القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت اوراق الطلاق كاملة

 سكريبت اوراق الطلاق كاملة 




اوراق الطلاق 


جوزي سلمـني ورق الطـلاق ليـلة مـا بقـى مـدير شـركة كبيـر… قـدام مجـلس الإدارة كـله… وأمـه بتضـحك كأنـي خـلاص اختـفيت.

وقعت بهدوء… وفجأة وصلتلي رسالة:

“ما تمشيش… بابا جاي.”

وفي نفس اللحظة… باب القاعة اتفتح بعنـ ف.

قاعة اجتماعات شركة الصفـوة للاستثمار كانت متصممة علشان تحسسك إنك صغير قوي.

حتى الهوا كان شكله غالي… بارد ونضيف خارج من فتحات مستخبية ورا خشب شيك.

نجـفة ضخـمة معلقـة فوق الترابيزة الكبيرة زي انفجار نور متجمد.

والحيطان مليانة صور رجالة عملوا ثرواتهم وهم بيكسروا غيرهم.

الليلة دي كانوا بيصفقوا لجوزي كأنه اخترع الجاذبية.

أدهم كان واقف قدام الكل… كتافه مرفوعة… بدلته مفصلة… ابتسامته محسوبة.

كان شكله زي رجال الأعمال اللي في أغلفة المجلات.

كاميرات بتلمع… وأعضاء مجلس الإدارة بيبتسموا بأسنانهم مش بعيونهم.

كنت قاعدة الصف الأول… المكان المخصص للزوجات كأنهم إكسسوارات.

فستان أخضر حرير… هو اللي اختارهولي وقال:

“هيخلي شكلك مناسب.”

كأني قطعة عفش لازم تمشي مع الديكور.

حد ورايا همس:

“مبروك.”

لفيت وابتسمت الابتسامة اللي اتعلمتها في 10 سنين جواز.

ابتسامة الزوجة الداعمة.

ابتسامة بتقول إني أنتمي للمكان… حتى لو قضيت عمري بتعلم أختفي.

التصفيق هدي… وأدهم رفع إيده… والقاعة سكتت فورًا.

قال بصوت هادي:

“قبل ما نبدأ عصر جديد للشركة… في موضوع أخير لازم يتناقش.”

المحامي قرب… ومعاه ظرف بني سميك.

ما حبيتش نظرة أدهم وهو بيبصلي.

ما كانتش حنان… ولا معرفة.

كانت نظرة باردة… زي حد بيحل مشكلة.

نزل من قدام القاعة ومشي ناحيتي… وكل العيون ماشية وراه.

حسيت بنظراتهم فوق كتافي.

مجلس الإدارة… المستشارين… الزوجات…

وفي الصف التاني… حماتي.

قاعدة ضامة دراعتها… الألماس بيلمع تحت النجفة…

وعلى وشها ابتسامة شماتة متقنة.

وقف قدامي… ورمى الظرف في حجري.

وقع زي حجر.

قال:

“ليلى… إنتِ كنتِ مفيدة. في مرحلة مهمة.”

ضحكات خفيفة اتسمعت في القاعة.

كمل:

“بس بعد ما عديت المرحلة دي… مش محتاج المرحلة دي تاني.”

القاعة سكتت لدرجة سمعت نفسي بتنفس.

قال ببرود:

“ده ورق طلاق. وقـعي دلوقتي… قدام الناس اللي فعلًا مكانهم هنا.”

بصيت للظرف… ريحته حبر وخـ يانة.

جسمي حاول يعمل اللي متعود عليه 10 سنين:

يخاف في هدوء… يبتسم… ما يعملش مشكلة.

وفجأة… حماتي ضحكت.

ضحكة حادة جارحة.

قالت وهي ميلة لقدام:

“يا حبيبتي… بجد افتكرتي نفسك هتقعدي على عرش؟

إنتِ مجرد بنت عادية أدهم خدها في طريقه لحياته الحقيقية.”

الكلمة لزقت في جلدي.

بعض الزوجات ابتسموا وكاني مش ست زيهم…

واحد من أعضاء المجلس حاول يخبي ضحكته.

قالت وهي بتتكلم كأنها بتنصحني:

“وقعي وارجعي للمكان اللي جيتي منه.

البنات العاديين لازم يعرفوا مقامهم.”

أدهم قرب مني وقال واطي:

صلي علي محمد وال محمد وتابع 😍


أدهم قرب مني وقال واطي إن ما أحرجش نفسي وإن العشر سنين اللي عشتهم معاه كانوا رفاهية ما استاهلهاش وإنه بيعمل فيا معروف إنه سايبني أمشي بهدوء وقتها حسيت إن القاعة كلها بتبعد عني وإن الصوت بقى بعيد كأني تحت المية وأنا ماسكة القلم وببص على الورق اللي قدامي وبسمع قلبي بس وهو بيدق بسرعة غريبة مش خوف بس لكن حاجة شبه الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة وأنا لأول مرة من سنين طويلة ما حسيتش إني ضعيفة ولا صغيرة ولا محتاجة أشرح نفسي لحد أنا كنت هادية بطريقة خلت حتى نفسي تستغرب وفتحت الظرف وطلعت الورق وبصيت عليه كلمة كلمة وأنا سامعة همسات حواليّ وضحكات مكتومة ونظرات شماتة وناس مستنية اللحظة اللي أوقع فيها وأختفي من الصورة للأبد زي ما هما متخيلين ورفعت القلم ووقعت باسمي كامل واضح ثابت من غير ما إيدي تترعش ولا لحظة ورفعت عيني وبصيت لأدهم مباشرة وابتسمت ابتسامة صغيرة خلت ابتسامته هو تتلخبط لثانية واحدة يمكن أول مرة يشوفني هادية بالشكل ده وبمجرد ما خلصت توقيع الموبايل في إيدي اهتز بنغمة رسالة قصيرة وبصيت على الشاشة من غير ما أفكر وقرأت الجملة اللي خلت الدم يجري في عروقي بسرعة ما حسيتش بيها من سنين ما تمشيش بابا جاي وفي نفس اللحظة بالظبط اتفتح باب القاعة بعنف والصوت اتردد في المكان كله والناس اتلفتت ناحية الباب وأنا رفعت راسي بهدوء كأني كنت مستنية اللحظة دي من زمان ودخل راجل كبير في السن لكن حضوره مليان هيبة ونفوذ لدرجة إن القاعة كلها سكتت فجأة من غير ما حد يقول كلمة وكان ماشي بخطوات ثابتة ومعاه اتنين مساعدين ووراهم سكرتير الشركة اللي واضح عليه التوتر الشديد وأدهم اتحرك خطوة لورا من غير ما يحس وهو بيقول بابا إنت بتعمل إيه هنا بصوت حاول يخليه ثابت لكن التوتر كان واضح فيه والراجل وقف في نص القاعة وبص حواليه نظرة واحدة كفاية تسكت أي حد وقال بصوت هادي لكن قوي الاجتماع ده خلص قبل ما يبدأ وحد من أعضاء المجلس حاول يتكلم ويقول يا فندم احنا كنا بنعلن منصب المدير التنفيذي الجديد لكن الراجل رفع إيده بسكوت بسيط وقال أنا عارف كويس أنتوا كنتوا بتعلنوا إيه ثم لف عينه ناحيتي للحظة قصيرة ابتسم ابتسامة هادية وقال ليلى معلش اتأخرت عليكي شوية وأنا حسيت بدفء غريب في صدري لأن دي كانت أول مرة حد يقول اسمي قدامهم بالطريقة دي مش كأني غلطة أو عبء أو مرحلة وعدت لا كأني شخص حقيقي موجود وله قيمة وأدهم حاول يضحك ضحكة متوترة وقال يا بابا إحنا كنا هنكلمك بعد الاجتماع بس حصل شوية ظروف فرد الأب بهدوء أنا عارف الظروف كويس جدا وعارف كمان إنك اخترت أسوأ توقيت ممكن علشان تكشف نفسك قدام الناس كلها ولف للمجلس وقال أظن إنكم كلكم لازم تعرفوا حاجة مهمة قبل ما تكملوا التصفيق والتهاني الصمت كان تقيل والناس بتبص لبعضها في قلق وبدأت الهمسات تزيد والراجل كمل بصوت ثابت الشركة دي ما كانتش هتبقى موجودة بالشكل ده من غير ليلى النظرات اتحولت ناحيتي فجأة وأنا فضلت قاعدة مكاني هادية لكن جوايا موجة مشاعر بتتحرك بسرعة وهو كمل من عشر سنين لما أدهم كان على وشك الإفلاس والديون كانت هتغرقه كانت ليلى هي اللي ساعدته تبني أول مشروع وتدخل أول مستثمر وتفتح أول باب وكل عقد كبير في الشركة دي كان ليها دور فيه حتى لو هو اختار ينكره دلوقتي أدهم حاول يقاطعه وقال بابا الموضوع ده قديم ومالوش علاقة باللي بنعمله دلوقتي لكن أبوه رد بحدة المرة دي كل حاجة ليها علاقة باللي حصل دلوقتي لأنك مش بس بتطلق مراتك قدام مجلس الإدارة أنت كمان بتحاول تمسح تاريخ كامل من غير ما حد يلاحظ والقاعة بقت ساكتة تماما والناس بقت بتبص لأدهم بنظرات مختلفة مش إعجاب لكن شك وتساؤل والراجل كمل وأنا باعت الرسالة دي ليلى لأني عارف ابني كويس وعارف إنه ممكن يوصل للحظة دي وكنت مستني أشوف لو فعلا هيعملها قدام الناس كلها ولا لأ وبص لأدهم وقال واضح إنك قررت تختار الطريق الأسهل إنك تمحي أي حد وقف جنبك أول ما توصل للقمة وأدهم قال بعصبية ده موضوع شخصي ومالوش علاقة بالشركة فرد أبوه بهدوء لا ليه علاقة لأن أخلاق المدير التنفيذي مش موضوع شخصي دي سمعة شركة كاملة وبعدين طلع ملف من مساعده وحطه على الترابيزة وقال مجلس الإدارة لازم يشوف ده الملف فيه مستندات تثبت إن ليلى شريك مؤسس غير معلن وإن كل حقوقها اتنازلت عنها بعقد مؤقت وقت الأزمة علشان تنقذ الشركة وبص لأدهم وقال كنت فاكر إن محدش هيعرف صح الصمت بقى أثقل والناس بتقلب في الأوراق والوجوه بتتغير تدريجيا وابتسامة حماتي اختفت وبقت عيونها بتتحرك بسرعة في قلق وحد من أعضاء المجلس قال يعني حضرتك بتقول إن مدام ليلى لها حقوق ملكية في الشركة فرد الأب بهدوء أيوه ولو حبت تستخدم حقوقها تقدر توقف أي قرارات تنفيذية لحد ما يتم التحقيق في الوضع القانوني بالكامل وأنا حسيت إن القاعة كلها بتدور للحظة لكني فضلت ثابتة مكاني وأدهم بصلي بنظرة مليانة صدمة وغضب كأنه أول مرة يشوفني فعلا وقال إنتي كنتي عارفة فرديت بهدوء لا أنا كنت ناسية بس شكرا إنك فكرتني وابتسمت ابتسامة خفيفة خلت الهمسات تزيد والراجل قال الاجتماع انتهى النهاردة وقرارات الإدارة هتتأجل لحد إشعار آخر وبدأ الناس تقوم في فوضى وهمسات وأسئلة وأدهم واقف مكانه مش مصدق اللي حصل وأنا قمت بهدوء مسكت شنطتي وبصيتله آخر مرة وقلت بهدوء شكرا على العرض اللي قدمته النهاردة بس واضح إن عندي اجتماع أهم بكرة مع المحامي وخرجت من القاعة وأنا سامعة أصوات الكراسي بتتحرك وناس بتنادي على بعضها وباب القاعة اتقفل ورايا بهدوء والممر كان فاضي وهادي وأنا لأول مرة من سنين حسيت إني بتنفس بجد حسيت إن الحمل اللي على صدري اتشال مرة واحدة وموبايلي رن تاني رسالة قصيرة من رقم مجهول مكتوب فيها الرحلة لسه في أولها ابتسمت ومشيت بخطوات ثابتة وأنا عارفة إن حياتي بدأت فعلا من اللحظة دي مش انتهت زي ما كانوا فاكرين وأن الليلة اللي حاولوا فيها يكسروني فيها هي نفسها اللي رجعتلي كل حاجة وأنا ماشية في الممر الطويل والهدوء حواليّ كان مختلف مش فراغ ولا وحدة كان بداية جديدة بداية أنا اللي هكتبها بإيدي وبشروطي أنا مش نهاية حكاية حد تاني أنا بداية حكايتي أنا


 



تعليقات

التنقل السريع
    close