القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت جريمة في مصنع الثلج كاملة بقلم بالميرا حصريه

 


سكريبت جريمة في مصنع الثلج كاملة بقلم بالميرا حصريه 





سكريبت جريمة في مصنع الثلج كاملة بقلم بالميرا حصريه 





اتصال جالي الساعة واحدة بليل من البلد قالولي تعالى البقاء لله والدك اتوفى، لبست بسرعة وخدت عربيتي ورحت على البلد.

بعد ساعتين وصلت لبيتنا، ملقتش أي حد واقف قدام الباب، ولا أي مظاهر عزاء، ولا أي حاجة، دخلت لقيت الرجالة قاعدين في أوضة الاستقبال وفيه هدوء غريب؛ حتى محدش بيصوت، ولا أي رد فعل. 


فبصتلهم بصدمة وسألتهم باستغراب: 

-هو فيه أيه؟! ليه مش بتجهزوا للدفن؟! وفين العزاء؟! 


وقف عمي وقالي بغضب: 

-مش هنستقبل عزاء غير لما نجيب حق ابوك، ونعرف مين اللي قت له؟! 


فبصتله بعدم استيعاب وقلتله: 

-أنت بتقول أيه يا عمي؟! أبويا اتق تل؟! يعني أيه؟! مين اللي قت له؟! وليه؟! وإزاي ما تقولوليش؟! 


فقالي سعيد أخويا الوسطاني: 

-أهدى بس يا محمد، كنا هنقولك إزاي وأنت جاي من سفر وعلى طريق؟! لسه محدش عارف حاجة،لقوا جثة أبويا في مصنع التلج بتاعنا، والشرطة جت وخدوا الجثة وحققوا معانا، ولسه مش عارفين مين اللي عمل كدا وليه؟! 


فقلتله: 

-سعيد، أنت كنت مع أبويا في الشغل، وعارف كل اللي بيتعامل معاهم، هل فيه حد بينه وبين أبويا أي عداوة توصل للقتل؟! 


-مظنش يا محمد، أنت عارف الناس كلها بتحب أبويا،هو بس

كان فيه سوء تفاهم بسيط مع الحاج خلف، بس مظنش يوصل لكدا أبدًا. 


-سوء تفاهم أيه بالظبط؟! 

-حج خلف كلم أبويا على البضاعة بتاعتنا أنه يشتريها كلها؛ فأبويا قاله أن فيه واحد سبقه وحجز البضاعة كلها وبسعر أغلى كمان من اللي هو كان هيشتري بيه؛ فحج خلف زعل وقاله أنه كان معتمد على بضاعتنا وأنه كدا حاله هيقف؛ فأبويا قاله أن عطى كلمة للراجل من قبله خلاص ومش هينفع يرجع في كلامه، بس دا اللي حصل. 


-يعني مكانش فيه تهديد ولا أي حاجة؟! 

-لا يا محمد، حج خلف راجل محترم، وأكيد مش هيعمل حاجة زي كدا أبدًا، أنا بس مش عارف أبويا راح مصنع التلج الساعة تلاتة بليل ليه؟! 


رحت لأمي اللي أول ما شافتني حضنتني وفضلت تعيط وقالتلي: 

-يا ريتني ما وافقت يا محمد أنك تشتغل وتتجوز بعيد عني، فرحت أنك بقيت مهندس شاطر قد الدنيا ، بس إزاي فرطت في ابني الكبير يبقى بعيد عن حضني؟! البيت بقا فاضي يا محمد، أبوك وسعيد طول الوقت في الشغل وعادل أخوك في المصحة بيتعالج من الزفت اللي كان بيشربه وحالته زي ما هي، مفيش تحسن، ودلوقتي أبوك سابني، هعمل أيه من غيره؟! 


بوست على راسها وحاولت أهديها وبعدين قلتلها: 

-أنا عارف أنك تعبانة ومش متحملة ضغط أسئلة بس متعرفيش أبويا راح بليل مصنع التلج ليه؟! 


-يا بني أبوك بيسهر أنت عارف، أوقات بيقعد يتكلم هو وسعيد عن الشغل وأوقات بيقعد يراجع الدفاتر؛ فأنا غصب عني بنام، واليوم ده كان قاعد هو وحامد ابن الحج كمال الله يرحمه بيتكلموا في الشغل، أنت عارف أن حامد دراع أبوك اليمين، طبعًا بعد أخوك سعيد؛ فأنا استأذنته ودخلت نمت، وقمت على اللي حصل، معرفش راح المصنع بليل ليه؟! وأيه اللي حصل هناك وقابل مين هناك؟! 


  فجأة افتكرت حامد فقلت لأمي بلهفة: 

-طب وهو فين حامد يا أمي؟! ماشفتهوش مع الرجالة برا. 

-حامد لما عرف اللي حصل، فقد النطق، وتعب جامد وخدوه على المستشفى، بيقولوا اشتباه في جلطة، ربنا ينجيه يا بني، كان بيحب أبوك أوي. 


كنت قاعد دماغي من كتر التفكير حاسس أنها هتتشل، خلاص مش قادر، ومش عارف أشك في مين ولا مين اللي ممكن يكون عمل كدا؟! وليه طيب؟! 


الظابط بعتلي علشان يقابلي باعتبار أني الابن الكبير للقتيل، لما رحت قعد يسألني عن شكوكي وعن اللي أعرفه عن شغل أبويا وعن خلافه مع الحج خلف، حسيت أن الظابط عنده معلومات بس مش حابب يشاركها معايا معرفش ليه، الظابط عنده شكوك، بس في مين؟! مش عارف أوصل لأي خيط.


فجأة وأنا مروح لقيت تليفوني بيرن؛فرديت لقيتها واحدة ست؛ فقلتلها: 

-أيوة اتفضلي، حضرتك مين؟!

-أنا هالة مرات أبوك، أنا عارفة أن محدش يعرف بجوازي بوالدك ومكنتش ناوية أقول حاجة، بس أنا… أنا عرفت مين القا تل ولازم أقابلك وأحكيلك كل حاجة. 


**************

#بالميرا  

#الجزء_الأول


للحظة مكنتش مستوعب أن بجد أبويا اتجوز على أمي، حسيت أن فجأة الألم بيزيد جوايا، كنت رايح للست دي ومرعوب من أني اكتشف حاجة تاني تصدمني أكتر.

رحت للعنوان اللي قالتهولي في التليفون، وطلعت العمارة لقيت ناس بتصوت وباب الشقة مفتوح والناس عمالة تقول اتصلوا بالشرطة بسرعة، لمحت دم وجثة على الأرض بس مقدرتش أبص أكتر وسألت ست كبيرة واقفة: 

-فيه أيه يا حجة؟! أيه اللي حصل؟! 

-معرفش يا بني، الجيران بيقولوا سمعوا صوت هالة بتصرخ وفي لحظة على ما فتحوا الباب لقوها جثة على الأرض كدا، معرفش مين عمل فيها كده وليه؟! 


نزلت من العمارة وأنا مش قادر أخد نفسي، وصدري ضاق أوي، ومش عارف أروح فين واتكلم مع مين. 


جريت على مسجد لقيته في وشي واتوضيت وصليت وفضلت أعيط وأشكي لربنا حالي وهو أعلم بيه سبحانه. 


بعد ما هديت شوية، رحت للظابط وطلبت أقابله، وحكتله على مكالمة هالة وعلى اللي حصل لما رحت العنوان اللي قالتلي عليه. 


فقالي: 

-بص يا بشمهندس التحريات أثبتت أن والدك ما اتق تلش في مصنع التلج، والدك أتق تل في مكان، وبعدين اتنقلت جثته لمصنع التلج، وكمان القا تل حد عارف المصنع كويس أوي ومداخله ومخارجه لدرجة أنه دخل بالجثة وخرج والحراس ما شافوهوش، دا غير أنه قدر يقفل كل كاميرات المصنع ويمسحها تمامًا، ودلوقتي قتل هالة مرات أبوك واللي كان ممكن تبقى مشتبه فيه لولا أنه قت لها طبعًا علشان ما تكشفهوش، اللي عايز أقولهولك أن القا تل قريب أوي منكم؛ فحاول تفكر في حد ممكن يكون عنده القدرة أنه يعمل كل ده؟! مين اللي معاه الصلاحيات وعنده الدافع اللي يخليه 

يق تل والدك ومراته وممكن يق تل أي حد تاني بيحاول يكشفه؟! 

هسيبك تفكر كويس أوي، بس حاول تشوف اللي حواليك بعين مختلفة المرادي، وخد بالك من نفسك كويس أوي. 


كنت ماشي في الشارع عمال افتكر كل حرف اتقالي من وقت ما جيت، ومين اللي قاله؟! حسيت أني محتاج أشوف حامد واتكلم معاه، مكنتش قادر أشك فيه، حامد كان مع أبويا من وهو طفل، وطول الوقت أبويا كان بيعامله كأنه واحد مننا، وحامد كمان بيحبه أوي، كنت رافض تمامًا فكرة أني أشك فيه؛ فرحتله لقيته تعبان ورافض يقابل حد ومش بيتكلم؛ فطلبت من الممرضة تقوله أني برا ومحتاج أشوفه  فلما قالتله وافق أني أدخله، وأول ما شافني حضني وعيطنا أحنا الاتنين جامد، وقالي وصوته كان بيترعش: 

-ال… المحامي…روح للمحامي. 

فضلت اسأله ليه؟! وإذا كان عارف حاجة؟! أو شاف حاجة؟! منطقش تاني، كان بيبصلي والدموع في عنيه وكأن الكلام من كتر ما هو تقيل على قلبه لسانه رافض ينطقه، عرفت أنه مش هيقولي حاجة تاني؛ فخرجت ورحت لأستاذ كريم المحامي بتاع أبويا اللي أول ما شافني قالي: 

-اتفضل يا بشمهندس محمد، أنا كنت مستني الوضع يهدى شوية، وكنت هجيلكم وأجبلكم الوصية بتاع الحج الله يرحمه لحد عندكم. 


فقلتله باستغراب: 

-وصية أيه؟! 

-الحج من فترة مش كبيرة، طلب يعمل الوصية بتاعته؛  فسألته عن السبب، أنت عارف أني كنت قريب من المرحوم فقالي أنه اتخانق مع عادل علشان مستسلم ومش راضي يتغير، حتى بعد ما وداه المصحة وضعه لسه زي ما هو، وأنه… أنه… قرر يحرم عادل من الميراث لأنه ميستحقش الفلوس اللي هو تعبان وشقيان طول عمره فيها وهو بيضيعها على اللي بيشربه، حاولت أرجعه عن قراره بس هو كان مُصر وعمل الوصية بناءً على قراره ده. 


خرجت من عند المحامي وأنا حاسس أني مش قادر أمشي، عايز أصرخ جامد يمكن الجبل اللي على صدري ده حمله يزول شويه. 


رحت لحضن أمي وفضلت أعيط، كنت بعيط بشكل غريب، بعيط وأنا مش عارف أعيط على مين ولا مين؟! 


بصيت لأمي وقلتلها: 

-أعمل أيه يا أمي؟! قوليلي أعمل أيه؟! فضلت أسعى علشان أدور على القا تل وياريتني ما سعيت، يا ريتني مت قبل ما أعرف الحقيقة. 


أمي بصتلي بصدمة ورعب حقيقيين، ولسه هتتكلم فلقينا سعيد أخويا اللي اتصلت بيه علشان ييجي دخل علينا؛ فقلتلهم: 

-عادل أخويا قتل أبويا علشان حرمه من الميراث لأنه مش عايز يتغير وأبويا مش هيسيب فلوسه لحد ما يستحقهاش. 


صرخت أمي جامد وقالتلي بفزع: 

-لا يا محمد، عادل لا يا محمد، عادل مستحيل يعمل كدا. 


فبصتلها بشك وجع قلبي أوي وقلتلها: 

-أمال مين يا أمي؟! أبويا محرمش غيره من الميراث. 


وبصيت لسعيد وقلتله: 

-أنت ساكت ليه يا سعيد؟! 

فقالي: 

-هقول أيه يا محمد؟! أنا مش عارف أصدق. 


فضحكت وقلتله: 

-مش عارف تصدق أيه بالظبط؟! أني صدقت اتفاقك أنت والمحامي؟! وأني صدقت كلام المحامي اللي أنت حفظتهوله؟! 


فجأة وش سعيد أحمر جامد وقالي: 

-أنت بتقول أيه يا محمد؟! أنت عارف أنت بتتهمني بأيه؟! 


-بقول اللي متأكد منه يا أخويا ياللي قتلت أبويا علشان الميراث اللي عمره ما كان هيحرم أبدًا عادل منه، مهما عادل عمل. 


وبعدين بصيت لأمي وصرخت وقلتلها: 

-ما تقولي حاجة يا أمي؟! أبويا كان هيحرم عادل من الميراث مهما عمل؟! ردي عليا. 


قعدت على الأرض ومسكت دماغها وفضلت تعيط وتقول: 

-خسرت الكل، خسرت عيالي وأبوهم، ياريتك قلتلي يا سعيد كنت كتبتلك نصيبي ولا قت لت  أبوك علشان فلوس ملهاش لازمة. 


جري سعيد على أمي علشان يسد بوقها وقالها بغيظ: 

-أنتِ حلفتي بالله أنك مش هتقولي حاجة علشان عيالي الصغيرين. 

فقالته: 

-أيوة حلفت بعد ما هددتني بأني لو نطقت بكلمة هيكون مصيري زي أبوك. 


بصتلي أمي وقالتلي وهي بتعيط جامد: 

-أنا قلتلك يا محمد أني نمت وأبوك وحامد كانوا قاعدين،  بس قمت على زعاق أبوك جامد وبعدين حسيته بيستنجد بحد؛ لما قمت لقيته غرقان في دمه وسعيد في أيده المسدس اللي كان ضربه من طلقة جت في بطنه بس كان ممكن يعيش، راح سعيد قدام عنيا ضربه في قلبه طلقة تانية، خلت قلبه وقف، وخد جثته ووداها مصنع التلج علشان يبعد التهمة عن بيتنا وهددني بأني لو فتحت بقي هحصل أبوك، سكت مش علشانه، سكت علشان ابنه اللي لسه مولود، سكت علشان هنتفضح في البلد، سكت علشان متخسروش أخوكم، بس دلوقتي يا سعيد هتتهم عادل بأنه هو اللي قتل أبوك كمان؟! مش كفاية أنك قتلت أبوك علشان عرفت أنه كتب ليكم أنتوا التلاتة الميراث بالتساوي لأن أبوك كان عارفك وعارف جشعك وعارف أنك عايز تاخد الورث من أخواتك، وغيرت الوصية كمان علشان يبان أن عادل هو القا تل علشان أبوه حرمه من الميراث؟! 


 صرخ سعيد في أمي وقالها: 

-دا حقي، أنا اللي متمرمط في الشغل مع أبويا وأنا اللي شغال وبجيب الفلوس دي وييجي عادل اللي ملهوش أي قيمة في الدنيا ياخدها كدا على الجاهز، دا عيل صايع ملهوش لازمة، مكنتش هسمح بأنه ياخد تعبي ويصرفه على اللي بيشربه. 


وبعدين بصلي وقالي: 

-وكان دورك جاي يا بشمهندس، ياللي رفعت راسنا كلنا بالكلية اللي دخلتها ومن بعدها مشفناش وشك تاني، مكنتش هديك جنيه واحد من شقايا وتعبي طول السنين دي، دا حقي ومش ندمان على اللي عملته. 


ورجع بص لأمي وقالها: 

-ومالك زعلانة أوي كدا على أبويا اللي اتجوز عليكي؟! بس متزعليش قت لتها هي كمان علشان عرفت بالوصية وعرفت أني لعبت فيها وكانت هتكشفني، ودلوقتي بقا خليني أنا أحط النهاية للقصة دي. 


وقبل ما استوعب يقصد أيه؟! كانت الرصاصة اللي خرجت من مسدسه اخترقت صدري، بس قبل ما يغمى عليا سمعت صوت عربية الشرطة اللي اتصلت بيهم وأنا راجع من عند المحامي بعد ما اكتشفت أن سعيد هو اللي ورا كل ده. 


قعدت شهر في المستشفى علشان اتعافى من الرصاصة، ورغم أني بعت بيت أبويا في البلد وخدت أمي وعادل أخويا اللي بفضل الله اتعافى تمامًا دلوقتي وعايشين معايا في القاهرة، بس عمرنا ما نسينا أن فيه جزء مننا بقا تحت التراب وجزء تاني مستني الإعدام فأي لحظة. 


*****************

#بالميرا 

#الجزء_الثاني_والأخير

تعليقات

التنقل السريع
    close