القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

أنا في الستين من عمري متزوجة من رجل أصغر مني ب ثلاث عقود

 


أنا في الستين من عمري متزوجة من رجل أصغر مني ب ثلاث عقود






أنا في الستين من عمري متزوجة من رجل أصغر مني ب ثلاث عقود



 

اسمي ليليان كارتر وعمري تسعة وخمسون عاما.

قبل ست سنوات تزوجت مرة أخرى من إيثان روس رجل يصغرني بواحد وثلاثين عاما.

كان لقاؤنا في صف يوغا هادئ في سان فرانسيسكو حيث كنت أحاول لملمة بقايا نفسي بعد التقاعد وبعد سنوات من الوحدة التي تتسلل في المساء مثل ظل بارد.

كان إيثان أحد المدربين صوته ناعم ونظرته مطمئنة وكأنه يعرف بالضبط متى تسكت الحياة وتبدأ الطمأنينة.

وعندما ابتسم لأول مرة... شعرت أن العالم كله تنفس معي.

لكن منذ اللحظة الأولى لم يتوقف


الناس عن التحذير

خدي بالك يا ليليان الولد ده عايز فلوسك مش أكتر.

ده طالع أصغر منك بتلاتين سنة! يعني انتي مصدقة بيحبك!

كنت أبتسم فقط وأقول بهدوء

اللي بيني وبينه مش محتاج تصديق من حد.

وربما في أعماقي كنت أتمنى أن يكونوا مخطئين.

كنت أرملة غنية نعم أملك منزلا كبيرا وفيلا في Malibu لكن لم يكن في قلبي سوى مساحة خالية تبحث عن صوت دافئ.

وإيثان... لم يطلب شيئا.

كان يطبخ لي بنفسه ويغسل الأطباق ويدلكني بعد تعب الأيام.

كل مساء كان يقترب مبتسما

ويقول بصوته الخاڤت

اشربي ده يا حبيبتي... ماي بابونج بالعسل بيساعدك تنامي.

وأنا مش بعرف أرتاح غير لما انتي ترتاحي. 

وكنت أبتسم وأشرب الكوب كله.

ست سنوات كاملة من الطمأنينة الناعمة... حتى ظننت أني وجدت النعيم المتأخر.

إلى أن جاءت تلك الليلة.

قال إنه سيبقى في الأسفل ليحضر حلوى عشبية لجلسة اليوغا القادمة.

قبل جبهتي وقال برقة

نامي يا حبيبتي ما تتعبيش نفسك.

أومأت له أغلقت النور وتظاهرت بالنوم.

لكن هناك صوتا خاڤتا في داخلي شيء غريزي

لا تفسير له همس لي شاهديه.

نزلت بخفة على الدرج أتنفس بصعوبة حتى لا يصدر صوت.

كان في المطبخ يغني بصوت منخفض ويصب الماء الدافئ في كأسي المعتاد.

ثم... رأيته يفتح الدرج.

أخرج زجاجة عنبر صغيرة.

فتح الغطاء... وأمالها برفق.

قطرة واحدة.

اثنتان.

ثلاث.

سقط سائل شفاف في الكوب.

ثم أضاف العسل وقلب ببطء.

في تلك اللحظة شعرت أن الډم في عروقي تجمد.

تحرك قلبي كأنه يريد أن ېصرخ لكني بقيت ساكنة أنظر إليه من خلف الباب نصف المغلق.

بعد لحظات التقط الكوب

وصعد للأعلى.

عدت سريعا إلى سريري وتظاهرت

 

بالنوم.

وهمس بجانبي

اتفضلي يا صغيرتي اشربي قبل ما يبرد.

أجبت بابتسامة باهتة

هشربه بعد شوية يا حبيبي.

عندما غط في النوم قمت ببطء سكبت الكوب في ترمس صغير وخبأته في حقيبتي.

في الصباح ذهبت إلى مختبر خاص وسلمتهم العينة للفحص دون أن أشرح شيئا.

وبعد يومين رن هاتفي.

كان الطبيب بنفسه.

وجهه شاحب وصوته مهزوز.

قال ببطء وكأنه يخشى ما سينطق به

مدام كارتر... أنا مش عارف أقولك إزاي...

بس... السائل فيه مادة منومة بجرعات متراكمة...

ومع الوقت كان هيسبب

فقدان للذاكره و كانت هتوقف قلبك وانت نايمة.

جلست في الصالون يد ترتعش الهاتف على أذني وأذني على كل همسة حولي.

الخبر تكرر في عقلي كجرس إنذار المادة المنومة... كانت ستوقف قلبك.

ثم سمعت خطواته ترتطم بالأرضية الخشبية.

دخل إيثان بابتسامة هادئة لم يعرف بعد أني أعرف.

وقف أمامي حاول أن يكون طبيعيا

صباح الخير يا حبيبتي كويسة

رفعته عيني ببطء والكلمات خرجت مثل سهم

إنت عملت إيه! ده كان ممكن ېقتلني يا إيثان!

تغيرت ملامحه للحظة لكن سرعان ما استعاد

هدوءه

ليليان... اسمعيني. الموضوع مش زي ما أنتي فاكرة...

قلت بصوت مرتجف

مش زي ما أنا فاكرة! كل ليلة الكوب اللي بتديهولي كل رشفة... كانت سلاحک!

تم 

اقترب مني حاول يمسك يدي

اهدي شويه... أنا كنت بحاول أحميك من اللي ممكن يحصللك في الصف

من القلق والتعب... أنا ما كنتش عايزك تتضايقي.

انسحبت يدي وعيوني ملأتها الڠضب

بحاول تحميني! كان ممكن أموت! كنت بتلعب بروحي!

جلس على الكنبة حاملا رأسه بين يديه

أنا آسف... كنت فاكر إني بحميكي من التعب

النفسي...

مش من السم! يا ليليان ده كان مجرد اختبار بسيط.

ضحكت بسخرية دموعي تسبق ڠضبي

اختبار! بعد ست سنين... ست سنين من الحب الكاذب اللي كنت فاكرة حقيقي!

رفع رأسه بنظرة حزينة

أنا آسف جدا... ماكنتش عايز أضرك. أنا بحبك...

تنهدت بعمق أعادت توازنها الداخلي وقلت ببطء

الحب الحب ده ده خداع... ولعبة كانت هتكلفني حياتي!

فصمت.

الساعة كانت تدق ببطء كل ثانية شعرت فيها بالقوة اللي اكتسبتها.

قمت من مكاني ووضعت الهاتف على الطاولة مسكت حقيبتي

انتهى

الموضوع يا إيثان. كل حاجة اتفضحت. وأنا مش

 

هسمح بأي حاجة تانية.

وقف صامتا وكأنه يعرف أن أي كلام بعد كده مجرد ضوضاء.

نظرت له آخر مرة بالعامية

وبالنسبة ليك... اللي حصل انتهى. ومفيش رجوع.

ثم خرجت من الغرفة الباب ورايا بيقفل بهدوء.

وأخيرا شعرت أن قلبي بدأ يرجع ينبض بمفرده بلا خوف بلا خداع.

بعد مواجهة إيثان جلست في مكتبي أدرس كل خطوة كل حركة وكل نسخة من العقد اللي بيننا.

لم أكن أريد الاڼتقام بالصړاخ أو المواجهة العڼيفة بل بالذكاء والسيطرة الكاملة.

فتحت الكمبيوتر وبدأت

أرسل نسخة من التحاليل والتقارير للطبيب للمختبر ولمكتب المحاماة الخاص بي.

كل شيء موثق كل خطوة محسوبة.

ثم اتصلت به بصوت هادئ لكنه حاد

إيثان افتكرني كويس. أنا مش هسكت.

صمت على الطرف التاني وكل ثانية تمر كانت كفيلة پخنقه من القلق.

تمت صياغة النص والحوار بواسطه صفحه روايات واقتباسات 

المية اللي كنتي بتحضرها كل ليلة... وده اللي كنت ناوي تعمل بيه إيه أنا عرفت كل حاجة. كل نقطة.

سمعته يتلعثم يحاول الدفاع عن نفسه

ليليان...

اسمعيني كنت بحاول أساعدك مش أكتر...

قاطعته ببرود

مفيش مساعدة. مفيش مسامحة. أنا هسيطر على كل حاجة دلوقتي.

بدأت أرسل نسخة من العقد المعدل والوثائق والتقارير للبنوك للعائلة ولجميع المعنيين.

التحذير كان واضح أي محاولة للتلاعب بي أو محاولة ټهديدي ستنكشف فورا.

وقفت عند نافذة الفيلا أنظر للمدينة تحت أشعة الشمس وأشعر بالقوة اللي اكتسبتها بعد ست سنوات من الخداع والصبر.

ابتسمت بابتسامة هادئة كأنها تقول ده وقتي دلوقتي.

في المساء

جلس إيثان أمامي عاجز صامت.

قلت له بصوت هادي وبارد

كل حاجة اتفضحت. وكل خطوة محسوبة. أي حاجة تحاول تعملها... مش هتمشي معاك.

رفع رأسه نظر لي بعينيه الخائفتين

انت... قوية...

تم التعديل بواسطه صفحه روايات واقتباسات 

ابتسمت بابتسامة فيها تحذير وهدوء

مش بس قوية... أنا حرة دلوقتي. ومفيش حد هيقدر يلمسني تاني.

خرجت من الغرفة الباب ورايا يقفل بصمت.

الماء الحلوى العشبية كل الكذب والخداع... أصبح مجرد ذكرى.

وأنا ليليان كارتر اكتسبت

أخيرا القوة السيطرة والحرية

 

تعليقات

التنقل السريع
    close