القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


قصه حقيقيه حدثت في مصر 1994




قصه حقيقيه حدثت في مصر 1994


“أبويا غسل عاري بإيده ودفنّي صاحية عشان يداري جر.يمته، مكنش يعرف إن التراب اللي هاله فوق راسي هو اللي هيحفظني عشان أرجع وأهدم المعبد فوق دماغه ودماغ اللي وزّوه.”



في قرية ريفية هادية في قلب الصعيد، بدأت الحكاية اللي تخلي الولدان شيباً. “سعاد” كانت بنت رقيقة، ملهاش في القال والقيل، بس للأسف كانت هي العقبة الوحيدة قدام عمامها عشان يورثوا “الأطيان” والبيت الكبير بعد وفاة جدها. في ليلة غبرة، أختها الكبيرة “فايزة” -اللي الغيرة أكلت قلبها- اتفقت مع عمها “منصور” ولفقوا لسعاد تهمة تمس الشرف، تهمة في الصعيد معناها “الدم”.

أبوها، “الحاج جابر”، راجل صعيدي دُغري بس كلمة “العا.ر” كانت بتخليه يفقد عقله. من غير ما يسمع دفاعها، وفي لحظة غضب أعمى، جرجرها لغرفة قديمة ورا البيت، وضر.بها لحد ما فقدت النطق، ولما افتكر إن روحها طلعت، شالها مع عمها ودفنوها في “قبر قديم” مهجور في طرف الجبانة وسدوا الفتحة بالحجارة. 



قعدت سعاد يومين تحت الأرض، بس “إرادة ربنا” كانت أقوى من جبروتهم. زلزال خفيف هز المنطقة وقتها ووقع الحجارة اللي مش محكمة، وبمعجزة، قدرت تشحط روحها وتطلع للنور وهي شبه ميتة.

مرت شهور، والكل افتكر إن سعاد “غار غُرب” أو اندفنت وخلاص، وأبوها قفل قلبه وباله، وعمامها بدأوا يقسموا الميراث والدهب وهما بيضحكوا. وفي ليلة “كتب كتاب” أختها فايزة على واحد من أغنى أغنياء البلد عشان يكملوا السيطرة..

وفجأة، النور انقطع عن البيت كله، وظهر خيال أبيض واقف على الباب، وصوت “سعاد” البحوح من كتر الصراخ هز الحيطان وهي بتقول:

“أنا جيت يا حاج جابر عشان أبارك لفايزة على جهازي اللي سرقتوه.. وجيت آخد حقي من اللي حفر قبري بإيده!”

الصدمة اللي حصلت وقتها خلت الأب يقع مشلول في مكانه، والتكملة فيها تفاصيل “قانونية” وقصاص رباني لا يتخيله عقل!

#الكاتبه_نور_محمد

أول ما النور رجع، والصدمة لجمت لسان الكل، “فايزة” أختها وقعت من طولها وهي بتصرخ: “عفريتة سعاد! دي ميتة.. أنا اللي شفت أبويا وهو بيدفنها!”.. والكلمة دي كانت المسمار الأخير في نعشهم كلهم، لأنها كانت اعتراف صريح قدام كل المعازيم، ومن بينهم مأمور المركز اللي كان حاضر “واجب” الفرح.

سعاد مكنتش جاية لوحدها، كانت جاية ومعاها “قوة القانون” والتقرير الطبي اللي بيثبت إنها دفنت حية. في لحظة، اتحول الفرح لمأتم.. الكلابشات اتلفت حوالين إيد العم “منصور” والأخت “فايزة”، أما الأب، فكانت صدمته في بنته اللي وثق فيها (فايزة) أكبر من صدمته في رجوع سعاد، ووقع مكانه بجلطة أقعدته عن الحركة والكلام تماماً.

النهاية المفيدة:

سعاد مخدتش حقها بالدراع، لكنها رفعت قضية “حجر” على أملاك أبوها اللي عمامها كانوا بياكلوها، وقدرت تثبت إن “العار” الحقيقي مكنش في البنت المظلومة، لكن في القلوب اللي عماها الطمع.

بعد سنين، سعاد بقت هي اللي بتدير الأطيان والمصالح، وعوضت صبرها بإنها فتحت “دار رعاية” للبنات المظلومات في قريتها، عشان تضمن إن مفيش بنت تانية تتدفن حية بسبب “كلمة باطل”.

> “العدل ممكن يتأخر، والظلم ممكن يبني قصور، بس في الآخر الحقيقة زي الشمس.. مهما غابت، لازم تطلع وتكوي اللي حاولوا يغطوها.”

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close