القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

روايـة ثـمن أحـلامه خيـانة وتضـحية الأم كامله

 روايـة ثـمن أحـلامه خيـانة وتضـحية الأم كامله 



روايـة ثـمن أحـلامه خيـانة وتضـحية الأم كامله 

ثمن أحلامه الجزء الأول

شيلت حلل الأكل السخنة فوق راسي وابني كان مربوط على ضهري كل ده عشان جوزي يقعد مرتاح على مدرج الجامعة.. وفي يوم تخرجه نفس الراجل ده اترجاني ما أحضرش بحجة إني مش لايقة على منظره قدام الناس.

أنا اسمي حنان بقلمي مني السيد 

وجوزي اسمه أحمد.

وعندنا تلات أولاد يوسف ورحمة وعمر.

قبل ما أحمد يدخل حياتي كان الشقاء هو صاحبي الوحيد. أبويا كان راجل غايب عن الدنيا مبيفكرش غير في كيفه ومبيفرقش معاه أكلنا ولا شربنا.

أمي كانت ست ب راجل كانت بتحارب لوحدها زي الجندي اللي مبيعرفش الراحة. وبصفتي البنت الكبيرة كبرت قبل الأوان.. كنت أشطر واحدة في مدرستي


والمدرسين كانوا دايما يقولوا لي يا حنان إنت هيكون لك شأن عظيم. لكن للأسف الشطارة من غير سند مادي زي العربية اللي من غير بنزين.

بعد الثانوية وقفت تعليمي. مش لأني مش قادرة بس لأن إخواتي الصغيرين كانوا محتاجين لقمة ومصاريف مدرسة أكتر ما أنا كنت محتاجة حلم. نزلت اشتغلت سريحة في العتبة والموسكي تحت شمس الصيف اللي ټحرق الحجر متوفرة على روايات و اقتباسات وكنت ببيع سندوتشات بالليل في مواقف الميكروباصات.. كل قرش كنت بجمعه كان بيروح لمصاريف إخواتي.

في وسط الزحام ده قابلت أحمد. كان إنسان طيب محترم وحاله على قده زيي بالظبط. كان معاه دبلوم وشغال في حضانة خاصة بمرتب 2000

جنيه مرتب كان بيخلص قبل ما يوصل البيت من كتر مصاريف المواصلات.

بقلم مني السيد 

لكن كان بيحبني بجد.. كان بيمسك إيدي ويقولي

يا حنان بكرة هعوضك عن كل ده وهشيلك فوق راسي.

اتجوزنا جوازة بسيطة.. كراسي بلاستيك في الشارع والجيران هما اللي طبخوا وسماعات مأجرينها.. مفيش زفة ولا فستان غالي بس قلبي كان مليان فرحة.

وبدأت الساقية تدور.. مرتبه مكنش بيكفي العيش الحاف فبدأت أطبخ وجبات بيتي وأبيعها في مواقف العربيات. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت بصحى الساعة 3 الفجر أجهز الأكل والولاد نايمين أطبخ وأغسل وأبيع وأرجع بيتي آخر الليل مهلوكة ومع ذلك كنت ببتسم لأني كنت مصدقة

إننا بنبني بكرة مع بعض.

في يوم دخل أحمد البيت وعينيه فيها لمعة غريبة

حنان.. أنا عايز أكمل تعليمي وأخد جامعة. لو خدت الشهادة حياتنا هتتغير تماما.

بصيت لحيطانه بيتنا اللي محتاجة دهان وفكرت في الفواتير والديون والولاد.. مرتبه أصلا مكنش له قيمة. بس شفت في عينيه نفس الجوع للعلم اللي كان عندي زمان.

اتنهدت وقلت له

روح يا أحمد.. وأنا هشيل البيت كله على كتافي لحد ما تنجح.

يومها عيط وقال لي والله لأعلمك إنت كمان لما أقف على رجلي عمري ما هنسى فضلك.

قدم في جامعة القاهرة تعليم مفتوح. وكل حاجة من أول المصاريف للكتب للأكل كانت من عرق جبيني. زاد الحمل عليا وبدأت أسرح بالأكل

في الأسواق

 

 

وأنا شايلة ابني الصغير اللي عنده 10 شهور على ضهري

بقلمي مني السيد 

جسمي كان بيوجعني بس قلبي كان قوي. الناس كانت تسألني

يا حنان مابتتعبيش مابترتاحيش.

كنت أبتسم وأقول كله يهون عشان خاطر البيت.

أحمد كان بيغيب بالشهور في الدراسة ولما يرجع في الإجازة كان يقعد أسبوع واحد.. يقضي يومه في المحل عندي ياكل ويهزر مع الولاد وهو ماسك موبايله وبعدين يلم هدومه ويرجع الجامعة بحجة إن الأبحاث والمذاكرة تقيلة.

وكنت بصدق.. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت بصدق كل كلمةمرت سنين الكفاح لحد ما خلص دراسته. بس جسمي دفع التمن.. من كتر الشيل والحط ركبي تعبتني ومشيتي اتغيرت بقيت ب أعرج


حاجة بسيطة بس مكنتش بشتكي.

بقلم مني السيد 

وجيه يوم حفلة التخرج.

اتصل بيا بليل وقالي بصوت واطي

يا حنان.. الحفلة الأسبوع الجاي بس المشوار بعيد والمصاريف كتير.. خليكي إنت مع الولاد أحسن.

وافقت في الأول عشان أوفر عليه بس قلبي وجعني.. أنا اللي سهرت وشقيت عشان الشهادة دي مش معقول ما أشوفش اللحظة دي.

قلت له أنا تعبت في الشهادة دي زيك بالظبط ولازم أكون جنبك.

يوم الحفلة لبست أحلى عباية عندي بسيطة بس نظيفة. رحت الجامعة ولقيت الدنيا زحمة أهالي فرحانة وضحك وصور في كل مكان.

لما أحمد شافني الصدمة كانت واضحة على وشه.. وبعدها شفت تعبير غريب معرفتش أفسره.

وفجأة شفت شيرين.

بنت

طويلة شيك لبسها غالي وثقتها في نفسها مالية المكان. كانت واقفة قريبة منه قوي بتضحك وبتلمس كتفه بدلال.

واحنا بناخد صور جماعية بصت لي وقالت له بضحكة دلع

إيه ده يا أحمد.. هي دي أختك الكبيرة.

قلبي انقبض.. أحمد ضحك بكسوف ومصححش لها المعلومة.. اكتفى بإنه يبتسم ويشدنا عشان ناخد صورة تانية.

اللحظة دي كانت زي سکينة تلمة دخلت في صدري.

من اليوم ده كل حاجة اتغيرت.

مكالمات نص الليل زادت.. السكوت في البيت بقى هو الأساس.. مابقاش فيه حنية.

بعد ما خلص لقى وظيفة محترمة في شركة كبيرة بمساعدة والد شيرين وطبعا قال لي إنها مجرد زميلة. نقلنا لبيت أحسن وقلت في سري أهي الدنيا بدأت تضحك لنا.


لحد ما في يوم.. وأنا في المحل ببيع الأكل سمعت اتنين ستات بيهمسموا

مش ده جوز حنان الست الشقيانة بيقولوا اتجوز في السر بنت إيچيبت اللي كانت معاه في الجامعة.. والمسكينة هنا طافحة الكوتة في السوق.

إيدي بدأت تترعش.. وبليل لما رجع البيت مسكت في قميصه بكل قوتي

أحمد.. شيرين دي تبقى لك إيه إنت اتجوزتها عليا.

بص لي بقرف ونتر إيدي.. عيطت وفكرته برحلتنا بالمر وبسهر الليالي بوقفتي في السوق والولاد على ضهري.

رد عليا بصوت بارد زي التلج

يا حنان.. أنا بقيت في مكانة تانية محتاج حد من مستوايا يمشيني في حياتي الجديدة.. إنت مش هتفهمي الوجاهة الاجتماعية دي.

الكلمات دي دمرتني. مسكت فيه

وأنا پصرخ وبقول له بص في عيني

 

 

افتكر الست اللي شالت أحلامك على ضهرها..

وبدل ما يحضنني..

ضړبني بالقلم.

قلم قوي نزل على وشي سكت كل حاجة إلا صوت عياط ولادي.

عدل قميصه وخرج من البيت من غير ما يبص وراه.

ليلتها قعدت على الأرض الساقعة ركبي بتوجعني وولادي نايمين جنبي ماسكين في طرف العباية بتاعتي كأنهم خايفين أهرب أنا كمان.

البيت كان فاضي.. بس قلبي كان صوته عالي قوي. متوفرة على روايات و اقتباسات افتكرت كل تعب كل فجر كل شيلة تقيلة على راسي وكل وعد وعدهولي وهو ماسك إيدي زمان.

دموعي نزلت لحد ما نشفت.

وفي وسط الۏجع ده.. حصلت حاجة غريبة.

حسيت بسلام وهدوء نزلوا على صدري فجأة.

مش سلام حد كسب المعركة..

لا ده


كان هدوء حد قصته لسه مخلصتش.

لأن أحمد وهو ماشي ليلتها كان فاكر إنه قفل صفحتي في حياته..

مكتنش يعرف إن ربنا بدأ يكتب لي فصل جديد تماما فصل هيغير حياتنا إحنا الاتنين بس بطريقة عمره ما كان يتخيلها.

ثمن أحلامه الجزء الأول

يتبع... بقلم مني السيد 

ثمن أحلامه الجزء الثاني

لما أحمد مشي ليلتها مبصش وراه.. ولا مرة.

في الأول كنت فاهمة إنه هيهدأ ويرجع كنت ببات صاحية ومستنية أسمع صوت خطواته على السلم.. مستنية خبطته المعروفة على الباب.

لكن الأيام جرت وبقت أسابيع.. والأسابيع بقت شهرين طوال.

وأحمد مرجعش.

حالة ركبي كانت بتسؤ كل يوم عن اللي قبله الۏجع اتنقل من المفاصل للعضم لحد

ما بقيت مبعرفش أمشي من غير عصاية ساندة عليها. ومحل الأكل اللي بنيته بعرقي اتقفل لأن مدة الإيجار خلصت ومكنش معايا مليم أجدده.

موبايلي كمان باظ شاشته اتشرخت وطفى خالص متوفرة على روايات و اقتباسات كأن الدنيا قررت تقطع كل خيوط الوصل بيني وبين أي حد.. مكنش عندنا مليم مدخر ولا سند ولا حد نجري عليه.

ساعات كنا بنبات بجوعنا وساعات بنقضيها عيش وملح وشوية مية عشان نفضل عايشين. وفي نص الليل والولاد نايمين كنت بقوم أعيط في طرحتي عشان ميسمعوش صوت كسرة قلبي.

أصعب يوم مر عليا كان اليوم اللي خرجت فيه يوسف ورحمة من المدرسة.

ولادي من كتر ما شافوني بطبخ طول سنين عمرهم اتعلموا يعملوا

سندوتشات ويغلفوها. في يوم لقيتهم صاحيين من الفجر بيجهزوا عيش وحشو حاولت أمنعهم بس كان البديل إننا ڼموت من الجوع. فوافقت بإيدي مكتوفة وتحت إشرافي جهزوا الأكل.

لما خلصوا وجهزوا الشنطة اللي هيسرحوا بيها فيه حاجة جوايا اتكسرت.. ودو حتتين.

بقلم مني السيد 

وهما واقفين على الباب ونازلين اڼفجرت في عياط ملوش آخر وصړخت من ۏجع قلبي

ولادي مكنش المفروض يتبهدلوا كده.. أنا شقيت عشان إنتو متتعبوش.. سهرت عشان متشوفوش اللي شفته.. ضحيت بتعليمي عشان إنتو تتعلموا!

رفعت عيني للسما وشفايفي بتترعش

يا رب.. ليه هو ده ذنبي ولا ذنب أهلي ولادي مكانهم في المدرسة مش في الشوارع.. بعد كل اللي

عملته عشان أأمن مستقبلهم..

 


أخسر كل حاجة في لحظة

دموعي مكنتش بتخلص

أنا زرعت بالدموع.. مش المفروض أحصد بالفرح ليه الشرير بيعيش حياته ومتهني وأنا حالي بقى كده أحمد عايش حياته بالطول والعرض.. وشوف أنا بقيت إيه.. يا أحمد حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. ربنا مش هيسيب

ماما!.. رحمة وعمر مسكوا إيدي بسرعة.

رحمة همست لي بحنية بلاش تدعي يا ماما إنت اللي علمتينا إننا نسيب كل حاجة لربنا.

يوسف مسح دموعي وقال لي بصوت واطي

متقلقيش يا ست الكل هنكبر وهنبقى أحسن ناس. أنا هبقى مهندس ورحمة هتبقى دكتورة وعمر طيار. إحنا اللي هنشيلك إحنا عوضك يا ماما.

كلامهم كسرني بطريقة تانية نوع من الۏجع اللي بيشفي القلب. حضنتهم قوي وشفتهم وهما نازلين بشنطة الأكل يبدأوا رحلة الشقاء.

اليوم


ده.. كل حاجة اتغيرت.

الولاد حكوا لي إنهم وهما في الشارع رحمة سمعت حد بينادي عليها

رحمة!!

بصت لقت صاحبتها في المدرسة قاعدة في عربية شيك ولبسه لبس المدرسة الدولي وجنبها والدها اللي كان لسه راجع من شغل في دبي.


لما البنت شافت رحمة وشنطة الأكل في إيدها الاستغراب ملى عينيها وقالت لباباها يا بابا.. رحمة مابقتش بتيجي المدرسة ولا بنشوفها في النادي.

الراجل ركن العربية فورا.

سلم عليهم بحفاوة وسألهم عن أحوالنا. رحمة حكت له باختصار عن تعبي وإن الدنيا ضاقت بينا.

هز راسه بأسى وقال يا ولاد إنتو في السن ده مكانكم المدرسة.. مش الشارع.

ومن غير تردد جه معاهم لحد البيت.

لما دخل أوضتنا الصغيرة وشافني بحاول أقف بالعصاية الخجل

أكلني. عيطت وأنا بحكي له حكايتي متوفرة على روايات و اقتباسات من أول ما كنت بسرح بالولاد على ضهري لحد ما علمت جوزي ووصلته للجامعة.. ولحد ما كل ده انهار.

عينه دمعت وقال لي كلمات لسه بترن في ودني

يا مدام.. إنت زرعتي كتير قوي. بس ساعات.. مابنحصدش من نفس الأرض اللي زرعنا فيها.

في نفس اليوم خدني المستشفى وبدأ رحلة علاجي فورا. وعرفني على مراته ست طيبة جدا حنيتها كانت زي شمس دافية بعد عاصفة طويلة.

خلال أسابيع حياتي اتغيرت بشكل مكنتش أحلم بيه.

ساعدونا نسيب الأوضة اللي كانت بتخر مية علينا وأجروا لنا شقة جميلة وواسعة. وخصص لي مرتب شهري من شركته لحد ما أتعافى وأقدر أقف على رجلي. والولاد رجعوا مدارسهم.. بلبس جديد.. وشايلين شنط كتب مش

شنط أكل.

ولأول مرة من شهور.. الضحكة رجعت بيتنا تاني.

وفي يوم بالليل..

سمعت خبطة على الباب الجديد.

لما فتحت..

نفسي اتقطع.

اللي كان واقف هو أحمد.

بس مش أحمد اللي أعرفه.

هدومه كانت دبلانة وعليها تراب وشه تعبان.. مكسور.. مهزوم. عينيه فيها ۏجع عمري ما شفته قبل كده.

بص لي وبص للشقة اللي ورايا وعينيه اتملت دموع.

همس بصوت ضعيف حنان..

قلبي كان بيدق پعنف وألف سؤال في راسي.

إيه اللي حصل له

وفين شيرين

وفين الحياة اللي اختارها وفضلها علينا

وقبل ما أنطق بكلمة..

سند بضهره على الحيطة وقال بصوت بيترعش

كل حاجة راحت.. خسړت كل حاجة

وفي اللحظة دي.. عرفت إن فيه قصة تانية هتبدأ قصة هتغير كل اللي كنت فاهمة عن الغدر.. والنجاح.. والعدل الإلهي.

تعليقات

التنقل السريع
    close