لغـز الساعـه تلاتـه بقلم منــال عـلـي
لغـز الساعـه تلاتـه بقلم منــال عـلـي
قبل ما أنزل الشغل، جارتي وقفتني وسألتني:
"هو جوزك بيشتغل من البيت؟"
استغربت وقلت لها:
"لا طبعًا… بيروح الشركة كل يوم."
بصّتلي بنظرة غريبة وقالت:
"أصل أنا بشوفه كل يوم بعد الضهر داخل البيت."
الكلام نزل عليّ زي حجر في صدري
بقلم منــال عـلـي
كنت نازلة الشغل الصبح، مستعجلة ومعايا شنطتي وقهوتي، وبفكر في المشاوير اللي ورايا.. فجأة لقيت جارتي "مدام عفاف" بتناديني وهي واقفة قدام باب شقتها وبتبص لي بنظرة غريبة.
قربت مني وقالت بصوت واطي: "بقولك يا نهى.. هو جوزك بيشتغل من البيت؟"
ضحكت وقلت لها: "لا طبعاً يا مدام عفاف، حازم مهندس وفي الموقع من الصبح، ليه فيه حاجة؟"
ملامحها اتغيرت وقالت بتردد: "غريبة.. أصل أنا بشوفه راجع البيت كل يوم العصر.. بالثانية، الساعة اتنين أو تلاتة بالظبط."
ابتسامتي اختفت وقلت لها: "مستحيل، حازم بيرجع متأخر جداً وساعات بيسهر في الشغل." بقلم منال علي
هزت كتافها وقالت: "أنا مش عاوزة أعمل مشاكل، بس أنا ساكنة هنا من خمس سنين وعارفة شكل جوزك كويس.. بيدخل، يقفل الستائر، ومبيخرجش غير بالليل."
حصري علي صفحه روايات واقتباسات
طول اليوم في المكتب ومخي مش بيبطل تفكير.. "بيقفل الستائر؟ ومش بيخرج؟"
هل خسر شغله ومخبي عليا؟
ولا فيه حد في حياته؟
ولا الموضوع وراه كارثة تانية؟
حازم رجع البيت الساعة 7:30 كالعادة، هادي، بيسلم عليا وببيسأل ببرود: "العشا إيه النهاردة؟"
كان طبيعي لدرجة مرعبة.. لدرجة خلتني أشك في عقلي.
تاني يوم الصبح، قررت ألعب اللعبة للآخر.. لبست ونزلت، ودعت حازم، وركبت عربيتي ولفيت من ورا العمارة، ورجعت دخلت الشقة من غير ما حد يحس.. استخبيت في أوضه اللبس بين الهدوم القديمة، وقلبي بيدق لدرجة كنت خايفة هو يسمعها.
مرت ساعة.. اتنين.. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب.
خطوات داخلة الشقة.. حازم رجع.. بس مكنش لوحده!
حبست أنفاسي وجسمي كله بيترعش لما سمعت صوت راجل تاني معاه، صوته غليظ وهادي..
حازم سأل بتوتر: "إنت متأكد إنها مشيت؟"
الراجل رد ببرود: "آه، عربيتها مش موجودة، ومش هترجع قبل ساعات."
دمي نشف في عروقي.. كانوا بيتكلموا عليا!
حازم اتنهد وقال: "أنا مش هقدر أكمل في التمثيلية دي كتير."
الراجل ضحك وقال له: "مش محتاج تكمل.. بمجرد ما الموضوع يخلص، كل حاجة هتبقى ملكك."
"كل حاجة؟".. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
حازم رد: "بس هي لسه ما مضتش على التنازل.. كل شوية تأجل." بقلم منــال عـلـي
الراجل رد بنبرة تخوف: "خلاص.. يا تمضي بالذوق، يا نخليها تختفي خالص.. وفي الحالتين إنت هتبقى حُر."
حازم ما اعترضش.. ما دافعش عني!
بالعكس، قال بلهجة قلقة: "أنا بس مش عاوز الموضوع يثير الشكوك."
وفجأة الراجل سأل سؤال خلاني أتسمّر مكاني:
"بقولك.....
إنت طلعت صيغة دهب مامتها فوق ولا لسه؟"
.....
أكمل 👀👀✨
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 🤍❣️
الجـزء الاخـير
حازم رد بصوت بارد زي الثلج: "آه، الصيغة في الخزنة.. دهب أمها كله معايا."
جسمي كله إتنفض.. دهب أمي؟ الميراث الوحيد اللي فاضل لي منها؟ مكنتش متخيلة إنه مد إيده عليه من ورايا!
صوت الراجل الغريب وطى وهو بيقول: "الدهب ده لوحده يعمل له مبلغ وقدره.. وبعد 'الحادثة' اللي هنرتبها، الشقة هتبقى بتاعتك، غير فلوس التأمين وكل أملاكها." بقلم منــال عـلـي
"حادثة؟".. الكلمة خلت الرؤية تشوش قدام عيني.
حازم كمل بمنتهى القسوة: "أنا ممهد للموضوع، وبقول لكل الناس إن السلم بيتزحلق وهي أصلاً حركتها تقيلة وبتقع كتير."
كنت عاوزة أصرخ.. كان بيبني كذبة، بيجهز المسرح
لموتي!
الراجل ضحك بخبث: "هتبقى إنت الزوج المكسور اللي الناس كلها بتصعب عليها.. بكرة الوقت مثالي، هي راجعة من إجتماع كبير مع مديرها وهتبقى مهدودة، ده أحسن وقت ننفذ فيه."
حازم همس: "تمام، استناك الساعة اتنين هنا نجهز كل حاجة."
فجأة، سمعت خطوات طالعة على السلم.. بتقرب من الأوضة اللي أنا فيها.
كتمت نفسي بإيدي الاتنين عشان مطلعش ولا همسة.. وفجأة، باب الأوضة اتفتح!
الضوء دخل وشوفت خيال حازم وهو بيقرب من الدولاب.. قلبي كان بيدق بعنف لدرجة إني كنت متأكدة إنه هيسمعه.
إيده مدت وفتحت ضلفة الدولاب.. بص بعينه جوه، للحظة إفتكرت إنه شافني، بس ملامحه مكنش فيها خوف، كان فيها "
طمع".
مد إيده وطلع علبة صور قديمة، قلب فيها بسرعة ورماها بإهمال وقفل الدولاب تاني متوفره على روايات واقتباسات
اتنفست بصعوبة بعد ما مشي وهو بينادي على الراجل: "تمام، مفيش حد هنا.. البيت أمان."
أول ما اتأكدت إنهم نزلوا، طلعت موبايلي بإيد بتترعش وكلمت النجدة..
"أرجوكم.. أنا مستخبية في شقتي، جوزي وشخص تاني بيخططوا يقتلوني حالا!"
في دقايق، سمعت صوت السارينة بتملا الشارع.. حازم والراجل اللي معاه اتخضوا.
سمعت حازم بيزعق برعب: "البوليس هنا ليه؟ هي مش مفروض في الشغل؟!"
وفجأة.. خبط رزع على الباب بصوت يهز العمارة: "افتح! البوليس!"
الدنيا اتقلبت.. صوت جري، قزاز بيكسر،
محاولات هروب فاشلة من باب المطبخ.. لكن الحكومة كانت محاصرة المداخل كلها.
الضابط طلع لي الأوضة وفتح الدولاب براحة وقال لي: "يا مدام نهى، حمد الله على سلامتك، إنتي في أمان."
نزلت وأنا مش قادرة أقف على رجلي.. شفت حازم والكلبشات في إيده، مكنش باين عليه الندم، كان بيبص لي بغل وحقد، كأني أنا اللي خنته مش هو اللي كان هيقتلني!
بعد التحقيقات، عرفت إن الراجل اللي معاه مسجل خطر ومخصص في "حوادث القتل بغرض التأمين".. كانوا بيخططوا بقالهم شهور، ومستنيين اللحظة المناسبة.
لولا كلمة "مدام عفاف" اللي قولنا عليها "رغاية وجارة حشرية"، كان زماني دلوقتي مجرد خبر في الجرنان عن
"ست
وقعت من على السلم".
تمت


تعليقات
إرسال تعليق