القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بعد أن أهانتني ابنة زوجتي… عادت إليّ حين فات الأوان

 


بعد أن أهانتني ابنة زوجتي… عادت إليّ حين فات الأوان





بعد أن أهانتني ابنة زوجتي… عادت إليّ حين فات الأوان


 

انتقلت للعيش في شقة صغيرة في حي نارڤارتي.

هادئة. مرتبة.

لا صور عائلية على الجدران.

لا ضحكات مزيفة.

كنت وحدي فقط مع نوبات عملي في المستشفى ومع سلام داخلي كان في بدايته مؤلما لكنه شيئا فشيئا بدأ يشبه الحرية.

لم أحظر رقم إيلينا.

ولم أحذف رقم سوليداد.

لكنني أيضا لم أتصل.

تعلمت أن أعيش دون أن أنتظر منهما شيئا.

في إحدى ليالي المناوبة قرابة الثانية فجرا اهتز هاتفي في جيب المعطف الطبي.

رقم مجهول.

لم أجب.

اهتز مجددا.

ثم مرة أخرى.

أجبت أخيرا من شدة الإرهاق.

ألو

صمت.

ثم صوت تنفس متقطع.

أنا قالت بصوت مكسور سوليداد.

لم أشعر بالكراهية.

ولم أشعر بالفرح.

كان هناك فقط إرهاق عميق.

ما الذي حدث سألتها بنبرة مهنية باردة كما لو أنني أتحدث إلى مريضة.

انفجرت بالبكاء غير قادرة على تركيب الكلمات.

قالت إنها لا تعرف بمن تتصل.

إن والدتها مريضة.

وإنه لم يبق لديها أحد.

تنفست بعمق.

ما نوع المرض

سرطان.

الثدي.

في مرحلة متقدمة.

كانت إيلينا قد تجاهلت الأعراض لأشهر.

العمل الضغط الإنكار.

وحين ذهبت إلى الطبيب كان الأوان قد فات للعلاجات البسيطة.

كانت بحاجة إلى علاج كيميائي عاجل.

إلى جراحة.

إلى أدوية باهظة الثمن.

لا نملك المال قالت سوليداد التأمين لا يغطي كل شيء. لا أحد يقرضنا. أنا لا أستطيع وحدي.

سكت.

كانت المفارقة قاسية

عملت


خمسة عشر عاما في هذا النظام الصحي نفسه.

كنت أعرف تماما كم يكلف إنقاذ حياة

وكم يؤلم العجز عن دفع ثمن ذلك.

وأين ماريو سألت.

ساد صمت أطول.

لا يجيب. لم يعد أبدا.

بالطبع لم يعد.

بدأت سوليداد تتحدث بسرعة بارتباك.

قالت إنها أخطأت.

وإنها تعرضت للتلاعب.

وإنها تدرك الآن كل ما فعلته من أجلها.

وإنني كنت دائما والدها الحقيقي.

وإن تلك الليلة ليلة التخرج كانت أسوأ خطأ في حياتها.

أرجوك توسلت ساعدنا. أتوسل إليك.

أغمضت عيني.

تذكرت الصف السابع عشر.

تذكرت صوتها وهي تصرخ في وجهي أنني لا أساوي شيئا.

تذكرت يد ماريو على كتفي.

سأساعد قلت أخيرا.

أطلقت شهقة ارتياح.

شكرا أبي

قاطعتها فورا.

لا تناديني هكذا.

في اليوم التالي حركت علاقاتي تحدثت مع أطباء أورام حصلت على تخفيضات رتبت خطط العلاج.

دفعت جزءا كبيرا من التكاليف.

لا بدافع الحب.

ولا بدافع الغفران.

بل بدافع الإنسانية.

لم أعد للعيش معهما أبدا.

كنت أزور إيلينا في المستشفى بانتظام.

لم أكن أتغيب ولم أكن أكثر الزيارات أيضا.

كنت أجيء في أوقات محددة أجلس قرب سريرها أسأل عن حالها أطمئن على الألم ثم أغادر.

كنت أتحدث إليها باحترام واضح لكن بلا عاطفة.

لا دفء الزوج ولا قسوة الغريب.

نبرة متزنة محايدة كأن السنوات التي جمعتنا تحولت إلى ملف طبي مغلق.

كانت تبكي كثيرا.

تبكي بصوت منخفض

أحيانا وباختناق كامل أحيانا أخرى.

كانت تطلب الصفح مرارا لا بعبارات كبيرة بل بجمل قصيرة متقطعة كأنها تخشى أن ينهار صوتها إن أطال الكلام.

كانت تقول إنها أدركت الحقيقة متأخرة.

إنها رأتني دائما موجودا لكنها لم تفهم قيمتي إلا حين غبت.

وكنت أستمع دون أن أعد بشيء.

لم أكن أجادلها ولم أعاتبها.

كنت أعرف أن بعض الاعترافات تأتي متأخرة لدرجة أن الرد عليها يصبح بلا معنى.

وكانت سوليداد تراقبني من عند الباب.

لم تكن تدخل الغرفة إلا نادرا.

كانت تقف هناك مترددة كأنها تخشى الاقتراب أو تخشى ما قد تسمعه إن فعلت.

لم تعد تنظر إلي بنظرة تعال كما في السابق.

ولا بتحد.

بل بنظرة مثقلة بالذنب وبأسئلة لم تجرؤ على نطقها.

في أحد الأيام بينما كانت إيلينا نائمة تحت تأثير المسكنات اقتربت سوليداد مني ببطء.

جلست على الكرسي المقابل ويديها متشابكتان بقوة كأنها تمسك نفسها من الانهيار.

قالت بصوت خافت

لو كان بإمكاني إعادة الزمن

قاطعتها بهدوء دون انفعال

لا يمكن.

رفعت رأسها نحوي وكأنها لم تتوقع المقاطعة.

أضفت

وحتى لو كان ممكنا لا أعلم إن كنت سأغير شيئا.

ساد صمت ثقيل ليس من ذلك الصمت العابر الذي يملأ الفراغ بين كلمتين بل صمت ممتد مشبع بما لم يقل وبما فات أوانه.

كان الهواء نفسه يبدو متوقفا وكأن الغرفة تحبس أنفاسها معنا.

ثم سألت بصوت

بالكاد يسمع صوت متردد كمن يعرف أن السؤال قد يكون بلا جواب

هل هل لن تسامحني أبدا

لم يكن السؤال موجها إلى لساني بقدر ما كان موجها إلى ضميري إلى تلك السنوات الطويلة التي مضت إلى كل لحظة صمت فيها حين كان الكلام واجبا وإلى كل مرة افترضت فيها أن التضحية تفهم وحدها دون شرح.

نظرت إليها طويلا.

لم يكن في النظرة غضب ولا شفقة ولا رغبة في العتاب.

كانت نظرة فحص أخير كمن يتأمل صفحة انتهت كتابتها ولا يمكن تعديلها.

لم تعد تلك الطفلة التي كنت أمسك يدها الصغيرة لتتعلم ركوب الدراجة أركض خلفها وأكتم خوفي وأنا أراقب توازنها الهش أضحك حين تسقط وأطمئنها حين تبكي.

ولا تلك المراهقة التي كانت تعود من المدرسة غاضبة من زميلة أو محبطة من اختبار وتجلس قرب المطبخ تروي التفاصيل بثقة من يعرف أن هناك من يستمع.

التي أمامي الآن كانت امرأة بالغة.

امرأة اتخذت قراراتها بوعي كامل لا بدافع الجهل ولا الطفولة بل بقناعة لحظية ظنتها حقيقة.

وامرأة تحمل الآن نتائج تلك القرارات لا كعقاب بل كواقع لا يمكن التملص منه.

قلت بهدوء دون أن أرفع صوتي ودون أن أبحث عن تأثير

الغفران لا يعني دائما العودة.

توقفت لحظة لا لأصنع دراما بل لأن بعض المعاني تحتاج فراغا كي تفهم.

ثم تابعت

أحيانا يعني فقط ألا نكره.

لم تبك.

لكن عينيها امتلأتا بشيء أثقل من الدموع.

ذلك الامتلاء الصامت الذي لا يفيض لأنه أثقل من أن يسكب ولا يصرخ لأنه تجاوز مرحلة الصراخ.

رأيت في نظرتها فهما متأخرا لا

 يطلب تبريرا ولا ينتظر تخفيفا بل يقف عاريا أمام الحقيقة.

مرت الأيام بعد ذلك ببطء غريب.

كان الوقت يسير لكن الروح لم تكن تواكبه.

كنت أزور إيلينا أراقب ضعف جسدها تراجع صوتها وتقلص المساحة التي كانت تشغلها في العالم.

لم يكن هناك مجال للأوهام. النهاية كانت واضحة مهما حاولنا تأجيلها بالكلمات.

بعد أربعة أشهر توفيت إيلينا.

وصلني الخبر بهدوء غير متوقع دون صدمة مفاجئة كمن كان يعرف في داخله أن الهاتف سيرن في أي لحظة وأن الجملة التي ستقال في الطرف الآخر لن تحمل مفاجأة بل تأكيدا لما كان يؤجل فقط.

لم أصرخ.

لم أشعر بحاجة إلى الاعتراض على الواقع.

لم أبك.

جلست طويلا أحدق في الجدار المقابل لا أفكر في الموت نفسه ولا في الرحيل بل في الزمن في هذه القوة الصامتة التي تمضي دون أن تستأذن وتطوي الناس بعضهم فوق بعض وتغلق الفصول دون أن تمنحنا فرصة المراجعة.

فكرت في كيف تنتهي العلاقات أحيانا قبل أن ينتهي أصحابها وكيف نكتشف متأخرين أننا كنا نعيش في منتصف قصة ظنناها طويلة فإذا بها أقصر مما تخيلنا.

حضرت الجنازة.

دخلت المكان بهدوء وجلست في الخلف بعيدا عن الصفوف الأولى حيث تجلس الذكريات المصقولة والكلمات المحضرة سلفا والوجوه التي تعرف متى تنظر ومتى تنكس رؤوسها.

كنت أفضل أن أكون في الظل لا لأنني أقل شأنا بل لأن بعض الحضور لا يحتاج إلى موقع.

لم ألق كلمة.

لم أدل بشهادة.

لم أتقدم للحديث عن الماضي ولا عن العشرة ولا عن السنوات التي لا يعرفها أحد سوانا.

لم أكن بحاجة إلى وداع علني ولا إلى إثبات شيء لأحد.

بعض الوداعات تقال في الصمت وبعضها لا يقال أصلا.

وقفت أراقب من بعيد.

أستمع للدعاء وهو يرتفع وينخفض يحمل أسماء ومعاني ثم يعود إلى الصمت.

كنت أفكر في السنوات التي مرت لا بندم يحرق الصدر ولا بغضب يطلب إنصافا بل بقبول هادئ قبول من أدرك أن بعض القصص لا تنتهي كما تمنينا

لكنها تنتهي كما يجب أن تنتهي حتى وإن لم نحب النهاية.

في نهاية المراسم حين بدأ الناس يتفرقون وتحولت الجموع إلى أفراد اقتربت مني سوليداد.

كانت شاحبة متعبة كأن الحياة ضغطت عليها ما يكفي لتسلبها سنوات في أشهر قليلة.

هناك دروس لا تأتي بالتدريج بل تأتي دفعة واحدة والزمن لا يرحم من يتعلمها متأخرا.

وقفت أمامي لحظة لم تتقدم فورا ولم تتراجع.

كانت تلك الوقفة القصيرة مشبعة بتردد طويل كأنها تحاول أن تستجمع ما تبقى من شجاعة أو كأنها تمنح نفسها فرصة أخيرة للتراجع قبل أن تسلمني شيئا تعرف في قرارة نفسها أنه أثقل من أن يحمل بسهولة.

ثم ناولتني شيئا ملفوفا بورق قديم.

لم يكن الورق أنيقا ولا جديدا بل بدا وكأنه حفظ سنوات وطوي بعناية وفتح مرارا ثم أعيد لفه في كل مرة على مهل.

كانت تمسكه بحذر واضح لا كمن يخشى أن ينكسر بين يديه لأنه هش ماديا بل كمن يخشى أن ينكسر ما في داخله هو إن أفلت الشيء أو سقط.

أخذته منها دون أن أسأل.

كانت هناك أشياء لا تحتاج سؤالا.

فتحته ببطء.

كانت صورة قديمة.

صورة لا تحمل تاريخا مكتوبا لكن الزمن كان ظاهرا فيها بوضوح.

أنا أصغر سنا بوجه أقل تعبا وخطوات أكثر خفة أركض خلفها في الحديقة.

أمسك الدراجة من الخلف بكلتا يدي أضحك وأنا ألهث أحاول أن أوازنها وأوازن نفسي في الوقت ذاته كأننا كنا نتعلم معا كيف نمضي دون أن نسقط.

وهي

تبتسم بأسنان غير منتظمة بفرح خالص لا يعرف الخوف ولا التردد ولا الحسابات.

تصرخ بصوت ملآن حياة صوت لا يعرف الكسر

بابا لا تتركني!

توقف الزمن للحظة.

ليس لأن الماضي عاد ولا لأن الذكرى غلبت الحاضر

بل لأن الذاكرة أحيانا تفتح نافذة قصيرة دون استئذان تسمح لك أن ترى ما كنت عليه ثم تغلقها بهدوء كأنها تقول هذا ما كان وهذا ما انتهى.

رفعت عيني عنها ببطء.

قالت بصوت مكسور لا يحمل طلبا ولا عتابا

لم تتوقف يوما عن كونك أبي

توقفت

لحظة كأن الكلمات التالية أصعب أو كأنها كانت تؤلمها أكثر من الاعتراف الأول.

ثم أضافت بعد صمت قصير كمن يجمع شجاعة الكلمات من أعماق أنهكتها التجربة

أنا من تركت.

لم يكن في صوتها محاولة لتبرير ولا بحث عن غفران فوري.

كان صوت من وصل أخيرا إلى الحقيقة ولو متأخرا.

أومأت برأسي ببطء.

لم أعلق.

لم أجادل.

لم أبحث عن تصحيح ولا عن توضيح ولا عن إعادة كتابة ما حدث.

بعض الاعترافات حين تأتي متأخرة لا تحتاج ردا

لأنها وصلت أصلا إلى المكان الذي يجب أن تصل إليه

سواء قوبلت بكلمات أم بالصمت.

أعدت لف الصورة كما كانت وأمسكتها لحظة أطول مما يلزم

ثم سلمتها لها بهدوء.

غادرت المكان قبل أن يحل الظلام.

لم ألتفت خلفي.

ليس قسوة ولا تجاهلا

بل لأن الالتفات أحيانا يعيد فتح أبواب أغلقت بشق الأنفس

ويوقظ مشاعر أنهكت بما يكفي

مشاعر لم تعد تحتاج إلى اختبار جديد لتثبت أنها ما زالت حية.

سرت وحدي بخطوات ثابتة أستمع إلى صوتي الداخلي أكثر مما أستمع إلى ضجيج الخارج.

كنت أعرف أنني إن التفت فلن أجد جديدا

وأن البقاء في الأمام مهما كان صامتا أكرم من الرجوع خطوة واحدة إلى الوراء.

اليوم ما زلت أعيش وحدي.

ليس وحدة قاسية كما كنت أتصورها يوما ولا عزلة هاربة من الناس بل وحدة مختارة تشبه غرفة هادئة أغلقت أبوابها بعد ضجيج طويل.

حياة بسيطة هادئة بلا ضجيج زائد وبلا مرارة متراكمة في الزوايا.

لا

ازدحام فيها بالماضي ولا تكدس للأسئلة المؤجلة التي كانت تلاحقني في كل مساء.

أستيقظ في مواعيدي دون منبه يصرخ في وجهي ودون استعجال.

أفتح النافذة قليلا أتنفس هواء الصباح وأترك النهار يبدأ كما يشاء.

أذهب إلى عملي بخطوات ثابتة لا أحمل معي شيئا أثقل من حقيبتي ولا أفكارا تطلب حلا عاجلا.

أؤدي عملي بإتقان لا لأثبت شيئا لأحد بل لأنني تعلمت أن الإتقان شكل من أشكال السلام الداخلي.

أعود إلى منزلي في المساء.


منزل لا تملؤه الصور ولا تعيش فيه الأصوات القديمة.

أعد قهوتي كما أحب ببطء وكأنني أحتفل بتفصيل صغير لم أكن أملكه من قبل.

أجلس أحيانا قرب النافذة أراقب حركة الشارع لا لأفكر ولا لأسترجع

بل فقط لأدع الأفكار تمر أمامي دون أن تتشبث بي

كأنها غيوم عابرة تعلمت أخيرا ألا أحتجزها.

أترك الماضي في مكانه.

لا أحمله معي كعبء يومي ولا أجره خلفي كدليل إدانة.

ولا أطارده بأسئلة لم يعد لها معنى لأن بعض الأسئلة حين تتأخر إجاباتها تتحول إلى ثقل لا إلى معرفة.

لا أفتش فيه عن ندم متأخر ولا عن انتصار أخلاقي يريح الضمير

فالماضي حين ينتهي لا يحتاج حكما بل يحتاج حدودا واضحة.

لا أحمل حقدا لأن الحقد عبء ثقيل لا يصلح رفيقا للطريق الطويل.

تعلمت أن الغضب المؤجل يستهلك صاحبه أكثر مما يعاقب من وجه إليه.

ولا أنتظر اعتذارا جديدا لأن بعض الاعتذارات مهما صدقت نواياها لا تغير ما مضى ولا تعيد الزمن إلى نقطة أقل ألما.

ولا أبحث عن تعويض عاطفي متأخر لأن ما فات لا يستعاد كما كان

بل يفهم ثم يوضع في مكانه الصحيح ثم يترك هناك.

تعلمت أن بعض الناس لا يدركون قيمة شخص ما إلا بعد أن يفقدوه

لا لأنهم أشرار بالضرورة بل لأن القرب يعمينا أحيانا عن المعنى الحقيقي للوجود.

وتعلمت أن المساعدة لا تعني دائما العودة

ولا تعني إعادة فتح الأبواب القديمة التي أغلقت يوما لأسباب كانت ضرورية

حتى وإن بدت قاسية في وقتها.

تعلمت أيضا أن الرحمة لا تتناقض مع الحزم

وأن الإنسانية لا تفرض علينا أن نضحي بأنفسنا إلى الأبد كي نثبت أننا طيبون.

بعض العطاء يجب أن يتوقف

ليس لأن القلب قسا

بل لأن الروح تعبت بما يكفي.

وأحيانا تكون الكرامة الحقيقية

ليست في الانتصار

ولا في الكلمات الأخيرة

ولا في أن نفهم الآخرين خطأهم بعد فوات الأوان

بل في أن نغلق الدائرة بهدوء

دون صخب

دون ضجيج داخلي

دون رغبة في الانتقام أو التبرير

أن نقبل النهاية كما هي

لا كما تمنيناها

وأن نمضي قدما

أخف وزنا

أوضح رؤية

وأصدق مع أنفسنا

دون أن ندخل الدائرة من جديد.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close