القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

قصة مسكوها بتسرق لبن





قصة مسكوها بتسرق لبن


كانت أريانا ماشية قدّامه بخطوات صغيرة، بتحاول تثبّت علبة اللبن في حضنها وهي لسه مرعوبة من اللي حصل.

مايكل كان ماشي وراها، خطواته ثابتة وواثقة، لكن جواه دوامة مش فاهمها.

ليه اتدخل؟ ليه وقف الدنيا علشان طفلة؟

هو نفسه مش قادر يجاوب… بس كان في حاجة في صوتها لما قالت “أخويا جعان” كسرت منطقة عمره ما لمسها حد.








عبرت الطريق وهي بتبص يمين وشمال بحذر، وكأنها متعودة تهرب مش تمشي.

وقفت قدام عمارة قديمة انهارت نص شباكها، وبلاط المدخل متكسر.

قالت بخجل: “هنا…”

رفع مايكل حاجبه — هل تعيش طفلة في مكان زي دا لوحدها؟



طلعت السلم بسرعة، وكان واضح إنها حافظاه خطوة خطوة.

لما وصلت للدور التالت، فتحت باب خشب مخلوع من فوق.

ريحته برد وعتمة وفقر… كل حاجة بتصرخ إنها مش حياة لطفلة.

دخل وراها وبصره اتجمد لما شاف الحقيقة.



كان في طفل رضيع ملفوف في بطانية رفيعة، وشه محمر من العياط، وصدره بيرتفع وينزل بسرعة من الجوع.

وبنت صغيرة تانية، يمكن 5 سنين، قاعدة في الركن وممسكة لعبة مكسورة.

قامت تجري على أريانا: “أختي… رجعتي؟ جبتلنا أكل؟”


لكن الشيء اللي شافه مايكل بعد ثواني صدمه أكتر من فقرهم…

وكان بداية قرار هيغيّر مصيرهم كلهم… 


راح مايكل على الرضيع وركع جنبه، حسّ بحرارته وبطنه الغائرة من قلة الأكل.

قال بقلق واضح: “من إمتى ما أكلش؟”

ردّت أريانا بخوف: “من امبارح… كنت هشتري لبن بس مفيش فلوس.”

كلماتها نزلت عليه زي حجر… مش بس فقر، دا إهمال قد يقتل طفل.



لفّ وشه وبص على المكان — مفروشات قديمة، غطا مقطوع، سخان بايظ، ومفيش أكل غير كسرة عيش ناشفة.

سألها بهدوء: “فين أهلك يا أريانا؟”

سكتت… وبعدين قالت بصوت واطي: “ماتوا.”

أما البنت الصغيرة فحضنت رجل أريانا بخوف، كأن مجرد ذكر الكلمة بيكسرها.


ابتلع مايكل غضبه وحاول يتحكم في نبرة صوته.

“بتعيشي إزاي؟ مين بيصرف عليكم؟”

نظرت للأرض وقالت: “أنا… بشتغل ساعات في الإشارات… وبس.”

جملة بسيطة، لكنها خلت قلبه ينقبض — طفلة عمرها 11 سنة شايلة بيت كامل.



وقف مايكل فجأة، كأن قرار كبير اتولد جواه في ثانية.

قال بنبرة ما بتقبلش نقاش: “إحنا مش هنقعد هنا ثانية واحدة.”

رفعت أريانا راسها بسرعة، وخوفها رجع من جديد: “هتاخدونا دار أيتام؟”

هزّ راسه وقال بثقة غريبة حتى عليه: “لا… هتيجوا معايا.”



لكن رد فعل أريانا المشحون بالخوف كشف سر تاني…

وسر دا خلى مايكل يعرف إن الموضوع أخطر من مجرد فقر… التفاصيل في الصفحة الثالثة…



رجعت أريانا خطوتين لورا، جسمها بترعش كأن حد هددها.

قالت بخوف: “لا… مش همشي من البيت… لو مشيت… هييجوا.”

ضاق مايكل عينه: “مين؟”

سكتت… بريئة وخايفة… وبصت على الباب كأنها متوقعة حد يقتحمه في أي لحظة.






قرب منها وقال بهدوء يحاول يطمّنها: “اتكلمي… مفيش حد هيأذيكي طول ما أنا هنا.”

بلعت ريقها وقالت: “في راجل… بيجي ياخد منا فلوس كل أسبوع… ويضربنا لو ما دفعناش.”

نزلت الكلمة على مايكل زي نار — مش بس فقر، دا استغلال… واعتداء… وطفلة بتحارب لوحدها.

وعرف وقتها إن خروجه من السوبر ماركت مش كان صدفة.


طبيب من القاهرة: ستختفي الدهون و الكرش خلال شهر واحد بعد استخدام هذا المنتج الغريب

طبيب من القاهرة: ستختفي الدهون و الكرش خلال شهر واحد بعد استخدام هذا المنتج الغريب


رفع الطفل الرضيع بصعوبة وقال: “هنا مش آمن. لازم نمشي حالًا.”

أريانا بصت له بخوف وبعدين بنظرة استسلام — كأنها فهمت إن حياتها مش هتتغير لو فضلت.

وبصوت ضعيف قالت: “لو هتاخدنا… خد أختي وأخويا… أنا مش مهم.”

الكلمة جرحت مايكل لدرجة حس بيها في صدره — إزاي طفلة تشوف نفسها مش مهمة؟



ركع قدامها وقال بثبات: “إنتِ أهم واحدة… لأنك اللي حافظتي على إخواتك.”

دموعها نزلت لأول مرة بدون خوف، بدون دفاع.

ولما مد إيده وقال: “ثقي فيّ يا أريانا”، مسكت إيده بخجل…

وكانت اللحظة دي بداية حياة جديدة — لهم… وليه كمان.


تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close