القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 لغـة الـغدر كـاملة 



لغـة الـغدر كـاملة 

اتعلمت لغة الإشارة في السر عشان تقرب من حماتها المستقبلية وتكسب قلبها لكنها فجأة لقت نفسها بتسمع كلام بالعين والإيد عن أوراق ومخدر.. وخطة لقټلها تبان كأنها حاډثة قضاء وقدر. في اللحظة اللي فهمت فيها عريس الغفلة ناوي على إيه بعد الفرح إيديها كانت بتترعش من الصدمة بقلم مني السيد 

فريدة مراد طول عمرها ست العارفين وبنت أصول بس عقلها يوزن بلد.

بنت في التاسعة والعشرين من عمرها وأصغر شريكة في شركة استثمار كبرى في قلب القاهرة. حياتها كانت ماشية بالمسطرة كل حاجة عندها بميعاد ونظام حتى جوازها من ياسين بيهالشاب اللي عنده ٣٢ سنة صاحب الكاريزما والضحكة اللي ټخطف القلب اللي عامل نفسه رائد أعمال عصامي في مجال التكنولوجيا.

العقبة الوحيدة في حياة فريدة كانت حماتها المستقبلية.

الحاجة كريمة والدة ياسين كانت عايشة في بيت قديم بس نضيف جدا في حي المعادي وياسين هو اللي بيتكفل بكل مصاريفها. ياسين كان بيقول إنها فقدت النطق والسمع وهي طفلة بسبب حمى شديدة. كانت بتستخدم لغة الإشارة بحركات


إيد سريعة ودقيقة وكل ما فريدة تروح تزورها 

ياسين كان بيقوم بدور المترجم بمنتهى السهولة كأنه بيعمل ده طول عمره.

بس فريدة مكنش بيريحها وضع ياسين في اللحظات دي.. كان دايما بيحط نفسه في النص بينهم كأنه حاجز أو بواب. مكنش بيعجبها إن عين الحاجة كريمة كانت بتبقى متثبتة على خاتم الألماظ اللي في إيد فريدة أكتر من عينيها هي. ولا كانت بترتاح للنظرات المريبة المتبادلة بين الأم وابنها قبل ما ياسين يبتسم ويقول لفريدة بتقولك إنها طايرة من الفرحة إنك بقيتي فرد من العيلة بقلم مني السيد 

فريدة قررت متسكتش. زي عادتها لما بتحس إن فيه نقطة سودا مش شايفاها راحت جابت مدرسة لغة إشارة في السر من غير ما تقول لياسين وبدأت تتعلم.

في الأول كان الموضوع بريء حروف سلامات تشرفنا شكرا. وبعدين الموضوع قلب معاها بتحدي. بقت بتذاكر في مكتبها بعد الشغل قدام المراية في البيت وحتى وهي في العربية كانت بتحرك صوابعها تحت شنطتها 

قبل الفرح ب ٣ أسابيع فريدة راحت تزور الحاجة كريمة لوحدها ومعاها

علبة حلويات فاخرة وابتسامة مرسومة بدقة. ياسين بعتلها رسالة في آخر لحظة عندي اجتماع مهم مع مستثمرين مش هقدر آجي.. اطلعي إنتي وهتبقي زي الفل.

فتحت الحاجة كريمة الباب هزت راسها ببرود وهي لامة شعرها كحكة مشدودة ولابسة قميص مكوي بالملي كأنها مستنية تفتيش.

فريدة حطت علبة الحلويات على الرخامة وقالت بصوت مسموع أنا جبت.. وبعدين سكتت. رفعت إيديها وبدأت تشاور ببطء وثبات

أهلا.. شكرا إنك استقبلتيني.

الحاجة كريمة اتسمرت مكانها. عينيها وسعت من الصدمة وبعدين ديقت كأنها قفلت ترباس. مابتسمتش. وبدأت تشاور بإيديها بسرعة

إنتي.. عارفة

فريدة ردت بصوت هادي وإيديها بتتحرك معاها كنت بتعلم..

شوية.. عشان أعرف أتكلم معاكي.

الحاجة كريمة بصت ورا فريدة ناحية الطرقة كأنها بتتأكد إن ياسين مش وراها. وبعدين قربت منها وحركات إيديها بقت حادة وعصبية

ياسين قال إنك مش هتفهمي.. قال إنك صيدة سهلة.

فريدة حست بۏجع في قلبها بس ثبتت إيديها وسألت قال إيه تاني

الرد نزل على فريدة زي القلم

قال بعد الفرح.. فيه ورق.

. إنتي مش هتقريه.. إنتي بتثقي فيه.

نبضات قلب فريدة زادت. ورق عقد تنازل

ضغطت على الرخامة بإيدها وسألت برعشة ورق إيه

الحاجة كريمة ترددت وبعدين بدأت تشاور ببطء كأنها بتوزن كل كلمة

توكيل.. فلوسك.. اسمك.. هياخد كل حاجة. ولو عارضتي.. هيسيبك على الحديدة.

المطبخ بدأ يلف بفريدة. ضوافرها غرزت في الرخام.

وبعدين الحاجة كريمة شورت بالحقيقة اللي خلت الډم يهرب من وش فريدة

ولو مضيتيش.. حاډثة. وقعة من البلكونة.. أزمة قلبية.. مفيش حد هيلومه.

فريدة وقفت مشلۏلة. بقها اتفتح بس مفيش صوت طلع.

الحاجة كريمة كانت بتبصلها بملامح جامدة كأنها محبطة إن فريدة مكنتش ذكية كفاية من الأول.

فريدة بلعت ريقها وسألت آخر سؤال بإيد بتترعش

إنتي ليه بتقوليلي كدا

رد الحاجة كريمة كان قاطع وزي التلج

عشان وعدني إني هبقى في أمان.. وكدب. أنا مش في أمان.. ولا إنتي كمان.

فريدة فضلت واقفة في مكانها العروسة اللي كانت بتجهز لأجمل يوم في حياتها فجأة حست إنها غريبة في المطبخ ده.. بتسمع كلام ياسين مكنش عايزها تفهمه أبدا.

الجزء الثاني كشف المستور ولعبة

 

الورق

رجعت فريدة من المعادي لبيتها في الزمالك وإيديها متبتة في الدريكسيون لدرجة إن عروق إيدها كانت ھتنفجر. مكلمتش ياسين متوفرة على روايات و اقتباسات ولا نزلت دمعة واحدة. عقلها اشتغل ببرود بنت السوق افصلي مشاعرك اجمعي الأدلة وسيطري على الموقف.

أول ما دخلت راحت فورا لملف ترتيبات الفرح.. قلبت وسط عقود القاعة والزفة لحد ما وصلت للأوراق القانونية عقد القران واتفاقية ما قبل الزواج. قرأت كل حرف كأنها بتراجع ميزانية شركة.

مفيش أي كلمة عن السيطرة أو التنازل. ياسين كان موقع على كل حاجة وموافق إن ذمتها المالية تكون منفصلة تماما حتى إنه كان بيضحك وهو بيمضي بقلم مني السيد 

ده معناه إن الحاجة كريمة مش قصدها على الورق ده!

فتحت اللابتوب وبدأت تدور في الإيميلات اللي ياسين بعتها. لقت ملف بعته سكرتيره الأسبوع اللي فات بعنوان أوراق ما بعد الفرح. وقتها فريدة افتكرت إنه مجرد روتين لتغيير بيانات الحسابات البنكية المشتركة فمفتحتوش.

لكن الصدمة كانت جوه..

جوه الملف كان فيه نماذج من شركة إدارة ثروات خاصة.. ورق

يدي لياسين الحق إنه يكون المدير المفوض على أي حسابات تتفتح بعد الجواز بما فيها حسابات أرباح العيلة اللي بتدخل لفريدة كل سنة. متوفرة على روايات و اقتباسات والأدهى كان فيه نموذج توكيل عام شامل باسم ياسين.. جاهز ومطبوع بس ناقص التوقيع.

فريدة حست بڼار قايدة جواها بس

ڼار هادية. هو كان ناوي يزق الورق ده وسط زحمة الفرح وهي مجهدة طايرة من الفرحة والكل بيشرب شربات وبيرقص.. يقولها امضي يا حبيبتي عشان نخلص إجراءات الحساب المشترك وهي تمضي وهي مغمضة.

كلمت محاميتها الأستاذة تهاني وسألتها بصوت ثابت يا متر لو حد طلب مني أمضي توكيل عام بعد الفرح مباشرة بحجة تسهيل الإجراءات.. إيه أسوأ سيناريو

تهاني سكتت شوية وقالت أسوأ سيناريو إنه يبيعك ويشتريكي يتصرف في ممتلكاتك ولو جرالك حاجة لا قدر الله يبقى هو الواصي الوحيد على كل قرش. ليه يا فريدة فيه حاجة

فريدة ماردتش وقررت تبدأ خطة الحماية. بقلم مني السيد 

الجزء الثالث الفخ وليلة السقوط

فريدة مألغتش الفرح.

هي فاهمة المنظرة كويس وعارفة إن ياسين بيلعب على ده. لو

لغت الفرح فجأة هيحول نفسه لضحېة ويقول سابتني ليلة الفرح وكسرت قلبي.

قررت تحول الأسبوعين اللي فاضلين ل كمين.

المحامية أمنت الثغرات القانونية في السر وفريدة اتفقت مع عميد حازم خبير أمني متقاعد بدأ يراقب تحركات ياسين ويأمن بيت فريدة بكاميرات مخفية.

الخطړ الحقيقي كان في الدليل.

رجعت فريدة لبيت الحاجة كريمة في المعادي والمرة دي كان معاها كاميرا قد زرار القميص. الحاجة كريمة برعشة إيد وخوف حقيقي دلتها على البدروم اللي ياسين بيقابل فيه واحد صاحبه اسمه شريف.

هناك.. اتسجل كل حاجة.

ياسين وشريف وهما بيراجعوا الورق.. وياسين بيقول بلغة الإشارة عشان أمه متسمعش

هتمضي وهي سکړانة من الفرحة.. ولو فاقت ورفضت أمي معاها النقط المنوم.. هتحطهم لها في العصير ونبصمها وهي غايبة. متوفرة على روايات و اقتباسات ولو حصل مشكلة.. هتبان إنها وقعت من التعب.. الكل عارف إن أعصابها كانت تعبانة الفترة اللي فاتت.

فريدة شافت الفيديو وحست إن ډمها اتجمد. ياسين كان مجهز ملف طبي مزيف عنها إنها بتعاني من اكتئاب واڼهيار عصبي عشان يغطي

على جريمته.

ساعة الصفر

قبل الفرح بيومين ياسين راح بيت أمه من غير ميعاد. كان وشة قالب شيطان شك إن أمه بدأت تحن لفريدة. بدأ يزعق بإيده پعنف ويهددها.

في اللحظة دي كانت الحكومة والعميد حازم محاصرين البيت بناء على بلاغ رسمي بالفيديو والمنوم اللي فريدة حرزته من البيت.

ياسين حاول يمثل دور المظلوم دي أمي وخرفت.. دي مريضة وبتهلوس..

لكن الفيديو كان صوت وصورة لإشارته والمنوم كان بصماته عليه والورق اللي في جيبه كان الدليل القاطع.

النهاية

الفرح متمش.. وبدل الكوشة ياسين قعد في الكلبش.

فريدة من قلبها القوي محبتش تسيب الحاجة كريمة لوحدها. نقلتها لدار رعاية فخمة في مصر الجديدة فيها ناس بتفهم لغة الإشارة وأمنتها تماما.

في آخر زيارة الحاجة كريمة شاورت لفريدة بحزن أنا آسفة.. أنا اللي جبته لحياتك.

فريدة مسكت إيدها وبستها وقالت لها بالإشارة

إنتي اللي جبتيلي الحقيقة.. والحقيقة هي اللي أنقذت حياتي.

فريدة خرجت من الأزمة دي مش بس ناجحة في شغلها لكنها اتعلمت إن

لغة الإشارة مش

مجرد حركات إيد.. دي كانت الودن اللي سمعت بيها الغدر قبل ما ينطق 

 

تعليقات

التنقل السريع
    close