رواية غدر الزين الفصل السادس وعشرن والسابع وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية غدر الزين الفصل السادس وعشرن والسابع وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
البارت السادس والعشرون
دخل زين جناحه في المساء ليجد خلود تبتسم له فعلم انها تود مصالحته علي كلامها الجارح له...فاراد ان يلقنها درسا لن تنساه ابدا حتي لا تكيل له الاتهامات بعد ذلك نهضت من علي الفراش تتباطأ في حركتها وذهبت اليه من ظهره وازالت عنه جاكيت بدلته لتريحه منها الا انه امسك يدها بقوة ونظر اليها وسعدت لهذه النظرة وشردت بها فهي منذ فترة مشتاقه للنظر اليها وتحدثت بهدوء قائله
=زين ...انا اسفه ...اني اسأت الظن فيك .
انزل يدها من علي كتفه وقال ببرود
=لا ...انا اللي غلطان ...اني بسمحلك تاخدي راحتك معايا بالكلام .
وتركها وذهب الي الاريكه ليرتاح عليها محاولا فك ساقه لانها تؤلمه كثيرا ...ذهبت خلود اليها ومسكت يده وخلعتها بدلا منه وتحدثت بارتباك
=انا عارفه اني تعبتك اوى معايا ...بس والله مكنش قصدي ...انا كان نفسي تكون فرحان من اول لحظه وده اللي خلاني اشك فيك .
نظر لها ببرود وقال
=اني متقدريش تتعبني علي فكرة ...وانتي عارفه كده كويس ...وافكرك بحاجه قلتها لكي ليله ما عرفت بحملك ...وقبلها ...قلتلك انا عمرى ما ها أفكر في الاجهاض او حتي اخليكي تاخدي موانع .
خجلت خلود من حديثه واخفضت راسها قائله بضعف
=فاكرة بس غصبن عني ...لما حسيت انك اتهمتني باني عارفه ومخبيه عليك ...بقيت انا كمان بتهمك .
ابعدها زين عنه وقال ببرود
=انا عايزة انام ...ياريت تطفي النور ...ولو حابه تقعدي ...انزلي تحت .
نهضت خلود واغتاظت من كلامه وقالت
=براحتك ...بس خليك فاكر ...ان انت اللي بتتلكك.
تركته خلود وخرجت من الجناح يتألم من تركها له ...يود ان يذهب اليها ويحتضنها ويشعرها بالامان ...ولكن كيف وهي ظنت به انه يريد اجهاضها.
في اليوم التالي استيقظت خلود لتجد نفسها نائمه في الجناح ...هي تتذكر جيدا انها حصلت علي مفتاح الغرفه وذهبت ونامت بها ...علمت ان زين هو الذي جاء بها الي هنا فصرخت بتمثيل وقالت
=مين اللي جابني هنا ...انا كنت نايمه هناك ...ايه شغل العفاريت ده .
استيقظ زين علي صرخاتها وجلس نصف جلس ونظرة لها بعيون ناعسه قائلا بكبرياء
=شكلك رجعتي للحاله القديمه ...التهيؤات ...والكلام الاهبل وانا مين اللي جابني هنا ...وانتي جايه هنا برجليكي ...حتي قلتيلي احضني يا زين .
توهجت عينيها واغتاظت منه وشدته من حمالات كنزته اليها هامسه بنعومه
=وحضنتني يا زين ...ده مش انا لوحدي اللي بكذب ...انا حسيت عليك من اول ما دخلت اوضتي وخدتني عندك وحضنتني جامد وقولت ليا متبعديش عن حضني تاني .
ابتعد عنها ورد عليها بجمود وقال
=اه ...قولتلك متبعديش عن حضني تاني ...بس انا لسه علي موقفي منك
شعرت خلود بغصه وابتسمت بمرارة وقالت
=كل ده علشان شكيت ان نفسك تجهضه ...ما عادي ...انا من يوم ما اتجوزتك وانت بتشك فيا ...حتي لما حملت شكيت اني حامل ومش قايلالك .انت طول عمرك غدار وقاسي .
صدم زين وقال
=وايه كمان ...كملي ...ما هو خلاص انتي ملكتي كل حاجه بحملك مني .
سارعت خلود باحتضانه وقالت بهمس
=انا اسفه يا زين ...والله ما كنت اقصد ...انا عارفه انك بتعاقبني علي كلامي ليكي ...بس علشان خاطرى انا مش هستحمل عقابك ده كتير.
اخرجها من بين احضانه وقال بغضب
=انتي اللي بدأتي ...استحملي بقا العقاب ...علشان تتعلمي متكيليش ليا اتهامات بعد كده .
صرخت في وجهه قائله
=انت ايه يا اخي ...للدرجه دي مش قادر تسامحني علي كلمتين تلاته خرجوا مني ...ما انا من يوم ما اتجوزتك وانت شغال تلقيح عليا في الراحه والجايه اللي ينور .
زفر زين بحنق وقال
=عارف اني قسيت عليكي وكتير كمان ...بس انتي وعدتني اني مهما هقسي عليكي هتفضلي...تستحملي معايا للاخر ...مش من اول جوله تتهميني .
نظرت له خلود نظرة حزينه ووجدت ان الحديث معه سيكون بدون جدوى فنهضت من الفراش واتجهت الي الحمام لتاخذ حماما هادئا يسكن جوارحها.
علي الجانب الاخر ذهبت غاده مجددا الي شقه اسر ...فتح لها الباب ونظر لها ببرود ودخل ليجلس لتدخل من ورائه قائله
=ده ايه الجبروت اللي انت فيه ده يا اخي ...هو اللي في بطني ده مش يخصك ...وصلت بيك الحاله انك عايز تفضحني ...ما انت هتتفضح انت كمان .
ابتسم اسر بسخريه ووضع ساق علي ساق وتحدث بثقه قائلا
=مش انتي اللي بديتي ...والبادي اظلم ...علشان تحرمي تروحي تعيطي لصاحبك وتبعتهولي .
قهقهت غاده من الضحك وقالت
=لا ولسه يا اسر ...لسه لما هبعت لزين واقوله انك انت اللي خليتني احط كاميرا في فيلته ...وشوف هو هيعمل فيك ايه .
نهض اسر من مكانه وانقض عليها ورماها علي الاريكه مقيدا حركتها وقال
=متخلقش اللي يهدد اسر ...عارفه لولا انك في شقتي ...كنت قتلتك ...بس اعرفي لو فكرتي تنطقي بكلمه هيكون مصيرك الموت .
هزت غاده راسها بالنفي وقالت
=سيبني يا اسر ...اقسملك ما هعمل كده ...انا بس نفسي تتجوزني شرعي وبعدها طلقني عشان الجنين يبقي باسمك .
رفع راسها بكلتا يديه وقال بقوة
=مش هيحصل ...انا مش هاعطي اسمي لا ليكي ولا للبتاع اللي في بطنك ده ...وشوفي ليك صرفه فيه .
غاده بفزع وخوف شديد منه
=حاضر يا اسر ...هتصرف ...بس ابعد عني ومتفضحنيش ارجوك .
ضحك اسر ضحكته الشيطانيه وقال
=ده اللي انتي خايفه منه ...الفضيحه ...ما انت مفضوحه خلقه مش محتاجه فضيحتي علي فكرة .
غاده بنبرة خوف
=انا همشي يا اسر ومش هتشوف وشي تاني ...وههرب من البلد علشان ترتاح مني ...لو حابب تفضحني افضحني بعد ما اهرب ...لان الفضيحه ساعتها مش هيبقي ليها قيمه ...اشوف وشك في جحيم جهنم ان شاء الله .
في شركه كامل ذهب اليه اسر ليخططا معا خطه للايقاع بخلود خاصه بعد حملها اللذي سيوطد علاقتها بزين اول ما راءه كامل حتي شعر بالغضب فهو يتذكر دائما اهانه زين له في المطعم فاستقبل اسر بغضب وقال
=في حد جديد ظهرلك وعايز يضربني ويهيني ...زى الزفت اللي اسمه زين ...انا نفسي اولع فيه هو ومراته .
اسر بثقه وخشونه
=هخليك تولع فيهم ...بس الاول تخلصني من خلود ...وبعدها سيب زين عليا .
نهض كامل من مقعده واستدار حول مكتبه وجلس امام اسر يقول
=لا ده كان زمان ...انا معنتش بثق فيكي يا اسر ...قعدت تقولي البت شمال وطلعت مقلب .
اسند زين ظهره ووضع ساق علي ساق وقال
=ولو جبتهالك راكعه تحت رجليك ...برضه مش هتثق فيا ...انت عارفني كويس لما بوعد بوفي يا كامل .
تنهد كامل وقال
=ماشي يا اسر ...انا هاطوعك المرة دي بس ...علشان اشفي غليلي منهم .
زفر اسر بحنق وقال
=اتفقنا ...انت مش مطلوب منك غير انك هتقابلها مقابله صغيرة وفي وجودي ...واول ما زين هيظهر انا هعرف اهربك ...وبعدها هي اللي هتجيلك راكعه .
هز كامل راسه بالنفي وقال
=مش هيحصل اني هقابلها تاني ...علي جثتي ...دي بت نابها ازرق
نهض اسر بغضب وصرخ قائلا
=يبقي انت اللي جنيت علي نفسك يا كامل ...متنساش انك عليك ديون وشيكات ليا ...تنفذ خطتي تاخد ديونك وفوقهم خلود
نهض كامل هو الاخر وقال
=خلاص يا اسر ...انا تحت امرك ...اهم حاجه بلاش السجن ارجوك .
ابتسم اسر بسخريه وقال بهمس كفحيح الافعي .
ما كان من الاول يا كامل ...لازم يعني اهددك ...يالا معلش علشان تعرف اني قلب كبير ...هتاخد شيكاتك وفوقهم الحلوة خلود .
في شركه زين
كان يجلس زين وعلي وجهه علامات الحزن مما اثار قلق خليفه عليه
فاستطرد بمرح
=مالك يا ستيته ...شايله طاجن ستك ليه ...مش الامور بقت تمام وهنجيب ولي العهد كمان
زفر زين وقال
=خليفه بلاش هزارك ده ...مش ناقصاك والله ...انا علي اخرى من كل حاجه .
خليفه بقلق
=مالك يا زين بجد ...من يوم ما عرفت بحمل خلود وانتي مهموم ...انتي برضه مكنتش عايزها تحمل .
كاد زين يسرد عليه الامر لولا دخول حازم
=ازيك يا خليفه ...حمد الله علي سلامه نهي ...ازيك يا زين ...عقبال عندك .
زين بابتسامه شارده
=عن قريب ان شاء الله ...يالا انت كمان اجدعن واتجوز كده ...خلي الاولاد كلهم يكبروا سوا .
ضحك خليفه بمرح وقال
=اه والله ...هاتوا انتو بس الاولاد وانا اللي هربيهم ...هطلعهم زىى ومش هخليهم يشتالوا للدنيا هم .
زين بهدوء
=عندك حق يا خليفه ...انا شخصيا موافق ...بمعني اصح مش عايزه يطلع معقد زى حالاتي .
اما عن حازم رغم انه لم يتزوج ولم ينجب فاغتاظ من خليفه وقال
=لا طبعا ...انا اولادي انا اللي هربيهم ...هعوض فيهم سنين الحرمان من الاب والام اللي عيشتهم .
سأله زين باستفزاز
=وهتعمل ايه مع عمك شرف ساعتها ...ما هو مش هيسيبك ...وهيربيه بالقوة وهيطلعه معقد زىى
دخل عليهم اسر لانه من بعد ترك خلود الشركه بدا اسر يحضر اجتماعات الشركه ليقوم باعمالها ...تقدم اسر من حازم وصافحه بغلظه قائلا
=ازيك يا حازم ...ايه يا بني انت لسه متجوزتش ...مستني ايه شوفه عينك خليفه خلف ...وزين عن قريب كمان .
نظر له حازم وقال
=طب ما تقول لنفسك الكلام ده ...انت اكبر مني ومن زين ...ولا انتي بقه اللي مستني حاجه تحصل علشان تستقر وتتجوز ...ولا تكون متجوز من ورانا .
همس اسر في نفسه وقال
=حازم الكلب ...شكلك عارف حاجات كتير ...لازم اخلص منك انت كمان .
اسر بارتباك
=متجوز من وراكو ...ليه يعني ...انا يوم ما هتجوز هخلي زين اللي يختارلي عروستي ...بس انا اللي مبفكرش في الجواز دلوقتي .
همس خليفه في نفسه وقال
=مبتفكرش ...ان شاء الله بعمرك ما تفكر ...انت شكل اجلك هيجي علي ايدين واحده من اياهم .
قاطع حديثهم زين فقال لحازم
=علي سيرة الجواز ...ليه صحيح يا حازم متجوزتش انتو وشهيرة ...رغم ان اموركم تمام .
رد حازم
=مش هينفع في الوقت الحالي ...عمي شرف قافل علي نفسه قفله جامده جدا ...منتظر يروق بالاول وبعدين نتجوز ...انا نفسي النهارده قبل بكره .
نظر زين الي خليفه فساله خليفه وقال
=ممكن يا زين ....اروح اتكلم معاه وفرصه اوريه باسل ابني ...يمكن يتكلم معايا انا .
زين ببرود
=انا مامنعتكش ...وانت عارف كده كويس ...وياريت واتمني يرضي يقابلك .
ضحك خليفه بمرح وقال
=عيب عليكي يا ابو الزين ...ده انا خليفه .. هيرضي يقابلني وخصوصا وانا معايا باسل السرجاني .
زين بقوة وبصوت عالي
=-مش نشوف شغلنا بقا ...انا شايف ان اسر واقف مضايق من احاديثنا العائليه ...ياريت نبدا الشغل .
استمرت جلسه العمل عده ساعات وانتهت وفرغ كل شخص الي مكتبه ...جاء السيد باهر الي زين ليسأل عن حاله خلود فهي لم ترد علي اتصالاته نهائيا ...طمأنه زين علي حالها ...وذهب الي الفيلا..صعد زين الي غرفته وجد خلود في حاله شرود فحزن كثيرا علي حالتها فاقترب منها قائلا
=والدك سال عليكي النهارده ...فياريت متخليش موبايلك مقفول ...انا مش سنترال سيادتك .
رفعت انظارها اليه وقالت بصوت مبحوح
=طيب حاضر ...عموما انا اسفه ...هبقي اقوله معدش يجيلك ويسألك عليا .
نظر لها زين بحزن وقال
= انتي هتخوفيه مني ...مكنتش كلمه ...انا كمان مبحبش موبايلك يبقي مقفول ...علشان لو حبيت اطمن عليكي .
اتسعت حدقه عيون خلود وشردت في عينيه وقالت
=تطمن علي مين ...عليا انا ....يعني انا مهمه اوى بالنسبه ليك ...طب ليه مش قابل تسامحني ...اعملك ايه عشان ترضي عني .
نظر لها زين ببرود وقال
=طب ولو قلتلك تعملي ايه ...هتسمعي كلامي ...ولا هتفضلي زى ما انتي .
مسحت خلود عيونها بسرعه وقالت
=والله هعملك كل اللي انت عايزة ...بس سامحني يا زين ارجوك ...كفايه عذاب بقي .
زين بهدوء
=يبقي كفايه انتي ...زن كتير عليا ...انا من نفسي هجيلك وانا اللي هصالحك ...الفكرة وما فيها اني محتاج فترة صغيرة ..انسي كل الكلام اللي قولتيه .
بكت مرة اخرى خلود وقالت
=لا يا زين ارجوك ...فترة ايه وبتاع ايه ...انت تستحمل انا لا .
زين بصوت اجش
=انا قلت كل اللي عندي ...واه كل لما بشوفك بالمنظر الحزين ده بفتكر كلامك ...ارجعي خلود القويه اللي بحبها وانا هنسي كل شئ .
نظرت له خلود بكل ثقه وقالت
=وانا اوعدك هرجع خلود القويه ...بس يارب ساعتها انت متندمش ...لان انت الوحيد اللي عارف ان خلود لما بتبقي قويه بتبقي عامله ازاي .
مرت ايام وحاله خلود الصحيه تزداد ضعفا ولم تقدر علي قبول التحدي الذي اخذته مع زين فدائما يراها مستكانه وضيعفه وحزينه كثيرا ...في ليله من الليالي كان مستلقاه بجواره وهو شاردا ويفكر بها وفي حالتها فاحتضنته بقوة وقبلته من خديه وهمست له وقالت
=مش قادرة ابقي قويه يا زين ...لاني قويه بيك ...وانتي بعدتني عنك .
زاد زين في احتضانها وشدد علي جسمها الهزيل وقبلها من شفتيها قائلا بنعومه
=اه يا خلود ...انا بعدتك عني وكنت مفكر اني كده بعاقبك ...اتاريني بعاقب نفسي .
تنهدت خلود في صدره ولفحت انفاسها الساخنه صدره وقالت
=كفايه عقاب بقي يا زين ...نفسي نرجع زى الاول ...ارجوك .
ربت علي ظهرها بحنان وقال
=تصبحي علي خير يا خلود ...نامي يا حبيبتي ...ولما نصحي هنتكلم في كل حاجه يا قلبي .
نامت خلود واستغرقت في نومها حتي انها شعرت ان هذا الحديث كان حلما بالنسبه لها فهي تعلم زين جيدا وكبريائه وعناده معها ...استيقظت خلود ووجدت نفسها في احضانه متشيث بها كالاب الذي يخاف علي ولده من السقوط ارادت مداعبته فهمست في اذنه بنعومه وقالت
=زين ...اصحي بقي يا كسلان ...انت نمت كتير اوى النهارده مش زى كل يوم .
انتفض زين من نومته وظن انها تشتكي من شئ ووضع يده عليها وعلي بطنها قائلا بلهفه
=خلود ...مالك يا حبيبتي ...تعبانه فيكي حاجه اجيبلك دكتور .
اندهشت خلود من لهفته عليها فاحتضنته بشده تربت علي ظهره بحنان وهمست في اذنه قائله
=ياااااه يا زين ...لو كنت اعرف اني تعبي هيعمل فيك كده كنت تعبت من زمان ...انا كويسه يا حبيبي طول ما انت جمبي ومش بعيد عني .
ابتسم زين بسعاده وهبط علي اذنها يلثمها ويقول لها هامسا
=علي فكرة انا كمان بقيت كويس لما قربتك مني ...انا كمان كنت تعبان في بعدك عني ...انا بحبك اوى يا خلود .
قفزت خلود من الفرحه وقالت
=وانا كمان بحبك يا قلب خلود ...اوعي تبعدني عنك تاني ...البعد عنك دمار بالنسبه ليا .
تأوهت خلود من ضمه زين لها ...لانها بالاساس حملها منذ بدايته وهو متعب للغايه ...والحركات العنيفه تؤثر عليه ...لم تستطيع خلود اخفاء الامها مما اثار قلق زين فقال
=خلود ...مالك يا قلبي ...انا لازم اجيبلك الدكتور النهارده انتي بقالك فترة مش طبيعيه .
كاد ان ينهض فامسكته خلود واجلسته مرة اخرى ووضعتها يدها علي وجهه قائلا
=زين ...متخافش يا حبيبي ...ده طبيعي انت سمعت بنفسك ان الحمل ضعيف لان الرحم صغير جدا .
ظهرت علامات الضيق علي وجه زين حيال حالتها الصحيه وتحذيرات الطبيب لها بالراحه التامه لضعفها ولصغر سنها ...كان يود ان تبقي علي حالتها النشيطه ولكن ما باليد حيله فهذه رغبتها في ابقاء الحمل...رفع انظاره لها قائلا بصوت منخفض
=خلود ...انا مش عايزك تفهميني غلط ...بس لو الحمل ده هيأثر علي صحتك اكتر من كده ...احنا ممكن
وضعت يدها علي فمه واخذت يده بيدها الاخرى ورفعتها الي شفتيها وقبلتهم قائله
=انت وعدتني ...انك مش هتطلب مني الاجهاض ...حتي لو الاجهاض ده في صالحي .
اخذ يدها من علي فمه وقبل باطنها وقال بصوت مبحوح
=وانا مش عايز اجهضه ...صدقيني انا متمسك بيه اكتر منك ...كفايه انه منك ...بس صعبان عليا حالتك ...انتي لسه في الاول وتعبانه ...ما بالك في الاخر هتعملي ايه .
همست خلود بحب وقالت
=اخيرا ...حسيت انك نفسك في ايه ...صدقني انا راح كل التعب اللي في جسمي بعد ما انت تقبلت الحمل ده .
وضع زين يدها علي راسها وفك عقده شعرها ونثره علي وجهها وقال
=انا تقبلته من اول لحظه عرفت بيه ...بس المفأجاه خليتني اقول كلام مش عارف خرج مني ازاي ...وانتي كمان ماسكتيش .
عبست خلود وقالت
=اسكت ليه ان شاء الله ...وانت قولتيلي اني عارفه ومخبيه ...وانا هعرف منين بقي ان شاء الله .
ابتسم زين علي تذمرها وقال
=خلاص بقي يا خلود ...قلبك ابيض ...انا كنت مفكر انك زى بقيه الستات بتحسبي وكده انتي فهماني بقي .
خجلت خلود وارتبكت من كلامه وقالت
=انا مش زى بقيه الستات ومبحسبش حاجه ...وبعدين هو انت كنت بتديني فرصه ...ده احنا علي طول يا بناقر في بعض ...يا بنحب في بعض .
اخذ وجهها بكلتا يديه وقبلها في شفتيها قبله طويله وقال
=اخيرا ...رجعتي تعانديني تاني ...ايوه بقي كده انا اطمن عليكي ...وعادت خلود من جديد .
ابتسمت خلود بسعاده واضافت بمرح
=طب ايه رايك ارجع بكل اسلحتي الفتاكه ...ارقصلك يا زين ...ولا اغنيلك في ودانك .
جذبها زين في احضانه فوضعت راسها بجوار رقبته تقبلها فقال لها بنعومه
=انا نفسي ترجعي ترقصي ليا ...بس عارف انه غلط عليكي ...انا هكتفي تسمعيني اغنيه من صوتك الحلو في وداني .
همست خلود في اذنه وغنت وقالت
=
انت بجد تجنن انت هواك محصلش
وانا وياك بطمن ليه وازاي معرفش
وياك حاسه اني ممكن انسى الدنيا وكل الناس
لا دانا شايفه اني لاقيه نفسي بسلملك وخلاص
وقلبي وخدني احبك وقلبي مبيهزرش
من اول ما قابلتك وانا مرتاحه بجد
واللي مفرح قلبي اننا لايقين على بعض
وياك حاسه اني ممكن انسى الدنيا وكل الناس
لا دانا شايفه اني لاقيه نفسي بسلملك وخلاص
وقلبي وخدني احبك وقلبي مبيهزرش
حبك غير فيا واتعودت عليه
يعني سنيني الجايه هعيشها لمين غير ليه
وياك حاسه اني ممكن انسى الدنيا وكل الناس
لا دانا شايفه اني لاقيه نفسي بسلملك وخلاص
وقلبي وخدني احبك وقلبي مبيهزرش
رفع راسها من بين احضانه وهمس امام شفتيها قائلا بعذوبه
=قلبك ده ...بحمد ربنا انه ليا وبس ...وبحبك قد ما بتحبيني واكتر ...وقلبي كمان مبيهزرش .
وضعت يدها خلف راسه وجذبته اليها وقبلته قائلا
=بعدك عني نار ...وقربك مني شرار ...وانا في الحالتين في دمار .
قبلها قبله عاصفه اجتاحت كيانها وقال
=يااااه ...اعمل انا بقي ايه عشان حبيبتي متتدمرش ...هقول انا هقوم اخد شاور ...وهروح شركتي وانتي ترتاحي ...وربنا يصبرني ويصبرك علي فترة الحمل دي
عبست خلود وقالت بدلع طفولي
=مش ناوى مرة تاخد اجازة من الشركه ...وتقعد معايا ...انا ببقي مبسوطه اوى وانا جمبك .
نظر لها بخبث وقال
=طب ايه رايك تيجي معايا ...واهو فرصه اني اشوفك قدامي ...ومتبعديش عن عيني لحظه.
تذكرت ما حدث بينها وبين اسرفارتبكت وقالت
=مش هينفع يا زين ...ياريت كنت اقدر ...الحمل محجم حركتي .
قبلها قبله رقيقه وقال
=ولا يهمك يا حبي ...طبعا انتي عارفه اني بهزر ...انتي والطفل ده عندي بالدنيا كلها .
ابتسمت خلود وقالت
=بس انا نفسي نخرج سوا ...لاني جو القعده خنقني ...بس هعمل ايه ربنا يعدي الفترة دي علي خير .
همس في اذنها برقه وعذوبه
=هعملك كل اللي انتي عايزاه ...بس اجمدي انت وقوميلنا بالسلامه ...واما اشوف هتقدر تتحملي بعدها ولا لا .
همست له خلود وقالت
=من ناحيه اقدر فانا اقدر ...بس يارب انت متهربش مني ساعتها ...وتقول حقي برقبتي .
ابتسم زين وقال
=مفيش فايده فيك وفي كلامك الجرئ ...متخافيش عليا ...انا قدها وقدود.
نهضت خلود وقالت
=انا هجهزلك هدومك علي بال ما تاخد شاور يالا عشان متتاخرش علي شغلك .
علي الجانب الاخر ...اتصل اسر بكامل يحدثه بقوة
=مسألتنيش يعني ...امتي الخطه ...ولا سيادتك ناوى تتسجن بدل التنفيذ .
رد كامل بهدوء مصتنع
=انا مستني تليفونك ...زى ما قولتيلي ...ومن ناحيه انا فانا ناوى وبشده ...انت اللي اتاخرت ...الظاهر مش عارف تستدرج المزة.
اسر بغرور
=مش عارف!مش عارف دي تقولها لنفسك ...لما استعجلت وعملت مشكله قبل ما الصفقه تتم .
كامل بمكر
=ايه يا اسر ...انا مش مستعجل خالص ...بس نفسي اطولها بس ...البت حلوة اوى يا اسر ومعششه في دماغي من اول لحظه شفتها فيها .
تحدث اسر بهدوء وقال
=اظن ده انسب وقت انك تحصل عليها ...هي لسه في بدايه حملها ...وديتها لما زين يعرف انها بتخونه هيضربها ويجهضها .
اتسعت حدقه عيون كامل انبهارا بتخطيط اسر الشيطاني فقال
=يا دماغك العاليه يا اسر ...وانا اخطفها واكون المنقذ ليها ...وبعدها تكون ليا .
اسر بجديه
=ممكن بس بشرط ...تستني لغايه ما يطلقها ...متاخدهاش وهي لسه علي ذمته .
مسح كامل علي وجهه بغيظ وقال
=ماشي يا اخويا ...عارف اني هستني كتير ...علشان اوصل للجميل .
زفر اسر بحنق وقال
=ولما انت عارف ...مستعجل ليه ...علي فكرة باستعجالك ده هتضيع وتضيعني معاك .
سأله كامل بلهفه وخوف
=هو لما زين يقفشني مع خلود ...الطبيعي انه هيبدا بيا الاول ...وساعتها ممكن هي تقوله الحقيقه .
ضحك اسر ضحته الشيطانيه وقال
=زين ...الخيانه هتعميه ...مش هتخليه يشوف حد الا هي وهيبدا بيها ...ولما يجي دورك هتكون انت اختفيت تماما .
الفصل السابع والعشرون
كانت خلود جالسه بهدوء في جناحها تتحسس بطنها الصغيرة بشرود قطع شرودها رنين هاتفها فنظرت اليه وجدته يضئ باسم اسر...اندهشت خلود فهو لم يتصل بها ابدا ...سجلت رقمه فقط للضرورة ...استغربت اتصاله خصوصا انها لا تتحدث معه منذ يوم مواجهتها له ...ضغطت علي زر الايجاب وصمتت فاجاها الرد
=خلود ...طبعا انا عارف انك مستغربه انا ليه بتصل بيكي ...بمعني اصح عارف انك مضايقه من اتصالي بس كويس انك رديتي .
ردت بجمود
=علي فكرة انا مكنتش هرد عليك ...بس افتكرت انك واطي ...ولو مردتش ممكن تعمل حاجه بالصور .
ابتسم بخبث لانه نجح في تخويفها ورد قائلا
=انا بعد ما عرفت انك حامل اقسمت بيني وبيني نفسي معملش معاكي حاجه ...بس المشكله مش فيا ...المشكله اكبر مني ومنك .
خلود بجمود
=لا والله ...اقسمت بينك وبين نفسك ...اي قسم ده يا اسر ...لو ده صحيح مكنتش اتصلت بيا .
ارجع اسر ظهره الي الوراء وعبث في خصلاته شعره وقال
=انا اتصلت بيكي ...علشان خايف عليكي يا خلود ...صدقيني انا اتغيرت اوى.
نهضت خلود من علي الفراش تمسك بطنها بغضب وتقول
=اسر انا هقفل السكه ...اصدقك ازاي وانت ندل وجبان وحقير ...قال خايف عليا قال .
ابتسم اسر بسخريه وقال
=لو قفلتي السكه وما سمعتنيش ...يبقي قولي علي نفسك يا رحمن يا رحيم ...وافتكرى اني قلتلك.
قطبت خلود جبينها وقالت
مش فاهمه ...مش انت هددتني لو مرجعتش الشركه ...هتنشر الصور ...ايه الجديد بقا= .
اسر باستمتاع
=انا هقولك ...كامل معاه نسخه من الصور ...بس قدرت اجيبهم منه ...
احتدت خلود وقالت
ولما انت قدرت تجيبهم منه ...بتتصل بيا ليه ...علشان تقولي انك عملت ليا جميله ...متشكرين يا اسر= .
تشنجت عضلات فكه وقال باستهزاء
=متشكرين علي ايه ...لا شكر علي واجب ...المهم لازم اقابلك علشان تاخديهم مني بايدك بدل ما يضيعوا في المكتب ...ولا حد يسرقوهم وينشرهم .
ضحكت خلود بصوت عالي وقالت
=وده بقي ملعوب جديد منك يا اسر ...علي فكرة انا ممكن اقول لزين واخلص من الفيلم الهندي اللي انت مصدعني بيه ده...بس انا بس خايفه عليه .
اسر بخوف مصتنع
=بجد ممكن تقولي لزين ...ما انا لو واطي زى ما بتقولي ...ممكن اتغدي بيكي قبل ما تتعشي بيا .
هزت خلود راسها هزة تفيد انه مفيش فايده وقالت
=لو واطي ...انت مفيش فايده فيك اصلا ...حتي لما حبيت تخدمني وتجيب ليا الصور ...برضه بتساومني وبتهددني
ابتسم اسر وقال
=انتي اللي عايزاني اساومك واهددك ...ما تسمعي الكلام وتيجي تاخدي صورك ...ويا دار ما دخلك شر .
تحدثت خلود بحيرة
=انا ها اجي ازاي بس ...انا ما بخرجش ابدا من الفيلا ...لاني مفهمه زين ان لو خرجت هتعب بزياده وده طبعا بسبب سيادتك علشان ما اجيش الشركه .
اسر لطف مصطنع
=بصي ... دلوقتي لزين وخليفه في الشركه ...واكيد ياسمين هانم في النادي ...ونهي ملبوخه بابنها ...تعالي قبليني قبل ما زين يرجع .
خلود بشرود
=طب ولما يعرف اني خرجت ...هقوله ايه ...هنرجع تاني لنقطه الصفر وده اللي انت عايزاه .
اسر بقوة
=نقطه صفر ايه ...مين يعني اللي هيقوله الخدامين ...بسيطه اشتريهم زى ما بتشترى هدوم...بقولك ما تضيعيش وقتي ...انا منتظرك كمان ساعه في المكان اللي هبعته ليكي في رساله .
اتصل اسر علي كامل ليعلمه بالمكان والوقت فارتجف كامل من قرب الموعد فقال له اسر بعصبيه
=ايه الجبن اللي انت فيه ده ...مش انت عايز تنتقم ...ولا حابب تبات في السجن .
صرخ كامل وقال
=اسر ...هو انت كل شويه هتهددني بالسجن ...انا عايز انتقم النهارده قبل بكره .
اسر بعصبيه
اللي عايز ينتقم يبقي جاهز ...مش تجيله ساعه الصفر وينخ ...ايه الظاهر انك كبرت يا كامل=
كامل بارتباك
=لا كبرت ولا حاجه ...طب مينفعش ابعت حد بدالي وكده كده هتتقفش معاه ...واطلع انا منها بقي .علي فكرة بقي يا اسر بصريح العبارة ...انا لو زين مسكني هقول علي كل حاجه .
اسر بخوف
=بتقول ايه ...تقول علي كل حاجه ...طيب يا كامل يبقي من بكره هتبات في السجن .
كامل بهلع
=لا والله خلاص حتي لو قتلني ...مش هنطق بحرف يخصك ...سامحني يا اسر .
صرخ اسر فيه وقال
=انتي هتشحت ...خلصنا ...انا اضمنلك العمليه دي .وخلود كمان .
كامل بلهفه
=ده يبقي جميل عمرى ما انساه ليك العمر كله يا اسر ...انا جاهز ...وتحت امر معاليك .
اسر بقوة
=انت هتاخد عربيتك دلوقتي...وهتروح العنوان اللي هاقولك عليه ...وتبدا المعركه .
كامل بصوت فحيح الافعي
=هيحصل يا اسر بيه ...وهتبقي احلي معركه ...واحنا اللي هننتصر في الاخر .
انهي اسر اتصاله وقام بكتابه رساله الي زين من هاتف مجهول وقبل ان يبعثها قال
=زين ...انا اسف ...مش مستحمل اشوفك سعيد اكتر من كده .
ذهبت خلود الي المكان الذي بعثها اليه اسر وتفاجئت بوجود كامل ينظر لها بخبث شديد فقالت
=يعني ايه ...اسر مدبرلي مؤامره ...اه يا اسر الكلب .
وكادت ان تغادر المكان مسرعه
لحق بها كامل وامسكها قائلا بمكر
=ما تخافيش اللي كان هيدهولك اسر انا كنت هديهولك ...انا اللي طلبت منه كده ...اصل انتي وحشتيني اوى يا خلود .
تملصت منه خلود بصعوبه وبضعف منها قائله
=لا ...مستحيل ...سيبني ارجوك .
احتضنها كامل وبشده وقال
=يااااه ...كتير اوى استنيت الضمه دي ...اهدي بقي وخلينا نتفاهم .
تملصت منه خلود حتي انها سقطت علي الارض ولملمت نفسها ومسكت بطنها وقالت
=انا هوريك انت والكلب اللي اسم اسر ...ربنا ينتقم منكم ...انا اللي غلطانه .
اوقفها كامل بسرعه وادخلها بين احضانه بقوة حتي جاء زين ليشهق كامل ويقول
=زين باشا .
التفتت خلود خلفها لتجد زين يتطاير الشرار من عينيه يتو جه نحوها يصفعها قلما مبرحا يسقطها علي الارض ...تأوهت خلود من سقوطها وقالت وهي ممسكها بطنها بضعف
=ممكن تسمعني ...الحكايه مش زى ما انت فاهم ...انا والله كنت هقولك بس .
اوقفها بيد واحده وقال
=ملوش لزوم تقولي ...لاني بعد اللي شفته ده ...عمرى ما هصدقك .
صرخت خلود وقالت
=لا والله يا زين ...صدقني ارجوك ...انا مليش ذنب في اللي حصل ده كله ...غلطتي اني خرجت من غير اذنك .
ترنحت خلود وسقطت علي الارض مرة اخرى حتي انها هلعت زين بمنظرها هذا ولكنه لم يقدر علي تصديقها خاصه بعد ان رائها في احضان هذ الحقير ...نظر زين حوله فلم يجده ...علم انه هرب لجبنه ...اوقفها زين قائلا بحده
=قومي ...بصي حواليكي كده ...الجبان اللي كنتي في حضنه جرى وسابك ...علشان تعرفي انك ملكيش الا الارض تقعي عليها لوحدك .
قالت خلود
=انت معاك حق ...واه انا غلطانه ...بس انا مش طالبه منك غير انك تقتنع ان اللي عملته ده عملته علشانك .
اسرع بوضع يده علي فمها ليكتم صوتها قائلا
=هو ايه اللي عملتيه علشاني ...غير الفضيحه ...من يوم ما اتجوزتك .
تنفست خلود بصعوبه وازاحت يده قائله
=انا يا زين ...من يوم ما اتجوزتك وانا بعملك فضيحه ...انت لو تعرف انا جيت هنا ليه هتفكر ميت مرة قبل ما تتكلم الكلام ده .
رد زين بقسوة وقال
=انا بحمد ربنا كل يوم ...انك بتباني علي حقيقتك ...وكفايه بينا لحد كده .
سقطت خلود علي الارض وظلت تضرب الارض بكلتا يديها وقالت
=لا يازين ...مش كل مرة مش ها تسمعني ...لازم تسمعني المرة دي كفايه ظلم بقي ...حرام عليك .
استغرب زين علي نحب خلود فهذه المرة احسها اكثر صدقا ولكنه عاد الي جموده وقال
=حرام عليكي انتي ...حتي لو ملكيش ذنب في كل مرة ...ليه كل مرة بشوفك في وضع غلط ...عارفه بحس بايه ...بحس انك قاصداها معايا .
ابتسمت بسخريه وقالت
=زين ...انت عمرك ما ها تصدقني ...وهتفضل طول عمرك مستني اللحظه اللي تغدر بيا فيها .
احس زين انه عليه تركها والهروب منها ومن مواجهتها حتي لا يضعف امامها فقال
=خلود ...احنا اللي بينا انتهي ...وما تحاوليش ترجعي علي الفيلا ...ارجعي علي بيتكم وكل حقوقك هتوصلك .
نظرت له خلود نظرات كره وحقد وقالت
=وانا مش عايزة حاجه منك ...انا بكرهك يا زين ...ومن زمان كمان .
صدم زين مما تقوله ومال بوجهه اليها قائلا
=ولما انتي بتكرهيني ...ايه اللي صبرك تفضلي معايا كل ده ...انا كل مرة ببقي عايز اسيبك وانتي بتفضلي متمسكه ...ايه السر ورا ده .
رفعت راسها له وقالت
=ياريتها طمرت فيك قعدتي جمبك ...لكن للاسف كان قعده ملهاش لزمه ...كنت عايزة اثبت للكل ان خلود التافهه تقدر تغير زين السرجاني .
نهضت خلود ونفضت ملابسها وركبت سيارتها ورحلت وظل زين ينظر في اثار غبار سياراتها الراحله ...قادت خلود سيارتها بصعوبه وتشويش اثر فرط العصبيه والدموع التي اذرفتها ...الي ان انحرفت سياراتها انحرافا بالغا نتج عنه اصابات بها ودخولها المستشفي.دخلت خلود غرفه الافاقه لعمل الاسعافات الاوليه وتحديد اماكن الاصابه ومعالجتها...سمعت الطبيب يقول
=انا مش عارف ازاي اب يسمح لبنته انها تسوق وهيا مبتعرفش ...ده اهمال ...دا لولا ان حد لحقها كان زمانها في تعداد الاموات .
همهمت خلود ووضعت يدها علي بطنها تتحسس الجنين وقالت
=انا حامل ...وعايزة اطمن علي الجنين ...ارجوكم حد يطمني عليها .
هز الطبيب راسه باستغرب واستدعي الممرضين لياخذوها بسرعه الي قسم النساء للاطمئنان علي الجنين ...مسحت الطبيبه علي بطنها وقالت
=هو بخير ...خلصنا الشهر التالت واخدنا يوم من الرابع ...بس انتي ضعيفه اوى ...لازم رعايه وغذا كويس .
هزت خلود راسها بطاعه وقالت
=من هنا ورايح هاخد بالي من صحتي ومنه ...لازم ابقي قويه ...علشان هو كمان يتولد قوى .
نقلت خلود غرفه عاديه لمعالجه بعد الاصابات والالتواءات الخفيفه بها ...اما عن زين فذهب الي شركته ودخل مكتبه ووضع يده علي راسه ودخل له اسر ليلح عليه لمعرفه ما به...وللاسف الشديد زين ببلاهه سرد له من اول ما جائته الرساله ...فحاول اسر ان يزود ويشعل الموضوع من جديد واراد ان يبخ السم اكثر فاكثر فقال له
=مش يمكن تكون مظلومه زى المرة اللي فاتت ...بس مظلومه ازاي وانت شفتهم مع بعض ...طب ما تحاول تروحله وتعرف منه .
اتسعت حدقه عيون زين وقال بغضب
=انت اتجننت يا اسر ...وهو اهبل علشان يقول غير اللي انا شفته ...وا نا ازاي هنزل بكرامتي الارض اكتر من كده ...ما كفايه هي واللي عملته فيا .
ابتسم اسر في داخله فهو تاكد ان زين لن ينبش في هذا الموضوع ونظر لزين باهتمام وقال
=انا عارف اني السبب في جوازة الهم دي ...بس انا كان قصدي انك تعلمها الادب ...طلعت شيطانه .
رفع زين انظاره له وقال
=اسر ...خلاص بقي كفايه ...معنتش عايز اسمع سيرتها ...هي راحت خلاص وراحت قذارتها وراها .
هز اسر راسه بتفهم وقال
=حاضر يا زين ...قوم انت بس روح بيتك وارتاح ...وانا هكمل الشغل بدالك .
نهض زين واستدار حول مكتبه ليجد خليفه يفتح الباب باندفاع قائلا
=انت هنا يا زين والكل قالب عليك الدنيا ...خلود عملت حادثه ...ومرميه في المستشفي من ساعه .
فزع زين من الخبر وقال
=فين ...في انهي مستشفي ...ومحدش اداني خبر ليه من الاول .
هبط اسر بفمه العقيم علي اذن زين وقال بحده
تاني يا زين ...ما يمكن ملعوب جديد منها ...اوعي تهتز للكلام الفارغ ده= .
ابعده زين عنه بغضب وقال
=انا مش مستني حد يعرفني اعمل ايه ومعملش ايه ...ثم انت مهتم اوى ليه بالحكايه دي ...للدرجه دي بتكرهها .
اسر بحنق
=وانا مالي ومالها ...اكرها ليه ...روح لها بس ما تبقاش تندم بعد كده.
في المستشفي جلست خلود شارده ومهمومه وحزينه علي ما اصابها منذ اول لحظه وافقت فيها علي الزواج من زين ...تذكرت اهانته لها واحتقاره وكلامه المسموم ...تذكرت اتهاماته لها المستمرة ...عدم تصديقه لها ولا الثقه بها وبافعالها...طرده لها اكثر من مرة ...وضياع كرامتها امامه وامام عائلته ...نعم هي لن تنكر انها احبته بشده ...وواثقه تمام الثقه انه يحبها اضعاف ما تحبه ,,,ولكنه لا يثق باحد ...علي اتم الاستعداد الغدر بها والاطاحه بها ...عند اصغر مشكله ...ليس لديه اي استعداد لسماعها ...لعنت حظها خلود مرارا وتكرارا ...فكيف لها ان تتحمل كل هذه الاهانات...اقسمت بينها وبين نفسها انها لن تعود مرة اخرى ...وها هي اليوم ستفعلها ...ليس لتندمه ...وانما لانه قد طفح الكيل بالنسبه لها ...ستلملم نفسها وترحل بعيدا عنه ...حتي انها فكرت الا تذهب عند اهلها ...لانه بجبروته سيرجعها مرة اخرى ...فالحل الامثل لهذه المعضله هي الذهاب بجنينها الي مكان لا يعرفه احد ...واخباره انها ضيعت الجنين .
تفاجئت بدخول ياسمين عليها فاعتدلت في جلستها ومسحت دموعها مما افزع ياسمين منظرها فذهبت اليها وربتت علي يدها بحنان قائله
=حمد الله علي سلامتك يا خلود ...قدر ولطف ...الحمد لله انتي لسه بخير انتي واللي في بطنك .
اخفضت خلود نظرها وقالت
=ايه ...وانتي عرفتي منين ان اللي في بطني لسه عايش ...مش يمكن نزل .
وضعت ياسمين يدها علي يد خلود وقالت
=ما نزلش الحمد لله ...انا بنفسي سالت الدكتورة عنك ...وقالتلي انك كويسه انتي والجنين .
ازدادات ضربات قلب خلود وانتحبت وقالت
=طيب ممكن اطلب منك طلب ...مش عايز حد يعرف ان الجنين لسه عايش ...ارجوك يا طنط .
قطبت ياسمين جبينها وقالت بحده
=انتي عايزاني اكذب ...لا طبعا ...وهتستفادي ايه لما تنكريه ما كده كده هترجعي معانا وهنعرف كلنا .
تحدثت خلود بغضب هستيرى وقالت
=في ايه انا انا مش هرجع معاكم ....انا علاقتي بيكم انتهت خلاص ...زين رجع يشك فيا تاني انا خلاص يا ياسمين هانم مبقتش قادرة استحمل العيشه مع واحد غدار زيه .
صرخت ياسمين في وجهها وقالت
=زين مش غدار يا خلود ...انتي اللي خرجتي من غير استئذان ...واعتقد ان ده حقه .
نظرت لها خلود وقالت
=ده حقه ..!ا.انتي لما كنتي بتغلطي ...عمو كرم بيكون عقابه ليكي انه يهينكي ويرميكي في الشارع مرة واتنين وتلاته ...لما بتغلطي بيقولك مش عايزك .
اغتاظت ياسمين من مقارنه خلود بها فصرخت عليها وقالت
قوليلي يا خلود ...انتي اصلك شفتيني بغلط زيك ...ولا هو تلزيق والسلام= .
ابتسمت خلود بمرارة وقالت
=عندك حق ...هقول ايه انتو بالنهايه عيله في بعض ...انا اللي غريبه بينكم ...بس معلش حساب للعشرة اللي بينا ...خليه يطلقني وانا اوعدك اني هكون ماضي بالنسبه ليكم .
ذهلت ياسمين من طلبها وقالت
=بتقولي ايه يا خلود ...طلاق ايه وبتاع ايه ...ما انتو علي طول بتتخانقوا وبترجعوا زى الاول واحسن .
ردت خلود ببرود
=لا المرة دي مفيش رجوع ...المرة دي احنا انتهينا ...ومعدش ليا وجود في حياته .ارجوك يا طنطي ...ساعديني ...انا ديما بعتبرك امي ...متخلنيش افضل في جحيم الزين اكتر من كده .
نظرت لها ياسمين بقرف وقالت
=جحيم الزين ...انا عارفه ان زين قاسي ...بس متوصلش انه يبقي جحيم ...ولو حصلت تبقي انتي السبب في كده .
خلود بجرح غائر
=ليه كده يا ياطنط ياسمين ...انا عملتله ايه لده كله ...انا استحملت حاجات انتي نفسك متقدريش تستحمليها .
اوجعتها ياسمين بكلماتها وقالت
=اللي في بطنك ده ميخصكيش لوحدك ...يخص زين هو كمان ...وهو اللي لازم يقرر يبقي معاكي ولا معاه .
صرخت خلود بقوة وقالت
=مش هينفع ...انا اللي لازم اقرر مش هو ...هو اساسا مكنش عاوزه يبقي مش هيلزمه في حاجه .
ياسمين قالت بغضب
=اللي عندي قلته ...انا استحاله هكذب عليه ...لازم يعرف ان اللي في بطنك عايش .
تحدثت خلود كالمجنونه قائله
=اطلعي برا ...واعملي حسابك ...اني حتي لو رجعت الفيلا ...هعمل حاجات تخليكي تكرهي نفسك ...هخلي زين يخرجك من الفيلا ...وهكون انا الكل في الكل هناك .
خرجت ياسمين مسرعه من عند خلود واتصلت علي زين كثيرا فوجدت هاتفه مغلق ...فزفرت بحنق وعزمت امرها ان تذهب الي الشركه لتعلمه بامر الجنين ...في حين ان زين وصل الي المستشقي ليرى خلود من شده لهفته عليها سأل علي رقم الغرفه وذهب لها قبل ان يدلف الي الطبيب ليرى حالتها دخل زين ليجد خلود
في حاله لا يرثي لها واضعه كلتا يديها في شعرها تمزقه كالمجنونه ...كان قلبه يتمزق علي حالتها ولكنه تمالك نفسه وقال
=انتي جيتي هنا ازاي ...وايه اللي خلاكي تسوقي بسرعه ...ولا دي تمثيليه جديده من بتوعك .
رفعت انظارها اليه وردت ببرود قائله
=زى ما انت قلت ...تمثليه جديده من خلود الكذابه ...بس للاسف التمثليه المرة دي قلبت معايا بجد ,.
تغيرت ملامحه وقطب جبينه واستغرب ما تقصده فقال لها
=يعني ايه ...تمثيليه ايه اللي قلبت بجد ...وضحي كلامك .
نهضت خلود من علي الفراش ووضعت يدها علي بطنها وقالت
=يعني الطفل اللي مكنتش عايزه ...راح ...خلاص يا زين باشا حتي اوامرك دي اتنفذت .
اتسعت حدقه عيون زين وقال لها
=اجهضتيه ...انتي اتجننتي ...انت ازاي تعملي كده .
جلست خلود مرة اخرى الفراش لان الوقفه تتعبها كثيرا واطمانت انه لم يقابل ياسمين للان ...وتمنت الا يقابلها الا ان تقدر علي الهرب منه ...قالت خلود
=انا اعمل اللي انا عايزاه ...انت اساسا مكنش ليك نيه في وجوده ...وكمان احنا هنطلق فبالتالي مينفعش يبقي موجود .
ذهب زين اليها وامسكها من كتفيها يهزها بعنف ويصرخ في وجهها قائلا
=انتي اتجننتي ...ازاي تعملي كده ...انا هرفع عليكي قضيه وهحبسك .
مطت خلود شفتيها وقالت
=متقدرش ...عارف ليه ...لان انا ممكن اشترى الدنيا كلها من حواليا ...واثبت اني مكنتش حامل ...شفت الحكايه سهله ازاي ...زي ما اللي حواليا بيخططوا يكسروني وبيقدروا بفلوسهم ...طالما يقدروا يدفعوا .
جلس زين بجوارها علي الفراش ووضع يده علي وجهه ومسح عليه بغيظ قائلا
=انتي محدش يقدر يكسرك ...بس انتي اللي كسرتيني بخيانتك ليا ...ومتحاوليش توهميني ان في حد بيحطك في المواقف دي عشان يخلص منك .
ردت ببرود
=انا مبحاولش اوهمك ...انت اللي معمي عيونك علي الحقيقه ...وعايز تصدق اني خاينه عشان دي فرصتك الوحيده في الغدر .
رفع يده الي رقبتها ليخنقها وقال وهو يجز علي اسنانه
=لا يا خلود ...انتي اللي بتغدرى بيا ...وانا هدفعك تمن غدرك بيبا وبابني اللي لسه متولدش .
ازاحت يده من علي رقبتها وقالت
=وماله وانا مستعده ادفع التمن ده ...بس خلي بالك يا زين ...ان المرة دي انت اللي هتدفع التمن وكبير قوى ...عارف ليه لان المرة دي انا فعلا بريئه.
وضع زين يده علي راسه يهدئ من عاصفته الهوجاء فقال لها
=خلود انتي مش بريئه ...ولا عمرك هتكون بريئه ...وكفايه تبرير لاخطائك كفايه .
رفعت خلود صوتها وقالت
=زين ...انا خرجت وقابلت كامل علشانك انت ...عشان متفضحش بسببي ...كنت عايزني اعمل ايه وهو بيبتزني وبيقولي انه هينزل صور متفبركه ليا معاه علي النت .
رفع صوته هو الاخر وقال
=كنتي تجي تقوليلي وانا هتصرف معاه ...انتي مفكراني ضعيف ...ده انا اهرسه هو واللي زيه تحت رجليا .
خلود بعصبيه
=عارفه انك ممكن تعمل كده ...بس ساعتها هيصورك وهيعملك فضيحه اكبر ...وفي كلا الحالتين هتكرهني .
زفر زين حانقا وقال
=اكرهك ...هو انتي مفكرة اني مش بكرهك ...يا شيخه ده انا بكرهك كره العمي .
وضعت خلود يدها علي راسها وقالت بعصبيه
=مش قد كرهي ليك ...ياريتني ما قابلتك ولا عرفتك قبل كده ...ياريت الزمن يرجع تاني لورا انا عندي استعداد اهرب ساعتها واعمل لاهلي فضيحه ولا اني اتجوزك .
صرخ عليها زين وقال
=واللي انتي بتعمليه ده مش فضايح ...اديني دليل واحد يثبت برائتك ...انا تعبت منك .
هزت خلود راسها بالنفي وقالت
=لا انا ما فضحتكش ...انا كنت بحاول ميحصلش معاك فضيحه ...بس للاسف انتي اللي مش حابب تفهم ولا تعرف حاجه .
تحدث زين بلهجه ارعبتها فقال
=خلود ...قصدك تقولي اني غبي ...انتي اللي غبيه انك صدقتيه لو عايز يفضحني مكنش دور عليكي كان فضحني دوغرى ...انما هو كان طمعان في حاجه تانيه .
اشمئزت خلود منه وقالت
=زين ...جالك قلب تقولي ان في راجل تاني طمعان فيا ...بس معلش انا اللي غلطانه انا لو فضلت ابررلك عمرى كله برضه مش هتصدقني .
زين بحنق
=نفسي اصدقك ...بس مش قادر ...خصوصا بعد العمله السوده اللي عملتيها في ابني ...بس معلش ملحوقه انا هنتقم منك زى ما انتقمتي مني في ابني .
خافت خلود منه وتاكدت انها اخذت القرار السليم في هروبها منه فقالت
=معنديش مانع ...انتقم براحتك ...بس قبل ما تنتقم حاول تربط الاحداث ببعضها واعرف مين اللي كارهني وكارهك اوى وله مصلحه في بعدنا عن بعض ...وعلي فكرة مش كامل ...كامل كان وسيله لشيطان كبير ومسيرك هتعرفه ...وساعتها مش هتعرف تنتقم مني ...عارفه ليه لاني انا اللي هنتقم منك واشد انتقام
زين بتركيز
=خلود ...انتي علي كده متاكده من كلامك ...وواثقه انك مظلومه .
نظرت له خلود نظرة كره وقالت
=مفيش كلام بينا ...الا لما الحقيقه تبان ...سواء كنت ظالمه او مظلومه ...ودلوقتي اطلع بره علشان انا محتاجه ارتاح بعد العمليه .
زين بعناد
=لا مش هخرج من غيرك ...رجلي علي رجلك ...لازم ترجعي معايا علشان اضمن ان هعرف انفذ انتقامي فيكي .
لمعت في عيون خلود فكرة خبيثه لاقصائه عنها فقامت بتمثيل انها بنوبه هستتريا مجنونه وشدت شعرها وقالت
=اطلع برا ...انت عايز مني ايه ...انت عايز تموتني زى ما موت ابنك
مما ادي الي اندفاع الممرضات الي الحجرة بفزع واخراجه خارج الغرفه ...حاول الطبيب اخذه الي غرفته ليعلمه بحالتها فقال له زين بسخريه
=لا معلش ...انا مش مستنيك تقولي انا عرفت كل حاجه بنفسي ...وصدقني انا هرفع عليكم قضيه بسبب قتل ابني
فرج الطبيب شفتيه وكاد ان يرد عليها ولكن شاء القدر ان يخرج زين مسرعا متجهها الي كامل ليعرف منه كل شئ يخص اليوم المشؤم...اما عن خلود فرفضت ان تاخذ الحقنه المهدئه ...وطلبت من الطبيب اذن بالخروج والذي سرعان ما وافق عليه مقابل الامضاء علي اقرار انها لم تجهض الجنين بالمشفي ...اسرعت خلود بلم اشيائها لتهرب سعيدا قبل عوده زين .
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق