القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

كانت زوجتي ملاكًا أمامي... حتى يوم رجعت فيه مبكرًا إلى المنزل

 


كانت زوجتي ملاكًا أمامي... حتى يوم رجعت فيه مبكرًا إلى المنزل



كانت زوجتي ملاكًا أمامي... حتى يوم رجعت فيه مبكرًا إلى المنزل

كان الجميع في الحي يقول إن أمي امرأة محظوظة.

- لديها ابن شهم وزوجة طيبة جدًا - كانت الجارات يقلن.

- تلك الفتاة تعامل حماتها كما لو كانت أمها.

كانت أمي تبتسم فقط. لم تكن تنفي شيئًا. لم تكن تشرح شيئًا.

ليس لأن ذلك كان صحيحًا... بل لأنها لم تكن تريدني أن أختار بينها وبين زوجتي.

زوجتي كانت تدعى فيرونيكا. أمامي، كانت فيرونيكا مثالية. كانت تستيقظ مبكرًا، تحضر القهوة، تسخن الخبز، وتقول دائمًا بصوت ناعم:

- أمي، تناولي الإفطار أولًا، سأتنظيف بعد قليل.

عندما كان هناك زوار، كانت تضع وسادة لأمي، تدلك كتفيها، وتتباهى:

- حماتي كبيرة الآن، أنا أعنها كما تستحق.

كان الجميع يعجب بها. وأنا أيضًا.

ولكن كان يكفي أن أخرج من المنزل... وتتغير فيرونيكا.

يختفي النبرة الحلوة. تختفي الابتسامة. تصبح الخطوات ثقيلة، جافة.



- هل هي ما زالت نائمة؟ - كانت تقول بضيق.

- ألا ترى أن المنزل في حالة فوضى؟

كانت أمي تستيقظ بسرعة، رغم أن ركبتيها تؤلمانها. تمسك بالمكنسة بيدين مرتجفتين.

لم تكن تجيب. لم تكن تدافع عن نفسها.

كانت فيرونيكا تعبر ذراعيها، تستند على الباب، تنظر إليها كما لو كانت عبئًا.

- هكذا لا ينظف - كانت تصرخ.

- بطيئة وغبية، كما كانت دائمًا.

في يوم ما، أسقطت أمي طبقًا. صوت الزجاج المكسور رن في المطبخ.

لم تتأثر فيرونيكا.

- انظري - قالت باحتقار.

- لم تعد تفيد حتى في حمل طبق.

انحنت أمي لتجمع القطع. أحدها قطع إصبعها. بدأت الدماء تخرج.

رأتها فيرونيكا. ولم تفعل شيئًا.

- لا تلوثي الأرض - كان ذلك كل ما قالته.

لم أكن أعرف شيئًا عن ذلك. عندما كنت أتصل بالعمل، كانت فيرونيكا تغير صوتها في ثوانٍ:

- أمي بخير، حبيبي. لقد أعددت لها حساء.

تغلق... وتنظر إليها بنظرة باردة.

كانت الوجبات هي

الأسوأ. عندما كنت هناك، كانت فيرونيكا تقدم لأمي أولًا، تضع لها المزيد من اللحم، المزيد من المرق.

عندما كنت غائبًا، كان طبق أمي باردًا، بسيطًا... أو أحيانًا غير موجود.

- اشتري لنفسك شيئًا من المتجر - كانت تقول.

- أنا لست خادمتك.

كانت أمي تتحمل. من أجلي.

حتى جاء ذلك اليوم...

في ذلك اليوم، قررت أن أعود إلى المنزل مبكرًا دون أن أخبر أحدًا. كنت أريد أن أفاجئ فيرونيكا. اشتريت خبزًا في الطريق لأن أمي كانت تحبه عندما تمطر.


فتحت الباب وسمعت صوت صراخ من المطبخ:

- أنتِ تعيشين على حسابي! - كانت فيرونيكا تصرخ.

- تأكلين وتقفين في طريقي!

تجمّدت مكاني. أمي كانت واقفة ظهرها إلي، تنظف الأرض. سترتها كانت مبللة، لا أعرف منذ متى.

يداها كانتا ترتجفان.

- لو لم يكن زوجي رجلًا عاطفيًا، لطردتك من هنا منذ زمن - استمرت فيرونيكا.

- امرأة عجوز عديمة الفائدة!

شعرت بشيء ينكسر داخلي.


لم أدخل على الفور. بقيت أستمع.

أمي لم تصرخ. لم تبك بصوت عال. قالت فقط، بصوت خافت:

- آسفة... سأتنظيفها أفضل.

عندها فهمت كل شيء.

دخلت إلى المطبخ. استدارت فيرونيكا وابيض وجهها.

- حبيبي... هل رجعت مبكرًا؟

أمي خافت. حاولت أن تشرح، لكن رفعت يدي.

لم أكن بحاجة إلى سماع المزيد.

تلك الليلة، طبخت فيرونيكا كما كانت تفعل دائمًا. لكنني لم ألمس الطعام. دخلت إلى المطبخ، أعددت شيئًا بسيطًا، وحملت الطبق إلى أمي أولًا.

- كلي، أمي - قلت لها.

- أنا هنا.

فيرونيكا لم تفهم شيئًا.

عندما أغلقت باب الغرفة، تحدثت.

- أنتِ ممثلة جيدة - قلت لها.

- خدعتيني... وخدعت الجميع.

بكت. كانت تبكي دائمًا عندما اكتشفها في شيء.

- كان يومًا سيئًا... أنت تبالغ...

- لا - أجبت.

- المبالغ هو ما تفعلينه عندما تتظاهرين بأنكِ طيبة.

لم أصرخ. لم أهينها. لكن كل كلمة كانت ثقيلة.

- من اليوم، تتغير القواعد - قلت لها.

- أمي تأتي أولًا.

- خطأ واحد... وستخرجين من هذا المنزل.




كانت فيرونيكا ترتجف.

- أنت تبعدني عنك...

- لا - أجبت.

- أنا أمنحك فرصة أخيرة لتصبحي إنسانة.

في الأيام التالية، كان الوضع جحيمًا لها. لم يكن هناك من يهينها أو يصرخ عليها.

كانت تستيقظ قبل أمي. تطبخ. تنظف.

كنت أراقب. بصمت.

أمي بدأت تبتسم مرة أخرى. ببطء.

ليس لأن فيرونيكا كانت صادقة... بل لأنها عرفت أنها لم تعد وحدها.

تعلمت فيرونيكا شيئًا لن تنساه: من يضطهد الضعيف، سيدفع الثمن في النهاية.

وكان ذلك الثمن... هو العيش كل يوم وهي تعرف أن قناعها قد سقط للابد. 

بعد تلك الليلة، تغيرت الأمور في المنزل. فيرونيكا كانت تتحرك ببطء، وكأنها تخشى أن تثير غضبي. كانت تطبخ وتقدم الطعام لأمي أولًا، كما كانت تفعل عندما كنت أكون موجودًا.


أمي بدأت تستعيد ثقتها بنفسها. كانت تتحدث أكثر، وتساعدني في بعض الأمور. كنت


سعيدًا برؤية التغيير الذي حدث فيها.

فيرونيكا كانت تتعلم درسًا قاسيًا. كانت تدرك أنها لم تعد تستطيع أن تسيطر على أمي أو أن تخدعني مرة أخرى.


في أحد الأيام، جاءت أختي لزيارنا. كانت سعيدة برؤية أمي وهي تبدو أكثر سعادة. فيرونيكا كانت تحاول أن تكون لطيفة، لكن كان واضحًا أنها كانت متوترة.


أختي لاحظت التغيير في أمي، وسألتني عن السبب. أخبرتها بما حدث، وكانت غاضبة من فيرونيكا.


- يجب أن تترك هذا المنزل - قالت أختي.


- لا، لا أريد أن أتركها - قلت.

- أريد أن أرى إذا كانت ستتغير حقًا.


فيرونيكا سمعت الكلام، وبدت مذهولة. لم تكن تتوقع أن أكون لطيفًا معها بعد كل ما فعلته.


في الأيام التالية، كانت فيرونيكا تتحسن. كانت تساعد أمي أكثر، وتكون لطيفة معها. كنت أرى التغيير في عيني أمي، وكانت سعيدة.


لكنني كنت أعرف


أن فيرونيكا لم تتغير تمامًا. كانت تتصرف بشكل مختلف عندما كنت موجودًا، لكنني كنت أرى النظرات التي كانت تلقيها على أمي عندما كانت تظن أنني لا أراها.

كنت أراقبها، وكنت أعد نفسي للأسوأ. لكنني كنت أمل أن تتغير حقًا، وأن تصبح إنسانة أفضل.


بعد مرور بعض الوقت، بدأت فيرونيكا تظهر بعض التغييرات الإيجابية الحقيقية. كانت تساعد أمي أكثر، وتكون لطيفة معها دون أن تطلب منها ذلك. كنت أرى الفرق في عيني أمي، وكانت سعيدة بالتحول الذي حدث.


في أحد الأيام، قررت أمي أن تذهب إلى السوق لشراء بعض الأشياء. كانت فيرونيكا تريد أن ترافقها، لكن أمي رفضت بابتسامة.

- لا، أنا أذهب بمفردي - قالت أمي.

- أنتِ ابقي في المنزل وارتاحي.


فيرونيكا بدت مذهولة، لكنها لم تعترض. بقيت في المنزل، وبدأت في تنظيف الغرف.


عندما عادت أمي، كانت


تحمل بعض الهدايا. أعطت فيرونيكا هدية، وكانت مذهولة.

- شكرًا، أمي - قالت فيرونيكا، وكانت عينيها تلمع بالدموع.

كنت أرى التغيير في فيرونيكا، وكانت تتحسن يومًا بعد يوم. كانت تساعد أمي أكثر، وتكون لطيفة معها. كنت سعيدًا برؤية هذا التحول.


في أحد الأيام، جاءت أختي لزيارتنا مرة أخرى. كانت سعيدة برؤية أمي وهي سعيدة، وكانت تبتسم.

- ماذا حدث؟ - سألت أختي.

- هل فيرونيكا تغيرت حقًا؟


- نعم - قلت.

- لقد تغيرت.


أختي ابتسمت، وكانت سعيدة.

- هذا رائع - قالت.

- أنا سعيدة لأجلك، أمي.


أمي ابتسمت، وكانت عينيها تلمع بالدموع.

- أنا سعيدة أيضًا - قالت.

- أنا سعيدة لأنني لم أعد وحدي.


فيرونيكا سمعت الكلام، وكانت عينيها تلمع بالدموع. كانت تعرف أنها قد أخطأت، وأنها كانت تتعلم من أخطائها.


في تلك اللحظة، عرفت أن فيرونيكا


قد تغيرت حقًا. كانت تريد أن تكون إنسانة أفضل، وأن تعوض عن أخطائها.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close