القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت حكايه مريم  كامله 




سكريبت حكايه مريم  كامله 



أبويا ضرــ,,ـبني وهو فاكرني “مدــ,,ـمنة” أو “ماشية غلط”، مكنش يعرف إن اللي مخليني مش متزنة وبقع هو “عدو” مستخبي جوه نفوخي


“انطقي! كنتي فين وليه راجعة بتطوحي كده؟” صوت أبويا، “الحج نصار”، هز حيطان البيت. كان واقف وعروق رقبته ناطة، وفي إيده شنطتي اللي قلبها وطلع منها علبة دواء غريبة ميعرفهاش.


أنا، “مريم”، كنت ساندة على باب الصالون، الدنيا بتلف بيا، وصوته بيوصلني كأنه جاي من تحت المية. “يا بابا.. والله.. أنا كنت عند..”، مقدرتش أكمل الكلمة، لساني تقُل، وجسمي خانني وملت ناحية التربيزة.


في لحظة، كان القلم نزل على وشي بكل قسوة. “بتمثلي كمان؟ بتسكزي وتتطوحي في نص البيت وعاوزاني أصدق إنك تعبانة؟ شوفي التحاليل دي.. شوفي الفضايح!” رمى في وشي ورقة كان فاهمها غلط، كان فاكر إنها تحليل سموم، بس هي كانت بداية “الكارثة”.


ماما كانت واقفة بتلطم على ص.درها في المطبخ: “يا نصار استهدى بالله، البنت وشها أصفر زي اللمونة!”


أبويا زعق فيها: “انتي اللي دلعتيها لحد ما ضيعتينا! دي بترتعش زي اللي واخدة حاجة!”

حاولت أرفع راسي، الرؤية بقت غيامة سودة تماماً. “يا بابا.. أنا مش.. مش وحشة..” وفجأة، زي ما يكون حد شد الفيشة، جسمي اتخشب ووقعت في الأرض، بس المرة دي مكنتش وقعة عادية..


دي كانت نوبة تشنج هزت كيان البيت كله.


في المستشفى:

الروايح المختلطة بتاعة الكلور والسبيرتو بدأت تفوقني. فتحت عيني بالعافية لقيت نفسي تحت أجهزة، وصوت المنتظم بتاع جهاز القلب.


أبويا كان قاعد بره، ساند راسه بين إيديه، ودموعه نازلة على جلبابه في صمت يقطع القلب.


الدكتور خرج من العمليات، وشه ميتفسرش. أبويا جري عليه: “طمني يا دكتور.. بنتي فاقت؟ قلها إني مكنتش أقصد.. قلها تقوم وتعاتبني بس تعيش.”


الدكتور بصله بنظرة لوم قاسية وقاله: “يا حج نصار، الورم اللي في فص المخ كان ضاغط على مراكز الحركة والكلام، وده اللي كان بيخليها تدوخ وتتكلم ببطء.. الضرــ,,ـبة اللي خدتها على وشها خلت النزيف يزيد.. إحنا عملنا اللي علينا، بس المرحلة اللي جاية هي اللي هتحدد..”


أبويا انهار تماماً وهو بيسمع إن “شكه” كان هو السبب في تدهور حالتها، وإن الورم كان حقيقة مش تمثيل.


فجأة، الممرضة خرجت تجري وهي بتنادي: “يا دكتور.. الحالة “مريم” النبض عندها بيقع، ومحتاجين موافقة فورية على جراحة استئصال حالا.. ونسبة النجاح مش مكملة 10%!”


أبويا وقف قدام اختيار مستحيل: يمضي على ورقة ممكن تكون هي السبب في مــ,,ـوتها، ولا يستنى والمعجزة تحصل؟ وفي اللحظة دي، مريم فتحت عينيها وبصتله نظرة أخيرة.. كانت نظرة عتاب ولا نظرة وداع؟

#الكاتبه_نور_محمد

التفاصيل اللي الدكتور خباها عن “الحج نصار” وعلاقتها بالدواء اللي لقاه في الشنطة.. هتعرفوها في الجزء الجاي..


الجزء الأخير: “مشرط الجراح.. وبراءة مريم”


وقف “الحج نصار” قدام باب غرفة العمليات، إيده بتترعش والقلم مش راضي يثبت في إيده وهو بيمضي على “إقرار” العملية. كان حاسس إن القلم ده أتقل من جبل أُحد، لأنه عارف إن نسبة نجاة بنته “مريم” ضعيفة جداً، وإن الضرــ,,ـبة اللي ضرــ,,ـبها لها هي اللي سرعت بالانفجار الداخلي اللي حصل في دماغها.


مضى الإقرار وهو بيهمق بصوت مكسور: “يا رب.. خد من عمري واديها، أنا ظلــ,,ـمتها حيّة، متخلنيش أ.ها ميتة.”


بعد ٤ ساعات من الانتظار المرير، خرج الدكتور “خالد” استشاري المخ والأعصاب، وكان ماسك في إيده “علبة الدواء” اللي الحج نصار لقاها في شنطة مريم وافتكرها مخدــ,,ـرات.


الدكتور بص للحج نصار بجمود وقاله: “يا حج نصار، إنت سألت مريم العلبة دي فيها إيه قبل ما تمد إيدك عليها؟”


نصار نزل راسه في الأرض بكسرة: “كنت فاكرها سموم يا دكتور.. كانت بتطوح وتتوه مني.


الدكتور رد عليه بصدمة هزت كيان الأب: “دي مش مخدــ,,ـرات يا حج.. ده دواء نادر جداً لتقليل ضغط الجمجمة. مريم كانت عارفة بحالتها من شهرين، ومخبية عليك عشان عارفة إنك بتمر بضائقة مالية ومحتاج فلوس جواز أختها. العلبة دي غالية جداً، ومريم كانت بتشتغل “شيفتين” زيادة في السر


عشان توفر تمنها من غير ما تطلب منك مليم.. البنت كانت بتمــ,,ـوت في الصمت عشان متوجعش قلبك، وإنت كافأتها بالقلم!”


الكلمات نزلت على الحج نصار زي الصواعق. مريم بنته اللي اتهمها في أخلاقها، كانت بتضحي بصحتها وبحياتها عشان خاطر “بيته وكرامته”.

فجأة، الممرضة خرجت من العمليات بتجري وهي بتصرخ: “يا دكتور! النبض وقف.. والجهاز صفر!”

نصار زق باب العمليات بجنون وهو بيصرخ باسمها: “مريييييم! قومي يا بنتي وخذي حقي وحقك مني! قومي ووالله لأمشي تحت رجلك خدام!”

الدكتور حاول يمنعه، والتمريض اتجمع عشان يطلعه بره..


وفي اللحظة اللي الكل فقد فيها الأمل، وصوت جهاز القلب كان مستمر في “الصفارة الجنائزية” الطويلة.. إيد مريم اتحركت حركة بسيطة، والجهاز بدأ يدي نبضة.. ونبضة تانية..


الدكتور وقف مذهول: “مش ممكن.. دي معجزة!”

النهاية المشوقة:


مريم فتحت عينيها نص فتحة، بصت لأبوها اللي كان منهار على ركبه قدام السرير، وبصوت لا يكاد يُسمع قالت كلمة واحدة: “أنا مش وحشة يا بابا..”

الدكتور خرج الحج نصار بره عشان يكملوا


الإجراءات، بس وهو طالع، لمح واحد واقف في آخر الطرقة لابس “كاب” ومخبي وشه، وأول ما شاف نصار بيبصله، جري بسرعة واختفى!

مين الشخص اللي كان بيراقب مريم؟ وإيه اللي كان مخبيه الدكتور عن “سبب” الورم الحقيقي اللي طلع مش طبيعي؟



الجزء الأخير: “الحقيقة اللي فوق الظنون”


الحج نصار كان هيتجنن، مين الشخص اللي كان بيراقب “مريم” وجري أول ما شافه؟ هل فعلاً بنته كانت مخبية مصيبة تانية؟ الشك بدأ ينهش في قلبه تاني، بس المرة دي قرر يمشي ورا عقله مش ورا إيده.

نصار نزل ورا الشاب ده بسرعة، وقدر يمسكه عند باب المستشفى. الشاب كان وشه شاحب ودموعه نازلة، وأول ما شاف نصار قاله بصوت مرعوب: “يا حج نصار، أنا “أحمد” زميل مريم في الشغل.. والله العظيم مريم بطلة، مريم كانت بتعمل المستحيل عشانك!”

نصار مسكه من هدومه: “انطق يا واد! إيه اللي جابك هنا؟ وإيه حكاية الدواء ده؟”

أحمد طلع موبايله وفتح “فويس نوت” (رسالة صوتية) مريم كانت بعتاها له من أسبوع، وصوتها كان تعبان جداً وبتقول فيه: “يا أحمد، بالله عليك بلاش بابا يعرف إني تعبانة.. هو يدوب شايل هم جهاز أختي ومصاريف البيت، لو عرف إني محتاجة عملية بمبلغ وقدره هينكسر.. أنا هحاول أضغط على نفسي في الشفتات وأجمع تمن الدواء، وربنا يقويني.”

أحمد كمل وهو بيشهق: “مريم كانت بتشتغل ١٦ ساعة في اليوم يا حج، وكانت بتقع مننا في المكتب ونفوقها وتصمم تكمل.. الدواء اللي كان معاها ده كان مجرد مسكن عشان تقدر “تقف على رجليها” وتجيب لك القرش اللي بتجهّز بيه أختها.. مريم مكنتش بتطوّح من حاجة وحشة، مريم كانت بتدوخ من “قلة الأكل” والتعب اللي بياكل في جسمها عشان خاطركم!


نصار ساب هدوم الشاب ووقع على الأرض، الحقيقة كانت “قلم” أقسى من كل الأقلام اللي ضرــ,,ـبها لبنته. بنته اللي اتهمها في شرفها وفي أخلاقها، كانت بتمــ,,ـوت بالبطء عشان “تستره” وتستر بيته

الخاتمة: “درس العمر”


بعد أسبوعين، مريم بدأت تفوق وتسترد صحتها تدريجياً. الحج نصار كان قاعد تحت رجليها، مبيسبهاش لحظة، وكل ما تبصله كان بيبوس إيدها ويقولها: “سامحيني يا بنتي.. الشيطان عماني عن نور قلبك.”

مريم بابتسامة ضعيفة قالت له: “يا بابا، أنا مسمحاك.. بس بلاش تشك فينا تاني، الكلمة الوحشة بتجرح أكتر من الورم.”


الدروس المستفادة من حكاية مريم:

* حُسن الظن: ربنا سبحانه وتعالى قال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ”. الشك من غير دليل ممكن يهدم بيوت وي. أرواح بريئة.


* التواصل: لو نصار كان قعد واتكلم مع بنته بهدوء وفهم سبب “الدوخة”، كانت الحقيقة ظهرت من بدري ومن غير خسائر.


* التضحية الصامتة: أحياناً أقرب الناس لينا بيشيلوا هموم جبال عشان خاطرنا، وإحنا بنجازيهم بـ “القسوة”.


تمت القصة بحمد الله.


تعليقات

التنقل السريع
    close