سكريبت جوزى نسى سماعه ايربودز كاملة
جوزى نسى سماعه ايربودز
بقلم امانى سيد
جوزى ودانه اليمين وجعته قام اتكلم فى الموبايل وساب نص السماعه التانى من الاير بودز
اخدنى الفضول اسمعه وهو بيتكلم فى شغل زى ما بيقول لكن اللى سمعته صدمنى
قربت ودني من السماعة وأنا بحبس نَفَسي، قلبي كان بيدق لدرجة إني خفت يسمع دقاته.
سمعت صوت ضحكة ناعمة، صوت “ريهام” صاحبتي!
كان بيقولها بصوت واطي ومخطوف:
– “يا حبيبتي والله ما قادر أصبر.. يومين بالظبط وهكون عندك، هي أصلاً نايمة جنبي دلوقتي ولا حاسة بحاجة.”
ريهام ردت بدلع:
– “طيب وبعدين يا خالد؟ هفضل أنا كدة في السر؟ وهي يعني مش ناوية تحمل وتخلصنا ونعرف نشوف حياتنا؟”
خالد ضحك بسخرية وجع قلبي:
– “تحمل إيه بس؟ هي هبلة ومصدقة إني بدلعها وبديها فيتامينات كل يوم عشان ‘صحتها تبقى كويسة’.. ما تعرفش إن دي أقوى حبوب منع حمل، أنا مش عبيط عشان أجيب منها عيل يربطني بيها العمر كله.”
جسمي كله اتنفض، الحبوب اللي كان بيدهالي كل يوم بابتسامة حنونة ويقولي: “كلي كويس يا هدى عشان تخلفي لنا بيبي زي القمر”، طلعت هي السم اللي بي. حلمي!
كمل خالد كلامه وهو بيضحك:
– “والأحلى بقى إني كل شوية أعمل نفسي زعلان وأعايرها إنها مابتخلفش، وأقولها ‘إنتي ناقصة يا هدى.. أنا صابر عليكي بالعافية’.. تروحي إنتي شايفة وشها؟ بتمــ,,ـــــوت من القهر وتعتذر لي كمان!”
ريهام ضحكت وقالت:
– “يا شرير.. حرام عليك، البنت بتثق فيك جداً.”
رد ببرود . كل ذرة حب ليه في قلبي:
– “الثقة دي للي شبهها، لكن أنا مكاني معاكي إنتي.. كلها كام شهر، وأرمي لها ورقتها وأقولها إن العيب فيها، وأتجوزك إنتي ونخلف إحنا.”
نزلت السماعة من إيدي وأنا حاسة إن الأرض بتهتز تحت رجلي.
بصيت لشريط “الفيتامينات” اللي على الكومودينو.. السلاح اللي كان بي. أمومتي كل يوم بدم بارد.
قمت وقفت قدام المراية، مسحت دموعي بسرعة قبل ما يخلص المكالمة ويدخل.
دخل الأوضة بابتسامة “التمساح” المعتادة وقال:
– “إيه يا حبيبتي؟ لسه صاحية؟ خدتي الفيتامين بتاعك ولا نسيتي؟”
بصيت له وبصيت للحبوب في إيده، وقلت بصوت هادي ومرعب:
– “خدته يا خالد.. خدته و ‘فهمت’ مفعوله كويس أوي.”
خالد بص لعين “هدى” وفضل مطلع فيها بنظرة غريبة، استغرب شوية من حدة عينيها، بس ضحك ببرود وهو بيحط شريط الحبوب في الدرج زي كل يوم، وقال بصوته اللي كان فاكراه حنين:
– “شاطرة يا حبيبتي، صحتك دي أهم حاجة عندي عشان لما يجي النونو ينور دنيتنا، يلاقي أحلى وأقوى أم في الدنيا.”
الكلمات كانت بتخرج من بقه زي السم، بس هدى لا انفجرت، ولا صرخت، ولا حتى أدته القلم اللي كان نفسها تديهوله يطير وشه. بالعكس، قربت منه ببرود يحــ,,ـــــرق الأعصاب، عدلت له ياقة قميصه وهمست في ودنه بنفس النبرة اللي سمعه بيكلم بيها ريهام:
– “فعلاً يا خالد.. النونو ده هو اللي هيربطنا ببعض العمر كله.. مش كدة برضه؟”
خالد ارتبك لثانية، بس لبس قناع “الحنين” تاني بسرعة:
– “طبعاً يا روحي، ده حلمي الوحيد.”
هدى سابته ودخلت الحمام، قفلت الباب وسندت بظهرها عليه وهي بتنهج ونفسها مقطوع. كانت حاسة بقرف بياكل في جسمها، بس عقلها كان شغال زي النــ,,ـــــار.
فتحت الموبايل، ودورت على اسم “ريهام”.. ريهام اللي كانت بتعيط في حــ,,ـــــضنها وتشتكي من “الوحدة”، وهي في الحقيقة بتخطط تســ,,ـــــرق حياتها وتهد بيتها.
بصت هدى لنفسها في المراية وقالت بصوت واطي:
– “عايزني أكون (الناقصة) يا خالد؟ ماشي.. أنا بقى هخليك تشوف (النقص) الحقيقي على أصوله.”
تاني يوم الصبح، خالد صحي لقى هدى محضرة فطار ملوكي، وواقفة بتبتسم بهدوء يخوف.
قالت له وهي بتصب القهوة:
– “خالد، أنا فكرت في كلامك.. أنا لازم أكشف بجد، ومش هروح للدكتور اللي كنت بتجيب لي منه العلاج ده.. أنا حجزت عند دكتور كبير أوي، بروفيسور في الحقن المجهري، وعايزاك تيجي معايا النهاردة.. عشان نخلص بقى من موضوع (العيب) اللي فيا ده.”
المعلقة وقعت من إيد خالد، ووشه اتخطف وبقى لونه أصفر:
– “دكتور إيه؟ ومين قالك تحجزي أصلاً؟ إحنا اتفقنا نصبر شوية، وبعدين أنا واثق في الفيتامينات اللي بديهالك ومتابع معاكي..”
قطعت كلامه بابتسامة باردة وهي بتحط إيدها على إيده:
– “لا يا حبيبي، مفيش وقت للصبر.. أنا خلاص عايزة أفرحك، ولا أنت مش عايز تفرح ببيبي مني يا خالد؟”
بص لها والارتباك بياكل في ملامحه، وماكنش يعرف إن هدى ماحجزتش عند دكتور عقم أصلاً.. هدى كانت بدأت تنفذ خطتها، وبدلت “حبوب منع الحمل” اللي بيحطها لها بحبوب تانية خالص.. حبوب هتخلي خالد هو اللي يلف على الدكاترة قريب أوي!
خالد نزل من البيت ورجله بتخبط في بعضها، مش عارف يعمل إيه ولا يلحق يكلم ريهام يلموا الدور إزاي. أما هدى، فكانت واقفة ورا الشيش بتبص عليه بابتسامة نصر، ومسكت موبايلها وبعتت رسالة لريهام:
– “وحشتيني يا ريهام، تعاليلي النهاردة نشرب القهوة مع بعض، خالد اتأخر في الشغل وعايزاكي في موضوع مهم يخص (مستقبلي).”
ريهام طبعاً ما كدبتش خبر، افتكرت إن هدى هتحكيلها عن “قهرتها” إنها مش بتخلف، وجت بسرعة وهي لابسة ومتمكيجة على الآخر.
أول ما دخلت، هدى استقبلتها بالأحضان، بس حــ,,ـــــضن كان فيه ريحة “وداع”.
قعدوا، وهدى قدمت لها القهوة وقالت ببرود:
– “عارفة يا ريهام.. خالد بيحبني أوي، لدرجة إنه بيخاف عليا من الهوا الطاير، تخيلي كل يوم يديني (فيتامينات) بإيده عشان أبقى كويسة وأخلف له.”
ريهام وشها اتغير وحاولت تداري وقالت بتمثيل:
– “يا حبيبتي، ربنا يخليكم لبعض، بس يعني مفيش أخبار عن حمل قريب؟”
هدى ضحكت ضحكة رنت في الصالة كلها:
– “الحمل؟ لا ما هو الدكتور اللي روحت له النهاردة قالي مفاجأة.. قالي إن الفيتامينات اللي خالد بيدهالي طلعت (حبوب منع حمل) قوية جداً.. تخيلي يا ريهام؟ جوزي حبيب عمري مش عايز مني عيال!”
ريهام القهوة وقفت في زورها وقامت وقفت مخضوضة:
– “إيه؟ أكيد في غلط، خالد مستحيل يعمل كدة!”
هدى قربت منها، وبصت في عينيها أوي، وقالت بهدوء مرعب:
– “والأغرب بقى.. إن الدكتور قالي إنه سمع خالد وهو بيكلم (واحدة) وبيقولها إنه هيرميني زي الورقة القديمة أول ما يزهق، وإنها هي اللي هتخلف له.. تفتكري مين الواحدة دي يا ريهام؟”
ريهام بدأت تترعش وشنطتها وقعت من إيدها:
– “وأنا إيش عرفني يا هدى؟ أنا لازم أمشي دلوقتي عشان تعبانة شوية..”
هدى مسكتها من دراعها بقوة:
– “تمشي فين؟ ده السهرة لسه في أولها.. خالد زمانه على وصول، وأنا عزمت (جوزك) كمان عشان نبارك لنا كلنا على (الخيانة) دي لايف!”
في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخل خالد وهو وشه أصفر، واتصدم لما لقى ريهام هناك وهدى واقفة في نص الصالة وماسكة في إيدها شريط الحبوب وسجل المكالمات اللي سجلته له وهو بيكلمها.
هدى بصت لهم هما الاتنين وقالت بكــ,,ـــــسرة نفس اتحولت لقوة:
– “الفيتامين اللي كنت بتهدهولي يا خالد، أنا بدلت شريطه النهاردة الصبح وحطيت لك مكانه (منشط) في القهوة بتاعتك.. بس مش ليك، ده عشان لما تروح السجــ,,ـــــن بتهمة (الشروع في . حلمي) والتدليس، تبقى فايق كدة وأنت بتتحاسب على كل يوم قهرتني فيه!”
اللحظة دي كانت صعبة أوي، السكوت في الصالة كان له صوت، وصوت أنفاس خالد وريهام كان مسموع من كتر الرعب.
خالد حاول يجمع شتات نفسه ويزعق عشان يرهبها زي عادته:
– “إيه الجنان ده يا هدى؟ أنتي بتقولي إيه؟ ومين جوز ريهام اللي عازماه؟ أنتي أكيد اتجننتي!”
هدى ضحكت ببرود يفرس وقعدت وحطت رجل على رجل:
– “الجنان الحقيقي يا خالد هو اللي أنت عملته.. إنك توهمني إني ناقصة وأنا كاملة، إنك تخليني ألف على الدكاترة وأنا سليمة، وتديني حبوب تمنع خلف تي بإيدك.. ده مش جنان، دي خسة.”
ريهام كانت هتمــ,,ـــــوت من الرعب وبتحاول تلم شنطتها وتجري، بس هدى وقفتها بنظرة واحدة:
– “رايحة فين يا صاحبتي؟ ده أنا لسه مكلمة (عصام) جوزك وقلت له إنك عندي وتعبانة وعايزاك تجيب لي دكتور معاك وأنت جاي.. زمانه على السلم.”
خالد وشه بقى لونه أزرق وقرب من هدى بهجوم:
– “هاتي الموبايل ده يا هدى بدل ما أطربق البيت على دماغك!”
في اللحظة دي الباب خبط خبطات قوية.. دخل “عصام” جوز ريهام، وهو راجل عصبي ومعروف بشخصيته الصعبة. بص لخالد وبص لمراته اللي كانت منهارة، وبص لهدى اللي كانت ماسكة الموبايل وفاتحة “الاسبيكر” على تسجيل المكالمة اللي سمعتها الصبح.
صوت خالد في التسجيل كان واضح وهو بيقول: “يومين بالظبط وهكون عندك.. هي أصلاً نايمة جنبي دلوقتي ولا حاسة بحاجة.”
عصام سمع الجملة دي وعينه قلبت دم، بص لريهام وقال بصوت زي الرعد:
– “ده صوت خالد يا ريهام؟ أنتي بتخونيني مع صاحبه؟”
ريهام وقعت من طولها وهي بتعيط وتترجى:
– “والله يا عصام فهمت غلط.. ده كان بيهزر..”
هدى قامت وقفت ورمت شريط الحبوب في وش خالد:
– “والهزار ده كمان يا عصام؟ ده شريط حبوب منع حمل كان بيدهولي كل يوم على إنه فيتامينات عشان ما أخلفش منها ويطلقها ويتجوز ريهام.. شوفت الوقاحة وصلت لفين؟”
عصام ما استناش، هجم على خالد ونازل فيه ضــ,,ـــــرب، والصالة اتقلبت معركة. هدى كانت واقفة بعيد، بتبص عليهم بجمود، مفيش دموع، مفيش وجع.. بس فيه راحة.
طلعت موبايلها وصورت المنظر ده كله فيديو، وبعد ما عصام خد مراته وجرها من شعرها وخرج وهو بيحلف إنه هيطلقها ويرميها في الشارع، هدى بصت لخالد اللي كان واقع على الأرض ووشه كله دم.
قربت منه ببطء وقالت له:
– “ورقتك هتوصلني النهاردة يا خالد.. والمحضر اللي هعمله بالتحاليل وشريط الحبوب والتسجيلات دي هيوديك ورا الشمس.. مش بس عشان خنتني، لكن عشان حاولت ت. حلمي وتلعب في هرمونات جسمي بالسم اللي كنت بتديهولي.”
خالد كان بيحاول ينطق، بس هدى سابته ودخلت أوضتها، لمت كل هدومه في شنطة ورمتها في المنور، وقفلت باب شقتها بالمفتاح وهي بتقول لنفسها:
– “النهاردة بس.. أنا اتولدت من جديد.”
عدت الأيام، وهدى مكملتش في سكة الندم، بالعكس، دي بدأت رحلة “التنظيف” لكل حاجة كانت بتربطها بالماضي القذر ده.
بعد ما “خالد” اترمى في الشارع بشنطة هدومه المقطعة وفضيحة بجلاجل في المنطقة كلها، هدى ما اكتفتش بطلاقها منه؛ دي رفعت عليه قضية “تعويض وضرر” وقدمت شريط الحبوب وتحاليل الدم اللي أثبتت إن نسبة المادة دي في جسمها كانت عالية جداً وبفعل فاعل.
في يوم، هدى كانت قاعدة في كافيه بتخلص إجراءات شغلها الجديد، لقت رسالة من رقم غريب.. كانت من “ريهام”!
ريهام بعتت لها وهي بتشحت منها السماح:
– “يا هدى أرجوكي اسمعيني، عصام طلقني ورماني في الشارع وحرمني من كل حاجة، وخالد اللي كنت فاكراه هيتجوزني، أول ما وقع سابني وقالي إنتي السبب في خرابه.. أنا ضعت يا هدى.”
هدى بصت للرسالة ببرود يحــ,,ـــــرق، وبعتت لها رد واحد بس:
– “إنتي ما ضعتيش يا ريهام، إنتي بس رجعتي لمكانك الطبيعي.. القاع اللي شبهك وشبه خالد. أنا مش هسامحك، لأنك كنتِ بتشوفي وجعي وأنا بحلم بالأمومة وتضحكي عليه في السر.. اشربي من نفس الكأس بقى.”
عملت “بلوك” وهي حاسة إن روحها رجعت لها.
بعد كام شهر، هدى كانت واقفة قدام المراية، بس المرة دي وشها كان منور، ورجعت تهتم بنفسها وبشغلها، وبقت قصتها ملهمة لكل ست كانت فاكرة إنها “ناقصة” بسبب تلاعب راجل خاين.
وفي لحظة صدق مع نفسها، هدى قررت تروح تكشف عند دكتور تاني خالص، دكتور بجد.. وبعد الفحص، الدكتور بصلها بابتسامة وقالها:
– “مفعول الحبوب اللي كنتِ بتاخديها راح تماماً يا مدام هدى، وجسمك دلوقتي سليم 100%، ومفيش أي مانع طبي إنك تحملي وتكوني أم في المستقبل.”
هدى خرجت من العيادة والدموع في عينيها، بس المرة دي كانت دموع فرح. بصت للسما وقالت:
– “الحمد لله يا رب.. اللي كان بيحاول يكــ,,ـــــسرني، كــ,,ـــــسر نفسه، وأنا بقيت أقوى من الأول بكتير.”
النهاية


تعليقات
إرسال تعليق