القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت جبـروت حمـاتي كاملة 





جبـروت حمـاتي 

بعد وفاه جوزى فضلت قاعده فى بيت العيله زى منا بس حماتى بدل ما تتعظ من موت ابنها اصبحت تتجبر عليه وتعاملنى اسوء معامله كأنى السبب فى موت ابنها

كانت بتخلينى اخدم البيت كله وبناتها وسلايفى ولو تعبت او اعترضت تهددنى انها هتاخد ورث ولادى توزعه على ولادها التانيين

غصب عنى كنت برضخ لطلباتها وفاكره انى بحافظ على ورث اولادى

قصص وروايات أمانى سيد

تحولت من كنة ل خادمة شاملة لكل اللي في البيت. كان الجدول بيبدأ من قبل الفجر تنظيف شقق سلايفي غسيل سجاد بناتها اللي بييجوا يتفسحوا ويستجموا على قفايا وطبيخ بيت العيلة الكبير اللي مبيخلصش.

في يوم كنت واقفة على السلم بمسحه وضهري كان بيصرخ من الوجع قلت لها بصوت منكسر يا ماما ارحميني أنا لسه مخلصة غسيل هدوم سلايفي ومحتاجة أرتاح عشان أقدر أقعد مع ولادي اليتامى شوية.

بصت لي بنظرة تخوف وضحكت ضحكة صفرا وقالت ترتاحي والورث اللي ولادك قاعدين عليه ده مش محتاج تمن اسمعي يا ليلى.. الكلمة


هنا كلمتي والأرض والفلوس تحت إيدي. لو فكرتي بس تشتكي أو ترفضي طلب هخلي ولادك يخرجوا من هنا ب هدومهم اللي عليهم. هوزع منايبهم في ورث أبوهم على ولادي التانيين وأنتي عارفة إن كلمة الأم هي اللي بتمشي ومحدش هيقدر يفتح بؤه!

كنت برضخ وأنا قلبي بيتعصر بمسح الأرض بدموعي وبقول لنفسي كله عشان خاطر ولادي لكن الجبروت وصل لمرحلة بشعة. بناتها كانوا يقعدوا يتمنظروا قدامي بذهبهم وفلوسهم ويطلبوا مني أغسل لهم رجليهم بتعب وذل ولو اتأخرت حماتي تمنع عني وعن ولادي اللحمة والفاكهة وتقول اللي ميخدمش البيت مياكلش من خيره.. واليتامى ليهم اللقمة الناشفة لحد ما يكبروا!

أصعب لحظة لما شفت ابني الصغير بيعيط عشان عايز لعبة زي ولاد خاله وحماتي خطفتها من إيده وادتها لابن بنتها وقالت له دي للأسياد يا حبيبي إنت هنا عايش بجميلة جدتك ولما تكبر هتبقى خادم لولاد عمتك عشان تسدد تمن اللقمة اللي بتاكلها في ورث مش بتاعك!

كانت الكلمة دي خدمتك مقابل ورث ولادك


هي السوط اللي بتجلدني بيه كل يوم. كنت ببيت مكسورة وبقوم مكسورة وعيني دايما على ولادي وهم بياكلوا لقمة بذل من إيد جدتهم.

في ليلة حماتي ندهت عليا بصوتها الجهوري اللي بيزلزل جدران البيت

تعالي يا ست ليلى.. بكره بناتي وجوازاتهم وسلايفك كلهم معزومين هنا ومش عايزة أشوف وشك غير وانتي نحلة بتلف في البيت.. من غسيل السجاد لحد صواني العشا والبيت كله لازم يبرق وإلا والله يا ليلى لكون واخدة العقود وموزعة منايب ولادك هبات ومواريث للي يخدموني بجد!

وقفت قدامها وقلبي بينزف يا ماما ده ورث يتامى ربنا هيحاسبك عليه.. حرام اللي بتعمليه فيا ده أنا بقيت خيالة من كتر التعب.

ضحكت بسخرية وقالت وهي بتهز عكازها في وشي ربنا بيحب اللي بيبر بوالديه وانتي هنا مكان ابني اللي راح يعني تخدميني وتخدمي أهلي وانتي ساكتة.. وبعدين ما انتي بتاكلي وتشربي إنتي وعيالك من خيري ولا فاكرة إن السكن ببلاش

تاني يوم البيت كان عبارة عن سخرة. كنت بلف زي الدوامة


أغسل هنا وأمسح هنا وأطبخ هنا.. وسلايفي قاعدين يتمنظروا بلسانهم معلش يا ليلى إنتي لسه شابة وصحتك تجيب إحنا ضهرنا واجعنا وبعدين إنتي بتعملي لبيت ولادك!

القهر الحقيقي كان لما شفت سلفتي بتكب العصير قصد على السجاد اللي لسه غسلاه وبصت لحماتي بضحكة صفرا وقالت معلش يا ماما ليلى هتمسحه هي أصلا واخدة على كدة ومبتقولش لأ.

حماتي بصتلي وقالت ببرود امسحي يا ليلى.. وركزي في المسح عشان العقود اللي في الخزنة لسه متمضاش عليها وانتي وشطارتك!

كنت بمسح الأرض ودموعي بتنزل تغسل السيراميك معاها وكلمة الخزنة رنت في ودني.. في اللحظة دي ولأول مرة الخوف اللي في قلبي اتحول ل فكرة. فكرة إن الضعف مش هيحمي ولادي وإن السكوت هو اللي هيضيع حقهم بجد.

رفعت راسي وبصيت للخزنة اللي حماتي دايما بتهددني بيها وقلت في سري لو الورث ده تمنه كرامتي فأنا هعرف أجيب حقي وحق ولادي بالقانون مش بالخدمة تحت الرجلين.

قررت في اللحظة دي إني لازم أكسر السلسلة اللي


خانقة رقبتي. استنيت لما البيت كله نام وصوت

 


 شخير حماتي بدأ يعلى في الصالة وهي نايمة قدام التلفزيون وعكازها جنبها.

مشيت على طراطيف صوابعي وقلبي كان بيدق زي الطبل.. دخلت أوضتها وعيني على الخزنة الخشب القديمة اللي كانت دايما بتقول إن فيها خراب بيتي وضياع ورث ولادي.

فتحت الدرج السري اللي كنت عارفاها بتخبي فيه المفتاح وفتحت الخزنة.. وبأيد مرتعشة سحبت الملفات.

هنا كانت الصدمة اللي خلتني أقف مكاني زي الصنم!

العقود مكنتش عقود تنازل ولا بيع وشراء زي ما كانت بتوهمني.. دي كانت وصية رسمية من جوزي محمود الله يرحمه موثقة في الشهر العقاري كاتب فيها كل أملاكه بيع وشراء ليا ولأولادي ومعاها جواب بخط إيده كأنه كان حاسس بقلبه.

كان كاتب في الجواب

يا ليلى أنا عارف إن أمي طبعها صعب وعارف إنك هتتعبي من بعدي.. الورق ده أمانة في رقبتك البيت ده بيتك والورث ده حق ولادك ومحدش له سلطة عليكي ولا عليهم.. أنا أمنتكم عشان تعيشوا مرفوعين الراس.

دموعي نزلت بغزارة بس المرة دي مكنتش دموع قهر كانت دموع قوة. حماتي كانت بتذلني بورق هو أصلا حقي وبتهددني بميراث هو في


الأصل تحت إيدي!

قفلت الخزنة بهدوء ورجعت المفتاح مكانه ودخلت أوضتي لولادي. وأنا لأول مرة مبتسمة.

تاني يوم الصبح..

خبط العكاز بدأ كالعادة وصوتها الحاد صحى البيت كله

قومي يا ليلى! السجاد بتاع شقة عبير مستنيكي وانزلي هاتي الفطار لسلايفك والورق اللي في الخزنة مستني إمضة مني يروح للي يستحقه!

قمت بكل برود لبست أحسن طقم عندي ووقفت قدامها في نص الصالة والكل كان موجود.. سلايفي وبناتها.

قلت بابتسامة ثقة

لا يا حاجة.. أنا لا همسح ولا هكنس ولا هروح عند عبير تاني. والورق اللي في الخزنة ده بوشيه واشربي ميته لأن محمود الله يرحمه كان راجل وسيد الرجالة وأمن مراته وعياله قبل ما يمشي.

حماتي وشها اصفر واتلعثمت إنتي بتقولي إيه يا مج .نونة إنتي إنتي شكلك اتجننتي وعايزة تترمي في الشارع!

رديت بحدة الشارع ده للي ملوش حق وأنا هنا في بيتي ملكي وملك ولادي.. ومن النهاردة اللي عايز يخدم نفسه يخدمها واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل.. ده بيتي أنا وإنتي هنا اللي قاعدة بجميلتي أنا وولادي اليتامى!

الكل اتصدم والصمت ساد


المكان.. والحاجة اللي كانت فاكرة إنها ديكتاتور وقع العكاز من إيدها وهي مش مصدقة إن الخدامة هي اللي بقت صاحبة البيت.

حماتي حاولت تمسك نفسها ورفعت عكازها في الهوا وهي بتترعش من الغل إنتي اتجننتي يا بت إنتي بتطرديني من بيت ابني ده أنا أهد البيت ده على دماغك ودماغ اللي خلفوكي! الورق اللي في الخزنة ده يوديكي ورا الشمس!

بصيت لها بمنتهى الثبات وطلعت الموبايل وفتحت الصورة اللي صورتها للعقود بالليل وقربتها من عينيها

شوفي يا حاجة.. اقري الإمضة دي واقري الختم ده. محمود مكنش بس جوزي ده كان سندي اللي مسبنيش حتى وهو تحت التراب. الورق ده بيقول إن البيت ده بتاعي وإن ورث ولادي في حفظ وصون بعيد عن إيدك. والورق اللي في خزنتك ده مجرد خيال مآتة كنتي بتهشي بيه عليا عشان أخدمك!

بصيت لسلايفي اللي كانوا واقفين فاتحين بؤهم ولبناتها اللي برطمو بالخوف

وإنتوا يا هوانم.. يا اللي كنتوا بتعاملوني كأني شغالة بلقمتي شقتك يا عبير ملمسش فيها قشة بعد النهاردة والهدوم اللي كنتوا بترموهالي أغسلها تقدروا تغسلوها لنفسكم.. أو تيجوا


تترجوني عشان أوافق تقعدوا في بيتي يوم واحد زيادة!

عبير بصوت مهزوز إنتي بتهددينا يا ليلى ده إحنا لحمك ودمك!

رديت عليها بضحكة رنت في البيت كله

لحمي ودمي ده إنتوا كنتوا بياكلوا في لحمي وأنا حية! كنتوا بتشوفوني بمسح الأرض بدموعي وبتضحكوا.. النهاردة الدور عليكم. يا حاجة الخزنة اللي كنتي بتذليني بيها بقيت أنا اللي معايا مفتاحها الحقيقي القانون.

حماتي قعدت على الكنبة وهي بتنهج العكاز وقع من إيدها وصوت خبطته على الأرض كان هو نهاية حكمها. بصت في الأرض وقالت بصوت مكسور يا شماتة الناس فيا.. الكنة اللي كنت ممشياها بالمسطرة هي اللي هتتحكم فينا

قلت لها وأنا بلم هدوم ولادي وبحضر نفسي للخروج عشان أرفع القضية رسميا

الناس مش هتشمت فيكي الناس هتعرف إن الظل .م آخره وحش. أنا مش هطردك لأني أصيلة بس من النهاردة مفيش سخرة. هتعيشي هنا ضيفة معززة مكرمة بس إيدك متتمدش على حاجة مش بتاعتك ولسانك ميتطاولش على يتيم.. وإلا قسما بالله يا حاجة الوصية دي هتتنفذ بالحرف وساعتها مش هتلاقي حتى ركن تنامي فيه!

خرجت من الصالة


وولادي في إيدي مرفوعة الراس والبيت اللي كان سج .ن بقى بالنسبة لي مملكة.

تمت بحمد الله

 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close