قصه خیانه زوجتی من حکایات نور محمد
“ماما عندها صاحب تاني يا بابا..”
“عمري ما كنت أتخيل إن سر خراب بيتي هينطقه طفل لسه مش بيعرف يربط كوتشيه، وفي ليلة سفرية “المنصورة” اللي كانت هتقلب حياتي، ابني “ياسين” قعد جنبي على السرير وهمس في ودني بجملة خلت الدم يجمد في عروقي.”
بصلي بعيونه البريئة وقال: “بابا.. هو انت عارف إن في عمو بييجي ياخد ماما یتعشى بره معاها لما أنت بتسافر؟”
في الأول أخدت الموضوع بضحكة صفرا، وقلت أكيد بيخرف أو بيقلد كرتون.
أنا “هاني”، مهندس شغال ليل نهار عشان أقسط شقة التجمع وأسدد ديون العربية، ومراتي “منى” اللي عشنا مع بعض 7 سنين حب وكفاح، مستحيل تعمل كدة. بس ياسين مكنش بيضحك، نظرته كانت ثابتة ومرعبة، كأنه بيحذرني من حفرة أنا واقع فيها وأنا مغمى عيني.
قالي بالحرف: “هي بتقوله يا (بيبي) زيك، وبتقفل باب الأوضة وتتكلم في التليفون وتقول (فلوس) و (لما يغور في السفر).”
الليلة دي منمتش. بدل ما أحضر شنطة السفر، فتحت اللاب توب وبدأت “تفتيش” في الحسابات البنكية المشتركة. اكتشفت الكارثة.. تحويلات بمبالغ صغيرة بس متكررة بقالها شهور، متسجلة تحت اسم “جمعية” أو “كوافير”، بس الأرقام مش راكبة على بعضها.
والأدهى إني لقيت فاتورة خط تليفون باسمها أنا معرفش عنه حاجة!
عملت نفسي مسافر الصبح، وودعتها عادي، بس استخبيت عند صاحبي “عادل” وبدأنا نراقب “أونلاين”. غيرت باسووردات الحسابات اللي تقدر تسحب منها، وراقبت حركة الفيزا من الموبايل.
يومين و”منى” عايشة حياتها طبيعي.. أو بتمثل الطبيعية. بكلمها فيديو تقولي: “ترجع بالسلامة يا حبيبي، البيت وحش من غيرك”، وهي متعرفش إن عيني كانت على شاشة تانية شايفة محادثات “واتساب” ممسوحة قدرت أرجعها.. محادثات فیها حب، فيها اتفاقات، وخطط، وناس تانية خالص بتشاركني في رزق عيالي.
في الليلة التالتة، رجعت البيت من غير ما تعرف. طبعت كل المحادثات، وكل كشوف الحسابات، وفرشتهم على سفيرة المطبخ واستنيتها تدخل..
أول ما شافت الورق، وشها بقى لونه أزرق، ونفسها انقطع. بصيت لياسين اللي كان نايم في أوضته وعرفت إن الطفل ده أنقذني من أكبر خدعة في حياتي.
بس الصدمة مكنتش في الخيانة بس.. الصدمة كانت في الشخص اللي بتكلمه..
الحكاية لسه بتبدأ.. والصدمة اللي جاية مكنتش على البال ولا الخاطر!
#الکاتبه_نور_محمد
وقفت “منى” قدام السفيرة، عيونها بتتحرك يمين وشمال بين الورق وبيني، مكنتش قادرة تنطق. سحبت كرسي وقعدت بمنتهى الهدوء -الهدوء اللي بيسبق العاصفة- وقلت لها: “الاسم ده غريب عليا يا منى.. (إيهاب)؟ مش ده يبقى خطیب أختك اللي كنتي بتقوليلي إنه مسافر يشتغل في الخليج عشان يجهز نفسه؟”
هنا، الصدمة كانت مزدوجة. مكنتش مجرد خيانة زوجية، دي كانت عملية “نصب” عائلية وتواطؤ. اكتشفت إن “إيهاب” مكنش مسافر ولا حاجة، ده كان هنا في مصر، ومنى كانت بتسحب من لحمنا ودمنا عشان تمول مشروع باسمه هو، ولما ياسين شافهم بيتعشوا، كان “إيهاب” بيقنعها تطلب الطلاق وتاخد الشقة والتمكين عشان يبدأوا حياتهم بفلوسي أنا!
بكت.. حاولت تمسك إيدي وتقول إنها كانت غلطة، وإن إيهاب ضحك عليها ووعدها بالجواز، بس أنا كنت خلاص شفت الحقيقة عريانة.
القرار الحاسم:
ممدتش إيدي عليها، لأن اللي زي دي ميتوسخش الإيد بضربها. سحبت منها مفتاح الشقة والموبايل اللي بالخط التاني، وقلت لها جملة واحدة:
“اللي يبيع عرضه وأمانة بيته عشان وهم، ملوش مكان وسط ولاد الأصول. ياسين مش هيشوف وشك غير بحكم محكمة، والفلوس اللي اتسحبت، يا ترجع بالذوق يا إما النيابة هي اللي هتجيبها.”
النهاية
خرجت من البيت وأنا شايل ياسين على كتافي، وفي قلبي وجع كبير بس فيه راحة أكبر إني عرفت الحقيقة قبل ما أفقد كل حاجة.
الدرس اللي اتعلمته:
* الأطفال مبيكذبوش: لو طفلك قالك حاجة غريبة، اسمعله بقلبك وعقلك، هما الرادار اللي مبيغلطش.
* الثقة لا تعني الغفلة: الحب أمان، بس الحرص واجب، ومشاركة الأسرار المالية لازم تكون بحدود وبوعي.
* البيت اللي يتبني على كذب.. بيتهد في لحظة صدق.
دي كانت نهاية الحكاية.. أتمنى تكون عجبتك ووصلت الرسالة بشكل قوي! ادعم القصه بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد


تعليقات
إرسال تعليق