سكريبت ضر,تى بقلم امانى سيد
ضر,تى
بقلم امانى سيد
استحاله انسى يوم ما ض,رتى ,ض,رب,تنى بالقلم قصاد جوزى وبدل ما يطيب خاطرى راح يطمن على اديها لتكون وج,عتها
بصتلههم بصد,مه
الصد,م,ة مكنتش من “القلم”، الصدمة كانت من نظرة عينه لضر,تي، النظرة اللي كان نفسي يوم يبص,لي بيها.. نظرة خو,ف حقيقي، له,فة، وحب “أعمى” مبيشوفش عيوبها ولا حتى ظلمها ليا.
فجأة كل الوعود اللي قالهالي قبل الجواز اتبخرت، عرفت إن كلامه عن “قسوتها” وعن إنه “مبيحبهاش” كان مجرد طُعم عشان يجر رجلي لبيته، عش,ان أكون “المصنع” اللي هيخلفو له الولد اللي أهله ذل,وه بيه، لكن قلبه؟ قلبه كان ملكها هي، مهما عملت ومهما ظلمت.,
عبد الصمد بصلها بخو,ف وهو بيمسح على إي,دها وقال بنبرة رجاء:
“حقك عليا يا “هني,ة”، اطلعي ارتاحي إنتي بس, ومتحرقيش دمك، إنتي عارف,ة إن مفيش حد يملى عيني غيرك، ودي.. دي مجرد “ضيفة” عشا,ن تجيب اللي يونسنا، وأول ما تق,وم بالسلامة، كل واحد ي,روح لحاله.”,
الكلمة نزلت عليا زي الصاعق,ة.. “ضيفة”؟
قربت منه والدموع محبوسة في, عيني,، ,س مش دمو,ع ض,عف، دي دموع الوداع، قلت بصوت واطي ومبحوح:
“ضيفة يا عبد الصمد؟ والوعود؟ والحب اللي كنت بتغني,ه,ولي في السر عشان,خايف من أهل,ك ومن,ها؟ طلع كله تمثيل عشان “الخلف”؟”
بصلي بقسوة مكنتش أتخيلها وقال:
“الحب للأولانية يا سمر.. دي شريكة العمر والأصل، إنتي دخلتِ البيت ده بشروطنا، وعشان “الولد”، يبقى تلتزمي حدودك وتعرفي مقا,مك، وإيد هنية لما ,تترفع عليكي، تو,طي, راسك وتقولي “حاضر”، لأنها هي ست البيت وإنتي مجرد “تابعة”.”
هنية ضحكت بانتصار وهي بتعدل طرحتها وقالت, بس,رية:
“سمعتي يا “ست المستشاري,,ن”؟ يلا غوري على الم,طبخ حضري لنا العشا، ووريني بقى هتعملي إيه بالخلف اللي فرحانة بيه، ده حتى ابنك هيطلع يلاقيني أنا “الست” وإنتي الخدامة.”
الكلمة كانت بتنزل على ودني زي ما يكون مية مغلية بتتحفر في قلبي.. “الخدامة”!
بصيت لعبد الصمد، كنت مستنية ملامحه تتهز، كنت مستنية “الراجل” اللي جوايا يثور لكرامتي، لكنه طمن قلبي بقسوة أكبر لما هز راسه بالموافقة على كلامها وقال بلهجة أمر:
“سمعتي الست قالت إيه؟ اخلصي، مش عايز أشوف وشك غير والأكل جاهز.. وبلاش النظرات دي، إنتي هنا “بثمنك”، وقبضتي مقدم مهرك غالي، فـ تأدي الوا,جب اللي عليكي وإنتي ساكتة.”
رجعت خطوة لورا، الدنيا اسودت في عيني، والصورة بدأت توضح بكل بشاعتها.. أنا مكنتش زوجة، ولا حتى “ضيفة” زي ما قال في الأول، أنا كنت “بيعة وشروة”. هو اشترى رحمي بفلوسه، وهي اشترت خدامة بـ “سكوتها” على جوازه.
دخلت المطبخ، رجلي كانت بتجرجر ورايا كأنها, جبال.. مسكت السكينة عشان أقطع الخضار، وبصيت لإيدي اللي كانت بترعش. سمعت ضحكتهم في الصالة، صوت ضح,كة “هنية” العالي وهي بتتد,ولع عليه، وصوته هو وهو بيحلف لها إنها “الأصل” والباقي “كماليات”.,
في اللحظة دي، مكنش فيه عياط.. الوجع كان أكبر من إنه يخرج في شكل دموع. الوجع كان “خرس” سكن روحي.
بصيت في المراية الصغيرة اللي متعلقة فوق الحوض، شفت واح,دة تانية خالص.. شفت “سمر” اللي باعت نفسها لسراب، اللي صدقت إن فيه راجل ممكن يحميها من أهله وهو أصلاً محتا,ج اللي يحميه من “ضعفه” قدام اللي بيحبها.
طلعت من المطبخ، مك,نش في إيدي طبق أكل.. كان في إيدي “ك,رامتي” اللي لميتها من الأرض وسندت عليها.
وقفت قدامهم، هنية لفت وشها وقالت بآرف: “إيه؟ خلصتي بسرعة كدة؟ ولا جاية تقولي الأنبوبة خلصت؟”
بصيت لعبد الص,مد الل,ي كان ساند ضهره على الكنبة وواخدها في ح,,ضنه، وقلت بنبرة ميتة، خالية من أي حياة:
“الأكل جاهز يا عبد الصمد.. بس
مش على السفرة. الأكل جاهز في “المحضر” اللي هيتعمل دلوقتي في القسم. القلم اللي “ستك” ضربتهولي، والكلمة اللي إنت قلتها في حقي، هما تمن حريتي منك.”
عبد الصمد قام وقف وهو بيبرق: “إنتي اتجننتي يا بت؟ قسم إيه ومحضر إيه؟ إنتي ناسية إني دافع فيكي دم قلبي؟”
ضحكت ضحكة وجع، ضحكة طالعة من قاع روحي المكسورة:
“فلوسك ورجعتلك يا ابن الأصول.. الشبكة اللي جبتها والفلوس اللي كنت بتديهالي في السر، كلهم في الكيس ده.”
رميت الكيس تحت رجليه وكملت بصرخة مكتومة:
“أما “الخلف” اللي إنت بعتني واشتريتني عشانه، فـ أنا نزلت الصيدلية الصبح وجبت “تحليل”، وطلع مفيش خلف.. طلع وهم يا عبد الصمد، زي حبك، وزي رجولتك، وزي وعودك.”
هنية وشها اصفر، وعبد الصمد اتصنم مكانه، وبص لبطني بذهول وقهر.. مكنش يعرف إني بكذب، مكنش يعرف إن “الخلف” موجود فعلاً في أحشائي، بس قررت في اللحظة دي إنه مش هيكون “ابنه”، مش هسيب حتة مني تتربى في بيت الظلم ده وتطلع تشوف أمها “خدامة” وضرتها “الست”.
قلت له وأنا بفتح باب الشقة لآخر مرة:
“مبروك عليك “عُقمك” يا عبد الصمد، ومبروك عليا إني خرجت من سجنك وأنا لسه عندي “قلب” بيعرف يكره، بعد ما كنت فاكرة إنه مبيعرفش غير يحب.”
خرجت وقفلت الباب ورايا، وسبت ورايا بيت مفيش فيه غير ريحة القهر وشماتة “الضرة” اللي بكرة هتتحول لنار تاكلهم هما الاتنين.
مرت السنين، وعبد الصمد عاش عمره كله تحت طوع “هنية”، قلبه كان راضي بالحب لكن روحه كانت عطشانة لـ “الولد”. هنية اللي كانت بتوهمه إن العيب منها مرة ومنه مرات، كانت عارفة السر اللي يكسر الظهر.
بعد عشرين سنة، وهنية على فراش التعب، والوجع نخر في عظمها، بصت لعبد الصمد اللي كبر وشعره غطاه البياض، وكان لسه ماسك إيدها بنفس اللهفة، وقالت بصوت مروخ من التعب والندم:
“سامحني يا عبد الصمد.. أنا ذنب “سمر” كان بيطاردني كل ليلة، الذنب اللي حرمني أغمض عيني وأنا مرتاحة.”
عبد الصمد بصلها باستغراب وقال: “سمر؟ إيه اللي فكرك بيها دلوقتي يا هنية؟ دي غارت من سنين ولا حد عرف لها طريق.”
ضحكت هنية ضحكة مليانة وجع وقالت:
“سمر مخرجتش فاضية يا عبد الصمد.. سمر كانت حامل في اليوم اللي ضربتها فيه بالقلم، ويوم ما كانت خارجة من الباب، بعتت لي “التحليل” الحقيق,ي مع واحدة جارتنا، وقالت لي وصلي الأمانة دي لعبد الصمد وقولي له إن ابنه هيتربى بعيد عن ذلّك.”,
عبد الصمد اتنفض من مكانه، ,الدنيا لفت بيه، وصوته طلع مخنوق: “بتقولي إيه؟ يعني أنا كان ليا ابن؟ وإنتي.. إنتي خبيتي عليا عشرين سنة؟”
هنية نزلت دمعة حارة وقالت: “كنت خايفة يا عبده.. خايفة تروح لها، خايفة “الأصل” ميكفيش وتدور على “الفرع”، خايفة الولد يسرقك مني.. سمر النهاردة ابنها بقى “راجل”، شفته صدفة من شهر في السوق، صورة طبق الأصل منك، نفس العينين، ونفس الوقفة.. بس اسمه “ياسين سمر”، شايل اسم أمه اللي صانته، وناسي اسم الأب اللي باعه قبل ما يتولد.”
عبد الصمد ساب إيدها، الإيد اللي عاش س,,نين يطيب خاطرها، وبص لها بقرف لأول مرة في حياته.. حس إن الحب اللي ضيَّع عشانه كرامته ومراته وابنه، كان “سجن” كبير هو اللي اختار يدخله.
خرج من الأوضة وهو بيجري في الشوارع زي المجنون، بيدور على “ياسين”، بيدور على ريحة ابنه في وشوش الناس، وهو بيصرخ جوه قلبه:
“يا ريتني طيبت خاطرها، يا ريتني ما صدقت ضحكة الغدر، يا ريتني عرفت إن اللي بيبني بيته على كسر خاطر “الأم”، بيعيش ويموت مكسور الجناح.”
وصل لحي قديم، وشاف شاب واقف قدام محل، شايل “شيلة” تقيلة وعرقه نازل على وشه، بس وشه كان فيه عزة نفس تخلي الحجر يلين. قرب منه عبد الصمد ورجله بتخبط في بعضها، وقال, بصوت مر,عوش:
“يا ابني..” قصص وروايات أمانى سيد,
الشاب لف وشه، وبص لعبد الصمد بنظرة باردة، نظرة مفيهاش أي لهفة، وقال بهدوء يوجع:
“أنا مش ابن حد يا حاج.. أنا ابن “سمر”، والراجل اللي سمر ربته، مبيعرفش “أب” غير اللي بيصون عرضه.. اتفضل يا حاج، طريقك أخضر.”
وقف عبد الصمد في نص الشارع، غريب، وحيد، ومكسور.. عرف في اللحظة دي إن “القلم” اللي سمر خدته زمان، هو اللي النهاردة ذبحه وهو حي.
عبد الصمد حاول ينطق، حاول يمد إيده يلمس كتف الشاب اللي قدامه، لكن لسانه كان مربوط.. حس إن كل كلمة حب قالها لـ “هنية” زمان بقت طوق خناق حوالين رقبته. ياسين سابه ودخل المحل ببرود، وكأن “الأب” اللي واقف وراه ده مجرد خيال مآتة ملوش وجود. جروب الكاتبه امانى سيد
رجع عبد الصمد لبيته، بس المرة دي مدخلش أوضة هنية. قعد في الصالة، في نفس المكان اللي سمر انضربت فيه بالقلم. بص للحيطة وكأنه شايف شبحها وهي واقفة بدموعها المحبوسة وشنطتها في إيدها.
دخلت عليه “هنية” بتتسحب، المرض هدّها بس لسه فيها رمق من جبروتها القديم، وقالت بصوت واطي:
“جيت ليه يا عبده؟ مشفتوش؟ ملقيتوش؟”
لف وشي ليها، والمرة دي النظرة كانت مختلفة.. كانت نظرة “قرف” صريحة، نظرة خلت هنية تترعب وترجع لورا. قالها بصوت هادي ومرعب:
“شفته يا هنية.. شفت الرجولة اللي كان نفسي تطلع مني، شفتها في ابن الخدامة اللي كنتِ بتعايريها.. شفت عزة النفس اللي ضيعتها عشان خاطر “الأصل” اللي طلع كله مغشوش.”صفحه قصص وروايات أمانى سيد
هنية حاولت تتكلم: “أنا عملت كدة عشان بحبك..”
قاطعها بصرخة هزت حيطان البيت:
“حب إيه؟! إنتي كنتِ بتحبي نفسك! إنتي كنتِ عايزة تملكي “عبد الصمد” حتى لو هتدمري حياته. إنتي مسحتِ اسمي من الدنيا يا هنية.. خليتِ ابني يشيل اسم أمه عشان ميتشرفش بيا. إنتي محرمتنيش من العيال، إنتي حرمتيني من نفسي!”
في اللحظة دي، جرس الباب رن.. عبد الصمد فتح الباب بلهفة، كان المحامي بتاع سمر. سلمه ظرف وقال له ببرود:
“المدام سمر بعتت لك الأمانة دي.. بتقولك إنها كانت شايلاها لليوم ال,لي تعرف فيه الحقيقة.”
فتح عبد الصمد الظرف، لقى فيه “,القلم” اللي سمر انضربت بيه.. بس المرة دي كان في ,شكل “فاتورة”. فاتورة بكل قرش صرف,ته على ابنها، بكل ليلة سهرتها وهي بتشتغل ع,شان متمدش إيدها للي باعها، وفي, آخر الورقة كانت كاتبة بخط إيدها,:
“يا عبد ا,لصمد، اللي يشتري “الخلف” بالفلوس، ميستحقش ياخده بالحب. ابنك مش ملكك، ابنك ملك اللي ربى وصان.. ياسين النهار,دة بقى محامي، وأول ق,ضية هيمسكها هي قض,ية “رد اعتبار” لأمه، ب,س مش في المحاكم.. في قلبك اللي هيفضل ينزف لحد ما تقابل رب كريم.”,
عبد الصمد وقع على الأرض والور,قة في إيده، وبدأ يض,حك بهس,تيريا وهو بيبص لهنية اللي كانت بتعيط:
“شوفتي يا ست البيت؟ شوفتي آخرة ال,ظلم,؟ أنا متّ يا هنية.. متّ اليوم اللي سمر خرجت فيه من الباب ده، واليوم أنا بس بدفن نفسي.”
النهاية:


تعليقات
إرسال تعليق