القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 رواية كاملة 



رواية كاملة 

الفصل الاول

في تمام الساعة. التاسعه صباحا و فى شركه ضخمة تتصنف من الشركات للادوية الشهيره يتجه رجلا باواخر الثلاثينات رريرتدى ملابس غيررسميه إلى مكتب رئيس مجلس الإدارة ويبدو ع هيئتة الجاذبيه و الوسامه و اللامبالاه بآن واحد.. و لمن يبالى فانه حمزه زيدان صاحب هذاالصرح العظيم

وبرغم سنه والذى لم يصل إلي الأربعين بعد ولكنه يتمتع بهاله من القوه الداخليه والتى تطغى ع عينه وتجعل من يتعامل معه و هوينظر بعينه يهابه و يصيبه القلق فهو هيئته يطغى عليها الغموض..

ناجح بعمله شديد الجدية يكافئ من يستحق ويا ويله من يخطئ او يهمل فيناله مايناله .

لكن .. من يقترب منه بعيدا عن عمله يقع فى غرام شخصيته على الفور فهو طيب القلب حنون حلو المعشر دائم الاهتمام والمراعاة لمن يحبهم .

ولكن مهلا فهو لا يوجد بحياته غير رقية اخته الصغيرة الجميلة والتى قام بتربيتها بعد ۏفاة والده فهى مدللته التى تصغره بخمسة عشر عاما اصيبت والدتهم بالمړض العضال بعد ولادتها باعوام قصيرة ثم وافتها المنية وهى لا زالت فى العاشرة .

وقت ۏفاة والدتهم كان حمزة يكمل تعليمه بالدراسات العليا بالخارج فهو قد انهى تعليمه بكلية الصيدلة بمصر ولكن والده اصر عليه بان ينال دراساته العليا بالخارج وعندما حصل على الدكتوراه رجع الى وطنه مرة اخرى ومالبث ان توفى والدهم هو الآخر حزنا على فراق زوجته تاركا جميع ثروته فى يد حمزة وصيا على اخته فلم يبقى لها سواه وليس لديهم بالحياة غير عمتهم ثريا هانم وابنتها نورا وهما كما يقال وجودهم كعدمه فهما لا يهتمان الا بالمال واالمال فقط ولا يحاولان الاتصال بحمزة واخته الا عندما يقوما بطلب المال .

وكان لثريا هانم حلمها بان يتزوج حمزة من ابنتها ولكنه عندما تزوج وراح املها تزوجت ابنتها من احد رجال الاعمال الاثرياء ورغم ذلك لا يملان من طلب الاموال من حمزة.

وحمزة يعطيهم ولا يبخل عليهم وهو يعتبر ذلك برا بذكرى والده رحمه الله.

ومع رقيه لديه صديقه اللدود الذى لم يفارقه منذ نعومة اظفاره داخل مصر وخارجها خالد فخالد ورقية كل مايمتلك حمزة فى حياته بعد طلاقه لزوجته الامريكية ورجوعها لبلدها مرة اخرى منذ ما يقارب الثلاث سنوات .

وبعدها تطلقت نورا هى الاخرى من زوجها ومن حينها وهى تحاول مع حمزة للفوز به ولكنها دائما ماتسقط على صخرة اليأس .

ولكن عمته ابدا لم تيأس ولا تبالى برفض حمزة ودائما ماتطالب بالاموال فتذهب لانفاقها ببذخ مع صديقاتها ثم تعود لتظهر مرة اخرى وهكذا .

يتجه حمزة الى مكتبه وفى طريقه يمر على مكتب مديرة مكتبه حياة ولكنه يجد المكتب خاليا منها ولا يوجد اى دليل على وجودها مسبقا لهذا اليوم .

ليعقد حاجبيه باستغراب فهى تعمل معه منذ سبعة اعوام كاملة لم تتغيب يوما ولم تتأخر ايضا عن موعدها فدائما كان يحضر صباحا ليجدها على مكتبها تقوم بتحضير ما سيحتاجه يومهم من اعمال .

شعر انه تائه فهو حتى لا يملك رقم هاتفها فهو لم يحتاجه يوما من شدة تفانيها ودقتها فى عملها ليخرح هاتفه واتصل بخالد .

خالد صباح الورد يا معلمى .

حمزة بقولك ياخالد

خالد انا الحمدلله وانت اخبارك ايه

حمزة انت معاك رقم تليفون مدام حياة

خالد انت كمان وحشتنى والله فيك الخير

حمزة ببعض الحزم خالد تعالالى فورا ويقوم بغلق الهاتف وماهى الا دقيقة واحدة الا ودخل عليه خالد وهو مازال بمكتب حياة

خالد مالك يابنى ع الصبح فى ايه

حمزة مدام حياة ماجتش مش عارف ليه وكنت عاوز اكلمها اتطمن عليها

خالد طب ماتكلمها

ليحك حمزة جبهته باحراج قائلا ماهو .. نمرتها مش معايا

خالد باستغراب نعم مش معاك ازاى يعنى

حمزة وهو يرفع اكتافه عمرى ما احتجت انى اكلمها فى التليفون كانت على طول بتسبقنى فى كل حاجة ما انت عارف مدام حياة حتى لما بتواصل معاها من برة الشركة بيبقى على الايميل مش التليفون .

خالد عندك حق بس ماتوصلش ان نمرتها ماتبقاش معاك

حمزة پغضب ماتخلصنى وتقول النمرة معاك واللا لا

خالد وهو يخرج هاتفه معايا ياعم ماتتحمقش كده بس

حمزة بغموض ونمرتها معاك ليه

خالد يحاول الاتصال على حياة ولكن الهاتف خارج نطاق التغطية

خالد تليفونها بيدى مغلق ثم هيبقى تليفونها معايا ليه يعنى عشان الشغل طبعا انا بحتاجها كتير وساعات بكون برة الشركة

ثم يحاول خالد مرة اخرى ولكنه ايضا يجده مغلق

حمزة ببعض القلق حاجة تقلق مش كده

خالد الصراحة مع حياة ااه

حمزة وهو يعقد مابين حاجبيه انت مش ملاحظ انى عمرى ماندهت عليها من غير ما ارفع الالقاب وانت واخد عليها اوى

خالد حياة مهذبة ومحترمة لكن كمان عشرية جدا انت بس اللى ماحاولتش تشيل الكلفة رغم انه من حقك ده انت مديرها وكمان اصغر منك فى السن و أولى واحد تندهلها باسمها مجرد من غير اى القاب

حمزة مش حكاية حقى بس حياة انسانة ملتزمة جدا فما يصحش

خالد وهو الطرابيش هى اللى هتخلينا مش ملتزمين ماكلنا ملتزمين ياحمزة مالك فيك ايه

حمزة جرب تانى عليها كده

ليجرب خالد مرة اخرى ولكن تأتيه نفس النتيجة وفى اثناء حديثهم يسمعون لصوت احتكاك شئ على الارض وكأن احدهم يحاول جر اشياء ثقيلة بصعوبة والصوت يقترب منهم بشدة حتى فوجئوا بحياة وهى تجر حقيبة سفر متوسطة الحجم وورائها اثنان من الامن بيد كل منهم حقيبتين احدهما ضخمة والاخرى صغيرة نوعا ما ويبدوا على حياة الارهاق الشديد وعينيها حمراء ومتورمة تبدو انها من اثر بكاء دام لساعات متواصلة ورغم ذلك فهى فى قمة اناقتها كالعادة فهى ترتدى ملابس واسعة انيقة وتغطى رأسها بوقار لتتفاجئ بوجود حمزة وخالد بمكتبها لتتوقف فجأة حتى كاد احد افراد الامن ان يصدمها لولا ان تنبه فى اللحظة الاخيرة.

ا

لترفع حياة رأسها الى حمزة بخجل و رجاء قائلة انا اسفة جدا يا مستر حمزة على التأخير واوعدك انها ان شاء الله مش هتتكرر تانى ابدا

لينظر اليها حمزة لبعض الثوانى وهو يحاول ثبر اغوارها وعندما لم يستطع اخذ يتنقل بعينيه بينها وبين حقائبها وعندما لاحظ عليها وجلها الشديد انصرف الى مكتبه وهو يقول لها بعد ماتستريحى وتاخدى نفسك ابقى هاتيلى ملف النواقص لوسمحتى

لتومئ برأسها وهى تتنهد قائلة حاضر يا افندم ثوانى وهيبقى اودام حضرتك

ليلتفت اليها حمزة وهو يشير لخالد ليلحق به وقال لما تاخدى نفسك يامدام حياة

ليدخل الى مكتبه ومن ورائه خالد مغلقين الباب لتتصرف على سجيتها وجلسا يتحدثان فيم من الممكن ان يجعلها بهذا الشكل وما هى الا خمس دقائق لتطرق الباب ويأذن لها حمزة بالدخول وتمد يدها وتضع امامه الملف الذى طلبه وهى لازالت تشعر بالاحراج

حياة بوجل انا بعيد اعتذارى لحضرتك وياريت تكون قبلته

لينظر لها حمزة باشفاق من شدة اضطرابها اقعدى يامدام حياة

لتجلس مقابلة له من جهة ومقابلة لخالد من الجهة الاخرى

حياة پخوف وهى تحنى رأسها وكأنها تنتظر عقاپا ما تحت امر حضرتك

حمزة باهتمام شديد مدام حياة احنا عشرة سبع سنين يعنى اكتر من الاخوات ولو عندك اى مشكلة تأكدى انك لو

وثقتى فينا وفى معزتك عندنا هتلاقى مننا كل عون ومش هنسيبك غير لما تتحل

لترفع حياة رأسها والدموع تتجمع بعينيها بامتنان قائلة بأسف ماعادش ينفع خلاص

حمزة هو ايه اللى ماعادش ينفع ممكن تفهمينا ايه اللى حصل بالظبط

حياة ببعض الوجل انا اتطلقت

خالد بابتسامة وهو ده اللى مزعلك اوى كده ياستى تلاقيها بس ساعة شيطان وهتروح لحالها والماية ترجع لمجاريها

لتقول حياة بأسى اتطلقت من ٣ شهور وعدتى كان اخر يوم فيها امبارح

الفصل الثانى

فى مكتب حمزة

حمزة مشدوها من ٣ شهور ! ! ازاى الكلام ده وليه ماقلتيش ثم يكمل بذهول ماغيبتيش ولا يوم ولا غلطتى غلطة واحدة تقول انك ماركزتيش

حياة والدموع تملأ عينيها ماكنتش عاوزة افكر انا فجأة لقيت روحى لوحدى مابقاليش اى حد فى الدنيا دى حاولت اشغل روحى لدرجة انى نسيت انى كمان ماعادليش مكان اروحله .

لټنفجر دموع حياة من مقلتيها وهى تبكى ببراءة طفلة صغيرة افتقدت امها ليحزن من اجلها خالد ويحاول تهدئتها ومواساتها ببعض الكلمات التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ليشعر حمزة بأنه على بركان مكتوم لا يدرى له سبب لدرجة انه فجأة شعر پألم فى كفه ليجد انه أدماها من قوة ضغطه باظافره عليها ليحاول ان بتمالك رباط جأشه عندما وجد خالد يقول لها

خالد طب اهدى بس ياحياة واحكيلنا من الاول كده ايه اللى حصل على الاقل نقدر نفهم عشان نقدر نساعدك

لتنظر له حياة ثم تنظر بتردد لحمزة وهى تقول من بين بكائها الموضوع طويل وهعطلكم عن الشغل

حمزة مبتسما ومطمئنا لها بهدووء ولا يهمك ماحنا ياما اشتغلنا ياستى مافيهاش حاجة يعنى لو ريحنا يوم ثم احنا النهاردة ماعندناش ولا اجتماعات ولا مواعيد مهمة

لتنظر حياة الى يديها التى على قدميها وتقول فى حزن بابا الله يرحمه هو وماما من الصعيد كان خريج جامعة ومن عيلة غنية جدا لكن بابا كان بيحب يعتمد على نفسه لدرجة انه عمل كذا مشروع قبل مايتخرج ولحد قبل مايسيب الصعيد لدرجة ان بابا كاان معاه ثروة مش قليلة ابدا تخصه هو وماما يادوب كانت واخدة الاعدادية واهلها قعدوها فى البيت وكانوا ناس يعتبروا على اد حالهم يعنى مش اغنيا زى عيلة بابا حبوا بعض اوى ولما بابا حاول يتقدملها اهله وقفوا فى وشه ورفضوا بشدة واهل ماما كمان خوفا من اهل بابا فهربوا واتجوزوا وجم على القاهرة .

بالفلوس بتاعته قعدوا فى شقة بسيطة لكن اشترى حتة ارض معقولة وبناها عمارة واجر شققها واحنا اخدنا دور لوحدنا وعمل لنفسه فى الدور الارضى محل سوبر ماركيت وخلى ماما تلبس نقاب وهو كمان ربى شنبه ودقنه وكان على طول بيحلق شعره زيرو على اساس ان لوحد شافهم مايعرفوهومش

لما وصلت لسن المدرسة بابا كان رافض يودينى المدرسة خوف عليا وخوف من ان حد يعرف طريقنا لكن ماما اترجته وقالتله يمكن لو كنت كملت تعليمى ماكانش حصل اللى حصل وقتها انا كنت صغيرة ومافهمتش ولا عرفت قصدها بس اللى فاكراه ان بابا اتأثر اوى لما لقاها بتبكى وقاللها خلاص انا موافق

لكن طبعا كان فى شروط واحتياطات شديدة واولهم انى ما اتكلمش مع حد ولا اصاحب حد ولا احكى لاى حد حاجة عننا ونفذت بدقة شديدة اكنى آلة متبرمجة وكنت شاطرة جدا فى المدرسة ودايما من الاوائل بابا كان بيودينى ويجيبنى عشان مايسيبش اى فرصة لاى حد انه يكلمنى او يعرفنى

لحد مافجأة ماما ماټت بعدها توقعت ان بابا هيقعدنى من المدرسة لكن اتفاجئت بالعكس لقيته شجعنى وكان بيقوللى ده حلم امك ولازم تحققيه وجبت مجموع كبير فى ثانوى ودخلت صيدلة 

بنفس الشروط والمحاذير اللى طول عمرى عشت بيها .

لكن بعد ما بابا حكالى حكايته هو و ماما وفهمنى السبب اللى مخليه قافل عليا طول عمرى وقتها بس بقيت بنفذ وانا فاهمة وخاېفة فى نفس الوقت .

فى اخر سنة فى الكلية فى يوم الصبح لبست هدومى وروحت كالعادة اصحى بابا عشان يوصلنى زى عادته اللى ماقطعهاش طول مانا فى التعليم لقيته ماټ

اڼصدمت وبقيت عمالة الف حوالين نفسى انا ماعرفش حد ولا حتى جيرانى ولا ستات ولا رجالة بس جريت على الدور اللى تحتينا وقعدت اخبط ع الشقق لحد مافى باب انفتح ولقيت قدامى شاب واقف مذهول من منظرى صړخت فيه وقلتله بابا ماټ

لقيت واحدة ست خارجة من وراه كانت فى عمر ماما تقريبا لو كانت عايشة وقتها اخدتنى فى وقعدت تهدينى وفى سرعة البرق لقيت حواليا ناس كتير اوى ماعرفهومش بس كل حاجة خلصت من غير ماعمل حاجة اكتر من انى بدفع فلوس بدفع وبس .

جيرانى دول ماسابونيش ابدا الست دى اللى بقت حماتى بعد كده كانت واخدانى على طول فى حتى لما جه واحد غريب ما اعرفوش وعرفت انه المحامى بتاع بابا صممت ماتسيبنيش معاه لوحدى لحد ماعرفت عنى كل حاجة وعرفت عن كل الفلوس اللى بابا سابهالى وكانت بتعاملنى بمنتهى الحنان رغم ان اولادها كانوا بيعملولها الف حساب وبيخافوا منها جدا كان عندها عادل اللى كان جوزى و٣ بنات تانيين ماكانوش يقدروا يخالفولها امر .

ومن الاوامر دى ان عادل يودينى ويرجعنى من الكلية زى . زى بابا ما كان بيعمل واتخرجت واول ما النتيجة ظهرت لقيتها بتخطبنى لعادل وقالتلى عشان تفضلى على طول جنبى وتحت جناحى.

وقتها انا كنت اتعلقت بيهم جدا خصوصا انهم كانوا محاوطنى زى ماكان بابا بيعمل بالظبط وبرضة مابيدونيش اى فرصة انى افك الطوق اللى لبسته بكامل ارادتى

اتجوزت عادل واتعودت عليه اعتبرته عوض ربنا عن بابا وعن حياتى اللى راحت وانا لوحدى واعتبرته هو الدنيا وما فيها

لكن اتفاجئت بيه جايبلى علاج لمنع الحمل وقاللى خلينا ناجل شوية انتى لسه صغيرة وماعندكيش خبرة خلينا نستنى شوية على ماما ماتعلمك وتبقى جاهزة عشان ماتتعبيش .

صدقته وابتديت اخده رغم انى بحكم تخصصى المفروض انى فاهمة ان ده غلط من غير استشارة دكتور مختص لكن ماحبيتش ازعله ولا ازعل مامته لحد ما فى يوم بعد جوازنا بسنة واللى كنت فيها حرفيا بصرف علينا وعلى عيلته معانا وكنت بعمل ده بكل حب وكانت فلوسى قربت تخلص وماكنتش اعرف حاجة عن ايراد السوبر ماركيت قالولى وقتها ماتوجعيش دماغك بالكلام ده مامته كانت عندى ولقيتها بتسألنى وبتقولى

فلاش باك

ام عادل مش ناويين تفرحونا بقى بحتة عيل يا حياة واللا ايه

حياة باستغراب ماهو عادل قاللى نأجل على ماحضرتك تعلمينى عشان اقدر ع المسئولية دى

ام عادل بتهكم هو المحروس فهمك كده

حياة باستغراب هو ايه الحكاية يا ماما

ام عادل بمسكنة لا يابنتى خلاص انتم حرين مع بعض وماتقوليلوش انى قلتلك حاجة عشان مايزعلش منى

حياة قوليلى يا ماما فى ايه وانا مش هقولله حاجة بس ابقى فاهمة

ام عادل عادل مأجل الخلفة على مايحوش ويجيب شقة باسمه تنقلوا فيها وتعيشوا مع بعض هناك وتخلفوا


براحتكم بقى

حياة انا مش فاهمة حاجة شقة ايه وننقل ايه ماحنا

قاعدين فى بيتنا اهو و زى الفل

ام عادل بعصبية بيتك انتى مش بيته والموضوع ده مضايقه ومخليه مش حاسس براحته ولا برجولته وانك انتى الراجل مش هو .

حياة طب وبعدين يا ماما اعمل ايه

لتاخذها ام عادل تحت جناحها وهى تقول بمكر هو انتى ايه اللى يهمك اكتر البيت . واللا عادل

حياة دون تردد عادل طبعا

ام عادل بسعادة خلاص محلولة

حياة ازاى

ام عادل بيعى البيت واديله الفلوس خليه يجيب الشقة اللى نفسه فيها وتمليهاله عيال زى مانتم عاوزين واهو باسمك واللا باسمه فى الاخر الحاجة بتاعتكم وتفرحوا قلبى بقى .

باك

حياة وبعت البيت واشترى شقة فى مكان راقى جدا بسعر عالى وحماتى الشقة اللى قصادى وبباقى الفلوس فرشناها كلها فرش جديد وجبنا عربيتين واحدة كبيرة وغالية ليه وجابلى عربية صغيرة لكن برضة باسمه بحجة ان لو حاجة اتكتبت باسمى سهل ان اهلى يعرفوا مكانى ويأذونى .

لحد ما فى يوم من سبع سنين دخل عليا وقاللى انه جايبلى شغل استغربت من الفكرة لان عمرها ماجت على بالى لقيته بيقوللى فى شركة ادوية كبيبرة طالبين صيادلة


وبتدى مرتبات عالية وانه عاوزنى اقدم ف الشركة دى .

ولما قلتله اشتغل ازاى والمفروض انى بجهز نفسى انى خلاص هبقى ام قاللى لا لسه شوية احنا تقريبا صرفنا كل الفلوس والخلفة مسئولية كبيرة ومصاريف واحنا لسه مش مستعدين لده اتفاجئت بمامته داخله علينا وبتشجعنى انى فعلا ااجل الخلفة تانى سنتين تلاتة لحد مانحوش قرشين وصدقتهم وقدمت هنا فى الشركة اخترتونى انى ابقى هنا فى المكتب مش فى المعامل ولما كنت اقبض مرتبى كان بياخد منى نصة بحجة اننا بنحوش عشان البيبى .

لما ابتديت اشتغل ابتديت انفتح على الدنيا وعلى الناس وعرفت حاجات عمرى ماعرفتها قبل كده ابتديت افهم انا قد ايه كنت ساذجة وقررت انى اصلح من نفسى .

الفصل الثالث

ما زالت حياة تجلس فى مكتب حمزة تقص عليه وعلى خالد بقية ماحدث لها

حياة من خمس سنين قررت انى لازم يبقى لى رأى ف حاجة واصمم عليها وبلغته انى هوقف مانع الحمل وانه كفاية اوى كده ولما اعترض قلتله ان الموانع لما بتقف الجسم بيفعد فترة مش قليلة على مايتخلص من تاثيره

وكمان قلتله انى مش هسيب الشغل انا لسه مستمرة فى شغلى ومش هسيبه لكن لو هو صمم على العكس انا اللى هسيب الشغل .

ولما شاف اصرارى ده لاول مرة على حاجة وافق بس قاللى اعملى حسابك اول ماهيحصل حمل هنعيش كلنا فى شقة ماما وهناجر شقتنا عشان نزود دخلنا لانك اكيد بعد الولادة هتقعدى فترة من الشغل الحقيقة طلبه صدمنى وقلتله طب هو دخلك فين نسيت اقوللكم انه مدرس انجليزى وبيدى دروس طول اليوم المهم لما سألته قاللى بحوشهم مع ماما عشان الزمن بس وافقته وقلت لما يحصل ربنا يسهل .

ثم تكمل باسى وماحصلش حمل وابتديت اسمع كلام من مامته عمرى ما اتصورت انى اسمعه وصممت انى اروح اكشف وروحت واتفاجئت ان مانع الحمل اللى استعملته عمللى مشاكل هتحتاج وقت وصبر .. ومصاريف

ابتدى يزن عليا عشان نأجر الشقة وانا رافضة الفكرة تماما ولما كنا نتخانق ويلاقينى مصممة على موقفى كان يرجع يهدى الامور والدنيا مشيت سنة ورا سنة وانا كنت يوم بعد يوم بكتشف البير الغويط اللى وقعت فيه من غير ما ادرى لحد ماحصل اللى حصل من ٦ شهور .

ليرتعش صوت حياة وهى تكمل فى يوم بالليل لقيت عادل ومامته واخواته داخلين عليا و

فلاش باك

ام عادل ازيك ياحياة

حياة بخير ياماما الحمدلله انتم اخباركم ايه

ام عادل مش كويسين

حياة ليه كده بس .. بعد الشړ

ام عادل اسمعى بقى العلاج بتاعك شكله مش جايب فايده وهتفضلى طول عمرك زى الارض البور وانا ابنى مش ذنبه انه ينحرم من الخلفة بسببك

حياة پصدمة بسببى انا يعنى مش بسبب الدوا اللى كان بيجبرنى اخده عشان ناجل

ام عادل لا ياحبيبتى لو انتى اصلا مش معيوبة ماكانش ابدا اثر فيكى

حياة بذهول معيوبة انا ياماما

ام عادل ايوة انتى واديكى شايفة اخواته كلهم اتجوزوا بعدك وكل واحدة منهم معاها اتنين وتلاتة

حياة وهو ده ذنبى انا دى ارادة ربنا

ام عادل وانا ابنى مالوش ذنب فى الكلام ده انا لازم اشوف ولاد ابنى زى ماشفت ولاد بناتى

نظرت حياة لعادل بذهول وجدته لا يبدى اى رد فعل وكذلك اخوته البنات وهى تعلم تمام العلم انه لايجرؤ اى منهم على مخالفة حديثها لتعاود النظر الى حماتها مرة اخرى وهى تحاول استنباط ماتفكر فيه والمطلوب منى ايه

ام عادل عادل هيتجوز

حياة وهى تنهض غاضبة يتجوز ! يعنى ايه الكلام ده ثم تقول وهى تتجه الى عادل وانت . انت موافق على كلام مامتك ده

ام عادل غاضبة كلامك معايا انا مالكيش دعوة بيه

حياة ليه ! هو انا متجوزة مين فيكم

ليهبط كف ام عادل على وجهها بشدة لدرجة جعلتها تكاد تقع ارضا لولا ان وجدت يد عادل تتلقفها لتمنعها من السقوط وعندما رفعت عينيها اليه وجدته ينظر لها مابين مشفق وعاجز

ام عادل پغضب اللى قلته هيتنفذ انا هخطبله وهجوزه وعلى ما ده يحصل تحطى عقلك فى راسك واعملى حسابك انى لما اجوزه هجوزه هنا فى الشقة دى وشوفى بقى وقتها هتقعدى معايا واللا هتروحى فين .

باك

ما افتكرش انى اتكلمت مع حد فيهم من وقتها حتى عادل لحد ٣ شهور فاتوا لقيت مامته داخلة عليا وبتدينى ورقة فى ايدى لما فتحتها لقيتها ورقة طلاقى

وقالتلى انهم هيسمحولى اقضى عدتى فى الشقة بس بعدها ماحدش عاوز يشوف وشى ولما طلبت منها تجيبلى فلوسى اللى مع عادل اللى كان بياخدها من مرتبى وبقية فلوس بيع البيت ضحكت وقالتلى انه مش هينفع يديهوملى لانه داخل على جواز ومصاريف

حياة وهى تنظر لحمزة وقتها على قد ماحسيت بكل غدر الدنيا على قد ماحسيت براحة من جوايا لكن ماعرفش ازاى نسيت موضوع انى لازم اسيب الشقة ده دفنت نفسى فى الشغل وكنت برجع البيت متاخر ع النوم عشان ماشوفش حد ولا احتك بحد والايام سرقتنى لحد ماكتشفت امبارح ان ال٣ شهور خلصوا .

لما رجعت البيت بعد الشغل لقيت مامته جاية وبتقولى انى لازم امشى عشان العروسة جاية الصبح تتفرج ع الشقة

وقتها بس حسيت باللى حصل عمرى كله راح طول السنين دى كنت عاملة زى العروسة الماريونيت من ايد لايد لحد مازهقوا منى قاموا قطعوا كل الخيوط ورمونى ع الارض

لا عارفة اقوم ولا عارفة حتى اتحرك ازاى

فضلت طول الليل الم فى حاجتى مانمتش من اول امبارح ووانا خارجة الصبح بحاجتى لقيتها واقفة واخدت منى مفاتيح عربيتى مع مفاتيح الشقة ماهو كل حاجة مكتوبة باسمة

مابقيتش عارفة اروح فين ولا لمين يمكن اكون فى الكام سنة اللى فاتت بقالى اصحاب قليلين لكن ماقدرش اروح عند حد لكن فى الاخر وقفت تاكسى وجيت على الشركة على مااشوف هعمل ايه .

حمزة وهو يكبت ڠضبة انا فعلا مش قادر اصدق

خالد

ازاى واحدة فى وضعك ده تبقى بالسذاحة دى ياحياة ازاى تسلميله كل ماتملكى بكل السهولة دى

حمزة مؤنبا خالد دى مش سذاجة ياخالد دى اسمها صفو نية ثم وهو يتجه بعينيه الى حياة مرة اخرى حقك هيجيلك يا مدام حياة صدقينى ربنا مش هيضيع حقك

حياة وعيناها تكاد تكون مغلقة من شدة ارهاقها وعدم نومها مع طول البكاء انا مش عاوزة حاجة كفاية انى اتجهت لربنا واشتكتله هو حسبى وهختصمهم يوم القيامة

حمزة مبتسما انتى طيبة اوى يامدام حياة

حياة مستهزأة قصدك تقول هبلة اوى

خالد طب نناقش الفرق ده بعدين المهم دلوقتى هتعملى ايه

حياة هشوف اى بنسيون او لوكاندة رخيصة على ما اشوف شقة صغيرة على قدى

حمزة ضاحكا مش بقوللك طيبة

حياة مش فاهمة

حمزة طيب سيبيلى انا الموضوع ده ماتقلقيش هيتحل النهاردة ان شاء الله روحى انتى اغسلى وشك ولو عندى مواعيد النهاردة الغيها وكلمي رقية خليها تجيلى

لتنهض حياة وتنظر اليه فى امتنان حاضر وانا متشكرة اوى لحضرتك يامستر حمزة و بعتذر كمان مرة

ليهز حمزة رأسه وتتجه حياة الى الخارج لتسمعه يناديها مرة اخرى

حمزة مدام حياة ياريت لو تاكلى حاجة قبل ماتعملى اللى قلتلك عليه عشان ماتقعيش من طولك

لتهز حياة راسها وهى تبتسم بامتنان وتتجه الى الخارج مرة اخرى وبعد خروجها يستند حمزة برأسه على ظهر مقعده وعلى وجهه معالم ڠضب مكبوت يظهر عليه وهو يحرك عضلة فكه ليقول له خالد ايه يامعلمى هنعمل ايه مع حياة

حمزة وهو مغمض عينيه ماتشغلش بالك انا هتصرف روح انت شوف اللى وراك عشان هنخرج بعد ساعتين

خالد على فين

حمزة هنروح نتغدى

خالد وهو يرفع حاجبا لاعلى نعم وده من امتى ان شاء الله

حمزة وهو مازال على وضعه ياللا ياخالد عشان انا مصدع و ااه بقولك ثم اعتدل ونظر لخالد فى عينبه مش عاوز مخلوق فى الشركة يعرف حاجة عن الموضوع ده لحد بكرة

خالد واشمعنى بكرة يعنى

حمزة فى موضوع كده فى دماغى لو ظبط اكيد هقولك

خالد ولو ماظبطش

حمزة ضاحكا يبقى اكيد هقوللك برضة حل عن دماغى بقى الساعة دى

خالد طب مش هتقوللى عاوز رقية ليه

ليقذفه حمزة بالقلم قائلا امشى بقى عاوز اركز

خالد وهو يتجه للخارج ماشى ياعمنا خلاص اهوه

ليجلس حمزة ولاول مرة منذ ان استلم ادارة الشركة لا يستطيع ان يركز فى اى شئ يخص العمل ليرن هاتفه ليجد محاميه من امريكا

حمزة ايوة يا استاذ مراد اخبارنا ايه وياك

...

حمزة وهو ينهض من مكانه يعنى نتيجة التحاليل طلعت

حمزة طمننى

حمزة وهو يهتف وعلى وجهه فرحة غامرة يعنى طلعت فعلا بنتى

حمزة طب والموضوع ده محتاج وقت اد ايه

حمزة اعتبره حصل والاوراق واحتمال انا بنفسى كمان نبقى عندك فى ظرف عشر ايام

حمزة مع السلامة

ليبتسم حمزة باتساع ويطلب خالد على هاتفه قائلا خالد من غير اسئلة وكلام كتير الشركة كلها لازم تعرف من دلوقتى بطلاق حياة وسببه

ليغلق هاتفه وهو يبتسم بسعادة قائلا معقول يكون ربنا عامل كل ده فى الوقت ده بالذات عشان كده

الفصل الرابع

يجلس حمزة بمكتبه ليسمع طرقة شقية على باب مكتبه ليتوقع القادم ليقول بابتسامة ادخلى ياقدرى

رقية بمشاغبة ميزو حبيبى وحشتنى

حمزة احنا فى الشركة ياكارثة ايه ميزو دى

رقية معترضة الله وحشتنى ماشفتكش النهاردة ثم تعالى هنا انت ازاى تنزل الصبح من غير فطار

حمزة بعين ونصف اممممم وياترى مين السبب انى مافطرتش الصبح

رقية بانكار مش انا

حمزة اومال مين اللى كانت المفروض تصحى تفطرنى زى كل يوم وصحيت مالقيتهاش ولما دورت عليها لقيتها نايمة زى الخفاش

رقية باعتراض انا بنام زى الخفاش

حمزة ضاحكا مانا ماعرفش حد بينام راسه تحت ورجله فوق عير الخفاش وانتى

رقية پغضب طييييب انا ماشية ومخاصماك ومش هكلمك تانى ابدا

حمزة بمكر ايه ده ! ومش هتسألى كنت عاوزك ليه ولا كنا هنروح فين

لتقف رقية فى مكانها وهى تحك رأسها قائلة ايه ده ! هو احنا خارجين

حمزة لا بقى خلاص اصلك زعلتى خلاص روحى انتى على البيت وخلصى زعل براحاتك واوعى تستعجلى خدى وقتك

رقية وهى ترفع حاجب وتخفض الاخر هو انا ليه حاساك عامل مصېبة او داخل عليها

لينفجر حمزة ضاحكا وهو يقول طول عمرى بقول مافيش غير القردة هى اللى بتعرفنى من غير كلام

رقية وهى تعود مبتسمة بانتصارلتقف امامه وتضربه بمرفقها على مرفقه قائلة ارغى يا ميزو

حمزة يابت اعقلى ده انا رجالة بشنبات پتخاف ترفع عينها فى عينى وهى بتكلمنى

رقية اما يطلعلى شنب اوعدك هبقى 




البائسة وكانت اجابتها دائما ما تجعله يواسيها على انها ضحېة

وعندما وقع اختياره لحياة كان اجابته على خالد عندما سأله لماذا هى دونا عن غيرها اجابه حمزة بانه احب مظهرها وهدوءها وعندما علم بأنها متزوجة زاد احترامه لها وجعل يناديها بلقب مدام لكى يتذكر دائما انها غير متاحة لاى من كان وكان دائما ماكان يذكر نفسه بانه متزوج من كيت وقرر ان يحاول تغيير كيت الى الافضل ولكنه كان كلما شعر بانه تقدم خطوة يتفاجئ برجوعه عدة خطوات وكم من مرة حاول ان يقربها من حياة علها تنجذب لها وتتغير للافضل مثلما حدث مع رقية ولكنه فشل فشلا زريعا فكانت دائما تتعالى وترفض ولكنه كان سعيدا بعلاقتها مع رقية التى انجذبت لها سريعا وسرعان ما زادت سعادته عندما وجد تأثيرها على لبسها ومظهرها وتصرفاتها فكانت كلما مرت الايام والسنون كلما كان يشعر ان حكمه على هذه الحياة كان صحيحا

وعندما عاد حمزة من ذكرياته امسك هاتفه وبعث لها برسالة ثم اتجه الى فراشه وهو يحاول ان ينال اقل قسط ممكن من الراحة بعدما اوشك الصباح على البلوغ

فى صبيحة اليوم التالى كان حمزة متجها الى مكتبه وكان يخشى الا يجد حياة وكان يدعو الله ان توافق على طلبه اياها او على الاقل تظل بجانبه فى العمل وعندما مر من خلال مكتبها لمحها منكبة على الحاسب تطبع بعض الاوراق وتعطى ظهرها للباب فتسمر بمكانه يتأملها وهى تلتقط الاوراق بيدها لتراجعها وتصفها فى ملف امامها على طاولة الطابعة

حمزة احمممم صباح الخير ياحياة

لتلتفت حياة اتجاهه بابتسامة وجلة صباح الخير يافندم

ليعبث حمزة متوجسا ممكن بعد اذنك تطلبيلى قهوتى وتجيبيلى البوستة

حياة بنفس الخجل امرك يامستر حمزة

ليتجه حمزة الى مكتبه ويجلس واضعا رأسه بين كفيه كمن ينتظر حكما اما بالعفو و اما بالسجن

لتدق حياة الباب ويسمح لها بالدخول فتدخل وكالعادة وجهها يدعو للابتسام وتضع امامه ملفا وتقف صامتة منتظرة اوامره

حمزة وهو يزدرد لعابه اقعدى ياحياة

لتجلس وهى تهمس بالشكر

حمزة وهو يركز بصره على تعبيراتها فكرتى

لتومئ برأسها علامة القبول

حمزة متلهفا وقررتى ايه

لتنكس حياة رأسها وهى تهمس موافقة

لينهض بسرعة وهو يدور حول المكتب ويقول بسعادة شديدة بجد ياحياة بجد انتى موافقة

لتومئ برأسها مرة اخرى

حمزة طب ياللا بينا

حياة على فين

حمزة انا مش قلتلك امبارح انك لو وافقتى هنكتب الكتاب النهاردة عشان لسة فى اجراءات كتير اوى عاوزين نعملها

حياة ايوة بس الساعة لسه ٩ مش هنلاقى مأذون فاتح دلوقتى ممكن نستنى لحد البريك ع الاقل

حمزة متنهدا عندك حق ثم انتفض قائلا ااه صحيح جبتى معاكى قسيمة الطلاق

حياة ياخبر انا نسيتها خالص

حمزة معلش مش مهم .. نروح نجيبها

لترفع حياة راسها متوجسة مين يروح فين

حمزة وقد ادرك ماتخشاه واحنا رايحين للمأذون نعدى على البيت وتطلعى تجيبيها وتنزلى على طول

لتهز حياة راسها بهدوؤ علامة الفهم

حمزة انا متشكر اوى ياحياة

حياة ما حاضرتك قلتها قبل كده

حمزة هى ايه

حياة ماحدش عارف مين هيشكر مين

ليدق الباب ويدخل خالد محييا الجميع وهو يقرأ وجوههم قائلا صباح الخير ..مبروك

حمزة ضاحكا لا نبيه

لينهض من مكانه ويتجه الى خالد ليعانق كل منهما الاخر لتنظر لهما حياة بابتسامة وهى تتمنى من يأخذها

خالد مبروك ياحياة

حمزة وهو يتصنع التحذير مدام حياة ياخالد

ليضحك خالد قائلا الا انا من يوم ماعرفتها وانا بقوللها حياة تقوم لما تبقى اختى رسمى اقوللها يامدام النبى تخليك ف حالك

لتبتسم حياة وهى تنظر اليهم بامتنان وتستاذنهم قائلة انا هروح اشوف شغلى بعد اذنكم

لتتجه للخارج وتتركهم وحدهم

خالد بعبث يا اولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابى وابقى عريس

ليضحك حمزة قائلا النهاردة السبت يا اهبل مش الخميس

خالد ماهى مش هتمشى مع القافية

حمزة طب ياللا يا ابو قافية على شغلك واعمل حسابك هنمشى على البريك

خالد تمام يامعلمى

ليتوقف خالد مرة اخرى ويلتفت لحمزة قائلا بقوللك ياحمزة صحيح كنت هنسى

حمزة خير

خالد انت راجعت نواقص المادة الفعالة بتاعة الشهر ده

حمزة لا لسه

خالد


طب عاوزك تقارن مابينه ومابين اخر تلات شهور

حمزة باستغراب اشمعنى

خالد فى حد بيلعب ياحمزة والحد ده غالبا هيبقى فى المخازن خد بالك

الفصل الثامن

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير

تم عقد القران مابين فرحة حمزة واحتفال خالد وتيه حياة فكانت تردد وراء المأذون وكأنها فى حلم لاتدرى اهو حلم ام واقع ولكنها 

لترفع حياة رأسها اليه تنظر بعينيه تبحث عن صدق كلماته اليها لترى شيئا لم تكن تتوقع ابدا ان تراه بعينى حمزة زيدان لقد وجدت لمعة حب بعينيه ولكن كيف ومتى فاسرعت تنفض رأسها وهى تحاول ان تقف على قدمبها وتسيطر على رعشة جسدها فسحبها حمزة بهدوؤ من يدها قائلا شكرا يامولانا جزاكم الله كل خير انا هسيب معاك استاذ خالد يتفق معاك على كل حاجة ومش هوصيك على الانجاز والسرعة فى الاجراءات انا مستعجل عليهم عشان السفر ياللا السلام عليكم

واتجه بها حمزة الى سيارته لتسأله حياة بفضول اومال هى رقية ماجتش معانا ليه وصممت تفضل فى الشقة

حمزة ضاحكا عشان هتلم هدومك وحاجتك من الشقة هى و وردة وهيودوها على الفيلا

حياة پغضب مكبوت بس حضرتك ماقولتليش ليه الكلام ده من قبل كتب الكتاب

ليستطيع حمزة قراءة افكارها وظنونها ليعبس وجهه قليلا ولكنه لم ينظر اليها وهو يجيبها بهدوؤ شديد انا اتصرفت كده لانى المفروض دلوقتى جوزك وماينفعش ابقى موجود فى مكان ومراتى قاعدة فى شقة لوحدها فى مكان تانى بعيد عنى ومش تحت حمايتى وكمان انا ماقلتلكيش لانى افترضت انك هتفرحى انك هتعيشى وسطنا بس الظاهر انى كنت غلطان بس سامحينى لو انتى عاوزة تفضلى فى الشق

لتقاطعه حياة قائلة بهدوؤ وخجل انا اسفة مش عاوزة حضرتك تفهمنى غلط انا بس بقيت اخاڤ من المفاجآت

ليوقف حمزة السيارة ثم نظر اليها ببعض الحنان بكررهالك تانى ياحياة اوعى تخافى طول مانا جنبك يمكن تكونى دلوقتى لسه مش مصدقة او مش مستوعبة لكن صدقينى يوم عن التانى هتلاقى نفسك بتتاكدى من ده بنفسك

حياة بخجل انا متشكرة متشكرة اوى على كل اللى بتعمله معايا

حمزة بابتسامة نبطل بقى موضوع الشكر ده وانزلى

لتتلفت حياة حولها لتجد انهم يقفون امام البنك الذى يتعامل معه حمزة

حياة وهى

تفتح بابها هو حضرتك عندك شغل هنا

حمزة ضاحكا ااه وبطلى حضرتك دى اللى على لسانك مافيش ست عاقلة تقول لجوزها حضرتك

حياة وهى تردد بهمس جوزها

ليضحك حمزة مرة اخرى وهو يتجه اليها ويسحبها من كف يدها ويتجه الى مكتب مدير البنك الذى ما ان سمحت لهم السكرتيرة بالدخول اليه الا ان قام محييا حمزة بترحاب شديد ويدعوهم للجلوس

حمزة ها ياطلعت بيه جهزتلى اللى طلبته منك

طلعت كله جاهز رغم انى فكرتك غيرت رايك لما لقيتك اتاخرت

قالها طلعت وهو يعطى بعض المستندات لحمزة لكى يراجعها فاخذها منه حمزة ليراجعها وهو يقول اعذرنا على التأخير بس كان فيه مشوار مهم كان لازم يخلص الاول

طلعت انت تشرف فى اى وقت ياحمزة بيه

لياخذ حمزة قلما من امام طلعت ويقوم بالتوقيع على المستندات ويقوم باعطائها لطلعت مرة اخرى ليعطيه طلعت بعض المستندات الاخرى ليراجعها ايضا ثم يوجهها الى حياة قائلا امضى هنا ياحياة لو سمحتى

لتكاد حياة ان تسأله عن ماهية هذه المستندات ولكن نظرة تحذير من حمزة اوقف لسانها ووجدت نفسها تمد يدها لتاخذ المستندات لتوقيعها وهى تفتح عينيها باتساع عندما علمت مافيها وعندما وقع منها القلم من شدة ارتجاف يديها مال حمزة وناولها القلم مرة اخرى وهو يومئ لها ان توقع فى هدوء وعندما حاولت الاعتراض حذرها حمزة مرة اخرى بضغطة خفيفة من بده على كفها فقامت بالتوقيع وعند انتهائها قام مدير البنك باعطائها دفترا للشيكات وكارت فيزا وهو يردد تؤمرنا ياحمزة بيه ونتمنى انك تشرفنا دايما لينهض حمزة ساحبا معه كف حياة وهو يردد الشرف لينا ياطلعت بيه اشوف وشك بخير السلام عليكم

ليتجه الى الخارج عائدا الى سيارته وقام بفتح الباب لحياة واغلقه خلفها واتجه الى بابه وعندما جلس بجانبها نظر اليها ووجد الكثير من علامات الاستفهام على وجهها وهى تنظر له تنتظر توضيحه لما حدث

حمزة ده مهرك ياحياة

حياة مهرى ! مليون جنية مهر ليه ده كله ثم انا ماطلبتش مهر بعدين احنا جوازنا مؤقت على ماترجع بنتك يبقى ليه ده كله

ليظهر الامتعاض على وجه حمزة وهو يضغط على نواجزه وهو يحاول الحفاظ على هدوءه وهو ينظر اليها و يقول مين جاب سيرة ان جوازنا مؤقت ياحياة

لتنظر اليه حياة ببعض الغباء ولا تنبث ببنت شفة ومالبث ان زال الامتعاض من على وجهه وهو ينظر الى تعبيرات وجهها وبدأ فى الابتسام الذى تحول الى ضحكات شديدة متتالية حتى دمعت عيناه وهو يهز رأسه ذات اليمين وذات اليسار ثم اخيرا استطاع السيطرة على رباط جأشه فنظر اليها مبتسما وقال ممكن ماتستعجليش وتسيبى كل حاجة لوقتها

لتومئ له برأسها وهى مازالت تحتفظ بنفس التعبيرات ليهز حمزة رأسه وهو يدير السيارة وينطلق بها دون حديث حتى يتوقف مرة اخرى امام احد المولات الكبرى فيقول بايجاز ياللا انزلى

لتهبط وهى كالمنومة مغناطيسيا فتجده يمد يده لها لتعطيه كفها ببساطة وكانها تعودت على ذلك منذ زمن بعيد ويتجهوا الى الداخل ليدخل حمزة فرع من فروع احدى متاجر المجوهرات الشهيرة ليرحب به صاحب المتجر بحفاوة شديدة وهو يسأله عن حاله وعن حال رقية وكان رجلا ودودا فى اوخر الستينات يسمى امام وكان حمزة يدعوه بالعجوز

حمزة وهو 

امام وانت اكتر ياميزو انت فين يا ولد من زمان ماشفتكش مافيش غير العفريتة الصغيرة هى اللى بتطمن عليا تمرت فيها الرباية مش زى ناس

ليضحك حمزة عاليا وهو يقول هو انت على طول معترض كده اما انك عجوز بصحيح هو انا مش كنت عندك الشهر اللى فات

اما هو انت بتعد عليا زياراتك الكريمة كمان الله يرحم خلينا فى المهم ونظر الى حياة قائلا بود شديد مش هتعرفنا على القمر اللى معاك ده

حمزة وهو يأخذ حياة تحت جناحه وهو يحذر امام تحذيرا عابثا اوعى عينك ياعجوز دى مراتى

امام بضجة شديدة اما انك خنزئور كبير اتجوزت امتى من غير ماتقوللى حتى القردة كانت عندى من تلات ايام وماقالتليش ايه مابقيتش مالى عين حد فيكم

لتنكمش حياة وتتوتر وهى تحت جناح حمزة لينظر لها حمزة بحنان وهى منكسة الرأس ثم ينظر لأمام بعتاب قائلا عاجبك كده خضيتها وخوفتها

امام بنبرة اعتذار مرحة مالكش دعوة بيها دى بنتى وعمرها ماتخاف منى هى بس لسه مااخدتش عليا بس انتى لو كنتى عرفتينى الاول كنتى اكيد اتجوزتينى انا وسيبتك من الحمزة ده هو اه حليوة وصغير بس انا اصبى منه ستين مرة

لتبتسم حياة وهى تحيى امام براسها ازى حضرتك انا اتشرفت بمقابلتك

ليمد امام يده اليها ليحييها ولكنها تظل على حالها وهى تعتذر له بانها لا تسلم على رجال ليبتسم امام وهو حمزة هامسا باذنه عرفت تختار المرة دى ياولد عرفت تختار

ليربت حمزة على كتفه ثم يقول لحياة العجوز ده هو اللى فاضللنا من ريحة ماما الله يرحمها ابن عمها وكان صاحب ابويا اوى هو والاستاذ مراد

امام بمناسبة مراد هتسافر له امتى

حمزة هنوثق بس القسايم ونسافر على طول ان شاء الله وبعدين احنا هنقعد نرغى كتير واللا ايه ماتورينا حاجاتك الحلوة عشان العروسة تنقى شبكتها

امام المحل وصاحب المحل وكل اللى فى المحل تحت امر القمر دى

حمزة اسمها حياة ياعجوز

امام وهو يغمز بعينيه حياة اما اسم حياة وهى فعلا حياة ثم يعدل من هندامه ويقف امامها قائلا امام ٦٧ سنة عازب واعول ماعندكيش اخت حلوة كدة زيك تتجوزنى وتونسنى

حياة ضاحكة للاسف ياعمو امام ماعنديش

حمزة بالذمة مش مكسوف من نفسك عاوز تتجوز وانت فى النكسة

امام نكسة عشان ٦٧ طب وايه يعنى كلها ٦ سنين واعبر

ليضحكوا جميعا وامام يقودهم الى غرفة جانبية بعد ان اغلق باب المتجر بالمزلاج وقام بفتح خزنة ضخمة واخرج منها علب كثيرة لاطقم قمة فى الروعة والجمال وكان كل طاقم بهم يقدر بثروة لتنظر اليهم حياة بتيه ثم تنظر لحمزة بتساؤل ليشير لها ان تنتقى ماتريد شبكة لها

لكن حياة تنظر اليه قائلة انا عاوزة اطلب منك طلب ممكن تلبيهولى

حمزة ده اول طلب منك ويعتبر امر اطلبى ياحياة اوعى تنكسفى منى

حياة انا مابحبش المجوهرات والحاجات الغالية دى انا بحب ابقى بسيطة عشان احس انى مش متكتفة

كانت تتحدث بهدوؤ وحمزة يتنقل بين غابات الزيتون وهو شارد بها حتى انتهت من حديثها وانتظرت رده وعندما وجدته شاردا وارادت ان تنبهه الى ماقالت نكزته برقة فى ذراعه قائلة مستر حمزة حضرتك سمعتنى

لينفجر حمزة ضاحكا وهو يقول لها بهمس مستر وحضرتك فى جملة واحدة ادعيلى ياحياة الله يباركلك

حياة حاضر هدعيلك بس ادعيلك بايه

حمزة وهو يقترب من ائنها ادعيلى ان ربنا يصبرنى عليكى

ثم ينظر لامام قائلا بقولك ياعجوز

امام يانعمين

حمزة انا هسيبلك حياة تلفلف وتتفرج براحتها وهقعد برة اعمل كام تليفون

امام براحتك ياحبيبى المحل محلك روح وسيبلى القمر دى نتفاهم مع بعض

حمزة انا برة ها والباب مفتوح اى هكا كده ولا كده هسيب عليك رقية تفضخك

وخرج حمزة ليقوم بعمل بعض الاتصالات فاتصل برقية واخبرها بما حدث واطمئن

على انها انجزت ماطلبه منها ثم اتصل بخالد ليعلم المستجدات واطمئن منه ايضا على انجاز كل ما طلب انجازه حتى وجد حياة تخرج من الباب وهى تمد يدها اليه لتريه خاتم اقل مايقال عنه انه غاية فى الرقة والرقى معا كان عبارة عن عش طيور صغير بداخله عصفورة ترقد على بيضها لم يكن الخاتم ضخما بل كان صغيرا ومجسماته دقيقة ولكنه يخطف العين وعلى قدر انبهار حمزة به الا انه كان منبهرا اكثر بحياة وتذكر كل المرات التى اتت فيها كبت الى امام وكانت تتفنن فى اختيار اغلى المجوهرات واكبرها


ولكنه قال لحياة حلو اوى ورقيق بس ده ايه

حياة شبكتى

حمزة طب فين الدبلة

حياة مش عارفة اسأل عمو امام

واثناء قولها كان امام فى اتجاهه اليهم قائلا ما اروعه زوقك ياحياة انتى عارفة انى لما جالى الخاتم ده وشفته وقعت فى غرامه لدرجة انى ماعرضتوش لحد من ساعة ماجه كنت حاسس انه لحد معين انا لسه ماعرفوش واهو جه الحد ده مبروك عليكى يابنتى

حياة برقة الله يبارك فى حضرتك

حمزة عاوزين الدبل بقى ياعمنا واديك عرفت ذوق حياة وهاتلى الفضة

امام لا انا مش هجيب دبل انا هجيب دبلة واحدة ليفتح دولاب اخر بالحائط ويبحث عن شئ ما حتى وجد ضالته فاعطاها لحياة التى شهقت من روعة مارأت فقد اعطاها دبلة عريضة قد تبدو انها ملساء ولكنها عندما دققت النظر وجدت ان بها رسوما عبارة عن طيور تطعم صغارها وهى ترفرف بأجنحتها فنظرت بامتنان لامام ثم وضعتها بيدها وهى تنظر لها بحب ثم التفتت لحمزة لتريه اياها وهى بيدها

حمزة اقلعيها كده

لتخلعها من اصبعها وتعطيه اياها ليتأملها ثم بمد يده ليجلب كفها ويلبسها اياها يليها خاتمها الذى اختارته ثم يجذب كفها اليه  حمزة بعيون لامعة ويقرر ان يرحمها من خجلها فيطلب دبلته من امام وهو يهمس له بشئ ما فيأخذه امام الى الداخل مرة اخرى ليغيبا بصعة دقائق ليعود حمزة وهو يحمل حقيبة بيده وبيده الاخرى دبلة فضية ويعطيها الى حياة وهو يبتسم لها قائلا وهو يمد اليها كف يده ويفرد اصابعه اظن عليكى ليا دين

لتفهم عليه حياة وتقوم بالباسه اياها ثم نكست رأسها خجلا فقام بتقبيل رأسها قائلا مبروك علينا

ليعلو صوت هاتف حمزة ليجدها رقية ليقوم بالرد عليها

حمزة ايه ياقردة عاوزة ايه

حمزة وهو يضحك بشدة بسرعة كده ماشاء الله

حمزة ولا حاجة ياحبيبتى اهلا وسهلا يشرفوا بس زى ما اتفقنا احنا لسه واصلين النهاردة وهنتعشى برة تمام

حمزة ماشى ياحبيبتى خدى بالك من نفسك ولو جد جديد بلغينى على طول سلام

الفصل التاسع

حياة بفضول عاصفة الصحراء وهيروشيما ! دى شفرة صح

ليضحك حمزة ملئ شدقية وهو يقول بصوت عالى اهلا بيكى فى المنظمة السرية ياحياة

لتشعر حياة بأنها لاتفهم شيئا مما يقول فتدير وجهها الى الطريق فى صمت يلاحظه حمزة فيقول عمتى ثريا ونورا بنتها احنا مسمينهم كده عشان لما بييجوا عندنا بيدوكى احساس ان البيت متلغم وان فى حرب جواسيس بتدور فى البيت والاقى اللى بيتجسس عليا وانا بتكلم فى التليفون وساعات وانا بشتغل ولو امكن وانا نايم

حياة طب وليه كل ده يمكن من خوفهم عليكم

حمزة بسخرية بصى ياحياة عشان تبقى فاهمة كل حاجة من الاول عمتى ثريا دى مابيهمهاش غير الفلوس وبس ورغم ان كان ليها ورث كبير من جدى ده غير اللى سابهولهم جوزها الله يرحمه الا انها ضيعت كل حاجة على المظاهر والفشخرة الكدابة لولا ابويا الله يرحمه وانه كان ساندهم كان وضعهم اختلف من زمان ودلوقتى انا بعمل معاهم كل اللى كان ابويا بيعمله احتراما لصلة الرحم بس هم طماعين ومابيشبعوش لو طالوا ياكلوا الفلوس كانوا اكلوها وبرضة مش هيشبعوا

حياة ربنا يجازيك خير بس ليه هتسيب رقية تستقبلهم لوحدها

حمزة لانهم على وصول للفيلا والنهاردة اليوم ده بتاعك هنروح نشترى شوية حاجات وبعدين هنتعشى مع بعض برة وبعدين نروح وادعى ربنا لما نروح مانشفش حد فيهم

ليصمت قليلا ثم يقول حياة انا عاوز اطلب منك حاجة

حياة اتفضل

حمزة مش عاوزك تدى ودنك لاى حد يقوللك اى حاجة ممكن تعكر صفوحياتنا سوا يوم ماتسمعى حاجة ممكن تزعلك منى تعالى اسالينى وانا بوعدك من دلوقتى انى عمرى ماهكدب عليكى وانا كمان هعمل كده معاكى .اتفقنا

لتومئ حياة رأسها علامة الموافقة وهى تشعر بانها فى دنيا اخرى وعالم اخر فهى تكاد تشعر بالاغماء من قوة ماحدث فى يومها ومما قاله حمزة والذى لم يكن فى حسبانها ابدا ويأخذها حمزة ليشترى لها العديد من الهدايا والاغراض ليضعهم فى سيارته ويتجهوا بعد ذلك لتناول العشاء فى احد الاماكن الراقية التى تتميز بالخصوصية لروادها وبعد ان طلبوا الطعام جلسوا فى صمت لعدة دقائق كانت فيهم حياة شاردة فيما حدث وفيما سمعت وفيماهو آت وهى لاتدرى كيفية معيشتهم سويا لتشعر بالتيه ولكن عندما يتحدث حمزة تنسى كل ذلك وتندمج فى الحديث والضحك معه وعندما يصمت تعود لصومعة تيهها وارتباكها اما حمزة فكان يجلس فى صمت يراقب جميع سكناتها وحركة غابات الزيتون الذى بات لايستطيع التوقف عن مراقبتها يتمنى ان يدخل الى رأسها بداخل هذا الوجه الملائكى الذى يضيف اليه حجابها نورا وجاذبية ليتذكر كل السنوات الماضية عندما كان يجبر نفسه على عدم النظر اليها اثناء تعاملهم اليومى حتى لا يصدر عنه اى تصرف قد يجعلها تشك فى نواياه او اخلاقه لكنه اليوم يمتلك كل الحق فى تأملها والتمتع بالنظر بل والتيه فى غاباتها دون رهبة او خوف ليقطع صمتهم النادل وهو يصف امامهم اطباق الطعام ليبدأوا فى تناول الطعام بشراهة شديدة فقد اكتشفوا شدة جوعهم فهم لم يتناولوا الغداء وقد بذلوا مجهودا كبيرا طوال اليوم

حمزة احنا ازاى ما اخدنا ش بالنا اننا ما اتغدناش

حياة بحياء انشغلنا بالحاجات اللى كنا بنجيبها بس انا كنت ھموت من الجوع الحمدلله

حمزة حياة .اوعى فى مرة تحسى انك جعانة وانتى معايا وتنكسفى تقوليلى

حياة بخفوت حاضر

حمزة تعبتى

حياة اوى

حمزة تحبى نمشى دلوقتى

حياة لو ما يضايقكش

ليبتسم حمزة وينادى على النادل طالبا الشيك لينهى دفع الحساب ثم ينهض واقفا مادا كف يده البها لتجيب ندائه ليتجهوا سويا الى الخارج متشابكى الايدى

ليصلوا الى الفيلا وكانت الساعة الحادية عشر وكان الهدوؤ يعم المكان ليصف حمزة السيارة ولكن قبل هبوطهم منها يلتفت لحياة قائلا مش عاوز عمتى ولا نورا يعرفوا اى حاجة عن بنتى ولا عن طريقة جوازنا المفروض اننا كنا فى شرم بنقضى اسبوع عسل وماتديهومش فرصة يضايقوكى انتى صاحبة المكان وهم ضيوف عندك ولازم تعوديهم انهم يحترموكى ماشى ياحياة

حياة مش عارفة . انا خاېفة

حمزة اوعى تخافى وانا جنبك انزلى انتى وانا هجيب الحاجات دى واحصلك

حياة طب اشيل معاك

حمزة لا ياحبيبتى تسلمى انا هشيل كل حاجة

حبيبتى ! لقد قال لها

حبيبتى ! بكل بساطة وكأنه يقولها منذ زمن طويل هى تحترمه وتشعر نحوه بالامتنان ولكنها تشعر بالړعب فهى لاتدرك كيف حدث كل ذلك كانت تظن انها زيجة مؤقته لتساعده على استرداد ابنته ولكنه فاجأها بأنه يريدها دوما وابدا لم يكن فى حسبانها ان تنتقل معه الى بيته هل سيطالبها بحقوقه الزوجية هل سيقدر ماهى فيه ويترك لها الاختيار

يا الله لاتدرى كيف التصرف تعلم انه يكبلها بمعروفه معها وهى تخشى ان يغضب منها تخاف ان يتخلى عنها مرة اخرى قلبها ملئ بالحزن فهى لم تنسى غدر عادل بعد انها لم تعد تحبه فقد انتهى حبه لها تدريجيا منذ خرجت للعالم الخارجى منذ بدأت ان تعى مقدار استغلاله لها هو ووالدته اجل .كانت تشعر احيانا بانه مغلوب على امره ولكنها قټلت كل ما بقى له عندها من احترام عندما طالتها يد امه وهو يقف فى صفوف المشاهدين لا يملك سوى تنكيس رأسه ونظرة اعتذار منكسرة لقد ضاقت ذرعا به منذ زمن وها هى تحررت اخيرا بعدما قررت والدته ان تشردها بلا مأوى او مال او حتى كرامة

حمزة وهو يلكزها فى كتفها ليفيقها من شرودها حياة .مش وقت سرحان ...انا معاكى ماتخافيش ياللا امسكى المفاتيح من ايدى وافتحى الباب

لتفتح حياة الباب لتتيح له المجال للدخول بكل مايحمله من اشياء كثيرة ثم تغلقه ورائهم بهدوؤ ليشير لها حمزة ان تتبعه بهدوؤ وعندما وصلوا الى بداية الدرج المؤدى الى غرف النوم تفاجئوا بمن يتحدث اليهم 

نورا بغنج وهى تتجه اليه محاولة احتضانه وتقبيله ميزو حبيبى وحشتنى مۏت

حمزة وهوبما يحمله فى اهلا يانورا حمدلله على السلامة مش قولت كذا مرة قبل كده بلاش نظام ده

نورا وهى تنظر بجانب عينيها الى حياة اصلك وحشتنى اوى ياحبيبى ماتتصورش ازاى

حمزة بسخرية لأ متصور ماتقلقيش

لتنظر نورا الى حياة بسخرية قائلة ايه ده .حياة .. ازيك ايه .. عندكم لسه شغل هتخلصوه فى اوضة النوم

لتبهت حياة مما سمعته وصمتت وهى تزدرد لعابها وتنظر لحمزة الئى اتجه الى احد المقاعد ليضع عليها مايحمله ثم عاد الى حياة وهو ينظر الى نورا باذدراء الشغل اللى بيتم فى اعتذرى حالا

لتبهت نورا وهى تشهق قائلة انت عاوزنى انا اعتذر للسكرتيرة بتاعتك

حمزة پغضب نورا .الزمى حدودك مش هنضحك على بعض انتم جايين وانتم عارفين كويس ان حياة بقت مراتى ومش هسمح لاى مخلوق مهما كانت صلته بيا انه يهين مراتى فى بيتها

نورا بانفعال بيتها ده ايه ده بيت خالو

حمزة وبقى بيتها وكلنا ضيوف عندها واولهم انتى فيا تحترميها ياتشوفيلك مكان تانى تروحيه ثم بصوت عالى به الكثير من الڠضب قلتلك اعتذرى

ليأتيهم صوت من ورائهم اعتذرى يانورا ماتزعليش ابن خالك مهما كان مالكمش غير بعض

لتنظر نورا الى والدتها التى اومأت لها برأسها لتقول پغضب أسفة ثم تتركهم وتتجه الى باب المنزل

حمزة على فين

نورا وهى تعطيه ظهرها هقابل صحابى

حمزة بهدوؤ مافيش خروج من البيت بعد كده ولا تأخير عن الساعة ٨ طول مانتم هنا ... لما تبقى فى بيتكم ابقى اعملى اللى انتى عاوزاه

نورا پغضب يعنى ايه بقى الكلام ده

ثريا بهدوؤ شديد يعنى ابن خالك خاېف عليكى وبينصحك طول عمره قلبه عليكى وعلى مصلحتك بلاش تعانديه انتى زى عادتك عشان مايرجعش يزعل منك

لتنفخ نورا اوداجها وتتجه الى الدرح صاعدة الى غرفتها فى ڠضب ليلتفت حمزة الى ثريا محييا اياها حمدلله على السلامة ياعمتى

ثريا بابتسامة تخفى ورائها حقدا وڼارا الله يسلمك ياحبيبى الف مبروك ولو انى زعلانه منك

حمزة باستهزاء خفى ليه كفى الله الشړ

ثريا بمكر وهى تنظر الى حياة التى تقف فى صمت كل مرة تتجوز فيها لا بتقول ولا بتشاور

حمزة متهيألى واحد داخل على الاربعين ياعمتى مش محتاج وصى .انا كبرت كفاية الحمدلله

ثريا بشړ وهى تعود للاعلى طيب ياحبيبى مبروك بس ماتنساش تبقى تحرص على حاجتك لايحصللك زى المرة اللى فاتت

حمزة بهدوؤ لا ماتقلقيش ياعمتى المرة دى غير المرة اللى فاتت

ثريا دون ان تستدير وتكمل صعودها طيب .. بكرة نشوف

ليلتفت حمزة الى حياة ليجدها تكاد تغيب عن الوعى ليسرع اليها الى اقرب مقعد قائلا حياة .. انتى كويسة

حياة

بضعف انا بس خفت شوية ماكنتش فاكرة انها هتبقى بالشكل ده ليضحك حمزة وهو يهمس لها وينظر بطرف خفى ليرى عمته تراقبهم من الاعلى لا دى مجرد البداية وياللا ياحبيبتى على فوق احسن ثريا بتراقبنا وقبل ان ترفع رأسها لتتاكد مما يقول سبقها حمزة وهو يهمس اوعى تعرفيها اننا شايفنها وياللا هتقدرى تطلعى واللا اشيلك

حياة بسرعة وهى تحاول النهوض التى تربكها لا هقدر

بس خليك قدامى عشان تعرفنى الطريق

حمزة بعبث طب مااشيلك ..والله ماتخافى مش هوقعك

لتنظر له بانشداه قائلة هعرف ...هعرف ...خليك قدامى لو سمحت

ليضحك حمزة ويتجه لحمل اشيائهم مرة اخرى قائلا ياللا ياحبيبتى

ليتحه الى الاعلى ليلمح ثريا تهرب الى غرفتها لتقف تراقبهم من وراء شق الباب ليتجه حمزة 




لمحة نيوز

القائمة

search

رواية كاملة

 الخميس 05/فبراير/2026 - 05:36 م

لمحة نيوز

الصفحة 4


وانا مش هسمح لحد انه يتخطاها ولو فى اى وقت سألتك عليها ولقيتك ماتعرفيش مكانها او قلتيلى على مكان وطلعت فى غيره هيبقى ليا تصرف مش هيعجبكم

لتنهض ثريا وما ان همت بالحديث وهى غاضبة الا ولمحت ظل حياة تقف فى الاعلى تسمع لما يقولون لتبتسم بخبث قائلة بهدوؤ ياحبيبى مش معنى انها اختارت حياتها بعيد عنك مرة انك تفضل تعاقبها العمر كله انسى بقى ياحمزة وانتبه لحياتك ومراتك

حمزة بعدم فهم مش فاهم انتى تقصدى ايه

لتضحك ثريا قائلة ولا حاجة ياحبيبى ماتزعلش انت بس نفسك وانا هنبه عليها تسمع كلامك من هنا ورايح

حمزة وهو يلتفت ليتجه الى الاعلى اتمنى ياعمتى . عن اذنك

ثريا بسعادة ماكرة اتفضل ياحبيبى .

خد راحتك

يدلف حمزة الى غرفته ليجد حياة لازالت كما هى بملابسها جالسة على الفراش وذهنها شارد فى مكان آخر

حمزة اللاه . انتى لسه بهدومك ده انا قلت هلاقيكى خلصتى شاور

حياة باضطراب ها . ااه اه انا هقوم اهوه بس كنت بفصل شوية

حمزة طب ياللا رقية زمانها مطلعالنا الاكل

حياة وهى تتجه الى الحمام حاضر . حالا

وبعد انتهاءهم تأتى رقية بالطعام بمساعدة عزة لتضعة فى الغرفة الخارجية وهى تناديهم ليخرجوا لها

ويجلسون بجانبها على

الوسائد ارضا وهى تناول كل منهم طبقا به بعض الشطائر وهى تقول لهم انا قلت طالما انتو مرهقين اوى كده يبقى شوية سندوتشات وعسل اوى على كده

حياة بامتنان الله لا يحرمنى من دماغك الالماظ دى

حمزة طب بقوللك ايه يا بحر المفهومية .. انتى مش اتفقتى معايا انك هتحصلينا الصبح ماجيتيش ليه

رقية وهى تنظر اليه بتردد وتقول بخفوت حتى لا يستمع اليهم احد بصراحة حصل حاجة خلتنى اقرر انى ما اتتعتعش من الفيلا طول ما انت برة

حمزة هو الاخر هامسا بفضول خير

رقية بهمس بعد مامشيتوا عاصفة الصحراء وهيروشيما حطوا دماغهم فى دماغ بعض وسمعت طراطيش كلام ان نورا هتعمل شوية حركات عشان حياة تغير عليك بس بصراحة مش ده اللى خوفنى .. اللى خوفنى ان سمعت عمتك بتتكلم فى التليفون مع حد عن حاجة عاوزين يوصلولها عندك .بس ماقدرتش اعرف ايه الحاجة دى بس كانت بتقول له ان لازم ياخدوا امضتك على ورق هما محتاجينه وكمان.

وعندما طال ترددها وهى تدير البصر بينهم قال حمزة ماتخلصى يابنتى قالت ايه

رقية بحزن انها لازم تمنع حياة انها تجيبلك عيل يكوش على كل حاجة

لټنفجر حياة ضاحكة فى حين تنظر لها رقية باستغراب بينما كان ينظر اليها حمزة پألم شديد وقد استنبط سر صحكاتها

رقية بغيظ بقى عاوزين يمنعوكى من الخلفة وانتى بتضحكى

لتحاول حياة السيطرة على ضحكاتها وهى تجفف دموعها التى انحدرت وقالت معلش يارقية سامحينى اصل شړ البلية مايضحك ثم نهضت وهى تقول انا شبعت الحمدلله تعبتك ياروكا تسلميلى بس هستأذنكم احسن حاسة انى ھموت وانام ...بعد اذنكم

كان حمزة قد توقف عن الطعام وهو يراقبها وهى تغادر مجلسهم وتتجه الى غرفة النوم ثم نظر الى رقية محذرا اياها من ثريا وابنتها وطلب منها الانتباه جيدا لكل ما يدور واستاذنها ليتجه للنوم هو الاخر

وعندما دلف الى حجرته تفاجأ مما رآه

الفصل الثالث عشر

دلف حمزة الى غرفة النوم بهدوؤ ففوجئ بحياة ساجدة تدعو الله فى نشيج وهمس لا يسمع تفاصيله ولكنه ميز اسمه بوضوح من بين همسها وكان يتمنى لو يميز دعائها .. ولكنه ذهب لبجلس على اريكته بهدوؤ ينتظرها حتى تفرغ من صلاتها

وذهب بتفكيره الى سبب بكائها وجرحها الذى فتئته رقية دون قصد وكم كان المه وقت سماع ضحكاتها التى كان يعلم مرارة انعكاسها بقلبها كم تمنى ان يزيل صدأ مرارتها من قلبها انه لا يعلم ماذا كانت تدعو عندما سمع صدى اسمه من بين همسها ولكنه ظل يدعو الله ان يزيل المها وهمها وان يمسح على قلبها

تنبه اليها وهى تلملم سجادتها وتنهض شبه مترنحة من طول سجودها فوقف مسرعا كى يسندها

ولكنه وجدها قد تماسكت والتفتت اليه وهى تبتسم قائلة معلش سامحنى سبقتك وصليت لوحدى . حاسة انى عاوزة انام

حمزة وهو لتجلس بجواره وتحت جناحه على الاريكة بعد ان خلعت اسدالها استعدادا للنوم مش قبل ماتقوليلى كنتى بتدعى بايه وانتى ساجدة

لترفع رأسها اليه بابتسامة کسيرة ده سر بينى وبين ربنا لو ربنا اراد . هبقى اقوللك عليه

ليبتسم حمزة ناظرا بعيونها وهو يعلم سر مناجاتها ماشى . بس عاوز اسألك على موضوع بما ان اليوم كده كده مضړوب

حياة اتفضل

حمزة بس على شرط من غير زعل ولا دموع انا مش عارف انتى بتجيبى الدموع دى كلها منين ثم بشئ من العبث ولو انك بتبقى زى القمر بمناخيرك اللى قد حبة اللوز دى بس بلون الخوخ الطايب .. واللا رموشك اللى بيفكرونى بشجر الغابات الكثيف لما وقت المطر .. ثم اكمل ببحة رجولية محببة . واللا فورا . وختم حديثه بان مال على تاهت فيها حياة كالعادة وعندما انسحب

حمزة من اكمل بعشق بين واضح على بحة صوته .. بس مابحبش اشوفك بتبكى . اتفقنا

لتومئ حياة برأسها بالموافقة دون ان ترفع رأسها اليه

حمزة انا طبعا ما اعرفش وما سألتكيش لكن لو انتى كنتى قطعتى العلاج بتاعك فلو سمحتى عاوزك تكمليه انتى دكتورة وعارفة ان المسائل دى بتاخد وقت والحاجات دى بتاعة ربنا وده بيبقى رزق احنا بس بناخد بالاسباب

لتنظر له حياة بعدم فهم بصى ياحبيبتى انا اصلا ربنا رزقنى بالذرية اللى ماعرفتش عنها الا من شهر فات . وطبعا

الحمدلله على رزقه يعنى انا عاوزك تتعالجى عشانك انتى عشان حاسك عاوزة ده وبتتمنيه ربنا اراد .. الحمدلله ربنا ما ارادش .. برضة الحمدلله

ولما نسافر امريكا ان شاء الله هعرضك على اكبر دكاترة متخصصين هناك ونشوف رأيهم وفى الوقت ده اكون اخدت بنتى ونرجع بالسلامة ان شاء الله

كانت حياة تستمع اليه وهى تحلق مع كلمة حبيبتى التى صار يكررها فى اغلب الاوقات والتى اصبحت تمس ابواب قلبها وتشعرها بالحياء فتعطيها شعورا لم تحياه او تجربه من قبل لقد كانت تقول دائما انها احبت عادل فهل احبته حقا الم يكن حبا هل كانت تحيا معه طوال عشر سنوات بشعور آخر لا تعلم اسمه اينجذب قلبها لحمزة ! منذ متى وكيف ! انهما يومان لا ثالث لهما اغدق عليها بكل شئ حتى انها لم تعد تستطيع ان تحصى ما اغدقها به ولكن اهمهم الحنان والحماية والسكن انها منذ عقد قرانهما وهى تشعر انه يسكنها قلبه فهو يعاملها كمليكة قلبه ولكن مايحيرها هو متى منذ متى احبها .. ومنذ متى بدأ قلبها بالارتجاف من سماع اسمه .. 

حياة . حياة انتى معايا

لتنتبه حياة على صوت حمزة فتقول أأأايوة معاك

حمزة طب انتى مش جعانة .. انتى حتى ماكملتيش السندوتش بتاعك

حياة لا الحمدلله . انا شبعت

حمزة يعنى هتنامى على طول

حياة ايوة حاسة انى هنام على روحى .. مش قادرة

حمزة طب ياحبيبتى اتفضلى انتى نامى وانا هصلى العشاء وهحصلك على طول

حياة تصبح على خير

حمزة بعشق تصبحى 

لتتجه حياة الى الفراش وهى تفكر . ماذا كان يقصد بقوله سالحق بك وماذا يقصد بأن تصبح هل سيأخذها اليوم .. انه حقه الذى اعطاه الله اياه فلا تستطيع منعه ولكنها ليست مهيأة بعد لذلك فهل ترفضه اذا طلبها ابعد كل مافعله معها ترفضه اتبات ليلتها وهى ملعۏنة من ملائكة الرحمن يا الله وظلت تحدث نفسها وتدعو الله ان يلهمها الرشاد حتى غفت عيناها ولم تفتحهم الا وقت آذان الفجر كعادتها لتنظر حولها لتجد حمزة نائما بجوارها على الفراش ولكنه يلتزم بجهته التى لم يتفقا عليها وعلى شفتيه ابتسامة رضا وكأنه بغوص فى عالم الاحلام بسعادة شديدة لتنهض وتتوضأ وتوقظه ليفعل بالمثل بكل رحابة صدر لتتذكر من فورها عادل الذى لم يجيب طلبها هذا يوما فتحمد الله على ما وهبها اياه ويؤمها حمزة فى صلاة الفجر ويجلسان معا لتلاوة بعض آيات القرآن واذكار الصباح فى هدوؤ وسکينة ثم يتجهزان للذهاب الى العمل

على مائدة الافطار يتفاجئ الجميع بنورا وهى تلبس ملابس طويلة واسعة دون مساحيق فابتسموا لها جمبعا تشجيعا لها

ثريا نورا ماحبتش تزعلك تانى ياحمزة واهى سمعت الكلام المرة دى ربنا يهديكم بقى

لتبتسم نورا ابتسامة ذات مغزى موجهة الى حمزة ثم احنت رأسها قائلة انا كنت عاوزة اطلب منك طلب ياحمزة . ممكن

حمزة وهو يتبادل النظرات مع حياة ورقية التى تبتسم بخبث اتفضلى عاوزة ايه

نورا عاوزة اشتغل معاكم

حمزة وهو يبصق مافى فمه من مياه ت . ايه ! تشتغلى معانا .. وحضرتك بقى عاوزة تشتغلى ايه واشمعنى يعنى دلوقتى عاوزة تشتغلى

نورا بدلال مانا زهقت من القعدة والفراغ عاوزة اشغل نفسى بحاجة مفيدة واتعلم منك

حمزة باستهزاء تتعلمى ايه بقى ان شاء الله

نورا مش مهم اتعلم ايه .المهم انى ابقى جنبك على طول

حمزة بمكر اااااااه تبقى جنبى على طول طب وماله حاضر من عينى بس

على شرط

نورا اتشرط زى مانت عاوز

حمزة انا ماعنديش محاباه ولا وسايط .. عاوزة تيجى عندى يبقى تطلعى السلم من اوله ولو لقيتك فلحتى ابقى ارقيكى واحدة واحدة

نورا باحباط مش فاهمة

حمزة يعنى هخليكى فى قسم الديون المعډومة ولو عرفتى تجيبلنا حاجة ممكن اطلعك الارشيف ولو فلحتى ...اطلعك شئون العاملين .. وبعدين السكرتارية وساعتها تبقى جنبى واعلمك كل حاجة

نورا پغضب مكبوت واللفة دى بقى تاخدلها اد ايه كده

حمزة انتى وشطارتك بس اقل حاجة . ٣ سنين

نورا پغضب نعم ٣ سنين

ده ايه لا طبعا انا ماستحملش كل ده

حمزة خلاص براحتك

ثريا ابن خالك بيهزر معاكى ماهو عارف انك خريجة تجارة واكيد هيحطك فى الحسابات والشئون المالية

ليستدير لها حمزة وقد ربط بين حديثها وبين ما روته له رقية بالامس وقد فهم مغزى ماتريده

فقال انا قلت اللى عندى ياعمتى . طول عمرى مابعترفش بالوسايط وبرفضها تماما

ثريا غاضبة هى الاخرى انت عاوز تفهمنى انها لو كانت رقية كنت هتلففها كل اللفة دى

حمزة بثقة لأ طبعا . رقية اكيد مش هتطلب وظيفة فى ملكها

لتمتعض ثريا بغيظ والمحروسة اللى اتجوزتها 

لم يدعها حمزة تكمل حديثها فقاطعها قائلا المحروسة دى ليها اسم واعتقد ان حضرتك تعرفيه من سنين حياة اسمها حياة .. دخلت شركتى دكتورة وانا اللى اختارتها تبقى مديرة لمكتبى وهى اتنازلت وقبلت ورغم جوازنا الا انى مش قادر استغنى عنها فى الشركة

ثريا ببعض التودد طب ماتعلم نورا تمسك مكانها اصل مايصحش برضة تبقى مراتك وسكرتيرتك

حياة وهى تكاد تقع ارضا ااااا .. انا هستناك فى العربية

لتخرج وهى شبه مهرولة لتلحقها رقية الى الخارج وما ان ابتعدا عن مرمى النظر حتى انخرطوا ضاحكين

حياة مش ممكن اخوكى ده ايه الدماغ دى هيجلط الست ويجلطنى معاه من عمايله دى

رقية وهى لا زالت تضحك تستاهل

حمزة هى مين دى

رقية اهلا بمكتسح الملاعب اللى مشرفنا وهارش باقى اللعيبة

حمزة هارش ! يا الفاظك ع الصبح

رقية ماتقدرش تنكر ان انا صانع الالعاب وانت الهداف

حمزة بقولك ايه ياقردة

رقية نعمين يا اخو القردة

حمزة ضاحكا ماشى مردودالك . وبراحتك

رقية مسرعة وهى ه خلاص خلاص قول

حمزة وهول ماتيجى امسكك الحسابات

لينخرطا ضاحكين وهو يدير محرك السيارة مبتعدا متوجها فى طريقه الى العمل

فى الشركة

يجلس حمزة مع خالد بمكتبه ويعطيه خالد قسيمة زواجه من حياة موثقة و جواز سفر حياة بعد تعديل بياناته

ليبتسم حمزة قائلا ازاى بسرعة كدة ياقرد

خالد عشان تعرف بس علاقات اخوك واصلة لفين

حمزة تسلملى ياشقيق

خالد وناوى على ايه

حمزة حددت معاد مع استاذ مراد انى هبقى عندهم بعد عشر ايام ان شاء الله ولحد ما اوصلهم

هو ماشى فى المفاوضات والاجراءات .. وان شاء الله ربنا ييسرلنا الخير

خالد


ان شاء الله

حمزة بس قبل السفر بما انى ممكن اغيب اكتر من اسبوعين تلاتة عاوز اقعد معاك انت ورقية مع المحامى زى ما اتفقنا

خالد طب والموضوع اياه

حمزة كلمت العميد محيى وحكيتله كل حاجة واديتله صورة من المستندات وقاللى على ما ارجع هيكون اتصرف

خالد وعمتك . واللى سمعته رقية

حمزة اهو ده اللى مش عارف اعمل فيه ايه

خالد انا رأيى انك تحكى لسيادة العميد هم بيبقى ليهم تصاريفهم برضة

حمزة ايوة ياخالد بس دى مهما ان كان عمتى واسمها وسمعتها يمسونى

خالد يعنى هتسيبها تأذيك واللا ټأذى حياة

حمزة بتعب طب اعمل ابه بس

خالد اعمل اللى قلتلك عليه واطلب منه انه لو وصل لاى حاجة يبلغك قبل مايتصرف ها حلو كده

حمزة ماشى هروحله فى البريك بس على ما ارجع عينك ماتغيبش عن حياة . اوعى حد يضايقها

خالد ماتقلقش .حياة فى عينيا

وبعد خروج خالد يستدعى حمزة حياة بمكتبه وعند دلوفها واغلاق الباب يهب حمزة واقفا وهو يعطيها نسختها من عقد القران وجواز سفرها

حمزة شوفى دول كده

حياة وهى تحاول الو شيئا قليلا حتى تتمكن من رؤية ما اعطاه لها ولكن حمزة لم يعطيها اى فرصة

وهو يمازحها قائلا شوفيهم وهم كده دخول الحمام مش زى الخروج منه

لتندهش حياة بعدما رأت ما بيدها ايه ده ! هم لحقوا

حمزة دى شطارة خالد .. ثم وهو تائها فى غابات زيتونها حضرى نفسك عشان هنسافر مكة بعد اربعة ابام

حياة بانشداه مكة !

حمزة ايوة ياحبيبتى مكة .هنعمل عمرة انا وانتى قبل مانطلع على امريكا من هناك ان شاء الله .. دى هدية جوازنا ليكى

زوجها بكامل ارادتها وتكون هى البادئة لاول مرة وسط دهشة حمزة وسعادته لسعادتها

لتقول متشكرة . متشكرة ...متشكرة .. وهى بين كل شكر واخر لينسحب الاكسوجين من رئة حمزة ويتوقف قلبه عن النبض

14

الفصل الرابع عشر

مساءا فى فيلا حمزة يجلس حمزة مع رقية يعطيها بعض الوصايا قبل سفره مع حياة للخارج

لتأتى عليهم حياة من الخارج وهى متهللة الوجه جبت لبس الاحرام

رقية بسعادة صادقة الف مبروك عليكم وعقبالى يارب

حياة بسعادة الله يباركلى فيكى واشوفك راجعة من الحج يارب مع زوج المستقبل

رقية بخجل ربنا يوعدنا

ليضحك حمزة عاليا انتى بتعرفى تتكسفى زى البنات كده يبقى فى امل ان شاء الله

رقية بغيظ تصدق انك فصيل وبايخ انا طالعة اوضتى ومش هعمل حاجة من اللى قلتها

ثم تهم بالذهاب بغيظ فيلحقها حمزة ضاحكا وهو يختضن اياها ياحبيبتى بهزر معاكى ماتبقيش قفوشة كده ثم هو انا ليا غيرك يعمللى اللى انا عاوزه ده انتى هتبقى راس الحړبة طول سفرى

رقية بكبرياء قول لنفسك وحافظ على مستقبلك

حمزة ضاحكا اقول ايه ان كان لك عند القردة حاجة

حياة ضاحكة هو انتو مابتتعبوش من اللى بتعملوه فى بعض ده

ليبتسم حمزة فى حين ه رقية ضاحكة موزة ده حبيبى

حمزة باستياء موزة

رقية ضاحكة مش انا قردة يبقى طبيعى انت موزة .. اومال 

ليتفاجئ حمزة برقية تقوم وتسرع بالهروب الى الداخل وهى تصيح عشان تحرم تقوللى فردة تانى مرة

لينخرط حمزة وحياة ضاخكين فى حين قال حمزة هتورينى جبتى ايه واللا اما نطلع فوق

حياة لأ . خلينا اما نطلع عشان الحاجة ماتتوسخش

حمزة تمام .. ياللا بينا

حياة كنت عاوزة اقوللك على حاجة شفتها النهاردة

حمزة بانتباه خير قوليلى

حياة وانا بجيب الحاجة النهاردة بالصدفة عديت من قدام شركة للادوية ووقفت فى الاشارة قدام

باب الشركة الجانبى واللى اعتقد انه بيوصل على المخازن وشفت دكتور منصور خارج من هناك

حمزة وهو يعقد حاجبيه منصور مشرف المعامل

حياة ايوة وكان معاه واحد انا شفته قبل كده بس مش فاكرة فين بالظبط بس اللى استغربتله اكتر انهم زى مايكونوا كانوا بيتخانقوا على حاجة ومتشنجين على بعض ووقفوا جنب عربية ولقيت طالع منها استاذ عدلى مدير المخازن بتاعتنا ووقفوا يتكلموا بعصبية شديدة جدا

حمزة وبعدين حصل ايه

حياة للاسف الاشارة فتحت واضطريت انى امشى .

حمزة وهو يعقد حاجبيه ماشى ياحبيبتى روحى انتى غيرى هدومك وانا هعمل تليفون صغير وهحصلك على طول

لتومئ حياة برأسها وتتجه الى الداخل لتجد ثريا وابنتها جالستان مع رقية وعلى مايبدوا انهم كانوا بتجادلون معا فى امر ما

حياة مساء الخير

لتنظر لها ثريا بلا مبالاه ولاترد عليها اما نورا فتنظر لها باحتقار قائلة اهلا

رقية باستفزاز لعمتها وابنتها ماتيجى ياحياة حمزة تقعدى معايا شوية احسن حاسة انى هطق من الزهق

حياة باحراج معلش ياروكا انا هطلع احط الحاجات دى واغير وانزللك على طول

ثريا وهى تهب واقفة وتنزع الحقائب من يد حياة وتقوم باخراج مابها حاجات ايه دى . احنا مش هنبطل بقى نضيع فلوسنا كل شوية على حاجات ماتستاهلش

ثم باندهاش دى هدوم احرام .. مين اللى هيحج

كان ذلك اثناء دلوف حمزة الذى قال انا وحياة ياعمتى . طالعين عمرة ان شاء الله عقبالكم جميعا

ثريا و ده امتى

حمزة بعد كام يوم . وهنطلع من هناك على امريكا عشان نكمل شهر العسل

ثريا وقد التمعت عيناها بفرحة تحاول ان لا تظهرها هتقعد فى الشقة واللا فى الكوخ

ليصمت حمزة برهة مفكرا ثم قال بخبث غالبا فى الكوخ مانتى عارفة اد ايه الجو هناك رومانسى وجميل

ثريا بسعادة استغرب لها الجميع الف مبروك ياحبايبى . تروحوا وترجعوا بالف سلامة

فى غرفة حمزة يسأل حياة قائلا بشرود فاكرة ياحياة من سنتين كنا اتعاملنا مع شركة حراسات خاصة فى

امريكا

حياة بتركيز ااه فاكرة ده وقت مؤتمر علاج السړطان

حمزة اكيد محتفظة بايميلاتهم وارقامهم

حياة ايوة عندى على لاب الشركة

حمزة تمام .مبدأيا انا عاوز الحاجات دى عندى الصبح ان شاء الله اول مانوصل الشركة

وكمان عاوزك تنقلى نسخة من كل الملفات اللى عندك على الهارد بتاعك على سيديهات وتديهالى هشيلها هنا فى الخزنة وعاوزك واحنا مسافرين تاخدى معاكى اللاب بتاعك بتاع الشركة

حياة بقلق انت قلقان من حاجة معينة

حمزة انا لسه بربط الاحداث ببعضها بس اكيد لو وصلت لحاجة هقوللك

حياة طب ماتشركنى معاك ونفكر سوا

ليتنقل حمزة بعينيه بين غاباتها وهو يفول نفسى ياحياة . نفسى بس خاېف الحمل يبقى تقيل عليكى واشيلك فوق طاقتك

حياة طب ماتجربنى ولو لقيتنى نخيت . سيبك منى

حمزة بعشق لا يمكن اسيبنى منك ابدا ياحبيبتى بس انا حاسس ان الموضوع خطړ وممكن ېخوفك

حياة متهيألى الزوجة الصالحة تبقى مع زوجها فى السراء والضراء

يشبه الياسمين

ويقول لو تعرفى كلامك ده عمل فيا ايه لو قولتلك انك رديتى روحى بكلامك ده هتصدقينى

حياة بهمس متهيألى بعد كل اللى عملته معايا اكيد هصدقك

ويجلسا على الاريكة قائلا انا هقوللك على اللى بفكر فيه وانتى تقوليلى رأيك .. بس على شرط لو حسيتى انك هتخافى انا مستعد الغى كل حاجة عشان خاطر عيونك وما تخبيش عليا حاجة ...اتفقنا

حياة اتفقنا

ليبدأ حمزة فى سرد كل شئ عن اختلاسات المعامل والمخازن وعن مكالمات عمته حتى وصل الى انه يشك بأنها تدبر لقټله بامريكا حتى تبعد الشبهات عن نفسها تماما

حياة بړعب هى وصلت للقتل

حمزة دى مش اول مرة على فكرة فاكرة حاډثة العربية اللى من خمس سنين لما كنت رايح شرم انا وكيت

حياة ايوة فاكراها لما الفرامل سابت

حمزة كانت بفعل فاعل .. بس النيابة حفظتها لعدم وجود ادلة

حياة وانت شاكك ان عمتك اللى كانت وراها

حمزة انا متأكد مش شاكك بس

حياة باستغراب طب ليه سكتت وليه سايبهم عايشين حواليك بالشكل ده

حمزة بحزن والم عشان خاطر اسم ابويا يا حياة

حياة طب واشمعنا بلغت المرة دى

حمزة لان المرة دى الخطړ مش عليا لوحدى . الخطړ على رقية كمان وعليكى وعلى الشركة .. عمتى اټجننت لما لقتنى اتجوزت ثم وهو يتنقل بعينيه بين غاباتها لا وكمان عرفت انى بعشقك وبموت فيكى

ثم ولكنه لاحظ هذه المرة حتى لم يشعر بمرور الوقت الا عندما سمع طرقات على باب الحجرة الخارجىوقام مسرعا ليرى من بالباب ليجد رقية وقد شحب وجهها وهى تدخل مسرعة وتغلق الباب عند حياة التى اړتعبت من مرآى رقية وهى تغلق الباب

حمزة بقلق فى ايه يارقية مالك ايه اللى حصل

رقية باكية الحق ياحمزة عمتك جابت الشغالة بتاعتها هنا على اساس انها تخدمها هى ونورا وتساعد وردة و عزة

حمزة وهو يحاول تهدأتها طب وايه اللى يخضك اوى كده فى ده

رقية شفتها بتديلها شريطين دوا شاورتلها على واحد وقالتلها كل يوم تحط منه قرص فى عصير حياة على الفطار والعشا والتانى تحطوهولك فى قهوتك كل يوم لحد يوم السفر الصبح

حياة لا الموضوع كده زاد عن حده اوى

حمزة للاسف مش هينفع نتحرك دلوقتى

رقية انا مش عاوزة اقعد معاها وانتم مسافرين ياحمزة انا خاېفة

ليعم الصمت عليهم حتى قالت حياة بس .. لقيتها انا عندى فكرة تبعدهم عننا كلنا لحد السفر وكمان رقية ماتبقاش موجودة هنا معاهم او لوحدها رقية كمان لازم تسيب الفيلا على مانرجع

حمزة قولى ياحياة

حياة لتسرد عليهم حياة مايجب عليهم فعله والذى نال استحسان حمزة وضحكات رقية وذهب الجميع لتجهيز حقائبهم للمغادرة

صباحا ينزل حمزة وحياة تتشابك اصابعهم وتعلو على وجوههم الابتسامة ويتجها الى مائدة الافطار ليجد عمته ونورا جالستان بانتظارهما وماهى الا ثوانى حتى وجدوا رقية تخرج من المطبخ وهى تصرخ وتستنجد بحمزة

حمزة

وهو يدعى القلق ايه ياحبيبتى مالك فى ايه

رقية الحقنى ياحمزة . فى فيران فى المطبخ

حمزة پغضب انتى بتقولى ايه ازاى الكلام ده

رقية وهى تمثل الذعر شفتهم بعينى فارين كبار اوى وشفت واحد صغنن بيجرى

حمزة ايه المسخرة دى لا طبعا ماينفعش الكلام ده لازم نجيب شركة تطهر وتعقم البيت

ثريا طب اقعدوا افطروا الاول وبعدين نشوف هنعمل ايه

رقية بقرف ناكل من اكل الفيران

ثريا خلاص ماتاكلوش اشربى

العصير ياحياة حتى عشان تقدرى تروحى الشغل وانت ياحمزة اشرب قهوتك

حمزة وهو ينظر لعمته باستياء لأ ياعمتى ماحدش هياكل ولا هيشرب ولا حد هيقعد فى الفيلا لحد ماتتعقم كله يلم هدومه معلش ياعمتى هترجعى بيتك على ما ارجع من السفر وانتى يارقية

لتقاطعه رقية هروح عند هنا صاحبتى باباها مسافر وقاعدة لوحدها

حمزة تمام وخدى معاكى عزة ووردة

ثريا پغضب طب وانت هتروح فين

حمزة مش هغلب ياعمتى هقعد ف اى اوتيل لحد السفر

ثريا طب ماتيجى تقعد معايا لحد السفر رغم انى مش شايفة اى لازمة لكل ده

حمزة بعبث معلش بقى مانتى عارفة اننا عرسان جداد وحابين نبقى براحتنا

لتقول بغيظ ولجلجة بس انا عاوزة اعرف هتنزل فين عشان يعنى ابقى متطمنة عليك

حمزة ده من امتى الكلام ده انا مش صغير ياعمتى ماتقلقيش وياللا حالا كله يحضر حاجته الفيلا لازم تبقى مقفولة فى

ظرف ساعة من دلوقتى

ثريا بغيظ طب

روح انت ماتعطلش نفسك واحنا هنخلص ونمشى

حمزة بحزم بقوللك لازم الفيلا تتقفل يعنى انا اللى هقفلها ياللا ياعمتى لو سمحتى ثم يصيح بصوت عالى على عزة و وردة لتاتيان مهرولتان وهما خائفتان ان يصرفهما من عملهما فاشفق عليهم حمزة فقال لهم فى هدوؤ عاوزكم تلموا الاكل والعصاير اللى على السفرة دول كلهم ويترموا ماحدش ياكل ولا يشرب اى حاجة من الحاجات دى ومعلش ربنا يسامحنا عاوزكم برضة تتخلصوا من اى اكل معمول فى المطبخ كل ده فى ظرف ساعة زمن والاقيكم محضرين هدومكم عشان هننقل من هنا مؤقتا على ما الفيلا تترش ونرجع تانى

لتتهلل اسارير الفتاتان ويهرعان لتنفيذ الاوامر التى كانت على مرأى من ثريا التى كانت تتآكل من الڠضب ولكنها ذهبت مضضرة مع ابنتها لجمع اشيائهم والمغادرة ليصعد حمزة الى غرفته حيث اتجهت حياة لتنفيذ ما اتفقوا عليه وعند غلق الباب نظر كل منهما للاخر ثم اڼفجرا ضاحكين ا قائلا ماكنتش اعرف انى متجوز مخرجة عظيمة وهايلة بالشكل ده

لتجيبه ضاحكة الروايات عملت معايا شغل بس بصراحة انت ورقية ممثلين بارعين

حمزة دى توجيهات المخرج حضرتك بس تعرفى اللقطة دى كان ناقصها ايه

حياة ها

حمزة خالد لو كان معانا ماكانتش



هتبقى تمثيلية لااااا دى كانت هتبقى مسلسل رمضانى مكون من تلاتين حلقة

حياة طب ما احنا ممكن نديله فرصته واحنا مسافرين

حمزة هو كده كده معاه الميكرفون طول سفرنا الحقيقة الشيلة هتبقى تقيلة اوى

حياة خالد قدها ماتقلقش

حمزة بغيرة انا ملاحظ انكم واخدين على بعض اوى

حياة وهى تقرأ مابين السطور ومغزاها خالد انسان مهذب ومحترم ومراعى لكل اللى حواليه 

عمره ما عاملنى اكتر من اخت وبمنتهى الاحترام وده خلانى ابادله احترام باحترام بس احنا كنا بنتعامل برة الشغل وجوة الشغل وعشان كده الود زايد حبتين

حمزة وقد زادت غيرته من حديثها عن خالد وكان بيتصل بيكى برة الشغل لبه بقى ان شاء الله

حياة كان بيتصل بيا كتير برة اوقات الشغل لما بيبقى فى الجمارك او فى المؤتمرات او توثيق العقود والشراكات لان كان كل البيانات متكاملة بتبقى عندى لوحدى وكنت بعمله مكالمات واتصالات تسهله الشغل اللى بيعمله

حمزة بمراوغة طب وايه اللى خلاه يشيل الالقاب مابينكم وانتى كمان بتشيليها اوقات كتير

حياة بخجل هو اللى قالى من ساعة ما اشتغلت انه مابيحبش الالقاب والطرابيش وبصراحة هو مهذب جدا عمره ماخرج عن حدود الادب والاخلاق فى كلامه معايا

حمزة مبتسما انتى هتقوليلى على خالد ده صاحب عمرى

حياة بعتاب اومال ايه بقى كل التحقيق ده

حمزة بخفوت مش تحقيق ابدا بس بصراحة لما اكتشفت انكم واخدبن على بعض كده وانا لا .. حسيت بالغيرة . مش من خالد لا غيرة عليكى حسيت انى اتأخرت اوى

ليسمعوا نداء رقية من الخارج وهى تستدعيهم للرحيل لينظر حمزة الى الاعلى وهو يصيح جايين



لمحة نيوز

القائمة

search

رواية كاملة

 الخميس 05/فبراير/2026 - 05:36 م

لمحة نيوز

الصفحة 5


ارجوك

ليزفر حمزة أنفاسه پغضب ليجد حياة قائلة بهمس ارجوك ياحمزة عشان خاطرى بلاش تخلينى احس انى السبب ان الموضوع ماتمش زى ماكنت ناوى. عشان خاطرى اهدى

لينظر حمزة بعينها ليجد بعض الدموع المتجمعة ليمد كفيه إلى وجهها ليمسح بابهاميه على عيونها وهو يقول بجمود انا هرجع للتعاقد اللى اتكلمت عليه بس عشان خاطر حياة ومراعاة لمشاعر جوليا لكن اقسم انى لو سمعت صوت كيت مرة أخرى سوف أنهى كل شئ كيفما اريد ولن أتراجع ابدا مهما حدث

ليتفاجئ الجميع بديفيد وهو يكمم فاه كيت بكف ويسحبها بكفه الأخرى حتى ادخلها فى حجرة جانبية ثم عاد بعد خمس دقائق كانت تحاول جوليا خلالهم الاعتذار لحمزة عما افتعلته كيت من توتر

ديفيد وهو يزفر أنفاسه اذا سيد حمزة دعنا ننهى هذه المهزلة

لينظر حمزة الى مراد ليخرج مراد من حقيبته بعض الأوراق ليعطيها إلى ديفيد للإطلاع عليها

وبعد أن اطلع عليها أخذها بيده و نهض قائلا سوف اجعلها توقع على الاوراق

مراد عفوا سيد ديفيد اسمح لى ان اكون بصحبتك

ليتجهوا إلى الداخل وغابوا حوالى عشر دقائق سمعوا فيها صړخة عالية من كيت ثم فتح مراد الباب ودلف منه وهو يقدم الأوراق إلى حمزة قائلا بابتسامة أمضى وهات الشيكات

وعندما نظر له حمزة مستفهما قال مراد هفهمك بعدين

عندما انتهوا من كل شئ قام حمزة بعمل مكالمة تليفونية اشترك فيها مع جوليا ليعود بنظره إلى الباب الذى دخلت منه كيت ليجدها تقف تطالعه بغل ووجهها يبدو عليه الاحمرار الشديد وكأن أحدهم قد صفعها بشدة فيبتسم حمزة بتشفى قائلا بنتى دلوقتى بقت معايا خلاص وانا هرجع مصر فى خلال أيام لو حبيتى تشوفيها كلمى المحامى بتاعى يحددلك معايا معاد

ثم استدار إلى جوليا مكملا اما انتى سيدتى فمرحبا بك فى اى وقت وفى كل وقت فلكى منى كل التقدير ثم قام بجذب حياة بحب واتجه إلى الخارج دون أن يلقى التحية على احد

وعندما وصلوا إلى امام البناية نظر حمزة الى مراد الذى مازال يبتسم بمرح هو ايه اللى حصل وانتو جوة ثم ومين اللى زين وش كيت بالقلم المحترم ده

مراد ديفيد اتاريه اخو صاحبها وساحبين منه مبلغ محترم على حس اللى كانت ناوية عليه ولما رفضت تمضى ضربها وقاللها ان هو اللى هيحطها فى السچن بنفسه لو مامضيتش عشان تقدر ترجعله فلوسه

ليضحك حمزة ملئ فمه قائلا داين تدان طيب احنا هنمشى بقى وانت بقى توثق لنا الأوراق دى عشان نقدر نسافر ان شاء الله وهنمشى احنا بسرعة عشان نلحق البنت عشان ماتخافش

لينطلقوا إلى المنزل ليقوما بانتظار الصغيرة أمام البوابة الخارجية للقصر والتى عند وصولها ما ان هبطت من السيارة ورأت حمزة وحياة حتى صړخت قائلة..

الفصل الثانى والعشرون

تنزل الصغيرة من السيارة لتجد حمزة وحياة بانتظارها فتصرخ قائلة ببهجة دادى

ليتسمر حمزة مكانه وهو لا يستوعب ماسمعه من لحظات حتى تنبه إلى اندفاع الصغيرة لترتمى عليه وهى ترفع رأسها اليه بابتسامة ټخطف القلوب لينحنى عليها حمزة ورفعها بحنان وشوق قائلا اشتقت اليك يا أميرة المارشميلو

لتضحك الصغيرة بمرح قائلة كيف أكون أميرة المارشميلو وانا حتى لا أمتلك قطعة مارشملو صغيرة

ليقهقه حمزة قائلا سوف اجلب لكى جبلا من المارشميلو لتجلسى فوق عرشه وتصبحى وحدك انتى اميرته

لتضحك الطفلة بسعادة وهى تنظر إلى حياة التى تمتلئ عيونها بدموع الفرح الن تحيي أميرة المارشميلو!

فى القاهرة تجلس ثريا بغيظ أمام نورا التى تجلس كالطاووس بجوار خالد وهى متباهية بنجاحها من قربه والسيطرة عليه

ثريا وهتأمنلى مستقبلها ازاى بقى يادكتور خالد

خالد بثقة يوم كتب كتابنا هحطلها فى البنك مليون جنية ده مهرها ده غير طقم الماظ من أشهر الماركات شبكتها

ثريا بجشع طب والشقة والمؤخر

خالد وهو يبتسم بجانب شفتيه المؤخر اللى تؤمرى بيه ياثريا هانم انا عمرى كله لنورا أما بالنسبة للشقة فدى هدية جوازنا منى ليها شقة تمليك متصممة ومفروشة عن طريق اكبر مصممين الديكور فى البلد كلها باسمها وتستلم عقدها فى ايدها يوم كتب الكتاب

لتلتمع عينا نورا بسعادة فى حين قالت ثريا بمكر انت طبعا عارف انى ماليش غير نورا وعشان كده عاوزة اتطمن عليها وبما ان جوازكم هيبقى غير معلن فنورا من حقها انها تشتغل فى وظيفة مرموقة بدخل كبير

خالد من الناحية دى ماتقلقش ابدا انا ونورا لازم نحط ايدنا ف ايدين بعض لحد مانوصل لهدفنا

ثريا بلهفة يعنى هتشغلها فين

خالد فى مكتب حمزة ذات نفسه مع حياة

نورا وهى تنتفض من مجلسها ايه! حمزة عمره ماهيوافق

خالد دى بقى سيبيها عليا لكن على شرط

نورا اللى تقول عليه

خالد مظهرك يفضل زى ما شوفتك اخر مرة واسع وطويل وحشمة يعنى من الاخر كده عاوزك تتحجبى لانى بغير ده اولا وثانيا عشان حمزة مايتلككش بشكلك

systemcode ad autoads

نورا بامتعاض ماشى أيه كمان

خالد حياة تتعاملى معاها كويس عشان ماتعمليش مشاكل تعطلنا عن هدفنا مفهوم

نورا بضحكة ماجنة مليئة بالشړ الا مفهوم

وفى تلك اللحظة يسمعوا رنين هاتف ثريا التى ترد على الهاتف وهى تسمع بريبة ولا تتحدث وماهى الا ثوانى حتى اغلقت الهاتف وهى تنظر إليهم بانتصار قائلة يمكن نحتاج نعدل فى الخطة شوية حمزة وحياة تعيشوا انتو

لينتفض خالد وهو يسألها بلهفة ايه اللى حصل

ثريا بشړ الكوخ ۏلع باللى فيه وزمانهم بقم كلهم حتة فحمة

خالد وهو يحاول السيطرة على غضبه حتى لا ېقتلها تمام نستنى لما نشوف هيحصل ايه وبعد كده نقرر

نورا باستغراب انت مازعلتش على حمزة معقول زعلان منه للدرجة دى

خالد وهو متماسك اى حاجة تحصلله برة البلد طالما احنا بعيد وفى الأمان يبقى خير

لتبتسم ثريا وهى تربت على صدر خالد قائلة ماتتصورش سعادتى بيك قد ايه

خالد ولا انتى كمان تقدرى تتصورى انا بخطط عشان مستقبلنا بايه

يخرج خالد من منزل ثريا ليتجه إلى سيارته وما ان أدار محركها وانطلق حتى قام بالاتصال على حمزة وما ان اجابه حمزة حتى صړخ خالد قائلا حمزة انتو بخير كنتم فى الكوخ لما اتحرق

حمزة ضاحكا هى الاخبار لحقت توصل

خالد وهو يسب ويلعن تحت أنفاسه لسه نازل من عندهم والخبر جالها واحنا قاعدين

حمزة بشجن ماتقلقش ياخالد احنا كلنا بخير وكمان معانا خديجة

خالد باستغراب خديجة مين

حمزة بمرح خديجة حمزة زيدان لاهو انت فاكر انى كنت هسيبها بالاسم المايص اللى امها سمته لها ده

خالد ضاحكا مبروك يا ابو خديجة وناويين ان شاء الله ترجعوا بالسلامة امتى

حمزة اول ما أوراق خديجة تبقى جاهزة هنيجى على طول ماتقلقش اسبوع بالكتير ان شاء الله مش هنتأخر عليك

خالد طب بقوللك ابعتلى صور خديجة

حمزة ده بعينك لما تشوفها ع الطبيعة

خالد خليك جدع واقف جنب اخوك

حمزة وصور بنتى ايه علاقتها بوقوفى جنبك من عدمه

خالد وهو يبتسم بحنين اختك نفسيتها وحشة اوى بسبب اللى بيحصل عاوز اخرجها شوية من اللى هى فيه

حمزة بخبث خلاص هبعتلها الصور

خالد تصدق انك رخم مش عاوز منك حاجة

حمزة ضاحكا خد بس هقوللك

خالد بعبث ولا تقوللى ولا اقوللك انا بطلب منك ليه اصلا انا هكلم حياة اطلب منها اللى انا عاوزة وهى عمرها ماهترفضلى طلب

حمزة صارخا إياك تعملها ياخالد اياك اعرف انك كلمتها وانا ماخليكش تشوف ضل رقية حتى

خالد يبقى تتلم وتبعتلى الصور من غير ماتصيع عليا انا

حمزة غور يا بن عم عبدالله

خالد اغور وهتبعت

حمزة خلاص يا زفت هبعت غور بقى

لتأتى عليه حياة بعد ان وضعت الصغيرة بفراشها مالك ياحمزة صوتك عالى اوى

ليقص عليها حمزة ماحدث لتقهقه حياة بملئ فيها فى حين ينظر اليها حمزة بمكر قائلا انتى بقى كنتى بتهمسيلى بايه واحنا فى مكتب ديفيد

لتحاول حياة استرجاع ذاكرتها إلى تلك اللحظة وعند استيعابها لما يقصد أدارت ظهرها فى محاولة منها للهروب الا انه كان أسبق وامسكها من منكبيها ليديرها اليه هامسا باذنها قوليها ياحياة اروى قلبى وتممى فرحة يومى قولى ياحياة قولى

قلتلك بحبك لكن دلوقتى حسيت ان احساسى بيك اكبر من كده بكتير انت بقيت روحى ياحمزة امتى وازاى ماعرفش اوعى تبعد او تتخلى عنى ياحمزة

يوم ما أبعد عنك اعرفى انى مابقيتش عايش ع الارض دى

فى اليوم التالى بشركة حمزة تجلس رقية على مكتب حمزة وهى تراجع بعض التقارير الصادرة من المعامل ليدخل عليها خالد صباح الورد على وردة حياتى

لترفع رقيه رأسها بابتسامة وهى تجيب صباح الخير اتاخرت

كنت عند سيادة العميد بعرفه اخر التطورات

رقية بانتباه حصلت حاجة جديدة

خالد بصوت خاڤت حرقوا الكوخ بتاع حمزة هناك

لتشهق رقية فزعا حد حصل له حاجة

خالد لا ماتقلقيش كلهم بخير بس طبعا هم هنا لسه مايعرفوش

المهم جايبلك معايا حاجة حلوة

رقية بابتسامة ايه جايبلى معاك شيكولاتة

خالد وهو يخرج مظروفا من جيب سترته ويصعه أمامها حاجة احلى من الشيكولاتة

لتفتح رقية المظروف لتقع عيناها على صور طفلة جميلة فى أوضاع مختلفة

رقية وهى تتأمل الصور ببهجة مين البونبوناية دى اوعى تقولى بنت حمزة

خالد ضاحكا وهو يقرص وجنتها قردة على رأى حمزة

رقية بسعادة من قلبها وهى تشاهد صورة بعد صورة ياخلاثى ع الحلاوة والطعامة ياناس بقى السكراية دى هتقولى انا ياعمتو

ليتأملها خالد بسعادة لسعادتها ثم يجذبها لتقف أمامه بفرحة

خالد مبسوطة

رقية اوى جدا خالص

خالد بعبث طب مااستهلش حاجة حلوة انا كمان

رقية بمكر الحقيقة تستاهل

خالد بهمس وهو يقربها منه طب ماتيلا هاتى

رقية وهى تحاول التملص من بين يديه طب سيبنى وانا هديك لوحدى

خالد بنصف عين رقية

رقية والله هديك لوحدى

ليتركها خالد وهو غير مصدقا اياها لتقول له غمض عينك

خالد انتى هتخمى

رقية انا حلفت انى هديلك

ليزفر أنفاسه وهو يغمض عينيه وهى تدس قطعة من الشيكولاتة بفمه ليضحك بشدة وهو يقبض على يديها بعد ان التهم الشيكولاتة وقال لازم تدوقيها معايا ليقربها منه بحبك اوى يارقية وعاوزك سعيدة ومتطمنة انا عارف ان طول عمرك وحمزة امانك وانا مش عاوز اكتر من انك تحطينى انا كمان فى ضهرك وتتطمنى بوجودى

يارقية 

رقية وهى تهز رأسها ايجابا انت اصلا طول عمرك فى ضهرى ياخالد وطول عمرى بعتبرك أمانى مع حمزة لانى من زمان وانا عارفة ان ربنا مش هيحرمنى منك ابدا مهما طال الوقت

ليمد خالد سبابته ليرفع وجهها اليه بتحبينى

لتومئ براسها بخجل علامة الموافقة

خالد بصوت اجش بحبك يارقية وامنيتى انى اسمعها منك تانى

لتفتح عينيها وتنظر الي عينيه لتجده يتجول بملامحها بحب يملا خلجاته فوضعت الخجل جانبا وقالت انا كمان عمرى ماحبيت ولا هحب حد غيرك بحبك ياخالد

رقية خليه يدخل يا اميرة

ليدخل عم سعد وهو يلقى السلام وينقل عينيه بين رقية وخالد

رقية بابتسامة ماتقلقش ياعم سعد اتكلم

سعد عرضوا عليا يدخلونى معاهم فى اللعبة عشان يضمنوا سكاتى وانا فهمتهم انى موافق وفهمت هم بيعملوا ايه

رقية ولقيت ايه ياعم سعد

سعد کاړثة يابنتى کاړثة

رقية بړعب ماتتكلم ياعمو على طول

سعد وهو يرمى بجسده على مقعدا مقابل رقية المادة دى بقالنا سنة بنستوردها من غير ماتدخل منها المعامل غير نسبة 50٪ بس والباقى بيتباع برة

خالد ماعرفتش لمين بالظبط

اللى عرفته ان مش شركتنا بس اللى بيتعمل فيها كده ده فى اكتر من 3 شركات على نفس الوضع مع اختلاف المادة لكل شركة

خالد وعرفت الشركات دى ايه ايوة الورقة دى فيه اسماءهم

خالد وهو يتناول الورقة ويقوم بفضها ويبتسم بمكر كنت متخيل حاجة زى كده بس لازم نعرف مين اللى بياخد المواد دى منهم

سعد انا سمعت الاسم بس ماكانش واضح اوى وهم بيتوشوشوا ماهم برضة ماقالوليش على كل الخفايا لكن هو اسمه فادى حمدان فادى حسان حاجة زى كدة

لتبرق عينا خالد وهو يقول پصدمة تقصد فادى عدنان

سعد بلهفة ايوة هو ده يادكتور الله ينور

لتنهض رقية من مجلسها وهى تضع كف يدها على فمها من الصدمة بينما يسب خالد من تحت أنفاسه پغضب وهو يتوعدهم بالويل والثبور

الفصل الثالث والعشرون

فى مكتب حمزة بشركته بالقاهرة وبعد خروج سعد

رقية باندهاش ليه فادى يعمل كده هيستفيد ايه ده طول عمره علاقته كويسة جدا بحمزة وعمرها ما اتعكرت حتى بعد كل اللى حصل ده حتى كان حمزة دايما واقف فى صفة

خالد كل مابنقرب كل ما القذارة بتزيد والدايرة بتوسع انا هسيبك وهرجع لسيادة العميد عشان اعرفه بالتطورات دى

رقية ماتكلمه فى التليفون ياخالد مش لازم تروحله انا بقيت اخاڤ عليك الموضوع ابتدى ياخد سكة تانية والناس دى مش سهلة ولو عرفوا اللى انت بتعمله ممكن ېأذوك

ليقترب منها خالد قائلا اوعى تخافى طول ما احنا صح الناس دى بتأذينا وبتأذى شباب البلد لكن احنا عمرنا ماأذينا حد الحمدلله الناس دى بتقدم السم للناس لكن احنا بنقدم لهم الدواء وعشان كده ربنا مش هيسيبنا واكيد هينصرنا عليهم وان كان عليا انا ان شاء الله هفضل بخير طول ماحبيبتى واقفة معايا وبتدعيلى

رقية كنت عاوزة أسألك على حاجة

خالد اسألى ياحبيبتى

رقية هنعمل ايه مع نورا

خالد بانتفاضة فكرتينى كنت هنسى خالص

رقية خير

خالد كلمت بتوع الأمن يحطوا كاميرات مراقبة زيادة فى أماكن معينة هنا وبرة فى مكتب حياة بحيث نبقى عارفين تحركاتها بالكامل وخصوصا انى شاكك انها عاوزة توصل لحاجة معينة هنا فى مكتب حمزة

نورا انا كمان جالى نفس الاحساس لما جت هنا مع عمتو

خالد عموما للحرص مش عاوزك تسيبى هنا اى ورقة عليها امضتك او امضة حمزة وقبل ماتستلم شغلها هكون ناقل كل الملفات المهمة عندى وهسيب هنا شوية ملفات هيكلية على شغل قديم كده يعنى

رقية طب وانا هيبقى لزمتى ايه بقى

خالد لو احتجت امضتك فى حاجة هندهلك عندى تمضيها اتفقنا

رقية اتفقنا

فى أمريكا كان حمزة يتحدث مع خالد الذى يروى له مستجدات الأحداث وبعد أن أنهى المكالمة تدخل عليه حياة لتجده شاردا لتجلس بجواره ليبتسم لها قائلا اهلا ياحبيبتى اومال خديجة فين

حياة ضاحكة قاعدة مع هرم المارشميلو بتاعها هى والمربية

حمزة مبتسما طلبت منى اننا لما نرجع مصر انى لازم اخودهولها معانا

حياة شاهقة ياخبر وهتعمل ايه

حمزة وهو يعود برأسه للخلف قولتلها تملا شنطتها بالكمية اللى عاوزاها وأننا لما نرجع القاهرة هتلاقى هناك هرم تانى

حياة ضاحكة عشان تبقى أميرة المارشميلو على حق

لتلاحظ شرود حمزة


فتسأله مين كان بيكلمك وخلاك مسهم بالشكل ده

حمزة ده خالد كان بيحكيلى على التطورات

حياة وفى جديد

حمزة ايوة عرفنا اسامى االشركات اللى بيحصل معاها كده واسم كل مادة بتتسحب منها ومين اللى بيشترى المواد الخام

حياة وطلع حد نعرفه

حمزة فادى عدنان

لتنتفض حياة قائلة ايوة ايوة انا بقيت عمالة اقول شفته فين قبل كده

حمزة هو مين ده مش فاهم

حياة فاكر لما قلتلك انى شفت منصور وعدلى وهم شكلهم زى مايكون بيزعقوا قدام شركة للادوية وكان معاهم واحد حاسة انى شفته قبل كده بس مش فاكرة فين

الواحد ده كان فادى عدنان طليق نورا

لتلتمع عينا حمزة بالڠضب لتلاحظها حياة فتسأله برهبة طب هو ليه بيعمل كده مصلحته ايه

حمزة موضحا لما تحطى مادة على مادة على مادة على مادة يحصل ايه

لتبرق عينا حياة ماكس بيصنعوا ماكس

حمزة پغضب وعلى حسابنا الشخصى بنشتريلهم المواد الخام على حسابنا وهم يادوب باضافات بسيطة يحولوها لكميات ضخمة يموتوا بيها شبابنا واولادنا ويربوا من وراها ملايين الملايين

حياة والعمل

حمزة هيدفعوا التمن غالى وغالى اوى كمان

حياة ناوى على ايه ياحمزة الناس دى مابتتفاهمش

حمزة ناوى البسهم البدل الحمرا ان شاء الله وانا كذلك لفاعلون

فى مكتب خالد بالشركة يدلف إلى مكتبه صباحا ليجد نورا بانتظاره وما ان رأته حتى هبت متجهة اليه تنوى تقبيله ليغلق الباب پعنف ويبعدها عنه زاجرا اياها بقسۏة قائلا انتى مچنونة نسيتى روحك واللا ايه بقى هو ده اللى اتفقنا عليه

نورا ممتعضة كل الزعيق ده عشان وحشتنى

خالد ولما حد يشوفنا ويبلغ حمزة واللا رقية ونترمى فى الشارع من غير لا ابيض ولا اسود

نورا وهى تزفر أنفاسها معاك حق انا اسفة

خالد تعملى حسابك انك اول ماهتستلمى الشغل مافيش كلام نهائى بينا غير فى الشغل ومااشوفش خيالك ناحية مكتبى الا لو حمزة او رقية اللى باعتينك عندى

لتدب بقدمها على الارض ساخطة بس ده كتير اوى

خالد بحزم لو مش هتقدرى تلتزمى يبقى تقعدى فى البيت لحد اما نتجوز او اشوفلك شغل فى شركة تانية

نورا باستسلام خلاص ياسيدى هستحمل وامرى لله بس افرد وشك بقى بقولك وحشتنى

ليبتسم خالد وهو يتقدم نحو الباب قائلا طب حصلينى ياللا عشان اسلمك شغلك

ليذهب بها إلى رقية ويدلف اليها بعد ان تأذن لهم بالدخول وما ان وقعت عيناها على نورا الا وهبت واقفة مرحبة وهى تشير بيدها لخالد بعلامة القټل ليبتسم خالد ويتنحنح قائلا انا قلت اخليها تيجى تسلم عليكى قبل ما ابعتها لشئون العاملين عشان تمضى العقد

رقية بتأنيب ايه الكلام ده ياخالد نورا صاحبة شركة ماتروحش لشئون العاملين شئون العاملين هى اللى تجيلها لحد عندها

قالت ذلك وهى تخرج ملفا من درج مكتبها وتعطيه لنورا بابتسامة كبيرة وهى تقول خدى يانورا العقد بتاعك اهوه امضيه بس ايه التانق والجمال ده يانورا انتى صحيح طول عمرك جميلة بس الحجاب هياكل منك حتة ومنور وشك

ياسلام بقى لما تبقى مساعدة مدير مكتب رئيس مجلس الإدارة وااااو وتبقى مسئولة عن المؤتمرات العالمية وتلفى العالم وتقابلى أغنى اغنياء العالم من أصحاب الشركات الطبية ده انتى هتهيصى

كانت رقية تتحدث وخالد يفتح الملف أمام رقية ويشير لها مكان التوقيع فى كل ورقة حتى انتهت وهى لا تعى سوى ما صورته لها خيالاتها واطماعها مع كلام رقية وأغلق خالد الملف وهو يقول انا نازل المعامل وهوصل الملف فى طريقى لشئون العاملين عشان يوثق لها العقد بسرعة

وعندما استدار خالد نادته رقية قائلة حمزة عاوزك تكلمه

لتنهض نورا قائلة حمزة كلمك ! امتى

رقية بابتسامة واسعة النهاردة الصبح واحتمال يوصلوا على الأسبوع اللى جاى

خالد بابتسامة وهو ينظر لنورا ييجى بالسلامة ياللا يانورا روحى لاميرة وهى هتشرحلك كل حاجة عاوز حمزة لما يرجع يلاقيكى البريمو

ليغادر إلى مكتبه بينما خرجت نورا إلى أميرة كالطاووس وهى تخطط للاستيلاء على الشركة بما فيها

بعد اسبوعين وبعد أن عادت رقية من الشركة تجلس لتناول طعامها لتسمع رنين هاتفها لترد قائلة موزة وحشتنى ياحبيبى عامل ايه

حمزة ضاحكا انا بخير ياحبيبتى انتى عاملة ايه فى الشركة واللا روحتى

رقية روحت وباكل كمان تعالى كل

حمزة ضاحكا ده على حسب اللى بتاكليه هيعجبنى واللا لا

لتترك رقية الشوكة من يدها وتهب وهى تجرى


إلى باب الشقة لتفتحها وهى تشهق عندما وجدت حمزة مستندا على الباب ضاحكا ويقول ااه ياقردة قفشتينى

وحشتنى ياميزو اوعى تسافر بعيد عنى كتير كده مرة تانية

ثم تترك حمزة وتتجه الى حياة لتكرار مافعلته وقالته لحمزة مرة أخرى ثم نظرت لخديجة بحب وفرحة عظيمة وجلست على ركبتها وهى تفتح ذراعيها قائلة تعالى فى عمتو ياقلب عمتو

لكنها وجدت رقية واقفة مكانها تنقل عينيها بينهم جميعا وترسم ابتسامة كبيرة على وجهها لتنظر رقية إلى حمزة قائلة بامتعاض هى مابتجيش ليه

حمزة ضاحكا لأنها ياذكية لسه مابتعرفش عربى

رقية بالإنجليزية وهى على نفس وضعيتها ادخلى إلى عمتك التى اشتاقت اليكى كثيرا حلوتى

لترتمى خديجة بسعادة وهى تعطيها قطعة من المارشميلو قائلة انا ديجا أميرة المارشميلو

انى اعشق المارشميلو

لتضحك خديجة وهى تتقافز بسعادة اذا سأكون ثرية

رقية وما العلاقة يا ابنة اخى

خديجة سابيعك هرم المارشميلو خاصتى وساكسب ثروة عظيمة

رقية وهى تفتح فمها وهل تملكين هرما من المارشميلو

خديجة نعم اشتراه لى والدى

رقية ضاحكة وهى تقول لحمزة قابل ياعم بنتك هتبقى ڼصابة عظيمة فى المستقبل

ليضحكوا جميعا الا خديجة التى عنفتهم بقولها انا لا أفهم لغتكم تحدثوا بلغتى حتى اضحك معكم

رقية وهى تضحك بشدة إياكى والڠضب يا أميرة المارشميلو اعطى لى فرصة لمدة أسبوعين فقط وسأجعلك عالمة بكل بواطن الامور

حمزة يبقى عليه العوض

مساءا يجلس الجميع بشقة حمزة وبصحبتهم خالد يتناقشون فى كل ماحدث وتوابع الأحداث بعد نوم خديجة

خالد الشحنة هتوصل المينا بعد يومين

حمزة تمام اوى ومين اللى هيستلمها

خالد مبتسم بسخرية الحقيقة منصور وعدلى طلعوا ولاد أصول وصمموا انهم يستلموا الشحنة بنفسهم بما انك مسافر والمصونة نورا قالت إن لازم حد مننا يبقى معاهم عشان نبقى متطمنين فاتطوعت تروح معاهم عشان بالمرة تتعلم

حمزة عاوزك تحجزلهم فى افخم الاوتيلات فول بورد طبعا ويسافروا بعربياتنا ويسوقوها بنفسهم طبعا لأنهم مش عاوزين بينهم حد غريب والعربيات بالاوتيل يبقوا جاهزين لاستقبالهم ياخالد

خالد اوامرك يابوص بس ناخد اذن سيادة العميد

حمزة ضاحكا طبعا انا بحب أمشى قانونى وانتى يارقية عاوزك ماتروحيش الشركة بكرة وكلمى نورا تحل محلك عاوزين نديها فرصتها

خالد بسخرية ااه وخصوصا بعد صدمة نجاتك انت وحياة من الكوخ

رقية بتساؤل تفتكروا عمتو معاهم فى موضوع الماكس ده

حمزة ده أن ماطلعتش هى زعيمة العصابة اصلا

الفصل الرابع والعشرون

فى اليوم التالى بشقة حمزة تخرج رقية من غرفتها وهى ترتدى ملابسها لتجد حمزة وحياة يجلسون بغرفة الطعام يتضاحكون مع خديجة وهى تتناول افطارها لتقبلهم جميعا ثم تقول

رقية صباح الخير ياحلوين

ليردوا عليها التحية الا خديجة التى نظرت إليهم بغيظ لتدرك رقية الموقف فتنظر إلى خديجة وتقول وهى تمثل حركة الولاء الملكى دمتى صباحا سمو الاميرة

لتسعد خديجة وترد ضاحكة دمتى صباحا أيتها الوصيفة

ليضحكوا جميعا بينما ينظر حمزة الى رقية قائلا عرفتى هتعملى ايه

رقية ايوة هاخد الأوراق من خالد احطها فى مكتبك واسيبلها المكتب وامشى

حمزة تمام وانا هكلم خالد يتأكد من شغل الكاميرا والصوت

رقية وهى تمسك وجه خديجة بوجنتها بمرح استأذن سموك فى الذهاب إلى العمل

خديجة وهى تشير اليها بظهر كفها بشموخ فلتذهبى ولا تنسى أن تأتى لى بما طلبته منكى

لتخرج رقية بظهرها وهى تنحنى ضاحكة وتقول امر مولاتى

حياة بحنان وحب هيا ديجا انتهى من طعامك حتى نتمكن من الذهاب والعودة سريعا

حمزة الن تسمحوا لى ان آتى معكم

خديجة ضاحكة لو تناولت افطارك جيدا سادع امى تسمح لك بالذهاب معنا

ليقول حمزة لحياة التى تجمدت مكانها وهى تنظر إلى حمزة هل تسمح الماما بأن اذهب بصحبتكم

حياة والدموع تتجمع بعينها قالت عليا ماما ياحمزة

حمزة بحنان انا اتفقت معاها على كده وهى كانت مبسوطة جدا بده

ليتفاجئوا بخديجة ټضرب على المائدة بكف يدها الصغير بغيظ قائلة ألم اقل لكم لا تتحدثوا بلغة لا افهمها

حمزة انا اسف صغيرتى

خديجة تقصد اميرتى

حمزة ضاحكا حسنا اميرتى سوف نتفق اتفاقا سريا

خديجة وهى تصفق بيديها اجل اجل اجعل لنا سرا

حمزة سوف تتعلمين لغتنا دون أن يعلم احد خاصة عمتك رقية

خديجة ولما

حمزة حتى نلهو معا ونجعلها مفاجئة لها هى والعم خالد ما رأيك

خديجة وماذا سنفعل

حمزة ستذهبين إلى معلمة كل يوم لمدة ساعتين فقط وفى فترة قصيرة جدا سوف تفهمين لغتنا

خديجة هل سأذهب إلى المدرسة

حمزة اجل ولكن ليس الآن فانتى مازلتى صغيرة ولكن فى العام القادم ستصبحين كبيرة بما يكفى لان تدخلى المدرسة

حياة ماذا تريدى أن تصبحى حين تكبرين ديجا

لتنظر ديجا إلى أعلى قليلا وهى تفكر ثم تقول اريد ان اصبح مثل جوليا

حمزة بتقطيبة كيف وماذا تصنع جوليا

خديجة جوليا تعتنى بالزهور والببغاوات

حياة بدهشة وكيف ذلك

خديجة جوليا لديها ارض صغيرة مليئة بالزهور وقالت لى مرة انها تحولها لعطور رائعة وتمتلك غرفة كبيرة مليئة بالببغاوات كنت العب معهم واطعمهم ولى ببغاء صديقى اشتقت له كثيرا كنا نلعب ونتحدث سويا

ليلاحظ حمزة شوقها لببغائها فسألها وما اسم ببغائك

خديجة اسمه الثرثار

لتضحك حياة وهى تسألها ومن اسماه بهذا الاسم

خديجة انا فهو لا يكف عن الثرثرة أوتعلمون بما ينادينى ذاك الثرثار

حمزة بمرح بماذا يدعوكى

خديجة يدعونى بالنسناسة الصغيرة ثم تكمل ضاحكة لانى كنت استطيع التنقل بمهارة بين أفرع الشجر

حمزة وهو ينهض بعد ان اكمل افطاره اذا هيا بنا

خديجة بمرح هيا بسرعة

تدخل رقية إلى مكتب حمزة وتخرج من حقيبتها ملفا مليئا ببعض الأوراق أعطاه لها خالد وقامت بوضعه بأحد ادراج المكتب ووضعت المفتاح بالدرج من الخارج ووقفت بمكانها وهى تستدعى نورا وادعت انها على عجلة من أمرها وهى تخرج بعض الأوراق لتضعها بحقيبتها أمام نورا وهى تقول لها بقوللك يانورا انا مضطرة انى اسيب الشركة دلوقتى عشان فى اجتماع مهم برة هحضره انا وخالد انتى مكانى هنا خليكى فى المكتب عشان الكل يعرف انك مكاننا ماشى ياقمر

نورا بسعادة لم تستطع اخفائها الا ماشى مع السلامة انتى وماتقلقيش خالص

وقامت رقية بالتلفت حولها وهى تدعى انها تتمم على أن كل شئ بخير وتعمدت الا تنظر إلى درج المكتب الذى تتدلى منه ميدالية مفاتيحها وقامت بالذهاب سريعا بينما جلست نورا على مقعدها بسعادة ولكنها عادت لتقف وراء



الكبير الذى يتعدى العشرة ملايين جنية لتنظر اليه بتساؤل ايه كل المبلغ ده

عادل ده تمن بيت والدك الحقيقى اللى امى خبته عنك علاوة على فلوس شغلك اللى كنت باخدها منك بس انا عارف انك متأكدة انى ماكنتش موافق على اللى بتعمله وعارف برضة ان ده مايعفينيش من ذنبى ولا يغفرهولى لكن هطمع برضة انك تسامحينى انا كمان انا خلاص مابقيتش عاوز حاجة من الدنيا غير انى ابقى ماشى وانا مش شايل ذنبك على اكتافى وحياة اى حاجة حلوة تفتكريهالى اعفينى من ذنبك

حياة بتأثر خلاص يا استاذ عادل انا مسامحاك

عادل بفرحة اشهدى ربنا

حياة بشهد ربنا انى مسامحاك ربنا يسامحك ويغفرلك

ليبتسم عادل قائلا شكرا شكرا شكرا

وظل يتمتم بشكره حتى غاب عن ناطريهما 

لترفع عينيها اليه متساءلة سامحنى

لتعاود البكاء مرة أخرى قائلة اوعاك تعمل معايا كده تانى انت وجعتنى اوى اوى ياحمزة للحظة اعتقدت انك هتطردنى برة حياتك

ليتذكر حمزة على الفور كلام رقية ليهمس لها قائلا بعد كل اللى قلتهولك عن عشقى وغرامى طب ده انتى عشان نزلتى المعامل نص ساعة ولقيتك بحالتك دى كنت هنزل اجيبك بنفسى من المعامل لولا خفت من اللى كان ممكن يحصل ساعتها

حياة وقد بدأت تعود لطبيعتها وايه اللى كان ممكن يحصل

حمزة بعبث مشهد غرامى ڤاضح علنى قدام كل اللى فى المعامل بحب بس ده انتى فعلا يتخاف منك

حياة باستغراب انا ليه يقى

حمزة حسبنتى على الراجل ومامته جبتى أجلهم كلهم

حياة دامعة تصدقنى لو قلتلك انى لما احتسبت اللى حصللى عند ربنا عمرى مااتمنيت اذيتهم كل اللى جه فى بالى انى هختصمهم يوم القيامة

حمزة بصوت اجش ايه اللى بينك وبين ربنا

حياة الرضا صدقنى ياحمزة طول عمرى كنت راضية بكل اللى ربنا بيكتبهولى ااه كنت ببكى وبحزن لكن عمرى ما اعترضت وكنت دايما بحس ان ربنا هيفاجئنى بحاجة حلوة هتفرحنى

حمزة وعشان كده سامحتيهم

حياة وهى تطأطئ رأسها وعشان كمان سبب تانى

حمزة ايه هو

حياة وهى تنظر بعينيه بلمسة ندم عشان تسامحنى

ليضم حمزة حاجبيه بعدم فهم ثم انبسطت اساريره فجأة واڼفجر ضاحكا ثم قال من بين ضحكاته 

بتقدمى السبت يعنى

لتومئ حياة رأسها بخجل

حياة اممممم

حمزة البت رقية وخديجة راحو البيت مع البغبغان وهيتشغلوا بيه طول اليوم ماتيجى اعزمك على الغدا فى افخم أوتيل فى البلد

حياة واشمعنى أوتيل يعنى

حمزة بخبث عشان نتغدى فى الجناح بتاعنا براحتنا من غير ازعاج انتى وحشتينى اوى

حياة هيقلقوا علينا وخديجة ممكن تزعل

ليرفع حمزة هاتفه محدثا رقية وهو يفتح الاسبيكر

حمزة ايوة ياحبيبتى

رقية بمرح حبيبتك! تبقى عاوز حاجة ها اشجينى

حمزة وهو يدعى البراءة كده برضة طول عمرك ظلمانى

رقية بقوللك ياحمزة انا مش فاضية بنتك مصممة تدينى قرص فى لغة البغبغاتات عشان اعرف اتعامل مع البروفسور ثرثار افندى فماتسحبش بنزين كتير وقصر

حمزة مااسحبش بنزين! هو انتى خريجة ايه ياحبيبتى ياريت تفكرينى

رقية مازحة كلية الحياة قسم لغات حية ومېتة ياميزو لخص بقى

حمزة وهو يهز رأسه يمينا ويسارا مافيش فايدة طب ياحبيبتى اتغدى انتى وخديجة عشان هتاخر انا وحياة

رقية بخبث امممم انتو اتصالحتوا بقى ماشى عشان خاطر حياة بس

حياة تسلميلى ياقلب حياة

رقية انبسطى ياحبيبتى وماتقلقيش بس مش هنام غير لما تيجوا حاولوا ماتتأخروش اوى

حمزة حاضر ياحبيبتى خدى بالك من نفسك ومن خديجة

فى صباح اليوم التالى يذهب حمزة الى نورا بالمستشفى ويقدم تصريح الزيارة إلى الحارس ليدلف اليها ليجدها شاحبة مصډومة تدور بعينيها بالغرفة وكأن بها مس من الجنون وما ان وقعت عينيها على حمزة حتى هبت من مكانها ولكن الام كتفها جعلتها تتراجع إلى ماكانت عليه مع انكماش جسدها والتزاقها بالفراش وهى تردد جايلى ليه انا ماعملتش حاجة ماعملتش حاجة

ليجلس حمزة بهدوء وهو ينظر اليها بتمعن ثم قال ليه يانورا ده انا عمرى مارفضتلكم طلب ليه

نورا پغضب ليه انت بتسأل ليه عشان ابوك السبب

حمزة بتساؤل السبب فى ايه بالظبط

نورا بهذيان جوزهاله ڠصب عنها كرهته وكرهتنى لانى بنته عمرها ماحبتنى ولا انا كمان حبيتها لكن كنت بخاف منها كانت بتتعامل معايا اكنى انا المسئولة عن اللى حصل معاها زرعت كرهى لابويا وكرهى ليكم جوايا رضعتنى كيد وشړ حتى لما ابويا ماټ ضيعت فلوسها وفلوسى اكنها بكده بتمحى ابويا من حياتها ولما فشلت تخليك تتجوزنى رمتنى لابن عشيقها

حمزة پغضب ايه اللى انتى بتقوليه ده

لتضحك نورا باستفزاز قائلة ايوة ولازم تعرف ان عدنان هو اللى ورا كل ده هو اللى خطط لكل حاجة عشان ينتقم من ابوك فيك بس جشعهم و طمعهم كل مادا كان بيزيد وخصوصا بعد مافادى خسر فى البورصة عدنان اقنعنا ان فادى يطلقنى على الورق ويرجع يردنى عرفى عشان نقدر نستنزفك حتى لو كانت امى عرفت تقنعك انك تتجوزنى ماكانش عندهم مانع ابدا انى اجمع مابينكم

حمزة طب وخالد كنتى ناوياله على ايه

نورا بابتسامة هاذئة اهو خالد ده الراجل الوحيد اللى كان نفسى فيه

حمزة كنتى بتحبيه

نورا انا عمرى ماحبيت بس كان نفسى اكسر مناخيره بأى طريقة

حمزة وهو ينهض استعدادا للرحيل طبعا انتى عارفة انك هتتسجنى وياريت تحمدى ربنا على ده لانى كنت ناويلك على عقاپ كان هيخليكى تتمنى المۏت لكن معلش نصيب

وبعد أن اتجه إلى الباب عاد بوجهه اليها قائلا انا كنت ناوى اعمللك قضية سړقة وتزوير بسبب العقد اللى سرقتيه والشيك اللى معاكى بس قلت كفاية عليكى اللى انتى فيه ااه ااصلى نسيت اقوللك ان احنا اللى حطينالك الملف بالشيك بالمفاتيح فى الدرج عشان اصورك متلبسة بالسړقة

وكمان مضيتى بنفسك لخالد على اعترافك بالسړقة واشتراكك فى تزوير بيانات المخازن والمعامل مع منصور وعدلى

نورا بفزع اللى انت بتقوله ده ماحصلش انا مامضيتش على حاجة زى دى

حمزة حصل اللى مضيتى عليه ماكانش عقد للعمل فى شركتى وبس لا ده كان اعتراف ممضى منك بكل جرايمك

الفصل الثامن والعشرون

بعد مرور مايقرب من خمسة أشهر وفى غرفة من غرف افخم فنادق القاهرة كانت تجلس رقية تحت ايدى أمهر العاملات فى مجال التجميل فاليوم اخيرا ستجتمع


مع عشق السنين تحت سقف بيت واحد وعدت نفسها ان يكون جنتهم على الارض

حياة يابنتى اثبتى شوية جننتى الست معاكى

رقية مش قادرة ياحياة ھموت انا رجعت فى كلامى مش لاعبة

حياة بتنمر نعم مش فاهمة سيادتك تقصدى ايه

رقية بارتباك وهى تزيح يد خبيرة التجميل عن وجهها مش عاوزة اتجوز انا عاوزة اروح خلاص فركش

حياة وهى تنظر اليها بحنان فقد تذكرت يوم زفافها على عادل وهى وحيدة دون امها تشعر بالضياع والرهبة اهدى بس ياحبيبتى وقوليلى مالك

خاېفة ياحياة خاېفة خاېفة اوى

حياة من الجواز واللا من خالد

رقية ببعض الخجل من الاتنين

حياة بهدوء اسمعى يارقية ان كان على الجواز فالجواز مسئولية كبيرة لكن انتى قدها كفاية انك كنتى مهتمة بالبيت وحمزة سنين طويلة رغم سنك الصغير فعندك خبرة كفاية انك تديرى مملكتك بنجاح وأن كان على خالد خالد بيحبك وعمره ابدا ماهيفكر انه ېأذيكى او حتى يوجعك فى يوم من الايام بكرة تبنوا مع بعض حياتكم وتكبروا سوا وتربوا ولادكم على حبكم لبعض

حبيبتى ام عقل كبير

لتلتفت حياة على صوت حمزة الذى لم يشعروا بدخوله لتنكس رقية رأسها بخجل فياخذها حمزة قائلا قردتى كبرت وبقت احلى عروسة

لتوكزه رقية بخفة قائلة بطل بقى تقولى قردتى دى خديجة بقت تقلدك وتندهلى بيها من ساعة ما اتعلمت تتكلم عربى

حمزة ضاحكا انا بنتى براحتها لا مؤاخذة وياللا خلصوا احسن خالد بېهدد انه يخطفك كده

رقية بعدم فهم كده اللى هو ازاى يعنى

حمزة وهو يشير اليها ضاحكا كدة اللى هو نص مكياچ على نص لبس ثم وهو يتفحص قدميها على حافية

حياة طب ياللا يا دكتور على


برة خلينا نخلص ماتضيعش وقتنا وابعتلى خديجة عشان البسها

حمزة لولا خديجة كان خالد اټجنن دى هى اللى شغلاه شوية

حياة خلاص نص ساعة وابعتهالى

حمزة وهو يقبل رأسها حاضر ياحبيبتى

ثم استدار للانصراف ولكنه عاد ليسأل حياة كلتى ياحبيبتى

لترد رقية لا ياحمزة مااكلتش حاجة وكل اما اقولها تقوللى لما أفضى لحد ماهتقع من طولها

حمزة وبعدين ياحياة انتى بقالك فترة اكلتك مش عجبانى وشك باهت بقالة فترة وكل ما اكلمك تقوليلى ماليش نفس هبعتلك اكل حالا ولو مااكلتيش برضة انا هوديكى بكرة للدكتور فياريت تسمعى الكلام

حياة بقلة حيلة حاضر ياحمزة بس والله ماقادرة ااكل مش جعانة

حمزة بحزم انا قلت اللى عندى

فى جناح العرائس بالفندق بعد انتهاء الزفاف تجلس رقية پخوف واضطراب ليبتسم خالد على نظراتها المترقبة لكل حركة يقوم بها وهو يخمن مايدور بعقلها ليقول لها بهدوء بقولك ياحبيبتى

لتنظر له رقية بترقب دون أن ترد عليه ليكمل قائلا انا عارف ان اليوم كان مرهق عليكى واكيد جعانة و تعبانة فقومى غيرى هدومك واتوضى عشان نصلى ركعتين السنة وناكل وننام والصباح رباح

لتبتسم رقية بفرحة قائلة بتتكلم جد

ليدعى خالد عدم ملاحظة تعبيراتها ويقول ايوة طبعا انا كمان تعبت اوى النهاردة ۏجعان وھموت من قلة النوم فيلا بسرعة قبل ما انام منك قبل مااكل

لتنهض رقية مسرعة إلى داخل غرفة النوم وهى تعده بالاسراع وبالفعل خرجت له بعد خمسة عشر دقيقة وهى ترتدى إسدال صلاتها ومستعدة للصلاة لتجده هو الاخر قد ابدل ثيابه بملابس بيتية أنيقة

خالد وهو يتاملها صليتى العشا

لتنفى رقية برأسها فى خجل ليرد عليها خالد بابتسامة يبقى نصليها الأول جماعة وبعدين نصلى السنة

لتومئ رأسها بطاعة وهى سعيدة مطمئنة النفس فكم من مرة دعت الله ان يؤمها فى صلاتها وها قد استجيبت دعواتها وبعد انتهائهم من الصلاة والدعاء النبوى لم تعى رقية بالوقت الا صباحا وهى زوجة خالد قولا وفعلا

فى فيلا حمزة بعد عودتهم من الزفاف

كانت خديجة على ذراع حمزة تقاوم النوم الذى يداعب جفونها فانزلها فى حجرتها حتى تستطيع حياة ان تبدل لها ثيابها وهو يتحدث مع خديجة حتى لا تنام أثناء تغيير ثيابها

حمزة ماقلتيليش ياديجا حلو الفرح

خديجة القردة كان فستانها حلو اوى يابابا

حياة ضاحكة عاجبك كده

حمزة مبتسم معلش لما تصحى الصبح هفهمها

حياة موجهه حديثها لخديجة جعانة ياديجا اعمللك سندوتش قبل ماتنامى

خديجة لا ياماما انا كلت سندوتش الشاورما كله ومش جعانة

حمزة بنصف عين وهو ينظر لحياة بتنمر ومين جابلك ساندوتش الشاورما ده ياديجا

خديجة ماما وهى بتلبسنى اكلتهولى كله

حياة بهمس مخټنق ااه يافتانة

حمزة وهو يثبت الغطاء على خديجة طب يا اميرتى تصبحى على ايه

خديجة على رضا الرحمن

حمزة متبسما شطورة ياقلب بابا

ليخرج من الغرفة ساحبا حياة فى يده بشبه ڠضب حتى وصلوا إلى حجرتهم وأغلق الباب وما ان الټفت اليها وهو ينوى ټعنيفها لقلة طعامها حتى وجد عينيها تترقرق بالدموع فامسكها من كتفيها ببعض الحزم وهو يقول ياترى دموعك دى عشان ايه خاېفة! المرة دى بجد هعاقبك ياحياة انا مش هستنى لما تقعى من طولك واللا يحصللك حاجة وانا واقف اتفرج عليكى انا هنزل اشوفلك اى حاجة جاهزة فى المطبخ وهتقعدى تاكليها قدامى كلها بدون نقاش واللا هيبقالى معاكى تصرف تانى واعملى حسابك بكرة الصبح هنطلع على المستشفى نشوف ايه حكاية الكلام اللى جد عليكى ده

ليذهب حمزة دون أن يدع لها فرصة للتحدث ولكنه عند عودته تفاجئ بحياة قد بدلت ثيابها واندست بالفراش وراحت فى سبات عميق ليضع الطعام على المنضدة بجواره ووقف وهو متحير من أمره ايوقظها ويطعمها عنوة ام يتركها لنومها الذى يبدو على ملامحها انها كانت تنتظره وتحتاج اليه بشدة فهى أهلكت نفسها مع رقية فى التحضير للزفاف إلى جانب اهتمامها الكبير بخديجة 

ليزفر أنفاسه الحارة بشدة وهو يتوعد لها حين تفيق من سباتها

صباحا عند خالد ورقية

تتقلب رقية بالفراش وهى تفرد ذراعاها كما تعودت لتهبط بيدها بشدة على أنف خالد الذى كان مستغرقا فى النوم فيصحو مذعورا وهو يقول ايه ده فى ايه

ليجد رقية مازالت تحرك جسدها فى كل اتجاه حتى سقطت رأسها للأسفل وضړبته بكعب قدمها فى كتفه ليضحك خالد بشده بأعلى صوته لتفيق رقية على ضحاته وهى تحاول باستماته الحفاظ على توازنها من السقوط لتتفاجئ بانف خالد شديد الاحمرار وهو يمسك بكتفه ويتأوه وسط ضحكاته لتنظر اليه

بنصف عين وقد استوعبت للتو ماحدث لتعتدل جالسه وهى ترتب شعرها المشعث بيدها قائلة بشوف فى الأفلام العريس يصحى من النوم يحضر الفطار والورد لعروسته ويجيبهولها لحد السرير وانت صاحى تضحك عليا

خالد وهو لا زال على ضحكه مانا كنت ناوى ياحبيبتى قبل الحاډثة انا اول مرة افهم الواد حمزة اما كان يقعد يشقلبلك فى دماغه ويقولك خفاش

رقية بغيظ ماتستعجلش على رزقك واصبر اما ابقى اصحى قبلك عشان اقوللك انت من أنهى فصيلة

حبيبتى انتى لو فصيلة العنكبوت الأسود برضة ھموت فيكى

رقية باشمئزاز و اشمعنى يعنى العنكبوت الاسود

خالد بعد خناقة الذكور على التزاوج من الأنثى لما بيتم التزاوج فعلا الأنثى بټسمم الذكر وبيموت

رقية ياساتر يارب وده تشبيه تشبهنى بيه برضة يوم صباحيتى

خالد متبسما صدقينى يارقية لو مت دلوقتى ھموت وانا عملت كل اللى كنت بتمناه

رقية بحب بعد الشړ عليك بس انا لسه معملتش كل اللى نفسى فيه

خالد وهو يمسح على وجهها وياترى نفسك فى ايه

رقية نربى ولادنا سوا لحد اما نجوزهم واعجز انا وانت سوا واحنا بنتسند على بعض واغير عليك من البنات الصغيرين لما يعاكسوك وانت تقوللى انا مايملاش عيونى غيرك

خالد مش هتزهقى منى

رقية عمرى

خالد ولا هييجى يوم تقولى انا ايه اللى خلانى اربط نفسى بالعجوز ده

رقية العجوز ده كان زى الترياق لروحى

وانتى كنتى حلم بعيد ولحد دلوقتى مش مصدق انه بقى حقيقة

عند حمزة

تصحو حياة بكسل وإرهاق شديد وهى تشعر انها ليست بخير لتجد حمزة جالسا على الاريكة مرتديا كامل ثيابه متأهبا للخروج وينتظرها ان تفيق من نومها

حياة صباح الخير ياحبيى

حمزة ببعض الوجوم تقصدى مساء الخير ياحبيبتى

حياة ليه هو احنا امتى

حمزة الساعة أربعة العصر

لتهب حياة من الفراش بسرعة وهى تهمس باسم لخديجة ولكنها ما أن حركت قدمها خطوة واحدة الا ووجدت نفسها تتهاوى بعدم اتزان ليلتقطها حمزة فى اخر لحظة قبل ان ترتطم رأسها بالارض

حمزة بقلق شديد حاسة بأية ياحبيبتى مالك

حياة وهى تحاول الظهور بالثبات انا كويسة ياحبيبى ماتقلقش انا بس عشان قمت مرة واحدة

كانت تتحدث وهى تتحاشى النظر الى عينيه لتجده قد حملها ووضعها على الاريكة بجواره وهو يلملم لها جديلتها التى استطالت بشده مالك ياحياة انتى مخبية عنى حاجة 

ليتفاجئ حمزة بحياة وهى منكسة رأسها وتتساقط دموعها ليفزع من بكائها ليسحبها ويجلسها على قدميه بشدة قائلا قوليلى ياحبيبتى مالك وبالراحة كده من غير قلق ولا توتر وكل حاجة ليها حل بس فهمينى مالك تعبانة واللا زعلانة واللا فيكى ايه بالظبط

حياة وأثر البكاء على صوتها انا خاېفة

حمزة باستغراب خاېفة من ايه ياحبيبتى قوليلى

حياة خاېفة يبقى وهم ياحمزة خاېفة يبقى حلم جميل واصحى منه على كابوس

لينظر لها حمزة وهو يضيق عينيه بتفكير وهو يحلل كلماتها وماهى الا ثوانى حتى برقت عيناه بلمعة فرحة سعيدة ولكنه كتم انفعالاته حتى لا يؤثر عليها فقال بهدؤ حذر انتى ماعملتيش تحليل

لتهز رأسها يمينا ويسارا

حمزة تصدقى انك عبيطة بقى هو ده اللى عامل فيكى كل ده احنا نعمل التحليل وعلى حسب نتيجته نتصرف ومهما كانت نتيجته خليكى دايما فاكرة انتى مين انتى حياة حمزة

الفصل التاسع والعشرون والاخير

اصطحب حمزة حياة إلى أحد معامل التحاليل وبعد الانتهاء من أخذ العينة يأخذ حمزة حياة ويتجه إلى الخارج بعد ترك رقم هاتفه للمعمل لابلاغه بالنتيجة رغم معارضة حياة وطلبها لانتظار النتيجة بالمعمل ولكن حمزة أصر على اصحابها لاحد المطاعم لتناول الطعام 

فى أحد المطاعم بالقاهرة اجلسها حمزة بجواره وطلب من النادل الطعام وطلب ايضا بعض العصائر دون أن يسألها عن رأيها وفور انصراف النادل اخذ كف يدها بين يده وشبك اصابعه معا وهو ينظر اليها بابتسامة قائلا انتى ليه خاېفة كدة من يوم ماعرفتك وانتى عندك قدرة على الرضا ماشفتهاش فى حد قبل كده ايه بقى اللى جد المرة دى

حياة بهدوء شديد وكأنها تحدث نفسها طب مانا برضة راضية الحمدلله انا بس حاسة نفسى جوة حلم بتمنى اشوفه من زمان ومش عاوزة اصحى منه ابدا

حمزة الكلام ده ياحبيبتى لو انتى ماعندكيش ولاد لكن ده انتى عندك اتنين ياحياة

لتزوى مابين حاجبيها بدون فهم ليكمل حمزة قائلا انتى ناسية خديجة ده انتى خليتيها تنسى كيت بالمرة

حياة ديجا دى روحى بس انت بتقول اتنين انت عندك ولاد تانى ياحمزة وماقلتليش

ليقهقه حمزة بأعلى صوته قائلا ېخرب بيت الأفلام ياشيخة

حياة باستغراب اومال ايه طيب

حمزة انا

حياة بابتسامة ياااه انت هو انا عجوزة اوى كده عشان ابقى مامتك

حمزة بحب انتى مامتى وبنتى ومراتى وصاحبتى وحبيبتى

ليرن هاتف حمزة ليرد علي الهاتف بعملية شديدة ويغلق الهاتف وينظر إلى حياة قائلا معلش ياحبيبتى هناكل بسرعة ونمشى عشان طالبينى من الشركة

حياة مالها الشركة ثم النهاردة الجمعة ايه اللى حصل

ليرفع حمزة وجهه اليها پصدمة قائلا تصدقى صح

حياة بعدم فهم فى ايه ياحمزة ايه اللى حصل طمننى

ليضحك حمزة وهو يحك جبهته لدقيقة ثم قال انتى عارفة ان خالد طبعا خد اجازة وانا مروحتش الشركة امبارح وانتى ماروحتيش من اسبوع بحاله وعشان كده فى كذا حاجة متعطلة وكلمونى عشان اخلصها

حياة بتفهم طب هاجى معاك اساعدك

حمزة بسرعة لا ماتنسيش ان ديجا لوحدها طول اليوم ومافيش رقية فأنا هروحك واطلع اشوف عاوزين ايه وهرجعلكم على طول

حياة ماشى ياحبيبى اللى يريحك

وما ان وصل الطعام حتى بدأ حمزة فى اطعامها ولم يعطيها اى فرصة للتهرب حتى فرغوا من تناول الطعام وقام باصطحابها إلى المنزل ثم غادر إلى وجهنه

تجلس حياة بصحبة خديجة وهى تداعبها وتقرأ لها بعض قصص الأطفال المصورة وكانت مابين الفينة والأخرى تنظر إلى الساعة التى تخطت السابعة وحمزة لم يعد بعد وكلما حاولت الاتصال به يقوم حمزة برفض المكالمة حتى تآكلها القلق لدرجة انها بدأت تتجادل مع نفسها اذا كان من اللائق ذهابها اليه بالشركة ام لا

وايضا يأكلها الفضول والخۏف من انتظارها لنتيجة التحاليل التى قاربت على التأكد بأن نتيجتها سلبية والتى جعلها ربطت مابين

تأخير حمزة ومابين سلبية التحاليل فهو حتما يشفق عليها من معرفة النتيجة ولذلك هرب منها إلى العمل

ووسط أفكارها تسمع صوت سيارة لتخمن وصول حمزة ولكنها قبل ان تنهض لملاقاته تتفاجئ بصوت رقية وهى تنادى عليها وتنبهها إلى وجود خالد بصحبتها لتضع وشاحها عليها وتتقدم منهم وهى تقول باستغراب يامجانين! انتو مش المفروض هتطلعوا شرم

رقية باشتياق وكأنها غائبة منذ شهور طويلة وحشتينى وحشتينى وحشتينى

قائلة عمتووووووو

رقية وهى تتلقفها بسعادة وعدم تصديق عمتو! ده ايه الأدب ده

خديجة عابسة بابا قاللى طالما لبستى الفستان الأبيض ماينفعش اقوللك ياقردتى تانى عشان لما تجيبى بيبى ترضى تخلينى العب معاه

لتومئ رقية برأسها وهى ترفع حاجبيها بشكل مضحك قائلة لا والله ماقصر

خالد طب وانا ياديجا

خديجة ضاحكة انت خلودى وبس انا قلت لبابا كده

خالد ضاحكا وهو يرفعها للأعلى وانا موافق ياست ديجا

لازم توافق طبعا دى أوامر الاميرة ديجا

كان هذا صوت حمزة وهو يدخل ومعه مجموعة من الأشخاص بيدهم الكثير من الأشياء ليصطحبهم للأعلى مستأذنا من خالد ورقية على أن يعود بعد دقائق وبالفعل ماهى الا بضع دقائق حتى عاد إليهم وهو يودع من كانوا بصحبته بالأعلى ويشكرهم

كان هذا وسط اندهاش حياة مما يحدث ولكنها انتظرت حمزة حتى يوضح لها مايحدث ثم وما ان جلس بجوارها حتى جذبها تحت جناحه مقبلا رأسها ثم قبل خديجة التى قفزت للجلوس على ساقه وهو يمازحها وهو يغض الطرف عن فضول حياة لمعرفة بواطن الامور

رقية بمكر انت كنت جايب ايه معاك ياحمزة

حمزة بمشاغبة شوية غيارات و شرابات

ليضحك خالد ورقية بشدة مع ابتسامة هادئة من حياة لحمزة اما حمزة الذى اشفق عليها من تآكل أفكارها فنهض واقفا وهو يحمل خديجة ويسحب حياة من كفها وهو يقول بمرح تعالوا اما افرجكم كده عليهم عشان تشوفوا مقاسها مظبوط واللا ايه

ليصعدوا جميعا وسط قفشات خالد ورقية ورهبة من حياة التى وجدت حمزة يقودهم إلى غرفة جانبية بجانب غرفة خديجة وما ان فتحها حتى وجدت فراش للرضع وبعض مستلزماته وبعض مستلزمات الأطفال حديثى الولادة وسط تهليل رقية وخالد وبالطبع خديجة التى كانت تحتفل لاحتفالهم دون ادراك للاسباب

اما حياة فكانت تحرك عينيها الممتلئة بالدموع وسط المستلزمات والفراش الصغير الذى يرقد بداخله الطاقم الذى اشتراه حمزة من المدينة المنورة أثناء زيارتهم لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم ثم وهو يهمس باذنها مبروك ياحبيبتى مبروك يا ام عيال حمزة وكأنه قد أعطاها الأذن بالافراج عن مشاعرها لتنخرط فى نشيج طويل طويل وكلما ظنوا انها على وشك الهدوء يجدوها تنخرط فى نشيج جديد أقوى ولا تريد الخروج من زوجها وسط تعاطف الجميع لتقترب منها خديجة وهى تهزها من خصرها قائلة بصوت ېهدد بالبكاء ماااما انتى بتعيطى ليه لتخرج حياة على الفور من بين اذرع حمزة وتنحنى لتجلس على قدميها أمام خديجة وهى تارة تمسح دموعها وتارة تمسح على وجه خديجة ثم قالت لا يا قلب ماما انا بس فرحانة اوى

خديجة طب بتعيطى ليه

ليمد حمزة يديه الاثنين ليسحب حياة بيمينه يساعدها على الاعتدال ويسحب خديجة بيسراه ليرفعها على كتفه وهو يقول اصل ماما ياستى جعانة وعاوزة تاكل واحنا اتاخرنا على الاكل

خديجة طب ياللا بسرعة عشان ناكل

حمزة طب مش لما تعرفى الأول الحاجات دى بتاعة مين

خديجة بتاعة النونو اللى هتجيبه عمتو

خالد ضاحكا شفت بقى كان المفروض تجيب اتنين

حمزة بمرح لا ياحبيبى لما تثبت كفائتك الأول وتجيبلى تحليل ممضى من اتنين دكاترة ابقى اشوف الحكاية دى ثم الټفت لخديجة قائلا السرير ده بتاع البيبى اللى فى بطن ماما

خديجة وهى تصرخ بفرحة وتصفق بيديها بجد ياماما يعنى مش عاوزين البيبى بتاع القردة

لتشهق رقية وهى تنظر لحمزة بغيظ عاجبك كده مطلع البت مصلحجية اول ماستغنت عن خدماتى رجعت لعادتها القديمة ثم انا غلطانة انى أجلت سفرنا وجيت عشان احتفل معاكو

ليضحكوا جميعا على ما قالته رقية لتقول حياة بسعادة سيبك منهم انتى جيالى انا

ليقضوا ليلتهم فى احتفال سعيد ملئ بالحب والود بعيدا ان اى حقد او غل

فى غرفة خديجة

ترقد خديجة على فراشها استعدادا للنوم وتجلس حياة بجوارها تقرأ لها إحدى القصص المصورة بيدها ويجلس حمزة على الطرف الآخر من الفراش يراقبهما بحب وسعادة لعلاقتهما معا

خديجة ماما هو البيبي اللى فى بطنك هييجى امتى

حياة لسه مش عارفة ياقلبى لما الدكتور يقوللى هقوللك على طول

خديجة انا عاوزة بنت عشان تلعب معايا

لتضحك حياة ويتدخل حمزة فى الحوار قائلا حبيبتى مش احنا اللى بنحدد هو ولد ولا بنت ربنا هو اللى بيحدد

خديجة بس انا عاوزة بنت

حياة لو بنت هتلعبى معاها وتاخدى بالك منها ولو ولد هتاخدى بالك منه لحد ما يكبر وهو لما يكبر هياخد باله منك ويدافع عنك من الاشرار

لتبتسم خديجة بسعادة وهى تتخيل ماقالته حياة ثم قالت

خلاص هاتيلى بنت العب معاها وولد يدافع عنى

لينخرط حمزة فى الضحك مع ابتسامة واسعة من حياة وهى تتمنى من ربها ان يرزقها الخير فيما تتمناه

حمزة وهو ينهض ياللا أميرة بابا بقى تنام عشان تحلم احلام حلوة

فى غرفة نوم حمزة وحياة

حمزة بصوت اجش عمرك ماهتتخيلى سعادتى اد ايه

حياة انا عارفة دى سنة الحياة الولاد عزوة

حمزة هتصدقينى لو قلتلك ان سعادتى دى كلها عشانك انتى بس

حياة مش فاهمة

حمزة انا قلتلك قبل كده ياحياة انتى بنتى ولوكان ربنا كتبلنا مانجيبش ولاد عمر حبك ماكان هيتزعزع من قلبى سم واحد لكن برضة حاسس بيكى وبانك بتتمنى ده وعشان كده شجعتك تكملى علاجك وكمان متنسيش الدكتور فى أمريكا قال ايه قال ان حالتك اصلا مافيهاش اى مشكلة انتى بس كنتى محتاجة تنظيم بس تعرفى

حياة اممممم

بحب شديد لما قعدت مع نفسى النهاردة شوية وهم بيحضرولى طلباتى فى المول وصلت لنتيجة مهمة جدا

حياة وهى تبادل شغفه بشغف اكبر ايه هى

حمزة بحب ان ربنا عمل ده عشان ماتخلفيش من عادل وعشان تسيبيه وعشان نتجوز وعشان لما يبقى عندك ولاد يبقوا ولاد حياة وحمزة مش حياة وحد تانى

يمكن لما حبيتك من زمان ماكنتيش من حقى لكن راعيت حدود ربنا فى تعاملى معاكى رغم انى ماقدرتش اشيلك من قلبى لكن برضة ده كان لان ماحدش فى الدنيا دى كان هيحبك زيى ولا هيبقى ابو ولادك غيرى

ولادك هيتسموا على أسمى زيك بالظبط هيبقوا ولاد حمزة

زى ما انتى حياة حمزة

 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close