القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لم ينجُ قلبي… لكني نجوت



لم ينجُ قلبي… لكني نجوت

الفصل الأول: صباح لم يكن عاديًا

لم يكن الفجر قد اكتمل حين شقّ بكاء الرضيع سكون البيت.

كان صوتًا صغيرًا، لكنه في قلب أمه بدا كجرس إنذار يوقظ كل مخاوف العالم دفعة واحدة.

فتحت عينيها بتعبٍ شديد، وكأنها لم تنم إلا دقائق.

مدّت يدها بسرعة تتحسس المهد الصغير قرب فراشها، ثم حملت طفلها وضمّته إلى صدرها. كان لا يزال في شهره الثالث، هشًا كزهرةٍ لم تتعلم بعد كيف تواجه الريح.

همست وهي تهدهده: “اهدأ يا صغيري… اليوم امتحاني الأخير… فقط اصبر معي.”

كانت في سنتها الجامعية الأخيرة، تحلم منذ طفولتها أن تصبح طبيبة.

لم يكن هذا الحلم مجرد رغبة؛ بل كان وعدًا قطعته لوالدتها التي كرّرت عليها طوال سنوات الطفولة:

“العلم يا ابنتي هو قوتك الوحيدة في هذه الدنيا.”

لكن الواقع لم يكن رحيمًا.

تزوجت مبكرًا، وانتقلت إلى بيت عائلة زوجها، بينما سافر الزوج للعمل خارج البلاد. تركها خلفه مع طفل رضيع وبيتٍ لا يعرف الرحمة، وأيامٍ تتراكم فيها المسؤوليات فوق كتفيها حتى تكاد تسحقها.

في ذلك الصباح، كانت تشعر أن العالم كله يقف بينها وبين باب الجامعة.

الفصل الثاني: بابٌ أُغلق في وجهها

حملت طفلها وخرجت من غرفتها مترددة.

كانت تعرف أن طلبها سيقابل بالرفض، لكنها لم تملك خيارًا آخر.

وقفت أمام حماتها، وقالت بصوت خافت يرجف: “أمي… أرجوكِ خذي الطفل ساعتين فقط حتى أذهب للجامعة وأعود. اليوم امتحاني الأخير.”

رفعت المرأة رأسها ببرودٍ شديد، وكأنها تنظر إلى غريبة لا تمت لها بصلة.

ثم قالت بلهجة جافة: “ليس شغلي يا حبيبتي. إن لم تستطيعي تركه، فلا تذهبي للامتحان.”

كانت الكلمات كصفعةٍ حارقة.

تجمّدت الفتاة في مكانها، وشعرت أن الأرض تميد تحت قدميها.

هل يمكن أن ينتهي حلم سنوات بهذه البساطة؟

وقبل أن تنطق، تقدمت السلفة فجأة، وبابتسامة لم تكن مريحة: “أعطني إياه… سأهتم به.”

لم يكن بينهما ودٌ يومًا.

كانت تشعر دائمًا بنظراتٍ خفية تحمل شيئًا من الغيرة أو الحقد، لكنها لم تجد دليلًا واضحًا، فاكتفت بالصمت.

ترددت لحظة…

ثم أعادت الطفل بسرعة إلى حضنها وقالت: “شكرًا… سأتصرف.”

لم تكن تعرف لماذا رفضت عرضها، لكن قلبها أخبرها أن هذا القرار هو الصواب.

الفصل الثالث: الطريق الطويل

لفّت طفلها في بطانية صغيرة، وضعت زجاجة الحليب في حقيبتها، وخرجت مسرعة.

كان الطريق إلى الجامعة طويلًا، مليئًا بالحصى والتراب.

كانت خطواتها بطيئة ومتعبة، لكن عزيمتها كانت أسرع من الألم.

كل حجرٍ تحت قدمها كان يذكرها بالصعوبات.

كل خطوةٍ كانت اختبارًا لصبرها.

كانت تسمع صوت أمها في رأسها: “العلم ليس رفاهية… إنه النجاة.”

وصلت إلى الجامعة منهكة، وثيابها مبللة بالعرق، والطفل نائم على صدرها.

نظر إليها الطلاب بدهشة وهم يتهامسون: “متزوجة… ومعها طفل… هل ستستطيع الامتحان؟”

رفعت رأسها بثبات، وكأنها تقول للعالم كله: “نعم… سأفعل.”

الفصل الرابع: امتحان الحياة

دخلت القاعة، فتوقفت المراقبة أمامها بدهشة.

سألتها: “هل ستتمكنين من الامتحان؟”

ابتسمت الفتاة رغم تعبها: “نعم.”

جلست وبدأ الامتحان…

وبعد دقائق، بدأ الطفل بالبكاء.

ارتجفت يدها فوق الورقة، وكادت الدموع تخنقها.

لكن المراقبة اقتربت، حملت الطفل بهدوء، وقالت: “اكتبي… نحن هنا.”

في تلك اللحظة، شعرت الفتاة أن العالم لم يكن قاسيًا بالكامل.

أنهت الامتحان وخرجت بقلبٍ ممتلئ بالأمل.

لم تكن تعلم أن هذا الأمل سيختبر بعد ساعات فقط…

الفصل الخامس: الصرخة

عادت إلى البيت، فاستقبلتها حماتها بالأوامر المعتادة: اغسلي… اطبخي… نظفي…

كانت تعمل وتبكي في صمت.

لكنها كانت مطمئنة أن طفلها في حضن جدته.

حتى دوّى في البيت صراخٌ مفاجئ.

صرخةٌ قطعت أنفاسها.

ركضت بكل ما تملك من قوة…

وقلبها يخفق بعنف…

وعندما وصلت…

رأت المشهد الذي سيغيّر حياتها إلى الأبد.


الفصل السادس: المشهد الذي كسَرَ العالم

اندفعتْ نحو مصدر الصرخة، وقدماها لا تحملانها، كأن الأرض صارت وحلًا يجرّها إلى الأسفل.

كان صوت حماتها حادًا، مخلوطًا بفزعٍ لم تسمعه منها من قبل.

فتحت الباب بعنف… فتوقفت في مكانها.

كان كل شيءٍ في الغرفة مضطربًا؛ بطانية طفلها على الأرض، زجاجة الحليب منسكبة قرب السجادة، والهواء مشحونٌ برائحةٍ خانقة من الخوف.

رأت حماتها واقفةً ترتجف، تضع يدها على فمها كأنها تحاول أن تمنع نفسها من الصراخ.

ورأت سلفتها على بُعد خطوات، ملامحها جامدة، لكن وجهها به شيء من الخوف وفي عينيها شيءٌ لا يُفسَّر: لا ندم، لا ارتباك… فقط صمتٌ ثقيل.

صرخت الأم باسم طفلها وهي تركض إليه، ثم جثت على ركبتيها، وأخذته بين ذراعيها.

بحثت بعينيها عن أي علامةٍ تُطمئن قلبها، أي حركةٍ صغيرة، أي نفسٍ يثبت أنه بخير.

لكن قلبها—قبل عقلها—فهم الحقيقة.

لم تصدّق.

ظلّت تهزّه برفق، ثم بقوة، ثم بعنفٍ يائس، وهي تردد:

“لا… لا… استيقظ… أرجوك… أنا هنا… أنا أمك…”

تراجعت حماتها خطوة ثم انهارت على مقعدٍ قريب، بينما تمتمت بكلماتٍ متقطعة:

“أنا… أنا ماكنتش… كنت في المطبخ… سمعت صوت… لقيته كده…”

أما السلفة فكانت تنظر دون أن تبادر، وكأن المشهد لا يعنيها.

اقتربت الأم منها فجأة، بعينين تشتعلان، وقالت بصوتٍ مبحوح:

“إنتِ عملتِ إيه؟!”

ارتبكت السلفة للحظة، ثم قالت ببرودٍ مُصطنع:

“ده قضاء وقدر… كان بيعيط… حاولت أسكّته…”

لم تسمع الأم بقية الكلمات.

كانت الدنيا كلها قد تحولت إلى نفقٍ أسود لا نهاية له.

الفصل السابع: المستشفى… والبوابة التي لا تُفتح

في دقائق كانت في الطريق، تحمل طفلها بين ذراعيها كأنها تحمل روحها نفسها.

لم تكن تبكي. كانت أبعد من البكاء.

كانت عينها ثابتة، وفمها يردد دعاءً لا تعرف من أين حفظته.

وصلت إلى المستشفى، وحين رآها الأطباء والممرضون، اندفعوا نحوها بسرعة.

جلست على الكرسي وهي ما تزال تضمه، لا تسمح لأحد أن يبعده عنها.

أخذوه منها بحذر، وبقيت عيناها معلقتين به… تتحسس حركتهم، وكأنها تستطيع أن تعيد الحياة فقط بالتركيز.

مرت الدقائق طويلة كالعمر.

ثم خرج الطبيب، وملامحه تحمل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات القاسية.

سألته بنبرةٍ مرتجفة:

“هو كويس؟… صح؟”

لم يجب فورًا.

ثم قال بهدوءٍ موجع:

“إنا لله وإنا إليه راجعون…”

لم تسمع ما بعد ذلك.

شعرت بأن شيئًا داخل صدرها انطفأ دفعة واحدة، كأن قلبها صار غرفةً بلا ضوء.

صرخت صرخةً خرجت من عمقٍ لا يوصف، ثم سقطت، وبقي صوتها يلاحق جدران المستشفى.

الفصل الثامن: الحقيقة التي حاولوا دفنها

بعد ساعات، كانت تجلس في البيت كجسدٍ بلا روح.

البيت نفسه الذي أمرها أن تطبخ وتغسل وتُطيع… صار قبرًا مفتوحًا لذكرياتها.

كانت حماتها تحاول أن تتحدث عن “القضاء والقدر”، وتكرر:

“خلاص يا بنتي… ربنا يعوّضك… غيره”

لكن الأم لم تكن تسمع “تعويضًا”.

كانت تسمع استهانة، ومحاولة لإغلاق الملف بسرعة.

أما السلفة، فكانت تتصرف كأنها ضحية:

“أنا مش قصدي… أنا كنت بحاول أساعدك… بس سكت مره واحده ومعرفش ايه حصله”

في تلك الليلة، جلست الأم وحدها تتذكر تفاصيل اليوم:

نبرة السلفة الباردة، إصرارها أن تأخذ الطفل، اللمعة الكارهة في عينيها حين رفضت…

ثم الصمت الغريب بعد الصرخة.

لم تكن تملك دليلًا، لكنها كانت تملك شيئًا أقوى من الدليل:

حدس أم لا يكذب.

نهضت قبل شروق الشمس، وقررت:

لن أترك الأمر يمضي.

الفصل التاسع: البلاغ… وبدء الطريق نحو العدالة

ذهبت إلى قسم الشرطة، ويدها ترتعش وهي تكتب البلاغ.

كانت تعرف أنها تحارب وحدها:

زوجٌ مغترب لا يسأل، وعائلة زوجٍ ستتحد ضدها، وكلمة واحدة قد تتحول إلى فضيحة تُكمم فمها.

لكنها كانت قد خسرت أعز ما تملك.

لم يعد لديها ما تخافه…سوى ان تاخد حق رضيعها..سألها الضابط:

“هل تتهمين أحدًا صراحة؟”

نظرت إلى الورقة ثم رفعت رأسها وقالت بصوتٍ ثابت رغم الدموع:

“أطلب التحقيق… كانت السلفة آخر من كان معه…انا اتهمها هي من قتـ لت طفلي ”

بدأت الإجراءات:

تقارير طبية، استدعاءات، أسئلة متكررة، ومحاولات صلحٍ تحت الطاولة.

كانت حماتها تضغط عليها:

“هتفضحينا؟… دي بنت اخو جوزي … والناس هتقول ، انتي اتجننتي هي يعني من غير ولاد يا بنتي احترمي نفسك اهمالك السبب؟”

لكنها لم تعد تهتم بما سيقولونه.

الناس لا يعيدون الأطفال.

الفصل العاشر: عودة الزوج… متأخرًا جدًا

بعد أيام، عاد زوجها فجأة من غربته.

جاء وجهه شاحبًا، يحاول أن يبدو حزينًا، لكنه كان حزنًا مرتبكًا…

كحزن شخصٍ سمع الخبر من بعيد، لا كحزن أبٍ كان يجب أن يكون حاضرًا.

دخل البيت، ووجدها جالسة في زاوية الغرفة، تحمل ملابس طفلها الصغيرة، كأنها تمسك الزمن كي لا يهرب.

قال بصوتٍ منخفض:

“أنا آسف…”

رفعت عينيها إليه، ولم تقل شيئًا في البداية.

عيناها تعاتبه ببطء:

“أين كنت حين احتجتُك؟

أين كنت حين توسلتُ أن يأخذ أحد ابنك ساعتين؟

أين كنت حين مات بين يدي تلك الحقيره؟”

كانت تعرف كيف سيبرر:

“الغربة… الشغل…”

صرخت بصوتٍ قاطع:

“الغربة مبتقتلش الأبوة… الإهمال هو الي يقتل.”

حاول أن يطلب منها أن “تنهي الموضوع” حفاظًا على العائلة.

وحين قالها، شعرت أنها ترى وجهه الحقيقي لأول مرة.

الفصل الحادي عشر: اعترافٌ يخرج من شقوق الخوف

التحقيقات لم تكن سهلة.

كانت السلفة تنكر، والحمات تتهرب، وبقية العائلة تضغط لتغيير أقوالها.

لكن في لحظةٍ لم يتوقعها أحد، ظهرت نقطة ضعفٍ لم يحسبوا لها حسابًا:

امرأة من الجيران كانت قد سمعت صراخًا سابقًا من السلفة في أيام مضت، وسمعت كلماتٍ جارحة تخرج منها نحو الأم:

“هخليكي تندمي…”

شهادتها وحدها لم تكن كافية للحسم، لكنها فتحت الباب لتدقيقٍ أوسع.

ومع الوقت، وتضارب الأقوال، ومواجهات الاستجواب، بدأت السلفة تتلعثم.

وفي جلسةٍ منهارة، قالت جملةً قصيرة… لكنها كانت كافية لتُسقط القناع:

“أنا… كنت غاضبة منها… كانت شايفة نفسها… و… ماكنتش أقصد يوصل لكده…”

لم تقل أكثر… انا غـرزت الابره في نافوخه.. الله يسامحني

لكن ما قيل كان حجرًا أول في جدار الحقيقة.

الفصل الثاني عشر: يوم المحكمة… حين وقفت وحدها

وقفت أمام القاضي، لا تحمل سوى وجعها وإصرارها.

لم تكن تطلب انتقامًا بقدر ما كانت تطلب اعترافًا بأن روح طفلها ليست شيئًا يمكن أن يُنسى.

حاول محامي العائلة أن يشوه صورتها:



“طالبة… وتركته… وذهبت لامتحانها…”

لكنها رفعت رأسها وقالت بهدوءٍ حاد:

“لم أتركه لألهو. ذهبت لأبني مستقبلًا له.

والذين رفضوا مساعدتي هم من يعيشون معي تحت سقف واحد.”

سادت المحكمة لحظة صمتٍ ثقيلة.

ثم بدأت التفاصيل تتكشف—ليس بتلذذٍ ولا بأذى—بل على هيئة حقائق قانونية باردة.

وفي النهاية، صدر الحكم الذي أعاد للغرفة شيئًا من التوازن: حولت اوراقها بعد ثبوت التهمه الي فضيله المفتي .. اصبحت قضية راي عام ..

لم تُترك القضية بلا حساب، ولم تُغلق كحادثٍ عابر.

خرجت من المحكمة وهي لا تشعر بنشوة الانتصار.

العدالة لا تعيد الأطفال.

لكنها تمنع الجريمة من أن تصبح عادة.

الفصل الثالث عشر: الطلاق… باب الحرية المؤلم

عاد زوجها إلى البيت بعد الحكم، يحاول أن يظهر أنه “يريد بداية جديدة”.

لكنها كانت قد انتهت.

انتهت من انتظار رجلٍ لم يحمل عنها يومًا حملًا، ولا وقف أمام أهله ليحميها.

قالت له بهدوء:

“أريد الطلاق.”

صُدم:

“بعد كل ده؟… وإنتِ لوحدك هتعملي إيه؟”

أجابته بثبات:

“سأعيش… وهذا وحده كافٍ.

سأكون طبيبة كما حلمت… لنفسي… ولروح ابني.”

قاوم، حاول أن يضغط، حاول أن يهددها بالناس والكلام.

لكنها كانت قد تعلمت أن الكلام لا يقتل… الذي يقتل هو الصمت.

وبالطرق القانونية، وبعزمٍ لا يتراجع، خرجت من ذلك البيت.

الفصل الرابع عشر: الجامعة… والانتصار الذي يحمل ندبة

عادت إلى الجامعة بعد أسابيع.

كانت تسير في الممرات نفسها، لكن قلبها لم يعد هو نفسه.

الطلاب الذين تهامسوا يومًا حين رأوها بطفلها… صاروا ينظرون إليها الآن بإجلالٍ صامت.

كانت تدرس بعنادٍ يشبه الصلاة.

كل صفحةٍ تقرؤها كانت تقول فيها:

“يا صغيري… أنا لا أنساك… أنا أكمل لأنك كنت تستحق حياة أفضل.”

وفي يوم التخرج، ارتدت ثوبها الأكاديمي، ونادت الجامعة اسمها.

صعدت المنصة، وتسلمت الشهادة، وصفقوا لها طويلًا.

ابتسمت للناس… ثم انطفأت الابتسامة داخلها سريعًا.

لأن يدها كانت تبحث في الهواء عن يدٍ صغيرة لن تمسكها مرة أخرى.

الفصل الخامس عشر: دكتورة… لكنها أمٌ إلى الأبد

عملت في المستشفى، وصارت تعالج الأطفال بيدٍ ترتجف أحيانًا، لا من الخوف… بل من الذكرى.

كانت إذا سمعت بكاء رضيع، تتوقف لحظة، وتغمض عينيها، ثم تتنفس بعمق وتعود.

كانت تتعلم أن تعيش، لا أن تنسى.

احتفظت بصندوق صغير في بيتها:

بطانية طفله، سوار المستشفى، صورة واحدة التُقطت له وهو نائم بسلام.

وكانت كلما اشتدت عليها الأيام، تفتح الصندوق وتهمس:

“أنا هنا…

أكملت الطريق…

لكن مكانك في قلبي لم يمتلئ ولن يمتلئ.”

خاتمة: نهاية عادلة… ووجعٌ لا يزول

تحققت العدالة حين لم تُترك الحقيقة في الظل، وحين عرفت السلفة أن الأذى ليس لعبة.

وتحققت العدالة حين خرجت الأم من بيتٍ سلبها كرامتها، ووقفت وحدها حتى صارت ما حلمت أن تكونه.

لكن العدالة لا تمنح قلب الأم ما فقده.

هي فقط تمنحها حق أن تقول للعالم:

“أنا لم أصمت…

ولم أستسلم…

ولم أسمح أن يُدفن ابني مرتين: مرة في التراب… ومرة في النسيان.”

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close