القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت خدعة العمر كاملة 





خدعة العمر 


بـعد مـا اشتـغلت أربـع شغـلانات عشـان تسـدد ديـون جـوزها… سمـعته بيضـحك وبـيقول عليها إن عـنده “عبـدة شخـصية”

وقـفت نـادية متجـمدة فـي طرقة بيتها، إيدها على مقبض الباب، جسمها بيتمايل من التعب.

الساعة كانت 11:45 بالليل.صحيت من الساعة 4 الفجر.

من 6 لـ2 كانت في المستشفى…من 3 لـ7 في الكول سنتر.

خطفت بسكويتة في العربية قبل شيفت المطعم من 7:30 لـ10. وبعدين راحت تنظف مكاتب لحد 11.

رجليها بتوجعها. ضهرها مولع. عينيها بتحـ رقها من قلة النوم.

لكن أخيرًا وصلت البيت.

دش سريع… أربـع ساعـات نـوم… وبكـرة نفـس الدوامة.

وقبل ما تفتح باب أوضتها… سمعت صوته.

صوت كريم.

كان بيضحك… الضحكة اللي كانت بتحبها زمان.

الضحكة اللي افتكرتها طموح. افتكرتها رجولة. افتكرتها أمان.

— بقولك إيه يا عم، أنا عايش ملك! قالها وهو حاطط التليفون على السبيكر.

ضحكات رجالة تانية طلعت من جوه الأوضة.

— وهي بتشتغل كل ده وإنت قاعد؟

— تقريبًا كده رد كريم وهو بياخد رشفة حاجة. أكيد الويسكي الغالي اللي بيجيبه لنفسه، وهي بتشرب ميّة من الحنفية.

نادية حسّت قلبها بيبطّأ.

— فاكرة نفسها بتساعدنا نسدد الديون سوا. فاكرة إننا فريق. فاكرة لو تعبت شوية زيادة الدنيا هتظبط.

— ده قاسي يا عم… واحد قالها، بس وهو بيضحك.

— قاسي إيه؟ ده ذكاء كريم رد. آه لعبت شوية قمار وخسرت. غرقت في كريديت كارد. بس ليه أنا اللي أتعب؟ عندي عبدة شخصية فاكرة نفسها زوجة مثالية.

إيد نادية وقعت من على المقبض. شنطتها نزلت على الأرض بصوت خافت.

ولا حد جوه لاحظ.

— طب والبنت اللي اسمها سارة؟ لسه معاك؟

— آه طبعًا ….قالها كريم، وصوته مليان ابتسامة.

سارة متعرفش حاجة عن الديون. فاكراني ناجح. بخرجها أماكن حلوة، بجيب لها هدايا. مش زي نادية… دايمًا تعبانة وبتشتكي.

— إنت بتصرف فلوس مراتك عليها؟

— أجيب منين غير كده؟ نادية مبقتش حتى تراجع الحسابات. بتحط مرتبها وتمشي تشتغل تاني. باخد من فوق لتحت شوية لمصاريفي.

فاكرة كل قرش رايح على الفواتير. هي تعبانة قوي لدرجة مبقتش تفكر.

نادية رجعت لورا. رجليها بقت زي الهلام.

حست كأن حد دخل صدرها وضغط قلبها لحد ما وقف.

3 سنين.

3 سنين من يوم ما كريم جه يبكي قدامها.

قال إنه غلط. إنه اتورط في ديون قمار. إنه محتاجها بس الفترة دي. وإنه مش هيكررها.

صدقته.حبته.ووقفت جنبه.

اشتغلت شغلانة تانية… بعدين تالتة… بعدين رابعة.

لبست نفس التلات هدوم سنة ورا سنة.

قصّت شعرها قدام مراية الحمام عشان توفر.

لغت الجيم. بطلت تشوف صحابها.

مبقتش تزور أمها عشان البنزين غالي.

أكلت نودلز بزبدة فول سوداني… وهو كان بيطلب أكل دليفري.

وهو… كان بيضحك عليها….بيناديها عبده.

دخلت المطبخ وبصت على الحوض المليان أطباق.

أطباق كريم….اللي هتغسلها قبل ما تنام.

واللي هتتوسخ بكرة تاني عشان هو يفطر ويسيبها.

إيديها بدأت تترعش….مسكت الرخامة تثبت نفسها.

هي اللي اختارت الرخامة دي. فحمية بنقط فضي.

يوم ما اشتروا البيت من خمس سنين كانت فرحانة. فاكرة إنهم بيبنوا حياة….بس هو كان بيبنيلها سجن.

بصت حوالين المطبخ….كل حاجة هنا هي اللي دفعت تمنها.

القسط. الكهربا. العفش. الأكل. كل حاجة.

وديونه كانت بتبلع كل قرش.

وفجأة… تليفونها رن.

رسالة من المستشفى: ممكن تيجي بدري بكرة؟ في نقص في الطاقم.

نادية بصت للرسالة….ثم… ابتسمت ابتسامة صغيرة.

مش ابتسامة تعب ووووصلي على محمد وال محمد وتابع معايا

@أبرز المعجبين


بـعد مـا اشتـغلت أربـع شغـلانات عشـان تسـدد ديـون جـوزها… سمـعته بيضـحك وبـيقول عليها إن عـنده “عبـدة شخـصية”

وقـفت نـادية متجـمدة فـي طرقة بيتها، إيدها على مقبض الباب، جسمها بيتمايل من التعب.

الساعة كانت 11:45 بالليل.صحيت من الساعة 4 الفجر.

من 6 لـ2 كانت في المستشفى…من 3 لـ7 في الكول سنتر.

خطفت بسكويتة في العربية قبل شيفت المطعم من 7:30 لـ10. وبعدين راحت تنظف مكاتب لحد 11.

رجليها بتوجعها. ضهرها مولع. عينيها بتحـ رقها من قلة النوم.

لكن أخيرًا وصلت البيت.

دش سريع… أربـع ساعـات نـوم… وبكـرة نفـس الدوامة.

وقبل ما تفتح باب أوضتها… سمعت صوته.

صوت كريم.

كان بيضحك… الضحكة اللي كانت بتحبها زمان.

الضحكة اللي افتكرتها طموح. افتكرتها رجولة. افتكرتها أمان.

— بقولك إيه يا عم، أنا عايش ملك! قالها وهو حاطط التليفون على السبيكر.

ضحكات رجالة تانية طلعت من جوه الأوضة.

— وهي بتشتغل كل ده وإنت قاعد؟

— تقريبًا كده رد كريم وهو بياخد رشفة حاجة. أكيد الويسكي الغالي اللي بيجيبه لنفسه، وهي بتشرب ميّة من الحنفية.

نادية حسّت قلبها بيبطّأ.

— فاكرة نفسها بتساعدنا نسدد الديون سوا. فاكرة إننا فريق. فاكرة لو تعبت شوية زيادة الدنيا هتظبط.

— ده قاسي يا عم… واحد قالها، بس وهو بيضحك.

— قاسي إيه؟ ده ذكاء كريم رد. آه لعبت شوية قمار وخسرت. غرقت في كريديت كارد. بس ليه أنا اللي أتعب؟ عندي عبدة شخصية فاكرة نفسها زوجة مثالية.

إيد نادية وقعت من على المقبض. شنطتها نزلت على الأرض بصوت خافت.

ولا حد جوه لاحظ.

— طب والبنت اللي اسمها سارة؟ لسه معاك؟

— آه طبعًا ….قالها كريم، وصوته مليان ابتسامة.

سارة متعرفش حاجة عن الديون. فاكراني ناجح. بخرجها أماكن حلوة، بجيب لها هدايا. مش زي نادية… دايمًا تعبانة وبتشتكي.

— إنت بتصرف فلوس مراتك عليها؟

— أجيب منين غير كده؟ نادية مبقتش حتى تراجع الحسابات. بتحط مرتبها وتمشي تشتغل تاني. باخد من فوق لتحت شوية لمصاريفي.

فاكرة كل قرش رايح على الفواتير. هي تعبانة قوي لدرجة مبقتش تفكر.

نادية رجعت لورا. رجليها بقت زي الهلام.

حست كأن حد دخل صدرها وضغط قلبها لحد ما وقف.



3 سنين.

3 سنين من يوم ما كريم جه يبكي قدامها.

قال إنه غلط. إنه اتورط في ديون قمار. إنه محتاجها بس الفترة دي. وإنه مش هيكررها.

صدقته.حبته.ووقفت جنبه.

اشتغلت شغلانة تانية… بعدين تالتة… بعدين رابعة.

لبست نفس التلات هدوم سنة ورا سنة.

قصّت شعرها قدام مراية الحمام عشان توفر.

لغت الجيم. بطلت تشوف صحابها.

مبقتش تزور أمها عشان البنزين غالي.

أكلت نودلز بزبدة فول سوداني… وهو كان بيطلب أكل دليفري.

وهو… كان بيضحك عليها….بيناديها عبده.

دخلت المطبخ وبصت على الحوض المليان أطباق.

أطباق كريم….اللي هتغسلها قبل ما تنام.

واللي هتتوسخ بكرة تاني عشان هو يفطر ويسيبها.

إيديها بدأت تترعش….مسكت الرخامة تثبت نفسها.

هي اللي اختارت الرخامة دي. فحمية بنقط فضي.

يوم ما اشتروا البيت من خمس سنين كانت فرحانة. فاكرة إنهم بيبنوا حياة….بس هو كان بيبنيلها سجن.

بصت حوالين المطبخ….كل حاجة هنا هي اللي دفعت تمنها.

القسط. الكهربا. العفش. الأكل. كل حاجة.

وديونه كانت بتبلع كل قرش.

وفجأة… تليفونها رن.

رسالة من المستشفى: ممكن تيجي بدري بكرة؟ في نقص في الطاقم.

نادية بصت للرسالة….ثم… ابتسمت ابتسامة صغيرة.

مش ابتسامة تعب ووووصلي على محمد وال محمد وتابع معايا

@أبرز المعجبينبـعد مـا اشتـغلت أربـع شغـلانات عشـان تسـدد ديـون جـوزها… سمـعته بيضـحك وبـيقول عليها إن عـنده “عبـدة شخـصية”

وقـفت نـادية متجـمدة فـي طرقة بيتها، إيدها على مقبض الباب، جسمها بيتمايل من التعب.

الساعة كانت 11:45 بالليل.صحيت من الساعة 4 الفجر.

من 6 لـ2 كانت في المستشفى…من 3 لـ7 في الكول سنتر.

خطفت بسكويتة في العربية قبل شيفت المطعم من 7:30 لـ10. وبعدين راحت تنظف مكاتب لحد 11.

رجليها بتوجعها. ضهرها مولع. عينيها بتحـ رقها من قلة النوم.

لكن أخيرًا وصلت البيت.

دش سريع… أربـع ساعـات نـوم… وبكـرة نفـس الدوامة.

وقبل ما تفتح باب أوضتها… سمعت صوته.

صوت كريم.

كان بيضحك… الضحكة اللي كانت بتحبها زمان.

الضحكة اللي افتكرتها طموح. افتكرتها رجولة. افتكرتها أمان.

— بقولك إيه يا عم، أنا عايش ملك! قالها وهو حاطط التليفون على السبيكر.

ضحكات رجالة تانية طلعت من جوه الأوضة.

— وهي بتشتغل كل ده وإنت قاعد؟

— تقريبًا كده رد كريم وهو بياخد رشفة حاجة. أكيد الويسكي الغالي اللي بيجيبه لنفسه، وهي بتشرب ميّة من الحنفية.

نادية حسّت قلبها بيبطّأ.

— فاكرة نفسها بتساعدنا نسدد الديون سوا. فاكرة إننا فريق. فاكرة لو تعبت شوية زيادة الدنيا هتظبط.

— ده قاسي يا عم… واحد قالها، بس وهو بيضحك.

— قاسي إيه؟ ده ذكاء كريم رد. آه لعبت شوية قمار وخسرت. غرقت في كريديت كارد. بس ليه أنا اللي أتعب؟ عندي عبدة شخصية فاكرة نفسها زوجة مثالية.

إيد نادية وقعت من على المقبض. شنطتها نزلت على الأرض بصوت خافت.

ولا حد جوه لاحظ.

— طب والبنت اللي اسمها سارة؟ لسه معاك؟

— آه طبعًا ….قالها كريم، وصوته مليان ابتسامة.

سارة متعرفش حاجة عن الديون. فاكراني ناجح. بخرجها أماكن حلوة، بجيب لها هدايا. مش زي نادية… دايمًا تعبانة وبتشتكي.

— إنت بتصرف فلوس مراتك عليها؟

— أجيب منين غير كده؟ نادية مبقتش حتى تراجع الحسابات. بتحط مرتبها وتمشي تشتغل تاني. باخد من فوق لتحت شوية لمصاريفي.

فاكرة كل قرش رايح على الفواتير. هي تعبانة قوي لدرجة مبقتش تفكر.

نادية رجعت لورا. رجليها بقت زي الهلام.

حست كأن حد دخل صدرها وضغط قلبها لحد ما وقف.

3 سنين.

3 سنين من يوم ما كريم جه يبكي قدامها.

قال إنه غلط. إنه اتورط في ديون قمار. إنه محتاجها بس الفترة دي. وإنه مش هيكررها.

صدقته.حبته.ووقفت جنبه.

اشتغلت شغلانة تانية… بعدين تالتة… بعدين رابعة.

لبست نفس التلات هدوم سنة ورا سنة.

قصّت شعرها قدام مراية الحمام عشان توفر.

لغت الجيم. بطلت تشوف صحابها.

مبقتش تزور أمها عشان البنزين غالي.

أكلت نودلز بزبدة فول سوداني… وهو كان بيطلب أكل دليفري.

وهو… كان بيضحك عليها….بيناديها عبده.

دخلت المطبخ وبصت على الحوض المليان أطباق.

أطباق كريم….اللي هتغسلها قبل ما تنام.

واللي هتتوسخ بكرة تاني عشان هو يفطر ويسيبها.

إيديها بدأت تترعش….مسكت الرخامة تثبت نفسها.

هي اللي اختارت الرخامة دي. فحمية بنقط فضي.

يوم ما اشتروا البيت من خمس سنين كانت فرحانة. فاكرة إنهم بيبنوا حياة….بس هو كان بيبنيلها سجن.

بصت حوالين المطبخ….كل حاجة هنا هي اللي دفعت تمنها.

القسط. الكهربا. العفش. الأكل. كل حاجة.

وديونه كانت بتبلع كل قرش.

وفجأة… تليفونها رن.

رسالة من المستشفى: ممكن تيجي بدري بكرة؟ في نقص في الطاقم.

نادية بصت للرسالة….ثم… ابتسمت ابتسامة صغيرة.

مش ابتسامة تعب ووووصلي على محمد وال محمد وتابع معايا

@أبرز المعجبين



نادية بصت للرسالة ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة

مش ابتسامة تعب ولا رضا ولا حتى استسلام

كانت ابتسامة وعي

لأول مرة من تلات سنين عقلها كان صاحي أكتر من قلبها

الكلمات اللي سمعتها من ورا الباب كانت كفيلة تصحي ميت

عبدة شخصية

قالها وهو بيضحك

وهو قاعد

وهي بتجري

سابت التليفون على الرخامة

خدت نفس بطيء

دخلت أوضتها بهدوء من غير ما تعدي قدام الصالة

ماحبتش يشوفها ولا تحبه يشوف ملامحها دلوقتي

هي مش هتصرخ

مش هتعيط

مش هتواجه

المواجهة هتبقى خسارة ليها

لأنه كذاب محترف

وهي كانت بتصدق

قعدت على طرف السرير

فكت كوتشي الشغل

بصت لرجليها

ورم بسيط عند الكعب

جرح صغير مفتوح من الاحتكاك

افتكرت يوم ما وقفت قدامه وقالت له

مش مهم أشتغل كتير المهم نعدي الفترة دي

وهو حضنها وقال لها

إنتي ضهري

ضحكت بخفة

كانت ضهره فعلًا

بس هو كان شايل سكينة

قامت فتحت اللاب توب

من شهور ما دخلتش على حساب البنك

كانت بتخاف

كل مرة تدخل تلاقي رقم أقل

وتقنع نفسها إن دي فواتير

فتحت الحساب

بصت

سحوبات صغيرة متكررة

مبالغ رايحة كافيهات

مطاعم

حجوزات فندق

اسم مكان فاخر هي عمرها ما دخلته

إيدها بردت

لكن عقلها بقى أهدى

دخلت على حساب بطاقة الائتمان

طلبات أونلاين

عطور

هدايا

اسم متكرر

سارة




قفلت اللاب

قعدت دقيقة

ثم فتحت درج الكومود

طلعت عقد البيت

العقد باسم الاتنين

بس الدفعات كلها كانت من حسابها

هي اللي كانت بتحول

هي اللي كانت بتدفع

هو كان بس بيوقع

ابتسمت تاني

بس الابتسامة دي كان فيها حاجة جديدة

حاجة صلبة

قامت فتحت الدولاب

طلعت شنطة سفر صغيرة

حطت فيها هدوم بسيطة

مش كتير

مش هتهرب

بس هتتحرك

رجعت للمطبخ

غسلت الأطباق بهدوء

مش عشان كريم

عشان هي بتحب المطبخ يكون نضيف

مسحت الرخامة الفحمية

لمستها بإيدها

وقالت بصوت واطي

أنا اللي دفعتك

سمعت ضحكته من جوه

كان لسه على التليفون

بيحكي حكاية

يمكن عنها

يمكن عن سارة

يمكن عن نفسه

رجعت أوضتها

كتبت رسالة قصيرة

مش عتاب

مش شتيمة

مش دموع

كريم

أنا مش عبدة

أنا اللي شلت البيت ده

وسددت ديونك

واشتغلت أربع شغلانات عشان تغطي قمارك

أنا اللي اخترت أصدقك

وغلطتي الوحيدة إني حبيتك زيادة عن نفسي

من النهارده كل جنيه هيروح لحياتي أنا

البيت ده هيتباع

والمحامي هيتواصل معاك

وسارة تستاهلك

طبعت كشف الحساب

حطته فوق الترابيزة

جنب كوباية الويسكي

لبست جاكيتها

خدت شنطتها

وقبل ما تخرج

وقفت ثانية

سمعته بيقول

يا عم سيبك منها دي هتفضل معايا للآخر

ملهاش حد

نادية فتحت الباب

خرجت

وسابته مفتوح

الصوت دخل

الهواء دخل

والجيران سمعوا جزء من الضحك

ما بصتش وراها

نزلت السلم

كل درجة كانت تقيلة

بس أخف من قلبها

ركبت عربيتها

قعدت دقيقة

إيدها على الدركسيون

مش عارفة تروح فين

اتصلت بأمها

أمها ردت بنوم

نادية

في إيه يا بنتي

نادية سكتت لحظة

وبعدين قالت

ماما أنا جاية أقعد عندك شوية

أمها ما سألتش

قالت لها

تعالي يا حبيبتي

قفلت

ساقت

الشارع كان فاضي

الهوا بارد

ولأول مرة من سنين

ما كانتش مستعجلة

تاني يوم

المستشفى كانت مزدحمة

حوادث

ضغط

مرضى

نادية اشتغلت أكتر من المعتاد

لكن الغريب

إنها ما كانتش حاسة بالتعب

يمكن لأن التعب النفسي كان أكبر

في البريك

اتصلت بمحامي زميلة ليها

حكت له باختصار

بعتهاله المستندات

قال لها

مع التحويلات اللي باسمك دي

الموقف في صالحك

قفلوا

نادية خرجت من المستشفى

ما رجعتش البيت

راحت شركة سمسرة

عرضت البيت للبيع

الأيام عدت سريعة

كريم اتصل مية مرة

بعت رسائل

فينك

إنتي مجنونة

إحنا نحل بينا

إنتي مكبرة الموضوع

ما ردتش

بعد أسبوعين

وصله إنذار رسمي

طلب تقسيم ممتلكات

إثبات تحويلات

تحقيق في ديون

سارة اختفت

أصحابه اختفوا

الضحكة اختفت

في أول جلسة

بص لها

كان متوتر

وشه شاحب

قال لها

نادية إحنا عشرة عمر

بصت له بهدوء

قالت

كنت فاكرة كده

القاضي سأل عن التحويلات

عن القمار

عن الإنفاق

الأرقام كانت واضحة

بعد شهور

البيت اتباع

القروض اتسددت

الباقي اتحول لحسابها

كريم خرج من الجلسة وهو مش مصدق

مش مصدق إن العبدة فكت السلسلة

نادية رجعت تشتغل

بس شغلانة واحدة

المستشفى

رجعت الجيم

قصت شعرها في صالون محترم مش قدام مراية حمام

جابت لنفسها هدوم جديدة

زارت أمها كل أسبوع

نامت أول ليلة في شقتها الجديدة

شقة صغيرة

بسيطة

بس بإسمها

قعدت على الأرض

ضهرها للحيطة

بصت حوالين المكان الفاضي

وقالت بصوت واطي

أنا مش عبدة

أنا ناجية

التليفون رن

رقم غريب

ردت

صوت كريم

كان مكسور

قال لها

نادية أنا غلطت

سكتت

قال

ممكن نرجع

ردت بهدوء

لا

قفلت

حطت التليفون جنبها

غمضت عينيها

افتكرت نفسها وهي واقفة ورا الباب

وهي بتسمع كلمة عبدة

حست بفرق شاسع

بين البنت اللي كانت بترتعش

والست اللي قاعدة دلوقتي

في فرق بين اللي بيتكسر

واللي بيتعلم

ونادية

اتعلمت

مش كل خسارة نهاية

أوقات الخسارة بداية

وفي مكان بعيد

في بيت قديم

كرسي فاضي

ورجل قاعد لوحده

بيحاول يفهم

إزاي اللي كان فاكرها أضعف حاجة في حياته

طلعت أقوى حاجة خسرها

أما نادية

فنامت

نوم عميق

من غير منبه

من غير أربع شغلانات

من غير ضحكة بتسخر منها

نامت.. “ style=”” =””]لأنها أخيرًا..اختارت نفسها


تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close