذي ينجبه زين هو الحفيد فقط للعائله...نهضت نهي من علي الطاوله وقالت


= .عن اذنكم ...انا طالعه اخد دوا الحموضه وانام ...تصبحوا.علي خير


نظرت لها ياسمين وفهمت انها اغتاظت من حديثها فنهضت وقالت


لا تصبحي علي خير ايه اللي الساعه سبعه ...تعالي يا نهي انتي وخلود نقعد بره في الجنينه مع بعض ...وانت يا زين انتي وخليفه كملوا شغلكوا


نظر لها خليفه ببلاهه وطرق يد علي يد من تحولها ...ثم نظر الي زين وجده علي وضعه شاردا وحزينا ...اخذت ياسمين البنات الي الحديقه لتجلس معهم جلسه نسائيه فوجدت نهي في حاله غضب وخلود في حاله قلق فقالت بسخريه


=اهلا وسهلا ...بالزمه ده شكل اتنين مجوزين من عيله السرجاني ...ممكن اعرف قالبين خلقكم ليه؟


ردت خلود بسخريه


=انا مش قالبه خلقتي ولا حاجه ...كل ما في الامر ان موضوع الخلفه ده خاص بيني وبين زين ...ومبحبش حد يدخل فيه.


غضبت ياسمين من خلود ولاحظت ذلك نهي فقلقت علي خلود فحاولت قلب الموضوع فقالت


=انا زعلانه من حضرتك يا طنط ...يعني انا مش هجيبلك حفيد مثلا ...ومش الحفيد ده هيرجع السعاده للفيلا.


قهقهت ياسمين وقالت


=اما انتي عقلك صغير يا نهي ...انا بشجع خلود انها تجبلنا حفيد زيك ...وبحسسها انه هيوطد العلاقه بينها وبين زين وهيجبلها السعاده ...اكيد ان فرحانه بحملك يا نهي وبدعي ربنا يتمملك علي خير ...نهي ممكن تسيبني انا وخلود مع بعض شويه...اظن انا راضيتك اهو


هزت نهي راسها بسعاده ونهضت الي غرفتها داعيه لخلود ان يمن الله عليها السعاده بعد حديثها مع ياسمين.


ياسمين بمكر


=بتحبيه لدرجه انك خايفه تحملي منه فيزعل؟


شعرت خلود بالارتباك وقالت


=انا نفسي يكون ليا طفل منه ...بس احساسي كل يوم انه مش عايز ...واللي هيجنني هو ليه مش عايز.


قالت ياسمين بقوة


=خلود حتي لو هو مش عايز ...لما هيحصل هيكون امر واقع بالنسبه له ...وهيتعود عليه وهيتقبله زى ما اتعود عليكي واتقبلك وحبك وعشقك بجنون.


خلود بشرود


=خايفه يا طنطي ياسمين اني احمل ...خايفه يرجع يقلب عليا تاني ...وانا مصدقت تدخل السعاده لقلبي وقلبه من جديد.


ربتت ياسمين علي يدها وقالت


=متخافيش ...انا جمبك وفي ضهرك علي طول ...ومتأكده ان ربنا هيرزقك في طفل هيخلي زين اسعد واحد في الدنيا ...ده مش بعيد يقولك هاتيلي دسته اطفال


ابتسمت خلود وتنهدت وتمنت ان كلام ياسمين يصبح حقيقه في يوم من الايام


صعدت خلود الي غرفتها وجدت زين شاردا مثل ما كان بالاسفل فاغتاظت كثيرا من امره فظلت تحدث اصوات بالجناح حتي تخرجه من حاله شروده ...افاق زين من حاله الشرود فقال لها


=مالك يا خلود ...عماله ترزعي في الحاجه كده ليه ...هيا امي فتحت الموضوع تاني وضايقتك ؟


زفرت خلود بحنق وظلت تهز برجلها بعنف وقالت غاضبه


=انا عايزة افهم ...ليه مش عاوزني اخلف يا زين ...اعتقد كل واحد بيحب مراته بيبقي نفسه يجيب منها طفل وانت ولا في دماغك ...ليه بقي؟


نظر لها زين بحزن وقال


=وانا كمان نفسي ...بس خايف يا خلود مبقاش قد مسؤليه طفل وتربيه ...يا خلود انا اتربيت علي ايد عمي ...تربيه قاسيه ...مش هعرف ادي لابني او بنتي الحنان ...لان فاقد الشئ لا يعيطيه.


واستطرد يسالها بضعف


=خلود ...انتي تقدرى تساعديني في الموضوع ده ...ولا ساعتها هتنتقديني وتهربي انتي واللي هتجبيه من قسوتي؟


ذهبت خلود اليها لتحتضنه بحب وعشق قائله


=ان هتكون احسن اب في الدنيا ...انا كمان يا زين معرفتش طعم الامومه ...امي كانت مستهترة معايا ...بس مش معني كده اني هبقي نفس الشئ مع اولادي .


ثم رفعت راسها لتقبله من جبينه قائله


=انت فعلا كنت قاسي معايا في الاول ...بس انت اتغيرت كتير يا زين ...الحب عرف طريق قلبك ...وزى ما مشاعر الحب اتسربت ليك ...مشاعر الابوة هتعرف مكانها وهتدخل قلبك.


نظر زين اليها بعشق وقال


=يعني مش هتندمي في يوم من الايام انك خلفتي مني ...ومهما ان صدر مني حاجه ليكي او لابنك ...مش هتسيبيني وتاخد ابنك وتمشي وتهربي مني .


ضربت خلود راسها في صدره وقالت


=هو انت اللي طالع عليك ههرب منك وخلاص ...انت بتفول علينا ليه بس ...لا يا سيدي مش ههرب منك ....انا خلود رمز البقاء والاستمرار.


ثم تجرات وقبلته من شفتيه قائله


=حد يا ناس يسيب القمر ده ويهرب ...طب اهرب من قلبي اروح علي فين ...يا حبيبي انا زى الجنيه البراني يلف ويرجع تاني ...اسيبك لا لا لا.


ثم داعبت انفها بانفه وهمست بجوار اذنه قائله


=حبه جنة أنا عشت فيها قربه فرحة حلمت بيها


ده اللي بيه إحلو عمري ده اللي أنا هديله عمري

ياما ليالي بستنى لقاه


ليميل عليها زين ويقبل عنقها النابض قبلات رقيقه ويندفع الي شفتيها اندفاع ويقبلها قبلته العاصفه التي تهز كيانه وكيانها ويحملها الي الفراش ويودعها فيه بكل لطف ورقه وعذوبه ليستكمل مشواره معها وياخذها الي دنيته الخاصه التي تعشقها خلود كثيرا.


استيقظ زين وخلود ونهضوا بسعاده وذهبوا الي الشركه ...الا ان زين كان له مخطط لهذا اليوم غريب بعض الشئ الا وهو ادخال خلود معه غرفته في المكتب واستدعاء اسر


ليضعهم امام بعضهم البعض لعله يتاكد من كره اسر لخلود...دخل اسر غرفه زين وتفاجئ بوجود خلود وتضايق من وجودها بجوار زين فسأل زين قائلا


=خير يا زين ...كنت عايزني في حاجه مهمه ...شكلك مش فاضي تحب اجيلك في وقت تاني؟


زمت خلود شفتيها ونهضت وقالت


=انا اساسا رايحه مكتبي ...تقدر تاخد راحتك يا اسر ...زين لو احتاجتني انا في مكتبي .


امسكها زين من يدها واجلسها بجانبه علي الاريكه مرة اخرى وتحدث بقوة ناظرا الي اسر


=اقعدي يا خلود ...انا محتاج استشيرك في حاجه ...اسر خلود مش غريبه دي مراتي وليها نصيب في الشركه كمان.


وجه اسر انظاره الحاقده الي خلود فهو يعلم انها السبب في تغيير شخصيه زين فرد قائلا


=طبعا مدام خلود مش غريبه ...انا بس محبتش اضيقك عليكم وانتو قاعدين مع بعض ...فقلت اجي في وقت تاني .


ابتسمت خلود قائله بسخريه


=كلك ذوق والله يا اسر ...بس احنا مش في بيتنا علشان تقول انك بتضيق علينا ...احنا في الشركه واكيد زين استدعاك علشان شغل يخصك.


اسر بغيظ مكتوم


=اكيد يا مدام خلود ...وانا تحت امر زين ...اتفضل يا زين قول كنت عاوزني في ايه.


زين باستفزاز لاسر


=بصراحه يا اسر ...شغلك مش عاجبني اليومين دول ...فبقول تاخد اجازة مؤقته ترتاح فيها ...وخلود تمسك الشغل بدالك .


جحظت عيون اسر قائلا باستغراب


=انت بتقول ايه يا زين ...خلود مين اللي هتعرف تمشي امور الشغل بدالي ...وبعدين مين قالك اني عايز اجازة ...انا مرتاح في شغلي وما اشتكتش.


نظرت خلود الي اسر نظرة شماته وقالت


=متخافش علي شغلك مني ...هترجع تلاقيه زى ما كان واحسن كمان ...وبعدين هو حد طايل ياخد اجازة ...وبعدين ان بتشك في قدراتي لدرجه انك مش عايزني اشتغل بدالك فترة.


تاكد اسر من خطه خلود الخبيثه لاقصائه عن الشركه وعزم ان يذيقها الامرين وينهيها ويجعلها تركع امامه ليرجع الي الشركه مرة اخرى


فابتسم بخبث وقال


=لا طبعا يا مدام خلود ...انا عمرى ما اشك في قدرات حضرتك ...انا بس ما بيشغلينش غير شغلي ...ومع ذلك شكرا يا زين علي .الاجازة اللي انت اتدهالي ...ياريت تبعتي حد من عندك يا مدام خلود ياخد الاوراق المهمه التي نخص الشغل اللي هكون غايب فيه.


انصرف اسر وترك تساؤل علي وجه خلود لماذا فعل زين باسر صديق عمره ذلك ...فهم زين تساؤلها ونهض وقال لها


=ياريت يا خلود متساأيش انا عملت كده ليه ...دي سياسه في الشغل ...وانا الوحيد اللي اقدر احكم علي كل الموظفين اللي هنا من خلال شغلهم ...روحي انتي كمان شوفي شغلك ...علشان نروح بدرى النهارده


دخل اسر غرفه مكتبه واخذ يضغط بيده علي سطح المكتب كثيرا الي ان احدث شرخا كبيرا في يديه فدخل الحمام المرفق لغرفته ليسعف يده غافلا عن جهاز اللاب توب المفتوح والذي يظهر له غرفه زين وغرفه خلود ...ذهبت خلود هي الاخرى الي مكتبها لتاخذ ملف تعطيه لهلا لتسلمه الي اسر ليكمله فورا...ذهبت هلا الي غرفه اسر فلم تجده ...فوضعت الاوراق بجوار شاشه اللاب توب علي سطح المكتب لتجد امامها خلود وزين علي شاشه اللاب توب ...جحظت عيناها ووضعت يدها علي فمها وسمعته يلعن حظه من الحمام فخرجت مسرعه لتذهب الي خلود فورا ....وجدت زين وخلود في غرفه اخرى وكانت هلا في حاله توتر شديد مما اثار استغراب خلود فقالت


=ايه يا هلا ...هو اسر ضايقك تاني ...عموما هو هياخد اجازة ولما يرجع انا مش هخليكي توديله اوراق تاني


ابتلعت هلا ريقها بتوتر وهزت راسها وظلت تبحث عن الكاميرا بعينها في مكتب خلود وبالفعل وجدتها ونظرت اليها جيدا ......فقاطعت خلود وزين وقالت


=مستر زين ...ممكن النهارده خلود تنزل معايا مطعم الشركه نتغدي ...لاني هروح متاخر النهارده ووالدتي هتكون نايمه ...ومش هيجيلي نفس اكل لوحدي .


هز زين راسه متفهما وقال لها


=طب ما ابعت اجبلكوا اكل ...بدل نزولكو تحت في وسط الموظفين


عارضته هلا وبشده قائله


=لا ...اقصد يعني ...انا مخنوقه اوى النهارده ومحتاجه انزل تحت اغير جو شويه.


زم زين شفتيه وقال


=طيب براحتك ...انا كان قصدي اريحك ...ابقي انزلي معاها يا خلود ...بس متاكليش كتير ...علشان نعرف نتعشي سوا


هزت خلود راسها وقالت


=حاضر يا زين


خرج زين ونظرت خلود لهلا نظرات استغراب وقالت لها


=مالك ...هو حسام اتصل بيكي تاني ؟


هزت هلا راسها بالنفي وقالت


=لا ...يالا بينا ننزل ناكل ...علشان انا اتخنقت ...قصدي جوعت.


قطبت خلود جبينها وقالت


=تعالي اما نشوف ايه حكايتك.


هبطت خلود مع هلا الي مطعم الشركه لكي تبوح لها هلا بما راته في غرفه اسر ...استغربت خلود علي طلب هلا ...لان هلا لا يهمها تناول وجباتها بقدر اهميه العمل لديها.تناولوا الغذاء وظلت هلا تعبث في الطعام شارده تفكر كيف تنقل هذا الخبر الي خلود ...اثناء استمتاع خلود بالطعام حيث كانت تاكل بشراهه غير معتاده نظرت الي هلا وجدتها شارده فلوحت لها بيدها يمينا ويسارا ولم تستجيب فاخذت زجاجه الكاتشب وضغطها علي انف هلا فاستافقت هلا من شرودها ومسحت انفها بكل هدوء مما اثار قلق خلود عليها فهي كالمعتاد تغتاظ من هذه الافعال...قطبت خلود جبينها وقالت


=ايه يا هلا مالك ..علي فكرة انا متاكده ان الاكل ده حجه ...بس من ساعه ما جينا ومبتتكلميش .


فركت هلا يديها ومالت علي خلود وقالت بصوت منخفض


=انا اكتشفت حاجه النهارده ...ممكن تخلي حياتك بعد ما تعرفيها كويسه ...وممكن تقلبها لجحيم .


خلود بخوف


=حياتي انا ...ايه الحاجه دي ...غاده عاملالي فضيحه جديده؟


مسحت هلا علي وجهها من التعب وقالت


=لا مش غاده ...حد تاني بيراقبك جوه الشركه انتي وزين ...واكيد هو السبب اللي ورا صورك مع حازم .


ازداد القلق والخوف لدي خلود وقالت


=مين ده يا هلا ...وده لمصلحه مين ...وطالما عايز يفضحني ليه بيراقب زين كمان ؟


هلا بندم انها اخبرت خلود بالامر


=انا خايفه يا خلود ...خايفه منك ومن تهورك ...لو عرفتي هو مين الدنيا هتتقلب فوق دماغي .


نهضت خلود بغضب وقالت


=اقسم بالله يا هلا لو ماقولتي هو مين ...لاكون راحه لزين قايلاله ...وهو بنفسه يتصرف معاكي .


امسكتها هلا من يدها واجلستها وقالت


=هقولك ...اسر ...حاطط كاميرا عندك في المكتب كاشفاك عنده ...وبرضه حاطط كاميرا عند زين ...انا شفتكوا بنفسي لما كنت عنده في المكتب .


جحظت عيون خلو دبشده لما قالته هلا وقالت


=بتقولي ايه ...الزباله الواطي ...انا كنت حاسه انه بيعمل حاجه من زمان في قلب الشركه ...بس متخيلتش انه يوصل بالحقارة دي ...وديني لوريه


ونهضت خلود لتذهب اليه رغم محاولات هلا ورجائها ان تتريث الامر ولا تواجهه الان فاسر من الشخصيات التي لا تستجيب اتهديد احد ...دخلت عليه المكتب كالعاصفه الهوجاء بعد اطمئنانها ان زين خارج الشركه لاتمام اعمال مهمه...اول ما راي اسر خلود تدخل عليه بدون طرق الباب اسرع باغلاق شاشه اللاب توب ونظر لها وقال


=انتي ازاي تدخلي عليا المكتب من غير اذن ...ولا علشان انا هاخد اجازة فتقومي تطيحي في اوضتي براحتك ...لاانا هقول لزين علي قله ذوقك دي.


اقتربت خلود من المكتب وفتحت اللاب توب بقوة واشارت عليه قائلا بشراسه


=متقدرتش ...عارف ليه ...عشان القذارة دي ...انا اللي هقول لزين وهفضحك وهخرجك من هنا بفضيحه يا واطي يا زباله ...انا تعمل فيا كده.


جذب اللاب توب من يدها بكل برود واستراح علي كرسيه وقال بصوت بارد


=خلصتي ...اسمعيني بقا ...كل اللي قلتيه الوقتي متقدريش تعمليه منه حرف واحد ...عارفه ليه ؟لان شرفك وشرف زين تحت ايدي ...وبضغطه واحده كل شئ بيخلص.


خلود برعب


=شرفي وشرف زين ازاي ...انت هببت ايه ...قول انظق يا زباله ...انت لا يمكن تكون بني ادم ...انت شيطان واتسلط علي انا وزين ...انت بتعمل كل ده ليه؟


ابتسم بسخريه وقال بكل قوة


=كامل بيه فاكراه يا خلود ...فاكره لما قالك هينتقم منك ...اهو جه وقته ...مصورك في المطعم معاه وطبعا الفوتشوب عامل عمايله ...هتقوليلي زين عارف ...طب ما انا عارف انه عارف ...بس اللي انتي متعرفهوش ان باشارة مني اخلي كامل ينزل الصور علي مواقع التواصل الاجتماعي وتبقي اكبر فضيحه لزين السرجاني وتنزل اسهمه في السوق.


وضعت خلود يدها علي وجهها تنظر اليها كانها تنظر الي شيطان انه ابليس ذاته وقالت وهي تائهه


=انا مش مصدقه اللي بسمعه ده ...مش ده صاحب عمرك ...انت ازاي بالوقاحه دي ...هتستفاد ايه لما زين يقع ...ما انت اكيد هتقع انت كمان .


رد عليها بجمود


=انا مبقعش يا حلوة ...انا بوقع بس ...زى ما وقعتك في طريق زين واتجوزك ...كان نفسي افضحه بيكي ...بس للاسف فشلت ...عايزة تعرفي السبب ...لان طول عمره بياخد كل حاجه وانا مليش غير الفتات .


اغمضت خلود عينها بمرارة وقالت


=انت مريض ...ومسيرك هتتكشف سواء عن طريقي او طريق غيرى ...والحمد لله ان زين ادالك اجازة ...اهو علي الاقل نرتاح منك ومن قرفك .


جلس اسر فوق مقعده ينظر لها بجمود قائلا


=لا ده كان زمان ...قبل ما تعرفي موضوع الكاميرا ...الوقتي انتي بنفسك هتروحي تقولي لزين خلي اسر في الشركه يا زين انا مش هقدر علي شغله...يا اما تليفون صغير مني لكامل تنزل الصور علي النت ...بالاضافه الي اكاونت مجهول المصدر ينزل صورك مع حازم الحبيب الاول .


ابتسمت خلود بمراراة وقالت


=لا يمكن تكون بني ادم ...مااشي يا اسر هعملك كل اللي انت عايزاه ...بس والله العظيم الصور دي لو اتنشرت وزين انفضح انا معدش هيهمني حاجه ولا هبقي علي حاجه ...انا ممكن ساعتها اقتلك وهقول ساعتها انها حاله دفاع عن النفس.


تصنع الخوف قائلا


=يا حرام خوفتيني ...فوقي يا ماما ...انا اسر ...اهدد متهددش يا حلوة ...رقبتك تحت ايدي...سمعتي كلامي وبقيتي شاطرة هكافئك ...شيطانك اغراك تقولي لزين يبقي علي وعلي اعدائي


وفجاه اندفع الباب لتشهق خلود لانها ظنت انه زين ولكنها كانت هلا تقول برعب


=انتي لسه هنا يا خلود ...مستر زين جه من شويه وقالب عليكي الشركه ...وسااني عليكي ...قلتله في التواليت ...بسرعه يا خلود قبل ما يجيلك مكتبك تاني .


الفصل الخامس والعشرون

خرجت خلود مهروله من حجرة مكتب اسر لتدلف سريعا الي حمام غرفه مكتبه حتي عندما يحضر زين يجدها تخرج من الحمام ...وبالفعل جاء زين وجدها تخرج من الحمام فسالها بقلق


=مالك يا خلود؟


اجابته بارتباك


=الظاهر ان اكل المطعم تحت قلبلي معدتي .


فامسكها من يديه وقال وهو متوجه نحو الباب


=تعالي نروح المستشفي بسرعه.


اوقفته خلود وقالت


=لا انا هبقي كويسه ...متقلقش عليا ...يمكن اخدت برد ولا حاجه .


تنهد زين وقال


=احنا كده كده هنروح المستشفي ...عشان نهي بتولد ...وبالمرة اطمن عليكي .


سرت خلود لهذا الخبر وقالت


=طب يالا بينا ...مستني ايه ...نفسي اشوف النونو واشتاله والمسه.


زين بملل


=كنت مستني سيادتك تخلصي وصله التواليت بتاعتك


تذكرت خلود انها كذبه من كذباتها وشردت مجددا في امر اسر وكيف تتصرف معه في حيال عدم اخذه للاجازة.


ذهب زين وخلود الي المستشفي ليجدوا خليفه وياسمين وتفيده وشهيرة وفي حاله سعاده بسبب وضع نهي لمولودها ...بعد افاقه نهي الكل دخل عندها ...وبعدها بقليل دخلت الممرضه حامله الطفل واقتربت من خلود تعطيه اليها لانها كانت بالقرب من نهي فاعتبرتها اختها ...حملت خلود بسعاده ادت بها الي تساقط الدمع من عينيها وقالت


=بسم الله ما شاء الله ايه الجمال ده شوف يا زين شبهك خالص


نظر له زين بطرف عينه ورد باقتضاب


=شبه خليفه


حمله خليفه من يد خلود وقال لزين


=ماشي يا اخويا وانت تطول اصلا انه يبقي شبهك انت عايز الواد يعنس ده قمر زى امه


زمت ياسمين شفتيها وقالت


=امه امه مين هو في احلي من اولادي واحفادي طبعا هيطلعوا كلهم شبهي


ردت عليها تفيده وقالت


=الجمال جمال الروح يا ياسمين مش جمال الشكل


ارادت شهيرة تلطيف الجو فقالت


=انا الصراحه بحسدك يا خلود الممرضه فكرت انك اخت نهي وشيلتهولك...وانا لا


كادت خلود ان ترد عليها ولكن انعدمت الرؤيه لها وترنحت حتي تشبثت بذراع احدهم وسقطت ...سقطت خلود وتم نقلها الي غرفه اخرى للاطمئنان عليه وتم عمل التحليلات اللازمه وتركيب محلول لافاقتها...ذهب زين الي الطبيب المعاج ليعرف نتيجه التحاليل التي اثبتت انها حامل في الشهر الثاني ...قطب زين جبينه وتحدث الي نفسه كيف لها ان لا تعلم بهذا الامر ...ام انها تعلم ولم تخبره


اخذ الطبيب وذهب الي غلرفته وجدها تجلس في حاله شرود فتاكد انها كانت تعلم بالحمل ...قلقت ياسمين من منظره وقالت


=خير يا دكتور ...اخبار التحاليل ايه ...يارب يكون اللي في بالي.


رد الطبيب بهدوء


=والله يا ياسمين هانم ...الظاهر هيطلع اللي في بالك ...لو اللي في بالك انها حامل.


انفرجت اسارير ياسمين وقالت بسعاده


=مبروك يا خلود ...مبروك يا زين ...الف وحمد وشكر ليك يارب.


رد عليها زين بهدوء


=الله يبارك فيكي يا امي ...مبروك يا خلود .


نظرت خلود الي وجهه وقالت بارتباك وتوتر


=الله يبارك فيكي يا زين ...مبروك ليك انت كمان.


نظر زين لها بشرود ورد بهدوء قائلا


=الله يبارك فيكي يا خلود.


ابتسمت ياسمين بسعاده وقالت


=النهارده الفرحه فرحتين ...ان اتولد اول حفيد ...وحملك يا خلود.


تحدث الطبيب بهدوء


=الحقيقه ان الحمل ضعيف جدا ...ولازم له راحه تامه ...ومواظبه علي الاكل الصحي والفيتامينات


زين بجديه


متقلقش يا دكتور ...من ناحيه الراحه والاكل وكل شئ حضرتك طلبته احنا هنقوم بيه علي اكمل وجه ...اكتبلنا بس علي مواعيد المتابعه علشان نبقي نيجي نتابع من حضرتك .


صافح الطبيب زين وقال له


=مبروك مرة تانيه يا زين باشا ...لو احتاجتوا لاي حاجه ...انا في مكتبي ...عن اذنكم .


دخل خليفه ليطمان علي خلود فوجد امه في حاله سعاده


شكلك طلعت حامل يا خلود.


ردت عليه ياسمين بسعاده ودموع تتساقط منها


=ايوه يا خليفه ...خلود حامل ...ربنا استجاب لدعوتي .


كل هذا وخلود مسلطه انظارها علي زين في حاله ترقب وخوف حيث انها لم تنتبه علي تهنئه خليفه الا بعد ان هزتها ياسمين واعلمتها ان خليفه يباركها فردت بجمود


=الله يبارك فيكي يا خليفه...عقبالك


ضرب خليفه يد علي يد وقهقه ضاحكا وقال


=نهاار اسوح ...عقبال مين يا خلود ...انتي الحمل جابلك زهايمر ...لا انا هروح بنفسي اجبلك الواد عشان تتاكدي بنفسك


ثم استطرد قائلا


=ماتيجي معايا يا ستو ياسمين


تذمرت ياسمين وقالت


=ستو في عينك ...قليل الادب ...انا اناااه ...ويستحسن يقولولي مامي ياسمين .


خرجت ياسمين مع خليفه يتناقران سويا وتركوا زين وخلود يتاكلها الخوف من زين


بدات خلود حديثها بتوتر وقالت


=ايه يا زين ...مالك ...انت مش فرحان ؟


نظر لها زين بجمود وقال


=بالعكس فرحان ...بس مضايق منك ...اذا تبقي حامل وبتخلصي في الشهرين ومفيش فايده بتخبي عليا ده غير انك عماله تقنعيني بالخلفه.


اتسعت حدقه عيون خلود من الصدمه وقالت


=اخبي عليك ...وانا اخبي عليك ليه ان شاء الله...انا لو حامل هقولك دي حاجه مبتستخباش .


ثم استطردت قائله


=ولا هو كل حاجه لازم تشك فيها ...لازم تقلبها عليا...قول بقي انك مش عايز الحمل وبتجبها فيا .


ارتبك زين من حديثها فهي محقه كل الحق ...هو لا يريده ...ولكنه وجد امر حملها لشهرين حجه لكي يقلب عليها


زين بتوتر


=لا طبعا ...احنا اتكلمنا في الموضوع امبارح ...ووعدتك اني هتقبله ...بس الموضوع صعب في يوم وليله تطلعي حامل ..مش يمكن كنتي عارفه


ابتسمت خلود بسخريه وقالت


=فهمت انت تقصد ايه ...انا عارفه ومقولتلكش الا لما اتاكدت انك متقبل الفكرة ...مش صح كده يا زين .


نظر لها زين بجمود وقال


=النهايه واحده ...انك حامل زى ما كان نفسك مبروك عليكي الحمل


في صباح اليوم التالي ذهب زين الي الشركه بمفلرده واتصل علي اسر ليستدعيه فابتسم اسر بمكر لانه علم انه سيعود الي منصبه بعد تهديده لخلود ...قابله زين باقتضاب وقال


=اسر معلش بعتذرلك ...خلود مش هتقدر تشتغل مكانك ...لانها حامل


صدم اسر من معرفه الخبر وتاكد ان امر انهاء خلود اصبح صعب بالنسبه له لانها ستنجب طفل لزين وبعدذلك سيكون تاثيرها علي زين اقوى ...فاتجه خياله الي خطه خبيثه اكثر ...اتصل علي طاهر ليخبره انه يريد رؤيته ...اعتذر طاهر بسبب مرضه وعرض علي اسر ان يحضر الي منزله ...تردد اسر ان يذهب حتي لا يرى غاده ...ولكن الامر لا مجال له من الانتظار ...ذهب اسر الي طاهر ففتحت له غاده الباب وكان وجهها شاحب كانها هي المريضه وليست ابيها...دخل اسر وجلس علي المقعد وذهبت غاده لتخبر والدها بمجئ اسر


فقاطعها اسر بغلاظته


=عرفتي اخر الاخبار يا خايبه ...مش خلود حملت ...مش كنتي انتي اولي ؟


كاد ان ترد عليها لولا دخول طاهر


=ازيك يا اسر ...غاده هاتيلنا اتنين قهوة علي المكتب بسرعه ...خير يا اسر بيه ...عايزني في ايه ...اذا كان علي موضوع شرف مردش عليا لغايه الان .


اسر بمكر وخبث


=لا شرف ايه بقه ...اللعب الوقتي هيبقي علي تقيل ...زيارة منك لشركه حازم بحجه انك عايز تشوف شرف وتحطيلي الكاميرا الصغننه دي هناك .


طاهر بقلق


=ازاي ...افرض حد شافني ...وبعدين انت هتستفاد ايه من كل اللي بتعمله ده ...لا معلش يا اسر اعذرني ...شرف لو علم ده نابه ازرق ...هينسفني فيها .


رد اسر ببرود


=انا مخلصتش كلامي ...انت مش هتحط كاميرات وبس ...انت هتحط مستند مهم جدا في وسط الاوراق ....وصورة وامضاء عليها من ورا.


قطب طاهر جبينه وقال


=صورة ...صورة مين ...وازاي هعمل ده كله وانا بس رايح اسال علي شرف ...اللي بتقوله ده يا اسر كلام محدش يقدر يعمله ...وبالذات انا .


دخلت غاده بالقهوة ووضعتها علي سطح المكتب قائله


=ابعد بابا عن المواضيع دي اسر ...انا ممكن اروح اشتغل هناك ...وانفذلك كل اللي انت عايزة ...من غير ما حد يشك فيا ...مش بابا اللي هيعرف يعمل ده.


اتسعت حدقه عيون طاهر وقال


=ازاي تتصنتي علينا بالشكل ده ...ومين قالك انا هسمحلك تعملي كده ...متخليش حقدك علي صاحبتك يوصلك تعملي حاجه لو اتكشفتي هتتسجني .


غاده بغرور


=متقلقش عليا يابابا ...هيا اللي بدات بالحرب معايا ...وخلت جوزها يطردني من المعهد ...والبادي اظلم ...ويا روح ما بعدك روح ...انا تحت امرك يا اسر.


نظر لها اسر بثقه وقال


=هتقدرى ولا هتخيبي زى المرة اللي فاتت ...كله بتمنه يا غاده ...المرة اللي فاتت خسرتي قدامها ...المرة دي لو كسبتي ...ليكي عندي مفاجئه.


غاده بغرور


=انا المرة اللي فاتت خسرت ...بس انت متعرفش انا عملت ايه قصاد خسارتي ...وكنت ناويه اكمل ...بس مش لاقيه الطريق اللي اكمل فيه .


نهض اسر وقال


=ويا ترى لقيتي في خطتي الطريق اللي تكملي فيه ...لو خطتي هي الطريق ده ...يبقي برافو عليكي ...ومبروك عليكي المكسب مقدما يا غاده .


طاهر بخوف قال


=بلاش يا غاده ...انا معنديش استعداد اخسرك ...متبقيش زينا يا غاده ...كفايه مستقبلك اللي ضاع في المعهد ...انسيها وانسي كل اللي فات وابدأي من جديد


نظر اسر الي طاهر نظرة غل وحقد فبكلامه هذا من الممكن ان يستميل غاده لمنطقه فقال له


=انت اللي نسيت يا طاهر ...اني مبعرضش عليك عرض ...ده امر ولازم يتنفذ ...وطالما انك كبرت ومعنتش قادر تنفذه ...فبنتك مستعده تنفذه بدالك ...


نظرت غاده الي والدها وقالت بحزن دفين


=ياااه ...انت لسه فاكر اني بنتك وبتخاف عليا ...ده انا نسيت اني بنتك من زمان ...وان كان علي مستقبلي فطز ...لو كان مستقبلي هيزلني للي يسوا واللي ميسواش .


طاهر بقوة مضطربه


=خلاص يا غاده انا اللي هعمل كل ده بدالك ...خليكي انتي بعيد ...دي مهمتي زى ما اسر قال ...وانا هكون قد المهمه ...بس بلاش انتي ارجوكي.


تحدثت غاده ببرود وقالت


=لا معلش يا بابا ...ده تارى انا ...وانا الاولي بيه ...انا هدفي مش الفلوس ولا زين ولا الشركات ...انا هدفي خلود شخصيا ...لازم ادوقها من نفس الكاس اللي شربتهولي .


اسر بمكر


=تعجبيني يا غاده ...وانا عن وعدي ليكي ...لو نجحتي في المهمه دي ...هنفذلك حاجه كنتي بتحلمي بيها من قريب ...اصل اكتشفت انك الوحيده اللي تنفعيلها .


خرج طاهر بعد ان ودع اسر لمقابله فتيات الليل ليظبط ايقاع عقله بعد استفزاز ابنته له ...خرجت من بعده غاده لتذهب الي اسر في شقته حيث انه امرها بذلك ...فتحت الباب بالمفتاح الخاص به فوجدته انه لا يفتح فقرعت الجرس ففتح لها وذهب الي الاريكه ليجلس عليها ...زمت شفتيها علي مقابلته وقالت


=انت غيرت طبله الباب ليه ...وبعدين مش انت وشوشتني وقلتلي تعالي عايزك ...في ايه قالب وشك في وشي ليه ؟


نظر لها بجمود وبرود ولم يرد عليها فاغتاظت منه


انت مبترديش عليا ليه ...اتخرست سيادتك ...ولا عاجبك صوتي


وضع ساق علي ساق وقال


=بصراحه وحشني صوتك اوى يا غاده ...ومبسوط منك جدا انك هتنتقمي من خلود ...خصوصا بعد ما الهانم طلعت حامل وهتمتلك كل حاجه .


ذهبت الي البار وصبت لها مشروبا وقالت باستمتاع


=انا كمان همتلك كل حاجه باللي بعمله ده ...مسالتش نفسك بعد ما طردني انا ليه عرضت عليك احط ايدي في ايدك تاني ...وانتقم من خلود معاك .


نظر لها بمكر وقال


=غاده انا عارف انك مش بتعملي حاجه من غير مقابل ...لذلك انا قلتلك تعاليلي الشقه ...ومش عايز اتكلم من ساعه ما دخلتي عشان اسمعك .


تحدثت غاده بحقد وقالت


هاتكلم انا يا اسر ...انا هفضحك خلود ...في مقابل اعترافك للطفل اللي في بطني ...يعني تتجوزني شرعي وعلي ماذون انفذلك خطتك .


نظر اليها بعينين متوهجتين من الغضب وقال


شرعي ...شرعي مين يا ام شرعي ...انتي بتحلمي ...وانا ايه عرفني اني ابوه ...ما يمكن ابن واحد ما اللي تعرفيهم


صدمت غاده مما سمعته وقالت


=ايه ...انا معرفش حد غيرك ...انت اول واحد لمسني ...واخر واحد


نهض اسر من مقعدها وامسكها من ذراعها وارجعه اللي خلف ظهرها قائلا بغضب


=مش اخر واحد ...يا زباله يا حقيرة ...انتي زيك زىهم ...زى امي اللي خلفتني بعلاقه غير مشروعه ورمتني في الشارع .


غاده بالم


=اسر ...علشان خاطرى ...انا حامل وتعبان ...ومش حمل هزك فيا ده .


رماها اسر بعنف علي الارض لعلها تجهض جنينها ليرتاح منها وقال بغضب


=تقومي حالا من هنا ...تاخدي بعضك وتمشي ومشوفش وشك تاني ...وان كنتي مفكره انك هتكسريني بالخطه اللي هتنفذيها ...لا يا ماما ده انا اجيب غيرك ينفذوهالي ....بره يا زباله.


في فيلا زين


بعد خروج نهي وخلود من المستشفي ظل الوضع المسيطر علي خلود وزين هو الصمت بعد مناقشتهم البارده في المستشفي

في اليوم التالي لخروجهم ...استيقظ زين ليجد خلود تخرج من الحمام بعد استفراغ ما في معدتها...نظرت له ببرود وقالت


=الحمام جاهز ...قوم خد شاور علي بال ما اجهزلك هدومك ...واحضرلك الفطار .


نظر لها بدقه فهي ما زالت علي وضعها من اعمال ولا ترتاح كما امرها الطبيب فقال لها


=هو مش الدكتور قال ممنوع الحركه ...ولا انا سمعت غلط ...ناقص تقولي عايزة تيجي الشركه معايا .


ردت بهدوء


=لا طبعا ...انا مش هنزل الشركه خلاص ...وان كان علي بعمله فهو حركات بطيئه ...وبعدين في الحركه بركه زى ما بيقولوا ...ويمكن ساعتها يحصل اللي نفسك فيه .


زين بصدمه


=ايه هو اللي نفسي فيه ...وضحي كلامك ...مبحبش اللف والدوران .


نظرت له باعين قويه وقالت بغضب


=زى يعني يحصل اجهاض من زياده الحركه ...اهو ساعتها ترتاح ...ومتفضلش قالب خلقتك في وشي .


صدم زين من حديثها وقال


=انا ...انا اتمني انك تجهضيه ...الظاهر ان انتي اتجننتي .


اتجهت نحوه ونظرت الي عيونه بتحدي وقالت


=لا انا متجننتش ...ده اللي نفسك فيه ...انت مش عايز اي شئ يربطني بيك .


رفع زين يده الي اعلي وكاد ان يضربها بالقلم لولا انها اسرعت باغماض عينها فانزل يده وقال


=انا لو مش عايز حاجه تربطك بيا ...مكنتش قربت عليكي عمرى ...بس معلش انا اللي غلطان اللي بسمح لنفسى اقف وقفتي دي واسمع لتفاهتك .


بعد طرد اسر لغاده فكرت غاده مرار وتكرار كيف ستعيش بهذا الطفل المجهول للنسب ...اتجهضه ...ام تحتفظ به ...حتي لو احتفظت به من سيكون والده ...قطع تفكيرها صوت هاتفها لتضئ الشاشه بصوت حسام ...لمعت في عيونها فكرة ان يكون حسام هو المنقذ لها من هذه المحنه ...ردت عليه ...فاعلمها انه يريدها ان تاتي له في المرسم ...وافقت بسرعه ولم تتردد لحظه ان تذهب له ...ذهبت غاده الي حسام في المرسم ...واستقبلها استقبالا حارا ...حتي انها تعجبت من استقباله ...ولشده تعبها ...تحدثت معه بهدوء وقالت


=خير يا حسام ...كنت عايز تشوفني ليه ؟


اخذ حسام يلاطفها ويداعبها قائلا


=كان نفسي اشوفك ...ايه ما وحشتكيش ...ولا احنا معناش اصحاب ؟


رفعت غاده عيونها الباهته له وقالت


=مش الفكرة ...انا بس استغربت من اخر لقاء بينا وانت مش يتكلمني .فقلت اكيد محتاجني في حاجه .


نظر لها حسام بترقب وقال


=انتي مالك يا غاده ...تعبانه ولا حاجه ...في حد مضايقك؟


ارتبكت غاده وقالت


=حد ...حد مين ...انا مش تعبانه ولا حاجه انا بس مخنوقه من يوم ما طردوني من المعهد وانا مش لايقه حاجه اعملها .


تردد حسام ان يسالها مباشره عن اسباب طردها من المعهد فربت علي يدها بحنان قائلا


=خلاص تعالي اشتغل معايا في المرسم ...انا عارف انك بتحبي الالوان وبتفهمي فيها ...لغايه ما نشوف واسطه ترجعك المعهد تاني .


رفعت وجهها له باندهاش ...فكيف له ان يساعدها ...وهي المتسببه في مشاكل له ولغيره فردت عليه بهدوء


=انا زعلانه يا حسام علي حالتي ...شفت كنت فين وبقيت فين ...انا ضيعت يا حسام ضيعت من كل الاتجاهات ....انا حامل يا حسام .


قطب حسام جبينه وقال


=المفروض تكوني فرحانه ...علي حد علمي انك متجوزة من واحد مرتاح ماديا ...ولو خلفتي ده هيخليه يحول جوازكم من عرفي لشرعي .


اجهشت غاده وانهارت من البكاء وقالت


=فرحانه ...انا استحاله افرح ...لانه اخد الورقتين العرفي وقطعهم ورماني في الشارع ومش معترف لا بعلاقتنا ولا بالجنين .


اتسعت عيون حسام من هول حالتها وقال


=وانتي كنتي منتظرة ايه من واحد زيه ...طبعا لازم يرميكي في الشارع ...ولا يعترف بيكي ولا بالطفل واي واحد في مكانه هيعمل كده .


اخذت غاده تزداد في بكائها وقالت من بين شهقاتها


=انا مش عارفه اعمل ايه ...اتمسك بالطفل ولا اجهضه ...ولا اموت نفسي وارتاح .


حاول حسام التخفيف عن غاده فقال


=تجهضيه ايه ...انتي اتجننتي ...ذنبه ايه الطفل ذنبه ان ابوه طلع راجل واطي .


رفعت يدها الي وجهها تمسح دموعهاوتنهدت وقالت


=خلاص ...يبقا مفيش غير حل واحد ...اموت نفسي وارتاح بعد ما اولده .


ذهل حسام مما يسمعه فقال بقوة


=انت ازاي كده انتي واللي ذيك ...تغلطوا الغلطه ...وفي الاخر ترموا اخطائكم وتستلموا لضعفكم .


تنهدت غاده وقالت


=عندك حل تاني ...قولي ازاي هولده وهاواجه المجتمع بيه ...اول واحد ممكن يرميني ويتبرى مني ابويا .


تحدث حسام وقال


=مشكلتك دي ليها حلول كتير ...بس انتي اللي مخك تخين ...عايشه حياه كلها غلط في غلط .


تنهدت غاده وقالت


=لا مشكلتي دي ملهاش غير حل واحد من حلين ...يا ابوه يعترف بيه ...يا اي حد يتجوزني بالطفل ويكون ابوه .


تحولت مشاعر حسام من الرافه بها وبحالها الي السخط عليها فقال


=لا يا غاده ...مفيش راجل هيكون عنده استعداد يشيل اخطاء غيره ...حتي ولو بيحبك.


ردت بهدوء وقالت


=يبقي مفيش الا حل واحد ...ان ابوه يعترف بيه ...بس ازاي انا خلاص استنفذت معاه كل الحيل ومفيش فايده .


رد عليها حسام وقال


=انا مستعد اساعدك ...بس ليا عندك خدمه ...وقبل الخدمه لازم اعرف هو مين .


وضعت غاده يدها علي وجهها وقالت


=انا متشكرة ليك جدا ...وتحت امرك بس رجعلي حقك ...اما هو مين فهو اسر اللي كان وصل هلا بعربيته للمعهد .


تسارعت انفاس حسام من الصدمه واتسعت حدقه عيناه وقال بغضب.


=انا هرجعلك حقك يا غاده بس بشرط ...تقوليلي ايه اللي دفعك تطلعي علي هلا اشاعه علاقتها باسر ...ومين اللي دفعك تروحي تزرعي كاميرا في فيله زين ؟


شهقت غاده ووضعت يدها علي فمها من هول ما يعرفه حسام عنها وقالت بحزن


=يعني انت كنت عارف ده كله وعلشان كده خلتني اجيلك النهارده ...وانا بهبلي كنت مفكراك فعلا هتساعدني ...ده انا كنت مفكراك طوق النجاه بالنسبه ليا .


اسرع حسام قائلا بثقه


=انتي مفكراني اهبل وبعيط ومش هنتقم منك بعد اللي عملتيه في هلا...لا فوقي يا ماما ...دي هلا انضف انسانه عرفتها في حياتي ...وبعدين خلي بالك انا دلوقتي القشه اللي لازم تتعلقي بيها ...فياريت تقصرى وتقوليلي الحقيقه عشان اقدر اساعدك .


هزت غاده راسها بحزن وقالت بانكسار


=ماشي هقولك ...اللي دفعني اني احط كاميرا في فيله زين واطلع اشاعه علي هلا ...ودافعني دلوقتي اني اروح اشتغل عند حازم واحط صور خلود عنده ...هو اسر برضه.


نظر لها حسام بذهول


وقال بغضب


=انا كان اخر واحد اتوقعه هو اسر ...ممكن لصاحب العمر يعمل كده في صاحبه ...يستخدمه في وضعه باساليب قذرة بالشكل ده .


غاده بحقد


=واكتر من كده ...من يوم يومه وهو بيكره ...وعايز يقضي عليه


نظر لها حسام وقال


=اوعدك يا غاده ...انا هتصرف واجيبلك حقك ...بس اوعديني اقطعي علاقتك بيه ...ومعنتيش تنفذي اي خطط له حتي لو عقد عليكي شرعي ...لان اللي زى ده ملوش امان .


ظلت خلود علي وضعها هي وزين في حاله توتر وفتور من الاثنين ...ايضا كانت نهي حزينه علي حالها كثيرا لان والدها لم يزورها حتي بالمستشفي ...وعلمت من والداتها بحكاياته القديمه مع حماتها ياسمين ...حاله الحزن التي مرت بها نهي اثارت اهتمام خليفه فاستفسر خليفه عن حالتها مما ادي الي اندفاعها وقولها الحقيقه


=خليفه ...انا حباك تعرف ايه اللي خلا بابا ما يزورنيش في المستشفي ولا حتي يطمن عليا .


قطب خليفه جبينه وقال


=ايه هو السبب ...لسه برضه علشان توتر العلاقه بينه وبين زين ...بس اعتقد زين مكنش طول الوقت في المستشفي ...كان ممكن يعرف الاوقات اللي مش موجود فيها ويجيلك .


وضعت نهي يده علي وجهها ومسحته وقالت


=لا ...السبب هو مامتك...مامتك بالنسبه لبابا جسر عالي صعب انه يعديه علشان يوصلنا .


خليفه بسخريه


=نهي ...مالك يا حبيبتي انتي سخنه ...جسر ايه وبتاع ايه امي لما عادته عادته علشانا ولو شافتنا متقبلينه في حياتنا هتتراجع .


تنهدت نهي وقالت


=الموضوع مش انها معادياه علشانكم ...الموضوع من زمان اوى ...وبابا ومامتك بيكرهوا بعض جدا .


خليفه بهدوء


=عارف انها عداوة من زمان ...علشان عمي مكنش عايز امي تفضل معانا ...وحاول يطردها كذه مره وهيا تمسكت بينا .


هزت نهي راسها بالنفي وقالت


=لا مش كده ...الحقيقه ان بابا ومامتك كانوا بيحبوا بعض زمان ...وبابا رفض يتجوزها ...راحت متجوزة والدك ...ومن ساعتها وبابا مش طايقها.


فرج خليفه شفتيه وقال


=الظاهر انك اتجننتي يا نهي ...جبتي الكلام ده منين ...زين لو سمع الكلام ده هيهد الدنيا ....انا لازم اعرفه .


مسكته نهي من يده وقالت بفزع


=استني بس يا خليفه ...تقدر تقولي هتستفاد ايه لما زين يعرف ...بالعكس العداوة هتزيد بين بابا وزين ....وانا اللي هتهرس في النص هبقي مابين بابا وزين اخوك .


اخذها خليفه بين احضانه وربت علي ظهرها وقال


=متخافيش يا نهي ...محدش يقدر يجبرك علي حاجه ...انا بس لازم اعرف زين عشان يفهم ايه سر العداوة ...مش يمكن بعد ما يعرف يرجع عمي تاني ؟


فجأه فتح باب غرفه المكتب علي خليفه ونهي واذا به زين استمع الي كل شئ دار بينهم...دخل زين وجلس بهدوء ووجه حديثه الي نهي باقتضاب قائلا


=لو سمحتي اعمليلي فنجان قهوة ...حابب اتكلم مع اخويا علي انفراد ...وياريت مدخليش حد علينا .


التفت اليه خليفه وجلس بجواره ووضع يده علي وجهه قائلا بهدوء


=عارف انت هتقول ايه ...بس صدقني انا لسه سامع زيك...ومش عارف هتصرف ازاي .


نظر له زين ورد باقتضاب


=ملهاش صرفه يا خليفه .


خليفه بقوة وحزم


=انت عارف انت بتقولي ايه ...ازاي مش عايزنا نتصرف في موضوع زى ده ونعرفهم ...تعرف ان الموضوع ده اللي من سنين كان ممكن يكون سبب في تدمير حياتنا .


اسرع زين وقال


=علشان كده بقولك ملهاش صرفه ...انت بتقول ان كان ممكن يكون سبب في تدمير حياتنا ...واهو محصلش حاجه ...نحاول بقي نحافظ علي شويه الحياه ونفتح عينا عليه من جديد .


انتبه خليفه علي كلام زين وقال


=قصدك ايه نراقبه مثلا ...عمك شرف ما بيخرجش من البيت من يوم ما شهيرة واجهته ...ده حتي الشركه مبيروحهاش .


ابتسم زين بسخريه وقال


= وده يخليني اشك فيه اكتر ...اعتقد انه بيدبرلنا حاجه جديده ...ولما تحصل مايبنش هو في الصورة .


ظل زين يفكر في عمه شرف كثيرا ...وما هي خططه القادمه غافلا عن راس الافعي وهو اسر


علي الجانب الاخر ظل حسام يفكر في موضوع اسر وكيف سيعلم زين بهذا الامر فهو يريد اخبار زين بدليل قطعي وليس اعتمادا علي كلام غاده ...ذهب له في شقته بعد عن علم من غاده العنوان وتحدث معه بكل هدوء ...


حسام


=انا جايلك النهارده علشان موضوع غاده


ابتسم اسر بسخريه وقال


=غاده ...غاده مين ...اه غاده صحبتك ...وانت بقي المحامي بتاعها .


حسام بثبات


=انا رأيي تحل الموضوع ودي ما بينكم


=بالنهايه غاده بتحبك ومستعده تضحي علشانك ...وفي الاول وفي الاخر هيا ورقه جواز عند ماذون تنسب نسب الطفل ...وبعد كده طلقها


خطه حسام في هذه النقطه هي تقريب غاده من جديد الي اسر وتنفيذها لخططه حتي يتم ايقاع اسر في الفخ


نهض اسر من مقعده وفتح باب شقته وقال لحسام


=اتفضل من غير مطرود ...انا اسمي مااعطيهوش لساقطات ...الكلام انتهي .


بعد ان نزل من عنده ذهب حسام الي غاده ليعلمها برفض اسر ...انهارت غاده من البكاء وقالت


=والعمل يا حسام .


رد حسام بهدوء


=الحل انك تساوى الامور ما بينكم ...وتنفذي كل خططه علشان نقدر نوقعه ...ومن خلال كده توصلي للورقه العرفي .


هزت غاده راسها باستسلام وذهبت الي منزلها ووضعت نفسها علي الفراش تفكر في حالتها ...واثناء تفكيرها جاءها اتصال من اسر فانتفضت ورد عليه


=اسر ...كنت عارفه اني مش ههون عليك ...حتي لو مش عايز تتجوزني انا موافقه علي كل طلباتك .


رد اسر ببرود


=الا يا حلوة ...بعد اللي عملتيه ...ملكيش عندي الا الفضيحه ...وصور جميله مع رجاله كتير ...ايه رايك بقا .


غاده بتعب


=حرام عليكي ...انا تعبت منك ومن جبروتك ...انت ايه يا اخي مبتخافش ربنا .


اسر بسخريه


=لا مبخافش ...انتي هتعمليلي فيها مصلحه اجتماعيه ...وقتك انتهي معايا يا ماما ...سلام يا زباله .


اغلق الهاتف في وجهها وظلت غاده تنتفض وتفكرفي حيله تاخذ بها حقها بعيدا عن حسام وعن اي احد اخر .



 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close