القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت بنـت بــ 100 راجـل كامله 





بنـت بــ 100 راجـل 

كانت مجرد عاملة نظافة بسيطة، كل حلمها توصل شغلها بسلام. لكن "رشة طين" واحدة غيرت مجرى حياتها تماماً. الست اللي استهزأت بيها مكنتش تعرف إن فيه عيون "تقيلة" كانت بتراقب المشهد من بعيد.. عيون مابترضاش بالظلم… بقلم مني السيد 


الفصل الأول: الحادثة


الجو كان برد، وسما القاهرة مغيمة، والشارع لسه غرقان من مطرة امبارح. أمل، بنت في بداية العشرينيات، كانت ماشية بحذر على رصيف الطريق، ماسكة في إيدها شنطة صغيرة فيها لقمة فطارها وجوانتي الشغل القديم. لبسها كان نضيف رغم إنه باهت، وجزمتها كانت خلاص بتودع، لكنها كانت ماشية بكرامة وعزة نفس؛  مكنتش عاوزة تتأخر على شغلها في "أبراج النيل".


وفجأة، شق سكون الصبح صوت موتور وحش.. عربية "جيب" بيضا فارهة كانت طايرة، وقبل ما أمل تلحق تبعد، العجل نزل في "نُقرة" مليانة مية وطين. في لحظة واحدة، المية الملوثة غرقت أمل بالكامل.. وشها، لبسها، شنطتها، كل حاجة بقت طين. العربية موقفتش، بالعكس، الشباك المتفيم نزل حتة صغيرة، وبانت منه نيرة الهواري،  صاحبة براند الأزياء المشهور، بضحكتها المستفزة وروجها الأحمر الصارخ ونضارتها اللي مخبية نص وشها، وقالت بكل ترفُّع:


"ابقي خدي بالك وأنتِ واقفة يا شاطرة!".. وطارت بالعربية.


أمل وقفت مكانها من الصدمة، شفايفها كانت بتترعش وعيونها بتلمع بالدموع، بس مكنتش عاوزة تعيط. مسحت وشها بإيدها، ولمت شنطتها المتبهدلة وكملت طريقها وهي بتعرج. على الناحية التانية من الشارع، كانت فيه عربية سوداء فخمة واقفة في صمت. جواها كان ياسين، الشاب


الهادي والملياردير اللي بيفضل يراقب الدنيا من بعيد. شاف كل حاجة.. الرشة، الضحكة، وكسرة النفس اللي في عين أمل.  ياسين عيونه ضيقت بغضب؛ هو عارف نيرة كويس وعارف غرورها، بس النهاردة قرر إن اللعبة هتتغير. مسك موبايله وقال لمساعده بهدوء مخيف:

"عايز أعرف كل حاجة عن البنت دي.. في أسرع وقت."


الفصل الثاني: الضغط والرحمة الخفية


وصلت أمل "أبراج النيل" وحالها يغم القلب. أول ما دخلت، شافها المشرف "أستاذ مدحت". كشر وقال بزعيق:


"إيه القرف ده يا أمل؟ أنتِ جاية تشتغلي ولا جاية من الغيط؟ اخلصي غيري قرفك ده وقدامي على الصالة، الشغل لازم يبرق!"


أمل هزت راسها وراحت على أوضة اللبس، زمايلها بصوا لها؛ اللي صعبان عليه حالها، واللي بيضحك في سِره، لكن مفيش حد فكر يمد إيده ويساعدها. غيرت لبسها للطقم الاحتياطي القديم، وبدأت تمسح وتكنس وكأن مفيش حاجة حصلت. بس من جواها كانت بتفتكر أختها الصغيرة ملك، والمسؤولية اللي فوق كتافها، فكانت بتدوس على وجعها وتكمل. بقلم منــي الـسـيد 


في الوقت ده، كان ياسين في مكتبه، باصص لملف أمل: "أمل داوود، ٢٣ سنة، بتشتغل شغلانتين عشان تصرف على أختها بعد وفاة والدتها". لمس صورتها وهي حاضنة أختها وقال: "مبقتش تستاهل اللي حصل لها.. بس لسه، خلينا نتفرج شوية."


الفصل الثالث: رسائل مجهولة


تاني يوم الصبح، أمل لقت في دولابها في الشغل شنطة ورق صغيرة، فيها جوانتي جديد، وساندوتش سخن، وورقة مكتوب فيها: "للبنت اللي بتشتغل بكرامة رغم قسوة الدنيا". أمل استغربت وفرحت، ولأول مرة من فترة طويلة


تبتسم من قلبها.   مكنتش تعرف إن ياسين بيراقب رد فعلها من كاميرات الفندق اللي هو شريك فيه أصلاً.

ياسين بدأ يتحرك؛ اتصل بمدير الفندق وقال له: "أمل داوود تتنقل قسم الـ VIP فوراً.. مرتب أحسن وشغل أنضف، ومن غير ما تعرف إني وراء الموضوع."


لما أمل عرفت الخبر، مكنتش مصدقة، لكن الفرحة مكملتش.. زميلتها "نجوى" غارت منها، وقررت توقعها، فدلقت مية بصابون في وسط الطرقة عشان زبون يقع وتتجازى أمل. وفعلاً زبون اتزحلق والمدير كان هيفصل أمل، لكن ياسين تدخل وطلب مراجعة الكاميرات، وانكشفت نجوى واترفدت، وأمل خرجت من المكتب بدموع الفرحة.. وهي مش عارفة إن فيه "ضهر" حاميها… بقلم مني السيد 


الفصل الرابع: المواجهة


في يوم، نيرة كانت في الفندق، وشافت أمل وهي بتنضف في قسم الـ VIP بزي شيك وجديد. نيرة قربت منها وقالت ببرود: "أنتِ لسه هنا؟ شكلك عرفتي تشقطي حد من الكبار عشان ينقلك هنا." أمل ردت بكل ثقة: "أنا هنا بتعبي يا هانم، والكرامة مابتتشريش بالفلوس."


نيرة ضحكت بسخرية ومشيت، بس كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.. ليه البنت دي مش مكسورة؟


ياسين مكنش لسه كشف شخصيته لأمل، كان بيروح الفندق كأنه زبون عادي، يدردش معاها ويسألها عن أحلامها. ولما عرف إن حلمها تدرس "إدارة فنادق"، قدّم لها "منحة كاملة" باسم الفندق…   ولما شافت المنحة، سألت ياسين -اللي كانت فاكراه مجرد ضيف طيب-: "ليه أنا؟"


رد عليها: "عشان اللي زيك هما اللي بيپنوا الدنيا دي بجد."


الفصل الخامس: الحرب والانتصار


نيرة لما عرفت بموضوع المنحة، اتجننت.


دفعت لواحد "بلوجر" عشان ينشر إشاعة إن أمل "خطافة رجالة" وطمعانة في ثروة ياسين. الإشاعة انتشرت زي النار في الهشيم، وأمل حست إن الدنيا اسودت في وشها. لكن ياسين عمل اللي مكنش متوقع.. عمل مؤتمر صحفي عالمي، ووقف قدام الكاميرات وقال:

"أمل داوود هي أشرف وأجدع بنت عرفتها، وأي حد هيجيب سيرتها بكلمة، هيتحاسب بالقانون."


وفي نفس الوقت، والد نيرة لما عرف اللي بنته عملته، والفضايح اللي سببتها، جمد حساباتها وشالها من الشركة وقال لها: "لما تتعلمي تحترمي الناس، ابقي ارجعي." نيرة خسرت كل حاجة في لحظة غرور.


الفصل السادس: الحلم اللي تحقق


بعد سنة.. أبراج النيل كانت عاملة حفلة كبيرة بمناسبة مرور ٢٠ سنة على افتتاحها. الأنوار كانت مالية المكان، والكل مستني "ضيفة الشرف". دخلت أمل وهي لابسة فستان لبني هادي، مفيش فيه دهب ولا ألماظ، لكن نور وشها وضحكتها كانوا كافيين.


طلعت أمل على المسرح، مسكت المايك وقالت:


"من سنة، كنت مجرد بنت ماشية في الطين والناس مابتشوفهاش. النهاردة أنا واقفة هنا، مش عشان أنا محظوظة، لكن عشان مأفقدتش الأمل، وعشان لقيت حد شاف قلبي قبل ما يشوف لبسي."


بصت لياسين اللي كان واقف فخور بيها، وعيونه بتقول كل حاجة.


بعد الحفلة، أمل وياسين راحوا لنفس المكان اللي بدأت فيه الحكاية.. النُقرة اللي غرقتها طين. أمل قلعت جزمتها العالية ومشيت حافية على الطريق اللي بقى مرصوف ونضيف.


ياسين سألها: "بتعملي إيه؟"


قالت له: "بودع أمل القديمة.. وببدأ حياتي الجديدة وأنا واثقة إن حتى لو الدنيا رشت عليا طين، ربنا هيبعت


اللي يزرع فيه ورد."

ياسين قلع جزمته ووقف جنبها وقال: "وأنا معاكي في كل خطوة."


النهاية…


تعليقات

التنقل السريع
    close