القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

كنت بغسـل واحدة متوفــية، وأثناء الغسل حصلت حاجة غريبة خلت قلبي

 


كنت بغسـل واحدة متوفــية، وأثناء الغسل حصلت حاجة غريبة خلت قلبي




كنت بغسـل واحدة متوفــية، وأثناء الغسل حصلت حاجة غريبة خلت قلبي



كنت بغسل واحدة متوفية وأثناء الغسل حصلت حاجة غريبة خلت قلبي يقف لحظة لأني سمعت صوت طرقعة فجأة في الغرفة صوت واضح مش جاي من بره بل من الجسد الساكن قدامي.

وقفت مكاني وعقلي بيحاول يلاقي تفسير منطقي يمكن البلاط يمكن الإناء يمكن أي حاجة لكن الإحساس كان تقيل مختلف كأن الصوت خارج من مكان واحد بس.

قربت بحذر ناحية الطاولة وعيني نزلت تلقائيا على إيدي المتوفية وفي اللحظة دي تحديدا شفت حاجة عمري ما هانساها ضفر صغير واقع في الإناء بيتحرك بهدوء فوق سطح الميه.

اتجمدت. ماشدتش إيديها. ما لمستهاش بعنف. ومع ذلك كان في ضفر واقع.

مديت إيدي ألمس كفها بهدوء وأنا متوترة وفجأة الصوت اتكرر تاني طرقعة أوضح وأقرب وبعدها مباشرة شفت ضفر تاني بينخلع ببطء مرعب وكأنه بينفصل لوحده.

نفسي اتقطع.

والرعب بدأ يتسلل.

ضفر وقع وبعده ضفر وبعده التالت وأنا واقفة مش قادرة أتحرك أو أتكلم أراقب الضوافر وهي بتسقط واحدة ورا التانية وصوت الطرقعة يتكرر مع كل سقوط.

ماكانش المنظر هو المرعب

قد ما كان الصوت.

ولما سألت بعدها وعرفت هي كانت بتعمل إيه في حياتها دخلت في حالة صدمة حقيقية صدمة خلتني أقرر أطلع أحكي القصة النهارده عشان تكون عبرة وعظة لكل اللي بيسمعني.

أنا سيدة عندي 45 سنة ست بيت بسيطة. الحمد لله محافظة على فروضي ومواظبة على الصلاة وقراءة القرآن.



ربنا كرمني بحاجة عمري ما كنت أتخيلها إني أغسل المتوفين لوجه الله من غير أي مقابل.

أي حالة وفاه في منطقتنا كانوا بيتواصلوا معايا فورا. ألبس بسرعة وأروح أؤدي الأمانة.

في يوم صحيت على خبر وفاه واحدة من جاراتنا ماكانش بيني وبينها ع لاقة قوية لكن زعلت عليها جدا لأنها كانت لسه صغيرة في السن والموت خطفها فجأة.

والصراحة زعلت أكتر على حال البيت نفسه وعلى حال الراجل صاحب البيت لأن قبل الزوجة دي كانت له زوجة برضو اتوفت وبنته الصغيرة كمان اتوفت.

الناس كلها كانت دايما تقول إن البيت ده قدمه وحش عليه أوي وإن من ساعة ما بناه والمصايب فيه ورا بعض لكن أنا عمري ما اقتنعت بالكلام ده.

كلها أقدار ربنا.

لبست هدومي وروحت عشان أغسل الست وأول ما وصلت هناك لقيت أهلها واقفين منهارين من العياط حزن تقيل مالي المكان وعيون ماوقفتش دموعها.

لكن اللي شد انتباهي فعلا إن بنت جوزها الكبيرة طفلة كانت واقفة بهدوء غريب لا عياط لا صدمة ولا حتى نظرة حزن واضحة.

الراجل ده بعد وفاه زوجته الأولى اللي كانت مريضة بالمرض الخبيث بقى لوحده مع بنتين صغيرين.

وطبعا بعد الوفاه سابت البنات لوحدهم والناس قعدت تنصحه يتجوز وقالوله مش هتعرف تربي بنتين لوحدك دول محتاجين أم وحد يكون حنين عليهم.

خصوصا إن شغله كان بيخلبه يسافر بالأسابيع وماكانش له حد يساعده والدته

متوفية وملوش أخوات بنات.

بعدها بسنة من وفاه زوجته راح اتقدم لواحدة قالوا عليها في البلد إنها عقيم ومنفصلة عن جوزها بسبب إنها ما بتخلفش.

والناس شجعوه وقالوله دي هتبقى مناسبة ليك جدا ربنا حرمها من الخلفة فهتبقى أحن إنسانة على بناتك وكمان مش هتخلف عيال تاني.

وهو فعلا اقتنع لأن السبب الرئيسي في جوازه كان بناته كان بيحبهم جدا وكان نفسه يلاقي أم تحتويهم وتديهم الحنان اللي اتحرموا منه.

المهم ساعتها قال حلو جدا ودي هتبقى مناسبة ليا وراح اتقدم لها.

وطول فترة الخطوبة كان الأب عاملها زي اختبار مستمر يراقب تصرفاتها مع البنات بدقة يشوف طريقتها صوتها صبرها وحتى نظراتها وكان مقتنع إنه لازم يطمن قبل ما يدخل حد غريب حياتهم.

والصراحة

كانت بتعامل البنات أحسن معاملة ممكنة اهتمام حنية ضحك لعب لدرجة إن الكل كان بيشهد إنها إنسانة طيبة وقلبها أبيض والبنات نفسهم تعلقوا بيها بسرعة غريبة.

والبنات حبوها جدا واعتبروها زي والدتهم بالظبط لدرجة إنهم كانوا بينادوها يا ماما والأب كان فرحان وسعيد إنه أخيرا اختار واحدة تحتويهم وتعوضهم عن الحنان اللي فقدوه.

وساعتها تمت الجوازة والبيت دخل مرحلة جديدة مليانة أمل والزوج فضل على نظام سفره المعتاد أسبوعين بره وأسبوع في البيت وهو مطمئن إن بناته في أمان.

وبعد الجواز بكام شهر الصدمة ض . ربت فجأة

البنت الصغيرة وقعت من فوق السطح في حادثة هزت البلد كلها حزن تقيل نزل على البيت والكل كان مش مستوعب اللي حصل.

الأب كان منهار تماما حزين على بنته حزن عمره ما هينساه لكن المصيبة الأكبر جات بعدها بسنة بالظبط لما الزوجة نفسها وقعت من فوق السطح بنفس الطريقة تقريبا.

الناس كلها بقت تضرب كف على كف تسأل إيه اللي بيحصل في البيت ده ليه كل المصايب دي لكن أنا عمري ما اقتنعت بكلام البيت قدمه وحش.

كلها أقدار.

دخلت أغسل الزوجة وأنا حزينة جدا على شبابها ونهايتها المفاجئة المياه بتنزل بهدوء والغرفة ساكتة بشكل يخوف لحد ما فجأة سمعت صوت طرقعة ناشف.

وقفت مكاني وعيني راحت مباشرة على إيديها وفي اللحظة دي شفت ضفر بينخلع ببطء مرعب وبعده ضفر تاني والتالت والطرقعة تتكرر مع كل سقوط.

ضوافرها كانت بتقع واحدة ورا التانية منظر يخوف لكن المرعب فعلا كان الصوت طرقعة ناشفة كأن الجسم نفسه بيتفكك قدامي وأنا مش قادرة أتحرك.

خلصنا الدفنة وروحت آخر اليوم أعزي لكن كان عندي فضول قاتل أعرف حكاية الست دي وإيه سر الضوافر اللي كانت بتقع بالشكل المرعب ده أثناء الغسل.

أول ما وصلت لقيت الناس كلها قاعدين بيعزوا حزن واضح على وشوشهم لكن اللي شدني أكتر بنت جوزها طفلة عندها حوالي 14 سنة قاعدة بهدوء غريب.

قعدت جنبها وقلت لها البقاء لله يا حبيبتي ربنا يرحمهم جميعا والدتك أختك ومرات والدك كانوا

 

ناس طيبين.

رفعت عينيها وبصت لي والدموع بدأت تنزل بهدوء وقالت بصوت مكسور طيبة حنينة لا

قالتلي هي كانت بتمثل طول فترة الخطوبة كانت بتضحك وتلاعبنا وتعمل نفسها أحن واحدة لحد ما اتجوزت بابا واتقفلت الأبواب علينا.

بعد الجواز كل حاجة اتغيرت بقت عصبية قاسية تضربنا تهيننا كانت تقرصنا .

قالت وهي بتعيط كانت مربية ضوافرها بشكل مرعب طويلة وحادة وكل ما تزعل مننا تمسكنا 

وقالتلي بجملة خلت دمي يجمد واللي حصلها ده عشان اللي عملته في أختي ربنا ما بيسيبش حق حد وكل حاجة بتترد.

سألتها وأنا قلبي مقبوض عملت في أختك إيه فقالت أنا قلت لناس كتير إنها السبب في موتها لكن محدش صدقني لأن بابا كان دايما مسافر.

كانت بتقرصنا وتغرز ضوافرها اللي مربياها تسيب خدوش توجع وتضحك ببرود وكأن دموعنا ما تعني لها شيئا أبدا

قولتلها أيوه يمكن غيابه كان بسبب شغله وحكم الظروف ردت بسرعة وعينيها مليانة خوف الكام اسبوع اللي كان بيغيبهم كانوا جحيم ضرب وقرص وصريخ 

كانت تصحينا من النوم على وجع مفاجئ تمسكنا بعنف ولما بابا يرجع تتبدل فجأة تبقى حنينة قدامه تضحك وتدلع تمثل دور الأم المثالية بإتقان يخلي أي حد يصدقها فورا

قالت وهي بتتنفس بصعوبة لو كنت اتكلمت محدش كان هيصدقني المعاملة قدام بابا كانت غير

لكن من وراه كانت حاجة تانية تهديد وخوف وأنا طفلة ساكتة مرعوبة مش قادرة أحكي

بصوت مكسور كانت دايما تقوللي لو فتحتي بقك هموتلك أبوكي ساعتها كنت بخاف عليه أكتر من نفسي لأني عارفة إنها ممكن تعمل أي حاجة زي ما عملت قبل كده

سألتها وأنا متوترة تقصدي إيه زي ما عملت بصتلي طويل وقالت أختي يومها دخلت علينا وأمرتني أطلع العيش فوق السطح ينشف رغم إن بابا كان مانعنا نطلع هناك

قلت لها لأ رفضت خفت السطح كان من غير سور لكنها مسكتني قرصتني وأنا أصرخ وأحاول أفلت لحد ما أختي الصغيرة تدخلت وهي بتعيط بخوف شديد

قالت أختي خلاص أنا هطلع سيبيها كانت صغيرة خالص خدت العيش وطلعت وأنا أحاول أمنعها وأشد فيها لكن مرات أبويا سحلتني وخدشتني 

بعد دقائق سمعنا الصوت خبطة مفزعة وصريخ في البيت أختي اتكعبلت وهي نازلة ووقعت من فوق السطح اللحظة دي كسرتني وقلبي اتشق من الخضة والرعب والوجع

جالي انهيار عياط هستيري وبعدها إغماء ولما فقت حكيت كل حاجة لكن محدش صدقني قالوا دي طفلة موجوعة بتتوهم بينما هي كانت بتمثل الحزن ودموعها نازلة قدام الكل

مر كام شهر وقالت يومها ببساطة هطلع السطح أتشمس وأشرب شاي وبعدها بلحظات وقعت بنفس الطريقة نفس المكان نفس النهاية والناس قالت قضاء وقدر وأنا فاهمة الحقيقة كويس

البنت

كانت منهارة وهي بتحكي بتعيط بطريقة تقطع القلب وفجأة صرخت وسط العزا اللي عملته في أختي ربنا عمله فيها وسكت المكان والكل بص لها بصدمة

الأصوات عليت حرام عليكي! قولي البقاء لله دي كانت حنينة عليكم إيه الكلام ده إزاي تقولي كده في يوم زي ده والوجوه بين غضب وذهول وعدم تصديق واضح

مسحت دموعها وقالت بثبات موجوع مكنتش حنينة دي كانت بتقرصنا 

وساعتها من غير تردد ورت دراعها والناس سكتت الذهول سيطر لأن آثار الضوافر كانت أصدق من أي دفاع وأقسى من أي كلام ممكن يتقال

هي كانت السبب في إن أختي تقع من فوق السطح. قالتلي خدي العيش وطلعيه فوق وكانت عارفة ومتأكدة إن السطح ملوش سور. من البداية كان قصدها إني أنا اللي أطلع وإني أنا اللي أقع لكني رفضت أسمع كلامها. غضبت وضربتني وفضلت تضرب لحد ما أختي هي اللي طلعت وللأسف وقعت من فوق.

وسبحان الله الأيام دارت وربنا رد لها اللي عملته. طلعت هي كمان فوق السطح وأثناء نزولها اتكعبلت ووقعت. وقتها الناس كلها اتصدمت خاصة لما ظهرت الحقيقة قدامهم. في لحظة انكشفت أشياء ماحدش كان يتخيلها وبان على جسم البنت آثار وجع وسنين من الأذى. الذهول كان على وشوش الكل والأسئلة كانت في عيونهم قبل كلامهم.

الناس ماكانتش مصدقة إن اللي كانت المفروض تكون رحمة تكون

هي نفسها مصدر القسوة. الكل كان فاكر إن حرمانها من الخلفة يمكن يكون سبب يخلي قلبها أحن على بنات مالهمش ذنب بنات محتاجين ح . ضن وأمان لكن اللي حصل كان العكس تماما. بدل الحنان كان في قسوة. بدل الاحتواء كان في أذى.

وأكتر حاجة كانت توجع إن البنت كانت ساكتة خايفة على أبوها وخايفة تتكلم. طفلة صغيرة شايلة كلام أكبر من سنها بكتير وكأنها عاشت عمر مش عمرها. وجعها كان واضح وصوتها وهو بيحكي كان مليان حاجة تكسر القلب.

مش قصتي هنا قصة مرات أب وبس لأن زي ما في نماذج سيئة في كمان مرات أب كويسين بيتقوا الله وبيعاملوا أولاد أزواجهم برحمة وعدل. لكن في المقابل في ناس بتطلع عقدها وألمها في أضعف خلق الله. أطفال مالهمش أي ذنب.

واللوم الأكبر يفضل على الأب. الأب اللي المفروض يكون قريب يشوف يلاحظ يحس. مش مجرد مصدر مصاريف وبس. الأب مسؤول عن وجوده عن اهتمامه عن حمايته لأولاده. لأن البعد أحيانا بيكون شريك في الألم.

قصة توجع تخلي الواحد يقف مش عارف يقول إيه غير حسبي الله ونعم الوكيل في كل قلب اتجرد من الرحمة. وفي الآخر مايفضلش غير الحقيقة الثابتة كما تدين تدان. اللي يزرع خير يحصد خير واللي يزرع وجع مش هيلاقي غيره.

ربنا يا رب يحسن ختامنا جميعا ويرزقنا ضمير حي وقلب رحيم ويجعلنا دايما سبب في جبر الخواطر مش كسرها.

 تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close