القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 مؤامرة تحت سقف بيتي بقلم منال علي



مؤامرة تحت سقف بيتي بقلم منال علي

 

اسمي زينب ودي الحكاية اللي حولت فيها طاجن رز معمر بيتي لمكان كله رعب و شك وأجبرتني إني أهرب بجلدي عشان أنفد بحياتي!!! ..

أنا متجوزة من أحمد من تلات سنين وعايشين في القاهرة. بحبه من كل قلبي بس كان فيه دايما غصة في حلقي.. صمت تقيل في رحمي اللي رافض ينطق بالحياة. عندنا في مجتمعنا العقم مش مجرد وجع خاص ده حكم إعدام علني وهمسات إهانة واتهامات صريحة بتيجي في شكل نصايح من القرايب والجيران وبالذات الحموات. بقلم منال علي 

حماتي أم أحمد عمرها ما خبت كرهها ليا. كانت دايما توصفني ب العاقر وإني أرض بور و ست مالهاش لازمة ومنحوسة وتفكرني كل شوية إن ابنها يستحق ست حقيقية. في آخر عيد ميلاد بصت في عيني وقالت لي 

إني راجل لابس لبس ست وإن وجودي سادد طريق ابنها. كنت بنام كل ليلة ودموعي على المخدة وأنا ضامة بطني وبدعي ربنا يفتكرني في الوقت اللي كان أحمد بيحاول يدافع عني بس أمه مابطلتش.. تليفونات كل يوم وتهديد


إنها هتبعدني عن حياته بأي طريقة.

وفجأة كل حاجة اتغيرت امبارح.. لدرجة إن قلبي ماصدقش قبل عقلي.

حماتي وصلت من البلد من غير ميعاد داخلة بضحكة وسعادة وبتحمد ربنا بصوت عالي وبتنادي على الجيران يشوفوا قلبها اللي ابيض. حضنتني بقوة وقالت لي يا بنتي واعتذرت عن كل القسوة اللي فاتت وادعت إن ربنا هداها بعد ما راحت عمرة ودعت هناك. كنت مصدومة بس مسكت في الأمل.. اليائس بيتعلق بقشة حتى لو جاية في شكل طيبة غريبة بقلم منال علي 

طلعت علبة كبيرة وفتحتها بالراحة وريحة الأرز المعمر بالحمام والتوابل ملت الصالة. قالت لي إن الرز  ده معمول بأعشاب مخصوصة مقري عليها وإنه هينضف معدتي عشان الحمل يحصل. قلبي لان غصب عني وبوست إيدها وأنا بشكرها وتخيلت إن ربنا لمس قلبها أخيرا 

بس صوتها وطي وقالت لي بوشوشة الأكل ده تاكليه لوحدك.. لا تعزمي على جوزك ولا غيره. وقالت إن الراجل لو أكله هيتحول لسم في جسمه أما الست اللي بتدور

على خلفة فرحمها هيتفتح بمعجزة. غرفت لي طبق كبير وصممت إني آكله قدامها وهي مراقباني وقالت إن السر في سخونية الأكل.

حاجة جوايا صرخت لأ!.. انقباض في صدري مالهوش تفسير. كذبت وقلت لها هروح أخد دش الأول يا ماما كشرت بس وافقت وقالت لي إن التأخير بيضيع المفعول. أخدت الطبق ودخلت المطبخ ومنه للجنينة اللي ورا البيت وإيدي بتترعش. كنت ناوية أرميه بس رعد كلبنا البوليسي القوي جرى عليا وهو بيهز ديله بمنتهى الثقة بقلم منال علي 

بسرعة ومن غير تفكير دلقت له الأرز على الأرض وقلت لنفسي ده أكيد أكل عادي وهي بتبالغ. غسلت الطبق ومسحت بؤي تمثيل ورجعت لها وأنا ببتسم وبقول لها تسلم إيدك الأكل كان يجنن. بصت لي بتركيز وسألت أكلتي الحمام كمان ولما قلت لها أيوة شفت على وشها ملامح تخوف.. مكنتش سعادة كان ارتياح بارد زي اللي بيتأكد إن فيه جريمة تمت بنجاح.

قالت لي قومي نامي عشان المعجزة تبدأ وقلبي كان بيدق زي الطبل. بعد عشر

دقايق سمعت صوت خنقة جاي من الجنينة.. صوت يقطع القلب. بصيت من الشباك شوفت رعد بيتقلب بعنف والرغاوي طالعة من بقه وعينيه بدأت تبيض وجسمه بيتصلب. صرخت باسمه بس في دقيقتين كان كلبي القوي الوفي جثة هامدة بسب طبق الأرز ده!

ركبي سابت وعرفت إن الموت ده كان مكاني أنا. وقبل ما استوعب سمعت حماتي بتتكلم في التليفون في الصالة. تسللت وحطيت ودني على الباب وسمعت كلام جمد الدم في عروقي

أيوة يا شيخ أكلته كله.. خلاص على نص الليل هتبدأ ترجع دم وتموت في هدوء وابني هيبقى حر يتجوز البنت اللي اخترناها وروحها هتكون...

فجأة موبايلي رن بصوت عالي! سكتت وصرخت مين هناك.

جريت على الحمام وقفلته عليا وبدأت أبعت رسايل استغاثة لأحمد وأنا بنهار. بدأت تخبط على الباب بكل غل يا زينب! افتحي! منمتيش ليه! صوتها بقى حاد ومرعب. بدأت تحاول تكسر الاكرة وأنفاسها كانت زي الوحش.. كانت عارفة إن فيه حاجة غلط متوفره على روايات واقتباسات أحمد مكنش

بيرد والحمام

 


بقى زي القفص. شفت عين رعد وهو بيموت قدام عيني وعرفت إن التردد معناه موتي. اتسحبت من شباك الحمام الصغير واتجرحت من الزجاج بس مكنتش حاسة ونطيت وجريت حافية في الضلمة. مجريتش غير لما رقتي كانت هتنفجر من النهجان وحاليا أنا مستخبية في بيت مهجور قريب مننا بترعش وبنزف.. بس لسه عايشة.

أم أحمد عرفت إني ماكلتش وعرفت إني سمعتها ومش هتبطل تدور عليا.

كنت قاعدة في ركن البيت المهجور ضامة رجلي لصدري وبحاول أكتم صوت نفسي اللي طالع بنهجان ووجع. الجرح اللي في دراعي كان بينزف بس الوجع اللي في قلبي كان أكبر بكتير. فجأة نورت شاشة موبايلي.. كان أحمد.

رديت وصوتي بيترعش من الخوف أحمد! إلحقني يا أحمد! أمك كانت عايزة تموتني! بقلم منال علي 

أحمد بصوت مشوش ومخضوض زينب أنت فين أنا لسه داخل البيت الدنيا مقلوبة وأمي قاعدة بتصرخ في الصالة وبتقول إنك اتجننتي وهربتي من الشباك!

قلت له وأنا بصرخ بهمس

أحمد روح الجنينة.. روح شوف رعد. أمك سممته وكان القصد أنا! اسمعني يا أحمد هي كانت بتتكلم في التليفون وبتقول للشيخ إنها موتتني!

أحمد سكت لحظة وبعدها سمعت صوت جري وصراخ مكتوم.. عرفت إنه شاف رعد. قفلت السكة قبل ما حد يحس بمكاني وقررت إني مش هفضل مستخبية زي الفار لازم المواجهة تحصل بس بذكاء.

تسللت ورجعت ناحية البيت وقفت ورا شباك الصالة اللي كان مفتوح موارب. شوفت أحمد واقف وشه أبيض زي الأموات وقدامه أمه أم أحمد اللي كانت بتعيط بتمثيل وتقول

يا ضنايا البت اتجننت! شفت الكلب هي اللي سممته كانت عايزة تموت الكلب عشان تتهمني أنا ولما كشفتها هربت!

أحمد بص لها بنظرة غريبة نظرة واحد أول مرة يشوف الحقيقة وقال لها بصوت هادي ومرعب بس هي قالت لي إنك كنت بتكلمي حد يا أمي.. وبتقولي إنها أكلت الأرز وماتت.

حماتي ارتبكت ولحظة الشر اللي في عينيها ظهرت بتصدقها هي وتكدب أمك الأرز كان فيه بركة هي

اللي حطت فيه السم للكلب! بقلم منال علي 

في اللحظة دي دخلت أنا من باب البيت.. كنت بخر دم وهدومي مقطعة ومنظري يصعب على الكافر. حماتي أول ما شافتني وشها قلب أزرق كأنها شافت عفريت!

قلت لها بصوت طالع من وسط القهر البركة يا ماما هي البركة بتموت في دقيقتين أنا مكلتش الأرز يا أم أحمد.. رعد هو اللي أكله وسمعك وأنت بتقولي للشيخ إن روحي هتكون قربان لل عمل بتاعك!

أحمد قرب مني ومسك إيدي وهو بيترعش وبص لأمه وقال لها التليفون فين يا أمي وريني آخر مكالمة.

حماتي حاولت تخبي الموبايل في صدرها وهي بتصوت عايز تفتش ورا أمك يا عاق بتصدق الست العاقر اللي خربت بيتك

أحمد سحب الموبايل منها بقوة وفتح السجل.. لقى رقم غريب مسمياه الشيخ فلان. ضغط على زرار الاتصال وفتح ال سبيكر.

رد صوت راجل غليظ ومرعب أيوة يا ست أم أحمد.. خلصتي عليها البنت ماتت الدم بدأ يخرج من بؤها ولا لسه

الصمت نزل على الأوضة

زي الصاعقة. أحمد وقع الموبايل من إيده وبص لأمه وكأنه مش عارفها. هي حاولت تقرب منه وتتمسح فيه يا ابني أنا كنت عايز مصلحتك عايزة أفرح بعيالك السحر قال إن رحمها مقفول ب...

قاطعها أحمد بصرخة هزت الحيطان اطلعي بره! اطلعي بره بيتي وماشوفش وشك تاني! أنت مش أمي أنت شيطان!

حماتي خرجت وهي بتدعي عليا وبتتوعد بس المرة دي كانت مكسورة لأن سرها انكشف وجريمتها بقت بالدليل.

أحمد خدني في حضنه وهو بيبكي ويطلب السماح بس الحكاية لسه مخلصتش..

بعد أسبوع واحد من الحادثة دي وتعب الهروب والجرح.. بدأت أحس بدوخة غريبة.

روحت للدكتور وأنا قلبي بيدق والمفاجأة كانت الصدمة اللي مكنش حد يتوقعها..

الدكتور بص لي وهو بيبتسم وقال مبروك يا مدام زينب.. أنت حامل في شهرين!

يعني يوم ما كانت بتحاول تموتني عشان عاقر كنت أنا شايلة المعجزة في بطني من غير ما أعرف.

ربنا نجاني أنا وابني من سم حماتي 

ورعد الوفي فدانا بروحه عشان الحقيقة تظهر.

تمت

 

تعليقات

التنقل السريع
    close