قصه سندي زوجي الحقيقي
قصه سندي زوجي الحقيقي
قصة حقيقية.. “ارمِ عليها اليمين حالا يا أحمد وخد دهبها وفلوسها، يا إما تطلع برا البيت ده بالهدوم اللي عليك أنت وهي، ولا أنت ابني ولا أعرفك ليوم الدين!”.. الصرخة دي مكنتش مجرد تهديد من أبويا، دي كانت رصاصة اتصوبت لص.دري وأنا شايف مراتي “منى” واقفة بتترعش في ركن الصالة وهدومها متبهدلة من إيد أخواتي اللي حاولوا يطردوها غصب عنها.
في بيت العيلة الكبير، الكلمة كلمة “الكبير”، والمال هو المعبود. منى مراتي يتيمة، ورثت عن أبوها حتة أرض ومبلغ محترم في البنك. عيلتي، اللي كنت فاكرهم سندي، شافوا إنها ملهاش حق في الفلوس دي، وإن أولى الناس بالفلوس دي هما “ولاد العم”.
أمي كانت بتقول لي ببرود: “يا وكسة يا ابني، عايزها تكنز الفلوس لنفسها وأخواتك محتاجين يتجوزوا؟ اقطم رقبتها وخد التوكيل منها، دي ست مالهاش أمان.”
يوم الواقعة، استغلوا غيابي في الشغل، دخلوا عليها الشقة، حاولوا يمضوها بالعافية على تنازل عن الأرض بتهديد السلاح الأبيض. منى قاومت، صرخت، وفي عز المعمعة أنا فتحت الباب. شفت أخويا الكبير ماسكها من طرحتها وأبويا واقف بيشجعه وهو ماسك ورقة التنازل.
هنا اللحظة اللي بتفرق بين “الذكر” وبين “الراجل”. أبويا افتكر إني هطاطي عشان “البيت والورث”، بس اللي مكنش يعرفه إني متعلم ديني وقانوني صح.
قربت من منى، أخدتها في حضــ,,ـني، وبصيت لأبويا وقلت له بكلمة واحدة هزت البيت: “حقها شرع ربنا، وصونها دي رجولتي اللي أنت علمتها لي.. ولو الثمن إني أطلع برا البيت ده، فـ أنا طالع، بس مش لوحدي، طالع وبحقها اللي القانون هيجيبه.”
أبويا ضحك بسخرية وقال: “قانون إيه يا فاشل؟ البيت ده باسمي، والأرض اللي أنت واقف عليها ملكي، والشرطة متبقاش تتدخل في مشاكل عائلية!” الكاتبه نور محمد
بصيت له بكل ثبات وطلعت موبايلي وفتحت تسجيل المكالمة اللي كانت شغالة من أول ما دخلت، وقلت له: “يا حاج، اللي حصل ده مش مشكلة عائلية، دي جناية ترويع وشروع في سرقة بالإكراه.. والشرطة مش بس هتتدخل، دي على الباب دلوقتي.”
أبويا وشه قلب ألوان، وأخواتي سابوا منى وبدأوا يتراجعوا لورا بخوف.. بس الصدمة الحقيقية مكنتش في البوليس
الصدمة كانت لما منى طلعت ورقة من جيبها، وقالت بصوت مهزوز بس قوي: “يا حاج عاصم، أنا كنت هتنازل ليكوا فعلًا عن الأرض محبة في أحمد.. بس بعد اللي عملتوه، الورقة دي هتقلب حياتكم كلها جحيم، وأنت يا حاج عاصم بالذات أكتر واحد عارف الورقة دي فيها إيه!”
أبويا لما شاف طرف الورقة، لونه خطف، وجري عليها وهو بيحاول يتوسل لها متطلعهاش، والشرطة في اللحظة دي كانت بتكسر باب البيت تحت!
السر اللي في الورقة كان الصدمة اللي وقعت الحج عاصم مكانه..
الورقة دي كانت “إقرار دين موثق” قديم جداً، كان والد “منى” (الله يرحمه) ماضّاه لوالدي لما بدأوا الشغل مع بعض زمان. والدي كان فاكر إن الورقة دي ضاعت أو اتحرــ,,ـقت في ح.ريق قديم حصل في المخازن، وبناءً عليه “أكل” حق منى وهي يتيمة، وادّعى إن والدها مات وهو مديون له!
أبويا لما شاف الورقة عرف إن “خراب البيوت” جه على إيده. منى بصت له بدموع وقالت: “أنا كنت شايلة الورقة دي ذكرى من ريحة أبويا، ومكنتش ناوية أستخدمها أبداً لأني اعتبرتكم أهلي.. بس لما لقيتكم عايزين تسرقوا ورثي اللي فاضل “بالإكراه”، كان لازم تعرفوا إن ربنا مبيسيبش حق حد.”
البوليس دخل، والوضع اتغير 180 درجة. من “قعدة عرب” لـ “محضر رسمي” وجناية شروع في سرقة بالإكراه وخيانة أمانة. أخواتي اللي كانوا عاملين فيها “فتوات” بقوا يترعشوا وبيدوروا على أي ركن يستخبوا فيه من عيون الظباط.
النهاية مكنتش بس في استرداد الحق، النهاية كانت في “الموقف”:
أنا مسمحتش ليهم يلمسوا شعرة منها، وأخدت منى في نفس الليلة وخرجنا من “بيت العيلة” بشنطة هدومنا بس. القانون المصري أنصف منى، والمحكمة حكمت لها بكل مليم في “إقرار الدين”، والأرض فضلت باسمها، والنيابة أخدت مجراها في واقعة الاعتداء.
أهم درس اتعلمته ومحتاج كل راجل يعرفه:
إن “طاعة الوالدين” مبيكونش معناها أبدًا السكوت على الظلــ,,ـم أو أكل حقوق الناس. ربنا أمرنا بالبر، بس “ولا تزر وازرة وزر أخرى”. صوني لمراتي مكنش خروج عن طوع أبويا، بالعكس، ده كان تنفيذ لشرع ربنا إن الراجل يكون “قوّام” وسند، مش مجرد “تابع” للظلــ,,ـم.
أنا ومنى بدأنا من الصفر، في شقة إيجار صغيرة، بس فيها “بركة” مكنتش موجودة في قصر أبويا. والنهاردة، وبعد سنتين، منى استردت أرضها وبنينا مشروعنا الخاص، وأبويا وأخواتي هما اللي جم لحد بابي يطلبوا السماح بعد ما خسروا سمعتهم في السوق بسبب جشعهم.
العبرة: المال الحرام بياخد صاحبه ويروح، لكن السند والرجولة هما اللي بيبنوا بيوت مبتتهدش.
لو عجبتك القصة وقدرت تتعلم منها إن الحق دايماً بيرجع لأصحابه، متنساش تشاركها عشان تكون رسالة لكل زوج يكون سند لزوجته بالحق والقانون.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد


تعليقات
إرسال تعليق