القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اختفى طفل من حمام المدرسة عام 1999 — وبعد 24 عامًا، تم العثور على ساعته

 

اختفى طفل من حمام المدرسة عام 1999 — وبعد 24 عامًا، تم العثور على ساعته




اختفى طفل من حمام المدرسة عام 1999 — وبعد 24 عامًا، تم العثور على ساعته




اختفى طفل من حمام المدرسة عام 1999 — وبعد 24 عامًا، تم العثور على ساعته…


في عام 1999، اختفى طفل يبلغ من العمر سبع سنوات يُدعى نوح براينت من حمّام مدرسة ابتدائية حكومية في نيوارك، نيوجيرسي.


في لحظةٍ كان عائدًا من الفسحة، وفي اللحظة التالية اختفى.


لا تسجيلات لكاميرات المراقبة، لا شهود عيان، لا شيء سوى منشفة ورقية مبللة على أرضية من البلاط.


على مدى أربعةٍ وعشرين عامًا، تمسّكت والدته، رينيه براينت، بالأمل في أن يكون ابنها ما يزال على قيد الحياة بطريقةٍ ما.


ثم، في الأسبوع الماضي، وأثناء أعمال تجديد في الطابق السفلي للمدرسة، عثر أحد عمّال البناء على ساعة رقمية لطفل عالقة داخل قناة تهوية صدئة. وكان منقوشًا على ظهرها:


«إلى نوح، بحب، أمي».


والآن تجلس رينيه في غرفة التواصل الأسري بقسم الشرطة، ويداها ترتجفان، بينما يضع المحقق كارلوس ميدينا الساعة أمامها.


الغرفة باردة.


أضواء الفلوريسنت تطنّ بخفوت فوق الرؤوس، والجدران مطلية بلون بيج باهت كئيب.


لم تُزح رينيه عينيها عن الشيء الموضوع فوق قطعة القماش البيضاء الخاصة بالأدلة.


سوار الساعة البلاستيكي متشقق.


شاشتها مظلمة ومخدوشة، لكنها ساعته.


اشترتها له في عيد ميلاده السابع.


ظلّت أصابعها تحوم فوقها دون أن تلمسها.


كان كارلوس ميدينا يراقبها باحترامٍ صامت.


في منتصف الأربعينيات من عمره، هادئ الملامح، لكن السنين


حفرت على وجهه آثار قضايا صعبة.


لم يتحدث فورًا.


كان يعلم أن اللحظة أثقل من الكلمات.


قال أخيرًا: «وُجدت عالقة في عمق مجرى تهوية قديم خلف حمّام الجناح الجنوبي…» ثم أضاف: «الحمّام الذي شوهد وهو يدخله آخر مرة.»


أومأت رينيه، وحلقها مشدود.


«هل عثروا على أي شيءٍ آخر؟»


هزّ رأسه. «ليس بعد. لكننا نعيد فحص الطابق السفلي بالكامل. استدعينا خبراء أنثروبولوجيا جنائية.»


أغمضت عينيها.


رأت الممرّ من جديد. رأت ابنها يمشي ورأسه منكس، قابضًا على كتابه المصوّر كأنه درع متوفره على روايات واقتباسات كان نوح طفلًا هادئًا، حساسًا… من النوع الذي يتجاهله الآخرون، أو أسوأ من ذلك.


في الخارج، دوّى الرعد فوق المدينة، منخفضًا وبعيدًا.


تناثرت قطرات المطر على النافذة الضيقة، فارتجفت رينيه.


لقد شاخت روحها عشرين عامًا، حتى وإن لم يُظهر وجهها ذلك.


التمسّك بالأمل له ثمن، وثمنها دُفع عامًا بعد عام.


همست: «أريد أن أراه مرة أخرى… الحمّام، الممر، كل شيء.»


تردّد كارلوس لحظة، ثم أومأ. «سأرتّب الأمر.»


ساد صمت ثقيل ومحترم.


ثم رفعت رينيه الساعة برفق، كأنها تمسك بأثرٍ مقدّس.


قالت: «لم يكن يخلعها أبدًا. حتى في حوض الاستحمام… كانت تصدر صفيرًا كل ساعة، وكان يضحك في كل مرة. كان ذلك يجنّني.»


ابتسم كارلوس ابتسامة خافتة. «أعدنا فتح القضية بالكامل. ستكونين معنا في كل خطوة.»


طرقٌ خفيف على الباب


قطع حديثهما.


دخل ضابط شاب، همس شيئًا في أذن كارلوس.


استمع، ثم التفت إلى رينيه.


«هل تذكرين الآنسة فيليسيا غرانت؟ كانت المرشدة الطلابية آنذاك.»


رمشت رينيه. الاسم مألوف… لكنه بعيد.


«شعر قصير داكن، ترتدي الأوشحة حتى في الصيف.»


أومأ كارلوس. «هي هنا. تقدّمت بمعلومات. قالت إنها احتفظت بشيء طوال هذه السنوات… لكنها لم تملك الشجاعة لتتكلم.»


توقّف نَفَس رينيه.


وقف كارلوس. «هل أنتِ مستعدة؟»


اعتدلت في جلستها. «نعم.»


 


أكتوبر 1999


كانت الأشجار خارج مدرسة برانش ستريت الابتدائية قد بدأت تتلوّن بأحمر وبرتقالي الخريف.


في الداخل، أضواء الفلوريسنت تومض فوق أرضيات البلاط والجدران الإسمنتية البيج.


ملصقات تملأ الممرات: «كن لطيفًا.» «ارفع يدك.» «قل الحقيقة دائمًا.»


باهتة، لكنها ما تزال ملوّنة.


وقف نوح براينت أمام نافورة المياه يعدّل حزام حقيبته.


كان ذلك بعد الفسحة بقليل.


زملاؤه عادوا إلى الصف 3B، لكن نوح تأخّر.


لم يكن ألم معدته جوعًا… بل عقدة خوفٍ بطيئة تتسلّل إليه كل يوم بعد الغداء متوفره على روايات واقتباسات 


كان يكره ذلك الحمّام.


بارد. بابه يصرّ صريرًا. وعلى باب إحدى الكبائن عبارات مرعبة مكتوبة بخطٍّ مشوّه.


كلما دخله وحده، سمع همسات.


ربما لم تكن حقيقية… وربما كانت.


أخبر الآنسة غرانت مرة.


ابتسمت بسرعة وقالت: «لا يوجد هناك سوى صدى يا عزيزي.


»


لكنه لم يصدقها.


نظر إلى ساعته. 12:47.


تنفّس بعمق، ثم سار نحو الباب في نهاية الممر.


فتح الباب بصريره المعتاد.


اندفع هواء بارد.


دخل.


وبعد دقيقتين… اختفى.


عند الساعة 1:05، لاحظت المعلمة ألفاريز غيابه أثناء تسجيل الحضور.


سألت زملاءه.


لا أحد رآه بعد الفسحة.


قيل إنه ربما ذهب إلى الممرضة. وقيل إنه شوهد قرب المكتبة.


بحلول 1:20، كان مفقودًا منذ نحو أربعين دقيقة.


أُغلقت المدرسة. حضرت الشرطة. أُحضرت الكلاب البوليسية.


فُتّش المبنى من أعلاه إلى أسفله.


لا أثر له.


الشيء الوحيد الذي وُجد: منشفة ورقية مبللة في حمّام الأولاد، وعلى أحد أطرافها أثر أحمر خفيف.


جُمعت كدليل.


لاحقًا تبيّن أن الأحمر صبغة قلم لباد.


بحثت المدينة أيامًا، ثم أسابيع.


كانت رينيه تقف صباحًا ومساءً عند بوابة المدرسة، تحدّق في الوجوه.


توسّلت للصحفيين ألا يحوّلوا ابنها إلى مجرّد عنوان.


كان أكثر من «طفل هادئ».


كان يحب الديناصورات. يخاف من النحل. بكى ساعة كاملة لأنه داس على حلزون. ولم يذهب إلى أي مكان دون ساعته.


مضت المدينة قُدمًا.


أما هي، فلم تفعل.


انهار زواجها خلال عام. تفرّق الأصدقاء. وانكمش عالمها إلى هدفٍ واحد: العثور على ابنها.


كانت تحضر اجتماعات المجلس البلدي مطالبةً بعدم إغلاق القضية. ترسل منشورات في كل عيد ميلاد. أنشأت موقعًا إلكترونيًا. وسارت حول محيط المدرسة كل بضعة


أشهر… تعدّ الطوب… تبحث عن شقوق.


حتى الأسبوع الماضي.


والآن، بعد أربعةٍ وعشرين عامًا، ساعة متشققة… ومرشدة مدرسية تحمل أسرارًا… قد تفكّ أخيرًا الصمت الذي ابتلع نوح براينت بالكامل.

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close