س,,رقه حلم سلسلة روايات نساء قهرن القهر
بقلم امانى سيد
س,,رقه حلم سلسلة روايات نساء قهرن القهر
بقلم امانى سيد
لما بدأنا المشروع الصغير في ركن في شقتنا، كنت أنا اللي بسهر أرسم التصاميم، وأنا اللي بختار الخام,,ات، وأنا اللي بتابع العمال.. ومحمود كان هو “الواجهة”.
كان بيقولي:قصص وروايات أمانى سيد
“يا هدى، أنا وإنتي واحد، اسمي هو اسمك، ونجاحي هو نجاحك.. المهم الشغل يكبر.”
وكبر الشغل. وبقينا أصحاب أكبر شركة ديكور وتصنيع أثاث في المنطقة.
النهاردة كان يوم التكريم.. يوم “جائزة أفضل مصمم ومبدع لعام 2026”.
كنت واقفة ورا الكواليس، لابسة أجمل فستان عندي، ومستنية اللحظة اللي محمود هيطلع فيها على المسرح ويقول: “الفضل كله لزوجتي وشريكتي هدى”.
طلع محمود.. الأضواء كلها عليه.
مسك الميكروفون وقال بثقة غريبة:
وهو بيبص ناحية الصفوف الأولى بابتسامة عريضة:
– “النجاح ده مكنش ممكن يكمل لولا وجود ‘شريكة كفاحي’ الحقيقية.. اللي سهرت معايا، وشجعتني لما كنت بقع، وكانت هي الملهمة لكل تصميم شفتوه النهاردة.”
قلبي دق بسرعة.. كنت هتحرك خطوة ناحية المسرح، فاكرة إنه هينطق اسمي. هستناكم على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد او جروبى الكاتبه امانى سيد
لكن الصدمة كانت زي خبطة قطر لما كمل وقال:
– “برحب بمديرة مكتبي وشريكتي في النجاح ده.. الأستاذة نرمين! اتفضلي يا نرمين استلمي الجائزة دي معايا، لأنها حقك قبل ما تكون حقي.”
وقفت مكاني متسمرة.
نرمين؟
البنت اللي لسه متعينة من ست شهور؟
البنت اللي مابتعرفش الفرق بين خشب الزان والأبلكاش؟
شفتها وهي طالعة المسرح بفستان سواريه أحمر، كأنها كانت مرتبة لكل ده.. سلمت عليه بحرارة، ومسكت الدرع معاه، وهما بيضحكوا للكاميرات.
الصحفيين بدأوا يسألوه: “هل نرمين هي صاحبة فكرة ‘كرسي العرش’ اللي كسب الجائزة؟”
رد محمود وهو بيضغط على إيدها قدام عيني:
– “طبعاً.. نرمين عندها رؤية فنية سابقة عصرها، هي اللي رسمت الخطوط الأولى، وأنا مجرد نفذت عبقريتها.”
الدنيا اسودت في عيني.
الرسمة دي؟ الرسمة اللي قعدت فيها أسبوعين مانمتش عشان أظبط زواياها؟
الرسمة اللي كانت “نرمين” بتصورها بالموبايل وهي بتجيب لي القهوة وتقولي “تسلم إيدك يا مدام هدى”؟
طلعت من القاعة وأنا مش شايفة قدامي.
الشارع كان بارد، بس الن,,ار اللي في قلبي كانت كفيلة تح,,رق مدينة.
روحت البيت، وبعد ساعة دخل محمود.. كان بيغني، والدرع في إيده.
أول ما شافني، ملامحه اتغيرت للبرود:
– “إيه اللي مشّاكِ بدري؟ ضيعتي على نفسك ليلة العمر.”
قلت بصوت مخنوق بالدموع:
– “ليلة العمر؟ ولا ليلة العمر لـ ‘نرمين’؟ محمود.. أنت س,,رقت مجهود سنين، واديته لواحدة تانية قدام الناس كلها؟ ليه؟”
رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بمنتهى السفالة:
– “عشان نرمين ‘واجهة’ تشرف.. ست بتعرف تلبس وتتكلم وتجذب العملاء. لكن إنتي؟ إنتي آخرك الورشة وشغل المقاولات. نرمين هي اللي هتخلي براند ‘محمود الشافعي’ يوصل للعالمية.”
قربت منه وأنا بصرخ:
– “والتصاميم؟ والرسوم,,ات اللي باسمي؟”
ضحك بخرخشه مستفزة:
– “باسمك؟ دوري على ورقة واحدة في الشركة عليها إمضاءك. كل الرسوم,,ات متسجلة باسمي وباسم نرمين كـ ‘مساعدة فنية’. إنتي مجرد زوجة يا هدى.. مكانك البيت، والشركة خلاص بقى ليها صاحبة تانية.”
بصيت له بذهول.. كأني أول مرة أشوفه.
الرجل اللي كنت بسهر أعمله كمادات لما يتعب من “اللف على العملاء”، هو نفسه اللي بيطردني النهاردة من “حلمي” عشان خاطر موظفة دخلت حياتنا من باب الغدر.
قلت له بجمود:
– “الدرع ده مبروك عليك يا محمود.. بس افتكر كويس، إن اللي عمل ‘محمود الشافعي’ يقدر يهدّه.. والرسامة اللي طلعتك للسما، تقدر تخليك تنزل لسابع أرض.”
بص لي من فوق لتحت بسخرية، وكأنه بيشوفني لأول مرة، وقال بنبرة تقطر سمّ:
– “تهدي مين يا هدى؟ فوقي لنفسك.. إنتي خلاص راحت عليكي. السوق ده سوقي أنا، والكلمة كلمتي. إنتي فاكرة إن فيه شركة واحدة في البلد دي هتجرؤ تشغل واحدة محمود الشافعي قفل باب شركته في وشها؟”
قرب من ودني وهمس بصوت زي فحيح الأفاعي:
– “أنا بلغت كل الموردين، وكل أصحاب المكاتب، إنك كنتِ مجرد ‘هاوية’ بتخربي في الشغل، وإني مشيتك عشان خسايرك زادت. بصمة إيدك دي أنا همسحها من السوق زي ما همسح اسمك من حياتي.”
الكلمة كانت طع,,نة، بس المرة دي ما نزفتش.. المرة دي قلبي جمد.
كمل وهو بيعدل كرافتته قدام المراية بمنتهى الغرور:
– “نرمين هي اللي هتمضي العقود الجديدة بكرة، وانتي بكرة الصبح تلمي هدومك وتروحي بيت أهلك.. كفاية عليكي أوي سنين الستر اللي عيشتيها في خيري.”
سابني وخرج، ورزع الباب وراه، وكأنه قفل صفحة حياتي للأبد.
.بصيت لإيدي.. الإيد اللي “محمود” فاكر إنه كسرها.
ضحكت ضحكة وجع ممزوجة بتحدي، وقلت لنفسي:
– “فاكر إنك قفلت الأبواب يا محمود؟ إنت نسيت إن أنا اللي صنعت المفاتيح.. وإذا كنت إنت ‘الواجهة’، فأنا ‘الأساس’.. والأساس عمره ما بيقع، بس الواجهة هي اللي بتتشقق مع أول هزة.”
مسكت موبايلي، وفتحت قايمة الأرقام.. مش أرقام الموردين اللي هو يعرفهم، لا.. أرقام العمال الصنايعية “القدام”، اللي شربوا معايا الشاي في الورشة، واللي عارفين مين فينا اللي بيفهم في الخشب ومين اللي بيفهم في المنظرة.
قلت بصوت ثابت:
– “أيوة يا عم جابر.. جهز لي الورشة القديمة بتاعة أبويا.. هنبدأ من تحت الصفر، بس المرة دي.. الاسم هيبقى ‘هدى’ وبس.”
مرّت شهور، ومحمود كان فاكر إن هدى انتهت. كان بيظهر في كل اللقاءات التلفزيونية ومعاه “نرمين” اللي كانت بتكتفي بابتسامة صفراء وتقول: “أفكارنا الجاية هتهز السوق”.
لكن الحقيقة في الكواليس كانت مرعبة. محمود اكتشف إن “نرمين” ما بتعرفش ترسم حتى خط مستقيم، والطلبات بدأت تتراكم، والعملاء الكبار بدأوا يشتكوا إن روح التصاميم اختفت.. الشغل بقى مجرد تقليد أعمى.
في الوقت ده، كنت أنا في ورشة أبويا القديمة، وسط ريحة الخشب والنشارة اللي بتديني أمل. عم جابر والصنايعية كانوا بيشتغلوا بقلبهم لأنهم عارفين إن “الست هدى” هي اللي علمتهم أصول الصنعة.
بدأت أنشر تصاميمي من غير ما أكتب اسمي في الأول، سميت
الصفحة “الأساس المخفي”. وبدأ الناس يتداولوا صور الشغل:
“شفتوا الكرسي ده؟ ده فيه روح تصاميم محمود الشافعي القديمة بس على أحلى بكتير!”
الخناق زاد بين محمود ونرمين. سمعت من حد من العمال اللي لسه هناك إنه صرخ فيها وقالها:
“انطقي! التصميم ده يتعمل إزاي؟ العميل هيفسخ العقد!”
ردت ببرود:
“ما تقوليش أنا.. روح لمرأتك القديمة اللي كنت بتس,,رقها!”
في يوم، كنت واقفة في الورشة، وفجأة لقيت عربية محمود وقفت قدام الباب. نزل منها ومنظره كان مبهدل، الغرور اللي كان في عينيه انكسر.
دخل الورشة وبص حواليه بذهول، شاف القطع اللي أنا صممتها ونفذتها، وعرف إنها أحسن بمليون مرة من اللي في شركته.
قال بصوت واطي ومكسور:
– “هدى.. أنا كنت جاي أطلب منك طلب.”
بصيت له وأنا بمسح إيدي من تراب الخشب وقلت ببرود:
– “أستاذ محمود الشافعي بنفسه في ورشتي المتواضعة؟ خير؟”
قرب خطوة وقال بنبرة رجاء:
– “السوق بيقع مني يا هدى.. نرمين دمرت كل حاجة. أنا محتاجك ترجعي الشركة.. اكتبي الشروط اللي إنتي عايزاها، حتى لو هكتب نص الشركة باسمك.”
ضحكت ضحكة هزت جدران الورشة:
– “نص الشركة؟ أنت فاكر إنك لسه عندك حاجة تديها لي؟ أنت نسيت إنك وصيت كل الناس ما تشغلنيش؟ نسيت إنك قلت إني راحت عليا؟”
طلعت موبايلي وفتحت له إيميل جالي الصبح:
– “ده عرض من أكبر شركة تطوير عقاري في دبي.. طالبين ‘هدى’ بالاسم، عشان تكون المصممة الرئيسية لمشروعهم الجديد. عارف ليه؟ عشان أنا ‘الأساس’.. والأساس دايمًا مطلوب، لكن ‘الواجهة’ بتقع مع أول ريح.”
مسكت شاكوشي ورجعت لشغلي وقلت له وأنا مديا له ضهري:
– “الباب اللي دخلت منه يا محمود، اتفضل اخرج منه. وما تنساش وأنت خارج، تبلغ نرمين إن ‘الهاوية’ اللي كانت بتخرب الشغل، بكرة صورها هتملى المجلات العالمية.. لوحدها.. من غير ما تس,,رق مجهود حد.”
خرج محمود وهو بيجر أذيال الخيبة، وفي اللحظة دي، حسيت إن حلمي اللي اتس,,رق، رجع لي بس بكرامة أقوى بكتير.
جه معاد المعرض
المعرض الدولي للأثاث والديكور 2026.
الأضواء مسلطة على الجناح الرئيسي، والكل مستني مفاجأة المعرض. محمود كان واقف في جناحه، العرق نازل على وشه رغم التكييف، ونرمين واقفة جنبه بابتسامة باهتة وهي بتحاول تخبي توترها ورا طبقات المكياج.
جناح “محمود الشافعي” كان فاضي تقريباً، التصاميم كانت ميتة، مكررة، وبدون روح. وفجأة، القاعة كلها اتقلبت، المصورين والكاميرات جريوا ناحية الجناح المقابل.. الجناح اللي كان متغطي بستارة سوداء كبيرة.
طلعت المذيعة وقالت:
– “والآن، نكشف الستار عن المصممة التي أبهرت الأسواق العالمية بتصاميمها الفريدة في الشهور الأخيرة.. المبدعة هدى!”
الستارة نزلت، وظهرت هدى.. كانت واقفة بكل ثبات، لابسة بدلة رسمية شيك جداً، ووراها قطع أثاث كانت عبارة عن تحف فنية مش مجرد خشب.
محمود وقف مكانه متسمر، ملامحه اتخطف لونها وهو بيشوف اسم “هدى” منور بالدهب فوق الجناح، وجنبه جملة: “الأصل.. لا يقبل التزييف”.
قرب منها صحفي وسألها:
– “مدام هدى، أستاذ محمود الشافعي صرح قبل كده إنك كنتِ مجرد مساعدة هاوية في شركته.. إيه ردك النهاردة وأنتِ بتنافسيه في أكبر معرض دولي؟”
هدى بصت لمحمود اللي كان واقف بعيد وعيونه مليانة غل وانكسار، وابتسمت بهدوء وقالت في الميكروفون:
– “أنا مكنتش مساعدة.. أنا كنت الروح اللي هو حاول يس,,رقها. بس الموهبة زي النفس، ماحدش يقدر يس,,رقها من صاحبها ويعيش بيها. النهاردة أنا مش بس بنافس، أنا بوضح للسوق كله إن ‘الواجهة’ ممكن تلمع شوية، بس ‘الأساس’ هو اللي بيعيش.”
نرمين حاولت تتدخل بغل وقالت بصوت مسموع:
– “التصاميم دي أكيد مسروقة من أفكار محمود القديمة!”
هدى لفت ليها وبكل برود طلعت “اسكتش” الرسم القديم بتاعها، اللي فيه تواريخ وتواقيع من سنين، وقالت:
– “ده سجل نجاحي يا نرمين.. اللي كنتِ بتصوريه بالموبايل وأنتِ بتعملي لي القهوة. تحبي أعرضه على الشاشات الكبيرة ونشوف مين اللي س,,رق مين؟”
نرمين انسحبت من المكان وهي بتداري وشها من الكاميرات، ومحمود لقى نفسه واقف لوحده في جناحه الفاضي، والناس كلها بتتحرك ناحية “هدى”.
قرب منها محمود والدموع في عينيه، وقال بوشوشة:
– “هدى.. ارجعي لي، أنا ضعت.. الشركة بتفلس، والناس عرفت الحقيقة.”
هدى بصت له بنظرة أخيرة، نظرة خالية من أي وجع أو شم,,اتة، مجرد “عدم اهتمام”، وقالت له:
– “أنت م ضعتش يا محمود.. أنت بس رجعت لحجمك الطبيعي. الحجم اللي كنت فيه قبل ما تس,,رق مجهودي وتكبر بيه. ودلوقتي.. من فضلك ابعد عن طريقي، عندي عقود عالمية محتاجة أمضيها.. باسمي أنا.”
مشيت هدى وسط تصفيق القاعة كلها، وسابت محمود واقف في وسط “سراب” نجاحه اللي انهار، بعد ما اكتشف إن اللي بيبني بيته على تعب غيره، أول ريح بتهده.
بعد المعرض، هدى مارجعتش لبيتها القديم، ولا حتى فكرت تبص وراها.
النجاح كان زي السيل، العقود بتنهال عليها، واسمها بقى “براند” عالمي.
في يوم، كانت قاعدة في مكتبها الجديد، مكتب واسع كله قزاز ومطل على النيل، وفجأة السكرتيرة قالت لها:
– “يا مدام هدى، فيه واحد بره بقاله ساعات مصمم يقابلك، بيقول إنه معاه أمانة لازم يسلمها لك بنفسه.”
دخل الراجل، وكان “عم جابر” الأسطى اللي بدأ معاها في الورشة القديمة. ملامحه كانت حزينة، وحاطط في إيده شنطة قديمة.
قالت له هدى بلهفة:
– “خير يا عم جابر؟ فيه حاجة حصلت في المصنع؟”
حط الشنطة على المكتب وقال بصوت واطي:
– “محمود بعت لك دي.. قبل ما يلم هدومه ويمشي من الشركة اللي اتمصادرت منه بسبب الديون.”
فتحت هدى الشنطة، ولقت فيها “درع الجائزة” اللي محمود س,,رقه منها في الأول، وجنبه ورقة مكتوب فيها بخط إيد مهزوز:
“هدى.. كنت فاكر إن الدرع ده هو اللي هيعملني، بس اكتشفت إنه مجرد حتة حديد مالهاش قيمة من غير إيدك اللي صممتها. أنا خسرت كل حاجة.. الشركة، والاسم، وحتى نفسي. نرمين هربت أول ما البنوك حجزت على الرصيد. أنا دلوقتي برجع لك الأمانة، بس ياريتني كنت قدرت أرجع الوقت اللي ضيعته وأنا بحاول أهدّك.”
بصت هدى للدرع ببرود، مابقاش يمثل لها أي انتصار.
سألت عم جابر:
– “وهو فين دلوقتي؟”
رد عم جابر بصعبانية:
– “رجع يقعد في أوضة وصالة في منطقة شعبية، بيحاول يشتغل ‘مندوب مبيعات’ في شركات خشب صغيرة، بس ماحدش راضي يشغله.. سمعته بقت سابقة اسمه.”
في اللحظة دي، تليفون هدى رن. كان اتصال من “المنظمة الدولية للمرأة المبدعة”، بيبلغوها إنها اختيرت لتكون “أيقونة العام”.
قفلت التليفون وبصت لعم جابر وقالت بقرار حاسم:
– “عم جابر.. الدرع ده يتبعت للمتحف بتاع الشركة الجديدة، يتحط في مدخل المصنع.. وجنبه لوحة مكتوب عليها: (هنا بدأ الحلم.. وهنا انكسر الغدر).”
وقفت قدام الشباك وبصت للسما، وحست إنها أخيراً اتنفست بجد.
الخيانة وجعتها، والس,,رقة كسرتها، بس الوجع هو اللي صنع منها “الأسطورة” اللي هي عليها دلوقتي.
أما محمود، ففضل كل يوم يفتح الجرائد والمجلات، يشوف صورة هدى وهي بتتكرم في كل مكان، ويفتكر كلمتها الأخيرة: “أنا الأساس.. والأساس دايمًا مطلوب”.
انتهت حكاية “س,,رقة حلم”، بس بدأت حكاية “هدى”.. الست اللي عرفت إن قوتها مش في اللي بيتقال عنها، لكن في اللي بتصنعه بإيديها.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق