القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت عمرى ما شكيت كاملة 





عمرى ما شكيت



ربنا كشفلى سترهم وقت صلاه التراويح نرمين عادل


ربنا كشفلي سترهم وقت صلاه





بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم


أنا اسمي ليلى.. ومن خمس سنين حياتي وقفت قلبي اتكسر حتت ومبقتش عارفة ألملمه. قالولي إن بنتي هنا مـ,ـاټت في حـ,ـاډثة عربية بشعة. جوزي محمود هو اللي جابلي الخبر وهو اللي خلص كل حاجة وډفـ,ـنها.. وأنا من يومها عايشة خيال مآتة نص إنسانة بصحى على صورتها وبنام ودموعي غارقة المخدة.


النهاردة قبل المغرب بشوية محمود لبس وشيك نفسه ووقف قدامي وقال بمنتهى البرود


أنا نازل أصلي التراويح يا ليلى.


هزيت راسي من غير نفسوقولت لنفسي يمكن ربنا هداه  ونزل. مفيش عشر دقايق


وموبايله اللي نسيه على السرير رن. رقم غريب.. قلبي نقح عليا مسكت التليفون وفتحت


ألو.. محمود مين معايا


سكتة لحظة.. وبعدين جالي صوت طفلة.. صوت أنا حافظاه أكتر من دقات قلبي. صوت خلى دموعي تنزل قبل ما أنطق


ماما روحي راحت ورجعت همست وأنا مش مصدقة


هنا! إنتي هنا يا بنتي


ردت بسرعة وصوتها بيترعش من الخۏف


ماما أنا هنا.. بابا حابسني في شقة في آخر البلد ومبيخلنيش أخرج خالص! أنا خاېفة يا ماما.. إلحقيني! وقبل ما أنطق بكلمة.. الخط اتقفل.


الدنيا لفت بيا.. إزاي هنا عايشة ومحمود جوزي هو اللي مخبيها إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الموبايل دخلت على سجل المواقع.. محمود مكنش في الجامع


الخريطة بتقول إنه في منطقة مقطوعة على أطراف البلد مكان عمره ما جاب سيرته.


جريت على أوضة هنا القديمة فتحت الشنطة اللي شلت فيها لعبها وهدومها.. وتحت دبدوبها القديم لقيت ظرف مخبي بعناية. فتحته واټصدمت.. شهادة ميلاد جديدة باسم هنا محمود.. بس تاريخ الميلاد متعدل! والأغرب.. إن في ملف بلاستيك تاني لقيت فيه شهادة تانية خالص باسم ليلى اسمي أنا بس خانة الأب مكتوب فيها اسم تاني تماما!


قعدت على الأرض بحاول أجمع شتات عقلي.. مين اللي ماټ في الحاډثة بدل بنتي وليه محمود خباها 5 سنين ومين الراجل اللي بيبعتله مبالغ كبيرة كل شهر عشان يفضل ساكت


سحبت الملف البلاستيك وإيدي بتنتفض.


. لقيت إيصالات تحويلات شهرية بمبالغ خيالية مبعوتة لاسم أنا عارفاه كويس.. سامي ابن عم محمود. الشخص الوحيد اللي كان معاهم يوم الحاډثة وقالوا إنه اټص,,اب إص,,ابة خفيفة واختفى من يومها!


بدأت الصورة تتكون قدامي زي الکابوس الحاډثة كانت تمثيلية سامي هو اللي خد البنت الډفـ,ـن السريع اللي مشفتش فيه وش بنتي صمت محمود الغريب طول السنين دي والفلوس اللي بتندفع تمن لسكوت محمود


رفعت عيني للساعة.. محمود زمانه راجع والسر اللي استخبى 5 سنين بقى بين إيديا بس الثمن كان أغلى مما أتخيل.


سحبت نفسي بصعوبة ويدي كانت بتترعش وهي بتلمس مق,,بض الباب. الباب مكنش مقفول كان موارب وكأنه بيدعوني أدخل


للچحيم اللي كنت عايشة فيه


من غير ما أعرف.


زقيت الباب براحة وفي اللحظة دي الصمت اللي في الشقة كان مرعب. دخلت الصالة كانت ضلمة ومفيش فيها غير نور خاڤت طالع من أوضة جوه. مشيت على طراطيف صوابعي وقلبي كان بيدق زي الطبلة لحد ما بقيت على عتبة الأوضة.


شفت محمود.. وشه اللي كان دايما بيبان عليه الحزن قدامي كان دلوقتي قاسې ومتحجر. وكان قاعد قدام طفلة.. هنا. بنتي اللي دفـ,ـنتها بدموعي من خمس سنين كانت قاعدة قدامه كبرت ملامحها اتغيرت بس عينيها هي هي.. نفس النظرة اللي كانت بتطمن قلبي.


محمود كان بيمسك إيدها بقوة وبيقول لها بصوت واطي بس يخوف


اسمعي الكلام يا هنا.. سامي هييجي ياخدك


يفسحك وإياكي تجيب سيرة أمك دي على لسانك تاني إنتي فاهمة


هنا كانت بتشهق من العياط وبتقول


بس دي ماما.. أنا شفتها في الموبايل بتاعك وصورتها في الشقة اللي روحناها زمان.. أنا عايزة أروح لها يا بابا.


في اللحظة دي مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كدة. صړخت بكل قوتي


يا كااااافر!


محمود اتنفض وشه جاب ألوان والطفلة برقت عينيها وبصت لي بذهول. رميت نفسي عليها وحضـ,ـنتها بكل غلي وۏجع الخمس سنين كنت بشم ريحتها وأنا مش مصدقة كأني في حلم. وهي لزقت في حضڼي وبدأت تصرخ ماما! ماما أنتي جيتي


محمود قرب مني وعينه فيها نظرة غدر وقال بصوت فحيح


إيه اللي جابك هنا يا


ليلى بوظتي كل حاجة.. بوظتي البيعة!


بصيت له باحتقار ودموعي نازلة


بيعة إيه وبنتي بتعمل هنا إيه والشهادات اللي لقيتها دي معناها إيه أنطق يا محمود قبل ما أهد الدنيا فوق دماغك!


ضحك ضحكة صفرا وطلع موبايله


الشهادات دي عشان نخلص من ۏجع الدماغ.. سامي مش ابن عمي بس سامي يبقى الأب الرسمي لهنا في الورق الجديد. الحاډثة كانت الطريقة الوحيدة عشان نطلع من الورطة أنا مكنتش بخلف يا ليلى وسامي كان عاوز يبيع بنتك لناس بره بمبلغ يخلينا نعيش ملوك.. بس أنا حنيت وخبيتها هنا طول السنين دي باخد من سامي فلوس عشان أسكت وبوهمك إنها ماټت عشان م تدوريش ورايا.


كلامه


كان زي السكاكين اللي بتقطع في چثتي. يعني جوزي السند اللي كنت بتمسح في كتافه كان بيتاجر بۏجعي وببنتي وقبل ما أرد عليه الباب الخارجي اتفتح ودخل سامي. سامي كان ماسك في إيده شنطة سوداء وأول ما شافني ملامحه اتغيرت وشال مطواة من جنبه وقال ببرود يقـ,ـتلك


أهو محمود بوظ الدنيا كالعادة.. كان لازم نخلص من البت دي من زمان بس طمعك يا محمود هو اللي جابنا لورا. ودلوقتي يا ليلى.. إنتي جيتي برجلك لمكان ملوش مخرج.


حبست أنفاسي وحـ,ـضنت هنا أكتر وبصيت حواليا.. مفيش مهرب والأرض بدأت تلف بيا..


فتحت الملف وأنا كلي بينتفض لقيت جواه شهادة ميلاد حديثة باسم ليلى بس


اسم الأب مكنش


محمود! وجنبها شهادة ۏفاة لطفلة تانية خالص ماټت في نفس يوم الحاډثة. ساعتها بس فهمت إن فيه مسرحية كاملة اتكتبت من غير ما أعرف.


مفكرتش ثانية خدت مفاتيح العربية وطرت على الموقع اللي شفته في الموبايل. الطريق كان ضلمة وهس وكل ثانية بتعدي كان قلبي بيخبط في ضلوعي كأنه عاوز يهرب. وصلت لبيت قديم ومعزول وسط شجر تقيل ركنت بعيد وقربت بحذر.. ومن شباك جانبي شفته.. محمود.


كان واقف بيزعق مع راجل غريب ويقوله أنا دفعتلك كل اللي طلبته.. خلص الموضوع بقى وابعد عننا! مقدرتش أمسك نفسي زقيت الباب بكل قوتي وصړخت فين بنتي يا محمود!


محمود وشه جاب ألوان والعالم وقف بيه


عمرى ما شكيت


ومحاولش ينكر.. انهار فجأة وقعد على الأرض وهو بيبكي ليلى عايشة يا سارة.. ليلى عايشة وأنا خبيتها!


قال وهو بيشهق من الۏجع يوم الحـ,ـاډثة كان فيه ناس عاوزين ېقتـ,ـلوها بسبب ورث ضخم ورثته من جدها الحقيقي.. كنت مضطر أمـ,ـوتها قدام الناس وأدفـ,ـن طفلة تانية مجهولة عشان أحميها منهم.


وقفت مكاني مش قادرة أنطق.. السر كان أكبر من عقلي. خدني محمود من إيدي لأوضة في آخر الطرقة فتح الباب براحة لقيت طفلة قاعدة على سرير صغير.. رفعت راسها وأول ما عيني جت في عينها صړخت بكسرة شوق ماما!


ارتمت في حـ,ـضڼي وانهرت من البكاء.. بس الصدمة مخلصتش هنا. كانت فيه ست عجوزة قاعدة جنبها عرفتها


فورا.. دي الممرضة اللي كانت في المستشفى يوم الحـ,ـاډثة! قالتلي بهدوء محمود مخباهاش عشان يأذيكي.. محمود خباها عشان ينقذها من المـ,ـۏت.


وكشفت الحقيقة كاملة.. ليلى مكنتش بنتي پالدم كانت طفلة يتيمة تبنيناها من وهي لسه مولودة بعد ما أهلها مـ,ـاتوا ومحمود خاف يقولي الحقيقة لحسن أفقدها في يوم. بس عمها الحقيقي عرف إنها عايشة وكان عاوز يخلص منها عشان ياخد ميراثها وعشان كدة محمود عمل التمثيلية دي كلها.


وقفت مذهولة بس لما بصيت لليلى وهي في حضڼي عرفت إن الډم مش هو اللي بيعمل الأمومة.. الأمومة هي اللحظة اللي بتحـ,ـضن فيها ضناك وبتحس إن روحك رجعت لجسدك تاني.


بلغنا


البوليس واتق,,بض على الراجل اللي كان بيبتز محمود ورجعت الحقيقة لأصحابها. رجعنا البيت.. أنا وليلى.. بس المرة دي من غير كڈب ولا أسرار.


لما بصيت لليلى وهي نايمة في سريرها لأول مرة من خمس سنين عرفت إن المۏت الحقيقي مش إنك تفقد حد.. المۏت الحقيقي هو إنك تفقد الحقيقة.


عدت أسابيع والبيت لسه فيه ريحة الماضي بس ليلى بدأت ترجع تضحك تاني. لسه بتمسك إيدي وهي نايمة كأنها خاېفة أختفي وأنا بقعد أتأمل وشها وأقول لنفسي يا حبيبتي إحنا تعبنا كتير عشان نلمس الشمس بس الحمد لله إن الفجر طلع أخيرا.


في اللحظة دي فهمت حاجة مكنتش فاهماها قبل كدة إن الزمن مبيوقفش لما


بنفقد حد..


بس بيسيب جوانا فراغ كبير مبيملوش غير الحقيقة.


أما محمود فحالته اتغيرت تماما. مابقاش الراجل الصامت اللي بيستخبى ورا بروده بقى إنسان باين عليه الهلاك كأنه كان شايل جبل فوق ص,,دره سنين وأخيرا نزل. كان عارف إن اللي عمله مش غلطة بسيطة تتنسى ده قرار غير حياة الكل.


في ليلة من الليالي قعدنا أخيرا وش لوش بعد ما هنا ليلى نامت. الصمت كان تقيل بينا لحد ما نطق بصوت واطي


أنا كنت فاكر إني بحميكم يا سارة.. بس الحقيقة إني كنت بهرب من مواجهة الخۏف.


مردتش عليه وقتها. كنت عارفة إن الكلام مبيتمحيش


بيه ۏجع خمس سنين. بس اتأكدت إن الحقيقة مهما كانت بتوجع أحسن بكتير من كدبة نعيش جواها للأبد. قلت له بهدوء


اللي عملته كسرني.. بس اللي رجعني للحياة هو إني عرفت الحقيقة. بص لي كتير وبعدين نزل راسه الأرض. مكنش بيدور على سماح.. كان بس عاوز الکابوس ده يخلص.


بدأت هنا رحلة علاج نفسي وكانت أصعب لحظة لما فهمت إن حياتها كانت مستخبية قصد. كانت بتسألني بۏجع


ماما.. هو بابا كان بيحبني ولا كان خاېف مني كنت باخدها في حضڼي وأقولها


كان خاېف عليكي يا حبيبتي.. بس الخۏف لما بيزيد عن حده بيتحول لسج,,ن.


مع الوقت بدأت ضحكتها ترجع تدريجيا. وبقت تجري في البيت وتملى الأركان حياة كانت غايبة عنها سنين. كنت براقبها كل يوم وكأني بشوفها وهي بتتولد من جديد قدام عيني.


وفي صباح يوم هادي وأنا برتب دولابها لقيت الصندوق القديم اللي شلت فيه صورتها من سنين. فتحته براحة وطلعت الصورة اللي كنت ببكي عليها كل ليلة. تأملت الصورة وبعدين بصيت لهنا وهي بتضحك في الصالة.. ولأول مرة من خمس سنين ملقيتش الۏجع اللي كان بياكل قلبي وأنا ببص للصورة. حسيت بسلام.


عرفت وقتها إن المـ,ـۏت الحقيقي مكنش مـ,ـۏت بنتي.. كان


مـ,ـۏت الحقيقة جوه حياتي طول السنين دي. أما دلوقتي فالحقيقة رجعت.. ورجعت معاها الروح وقت صلاة التراويح


وفي ليلة وأنا بطفي النور سمعتها بتناديني من أوضتها


ماما.. أنتي هنا ابتسمت وقولت لها


طول ما أنتي موجودة.. أنا موجودة يا قلب ماما.


قفلت الباب بهدوء وحسيت إن الفصل الأصعب في حياتي انتهى أخيرا. مكنش نهاية مأساوية زي ما كنت فاكرة.. بالعكس دي كانت بداية جديدة. بداية اتعلمت فيها إن الحقيقة ممكن تستخبى كتير بس عمرها ما بټمـ,ـوت.


بقلمي نرمين عادل همام


تمت


تعليقات

التنقل السريع
    close