القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت حارس المقبرة كامله بقلم بالميرا 





سكريبت حارس المقبرة كامله بقلم بالميرا 




كنت ماشي في الشارع الساعة اتنين بليل، وشايل أخويا اللي عنده ست سنين وجنبي أمي بتعيط وشايله أختي اللي عندها سنتين، دماغي كانت عماله تفكر هنروح فين دلوقتي بعد ما طردنا عمي من البيت اللي كنا ساكنين فيه بعد ما أبويا مات، ومراته أصرت يمشينا دلوقتي حالًا؛ علشان كانت خايفة من أن عمي يتجوز أمي علشان يربي أخواتي.

فجأة جه في دماغي عم ناصر البواب صاحب أبويا؛ فرحتله وحكتله اللي حصل؛ فسبحان الله كان أحن علينا من عمي، دخلنا معاه في الأوضة اللي قاعد فيها هو وولاده ومراته وجابولنا عشاء، وبعدين بعد ما كلت نداني برا وقالي: 

-يا عمرو يا بني على عيني اللي هقولهولك ده، أنت شايف الأوضة اللي عايشين فيها مكفيانا بالعافية، ولو كان فيها مكان عمري ما كنت هتأخر، بس برضو عمري ما هسيبكم تبقوا في الشارع، أنت يا بني لسه عندك سبعتاشر سنة وبتدرس وصعب تلاقي شغل في سنك ده يجيبلكم سكن ومصاريف؛ فانا يبني على ما اتعشيتوا كلمت بيه أعرفه قالي أنهم هيدوك شغل فيه مكان تسكنوا فيه ومصاريف تمشي بيها حالك أنت وعيلتك بإذن الله. 


وقتها الفرحة مكانتش سيعاني؛ فسجدت لله شكر وحمدته كتير على واسع فضله، وشكرت عم ناصر أوي اللي قالي باستغراب: 

-أيوة يابني بس أنت مسألتنيش عن الشغل ده فين ولا هتشتغل أيه؟ 

فقلتله بفرح: 

-هشتغل أي حاجة يا عم ناصر بإذن الله، المهم أنها شغلانة حلال. 


-حلال يا بني الحمدلله، بس برضو لازم تعرف عن الشغلانة أكتر، بص يا عمرو البيه اللي بكلمك عنه ده من عيلة كبيرة أوي وعاملين ليهم مقابر، والمقابر دي مخليين عليها حارس ومديينه أوضة فيها زي الأوضة اللي مدينهالي كدا وأوسع كمان وبيدوله مصاريف ليه ولعيلته، بس للأسف العامل ده مات من كام يوم، ومراته علشان ست كبيرة؛ فخادوها اخواتها في البلد تعيش معاهم، وحاليًا هما محتاجين حارس بدل اللي مات وأنا قلتلهم عليك. 


فضلت باصص له فترة كدا بحاول استوعب هو بيهزر ولا بيتكلم بجد، لقيته مش بيضحك وبجد الشغل اللي قالي عليه، هيكون حارس المقابر؛ فقلتله باعتراض: 

-يا عم ناصر، حضرتك عايزني أحرس مقابر؟! يعني خلاص مفيش أي شغلانة تانية غير دي؟! وأخواتي الصغيرين دول هيعيشوا إزاي في المقابر؟! 


فحط أيده على كتفي وقالي: 

-يابني مفيش شغلانة هتوفرلك سكن فوري غير دي، دا غير المبلغ اللي قالي البيه أنه هيدهولك بكرا بإذن الله أول ما تستلم الشغل، أنا قلبي عليك يابني هتباتوا فين بكرا؟! وملكمش حد، ومفيش شغلانة هتقبلك وأنت سنك صغير ولسه بتدرس، هقولك طيب حل وسط، أقبل الشغلانة دي، ودور على شغلانة تانية ولو لقيت سيب دي يا عم. 


راح عم ناصر ينام وسابني أفكر، مكنتش عارف أخد قرار لوحدي في حاجة زي دي؛ فرحت لأمي وحكتلها اللي عم ناصر قالهولي؛ فقالتلي: 

-يا بني أنا مستعدة اشتغل أي شغلانة حلال ونلاقي مكان ننام فيه ومش عايزة أي حاجة تانية، المهم ما نتذلش لحد يا عمرو ولا نمد أيدينا لحد يابني، مش مشكلة حارس مقابر ولا حارس عمارة أي حاجة، أهي شغلانة وخلاص، وافق يا عمرو وخلينا نبدأ من بكرا، أنا مكسوفة يا بني أنام في الأوضة قدام عم ناصر، الأوضة صغيرة أوي ويادوبك مكفياه هو ومراته وعياله الخمسة. 


طلع الصبح وأنا مكنتش عارف أنام من التفكير، بس مكانش قدامي حل غير أني أوافق لحد ما ألاقي شغل كويس بإذن الله، كلم عم ناصر البيه ده وبعد ساعة لقينا عربية جت وقفت قدام العمارة ونزل منها السواق وعطا عم ناصر مفتاح وظرف فيه فلوس. 


عم ناصر أداني الظرف اللي فيه الفلوس، وخدني أنا وأمي واخواتي ورحنا على المقابر. 


أول مرة كنت أروح المكان ده، وأشوف المقابر دي، المقابر اللي كنا بندفن أحنا فيها كانت في مكان تاني خالص غير دي، فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لباب حديد كبير، خرج عم ناصر المفتاح من جيبه وفتح الباب؛ فلقيت حوش كبير أوي، المقابر فيه على اليمين والشمال وفيه أوضة على جنب ليها باب، الباب مكانش مقفول بقفل، فعم ناصر زقه كدا فاتفتح، الأوضة مكانتش صغيرة أوي ولا كبيرة، كان فيها سرير وبوتاجاز صغير فيه شعلتين، وحصيرة ومروحة، وكام طبق ومعالق. 


لما شفت المنظر على قد منا من جوايا كنت بحمد ربنا أننا لقينا مكان ننام فيه، على قد منا صعب عليا اخواتي يناموا في مكان زي ده، خرجت وأنا الدموع في عنيا وقررت أني لازم أدور على شغل تاني بسرعة علشان نمشي من هنا في أسرع وقت ممكن. 


مشي عم ناصر وسابنا، وأنا وأمي بدأنا ننضف في الأوضة ونروقها، و وأنا بنضف تحت السرير لقيت ورق مطبق بشكل غريب،وعليه رسومات وحروف مكتوبة بطريقة مش مفهومة خالص؛ فحسيت أني مش مرتاحله؛ فحطيته في جيبي علشان أمي ما تشوفهوش، وبعد ما خلصنا تنضيف شغلت قرآن في الأوضة وقلت لأمي أني هروح أشتري لينا أكل وشوية طلبات. 


بعد ما بعدت شوية عن المكان اللي فيه أمي واخواتي، مديت أيدي في جيبي علشان أطلع الكام ورقة اللي لقيتهم دول، بس الغريب أني لقيت جيبي فاضي خالص، وقفت مكاني من الصدمة، يعني أيه؟! أنا حاططهم في جيبي بنفسي، ومتأكد أنهم ما وقعوش مني. 


رجعت تاني للأوضة بحجة أني نسيت اسم علاج السكر بتاع أمي اللي هجبهولها معايا وأنا جاي، وفضلت أدور على الورق، بس مش لاقيه، دورت في كل مكان؛ حتي الطريق اللي مشيت فيه، بس مفيش أي أثر ليه وكأني كنت بتخيل. 


رحت اشتريت أكل، وشوية طلبات، وبعدين رحت على الصيدلية علشان أجيب العلاج بتاع أمي بس اتاخرت هناك أوي علشان العلاج مكنش موجود والدكتور بعت جابهولي. 


خرجت من الصيدلية لقيت العشاء بتأذن؛ فرحت على الجامع واتوضيت وصليت، وبعدين مشيت في طريق المقابر، الطريق كان ضلمة بشكل غريب، نورت نور الكشاف، وكنت بقرأ قرآن في سري وأنا ماشي، فجأة سمعت صوت بيقول: 

-أنا جعان أوي يا بني. 

فبصيت حواليا، مش عارف الصوت جاي منين، الدنيا ضلمة أوي، فجأة لقيت راجل كبير في السن واقف قدامي، معرفش جه منين وإزاي؟! كان رابط عينه الشمال، وعينه اليمين غريبة، بيضة أوي، مش عارف هو إزاي بيشوف ولا مش بيشوف مش عارف؛ فقالي: 

-أنا جعان يا بني، أديني من اللي رزقك بيه ربنا. 


فقلتله وأنا بفتحله الأكياس اللي معايا: 

-والله يا عم ما هعز عنك حاجة، اللي نفسك فيه خده، دا رزق ربنا كله، الحمدلله. 


فقالي وهو بيهز راسه ومبتسم: 

-طيب خليني أوصلك للمكان اللي أنت رايحه الأول، هوصلك من طريق مختصر بإذن الله. 


فسألته باستغراب: 

-هو حضرتك عارف المكان اللي أنا رايحة إزاي؟! 

فقالي: 

-يابني مفيش حاجة هنا بتستخبى، تعالى معايا، متخافش، هوصلك لأهلك بالسلامة بإذن الله. 


رغم أني كنت حاسس أن الراجل ده فيه حاجة غريبة، بس مكنتش خايف منه معرفش ليه، مشيت جنبه، وكل ما ابصله ألاقي عنيه بتتحرك بشكل غريب في كل الاتجاهات، مكنتش مركز في الطريق قد ما كنت مركز عليه هو أوي، شفايفه كانت بتتحرك وكأنه بيقول حاجة في سره ومرة واحدة وقف وقالي: 

-اسمعني كويس يا عمرو يا بني،  في المكان ده طول ما الشمس منورة المكان اتحرك براحتك، إنما بعد غروب الشمس بلحظة إياك تخرج من الأوضة لأي سبب،وإياك تفتح بابك مهما حصل برا، وزي ما أنت متوضي دلوقتي خليك دايمًا على وضوء أنت وأهلك، وما تدورش على الورق اللي لقيته في الأوضة؛ لأني خدته؛ لأنه كان هيأذيكم، وما تدورش عليا، أنا هجيلك بإذن الله. 


خلص كلامه واختفى من قدامي، فجأة ملقتهوش، بصيت حواليا، ملقتش أي حد، وكأن مكانش فيه حد معايا من لحظة، بصيت على المكان اللي أنا فيه، لقيت نفسي قدام الباب بتاعنا. 


فتحت الباب الحديد،وقفلته تاني ورايا، وبعدين خبطت على باب الأوضة، فتحتلي أمي وقعدنا ناكل وشوية ونمنا،ورغم أني كنت عايز أفكر في كلام الراجل الكبير ده،وإزاي عرف اسمي،وعرف عن الورق وكمان خده؟!وقصده أيه بيأذينا؟! بس لقيت نفسي رحت في النوم. 


قمت على خبط جامد على باب الأوضة، لدرجة أن اخواتي عيطوا من الخوف، رحت عند الباب وقلت مين؟! محدش رد، لسه هفتح الباب افتكرت كلام الراجل الكبير في السن لما قالي (إياك تفتح بابك مهما حصل برا)؛ فكان فيه زي فتحة صغيرة في الباب من الجنب، بصيت فيها لقيت عين كلها سودة وبتبص عليا من الجنب التاني بشكل خلاني رجعت لورا وفضلت أقول أعوذ بالله من الشيطان الرچيم، أعوذ بالله من الشيطان الرچيم. 


شغلت قرآن بصوت عالي، وقلت لامي تنيم اخواتي، شوية وهي كمان نامت جنبهم، وأنا من غير ما احس رحت تاني في النوم. 


شوية وقمت على صراخ أمي وهي بتقولي: 

-ألحق يا عمرو، نورا أختك خرجت برا الأوضة. 

قمت مفزوع وبصيت على الساعة لقيتها تلاتة الفجر، وفجأة سمعت نورا بتصرخ بشكل فظيع…… 


يتبع…… 


***********

جريت بسرعة على برا، وقلت لأمي تقفل ورايا الباب، خرجت لقيت كيان غريب واقف قدامي على بعد كام متر، الدنيا كانت ضلمة بس حركته كنت شايفها كويس، مش عارف إزاي كان بيطول لفوق أوي، وفجأة فتح بقه وخرجت منه أصوات غريبة مش بشرية بالمرة، صوت فزعني من مكاني، وخلاني واقف بترعش ، كنت عمال بدور على أختي، وعلى صوت صراخها اللي لسه سامعه لحد دلوقتي.

فجأة ببص لقيتها معلقة في الهواء وعمالة تتلوى من الألم قدام عيني وبتصرخ جامد، لسه هجري عليها لقيت الراجل الكبير في السن اللي قابلته وانا راجع المقابر بليل ظهر فجأة ووقف قدامي، وشاورلي بأيده بأني أثبت مكاني وما اتحركش. 


كان فيه أصوات متداخلة كتير في بعضها لدرجة أني مكنتش عارف أميز حاجة منها بس كنت شايف الراجل الكبير بيتكلم مع الكيان ده أو بيقول حاجة أو بيقرى حاجة  مش عارف بالظبط غير أن الكيان ده كان بيصرخ جامد،وبيخرج أصوات مرعبة، وكل ما صوت الراجل الكبير ده يعلى، كل ما صراخ الكيان ده يزيد وأختي تصرخ، لحد ما مرة واحدة لقيت الأصوات بدأت تهدى وأنا عيني كانت على أختى اللي هي كمان مبقتش تصرخ وفجأة حسيت أنها هتقع على الأرض؛ فجريت ومسكتها وشلتها ورحت بسرعة على الأوضة أدتها لأمي، وقلتلها: 

-أمي، ما تفتحيش الباب، أنا هكلم الحج اللي برا واجيلك بإذن الله. 


فبصتلي باستغراب وقالتلي: 

-حج مين يا بني اللي برا؟! أنا بصيت من فتحة الباب عليك لما خرجت، مكنش فيه حد غيرك. 


اتصدمت للحظة، معقولة مفيش حد غيري شايف الراجل الكبير ده، يعني أنا بس اللي بشوفه؟! مكنش فيه وقت أفكر كتير، خرجت لقيته ماشي؛ فجريت وراه؛ فبصلي وقالي: 

-ما تستناش أن حد غيرك يشوفني، ولا تكلم عني حد، وزي ما قلتلك ما تخرجش برا أوضتك أنت أو أي حد من أهلك مهما حصل. 


فقلتله باندفاع: 

-وهو أنا بعد اللي حصل ده هقعد هنا تاني لحظة واحدة؟!أنا همشي من هنا بإذن الله أول ما يطلع الصبح. 


 فقالي: 

-لو فاكر أن اللي بيحصل ده هينتهي لما تمشي من هنا تبقى غلطان، يبني الشر هيفضل محاوطك طول ما المؤذي لسه موجود وبيسعى أنه يأذيك أنت وأهلك، ومش بعيد يقت لوكم. 


فضلت باصصله برعب، وبعدين قلتله: 

-تقصد مين؟! بالله عليك قولي مين عايز يأذينا؟! 


 سكت شوية وبعدين قالي: 

-طيب، أنا هقولك على الوضع بالظبط، بس إياك تتصرف من غير ما أقولك، أبوك الله يرحمه ليه ميراث كبير ورثه من أمه واللي أنتوا متعرفوش عنه حاجة لدلوقتي، ولأن عمك خاف من أنكم تعرفوا بعد كدا، لما تكبروا شوية وتدوروا على الميراث، اتفق هو وناصر أنهم يجيبوكم هنا، وهما عارفين كويس أوي أن المكان هنا مليان شر وأن حارس المقابر اللي كان قبلك اتق تل، واللي قبله كمان اتق تل؛ فجابوكم هنا علشان يخلصوا منكم من غير ما يتدخلوا هما في قت لكم؛ فأنت لو مشيت من هنا هتبقى بتقول لعمك اقت لني.

 

ففقلتله بصدمة: 

-يعني أحنا عندنا ورث؟! طب هناخده إزاي من عمي؟! وهنقعد هنا إزاي بعد اللي حصل ده؟! 

-منا قلتلك عرف أهلك مهما حصل مفيش خروج من الأوضة بليل لحد ما تعمل اللي هقولك عليه ده بإذن الله، فيه تاجر كبير كان مشارك البيه صاحب المقابر دي، واتخانقوا خناقة كبيرة؛ فالبيه خلى عمك وناصر يقت لوه وخفوا جثته تمامًا، مراته شكت البيه ده واتهمته بأنه هو اللي ق تل جوزها، بس فجأة سحبت الشكوى وغيرت أقوالها واختفت، اللي عايزه منك أنك تدور على مرات التاجر ده وتقنعها تقول كل اللي عارفاه وترجع تشكي البيه ده تاني، وأنا هقولك على المكان اللي دفنوا فيه التاجر ده ونبلغ بيه الشرطة من غير ما نكشف نفسنا وبكدا بإذن الله هيقبضوا على التلاتة مرة واحدة وورثك يرجعلك بأمر الله، التاجر كان اسمه اسماعيل الجنايني روح دور على مراته كويس أوي وبإذن الله ربنا يدلك على مكانها. 


 رجعت الأوضة وأنا حاسس أني مش مستوعب كل اللي بيحصل ده، اطمنت على أختي اللي كانت نايمة من وقتها، بس أمي قالتلي أنها فتحت عنيها وابتسمت لها ونامت تاني، قلت لأمي أن بإذن الله ربنا هيفرجها علينا ونمشي من هنا، بس لحد ما نمشي، لازم تاخد بالها من اخواتي وما حدش يخرج برا الأوضة خالص، ولبست ومشيت. 


فضلت طول اليوم أدور على مرات اسماعيل الجنايني، مش لاقيلها أثر، وكأن الأرض انقشت وبلعتها بجد، لدرجة أني فكرت أنهم قت لوها هي كمان، بس الراجل الكبير في السن قالي أنها اختفت؛ فطبيعي ميكنش من السهل ألاقيها. 


الساعة كانت خمسة، والمغرب بيأذن خمسة وتلت؛ فجريت على المقابر قبل ما الشمس تغرب علشان أخد بالي من أمي واخواتي ومخليش حد يخرج وبإذن الله أرجع بكرا أدور على مرات اسماعيل الجنايني. 


وصلت للأوضة في آذان المغرب، قفلت الباب كويس أوي، واتوضينا وصلينا وبعدها كلنا. 


فجأة سمعت حد بينادي عليا بصوت في البداية كان بشري، بس بعد كدا الصوت كان يفزع القلب من شدة الرعب، صوت غير بشري عمال ينادي عليا،صوت تخين وعالي أوي ومرعب، وكان فيه برا هوا شديد أوي، صوت الهواء كان شديد ومخيف وكأننا في صحراء، فجأة حسيت بحركة على سطح الأوضة من فوق، حاجة كانت بتتحرك من فوق، وعمالة تدب على السطح زي ما تكون عايزة تكسره وتدخلنا، جريت على الشباك وقفلته كويس أوي. 


وأنا واقف وبعدل الشباك، سمعت صوت من ورايا غريب، اتلفت لقيت أمي عنيها حمراء دم، وبتتكلم بصوت مش صوتها، وجت زقاني جامد على الباب فاتكسر، ببص على اخواتي لقتهم هما كمان زي أمي عنيهم فيها جحوظ غريب وحمراء أوي وبيبصولي بشر فظيع وكأني عدوهم. 


ببص على الحيطة لقيت  كائن أسود بتنزل منه مادة سودة لزجة ، هو اللي كان على السطح وكسره ونازل ببطء على الحيطة وعنيه مركزة عليا أوي. 


قلبي كان هيقف وأنا حاسس بحد حط أيده على كتفي؛ فبصيت على الأيد، لقيتها أيد محروقة وشبة مفحمة؛ فصرخت جامد، فضلت أصرخ لحد ما لقيت أمي بتهزني جامد وتفوقني. 


قمت مفزوع وبصيت حواليا برعب لامي واخواتي وللأوضة، الحمدلله، كان كابوس فظيع، مكنش حقيقة، فضلت أحمد ربنا وأذكره لحد ما الصبح طلع ولبست وخرجت وأنا بدعي ربنا يدلني على مرات التاجر ده؛ علشان تنتهي المعاناة دي بأمر الله. 


الدموع نزلت مني وأنا سامع آذان العصر بيأذن وبرضو لسه موصلتش لحاجة، رحت على الجامع وكنت بعيط غصب عني وأنا بتوضى، بعد ما صلينا العصر، وخرجت من الجامع، لقيت طفل صغير كان بيصلي معانا في الجامع بيشاور لست كبيرة عليا؛ فالست دي قربت مني وقالتلي: 

-خير يا بني؟! عايز الست هدى في أيه؟! لولا أن حفيدي قالي أنك كنت بتعيط جامد وتدعي وأنت بتصلي أنك تلاقيها، أنا كنت قلت أنك من اللي ميعرفوش ربنا اللي كل شوية يدوروا عليها ، بس اللي ميعرفوش ربنا دول مش بيصلوا أساسًا.


 فقلتلها بلهفة: 

-أنتِ تعرفي مرات اسماعيل الجنايني فين؟! بالله عليكي دليني على مكانها، أنا محتاجها في أمر خير ليا وليها بإذن الله. 


فقالتلي وهي مترددة: 

-طب بص، أنا معايا رقمها هكلمها واستأذنها الأول ولو وافقت هعرفك مكانها. 


اتصلت الست بيها؛فرفضت أنها تقابلني؛ فطلبت من الست دي أنها تخليني أكلمها في التليفون، كلمتها وحاولت أقنعها تسمحلي أقابلها واوضحلها كل حاجة. 


بعد إلحاح مني، وافقت تقابلني، وحكتلها كل حاجة؛ فقالتلي أنهم هددوها بالق تل هي وبناتها الاتنين لو قالت حاجة أو أتدخلت تاني في الموضوع، وقالتلي أنها معاها أوراق تسجن البيه ده، دا غير أنه السبب في قت ل جوزها، وبعد ما قدرت بفضل الله أقنعها، راحت على القسم ومعاها الأوراق اللي بتدين البيه ده، وقالت كل اللي تعرفه، وقالت كمان أنه جالها اتصال من رقم مجهول وقالها على المكان اللي دفنوا فيه جثة جوزها وعلى اللي قت لوه، وطبعًا أنا اللي قلتلها تقول كدا علشان ما تكشفش أمري. 


وأنا رحت بسرعة لأمي واخواتي وخدتهم من المقابر ووقفت قدام القسم واستنيت عربية الشرطة اللي جابت عمي وعم ناصر والبيه ده وحققوا معاهم ولأن التهم كانت ثابتة عليهم فاعترفوا بكل حاجة، ووقتها دخلت أنا وأمي  للظابط وطلبت منه يسلمني ميراثي اللي عمي حرمني منه أنا وأخواتي، وبالفعل بفضل الله استلمت الميراث أنا وأمي واخواتي وعشنا في بيت عمري ما كنت أحلم بيه، بس هكذب لو قلت أني مش بقوم من النوم مفزوع على صوت حد بيقولي يا حارس المقابر. 


*************

🔥تم بحمد الله وتوفيقه. 

🔥استنوني في اسكريبت جديد بإذن الله هيعجبكم. 

🔥صلوا على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. 


#بالميرا 

#الجزء_الثاني_والأخير


تعليقات

التنقل السريع
    close