اتبرعت لجوزى بكليتى
اتبرعت لجوزى بكليتى
بقلم امانى سيد
اتبرعت لجوزى بكليتى وبعدها جسمى بدأ يضعف واتعب وهو صحته بقت احسن
مابقتش اقدر على شغل البيت ولا الاولاد
جوزى رغم ظروفه الماديه العاليه إلا انه رفض يجبلى خدامه
بنت خالتى قربت منى بحجه انها تساعدنى وتقف معايا لحد ما صحتى تتحسن لكن اللى حصلى كان قمه الذل والقهر
محمود اللي ربنا فتحها عليه وشغله بقى مسمع والفلوس بقت في إيده زي الرز، بص لي ببرود لما طلبت منه يجيب لي حد يساعدني في البيت وقالي: “جرى إيه يا نوال؟ هو أنتِ فاكرة عشان شيلتي حتة لحمة هتقضي بقية عمرك هانم؟ البيت محتاج ست تعمره مش واحدة نايمة طول النهار تمثل التعب!”
الكلمة كانت أصعب من وجع العملية.. “تمثل التعب”؟
في وسط انكساري، ظهرت “شيرين” بنت خالتي. دخلت بيتي وهي لابسة وش الملاك، “يا حبيبتي يا نوال، أنا جنبك، أنا هشيل عنك الولاد والبيت لحد ما تقومي بالسلامة”.
كنت مغمية عيني بالثقة، لحد ما بدأت ألاحظ حاجات تخوف.
شيرين مكنتش بتنضف البيت، دي كانت “بتغيره”. ريحة طبيخها بقت هي اللي مالية المكان، وصوت ضحك محمود معاه في الصالة مابقاش بيبطل، وأنا مرمية في سريري مش قادرة حتى أرفع راسي.
النهاردة الصبح، سمعت ابني الصغير بينادي عليها بيقولها “يا ماما شيرين”، ولما حاولت أزعق، صوتي طلع مخنوق.. شفتها وهي بتبص لي من ورا الباب بابتسامة نصر، وكأنها بتقول لي: “اللي بيدي حتة من جسمه، بيسلم البيت كله بإيده”.
واللي كسر ظهري بجد، لما محمود دخل عليا الأوضة وريحته كلها من “برفان” شيرين، وقالي من غير ما يبص في عيني: “بقولك إيه، شيرين اقترحت إننا ننقل هدومك أوضة الضيوف اللي جوه عشان تاخدي راحتك في التعب، وهي هتنقل هنا عشان تبقى قريبة من الولاد والمطبخ.. أصل البيت مش هيمشي ببركة دعاكي بس يا نوال!”
بصيت له والقهرة كانت هتم,,وتني.. الكلية اللي في جسمه دلوقتي بتنبض بدمي، بس قلبه مابقاش فيه ذرة دم ليا.
وقفت على رجلي بالعافية، وسندت على الحيطة، ودخلت المطبخ.. لقيت شيرين واقفة لابسة “مريلة” طبخي، وماسكة السكي,,نة وبتقطع اللحمة وهي بتدندن.
الدم غلى في عروقي وأنا شايفة المشهد اللي مكنتش أتخيله حتى في كوابيسي.. محمود اللي كان بيتحجج بظهره وركبه لما كنت بطلب منه يغير لمبة محروقة، كان واقف دلوقتي وشايل شيرين بين إيديه عشان تطول “العلب” اللي في الرف العالي في المطبخ.
كانوا بيضحكوا من قلبهم، ضحكة صافية عمري ما سمعتها منه حتى في شهر العسل.. شيرين كانت بتبدلع في إيده وتقوله: “نزلني بقى يا محمود كفاية شقاوة”، وهو يشدد على مسكته ليها ويقول بضحكة عالية مسمعة البيت كله: “أنا لو عليا أفضل شايلك كدة العمر كله، أنتِ اللي ردتيني شباب يا شيري”.
أول ما عيني جت في عينه، وشفت ملامحه وهي بتتحول من الضحك للغل في ثانية، حسيت كأن حد ض,,ربني بالكرباج.. نزلها براحة وهو بيبص لي بقرف وقال بصوت عالي: “أنتِ إيه اللي قومك من السرير يا نوال؟ مش قادرة تريحينا وتريحي نفسك؟ داخلة علينا زي القضا المستعجل كدة تقطعي علينا اللحظة ليه؟”.
شيرين نزلت هدومها وهي بتسبل عينيها وبتمثل الخجل وقالت بصوت واطي ومسموم: “معلش يا محمود، تلاقيها بس كانت جيعانة، ادخلي يا حبيبتي أوضتك وأنا هجيب لك اللقمة لحد عندك.. متزعليش محمود، البيت بيته ومن حقه يضحك فيه شوية”.
محمود قرب مني وزقني بالراحة في كتفي عشان يخرجني من المطبخ وقال: “ادخلي جوه يا نوال، شيرين تعبانة طول النهار في خدمة ولادك وفي خدمتي، مش ناقصين نكدك وغلك ده.. كفاية إنها قايمة بدورك اللي عجزتي عنه!”.
خرجت من المطبخ وأنا بجر رجلي، وصوت ضحكتهم رجع تاني يعلى بمجرد ما باب الأوضة اتقفل عليا.. قعدت على طرف السرير، وحطيت إيدي على مكان العملية.. كنت حاسة بنبض كليتي في جسمه، كأنها بتستغيث بيا.. كأني وهبتله الحياة عشان يم,,وتني بيها.
دخلت الأوضة اللي رماني فيها، الأوضة اللي كانت للمخزن وبقت “سكني” الجديد، قعدت على السرير اللي ريحته تراب، وصوت ضحكهم بره بيخترق وداني زي الرصاص.
فجأة الباب اتفتح بعن,,ف، دخل محمود وهو لسه بيعدل قميصه، وبص لي بنظرة كلها كره وقالي: “بقولك إيه يا نوال، عشان ننهي القصة دي.. شيرين بقت هي اللي مسؤولة عن كل حاجة هنا، حتى مصاريف علاجك أنا قطعتها، مش هدفع فلوس في جسم خلاص “صلاحيته انتهت”، وأهلك أولى بيكي لو لسه بتمثلي التعب.”
وقفت بالعافية وقولتله وصوتي بيترعش: “صلاحيتي انتهت؟ ده أنا وهبتك عمري يا محمود، الكلية اللي بتخليك تقف وتضحك دلوقتي دي بتاعتي!”
ضحك ضحكة سخرية رنت في أركان الأوضة وقرب مني لدرجة إني شميت ريحة “البخور” اللي شيرين كانت لسه مبخرة بيه المطبخ وقالي بوشوشة ترعب: “الكلية دي بقت ملكي قانوناً، وبقت في جسمي، يعني خلاص.. ملكيش فيها ولا فيا أي حق. وبالنسبة لولادك، أنا وشيرين قدمنا طلب في المدرسة إنها هي اللي تستلمهم وهي اللي تمضي على تقاريرهم، لأنك “غير مؤهلة صحياً” لتربيتهم.”
وقعت على الأرض من الصدمة، ولما حاولت أمسك في رجله استعطفه، زقني برجله ببرود وقال: “متمثليش دور الضحية، أنتِ اللي اخترتي، ودلوقتي شيرين هي اللي شايلة البيت.. حتى أوضتنا الكبيرة، أنا نقلت فيها حاجتها، والسرير اللي كنتِ بتنامي عليه، شيرين جابت مرتبة جديدة مكانك لأن ريحة المرض اللي فيكي بقت تخنقني.”
خرج وقفل الباب بالمفتاح من بره!
سمعته بيقول لشيرين بصوت عالي: “جهزي نفسك يا شيري، بكرة هنروح نكتب الكتاب، وأهو نوال موجودة عشان ‘تبارك’ وتشهد إنها مش قادرة تكمل كزوجة.”
شيرين ردت بدلع وهي بتضحك: “يا حبيبي يا محمود، المهم راحتك، وهي كتر خيرها لحد كدة.. كفاية إنها سابت لنا أغلى ذكرى منها جوه جسمك.”
القهرة مكنتش في الوجع، القهرة كانت لما شفت ابني من شباك الأوضة الصغير وهو لابس طقم جديد شيرين اشتريتهوله، وماسك إيدها وبيقولها: “يا ماما، قولي لبابا يخرج طنط نوال من الأوضة عشان ريحتها وحشة.”
في اللحظة دي، عرفت إن الظل,,م ملوش سقف، وإن محمود مش بس س,,رق كليتي، ده س,,رق “عيني” اللي بشوف بيها ولادي، وس,,رق “اسمي” من بيت كنت أنا صاحبة كرامته.
الليل عدا عليا وأنا حاسة إن جدران الأوضة بتطبق على نفسي، وجع العملية كان بيزيد مع كل ضحكة طالعة من الصالة، بس وجع قلبي كان أقوى.
تاني يوم الصبح، الباب اتفتح ودخلت شيرين، كانت لابسة فستان أبيض رقيق وف,,اردة شعرها، وماسكة في إيدها صينية أكل “بايت”. حطتها قدامي على الأرض وقالت بابتسامة صفراء:
“كلي يا نوال عشان تسندي طولك، مش عايزة منظرك يبقى وحش قدام المأذون والشهود.. عادل ابنه قالي إنك لازم تحضري، عشان الكل يعرف إن محمود مش ظالم، وإنه اتجوز عليكي بس عشان ‘يستر’ البيت اللي وقع من إيدك.”
بصيت لها وقولت بصوت مبحوح: “انتي يا شيرين؟ ده أنا كنت بفتح لك بيتي وبأمنك على أسراري.. تقومي تخوني دمي؟”
ضحكت ضحكة عالية وقالت وهي بتعدل فستانها: “دمك؟ هو انتي لسه فاكرة إن ليكي دم؟ ده محمود بيقول إنك بقيتي زي ‘الخردة’، حتة ناقصة ومستنية تترمي. وبعدين محمود ده حقي أنا من زمان، هو بس كان مستني ‘القطعة’ اللي ناقصاه عشان يرجع لشبابه، وانتي كتر خيرك قدمتيها له على طبق من ذهب.”
خرجت وسابتني في قهرتي.. وقبل ما تقفل الباب، محمود نادى عليها بصوت كله لهفة: “يلا يا عروسة، المأذون وصل والناس مستنية بره.”
قومت سحبت جسمي بالعافية، ووقفت ورا الشباك اللي بيطل على الصالة.. شفت الكراسي مرصوصة، والناس بتبارك لمحمود اللي كان واقف “طاووس” ببدلته الجديدة، وكأن الكلية اللي خدها مني نفخت فيه روح الغرور والظل,,م.
المأذون بدأ يكتب، ومحمود بص لاتجاه أوضتي وضحك وقال بصوت عالي عشان أسمع: “اكتب يا مولانا، اكتب إن الزوجة الثانية هي اللي هتشيل البيت وهتكون هي ‘الست’ الوحيدة هنا، والزوجة الأولى خلاص.. مريضة ومالهاش طلبات غير الستر.”
المعازيم بدأوا يتهامسوا: “يا عيني يا نوال، ده كان زمانها ملكة، بس نصيبها بقى.. ومحمود راجل كريم، كفاية إنه لسه مخليها في ذمته وهي مريضة كدة.”
في اللحظة دي، القهرة اتحولت لبركان.. سحبت نفسي وفتحت باب الأوضة اللي نسوا يقفلوه من استعجالهم للفرحة. خرجت وأنا ساندة على الحيطان، وشي كان أصفر زي الليمونة وجسمي منحني، بس عيني كانت قايدة ن,,ار.
أول ما الناس شافوني، السكوت ساد المكان.. محمود وشه اتخطف وشيرين برقت بعينها.
قربت من المأذون، وحطيت إيدي المرتعشة على دفتره، وقولت بصوت زلزل القاعة:
“اكتب يا مولانا.. اكتب إن العريس اللي قدامك ده عايش بـ ‘صدقة’ مني.. اكتب إن الجسم اللي شيرين فرحانة بيه ده، نصه بتاعي، ونصيبه في الدنيا مدفوع تمنه من صحتي وعافيتي اللي س,,رقها بالكدب.”
محمود قام بغض,,ب وزقني وقالي: “ادخلي جوه يا مجنونة! أنتي أكيد أعص,,ابك تعبت من المرض!”
بصيت للناس وقولت: “أنا مش مجنونة.. أنا نوال اللي اتبرعت له بكليتي عشان يعيش، وهو رد الجميل بإنه حبسني في أوضة الخزين وعايز يرميني لأهلي ‘خردة’.. اشهدوا يا ناس، إن الجبروت ده نهايته هتكون على إيدي.”
محمود مسك إيدي بعن,,ف وسحبني للأوضة وهو بيشتم، وشيرين كانت بتزعق: “كمل يا مولانا، دي واحدة غيرانة وعقلها خف!”
بس اللي حصل بعد كدة، كان الصدمة اللي مكنتش في الحسبان..
محمود كان لسه بيمد إيده عشان يجرجرني للأوضة وسط ذهول الناس، ووشه محقن بالغل وعروق رقبته كانت هتنفجر من كتر الزعيق.. وفجأة، وقف مكانه.
إيده اللي كانت ماسكة دراعي بقسوة سابتني، وعينه برقت بشكل مرعب، وبدأ ينهج كأنه بيغرق في شبر مية.. شيرين صرخت: “مالك يا محمود؟ محمود رد عليا!”
وقع على ركبه في نص الصالة، والمعازيم كلهم اتلموا حواليه. محمود كان بيمسك جنب اليمين، نفس المكان اللي فيه “كليتي”، وبيصرخ صرخة مكتومة خلت كيان البيت يتهز.. مكنش وجع عادي، ده كان كأن جسمه بيرفض الهدية اللي س,,رقها مني بغدره.
المأذون ساب الدفتر وقام، والناس بدأت تصوت، وشيرين كانت بتلطم على وشها وتقول: “إلحقوه، ده لسه عريس! اطلبوا الإسعاف!”
بصيت له وأنا واقفة ساندة على الحيطة، ملامحي كانت هادية جداً.. هدوء مخيف. محمود بص لي وهو بيتلوى من الوجع، وكان بيحاول ينطق اسمي كأنه بيستنجد بيا، بس لسانه كان تقيل.
الدكتور اللي كان وسط المعازيم قرب منه وكشف عليه وبص لنا بخوف وقال: “لازم مستشفى فوراً، ده عنده حالة رفض حاد للجسم الغريب، والضغط وقع منه خالص!”
في المستشفى، شيرين كانت واقفة بره بتعيط وخايفة على “اللقطة” اللي ضاعت منها، وأنا قاعدة على الكرسي ببرود مش عارفة جبته منين. خرج الدكتور وقال بأسف: “الحالة متأخرة جداً، الجسم رفض الكلية المزروعة بشكل مفاجئ وعنيف، ومحتاجين متبرع جديد فوراً وإلا هيفقد حياته في ساعات.”
شيرين بصت للدكتور وقالت بلهفة: “أنا مستعدة! خدوا مني أي حاجة بس محمود يعيش!”
الدكتور خدها يعمل لها تحاليل، وبعد ساعة خرج وشه باهت وقال: “للأسف يا مدام، فصيلة دمك مش متوافقة خالص، ومستحيل تنفعي.”
شيرين بصت لي بخبث وقالت للدكتور: “طب ما مراته الأولى نوال موجودة، هي أصلاً اللي اتبرعت له، خليهم يفتحوا ويشوفوا حل، يمكن ينفع ياخدوا منها أي حاجة تانية!”
بصيت لها وضحكت ضحكة هزت ممرات المستشفى كلها.. قمت ووقفت قدامها وقولت بصوت واطي وواضح: “أنا وهبتله الحياة مرة وهو استغلها عشان يم,,وتني.. ربنا استرد وديعته يا شيرين. والكلية اللي رفضها جسمه دي، كانت بتعلن ثورتها على الظل,,م والجبروت.”
محمود طلب يشوفني قبل ما يدخل العمليات، دخلت له لقيت وشه شاحب زي الأموات، مسك إيدي بضعف وقال: “سامحيني يا نوال.. قولي للدكاترة يتصرفوا، أنا هم,,وت يا نوال.”
بصيت في عينه وقولتله ببرود: “أنا سامحتك يا محمود.. بس الكلية اللي جوه جسمك مش قادرة تسامحك. أنت س,,رقت عافيتي عشان تتهنى مع غيري، ودلوقتي عافيتي هي اللي بتخلص حقها منك.”
خرجت من الأوضة، وسبته هو وشيرين يواجهوا المصير اللي اختاروه بإيديهم.. شيرين اللي كانت عايزة “العريس الجاهز” لقت نفسها قدام راجل “بقايا” مريض، ومحمود اللي استخسر فيا الخدامة، لقى نفسه بيدور على “نفس” واحد يرجعه للحياة وموش لاقيه.
بصيت له النظرة الأخيرة وهو على الأجهزة، كان بينازع وصوت المونيتور بيصفر صرخة وداع.. محمود “السند” اللي اتكسر، “القوي” اللي خان، م,,ات وهو شايل في جسمه حتة مني كانت شاهدة على ظل,,مه لآخر لحظة.
خرج الدكتور وغطى وشه، وفي اللحظة دي سمعت صرخة شيرين اللي هزت المستشفى.. بس مكنتش صرخة حزن، كانت صرخة ذعر.. صرخة واحدة حست إن “الكنز” اللي كانت بتحلم بيه طار من بين إيديها قبل ما تمضي ورقة واحدة.
محمود م,,ات قبل ما يكتب الكتاب، م,,ات والاسم الوحيد اللي في بطاقته وفي ورق المستشفى وفي “إعلام الوراثة” هو اسمي أنا.. نوال.
رجعت البيت، بس المرة دي مدخلتش من باب المطبخ ولا رحت أوضة الخزين.. دخلت من الباب الكبير وأنا ساندة طولي، وولادي في إيدي. شيرين كانت قاعدة في الصالة، لابسة الأسود وبتمثل الانهيار، وأول ما شافتني قامت وقالت بوقاحة:
“أنتي إيه اللي جابك هنا؟ محمود م,,ات بسبك، والبيت ده محمود وعدني بيه، وأنا مش هخرج منه!”
بصيت لها بمنتهى الهدوء، وطلعت من شنطتي “إعلام الوراثة” و”قسيمة الجواز” اللي لسه سارية.. قولت لها ببرود قطع قلبها:
“محمود م,,ات وهو ‘جوزي’، وانتي في نظر القانون ونظر الناس ولا حاجة.. مجرد ضيفة تقيلة دخلت تخرب وخرجت بـ ‘قفاها’. البيت ده، والعربيات، والرصيد اللي في البنك، وكل مليم محمود جمعه بسببي وبشقايا، بقوا ملكي أنا وولادي.”
شيرين وشها بقى ألوان، صرخت وقالت: “ده كان هيتجوزني! كان كاتب لي شيك بمؤخر صداق!”
رديت عليها بضحكة رنت في البيت كله: “الشيك ده ملوش قيمة لأن صاحبه م,,ات قبل ما يتصرف، والورثة مش ملزمين يدفعوا تمن ‘خيانة’. قدامك ساعة واحدة، تلمي فيها هدومك اللي جيتي بيها، وتخرجي من الباب ده.. وإلا هطلب لك البوليس بتهمة اقتحام ملك غيرك.”
خرجت شيرين وهي بتجر شنطتها وتجر معاها خيبتها، والناس اللي كانت بتبارك لها من يومين، كانوا واقفين على السلم بيتفرجوا عليها باحتقار.. “اللي تبني سعادتها على وجع غيرها، لازم تقع على جدور رقبتها”.
قعدت في صالون بيتي، وطلبت “خدامة” مخصوص عشان تريحني وتراعي ولادي، زي ما كان نفسي محمود يعمل.. محمود اللي بخل عليا بالراحة، ساب لي “عزه” كله أتمتع بيه أنا وولادي بعيد عن جبروته.
حطيت إيدي على مكان العملية، وحسيت براحة غريبة.. كأن كليتي اللي راحت، رجعت لي في شكل “حق” وتار وحياة جديدة.
دي كانت نهاية محمود وشيرين.. الظل,,م ممكن يعيش أيام، بس الحق أهله ص,,ابرين وبياخدوه تالت ومتلت.
أنا نوال، اللي رجعت ملكة في مملكتها، والمرة دي.. من غير ما أضحي بحتة من جسمي لحد ما يستاهلش.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق