القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

شرّحت جثتين لزوجين كبار ماتوا من البرد… الشرطة قالت “موت طبيعي”، بس لما

 


 شرّحت جثتين لزوجين كبار ماتوا من البرد… الشرطة قالت “موت طبيعي”، بس لما 





شرّحت جثتين لزوجين كبار ماتوا من البرد… الشرطة قالت “موت طبيعي”، بس لما


★★★★★



❄️ شرّحت جثتين لزوجين كبار ماتوا من البرد… الشرطة قالت “موت طبيعي”، بس لما شوفت هما لابسين إزاي، خرجت وعيّطت في الردهة ❄️🩺💔


“الميّت ما بيحكيش.”


دي أول جملة بيتعلموها لنا في كلية الطب الشرعي.


بيقولوا شغلنا ناشف، تقني، مفيهوش إحساس:


فتح… وزن… قياس… تسجيل… وخلاص.


أنا طبيب شرعي بقالي 15 سنة.


شوفت كل حاجة:


جرائم اتعملت باسم الحب،


حوادث تشوّه ما بعدها تشوّه،


وناس ماتت لوحدها من جرعات زيادة.


افتكرت قلبي اتقسى… وبقى حجر.


افتكرت مفيش حاجة ممكن تفاجئني تاني.


لحد ما دخلوا دون جوزيه وماريا.


كان صباح يناير… أبرد يوم في السنة.


الشرطة جابت جثتين اتلاقوا في بيت خشب على أطراف المدينة،


بيت الهوا فيه بيقطع زي السكينة.


لا دفا…


ولا فلوس.


الضابط سلّمني الورق وقال:


“انخفاض حرارة… ناموا والبُرد خدهم.


قضية سهلة يا دكتور… إمضي وخلاص.”


حطّيت الجثتين على الترابيزات الحديد.


راجل وست كبار في السن، ضعاف،


جلدهم متجمّد ومبقّع من البرد.


بدأت الإجراء العادي…


أول خطوة: أبص على اللبس.


وهنا… القصة وقفت.


فحصت الست الأول.


ماريا كانت مغلفة زيادة عن اللزوم:


جاكيت صوف ستات


فوقه قميص فانيلا رجالي واسع


فوقه جاكيت رجالي


وفوق كل ده معطف تقيل قديم ومرقّع


وفي رجليها: أكتر من شراب صوف، بألوان وأحجام مختلفة.


لفّيت ناحية الراجل… دون جوزيه.


شلت الغطا…


ونَفَسي اتسحب.


كان شبه عريان.


ملابس داخلية خفيفة وبس.


جلده شاحب…


وشفايفه مزرقة.


الشرطة قالت:


“أكيد هذيان البرد…


الناس قبل ما تموت بتحس بحر وتقلع هدومها.”


بس أنا كطبيب شرعي…


بعرف أقرأ الجسد،


وبعرف أقرأ الوقت.


حللت تيبّس الجثث،


قست حرارة الكبد…


والأرقام قالتلي أجمل… وأقسى قصة حب شفتها في حياتي.


دون جوزيه مات قبل مراته بثلاث ساعات.


لما حس إن البرد هيقضي عليهم،


كان عارف إنه مش هيستحمل.


فقرر حاجة واحدة بس:


❄️ يشيل البرد كله عن ماريا… قبل ما يموت هو.


خلع سترته،


قميصه،


جواربه…


وحطّهم عليها.


مات وهو بيرتجف ومتجمّد…


بس هي فضلت دافية شوية.


ماريا لما ماتت،


قلبها وقف مش بس من البرد…


لكن من الألم،


من إنها تشوف شريك عمرها بيموت قدّامها.


وفي إيدها…


لقيت زر من قميصه.


كانت ماسكاه طول ما هو بيموت.


خرجت من غرفة التشريح.


خلعت القفازات.


وقعدت في الردهة… وعيّطت.


أنا…


الطبيب اللي شاف كل حاجة،


بكيت زي طفل.


سبب الوفاة الرسمي؟


انخفاض حرارة الجسم.


بس في ملاحظاتي كتبت:


“سبب الوفاة: الحب المطلق.” ❤️


كانوا فقراء ووحيدين…


لكن اتدفنوا مع بعض.


لأن أي حد زي دون جوزيه


ما يستاهلش يتفصل عن اللي حبّها بعد التضحية دي.


ناس كتير بتسألني:


“إيه أفظع حاجة شفتها في شغلك؟”


وأنا دايمًا بفكر في دون جوزيه…


مفيش حاجة أقسى،


ولا أجمل،


من إن إنسان يقرر يتجمّد…


عشان اللي بيحبّه يعيش شوية أطول.


الحب مش ورد ولا سفر.


الحب…


إنك تدي حد معطفك في العاصفة،


حتى لو ده هيكلّفك كل حاجة.


ولو حد عمل كده عشانك…


يبقى أغنى من أي مليونير. ❤️❄️

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close