رواية تاجي المحرمة (حب عبر الحدود 2) الفصل الثامن 8 بقلم اسراء هاني شويخ حصريه
رواية تاجي المحرمة (حب عبر الحدود 2) الفصل الثامن 8 بقلم اسراء هاني شويخ حصريه
انتفض من نومه على صوت صرا.خها نظر لها برعب وعدم فهم ليجدها تضع يدها على فمها تصر.خ بكلمة واحدة " ابني "
هز رأسه لعله كابوس ويستيقظ منه لكنه الواقع شعر بشلل كامل من شدة رعبه توقف عقله عن التفكير ..
هزته بقوة وقالت برجاء وتوسل " ابني يا خليل "
هز رأسه بلهفة لفها بغطاء السرير وطار بها بر..عب عليها لم يفكر في طفله بل هيا المهم هيا أهم من كل شئ وصل بها المشفى ووضعها على السرير بوجه مصفر من شدة الر..عب..
دخلت أحد الغرف وتركته في حالة يرثى لها وعقله يصنع له الأفكار السوداء ماذا ان حدث لها شئ كيف سيعيش لم يشعر في حياته بمثل هذا الخوف ...
بعد وقت خرج الطبيب وهتف بأسف " للأسف خسرنا الجنين "
كان صوت صرا..خها الذي يسمع رغم ألم قلبه الا انه سأل بلهفة " المهم هيا هل هيا بخير "
رد الطبيب بأسف " النز..يف لم يتوقف ويجب علينا الخضوع لعملية ازالة رحم "
تيبس جس..ده وحدق بعينيه يستوعب تلك المصيبة التي لن تتقبلها تمارا دخل الغرفة بخطوات ثقيلة وقال بابتسامه زائفة " كفاية عليا انتي والله العظيم "
نظرت له بقوة وقالت بحسم " ان وافقت ووقعت على العملية هموت نفسي "
مسح وجهه بهدوء وقال برجاء " تمارا افهميني ما قدرش أضحي بيكي تمارا أنا هموت ان حصلك حاجة مش أنا كفاية عليكي "
هزت رأسها ترفض الفكرة كيف لا تنجب منه كيف وقد حلمت بتلك اللحظة وكانت تعد الليالي لتصبح أم لطفلا من عشقها " ان وافقت هموت نفسي والله العظيم لاموت نفسي "
هبطت دموعه بسبب قلة حيلته هيا صغيرة كيف تحرم من نعمة الأمومة ان كان عليه يقسم أنه لا يهمه
" تمارا عشان خاطري ما أقدرش أضحي بيكي "
نظرت له وقالت بألم " ما انت عندك ابن مش هيفرق معاك "
كان كلامها بمثابة سك...ين اخترقت قلبه فقال بعتاب " بجد يا تمارا انتي شايفة انه ده اللي يهمني يعني أخسرك عادي المهم يكون عندنا طفل "
أمسكت يده تقبلها برجاء وتوسل " عشان خاطري يا خليل وحياتي عندك خليهم يحاولوا معايا خليل أنا هموت لو ما خلفتش منك خليل عشان خاطري "
كانت تتوسل له وهيا تبكي بانهيار وهو كاد يقع من طوله بسبب وجعه عليها كان مروان قد كلم أكبر أطباء ايطاليا الذين حضروا بعد وقت وبدأت اجراءات محاولة إنقاذها دون الخضوع لعملية...
كل همه كان هيا ان خسرت فرصتها أن تنجب ستعيش حياتها كلها في حزن وتعاسة أمسك هاتفه يتصدق بنية شفاءها استنادا لحديث رسول الله " داووا مرضاكم بالصدقات "
بعد وقت خسر به أعصابه خوفا عليها خرج الطبيب يهتف بارهاق " ما حدث كان معجزة استطعنا بأعجوبة انقاذ رحمها "
وضع يده على فمه يكتم شهقاته وكانت سعادته لا تسع السماء سجد يحمد ربه على كرمه ..
بعد وقت خرجت من العمليات لأحد الغرف كان يجلس جوارها ينظر لها لا يصدق أنها بخير ..
فتحت عينيها بتعب وهيا تهمس باسمه اقترب منها بلهفة " أنا هنا يا حبيبي "
نظرت حولها تستوعب أين هيا نظرت له تحاول تذكر ما يحدث لتنتفض بلهفة " عملت العملية "
أوقفها من الحركة وقال بسرعة " الحمد لله وقف النز.يف بدون ما نحتاج نشيله "
نظرت له بشك ليهتف بصدق " والله يا حبيبي ربنا كرمنا وما عملناش العملية "
حمدت ربها لتنظر له بألم " ابني راح يا خليل "
ابتلع تلك الحسرة في قلبه وقال بمواساه " لعله خير ربنا ما بيعملش غير كل خير وان شاء الله هيعوضنا والله العظيم هيعوضنا "
هبطت دموعها بألم وقالت بوجع " بس ازاي حصل كدة انا والله العظيم واخدة بالي منه أوي ومش بتحرك ومش باكل غير أكل صحي عشان ما ضروش "
قبل يدها وقال بحنان " نصيبنا مالهوش نصيب يجي المهم عندي انتي بخير "
نظرت داخل عينيه وللخوف الشديد الذي يسكنه فهمست بخجل وحزن " أنا آسفة عشان قولتلك كدة وخوفتك "
عدل من نومها وسحبها يضمها بقوة وقلبه ما زال يدق بشدة " ما كنتش هسامحك لو حصلك حاجة .. ما كنتش هأقدر أعيش أصلا تمارا انتي عندي أهم من أي حاجة ابني واخويا الدنيا كلها انتي اهم منها "
" ايه قلة الأصل دي يعني عشان تعرفها انها غالية عندك حضرتك لازم يجي اسمي في الجملة "
ضحكت بخفوت وهيا تضم أختها التي تبكي بانهيار وقالت بغرور " طبعا أغلى منك انت مين أصلا "
كز أسنانه وقال بغيظ " مش كان قطعوا لسانك وريحونا "
نظرت لخليل بحزن وقالت " بقولي مش لو قطعوا رقبتك وريحونا منك كنا ارتحنا "
التف له خليل بتوعد وهو يكتم ضحكته ليهتف مروان بسرعة " بعد الشر عنك يا مرات اخويا ربنا يطول في عمرك وتشلينا كلنا "
ضحك خليل وقام يضم أخيه الذي واساه وقال بحنان " هيعوضك ان شاء الله يا حبيبي ربنا كريم "
هز رأسه بثقة وقال " ونعم بالله الحمد الله المهم هيا بخير أي حاجة تانية تتعوض "
كانت ليلى تبكي بشدة فهيا رأت فرحة أختها بالحمل ورغم محاولتها الضحك الا ان الحزن يظهر في عينيها فسألتها بحزن " ازاي ده حصل انتي ما بتتحركيش وكنا النهاردة عند الدكتور قالك كل حاجة تمام "
اخفضت تمارا عينيها بحزن شديد وقالت بوجع " معرفش كل حاجة كانت كويسة تغدينا سوى خليل راح شغله وأنا طلعت أنام شويا وشربت نسكافيه انا ومامت مروان ونمت عادي ف.... "
قاطعها بسرعة " شربتي مع مين ...."
فاقت من شرودها على همس في أذنها " وحشتيني "
استدرات تنظر له فقط ماذا لو لم يكن في حياتها كيف كانت ستعيش الله أخذ كل عائلتها وكفاءها بعوض كان أحن من الدنيا كلها شخص تحمد ربها في كل صلاة أنه زوجها أنه معها ...
لاحظ شرودها ودمعة عينيها اقترب منها بلهفة وخوف لم يقلوا رغم مرور سنوات طويلة هتف بسرعة " تمارا في ايه في حاجة بتوجعك "
استمر سكوتها ليهمس بلهفة " قومي البسي بسرعة نطمن عليكي عند الدكتور "
ابتسمت واقتربت تضع رأسها على صد.ره " ده الدكتور يا خليل حض.نك ده كان دوا وعلاج لكل حاجة انا خدت كل حاجة حلوة يوم ما بقيت مراتك قولي أشكر ربنا ازاي عليك "
ابتسم وشدد من ضمها شعر بحزنها ليسألها بحنان " ايه اللي مزعل حبيبتي كدة في ايه يا نور عيني "
رفعت رأسها تنظر له وقالت بابتسامه " افتكرت ذكريات وحشة بس كنت انت دايما اللي بتمحي اي وجع كنت دايما موجود "
قبل جبينها وقال بعشق " دايما هبقى موجود طول ما فيا النفس عشان بس أشوفك مبسوطة ومرتاحة "
سكتت تتنهد بحب لتسأله مجددا " حاسة انه مارو في حاجة الأيام دي ساكت وطول الوقت في أوضته ومش بيتكلم ومش بيرد عليا خالص تفتكر حصل معاه حاجة "
سكت ولم يجب فهو لاحظ ذلك على ابنه الذي يدفن نفسه في العمل خصوصا عندما اشتغل معه رغم رفضه الشديد في البداية فقط تاج هيا التي يكون معها كما كان ويتجنب الباقي...
سحبها ترتاح قليلا وقال بحنان "نامي دلوقتي وما تفكريش في أي حاجة غير راحتك أي حاجة تانية تتحل مافيش حاجة في الدنيا أهم منك يا طمطم "
كانت هذه الجملة الذي سمعها مارو وهو يستعد للخروج التف له والده وسأله باستغراب " رايح فين دلوقتي "
نظر له نظرة استغربها خليل ورد ببرود " خليك في طمطم اللي مافيش حد أهم منها "
كان يمسك يدها الذي شعر برعشتها بسبب جملة ابنه الذي كان بها سخرية فقال بحدة " اما تتكلم معايا او معاها تتكلم بأدب في اي يا أستاذ مروان حد داسلك على طرف "
سكت ينظر لوالده ببرود ثم سأله بهدوء " هيا ماما فين "
شحب وجه تمارا عند ذكر اسم أكثر فتاة كرهتها كرهتها رغما عنها كلما تذكرت أنها كانت زوجته الأولى وأول أطفاله منها ...
ذهل خليل من سؤال ابنه فسأله بتوتر " وايه اللي فكرك فيها بعد كل السنين دي "
ضحك بسخرية ورد ببرود " عمري ما نسيتها ان كنت فاكر وفضلت دايما ادور عليها وأسأل نفسي هيا ليه سابتني سابت ابنها الوحيد راحت فين عايشة ولا ميتة ليه ما سألتش عني ليه أعيش بدون أم كل السنين دي "
سألته تمارا بصوت مرتعش " هو أنا قصرت معاك في حاجة يا مروان "
نظر لها يبحث عن الشئ الذي يوجد بها وجعل والده مهووس بها لدرجة أنها أهم من أي شخص في حياته ثم رد ببرود " مافيش حد يسد مكان الأم خصوصا لو كان بيمثل "
كان يهم بالمغادرة ليمسكه خليل من يده ويضغط عليها بقوة نظر لتمارا وقال بابتسامه " روحي ارتاحي يا حبيبي انا هعرف ماله وأطمنك "
هزت رأسها وهيا تنظر لمروان بحسرة وألم سنوات طويلة كان بمثابة ابن لها حتى أنها نسيت أنها ليست أمه وغادرت لغرفتها بقلب منفطر...
أما خليل فسحب ابنه الى أحد الغرف ودفعه بقوة وقال بجنون " والله العظيم أقت..لك ولا يهتزلي جفن ان كلمتها بالطريقة دي تاني انت سامع "
بقعة الكره في قلبه اتسعت تلك الامرأة أصبحت خطرا فقال من بين أسنانه " وانت عايزني أعرف انك سجنت أمي عشانها وأروح أبو..سها "
شحب وجهه عندما ظهرت تلك الحقيقة ابتلع ريقه يبحث عن اجابه ليهتف مروان بسخرية " ايه مش لاقي اجابة اتصدمت اني هعرف الحقيقة القذ..رة دي انك تسجن أم ابنك عشان وحدة قده "
مسح وجهه يحاول التماسك ثم أجاب بهدوء " وقبل ما أتجوز تمارا وأطلق أمك شوفت أمك كام مرة في حياتك أعتقد انك كنت كبير كفاية وفاكر مامتك كانت ازاي "
رد بحدة وقهر " حتى ولو ما يعطكاش الحق تحرمني منها لو كانت أبو لهب حتى هتفضل أمي اللي مافيش حد يعوضها "
كل همه حبيبته وحزنها من قسوة ذاك الغبي فقال بجنون " وذنب الغلبانة اللي اعتبرتك ابنها وعاملتك أحسن من أي حد وكانت دايما تتدافع عنك ايه قصرت معاك في ايه "
ضحك بقوة وقال باستهزاء " لازم تعمل كدة عشان تلحس عقلك كمان وكمان وتبان قد ايه كويسة عشان ترضي الباشا اللي عنده فلوس تطم البحر فمفيش مانع من شوية تمثيل عشان تكسبك "
كان رد خليل ص..فعة قوية جر..حت جانب فمه وقال بحدة " أما تتكلم عن مراتي تتكلم بأدب ده اولا ثانيا اما تكون جاحد وناكر الجميل يبقى تستاهل ك...سر رقبتك "
أصبح صد.ره يعلو ويهبط وقلبه يغلي من شدة كرهه لتلك الحية بالنسبة له فقال بكره " أيوة بكرهها بكرهها عشانها حرمتني من أمي أمي اللي اشتهت كل حاجة وبقت في الشارع من تحت راسها أمي اللي مرضت وما لقتش حد جمبها أمي اللي أبويا هددها عشان تبعد عني وتبقى لوحدها انت بتقولي اني ما كنتش صغير وفاكر ايوة فاكر لما كانت تتطلب عربية جديدة كنت بتقلب عليها ولما تشتري فستان غالي شويا كنت بتتجنن رغم أنها لو حر..قت فلوسك مش بتخلص ولما ظهرت تمارا هانم بقيت من نفسك أحدث عربية تنزل لازم تكون ليها وأن حد اشترى زيها تتغير لانها مش من مقامها وسلسلة حضانات على مستوى إيطاليا كلها باسمها هيا وكمية مجوهرات عندها تسوى اكتر من مليار عادي جدا ده بس لما صوفيا طلبت اي حاجة كانت بالنسبة ليك تافهة وكل همها الفلوس وانها بتحبك لفلوسك اما تمارا اللي اصغر منك بعشرين سنة بتحبك لجمالك مش لفلوسك "
سكت أخيرا وهو ينهج ووالده ينظر له بصد.مة متى تحول ابنه هكذا ما كل كمية الغل والحقد الذي يتكلم بها ماذا أخبرته تلك الحية وجعلته هكذا التمعت عينيه بانت..قام ووعيد ليس له آخر ..
لاحظ ابنه تحول عينيه ليهتف بغل " ان فكرت تقرب منها او تأذيها هكون أول عدو ليك ومش هتردد لحظة باني أخد حقي من حبيبة القلب "
أغمض عينيه يحاول التماسك وهو يأخذ نفسا بسرعة ثم فتحها وقال بتعب " انت مش فاهم حاجة انت اتضحك عليك وتلعب في عقلك صدقني والله العظيم "
قاطعه بيده وقال بحدة " اياك تشوه سمعتها أكتر من كدة كفاية اللي عملته فيها طوال السنين اللي فاتت مش هسمحلك أكتر من كدة فاكر مارتينا عملت فيها ايه هيا كمان ولا أفكرك "
خليل بجنون " هما قالولك أنا عملت ايه ما قالوش ليك ليه عملت كدة ليه "
مروان بحدة وحقد " لا قالولي عشان عيلة قد ابنك كنت مستعد تحر..ق أي حد حتى لو كانت الست اللي ربتك مستغرب مني اني قلبت على تمارا ونسيت هيا عملت معايا ايه سبحان الله وانت من قبلي ضحيت بالست اللي حبتك أكتر من ابنها برضة عشان خاطر ست تمارا "
شعر خليل بأن الكلام مع ابنه دون جدوى ولن يغير أفكاره الذي تسممت من تلك الشيط..انة جلس على الكرسي بتعب شديد وانهاك وخوف من كل ما هو قادم ليسأله بتعب " انت عايز ايه دلوقتي ايه اللي يريحك وأعمله"
شعر مروان بالانتصار ووصوله لمراده فقال بجدية " ترد ماما "
"انت عايز ايه وانا أعمله "
رد بانتصار " ترد ماما "
نظر له وعلى وجهه ابتسامة كأن الكلام لا يخصه توقف من مكانه وقال بهدوء وهو يربت على كتفه " ابقى اتغطى كويس "
ومشى بكل برود الموضوع نفسه غير قابل للنقاش او حتى التفكير به
صرخ مروان بجنون عندما شاهد برود والده وسخريته من الموضوع "انت هتردها يعني هتردها يعني ايه وحدة لاجئة تيجي تعيش في كل العز ده وماما سايبها عشان مين انت هترجعها "
استدار أبيه يضع يديه في جيبه وقال بهدوء " موافق بس بشرط "
ضيق عينيه يستمع له ليكمل خليل " تنسى تاج وأنا هرد مامتك"
كاد يضحك على خياله ليسأله بسخرية " وايه دخل تاج بالموضوع "
خليل بابتسامة " مش أمها كمان لاجئة ومشردة يبقى ما تنفعش نسب ليك "
مروان ببرود " اسمها تاج مروان العمر ما يهمنيش حاجة تانية "
خليل بحسم " تنسى تاج وتسيبها تتجوز حد تاني وأنا من الصبح هرجع والدتك "
" تت ايه هيا مين اللي تتجوز حد تاني انت بتقول ايه ت...تاج "
كان يدور حول نفسه كالمجنون يرفض حتى التحدث بشئ كهذا كان يكز أسنانه وهو على وشك طحنهم من شدة جنونه من الفكرة ..
اقترب منه والده وهو يبتسم بكل برود " الموضوع صعب مش كدة يعني انت مجرب وعارف يعني ايه حب وعارف يعني ايه حد يكون غالي عندك وأغلى من روحك جاي تلومني على ايه على ايه على اني حبيت زي الناس زيك مثلا جاي تلومني على اني عشت مبسوط مع اللي بحبها "
" أيوة مجرب بس أنا مش متجوز ومخلف وهتجوز تاج عليها وأطلقها وأحرم ابني من أمه واسجنها بالعكس انا لو متجوز ومخلف هستحمل أي حاجة عشان خاطر ابني "
رد والده بتعب " ومين قالك اني ما استحملتش كل حاجة عشانك "
هز رأسه يرفض التصديق او حتى السماع ورد بسخرية " ده أنا الكلام اللي دايما بسمعه بتقولوا ليها انتي عندي أهم من اي حد انتي أغلى من اي حد ما يهمنيش أي حد المهم انتي "
هز رأسه والده يؤكد كلامه وقال بعشق شديد " أيوة فعلا وده ما لفتش نظرك لحاجة "
رفع حاجبه ينتظر باقي الحديث ليهتف والده باستفزاز " انه لو وقفت على ايدك ورجلك عمره ما وحدة تتكتب على اسمي غيرها ولا عمري كنت ولا هكون غير لتمارا "
زاد صوت أنفاسه وقلبه كان يدق بانفعال شديد " يبقى انت كدة اشتريت عداوتي يا بابا "
ابتسم بكل برود وهتف " واشتري عداوة الدنيا كلها ولو خسرت الدنيا كلها وكسبت تمارا أبقى ما خسرتش حاجة"
فتح فمه للحديث ليوقفه والده بيده " أي كلام منك مش هيغير حاجة بس انت عارف لو كل الكلام اللي قولته من شويا وصل لتمارا انا هأعمل ايه "
انقلبت ملامحه لأخرى مرعبة بشكل مخيف وقال " مش متصور ممكن غضبي يوصل لفين ولمين وأدوقك نفس الوجع وأخليك تيجي تبوس رجلي أرحمك ومش هيحصل "
لو يرى والده كمية الحقد الذي نمت داخل قلبه لتلك التمارا الذي امتلكت والده بكل كيانه لخاف عليها وخبأها داخل أضلاعه..
لم يهم خليل أي أحد غادر بهدوء رغم حزنه الشديد على ابنه لكن الأهم هيا تمارا ...
تمارا التي لم تنسى أبدا رغم كل تلك السنين أنه كان في حضن أخرى ودائما ما تسأله ماذا كان يشعر معها أسألة كثيرة دائما ما تتكرر من شدة غيرتها وهو كان يجيب كل مرة بكل حنان يثبت لها أنه نسي انه كان متزوج ولم يشعر في حياته بتلك السعادة كانت أحيانا ما تصل لحد الانهيار كلما مرت في بالها ذكرى زواجه من أخرى بل وأنجب منها ....
وصل باب غرفتها فتحه بهدوء ليجدها تجلس تنتظره بملامح ساكنة هادئة اقترب منها ونام على قدميها وضعت يدها على رأسه وسألته بحنان " في ايه يا حبيبي "
هز رأسه وقال بصوت مختنق " مش قادر أتكلم في حاجة"
رفع رأسه ينظر لها وقال برجاء " عايزك تكوني قوية وتمسكي ايدي جامد يا تمارا مهما حصل لازم تفضلي قوية عشان تقويني لأني مش هقدر وحدي تمام يا حبيبي "
انقبض قلبها بشدة لكنها هزت رأسها بالموافقة وشبكت يدها بيدها قبل يدها وقال بهمس " ربنا يخليكي ليا "
أما مروان كان يقف كالتائه لم يتخيل أن الموضوع بهذه الصعوبة كان يظن أن والده لأجله سيفعل أي شئ لكن الذي لم يكن يتخيله هو كل هذا العشق ..
وقبل أن يكمل تخيله استمع لهمس باسمه صوت ينسيه أي ألم في العالم يلوم والده وهو غارق حتى النخاع ..
استدار لها يجيب بحنان " تاجي عاملة ايه "
اقتربت منه وهتفت بتوجس " هو في حاجه بتحصل أصل بابا خليل كان زعلان أوي وأنا بقالي كم يوم بحلم بكوابيس أنا خايفة أوي يا مارو "
هز رأسه يطمئنها وقال بحب " ما تخافيش كل حاجة كويسة وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام انتي ركزي في امتحاناتك وأنا هدرسلك أي حاجة تصعب عليكي واكبري بسرعة عشان أنا قربت أعجز "
ضحكت بخفة وقالت بصوت خجل " بس بقى أنا هأروح أنام "
غادرت من أمامه بسرعة وهو ينظر لها كالأبله نسي بماذا كان يفكر وماذا كان يريد ...
أخيرا نامت كان يعلم بما تفكر هيا لن تنسى أبدا ان هناك أخرى كانت معه وربما يطلب ابنه إعادتها لكن الذي هو متأكد منه أنه لو قت..لوه لن يفعل ذلك..
توقف على شرفة غرفته ينظر للأمام لذكريات سوداء رغم سعادته وزواجه الا انه دائما خائف خائف من أن يؤذيها أحد شعور الخوف لم يفارقه أبدا ...
" آخر حاجة فاكراها اني شربت نسكافيه مع ماما مارتينا وتصالحنا ونم..."
قاطعها بسرعة " شربتي ايه ومع مين "
ارتجف مروان وقال بلهفة " أكيد صدفة يا خليل أكيد ماما مش هتعمل كدة "
نظر له نظرة مرعبة وقال بفحيح " أدعي ربنا تكون صدقة لأنه لو هيا هيتمك يا مروان "
نظر لليلى وقال بهدوء " خليكي معاها وانا شوية وراجع "
خرج بسرعة وقدميه تضرب الأرض بقوة من شدة غضبه أحدهم حاول قت..لها وتسبب في موت طفله ولو كان أبوه لما تردد بحر..قه..
كان مروان يركض خلفه وهو يردد برجاء " خليل بس استنى نفكر في العقل عشان خاطري انا اخوك يا خليل معقول تفكر تأذيني في أمي '
لم يجيبه لم يهتم لأي شئ سوى بأخذ حقها حتى لو كان سيخسر العالم كله ...
وصل المنزل التي كانت تجلس به مارتينا بكل أريحية بعد أن علمت بموت طفل خليل وسيرث مروان ابن صوفيا وتاج كل تلك الثروة ...
انتفضت عندما وجدته أمامها ينظر لها نظرة جعلت ضربات قلبها تتباطئ من شدة خوفها وهمست بصوت مرتجف " ماذا هناك لماذا تنظر لي هكذا "
رد بهدوء " ولماذا ارتعبتي هل فعلتي شئ "
ابتلعت ريقها بخوف وهز رأسها تنفي ليصله اتصال من الطبيب بعدما أرسل له رسالة عن سبب اجهاضها
" هناك مادة سامة دخلت جس.مها ومن حسن حظنا أنها نجت منها "
أغلق الهاتف بخيبة أمل وقهر لقد ريته وأحبته لماذا فعلت به ذلك ...
اما مروان فدموعه كانت التعبير الوحيد عندما فهم الاتصال...
اقترب خليل منها وجلس أمامها على ركبتبه " لما ماما ماتت شوفت فيكي عوض ربنا وحبيتك بجد "
سكت يبتلع مرارة ما يحدث وتابع " ليه عملتي كدة ليه كارهة تشوفيني مبسوط وانتي اكتر وحدة شوفتي تعاستي مع بنت أخوكي هو في أم بتكره سعادة ابنها "
كانت تنظر له برعب فهي تعلم وجهه الآخر فهمست بصوت مرتجف " صدقني لا أكره ان آراك سعيد لكن مع من تستحقك ليست هذه المشردة "
وقبل أن تكمل كلامها كان يمسكها من رقبتها ويرفعها عن الأرض حتى شعرت بروحها ستزهق وهيا تحاول النجاة..
ركض مروان يحاول تخليصها وسط انهياره وهو يصر..خ به برجاء " خليل فوق يا خليل هتخسر أخوك عشان انتقام خليل مش هسامحك ان حصلها حاجة فوق عشان خاطري وحياتي عندك "
تركها بصعوبة لأجل أخيه الذي كان منهار لأقصى حد وضعت يدها على رقبتها تسعل بشدة لا تصدق أنها نجت
ومروان يحتضنها بلهفة ورعب ...
جلس على ركبته أمامها وقال بفحيح " سبتك عشانه بس لكن اللي هعمله فيكي هيخليكي تتمني لو خلصت عليكي واذا كنت عايزة نهايتك بدري فكري بس مجرد تفكير تقربي منها "
نظر له أخيه بلوم انه لم يهتم به ليصر..خ خليل بجنون " بتلومني على ايه انا لولا ستر ربنا كان زماني بدفن مراتي عارف الشعور ده لو مامتك أذت ليلى هتفكر أنها امك وتخاف عليها قولي وجاوبني لو تاج حصلها حاجة ومراتك في خطر هتعمل ايه ارحموني حرام عليكم ليه مستكترين عليا الفرحة ليه مستكترين عليا أعيش موتوني وارتاحوا "
سحبه مروان لحض.نه يضمه بقوة وهو يعتذر منه بشدة ويريت على ظهره بقوة وخليل يدفن رأسه في كتف أخيه وجس.ده يهتز من شدة وجعه ....
بعد وقت هدأ خليل وما زالت مارتينا تحاول التنفس اقترب منها وقال بهدوء " هقعدك في البيت معززه مكرمة "
نظرت له بصد.مة هل سبوقف عملها نعم يستطيع غادر بهدوء كأن شئ لم يكن اقتربت مارتينا من مروان تهزه برجاء " مروان لا استطيع الجلوس في البيت أخبره أن لا يفعل ذلك هو يحبك "
نظر لها بهدوء لتصر.خ بجنون " اذا لنقت..له انا وانت ونرث كل شئ "
نظر لها بصد..مة وذهول يستوعب ما قالت ليقترب منها وهو ينظر داخل عينيها " عشان تفكري تأذي لازم تخلصي عليا الأول بعدين تروحيله خليل نمرة واحد في حياتي ورث ايه ده اللي أفكر فيه المرة دي منعته عنك المرة الجاية هقف أتفرج لأنه انتي مستحيل تكوني أم"
في المستشفى انشغل قلبها عليه فهمست بتعب " ليلى هاتي تلفونك "
اتصلت به بلهفة تشعر أنه غير بخير رد بلهفة " ليلى تمارا كويسة "
استمع همسها الذي يشفي أي ألم في صد.ره " خليل انت كويس "
رد بوجع " تعبان أوي يا تمارا "
تأوهت بألم وقالت بحنان " تعال عندي "
أومأ بصمت كأنها تراه وركض الى المشفى هيا علاج كل أوجاعه دخل غرفتها كطفل صغير أتعبته الحياة انسحبت ليلى بهدوء وهو وضع رأسه على كتفها يشكي لها دون كلام من الدنيا ..
تمارا بحنان " وهيا تمارا ما تستاهلش شوية تعب كدة "
رفع رأسه لها وقال بتعب " تمارا أوحش حاجة فيها غلاوتها والخوف عليها تمارا أنا تعبت أوي مش عارف أعمل ايه عشان يسيبوني في حالي انا مش واخد حق حد كندا ومروان ومارتينا خدو حقهم وبزيادة والله العظيم ليه عايزين يأذوكي عشان حق مش ليهم أعمل ايه "
ضمت يده بحنان وهتفت " ما تعملش أدعي ربنا وبس ربنا شايف ومطلع انك مش واخد حق حد وانك الضحية أدعي وربنا هيكون دايما معاك وهينجيك وينجيني من أي مكر "
قبل يدها وقال بامتنان " شكرا انك في حياتي "
فاق من شروده على يد توضع على كتفه التف لها بابتسامه لتسأله بنعاس " ليه ما نمتش لحد دلوقتي "
رد وهو يسحبها لتكمل نومها " كنت بخلص شغل هنام دلوقتي "
****
كان يكلم والدته ويطمئن على حالها وأخذها جرعة العلاج وانتظامه ويحول لها مبالغ كبيرة لأجل التحاليل والأشعة عرض عليها مسبقا السفر لكنها أخبرته أن الطبيب الذي تتابع معه تشعر بتحسن كبير معه ...
" يا حبيبي بلاش تعمل عداوة مع أبوك أنا خلاص مش فاضلي كتير خليني أموت بسلام "
رد بلهفة وخوف " ما تقوليش كدة هترجعي بيتك معززه مكرمة وهتخفي وتجوزيني في ايدك "
ابتسمت بسخرية ثم سألته بحنان مزيف " مين بقى البنت اللي هتكون محظوظة فيك يا حبيبي "
التمعت عينيه بالعشق الشديد وقال " تاجي يا صوفي هتشوفيها وتتعرفي عليها هتحبيها اوي "
عقدت حاجبها وقالت بضيق عندما فهمت انها تاج ابنة عمه " تاج مين ؟ بنت اللاجئة اللي جت هيا وأمها خربوا حياتنا انت لازم... "
مسكينة تظن أنها عندما تقلبه على أي حد سيوافق لا تعلم مقدار جنونه بتلك التاج انقلبت ملامحه ورعد صوته وقال بجنون " تاج برة الحسابات دي يا أمي ان كنتي عايزاني دايما معاكي تاج دي بنتي انا ترباية ايدي انا اسمها تاج العمر وهتبقى مراتي غصب عن أي حد في العالم أمها مين خالتها مين ما يهمنيش تاج ما يتجبش سيرتها بأي كلمة وحشة عشان ما تشوفيش وحش ماحدش هيقدر يوقفه "
صدمت من كلامه كأن الزمن يعيد نفسه نفس الكلام والموقف منذ سنوات كزت أسنانها بغيظ وحقد ثم هتفت بزيف " آسفة يا حبيبي معرفش انك بتحبها اوي كدة انا بس مقهورة اني بقيت في الشارع وهما اللي خدوا كل حاجة "
نظر أمامه بتوعد وقال " هترجعي وده وعد مني "
دق الباب فتحت له بابتسامه وقالت " تعالى يا مارو يا حبيبي عامل ايه "
ابتسم وقال بهدوء " الحمد لله كنت عايزك في موضوع "
" موضوع ايه تكلم يا حبيبي "
" انا عارف من زمان أنه البيت ده كتبه عمو مروان باسمك مهر ليكي بعد اما ولدي تنازل عن نصيبه فكنت عايز اشتري منك عشان أعمل لتاج مفاجأة وأقدمه ليها يوم كتب كتابنا "
ابتسمت والدتها بسعادة شديدة وقالت " طبعا يا حبيبي معنديش مانع بس انا من سنين باباك اشترى مني نص البيت تاني وكتبه لتمارا عشان ما يبقاش انهم عايشين عندي فأنا هبيعك النص بتاعي "
كز أسنانه بغيظ وحقد والدته في الشارع وبيت في هذا الحجم لتمارا ابتسم بصعوبة وقال " تمام امضي دلوقتي هنا وأنا هحولك الفلوس بكرة بس ياريت ما تجبيش سيرة لحد خليها مفاجأة"
وافقت بسرعة على فكرته لتسعد طفلتها التي استمعت للكلام وطارت من شدة سعادتها بمحاولة مارو اسعادها ...
بعد مرور أيام كان الجميع يجلس في سهرة جميلة ليدخل عليهم مروان بابتسامه تحدي ...
" اتفضلي يا أمي نورتي بيتك يا حبيبتي "
بارت 8
#تاجي_المحرمة
اسراء هاني شويخ
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملة من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق