القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه شنطه الاطفال بـ500جنیه



قصه شنطه الاطفال بـ500جنیه

“عمري ما كنت أتخيل إن شنطة هدوم قديمة و500 جنيه هما اللي هيفصلوا بيني وبين ضياع عيلتي بالكامل


بس اللي حصل جوه السوستة المقطوعة دي كان أكبر من أي كابوس أو حلم!”


أنا دينا، عندي 24 سنة. حياتي كانت ماشية “على القد” وراضية بلقمتي مع جوزي طارق (26 سنة). عشنا أيام صعبة، بننام من غير عشا أوقات عشان نوفر قرشين، بس كان عندنا حلم واحد: شقة ملك تلمنا بدل الإيجار اللي بياكل نص الدخل.


طارق كان شغال في “المعمار”، صحته زي الورد وبنيته تهد جبال، وبكلمة منه الدنيا كانت بتضحك لي.


لكن في لحظة، الدنيا اسودت. طارق وقع من فوق سقالة في الشغل. كسر في العمود الفقري وشلل نصفي.الکاتبه نور محمد


الراجل اللي كان بيشيلني من على الأرض شيل، بقى باصص للسقف ليل نهار في صمت يقطع القلب. الديون اتكومت، ومصاريف العلاج خلصت الأخضر واليابس، حتى شغلي في المحل سبته عشان أرعاه هو وابننا الصغير. مكنش حيلتي غير ملاليم في البنك، ويأس ملوش آخر.


في يوم، كنت ماشية في سوق الجمعة، بدور على “عربية أطفال” مستعملة لابني لأن القديمة اتكسرت ومبقتش قادرة أشيله على كتفي وأنا بلف على شغل. عيني وقعت على عربية قديمة، متبهدلة شوية بس خامتها تقيلة وتستحمل. الست كانت طالبة فيها 700 جنيه.


قلت لها بصوت مخنوق ودموعي قريبة: “يا خالة، والله ما معايا غير 500 جنيه، ودول لقمة عيالي.. يرضيكي؟”


الست بصت لي بحنان وطبطبت على كتفي وقالت: “يا بنتي، كفاية إنك شايلة الشيلة دي.. خديها بالـ 500 ومسموحة.”


أخدت العربية ورجعت البيت، طارق كان نايم. قلت أنظفها الأول قبل ما أحط ابني فيها. بدأت أغسل القماش، وفجأة وأنا بدعك “الشلتة” بتاعة القاعدة، حسيت بحاجة ناشفة ومكلكعة جوه القماش.


قلبت العربية، لقيت في “سوستة” مخفية تحت البطانة، السوستة كانت مصدية وصعبة الفتح. فضلت أحاول لحد ما اتفتحت فجأة.. وهنا قلبي وقع في رجلي!جوه السوستة مكنش فيه ورق ولا مناديل.. كان فيه مغلف بلاستيك تقيل، ولما فتحته، صرخت بأعلى صوتي: “يا نهار أبيض! مش ممكن اللي أنا شايفاه ده!”

#الکاتبه_نور_محمد

فتحت المغلف البلاستيك وإيدي بتترعش، وفجأة وقع منه سلسلة ذهب تقيلة، ومعاها 5 جنيهات ذهب (جورج)، وورقة قديمة مطوية.

عيني مكنتش مصدقة، فضلت أفرك في عيني كأني بحلم. الذهب كان بيلمع في النور الضعيف بتاع شقتنا، ومعاه ورقة مكتوب فيها بخط إيد مهزوز:

“يا اللي هتلاقي الذهب ده، أنا ست وحيدة ومليش وريث، خبيت قرشين عمري هنا عشان خايفة من الزمن. لو العربية دي وصلت لك، فده رزقك اللي ربنا بعتهولك في وقت ضيق.. ادعي لي بالرحمة.”

> الکاتبه نور محمد

وقعت على الأرض من الصدمة وقعدت أعيط.. أعيط بجد من قلبي. طارق صحي على صوتي وهو مخضوض: “في إيه يا دينا؟ حد جراله حاجة؟”.

جريت عليه ووريت له الذهب والورقة.. طارق عينه دمعت، ولأول مرة من يوم الحادــ,,ـثة أشوف لمعة أمل في عينه.

بس الأمانة كانت بتنقح عليا.. تاني يوم الصبح، أخدت العربية والذهب ورجعت سوق الجمعة، فضلت أدور على الست اللي باعت لي العربية. لما لقيتها، حكيت لها اللي حصل. الست بكت وقالت لي:

“يا بنتي، أنا بشتري كراكيب البيوت القديمة والفيلا دي أصحابها سافروا من زمان وسابوا كل حاجة. الذهب ده مش حقي ولا حقهم، ده رزق ربنا ساقه ليكي إنتي عشان صبرتي وشيلتي جوزك في محنته.. والله ما آخد منه مليم، ده حلالك يا بنتي.”

النهاية.. وبداية الحلم:

بعنا الذهب، وبفلوسه بدأنا رحلة علاج طبيعي مكثفة لطارق في أكبر مراكز التأهيل. والحمد لله، بعد سنة من التعب والصبر، طارق بدأ يوقف على رجله بـ “مشاية”، وفتحنا محل صغير تحت البيت “سوبر ماركت” بنأكل منه لقمة حلال.

الخلاصة اللي اتعلمتها:

إن ربنا لما بيقفل باب، بيفتح وراه ألف باب بس إحنا اللي بنستعجل. إن الرزق ممكن يجيلك في “خردة” إنت فاكرها متبهدلة، بس شايلة جواها كنز. وإن “الأمانة” والرضا هما اللي بيباركوا في القليل ويخلوه كتير.

“الحمد لله.. عوض ربنا دايماً بيمحي مرارة الوجع.”

أتمنى تكون النهاية لمست قلبك لو عجبتك نهایه ادعمها بلایك

تعليقات

التنقل السريع
    close