القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه اهلی زارونی بمناسبه مولودی الجدید من حکایات نور محمد

 قصه اهلی زارونی بمناسبه مولودی الجدید من حکایات نور محمد



قصه اهلی زارونی بمناسبه مولودی الجدید من حکایات نور محمد

أهلي زاروني بمناسبة المولود الجديد “يحيى”. أختي “سارة” دخلت شايلة علبة فخمة كأنها شايلة كنز، وقالت بحماس: “شوفي يا ستي، جبتلك أحدث جهاز مراقبة أطفال في السوق.. كاميرا HD، صوت نقي جداً من الناحيتين، وتتحكمي في كل حاجة من موبايلك وأنتِ في المطبخ أو حتى برا البيت!”


أمي لوت بوزها وقالت بسخرية: “والله يا بنتي الفلوس بتترمى في الأرض، ماله الراديو بتاع زمان؟ بس يالا، أهي سارة صممت تدفع مبلّغ وقدره عشان ترتاح وتطمن عليكم.”


ابتسمت ببرود وقلت: “شكراً يا سارة، تعبتي نفسك.”


كنا لسه ناقلين شقة جديدة في التجمع، والهدوء فيها كان بيخوفني، خاصة بعد ست أسابيع من الولادة والقلة في النوم.


أحمد جوزي، اللي دايماً طيب وبيحب أهلي، أخد الجهاز وبدأ يركبه بحماس فوق سرير يحيى. نزل التطبيق على موبايله وقال لي: “يا بنتي ده اختراع! ليه مش راضية تنزليه عندك؟ ده بيخليكي شايفة كل نفس للواد.”


كنت برد بكلمة واحدة: “بعدين يا أحمد.. مش دلوقتي.”


مرت أيام والكاميرا محطوطة زي “العين” اللي مش بترمِش. أحمد بدأ يشك في طريقتي، وسألني بليل: “هو في إيه يا ندى؟ الكاميرا دي مضايقاكي في إيه؟ سارة وأمك سألوني ميت مرة اشتغلت ولا لأ.”


قلتله بجمود: “مش محتاجينها، ابني جنبي.”


قرب مني وقال: “ندى، إنتِ مخبية حاجة؟ أهلك عملوا حاجة ضايقتك؟”


مسكت أعصابي بالعافية.. مكنتش قادرة أحكي له اللي سمعته بصدفة “مرعبة” قبل أسبوع، لما كانت أمي بتكلم سارة في المطبخ وصوتهم واطي:

“أول ما تشغل التطبيق يا سارة، هنعرف كل اللي بيدور في البيت ده.. مفيش كلمة هتفوتنا.”


يومها عرفت إن الهدية دي مش عشان “يحيى”، دي “ميكروفون” مزروع في بيتي.الکاتبه نور محمد


أحمد وقف قدامي وقرر ينهي الحوار: “أنا هشغل الجهاز دلوقتي يا ندى، لازم أطمن إن فلوس أختك ماراحتش بلاش.”


بصيت للكاميرا اللي بتبص لنا من فوق السرير وقلتله بهدوء مخيف:

“ماشي يا أحمد.. حط يحيى في سريره، وشغل الجهاز دلوقتي.”


أحمد استغرب من نبرة صوتي، بس نفذ اللي قلته. حط ابنه، غطاه، وفتح التطبيق من موبايله ورفع الصوت على الآخر.


الثواني الأولى كانت صمت.. صورة يحيى بالأبيض والأسود وهو نايم.


وفجأة.. الصمت انكسر بصوت “نفس” بشري طالع من سماعة الجهاز.. صوت ست كبيرة بتهمس ببرود:


“أيوة كدة الكاميرا وضحت.. شايفة يا سارة؟ باين عليهم لسه متخانقين.. اطلعي بقى من الأبلكيشن عشان ما يحسوش بينا وخلينا نسمع بيقولوا إيه عننا!”


أحمد جسمه اتنفض والموبايل كان هيقع من إيده، ملامحه اتجمدت وهو سامع حماته وأخت مراته “جوه” أوضة نومه.. وفجأة، الشاشة قلبت للون الأحمر وطلعت رسالة غريبة:

“يتم الآن تسجيل وبث المحادثة لجهة خارجية..”

#الکاتبه_نور_محمد

أحمد فضل باصص للموبايل ووشه بيجيب ألوان، الصدمة كانت أكبر من إنه يستوعبها في ثانية. ندى فضلت واقفة ببرود، وكأنها كانت مستنية اللحظة دي عشان تثبت له إن شكوكها كانت في محلها.

لكن الصدمة الحقيقية مكنتش بس في صوت “حماته”، الصدمة كانت في الرسالة اللي ظهرت: “يتم الآن تسجيل وبث المحادثة لجهة خارجية”.

أحمد همس بصوت مخنوق: “جهة خارجية مين يا ندى؟ أمك وسارة بيسجلوا لنا؟”

ندى قربت من الموبايل وبصت للكاميرا وقالت بصوت مسموع: “لا يا أحمد.. هما فاكرين إنهم بيتجسسوا علينا، بس الحقيقة إن الجهاز اللي سارة اشترته ‘أونلاين’ برخص التراب ده، طلع جهاز صيني ‘متهكر’.. يعني مش بس أهلي اللي سامعين، ده في حد تالت بيراقب البيت كله!”

في اللحظة دي، النور في الأوضة “رعش” وطفى واشتغل لوحده، والكاميرا لفت “لوحدها” ناحية أحمد وندى بعيد عن سرير يحيى. فجأة، طلع صوت راجل غريب من سماعة الكاميرا، صوت أجش بيضحك ضحكة باردة وقال: “شكراً يا سارة.. البيت ده صيده سهل أوي.”

المواجهة الكبرى

أحمد محتاجش تفكير، شد فيشة الكاميرا من الحيطة ورماها في الأرض داس عليها برجله لما اتفتفتت. مسك موبايله واتصل بسارة.. أول ما فتحت السكة، لسه هتقول “ألو يا أحمد”، صرخ فيها:

“عجبك كدة؟ الهدية اللي جايباها عشان تتجسسي علينا، طلعت باب مفتوح لـ ‘هاكر’ دخل أوضة نومنا! اطلعي برا الأبلكيشن حالاً وامسحي القرف ده، وإلا هحبسك باللي سجلته الكاميرا دي حالا!”

سارة صوتها اختفى من الخوف، وقفلت السكة وهي بتعيط. أحمد بص لندى وقال بأسف: “أنا آسف يا ندى.. أنا كنت فاكرك بتبالغي، مكنتش أتخيل إن القرب ممكن يوصل للدرجة دي من السـ,ـموم.”

النهاية

ندى بصت لجوزها بابتسامة نصر هادية وقالت: “أنا ممسحتش الأبلكيشن يا أحمد.. أنا خليت واحد صاحب أخويا مهندس برمجة ‘يعكس’ الاختراق. قبل ما أنت تكسر الكاميرا، أنا قدرت أوصل لكل الفيديوهات اللي سارة وأمي سجلوها لنا من يوم ما الجهاز ركب.. وعرفت هما كانوا ناويين على إيه بالظبط.”

أحمد سألها: “ناويين على إيه؟”

ندى طلعت فلاشة من جيبها وقالت: “كانوا عايزين يوقعوا بيني وبينك عشان نرجع نعيش في بيت العيلة تحت سيطرتهم.. بس الفلاشة دي فيها ‘الفضـ,ـايح’ اللي هما قالوها في حقك وحق أهلك وهما فاكرين إننا مش سامعين. دي الضمان اللي هيخليهم يمشوا على العجين ما يلخبطوش ويحترموا خصوصيتنا للأبد.”

الدرس المستفاد:

الخصوصية خط أحمر: حتى مع أقرب الناس، لازم يكون في حدود “رقمية” ومعنوية.

* الأجهزة الذكية سلاح ذو حدين: م تشتريش أجهزة مراقبة مجهولة المصدر، ولازم تتأكدي من تأمين “الراوتر” والباسوردات.


الثقة الذكية: ندى مكنتش “نكدية”، كانت “واعية”، والوعي ده هو اللي حمى بيتها في الآخر.

لو عجبك الجزء ده، تحبي أساعدك في كتابة سيناريو لموقف تاني أو أعدل في النهاية بشكل مختلف؟


تعليقات

التنقل السريع
    close