القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بصـمة تـكـشف الأسـرار



بصـمة تـكـشف الأسـرار

استخدم زوجي بصمتي للدخول إلى تطبيق البنك الخاص بي ونقل كل آخر دولار كان في حسابي.

لم أنتظر حتى نصل إلى المنزل. في اللحظة التي عبرنا فيها الباب، علّقت معطفي مباشرة، وتوجهت نحو طاولة الطعام، وسحبت الكرسي كما لو كنت سأعقد اجتماعًا. متــوفرة عــلي صفحـــة روايــات و اقتباســات…تجمد إيثان للحظة، وما زال ممسكًا بمفاتيحه، يحس بشيء في الجو لم يستطع تسميته.


"اقعد," قلت بهدوء.


حاول أن يضحك.

"إيه ده؟ تدخل عائلي ولا إيه؟"


"حاجة شبه كده," جاوبته.


جلس، وما زال يبتسم، وما زال يظن أنه يستطيع التملص من كل شيء. كانت هذه خبرته—تحويل كل مشكلة إلى مزحة، وكل خطأ إلى سوء فهم. لسنوات، سمحت له بذلك. سمحت لأنني أحببته، لأن الزواج يعني العمل معًا، لأن للناس عيوبًا.


لكن الحسابات البنكية الفارغة ليست عيوبًا.

إنها اختيارات.


وضعت هاتفي على


الطاولة. كان يراقبه وكأنه سلاح. متــوفرة عــلي صفحـــة روايــات و اقتباســات..

"إيثان," قلت بهدوء، "أنا عارفة."


ارتفعت حاجباه قليلًا. ليس من الدهشة، بل من الحسابات. كان يحاول بالفعل معرفة ما أعرفه وكيف سيحرفه لصالحه.


"إيه اللي فاكرة إنك عارفاه؟" سأل.


فتحت تطبيق البنك وأدرت الشاشة نحوه. تتلألأ قائمة التحويلات بيننا.


اشتد فكّه للحظة واحدة فقط.

"يبدو إن في غلط ما... نقدر نتصل بالبنك بكرة—"


"لأ," قاطعته. "مش محتاجين نتصل. لقيت الجهاز اللي سيبتو مربوط ببصمتي."


ذاب اللون من وجهه. لم يكن متوقعًا هذا.


"سرقت مني," قلت. الكلمات ثابتة، هادئة تقريبًا. "استعملت إيدّي عشان تعمل كده."


مرر يده على شعره، يبحث عن شيء—ربما شعور بالذنب، أو شجاعة. لكن ما خرج كان غضبًا.

"كنت محتاج الفلوس," قال بغضب. "وأنت مش بتستعمليها. كانت واقفة


سايبة كده."

"يعني خدت لنفسك كأنها فلوس على الرصيف؟"


صمتُه كان أعلى من أي اعتراف.


اتكأت على الكرسي، أتنفس ببطء. شعرت بقلب قوي، ثابت، واثق.


"اللي هيحصل كده," قلت. "هترجع كل دولار دلوقتي. وبكرة الصبح، هتحزم حاجتك."


اتسعت عينيه.

"أحزم؟ أروح فين؟"


"مش فارقة," قلت بهدوء. "بس مش هتعيش هنا تاني."


خبط كفه على الطاولة.

"إنتي مبالغّة. كل الأزواج بيتعرضوا لمشاكل. مشاكل الفلوس بتحصل—"


"دي مش مشكلة فلوس. دي مشكلة ثقة. وانت كسرتها."


فتح فمه ليجادل، لكن الجدال بدا يتلاشى منه. انحنت كتفيه، وتنفسه غير متساوي، ولأول مرة بدا صغيرًا.


"فاكرة إنك قوية كفاية عشان تطرديني؟" تمتم.


أومأت.

"عارفة إني كده."


جلسنا هكذا للحظة طويلة. الثلاجة تهمهم. سيارة مرت في الخارج. في مكان ما في البيت، سخان المياه ضغط. أصوات عادية—متــوفرة عــلي صفحـــة


روايــات و اقتباســات…لكن كل شيء بدا مختلفًا الآن. الهواء بيننا أثقل، لكنه أنقى somehow.

عندما أمسك هاتفه أخيرًا، كانت يداه ترتجف.

جيد.


فتح التطبيق. راقبت كل حركة. كتب، مرر، تنهد، سبّ في نفسه. واحدة تلو الأخرى، عادت الأموال إلى حسابي مثل المد يعود بعد العاصفة.


عندما انتهى، وقفت.


"ده آخر حاجة تاخدها مني," قلت.


نظر إليّ بوجه لم أعرفه—ليس زوجي، ليس الرجل الذي تزوجته، بل شخص راهن وخسر.


أمسكت بمفاتيحي.

"هباتي في فندق الليلة," قلت. "ولما أرجع بكرة، مش هتكون هنا."


لم يتكلم. لم يتحرك. فقط نظر إليّ وأنا أغلق الباب برفق خلفي.


في الخارج، كان الهواء الليلي باردًا، شبه حلو. لأول مرة منذ أيام، استطعت أن أتنفس.


وفي هذا الصمت، واقفة تحت أضواء الشوارع في حي أمريكي، أدركت شيئًا:


فقدان المال أخافني.


لكن إيجاد نفسي مرة أخرى؟


كان


شعور بالقوة.

شعور بالحرية.


ولأول مرة منذ وقت طويل، كنت أعرف بالضبط ما الخطوة التالية.


تمت 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close